قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فهذا مجلس من مجالس
تدارس كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد للامام العالم ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى وباب متعلق بشروط الجمعة هذا الباب متعلق بالوقت متى يبدأ وقت صلاة الجمعة فاقول مستعينا بالله ملخصا القول
يرى جمهور العلماء ان وقت الجمعة هو وقت الظهر هو وقت الظهر لانها قامت مقام الظهر فوقتها وقته ولحديس انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس فهذا رأي جمهوري العلماء  بينما ذهب بعض اهل العلم وهم الحنابلة  الى ان وقت الجمعة هو ووقت صلاة العيد تبدأ حيث او من وقت بداية صلاة العيد
فلذا ترى عددا من المساجد في بعض بلاد المملكة كالدمام وغيرها احيانا يصلون الساعة التاسعة صباحا الجمعة فما الادلة التي استدلوا بها فمعلوم ان الائمة رحمة الله تعالى عليهم لا يتحركون من فراغ
ولكن قد يجتهدون ويجانبون الصواب. قد يجتهدوا يجانبوا الصواب فالحنابلة استدلوا بدليلين الدليل الاول هو ليس بصريح  الا وهو حديس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد الجمعة
فالقيلولة والغداء كانت بعد الجمعة والقيلولة عندهم وفي تصورهم انها كانت وقت اشتداد الحر حين ترمد الفصال ليس من بعد الظهر الى العصر في كما نرى نحن ولكنهم فهموا ان القيلولة تكون
حين ترمد الفصال يعني يشتد الحر في الساعة العاشرة في الساعة الحادية عشرة لما قال سال بن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد الجمعة فهموا ان ذلك يعني التبكير بها
واستدلوا بحديث اخر هو اقوى في الاحتجاج لكن مغبر على الاستدلال به ايضا اما من ناحية الصحفي فهو صحيح وهو حديث كنا ننصرف من صلاة الجمعة وليس وليس كنا ننصرف من صلاة الجمعة وليس للتلول شيء يستظل به
التلو الجمع تل وهو الجبل الصغير معلوم ان هناك فارق بين الفيء معروف الفيء الفئ معروف آآ الظل المتراجع. يعني مسلا اذا قلنا لو تفضلت هذا الشاخص هذا الشاخص  في الساعة الثامنة صباحا
ازا كانت الشمس تشرق من هنا فيكون له ظل طويل في الاتجاه الاخر ازا ارتفعت الشمس يقصر الظل ويقصر ويتحول يعني لا يقصر هو في نفس بل يقصر مع ميل
كلما ارتفعت يقصر معها ميل حتى يأتي عند وقت يسبت لا يزداد ولا ينقص. فيكون طوله هكذا مسلا يسبت فعندما يسبت يقال له زل الزوال زله عند زوال الشمس عن منتصف السما لا يكون صفرا
انما يكون ظل متناسب مع مع هذا الطول  ازا راحت الشمس لاتجاه الاخر بيبدأ في الاتجاه الثاني يميل ويطول يميل ويطول هذا الظل في الاتجاه الاخر يسمى الفيء فالفيئ هو الظل
الذي ينشأ للشيء بعد زوال الشمس عن منتصف السماء يعني بعد الظهر يسمى الفئ قال تعالى او لم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمال سجدا لله هم داخلون. فالحديث الذي استدل به الحنابلة
كنا ننصرف من صلاة الجمعة وليس للتلول شيء يستظل به قال له ازا التلول ليس لها شيء ليس لها يعني لم يظهر اذا دل على انهم يخرجون قبل ان تتحول الشمس عن منتصف السماء. اذا قبل الظهر
يعني ينتهون من الصلاة مع الخطبة مع اخيه مع الازان تهن من كل هذا وليس للتلول شيء يستظل بها قالوا اذا اذا الجمعة آآ تنتهي قبل الزوال. تنتهي صلاتها الجمهور
ما رضوا بهذا الفهم قالوا معنى قوله وليس للتلول شيء يستظل به. هي لها شيء لكن ليس بالفيء الكافي للاستظلال يعني لا جزء من الظل لكن جزء صغير لا يعني الجبل الصغير له ظل لكن الظل غير كافي
للاستظلال اختلفوا في فهم كلمة ليس للتلول شيء يستظل بها هل يعني انعدام الفيئ ام انعدام الظل الذي يكفي للاستظلال فالجمهور جمعوا بين الادلة وقالوا ان المراد نفي الظل الكافي للاستظلال
الحنابلة قالوا لا لا بل ليس للتلول شيء يستظل به مطلقا ليس لها شيء مطلقا فلذا قالوا بان وقتها يبدأ من وقت صلاة الضحى  وترتب على هذا شيء وفي الحقيقة يعني لا نوافق الحنابلة عليه وهو
قولهم بعدم جواز جمع الجمعة مع العصر هو مرتب على ما سبق لانهم يقولون بعدم جواز جامع الجمعة مع العصر ترتيب بناء على ما سبق من قولهم ان وقت الجمعة يبدأ من وقت الضحى فاذا كان يبدأ من وقت الضحى
فلا يصوغ مطلقا ولا يقبل قول انك تصلي العصر وقت وقت الضحى. فلذلك منعه لزلك منعوا اعني الحنابلة والحنابلة المعاصرون المعاصرون يعلنون بتعديلات ماشي يعني غير مقبولة يقولون مسلا الجمعة ليست زهرا فارقت الزهر فيبنون على
فارق في الصفة انها آآ لا يسوغ ان تجمع اذا مع العصر ولكن حقيقة امرهم انهم متحرجون من القول بالجمع بين الجمعة والعصر لما كان قولهم الاصلي بماذا؟ بان وقت الجمعة هو وقت
هو وقت الضحى. فهذا الذي اشكل عليهم. اما الذين رجعوا الى رأي الجمهور الان منهم من حتى من المعاصرين لا تجد عندهم غضاضة في ان يقولوا بالجمع بين الجمعة والعصر الى الجمعة قامت مقام
الظهر هذا باختصار في هذا الباب. طبعا هناك بعض الاثار التي استدلوا بها لكن العمدة هي الاحاديث التي ذكرت قال كلام ابن رشد المالكي رحمه الله. قال اه اما الوقت فان الجمهور على ان وقتها وقت الظهر بعينه
اعني وقت الزوال وانها لا تجوز قبل الزوال. وذهب قوم الى انه يجوز ان تصلى قبل الزوال وهو قول احمد بن حنبل والسبب في هذا الاختلاف في مفهوم الاثار الواردة في تعجيل الجمعة مثل ما خرجه البخاري عن سهل ابن سعد انه قال ما كنا نتغدى على عهد رسول الله
ولا نقيل الا بعد الجمعة. ومثل ما رؤي انهم كانوا يصلون وينصرفون وما للجدران ازلال هو اللفظي كده ليس بالمعنى. فمن فهم من هذه الاثار الصلاة قبل الزوال اجاز ذلك. ومن لم يفهم منا
الا التبكير فقط لم يجز ذلك لئلا تتعارض الاصول في هذا الباب وذلك انه قد ثبت من حديث انس بن مالك ان النبي كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس وايضا فانها لما كانت بدلا من الظهر وجب ان يكون وقتها وقت الظهر
فوجب من طريق الجمع بين هذه الاثار ان تحمل تلك على التبكير اذ ليست نصا في الصلاة قبل الزوال وهو الذي عليه الجمهور الكلام واضح يا اخوان فيه مشكلة؟ بارك الله فيكم الى درس الناس يا اخوان المنسوخ والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين
