بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فمع كتاب بداية المجتهد المقتصد للامام ابن رشد المالكية رحمه الله تعالى ومن مزايا هذا الكتاب كما لا يخفى انه يذكر اسباب اختلافات العلماء
اسباب الاراء التي ذهبوا اليها واختاروها واستدلالات اهل العلم لارائهم التي اختاروها ومن فوائد هذا ان نلتمس لائمتنا وعلمائنا المعاذير حتى لا يطيش عليهم طائش ولا يتناولهم مغرض فالائمة رحمهم الله
لم يصدروا في ارائهم التي ذهبوا اليها عن هوى انما عن اجتهادات واستنباطات ولان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق اطوارا متفاوتين في الافهام فلذلك ترى اجتهادات تنوعت وتعددت فاذا علمت ان العالم
رأى رأيا وله دليله وانت اخترت رأيا اخر بدليل اخر فعليك ان تلتمس له العزر لعدة اسباب. قد يكون الدليل الذي استدل به من وجهة نظره اقوى من دليلك اعتبارات كثيرة جدا مبسوطة في كتب اهل العلم. فكتاب ابن رشد
يبين وجهات اختلاف وجهات العلماء وادلة العلماء في المسائل التي زهبوا اليها والتي اختاروا فيها رأيا من الاراء ونستطيع ان نقول ان الكتاب  ان كتاب ابن تيمية رحمه الله تعالى
الذي هو رفع الملامي عن الائمة الاعلام جزء من هذا الكتاب وجدير باخ رشيد طالب للعلم ان يتوسع في هذا الباب باب اسباب اختلافات العلماء لالتماس المعاذير لهم. ليس لشيء الا لذلك بالدرجة الاولى
قال ابن ردي رحمه الله تعالى اما اختلافهم في الموضع الثاني موضع الصلاة صلاة المسافر هي المسافة التي يجوز فيها القصر  المسافة التي يجوز فيها القصر وبداية لم لم ترد اخبار سابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعيين المسافة
التي يقصر فيها الشخص بالضبط نعم ورد في صحيح مسلم حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر ثلاثة فراشخ او ثلاثة اميال قصر الصلاة  اولا الراوي شك ثلاث فراغ او ثلاثة اميال
ثم ان هذا الحديث في سنده رجل لا يرتقي حديثه للحسن فضلا عن الصحة لا يرتقي حديثه للحسن فضلا عن الصحة. ثالثا ان العلماء او جماهير العلماء هاجروا العمل به
فكان هجرانهم له وللعمل به ايضا مشعر بتضعيفه فان قال قائل وهل في صحيح مسلم احاديس اخذت على الامام مسلم نعم لكنها قليلة فاذا مسلا كانت النسبة الصحيحة في مسلم تسعون بالمئة وعشرة فيهم
فقال والتي فيها مقال لها شواهد من طرق اخرى او التي فيها مقال مقال في الاسناد وللحديث اسناد اخر. فالنسبة ضعيفة من المتكلم فيها لكن وجد في مسلم بعض الاحاديث التي
اخذها بعض العلماء وكنا في ظهيرة هذا اليوم مع بعض اخواننا في حديث آآ في مسلم  وهو حديث اه ما بعث الله من نبي الا كان له حواريون وانصار يهتدون بهديه
ويستنون بسنته ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس من وراء ذلك وراء ذلك من الايمان حبة خردل
آآ نظرنا في السند بناء على آآ احضار احد اخواننا له ففيه رجلان لا لا يصح حديثهما وجدنا كلاما للامام احمد في اعلان هذا الخبر فيقول هذا الحديث مخالف او منكر ومخالف للاحاديث التي رويت في الصبر على ائمة
الجور باصح واسبت منه. عموما في بعض المآخذ التي اخذت على الامام مسلم رحمه الله. ومن اشهرها ما يذكر العلماء قول ابي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان اسلم اسألك ثلاثا يا رسول الله
ابني معاوية تتخذه كاتبا لك تأمرني ان اقاتل المشركين كما كنت اقاتل المسلمين عندي اجمل العرب واحسنه ام حبيبة ازوجك اياها في هذه اللفظة الاخيرة العلماء ينتقدونها يقولون ثابت وهو شبه اجماع لعلماء السير ان الذي زوج ام حبيبة لرسول الله
عليه الصلاة والسلام هو النجاشي النجاشي وآآ ابن القيم رحمة الله تعالى عليه ذكر وجوها لاهل العلم في توجيه هذه اللفظة وزكر عدة وجوه وفي النهاية قال هذا او هذه الوجوه لا يرتضيها اهل العلم بالحديث والذي يبدو
ان هذا القدر من اوهام الامام مسلم رحمة الله تعالى عليه لكن هذا لا يعكر على صحة صحيح مسلم. الذي جرني الى هذا ما وجد في صحيح مسلم من حديث ان النبي صلى الله عليه
وسلم كان اذا سافر ثلاثة فراسخ او ثلاثة ايام قصر الصلاة بستند رجل فيه كلام والعلماء قالوا بناء على هذا الحديث آآ عفوا لم يتجهوا للعمل بهذا الحديث ثلاثة اميال. فاذا شك الراوي وقال ثلاث فرائس او ثلاث اميال فاقصاها تسعة اميال. اقصاها تسعة
اميال والميل آآ ننبه بالنظام الانجليزي اللي قال الميل لاثنين كيلو الا ربع لكن آآ الميل آآ كان آآ مد البصر في ازمانهم ولم لم تكن عندهم هزه التقديرات الدقيقة التي ندقق بها نحن في زمننا
فسيصل مسلا ازا قلت تسعة اميال عشرين كيلو ولا ما قال بذلك احد من العلماء والذي الا ان الا بعض الظاهرية كما سيأتي ان شاء الله تعالى. ارجع الى قول ابن رشد اما اختلافهم في الموضع الثاني والمسافة
التي يجوز فيها القصر فان العلماء اختلفوا في ذلك ايضا اختلافا كثيرا ونحن نتوقع هذا الاختلاف لماذا يا اخوان؟ قبل ان نقرأ المسألة وهذا من بركة حفظ سنة رسول الله. صلى الله عليه وسلم
اولا اذا لم تجد في المسألة احاديث عن رسول الله ثابتة صحيحة في تعيين المسافة اعلم ان الاختلاف سيدب بين العلماء في هذه المسألة ما لم يكن هناك اجماع فليس في الباب خبر ثابت سالم من الافة والعلة في تعيين
المسافة في تعيين مسافة وليس هناك اجماع على تعيين مسافة بعينها. فلذلك ستجد اختلافات بين العلماء. قال فذهب مالك والشافعي واحمد وجماعة كثيرة الا ان الصلاة تقصر في اربعة وذلك مسيرة يوم بالسير الوسيط
مسيرة يوم للسير الوسيط. سير الابل يقصد. وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون اقل ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة ايام. وان القصر انما هو لمن سار من افق الى افق. وقال اهل الظاهر
القصر في كل سفر قريبا كان او بعيدا. والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول من ذلك اللفظ وذلك ان المعقول من تأثير السفر في القصر انه لمكان المشقة الموجودة فيه
مثل تأثيره في الصوم يعني يقول ان القصر من اسبابه مشقة السفر مشقة السفر واذا كان الامر على ذلك فيجب القصر حيث المشقة يجب القصر حيث المشقة واما من لا يراعي في ذلك
الا اللفظ فقط فقالوا قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع للمسافر الصوم والشطر الصلاة الاخ المعلق يقول هذا حديث ضعيف. لكن لعل انه ذهب الى سند اخر والا فهو حديث
انس بن مالك الكعبي القشيري غير انس ابن مالك الصحابي قال اغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم  فاتي بنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابنه كل
قلت اني صائم قال ان الله قد وضع للحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة ان الله قد وضع للحامل والمرضع والمسافر الصوم وشطر الصلاة قال فكل من انطلق عليه اسم مسافر جاز له القصر والفطر وايدوا ذلك بما رواه مسلم عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
نغسل في نحو سبعة عشر ميلا هذا تقدير عمر لكنه لم ينفي ما ما سواه كما قال ابن عباس ان النبي سافر تسعة عشر يوما يقصر وبنى مذهبه على ان الذي يسافر
تسعة عشر يوما يقصر الصلاة لكن الهم ان الرسول عليه الصلاة والسلام ما سافر الا ما مكث في سفره لعشرة ايام ماذا سيصنع؟ او سافر وجلس شهرا. ماذا سيصنع فالادلة ليست بصريحة وقاطعة
قال وذهب قوم الى خامس كما قلنا ان القصر لا يجوز الا للخائف لقوله ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. وقد قيل انه مذهب عيشة وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قصر لانه كان خائفا
وهذا معارض كما تقدم في الدرس السابق. واما اختلاف اولئك الذين اعتبروا المشقة فسببه اختلاف الصحابة في ذلك وذلك ان مذهب الاربعة برد مروي عن ابن عمر وابن عباس ورواه مالك. هي موقوفات ليست عن رسول الله باسانيد ثابتة
وابن عباس المروي عنه اكثر من قول فكان مسلا يقول نحن من جدة تقصر فيها الصلاة بل نحن من الطائف كانت مسافات تقريبية ولم تكن عنده المقاييس الدقيقة التي نقيس بها نحن
الان انما كانت اشياء تقريبية ولعله يستفاد ايضا من ان امة النبي صلى الله عليه وسلم كانت امة امية التفاوت اللي يسير في ابواب الاذان. يعني مثلا لم يكن مثلا
الفجر على الساعة ستة ونصف ودقيقة. مم. ما كانش هزا التدقيق الزائد النبي كان يقول انظر هل انفجر الفجر ام لم ينفجر؟ لكن اجتماع الناس على كل حال اولى من افتراقهم لكن هذا التدقيق الزائد لمن كان في الصحراء او من كان في
او في تقديرات مسافات السفر لم تكن هذه الدقة موجودة ولذلك ما اجتمع الصحابة على قول واحد وما نص النبي على كيلو مترات محددة انما الصحابي الذي كان يقول كان يقصر على نحو من كذا يعني بالتقريب
مسافات تقريبية وايضا نحن الان مسلا قد تكون في مدينة كبيرة من المدن كالقاهرة كالرياض كغيرها في داخل المدينة نفسها ممكن من اطرافها الى الطرف الاخر تتجاوز مئة وعشرين كيلو ليست. ومع ذلك لا نسميه
لا نسميه سفر قال اه طبعا اختلاف العلماء القائلين ان القصر يكون عند المشقة حمل بعض العلماء هذا التعليل حمل بعض العلماء من معاصرين على ان يقول انك اذا سافرت
الى ازا سافرت الى من مصر للسعودية لا تخسر لماذا لا تخسر؟ لانه ليست فيها مشقة. الطائرة موجودة والوجبة تقدم وانت لا. وانت لست بمسافر من حامل له على هذا الرأي الذي قد يبدو ان يكون
شاذة لمستمعه الحامل انه بنى على ان المشقة هي التي تحمل على القصر هي التي تحمل القصر ولكن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة تصدقها الله بها عليكم فاقبلوا صدقتها
جعلنا نقول لا التفات الى المشقة ولا الى فتنة الذين كفروا. ولا الى فتنة الذين كفروا اولا وايضا لم ينص النبي على ان العلة من القصر هي المشقة ولم ينص لينص في القرآن على ان العلة هي
هذا المشقة انما بدا من النصوص ان العلة هي عموم السفر واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. والتعليل بفتنة الذين كفروا. تعجب منه عمر فسأل النبي
صلى الله عليه وسلم فقال النبي صدق تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. عمر يقول قد امن الناس يا رسول الله فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته قال ورواه مالك ومذهب الثلاثة ايام مروي ايضا عن ابن مسعود وعثمان وغيرهما
الحاصل في هذا الباب انه لم ترد نصوص حاسمة تعين مسافة القصر والمرد في ذلك الى الاعراف السائدة في كل بلدة والله اعلم بارك الله فيكم وحفظكم الله والى الناسخ والمنسوخ والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله
