السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. قال الامام ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد الفصل الثاني في
الجمع بين الصلوات قال واما الجمع فانه يتعلق به ثلاث مسائل. احداها في جوازه الثانية في صفة الجمع في صفة الجمع الثالثة في مبيحات الجمع ابتداء بارك الله فيكم لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمع ايضا
اي امر به  او اي نهي عنه كما تقدم في مسافة القصر. لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اي حديث فيه اذا سافرتم مسيرة كذا فاقصروا واذا زدتم فاتموا. كذلك في الجمع لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما علمنا اي خبر
فيه الامر بالجمع او النهي عن الجمع او توصيف الجمع انما وردت افعال فرضت افعال لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وآآ اذا لم يكن في الحديث امر او اي وردت افعال
فان في كثير من الاحيان تحتمل عدة احتمالات. تحتمل افعال عدة احتمالات ان صحابيا قد يطلع على فعل ولم يطلع على الاخر قد يطلع على فعل ولم يطلع على الاخر
وقد يكون بعض الوارد في فعل سنده ضعيف  فقد تتعرض هذه الاقوال للمعارضة بالاقيصة  فلذلك الافعال كثيرة ما تنتابها اه المسائل التي فيها افعال كثيرا ما تنتابها الاختلافات فلذلك احب ان انوه هنا على عدد من هذه المسائل الكثيرة
التي لم يرد فيها امر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صريح كهذه المسألة كمسألة الجمع كمسألة القصر في الصلاة كمسألة جلسة التشهد كيف نجلس في التشهد عدة مسائل انما الوارد فيها افعال
فلما وردت الافعال وهي اكثر من فعل اكثر من فعل في نفس الموطن اختلف الصحابة في الترجيحات ايها اقرب ايها اصح فالجمع لم يرد فيه اي خبر عن رسول الله ان هذه القاعدة التي ذكرتها نات عليها في درس كامل
ينبغي ان تفرض له محاضرة موسعة فرأيت ان الاختطاب الان سيغل اخلالا كبيرا. في مسائل متعددة  لم ترد فيها اية اوامر عن رسول الله او نواهي. ولكن الوارد فيها مجرد افعال
فمن ثم تعددت الاقوال بناء على فهم هذه الافعال او بناء على تضعيف بعض الوارد فيها او بناء على بعض الصحابة على بعضها وان يخفى عليه البعض الاخر. ان شاء الله محاضرة تفرض باتساع
ان اه من اجل دفع الاشكالات التي قد ترد على الاشخاص. فهذه مسألة الجمع قال جوازه ازا نظرنا هناك مسائل متفق عليها في الجمع لا اختلاف فيها فلا اختلاف بين العلماء في الجمع في عرفات. بين الظهر وبين العصر. لم يكد يعلم اي اختلاف في هذه
المسألة مسألة جمع الظهر مع العصر جمع تقديم في عرفات وكذلك مسألة الجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير في مزدلفة لم يرد في هذه ولا في تلك اية اختلافات بين العلماء
وردت روايات في الصحاح اخر منها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ازا ارتحل كان ازا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس يعني قبل الظهر اخر الزهر الى وقت العصر
يعني سيجمع الظهر مع مع العصر واذا ارتحل بعد ان زاغت الشمس يعني بعد الظهر صلى الظهر ثم ارتحل صلى الظهر ثم ارتحل فهذه الرواية ثابتة لا مطعن فيها ايضا
انه كان اذا ارتحل بدأ السفر قبل الظهر اخر الظهر الى العصر. ازا ارتحل بعد الظهر صلى الظهر ثم ارتحل لكن وردت رواية مشهورة من حديث من طريق قتيبة ومأخوذة
على قتيبة انه كان احيانا يصلي الظهر مع العصر ثم يرتاح الجمع التقديم. معروف من حديث قتيبة واه فيه كلام سيأتي الحديس عليه ان شاء الله تعالى. ورد حديس ايضا عن رسول الله كان اذا عجل به السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينه
من العشاء يا اخي المغرب حتى يجمع بينه وبين العشاء. في حديس اخر حديث ابن عباس الشهير كان عندنا لا نستطيع ان نقول في الجمع جمعه في عرفات جمعه في مزدلفة
ارتحاله قبل الظهر يؤخر الظهر الى العصر ارتحاله بعد الظهر يؤخر الظهر ثم ينصرف يصلي زهرا ثم ينصرف حديث ابن عمر عمر كان اذا عجل به السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينه وبين العشاء. جمع تأخير. الحديث الثالث حديث ابن
باسم مشهور عند الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء سبعا وثمانيا يعني الظهر والعصر ثمان ركعات اربعة واربعة. والمغرب والعشاء سبعا ثلاثة واربعة من غير عذر
من خوف ولا سفر ولا مرض ولا مطر فقيل له في ذلك لعله الا يحرج احدا من امته قال وانا اظن ذلك وانا اظن ذلك فهذا الاخير مشكلة على بعض العلماء. مشكلة على بعض العلماء
فمن العلماء من قال الجمع فيه جمع صوري بمعنى انه اخر الزهر الى اخر وقته وقدم العصر في اول وقته فكانت الصورة كانها صورة جمع لكن حقيقتها كل صلاة في وقتها تمشيا مع قوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
فهذا قول ومن العلماء من قال هذا من الاحاديث الصحيحة صلاة الاسناد التي لم يعمل بها العلماء وقالوا اكثر العلماء على عدم العمل بها لكن الحجة دائما في حديس رسول الله. وقال اخرون
نفعلها احيانا اتباعا للسنة. لان عندنا الاصل ان كل صلاة تصلى في وقتها ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا وان جبريل علم النبي اوائل الصلاة واواخرها طوائر الصلوات واواخرها. والله قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
وقت النبي الزهر الى ان يصير ظل كل شيء مثله وقت العاصي الى ان تغرب الشمس. فمؤقتة. فهذا الاصل ان كل صلاة في وقتها والجمع يكون استثنائيا. تكون استثنائيا فبعض العلماء قال عن حديث ابن عباس ان الجمع فيه جمع صوري
الثاني قال يفعل احيانا للضرورات كان مسلا طالب دخل الامتحان من الساعة الحادية عشر صباحا وينتهي الامتحان الساعة اربعة الرابعة ولا يسمح له بالخروج فقال هذا يجمع لعزر هو ليس مسافر ولا مريض ولا خائف ولا في جو المطير
انما علة اخرى طبيب دخل يجري عملية جراحية على مريض استمرت به العملية الجراحية سبع ساعات متصلة سيضيع وقت الظهر او وقت العصر منه. فقالوا هذه الحالات ينزل عليها حديث ابن عباس
الشيعة اه الشيعة اخذوا حديث ابن عباس واعملوه مطلقا عملوه مطلقا. فيوميا يصلون الظهر مع العصر جمع تقديم. والمغرب مع العشاء جمع تأخير الذين رأيناهم في اليمن زمنا طويلا في اليمن
ان احدهم ياتي ونحن نصلي الظهر يأتي في وجهك العصر عصر فان كنت اشرت الى عصر العصر صلى معك فيصلي الظهر مع العصر ويجلس عندهم نبات يسمى القات يخزنون القات هذا يشترونه كما تشتر
البهائم آآ البرسيم يجلس يخزن هذا القات من بعد الظهر الى الساعة واحدة ليلا  وبعد ان يصلي المغرب والعشاء وليس بينهما اي صلاة. ويوميا على هذا الا من رحم الله
من اهل السنة فهذا وضعهم هذا وضعهم فيرون اعمال حديث ابن عباس بصورة مطرد مطردة وازا كان هؤلاء الزيوت فما ظنك رافض اظنك بالروافد فعموما جاء ايضا حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ما رأيت الرسول صلى صلاة لغير ميقاتها الا صلاتين
جمع بين المغرب والعشاء  في جمع بين المغرب والعشاء يعني اخر المغرب العشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها ووردت الحديس برواية اخرى عند النسائي والذي لا اله غيره ما صلى رسول الله صلاة قط الا في وقتها
الا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بمزدلفة فهذا الذي يرد عن ابن مسعود على حد علمه الحد علمه وعلم ذلك وانت على العين والرأس يا ابن مسعود لكن ايضا نقولات غيرك من الصحابة لا تهمل
نقولات غيرك من الصحابة لا تهمل على العموم انتم اخزتم لن تصور عن الاحاديس التي وردت في باب الجمع  ندخل في اقوالهم يدخل في اقوالهم. زهب القائلون بجواز الجمع في تأويل هذه الاحاديس الى انه اخر الظهر الى وقت العصر
المختص بها وجمع بينهما. ده الجمع الصوري في حديث ابن عباس وذهب الكوفيون الى انه انما اوقع صلاة الزهر في اخر وقتها وصلاة العصر في اول وقتها على ما جاء في حديث امامة جبريل
قالوا هذا وعلى هذا يصح من حديث ابن عباس لانه قد انعقد الاجماع انه لا يجوز هذا في الحضر لغير عذر ان تصلى الصلاتان معا طجوا لتأويلهم يعني الكوفيون الزين اغلبهم احناف لا يرون العمل بحديث ابن عباس ويؤولونه على انه
الظهر الى اخر وقت ويحتاجون بحديث ابن مسعود والذي لا اله غيره ما صلى رسول الله صلاة قط الا في وقتها الا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بجمع يعني بمزدلفة
قالوا ايضا فهذه الاثار محتملة ان تكون على ما تأولنا نحن او ما تأولتموه انتم. وقد صح توقيت الصلاة وتبيانها في الاوقات فلا يجوز ان ننتقل عن اصل ثابت بامر محتمل
يعني قالوا ان سبت يقينا ان النبي حدد المواقيت وهذه صور الجمع محتملة فلا نترك الموقن بهم من اجل محتمل. واما الاثر الذي اختلفوا في تصحيحه فما رواه مالك من حديث معاذ ابن جبل. هذا الحديث
مشكل جدا انهم خرجوا مع رسول الله عم تبوك. فكان رسول الله يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال تأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ليست هذه الرواية التي نريدها ما اوردها آآ المصنف
خرج فصلى الظهر والعصر جميعا سم دخل سم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا هذا الحديث لو صح لكان ازهر من تلك الاحاديث في اجازة الجمع لان ظاهره انه قدم الاشياء الى وقت المغرب
وان كان لهم ان يقولوا انه اخر المغرب الى اخر وقتها وصلى العشاء في اول وقتها لانه ليس في الحديث امر مقطوع به على ذلك. بل لفظ الراوي محتمل اه اوضح بس هزه المسألة اه من الاختلافات التي بين العلماء اه
واظن سيأتي يمكن ما دمنا تعرضنا لحديس معاز. هل الذي يجمع من المسافرين المسافر الذي جد به المسير ام المسافر النازل المسافر الذي جد به المسير ان يسافر النازل يعني انت مثلا مسافر الى القاهرة
في الطريق من بلدك الى القاهرة لك ان تجمع لك هب انك وصلت للقاهرة  وستمكث يوما او يومين هل تجمع او لا تجمع فالذين يقولون بان المسافر النازل يجمع من حججهم حديث معاذ
ان خرجوا مع رسول الله عام تبوك فكان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال فاخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل قالوا من خرج ثم دخل يستفاد انه كان نازلا. استفاد انه كان نازلا
ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا. فقالوا في هذا حجة لكون المسافر النازل  لكون المسافر النازل له ان يجمع المسألة هذه الخلاف فيها قوي بعض الشيء لان النبي في منى. صلى الله عليه وسلم
عليه الصلاة والسلام صلى كل صلاة في وقتها قصرا يعني هو كان مسافر لكن مسافر نازل في منى فصلى في منى صلاة الظهر قصرا في وقتها والعصر قصرا في وقتها والعشاء قصرا في وقتها
ولم يجمع الا في حديث الا في عرفات وفي مزدلفة لعلة وهي التفرغ التفرغ للعبادة الباب واسع وسيأتي في الدرس القادم ان شاء الله تمامه بازن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حتى ندخل بس في الناس

