والسلام ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فمع كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد للامام العالم ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى في ابواب
الصلاة وجمعها وكما سبق فمن فوائد هذا الكتاب انه يحملنا على التماس المعاذير لائمتنا وعلمائنا فان الائمة واهل العلم  لم يتحركوا من فراغ لم يتحركوا من فراغ ولم ينشئوا ارائهم
عبسا انما بنوا على استدلالات واجتهادات نعم قد يصيب في مواطن يخطئ في مواطن كما هو شأن البشر وكم هو حال البشر فقد قال تعالى عموما انكم تخطئون بالليل والنهار سواء اخطأنا في آآ حق انفسنا مع ربنا او اخطأنا
في مسائل اخر فالكتاب يفيدنا في التماس المعاذير لاهل العلم الذين سبقونا وذلك لانهم لما ذهبوا الى اراء معينة في مسائل معينة بنوا على ادلة ولم ينشئوا ارائهم عبثا فهو يتكلم الان الامام ابن رشد على صورة الجمع
يعني ازا قلنا بجواز الجمع الجمع لا شك انه جائز. فقد ثبت الجمع من حديث ابن عمر  ومن حديث انس فمن حديث معاذ بن جبل ومن حديث ابن عباس ثبت الجمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدة وجوه وان كان قد ورد
عن ابن عباس فيه من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد اتى باب عظيما من ابواب الكبائر وهذا الحديث ضعيف الاسناد جدا  لا يسبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سنده راو يقال له حنش الصنعاني وفيه كلام وفيه علل اخر. الا وهو حديث من جمع بين صلاتين من غير عزر فقد اتى بابا عظيما من ابواب الكبائر فلا ننشغل بها مع ان بعض العلماء قد اوردوه في الناسخ والمنسوخ
كابن الجوزي وزعم انه منسوخ ولا صيرورة الى النسخ لان النسخ لا يصار اليه الا عند التكافل طرق والطرق ليست متكافئة فهو حديث تالف الاسناد الحديث هنا عن صورة الجمع. تقدمنا او تقدم الكلام آآ
بصورة عارضة في احدى سور الجمع لكن كان كلام موجز بما حاصله هل يلزم في الجمع ان تكون الصلاة عقب الاخرى مباشرة او يجوز ان يكون بينهما فاصل زمني يعني مسلا
انا خرجت في الطريق مسافرا خرجت خرجت في الطريق مسافرا  فخرجت من بلدي فصليت الظهر. وقلت ساصلي العصر حين الوصول وبعد مشيت ساعة في الطريق وبدا لي انني اذا وصلت الى بغيتي ساصل مرهقا
ابا فقلت اصلي العصر الان. قبل وقت العصر يعني بعد ساعة تقريبا او نصف ساعة من صلاة الظهر. قلت اصلي العصر. هل يجوز لي او انه لا يجوز لانني فصلت بينهما بفاصل زمني
قلنا في هذه المسألة للعلماء وجهان والاظهر منهما الجواز للاتي ذكر. اولا لانه من ناحية الاثر قد وردت في بعض الطرق الثابتة في الصحاح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل الى
مزدلفة صلى المغرب ثم اناخ كل انسان بعيره ثم صلى العشاء فكان ثم فاصل زمني بين صلاة المغرب وصلاة العشاء وهو القدر الذي اناخ فيه كل واحد منهم بعير رائب فانكساوي كان قليلا او كثيرا فقد دل على الجواز. ثانيا
لان العلماء زكروا من علل القصريين التخفيف على المسافر فاذا كان هذا وجها للتخفيف على المسافر فلما لا اخذ به مع ان اصل المسألة جائز ان اصلا مسألتي جائز فلهذا وذاك
ارجحت والله اعلم وجهة من قال من اهل العلم انه يجوز ان يكون ثم فاصل زمني بين بين الصلاتين  هذه المسألة الاولى من مسائل سورة الجمع ولم ارى المصنف اوردها
مسألته الثانية التي اوردها المصنف هي متعلقة بجمع التقديم وجمع التأخير هل الافضل ان اصلي جمع تقديم ام الافضل ان اصلي جمع تأخير ام ان الامر يستوي في ذلك الظاهر من هذا والله سبحانه اعلم
الظاهر يعني الذي تميل اليه النفس ان جمع التأخير اولى لكن جمع التقديم ليس بمدفوع ايضا عن القبول والحجة في عدم دفعه عن القبول ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر مع العصر جمع تقديم في عرفات
وان حديث ابن عباس عام ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء سبعا وثمانيا من غير عذر من خوف ولا مرض ولا سفر ولا مطر هذه عامة. الظهر مع العصر ثماني ركعات. يعني اربعة واربعة. والمغرب مع العشاء ثلاثة واربعة
ولم يفرق في المرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جمع التقديم وجمع التأخير وان كانت الحالة التي تحدث فيها ابن عباس تفهم انه كان جمع تقديم اه تأخير عفوا. لانه كان يخطب
فقال رجل من الاعراب الصلاة يا ابن عباس فمضى ابن عباس في خطبته فكرر الصلاة يا ابن عباس فمضى ابن عباس في خطبته فقرر الرجل الصلاة يا ابن عباس الصلاة يا ابن عباس ما توقف ابدا
فاضطر ابن عباس الى الى الرد قال اتعلمني بالسنة لا امة لك لقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء سبعا وثمانيا من غير عذر من خوف ولا مرض ولا سفر ولا مطر
فهذا دل على انه كان اخر لكن الجزئية المرفوعة هي ان النبي صلى جمع بين الظهر والعصر المغرب والعشاء من غير تقييد للجمع تقديم او تأخير لكن فعله هو كان كان تأخيرا
فالعبرة بما روى ولم ينفي ايضا جمال التقديم ولا نقول ان الامر لما روى الا بما رأى لانه ما رأى رأيا انها لازم تكون تأخير. انما يقول انه فعل احدى السور
فايضا اذا رجعنا الى العلة من الجمع وهي التخفيف فحيثما جاء وجه للتخفيف خففنا ما دامت الادلة تحتمل ذلك بلا شك ان الخلاف قائم في ايها افضل لكن آآ آآ هم يقولون ان النبي عليه الصلاة والسلام
من صلى في عرفات لما اذن عليه المؤذن للمغرب في عرفات ما جمع معها ما صلاها في عرفات ما صلى المغرب في عرفات وكان بامكانه ان يصلي المغرب مع العشاء ثم
ويسافر اجيب على هذا فالنتيجة حالة خاصة وان الله قال فاذكروا الله عند المشعر الحرام يذكروه كما هداكم. فذكر الله عند المشعر الحرام اعظمه واجله ذكره في الصلاة صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة
مشار الحرامية مزدلفة فهذه وجهات العلماء في هذا الصدد هذا الاختصار قال المصنف سورة الجمع اختلف ايضا القيلون بالجمع اعني في السفر فمنهم من رأى ان الاختيار ان تؤخر الصلاة الاولى وتصلى مع الثانية
وان جمعتا معا في اول الوقت اول الوقت الاولى جاز. وهي احدى الروايتين عن مالك  فمنهم من سوى بين الامرين اعني ان يقدم الاخرة الى الوقت الاولى او يعكس الامر ومذهب الشافعي. الشافعي يسوي جمع تقديم او تأخير
وهي رواية اهل المدينة عن ما لك والاولى رواية ابن القاسم عنه. وانما كان الاختيار عند ما لك هذا النوع من الجمع لانه الثابت من حديث انس  قال ومنهم من سوى بينهما
فعفوا ومن سوى بينهما فمصيرا الى انه لا يرجح بالعدالة اعني انه لا تفض العدالة عدالة عدالة عدالة في وجوب العمل بها. ومعنى هذا انه اذا صح حديث معاذ وجب العمل به كما وجب بحديث
انس اذ كان رواة الحديث عدولا وان كان رواة الحديث احد الحديثين اعدل الامر في ذلك قريب كما سمعتم  لان النبي لم يأمر امرا ولم ينه عن صورة بمعنى لم يأمر النبي امرا بجمع التقديم ولا امرا بجمع. التأخير انما هي حالات متعددة
باشرها رسول الله. صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. جمع جمع. تقديم والمرجحات عند العلماء بناء على صحة بعض الاسانيد لكن اكثرها صحيح والله اعلم. فماذا استفدت يا محمد نفسك
الامر يعني مباح ممكن اجمع ممكن اصلي جمع الدين ممكن لو اصلي جمع تقديم وممكن اصلي جمع تأخير بارك الله فيكم وحفظكم الله والى درس الناسخ والمنسوخ الله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله
