بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه ومن دعا بدعوته الى يوم الدين وبعد قال الامام رحمه الله تعالى في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد
في ابواب الجهاد باب في شرط الحرب. قال هو يبين المسائل التي اختلف فيها في هذا الباب فما شرط الحرب فبلوغ الدعوة باتفاق. يعني لا تحارب قوما الا اذا بلغتهم الدعوة
ومن ثم اذا بلغتهم وكفروا بها لك ان تحارب على التفصيل الذي سيورده. قال فاما شرط الحرب وبلوغ الدعوة باتفاق اعنيه هو يقوله. انه لا يجوز حرابتهم حتى يكونوا قد بلغتهم الدعوة
وذلك شيء مجمع عليه من المسلمين نقل على ذلك الاجماع لقول الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا هذا القدر من الكلام متفق عليه يلزم ان تبلغ الدعوة الناس قبل ان نقاتلهم
هذا القدر متفق عليه وقد قال ذلك شيء مجمع عليه من المسلمين ثم قال في المسألة المختلف فيها واما هل يجب تكرار الدعوة عند تكرار الحرب فانهم اختلفوا في ذلك فمنهم من اوجبها تكريز الدعوة
ومنهم من استحبها ومنهم من لم يجبها ولا استحبها يعني اذا بلغت الدعوة اقواما فابوا ان يسلموا. هل يلزم تكرير الدعوة عند حربهم؟ ان نجتزئ ببلوغ الدعوة لهم. هنا حصل الخلاف بين العلماء. قال منهم من اوجبها؟ قال والسبب في
فيهم معارضة القول للفعل. وذلك انه ثبت عنه انه صلى الله عليه وسلم  كما في صحيح مسلم هنا كان اذا بعث سرية قال لاميرها اذا لقيت عدوك من مشركين فادعوهم الى ثلاث خصال او خلال
معززة سكر الحديس بتقول ان في بعض الامر يحتاج الى ايضاح فدعوهم الى ثلاث خصال او خلال. فايتهن ما اجابوك اليها فاقبل منهم وكف عنهم  تدعوهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم
ثم دعوهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين وهذا ليس على سبيل الوجوب. واعلمهم انهم ان فعلوا ذلك ان لهم مال المهاجرين ان عليهم ما على المهاجرين فان ابوا واختاروا دارهم
فاعلمهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب الا ان يجاهدوا مع المسلمين. في انهم هذا يفيد ان المهاجرين كانت لهم انصبة من
والانصار كذلك كان لهم نصيب من الفين شيء يختلف عن الغنيمة قال تعالى ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين في سبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واتقوا الله ان الله شديد العقاب. ثم قال للفقراء المهاجرين
اي نصيب من الفي كل المهاجرين في المدينة الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون. والذين تبوأوا الدار والايمان كان من قبلهم ايضا سكان المدينة الاصليين لهم نصيب من الفي
يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة فاولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان استدل بهذه الجزئية الامام مالك قال ليس
نصيب من الفيء لان الفيء الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. فمنع مالك الروافض من الرئ بهذه الآية. فواصل
قال ولا يكون لهم في الفئ والغنيمة نصيب الا ان يجاهده مع المسلمين فانهم ابوا. وهذه اللفظة التي اردت ان اقرأ الحديث من اجلها فادعوهم الى اعطاء الجزية. هذه مشكلة هنا لان مطلع الاية اذا لقيت عدوك من المشركين
وفي هذا تدوم الى اعطاء الجزية. وهل تقبل الجزية من المشركين ام من اهل الكتاب فقط  هل تقبل الجزية من اهل الشرك ام من اهل الكتاب فقط فان العلماء من استدل بحديس عفوا بحديث نعم لا يبقى في جزيرة العرب دينا
واستدل بحديث امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة على ان الجزية لا تقبل من اهل الشرك ومنهم من استدل بهذا الحديث على قبولها من اهله
الشرك وبان النبي قبل الجزية من مجوس هجر. على العموم مسألة الجزية الرجاء الى الامام المسلم في زمانه اذا رأى ان المصلحة تستدعي ذلك فان والا فبحسب المصلحة العامة لاهل الاسلام
قال فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فان ابوا فاستعن بالله وقاتلهم بالله وقاتله. الشاهد من ذلك انه كان قال اذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم الى ثلاث خصال. فالدعوة
المعارض ما هو ان النبي عليه الصلاة والسلام اغار على بني المصطلق وهم غارون يرعون اغنى معهم وانعمهم. فاغار عليهم وهم غارون. فمن الناس يوم الجمهور من ذهب الى ان فعله
فاسق لقوله يغار على باب المصطلق وهو الرون ناسخ لقوله هنا كان بعض الذين يعملون العقل ويقدمونه على النص كانوا يقولون كان احدهم يقول ولا يلزمني احد بما اخرجه البخاري ومسلم لان النبي اغار على بني المصطلق وهم غارون. كان ينقل هذا الكلام
فالجواب ان هؤلاء قد بلغتهم الدعوة لم يكونوا جهلة بها. قد بلغتهم فمحمول على انهم قد بلغتهم الدعوة فرفضوها. فلما رفضوها اغار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم غابون
قال فمن الناس هم الجمهور من ذهب الى ان فعل الناس لقوله وان ذلك انما كان في اول الاسلام قبل ان تنتشر الدعوة بدل دعوتهم فيه الى الهجرة. من من رجح القول على الفعل وذلك بان حمل الفعل على الخصوص
ومن استحسن الدعاء يعني الدعوة فوجه من الجنة. هذه المسائل كلها راجعة الى احوالي المسلمين واحوال الناس  لان النبي عليه الصلاة والسلام غزى عدة غزوات. فالذي يستدعيه الحال والمقام يفعل
نعم اذا لم تكن الدعوة وصلاتهم يجب ان تصلهم بالاجماع. بالاجماع. لكن الدعوة وصلتهم ورفضوها ان اكرر الدعوة او لا اكررها على حسب المقامات والاحوال. والله تعالى اعلى واعلم. ذكروا مسألة اخرى في معرفة
عدد الذين لا يجوز الفرار عنهم  تعرفون ان ربنا سبحانه وتعالى فرض على المسلمين اول ما فرض حين فرض القتال  ان الشخص منهم لا يفر من العشرة من الكفار  اما اذا زادوا على عشرة لك ان تفر. فكان الواحد يؤمر بمنازلة. عشرة. قال تعالى يا ايها النبي حرض المؤمنين على
زيدان ان يكن منكم مائة صابرة عشرون صابرون يغلبوا مائتين وليكن منكم مائة يغلبوا الفا فكان الواحد يؤمر بمنازلة العشرة ولا يفر منه ثم خفف قالت على الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فاياكم منكم مائة صابرة يغلب مائتين فكان الواحد
يؤمر بمنازلة الاثنين. الاثنين ولا يفر منهما. لكن اذا كانوا ثلاثة ممكن يتحرف لقتال ويرجع فهنا بيقول معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم  قال واما معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم فهم الضعف
وذلك مجمع عليه. لقوله تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا  وعلم ان فيكم ضعف على ايه لكنزاب ابن المجشون ورواه عن ما لك ان الضعف انما يعتبر في القوة لا في العدد فقط لا في العدد. طب العدد له اعتبار قوله لا في العدد وانه يجوز ان يفر الواحد
واحد اذا كان اعتق جوادا منه واجود سلاحا منه واشد قوة منه يعني افترض يمسل لك يفترض انك شخص واحد والكافر واحد انت واحد وواحد  لكن ومعه الي وانت من معك معك عصا. هل تصارعه او يجوز لك ان تفر منه
فرأي عن مالك انه يقول انما الضعف يعتبر في القوة لا في العدد والتحرير انه في العدد وفي وفي القوة يعني تخيل هذا انه اعتبارا ليس له اعتبار. مقابلني واحد كافر مسلح مدجج بالسلاح
ان شئت قلت راكب دبابة وانا اعزل وليس معي سلاح او هو متترس بدبابة من الداخل وانا لست بمتترس بمثلها. افر او لا افر معك الان وجهة لكي تنسحب هذا رأي الرأي المنقول عن نقله ابن المشون عن مالك رحمه الله تعالى. وهذا رأي قوي
ولا مش قوي يا شيخ؟ ها؟ فيقتلونه  يعني هل في القتال الافضل انزال النكاية بالعدو؟ ام انني انال الشهادة في سبيل الله؟ ان زلني كافر عدو لانك اذا قتلت يقتل معك اقوام وتستباح نسائك واولادك. فان زنكاب العدو اذا كان بالامكان فهو اولى بلا شك
هذا وجه الخلاف هذا وجه الخلافة. هل في الحروب التي بين ايدينا الان لم تعد حروب تقليدية. انك آآ يعني صف المسلمين وصف كفار والمبارزات بالسيوف والرمي بالنيبال ما اصبح هكذا الامر اصبح دبابة مقبلة ممكن تبيد او طائرة تدمر الالاف لازم اختبئ من الطائرة ومن قنابلها
فالامور تحتاج الى ايضا مراعاة احوالي. الناس لعمومات اخر مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم. هذا وصلي اللهم نبينا محمد وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
