كتاب الله. كتاب الله كتاب الله. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء مرسلين اما بعد ففي سياق مناهج المفسرين في التفسير الفقهي نذكر عددا من القواعد التي يسير عليها المفسر
للقرآن تفسيرا فقهيا وذكرنا عددا من القواعد المتعلقة بالاوامر وقلنا بان الامر له صيغة تخصه تفيد الطلب بنفسها بدون حاجة الى قرينة او نية او دليل وذكرنا ان الاوامر تدل على الوجوب وان الاوامر تدل على الفورية وان
اوامر لا تقتضي التكرار بنفسها. وان الامر بالشيء نهي عن آآ ضد وذكرنا كذلك ان آآ الامر آآ ان القضاء لا يحتاج الى امر جديد. وان الامر الاول كاف في الدلالة على ايجاب القضاء. وكذلك
من القواعد ان الامر بفعل من الافعال يدل على ان اداء ذلك الفعل على الصفة التي امر بها آآ مجزئ وآآ من امثلة يأتي ذلك قوله جل وعلا واقيموا الصلاة يدل على ان من اقام الصلاة على وجهها فانه حين
اذا يقال عن يقال عن صلاته بانها مجزئة ويتحقق الامتثال آآ بذلك من القواعد المتعلقة بهذا ان الامر لجماعة يقتضي ان يكون هذا الوجوب لكل واحد من افراد اولئك الجماعة. كما في قوله تعالى ولله على الناس حج
البيت من استطاع اليه سبيلا. فهذا يفيد ان كل واحد من الناس يجب عليه الحج متى كان مستطيعا ولا نخصص هذا الوجوب ببعض الافراد الا اذا كان هناك صيغة تدل على ان المراد بعض
طراد ولذلك فان العلماء يقسمون الواجبات الى نوعين واجبات كفائية وواجبات عينية. فالواجبات العينية تجب على كل فرد وحده ومن امثلة ذلك قوله واتوا الزكاة وبينما الواجبات الكفائية اذا فعلها البعض اجزأ ذلك عن الباقين. لكن لابد لكن الاصل
في الاوامر ان تكون واجبات عينية الا اذا وجد قرينة تدل على ان المراد بعض الافراد ومثلوا لذلك بقوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فان قوله ولتكن
منكم دليل على التبعيض. امة كذلك. فيكون حينئذ هذا من فروظ الكفايات  من القواعد المتعلقة بالاوامر ان الاوامر الموجهة للنبي صلى الله عليه وسلم تشمل غيره. مثال ذلك في قوله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
فهذه القاعدة تشمل جميع افراد الامة ومثله قوله جل وعلا يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. يا ايها المدثر قم فان وربك فكبر فان هذا الخطاب يشمل جميع افراد هذه الامة. لان النبي صلى الله عليه وسلم
قدوة هذه الامة وقد امرت الامة باتباعه صلى الله عليه وسلم من القواعد المتعلقة بالاوامر ان الاوامر الموجهة لاحد من الصحابة فانها تشمل النبي صلى الله عليه واه تشمل جميع افراد الامة
ويدل على ذلك اجماع الصحابة رضوان الله عليهم ومن هنا لما انكر بعض الصحابة او لما ظن بعض الصحابة ان آآ افعال النبي صلى الله عليه وسلم تختص به قال النبي
وصلى الله عليه وسلم انا اتقاكم واعلامكم بالله من رغب عن سنتي فليس مني من القواعد المتعلقة الاوامر ان الامر ان الشارع قد يوجه امرا للمكلف وهو يعلم ان المكلف لن يمتثله او لن يتحقق شرط امتثاله في حقه. من اجل اختبار
العبد وابتلاءه لينظر هل ينوي ان يمتثل الامر وان يستجيب له او لا كذلك من انواع الكلام النهي والمراد طلب ترك فعل على جهة الاستعلاء والاصل في النواهي ان تكون دالة على التحريم. لقوله تعالى وما نهاكم عنه فانتهوا. ولقول النبي صلى الله
عليه وسلم اذا نهيتكم عن شيء فدعوه. وبالتالي فاننا نقول في مثل قوله عز وجل لا تقربوا الزنا اهذا يدل على التحريم آآ كذلك النهي له صيغة تدل عليه بنفسها ومنها صيغة لا تفعل ومنها صيغة الخبر بنفي الفعل على
سبيل الجزم مع امكانه ان يتخلف بعض افراده عنه والنهي يقتضي التكرار ويقتضي الفورية واذا نهي عن شيء فهو امر باحد اضضاده والنهي الموجه لجماعة يشمل كل فرد منهم. والنهي الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم يشمل امته. والنهي الموجه
احد من الصحابة يشمل جميع افراد الامة يبقى هنا مسألة وهي هل النهي يقتضي الفساد؟ فاذا نهي عن فعل من الافعال فهل يدل على فساد ذلك الفعل وتقدم معنا ان المراد بالفساد الا يترتب على الفعل الاثار المترتبة على الفعل الصحيح
مثال ذلك الوطأ الصحيح المعتبر في الشرع يترتب عليه ثبوت المهار يترتب عليه ثبوت النسا وجوب النفقة آآ اه ثبوت العدة بعد لها بعد الطلاق ونحو ذلك. بينما الوطء الفاسد لا يترتب عليه ثبوت نسب
ولا غيره لان النهي يقتضي الفساد. يدل على هذا قوله عز قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وهكذا اذا نهي عن فعل حال وجود صفة معه فهذا ايضا يدل على الفساد على الصحيح. ومن امثلته قوله آآ
صلى الله عليه وسلم دع الصلاة ايام اقرائك ومن امثلته نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم يوم العيد فالاوامر سواء كان هذا في فالنواهي تقتضي الفساد سواء كان هذا في العبادات او المعاملات لان النصوص الدالة
على اه كون النهي للفساد عامة لم تفرق بين باب واه باب اخر هذا هي لمحة عامة عن القواعد قواعد التفسير الفقهي المتعلقة بالاوامر والنواهي ولعلنا باذن الله عز وجل ايضا نبين عددا من القواعد المتعلقة بالتفسير الفقهي للقرآن وهي
آآ لها ارتباط بالعموم والخصوص اه المراد بالعموم هو اه العام هو اللفظ المستغرق لافراد آآ جنسه على سبيل الشمول وآآ من امثلته قوله يا ايها الناس فان كلمة الناس هذه من الفاظ العموم تشمل جميع افراده
العموم له صيغة تدل عليه بنفسها. متى وجدت هذه الصيغة حكمنا بان اللفظ عام ومن امثلة ذلك ما عرف بال الجنسية مثال ذلك قوله عز وجل السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما كانه قال كل سارق
ومن امثلة هذا لفظ الجمع المعرف باهل اه الجنسية كقوله يا ايها الناس ان المسلمين والمسلمات النوع الثاني الجمع واسم الجنس المضاف الى معرفة. فانه يفيد العموم. الجمع مثل قولك عبيد زيد
واسم الجنس مثل قولك مال عمر النوع الثالث مما يدل على العموم والاستغراق الاسماء المبهمة الاسماء المبهمة من امثلة ذلك من فيمن يعقل كما في قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. هذا يفيد العموم
سواء كانت من شرطية او استفهامية او اسما موصولا ومن امثلته ايظا ما اذا فانها تفيد العموم اذا كانت اسما كما في قوله جل وعلا لله ما في السماوات. قل ادعوا الله او يدعوا الرحمن ايا ما تدعو
آآ فله الاسماء الحسنى هذا في اي وما تفعلوا من خير يعلمه الله. هذا يفيد العموم ومثله اين في المكان كما في قوله اينما تكونوا يدرككم الموت من الفاظ العموم ايظا كل وجميع. كما في قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون. فهذا يدل على عموم
آآ هذا الحكم في جميع الملائكة النوع الخامس النكرة في سياق النفي فانها تفيد العموم كقوله ما من اله الا الله ما هذه ليست اسما بل هذه اداة نفي وهي حرف بالتالي لا تفيد العموم بنفسها. ما من اله
من بعضهم يقول زائدة وبعضهم يقول للتأكيد اله هنا نكرة في سياق النفي فتكون مفيدة العمومة  وقد اجمع الصحابة على ان هذه الالفاظ مفيدة للعموم واتفق عليه اهل كل لغة
وصيغ العموم تحتاج الى آآ العموم يحتاج الى صيغة في جميع اللغات لانه لا يمكن ان ننصص على جميع الافراد وبالتالي فلابد ان يكون هناك الفاظ عامة واهل اللسان يفهمون من هذه الالفاظ العموم ويدلك على ذلك ان هذه الالفاظ آآ يؤتى بعدها باستثناء والاستثناء
لا يكون الا من الالفاظ آآ العامة اذا تقرر هذا فان الصحابة قد يجمع على اه حجية اه الاستدلال بهذه الالفاظ على العموم ننتقل الى مسألة اخرى وهي انه اذا وردتنا اية قرآنية
وكان سبب نزولها خاصا. فحينئذ ننظر ان كان السبب شخصيا واللفظ عاما فبالتالي فالحكم يشمل الجميع جميع الافراد باتفاق اهل العلم. ومن امثلة ذلك في اية الظهار نزلت في سبب شخصي
واللفظ كان عاما ولذلك قلنا العبرة بعموم اللفظ في هذه المسألة باتفاق اهل العلم النوع الساني اذا كان اللفظ عاما والسبب ليس شخصيا والسبب خاصا لكنه ليس سببا شخصيا وانما هو
آآ سبب نوعي وبالتالي فحينئذ هل نقول العبرة بعموم آآ الخطاب اه بعموم اللفظ او بخصوص السبب من المسائل المتعلقة بهذا ان الصحابي اذا حكى الوقائع الحاصلة في عهد النبوة بلفظ عام هل يفيد العموم
اذا المسألة في آآ حكاية الصحابي لواء لوقائع النبوة بلفظ العموم هل يجعله يفيد العموم؟ مثال ذلك قول النبي صلى الله وقول الراوي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة المزابنة فيها الف ولام
الجنسية فتكون مفيدة للعموم لكن الحاكي للواقعة صحابي لم يحكي لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن المزابنة في واقعة. فجاء الصحابي فجاء فنقل تلك الواقعة بالمعنى ثم
بلفظ آآ عام وجماهير اهل الاصول يقولون هذا اللفظ يدل على العموم لاجماع الصحابة على الاستدلال بهذه الالفاظ على العموم  وبالتالي فاننا نحملها على العموم ولذلك نقول بان قظايا الاعيان
اذا كانت بلفظ عام فانه لا يختص بها اصحابها كذلك مما يلاحظ عند تفسير القرآن ان الايات القرآنية فيما يتعلق بالاجناس منها ايات خاصة بالنساء يا نساء النبي منها الفاظ عامة خاصة بالرجال
ومن امثلة اه ذلك لفظة الرجال والذكور فهذه تشمل فهذه خاصة بالرجال. النوع الثالث ما يؤتى بلفظ عام يشمل الجميع كلفظ المسلمين والذين والمرظى ونحو ذلك فهل يدخل فيه النساء الصواب انهن يدخلن في
الا ان يوجد قرينة تدل على عدم اه دخولهم ومن الالفاظ المتعلقة بهذا انه اذا كان هناك لفظ عام وتم تخصيصه فان اللفظ العام بعد التخصيص سيكون حجة في بقية الافراد لاجماع الصحابة على التمسك بالعمومات المخصوصة
هل يدخل المتكلم في عموم كلامه او لا؟ يبحثونها ولذلك اذا كان هناك اية قرآنية هل تشمل رب العزة والجلال؟ نقول ان قام دليل على عدم الشمول لم تشمل من القواعد المتعلقة بهذه المسائل
انه لا بد ان يعمل بالعام بمجرد وروده. ولا يصح ان ننتظر من اجل امور موهومة في مقابلة العامة الخاص وهو اللفظ الدال على شيء بعينه. مثال ذلك في قوله محمد رسول الله محمد هذا لفظ
خاص  التخصيص اخراج بعض افراد اللفظ العام من حكمه اذا قال السارق والسارقة فاقطعوا ثم اخرج بعد ذلك آآ زمن المسغبة اخرج بعد ذلك اذا لم يطالب المسروق منه اخرج اه الصغير فهذا يسمى تخصيصا
فهو فالتخصيص في الحقيقة بيان ان بعض مدلول اللفظ غير مراد بالحكم والتخصيص من الجائزات لقوله تعالى الخالق كل شيء تدمر كل شيء طيب يبقى عندنا البحس فيما يجوز تخصيص القرآن به
آآ هناك مخصصات منها الحس فان الحس يدل على ان بعض الافراد لم تدخل في الخطاب العام كقوله جل وعلا تدمر كل شيء بامر ربك بها فان لا حظن ان السماوات لم تتدمر. وبالتالي لم تدخل في هذا اللفظ العام
وكذلك ايضا قالوا بان اللفظ العام يتم تخصيصه بواسطة العقل كما في قوله ولله على الناس حج البيت فهذا لفظ عام ومع ذلك اه نخرج بعض الافراد من من اه هذا الحكم بدليل خاص
كذلك يمكن ان يكون المخصص سابقا للعام ويمكن ان يكون اه بعده كذلك يمكن تخصيص العموم بالاستدلال بدليل اه الاجماع وهكذا ايظا يمكن تخصيص اللفظ القرآني بواسطة اه النص فان قوله والسارق والسارقة خصص بحديث لا قطع الا في ربع دينار
فهذا آآ تخصيص فهذا تخصيص بواسطة اه النص وسواء كان النص الخاص متقدما او متأخرا فان اعمال الدليلين خير من اعمال احدهما واضطراح اللفظ الاخر وهل يجوز ان يخصص القرآن بالقرآن؟ نقول نعم. هل يجوز ان يخصص مثال ذلك والمطلقات يتربصن بانفسهن
ثلاثة قروء خص بقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن كذلك يمكن ان يخص عموم القرآن بواسطة اه خاص السنة ومثال ذلك في قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما فهذا عام من الكتاب ثم وردنا في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك قطع آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
قطع الا في ربع اه دينار ومن هنا قلنا بان قوله واحل لكم ما وراء ذلكم مخصوص بقوله لا تنكح المرأة تنكح المرأة على عمتها او خالتها ايظا مما يتم به تخصيص العموم المفهوم
وسواء مفهوم الموافقة كما في قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فاثبت الجزاء في الذرة فمن باب اولى ان ما فوق الذرة يجزى به وهذا موطن اتفاق بين الفقهاء انه حجة ويعمل به في الجملة
النوع الثاني مفهوم مخالفة بان يكون المسكوت عنه مماثلا للمتكلم بحكمه حينئذ قد نفهم من ذلك ان المسكوت عنه لا يماثل المتكلم به في الحكم. كذلك من انواع التخصيص تخصيص العموم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم
من امثلة ذلك قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن خص بمباشرة النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته الحائض دون الفرج آآ متزرة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر عائشة فتتزر فيباشرها من وراء الازار
وخصص عموم قوله الزانية والزاني فاجلدوا بتركه جلد ماعز كذلك من اه الطرائق التي يخص بها العموم التقرير النبوي فاذا كان هناك حكم عام قد قرره قد ورد في النصوص الشرعية
ثم بعد ذلك وجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر بعض الافراد على حكم في تلك الجزئيات فحينئذ نقول هذا التقرير يخصص ذلك اللفظ العام آآ مثال آآ ذلك في قوله آآ مثال ذلك في آآ
آآ مثال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ثم وجد رجلا يصلي بعد الفجر سنة الفجر ولم يأمره ولم ينهوا واقره النبي صلى الله عليه وسلم
بيضة من مخصصات العموم قول الصحابي قد تقدم معنا الكلام في حجية قول الصحابي فالمواطن التي يحتج فيها بقول الصحابي يمكن ان نخصص العموم بواسطة قول اه الصحابي كذلك من مخصصات العموم القياس
فاذا كان هناك حكم عام ثم بعد ذلك استثنيت مسألة. فقسنا عليها مسألة اخرى فان المسألة الاخرى نقول خصصناها من اللفظ العام بواسطة القياس مثال ذلك لقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
ثم قال تعالى في الامة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب يعني ان الامة اذا زنت في عليها خمسون ثم فلم نجلد الايماء الا خمسين جلدة وبالتالي يأتي الفقيه ويقيس آآ على الامة المملوك الذكر. ومن ثم يقول بان المملوك
ازنا فانه يجلد خمسين  بعض هذا القياس اذا كان منصوصا عليه او مقطوعا بنفي الفارق فيه فانه لا بأس ان وخصص به العموم بخلاف غيره. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم
المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كتاب الله. كتاب الله
