كتاب الله كتاب الله كتاب الله. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وبعد آآ كنا تكلمنا فيما مضى عن شيء من احكام العموم والتخصيص
وكيف تفسر الايات القرآنية بناء على ذلك في هذا اليوم نبتدأ بمسألة نختم بها كتاب العموم الا وهي مسألة تعارض العمومين قد يرد عامان متعارظان ومن هنا يقع الاختلاف في كيفية الجمع بين الدليلين
التعارض بين العمومين من الكتاب يقع على ثلاثة انواع النوع الاول ان اه يتعارض دليلان عامان من الكتاب في ذهن المجتهد لكن يمكن الجمع بين الدليلين العامين اه الذين يظن تعارضهما بان نحمل احد الدليلين على محل
ونحمل الدليل الاخر على محل اخر فحينئذ يجب الجمع بينهما لان في الجمع اعمالا للدليلين معا ومثال ذلك في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير
اخراج مع قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فقد قال بعض اهل العلم الاية الاولى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول
ان المراد بها السكنى والاية الثانية والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. قالوا هذه الاية في العدة ومثال اخر في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء
مع قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فحينئذ نقول بان اية الحمل خاصة بالحمل ومن هنا نعمل بالاية الاخرى في المطلقات الا في وطلقت الحامل فنعمل فيها بالدليل الاخر
وآآ النوع الثاني ان يكون تعارض الدليلين العامين من كل وجه ولا يمكن الجمع بينهما فحينئذ ننظر الى التاريخ فنجعل المتأخر ناسخا للمتقدم فان لم نتمكن من ذلك نظرنا في الترجيح بين الدليلين
والترجيح اما ان يكون بحسب النظر في اه نوع الدلالة لان الدلالة على انواع متفاوتة وبالتالي نقدم الدلالة الاعلى فمثلا الخاص يقدم مثلا آآ المعلل بعلة مقدم على ما لم يعلل ونحو ذلك
ومن امثلة هذا النوع الثاني قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فهذه الاية متقدمة النزول نزل بعدها والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر
وعشراء ولذلك قال اكثر اهل العلم بان هذه الاية الثانية متأخرة عن الاية الاولى النوع الثالث من انواع الادلة المتعارظة في ذهن المجتهد ان يكون احدهما عاما من وجه خاصا من وجه والاخر يكون عاما
من وجه يواير الوجه العام في الدليل الاول. لكنه خاص من وجه من وجه آآ اخر  يمثلون له في السنة بحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها. مع حديث لا صلاة بعد العصر
فحينئذ نقول هذا الاول عام من جهة الوقت خاص في الجهة المقضية. والثاني لا صلاة بعد العصر خاص من جهة الوقت عام من جهة الصلوات فحينئذ اه ننظر الى اقوى العمومين
نعمل به ونقدمه على الاخر ومن وجه القوة من اوجه القوة ان ينظر الى اقلهما في المخصصات فنعمل آآ به اه بعد ذلك نتكلم عن المجمل اذا آآ ورد في ايات القرآن ما هو آآ بعد ذلك نتكلم عن المخصصات المتصلة
تكلم عن المخصصات المتصلة المخصصات على نوعين منفصلة كما في التسعة السابقة وهناك مفصلة مخصصات متصلة تكون في نفس السياق الذي ورد فيه للعموم من تلك المخصصات المتصلة الاستثناء والمراد بالاستثناء بيان بعض بيان ان بعض الافراد لم يدخل في المستثنى
منه فلما قلت جاء بنو علي الى خالدا كأنك بينت ان خالدا ليس له حكم بقية اخوانه في المجيء والاستثناء له ادوات اولها الا وهي ام الباب ولها ايضا ادوات اخرى مثل غير وسوى
عدا وليس وحاشا وخلا  الاستثناء قول متصل ولا يكون منفصلا ويمكن ان يرد الى النص  الاستثناء يغير حكم ما بعده فيجعل الحكم الذي حكمناه على ما قبل الاستثناء لا يثبت فيما بعد الاستثناء. مثال ذلك
اذا قلت قام الرجال الا زيدا فحينئذ كانك تقول بان قيام الرجال الذي القيام الذي نثبته للرجال لا نثبته لزيد. وهذا محل اتفاق وفي نفس الوقت يدل على نفي القيام عن زيد
كما قال بذلك الجمهور خلافا للحنفية بين الحنفية يقولون لما قلت ما قام الرجال قام الرجال الا زيدا قالوا بان كانك تقول زيد لا اعلم ما حاله هل قام او لم يقم
من الامور المتعلقة بهذا ان الاستثناء اذا تعقب جملا فانه يعود اليها جميعا. مثل قوله الذين هنا المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء. فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون
الا الذين تابوا فان الذين تابوا هل يعودوا الى الجملة الاخيرة؟ بحيث نقول من تاب نفينا عنه وصف الفسق ولكننا لا نقبل شهادته او اننا نقول بان الاستثناء يعود الى آآ الجمل السابقة
له جميعا وبالتالي فاننا نقول بان من تاب من القذف فاننا نقبل شهادته الصواب ان الاستثناء يعود الى الكل يعود الى الكل وذلك لان العطف بين الجمل يجعلها بمثابة الجملة
الواحدة النوع الثاني من انواع المخصصات المتصلة الشرط بان يكون في الكلام اداة شرط يفهم منها ان الحكم لا يختص بمحل ذلك الشرط ومن امثلته قول الله جل وعلا وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن. فدل هذا على ان المطلقة ثلاثا
اذا لم تكن ذات حمل فانه لا ينفق عليها وقد يكون ايضا وقد يكون وقد يكون وجود آآ صفة او بدل تدل على الاستثناء كما في قوله ولله على الناس حج البيت
بيت من استطاع اليه سبيلا. من استطاع هذا استثناء هذا صفة من استطاع وبالتالي فهو بمثابة التخصيص نتكلم بعد ذلك عن المطلق والمقيد والمطلق المراد به ما تناول فردا فاكثر شائعا في جنسه
فهو لا يشمل جميع افراد الجنس ولا يختص بعين خاصة بل هو آآ واحد غير معين ومن امثلة ذلك قوله تعالى فتحرير رقبة رقبة هذه لفظة مطلقة فاي رقبة تصدق عليها يصدق عليها هذا الاسم ومثله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
اما المقيد فهو الموصوف بصفة زائدة عن الجنس او يكون معينا نحو اه فصيام شهرين تابعين متتابعين هذه صفة اه زائدة عن حقيقة الجنس وبالتالي تكون قيدا  المقيد المطلق متقابلان وبينهما مراحل متعددة باعتبار قلة القيود وكثرتها وآآ
اذا وردنا مطلق ومقيد فماذا نفعل بهما؟ ان كان قد اتحدا في الحكم والسبب فانه يحمل على يحمل يطلق على المقيد اه ومن امثلة ذلك في قول الله عز وجل
ومن امثلة ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي. مع قوله لا نكاح الا بولي مرشد. فهنا لا يحمل المطلق المقيد اذا النوع الاول اذا كان المطلق والمقيد متحدين في السبب وفي الحكم. وبالتالي فاننا نحمل المطلق على
يد كما قال الجمهور بذلك. وعند الحنفية انه يعمل بالمتأخر ومذهب الجمهور اقوى. لانه اذا امكن اعمال الدليلين فهو خير من الغائهما او الغاء احدهما النوع الثاني اذا اختلف الحكم فحينئذ لا يحمل المطلق على المقيد بالاتفاق
مثال ذلك في كفارة القتل جعل الكفارة اولا هي تحرير الرقبة. وثانيا صيام شهرين متتابعين ولم يذكر الاطعام اما في كفارة الظهار فقد ذكر اعتاق الرقبة وان من لم يجد فيصوم شهرين وان من لم يستطع في طعم ستين مسكينا
ففي كفارة الظهار ذكر الاطعام وليس ذلك موجودا في كفارة القتل. فهل نثبت الاطعام في كفارة القتل؟ نقول الحكم هنا مختلف هنا اوجب الاطعام وهناك لم يذكر الاطعام والسبب مختلف هنا سببه قتل وهذا سببه الاظهار
فمن ثم لا يحمل المطلق على المقيد النوع الاخر اذا اتحد الحكم واختلف السبب فهل يصح اطلاق حمل المطلق على المقيد؟ موطن خلاف بين الفقهاء اذا ورد مطلق ثم ورد مقيدان بقيدين مختلفين
فحينئذ ان كان قريبا من احدهما حمل عليه واما اذا لم يكن قريبا من احدهما لم يحمل على واحد منهما وبقي على اطلاقه مثال ذلك في صيام الثلاثة في صيام الايام
في فدية الاذى في قوله فمن كان منكم مريظا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك الصيام مطلق عن التتابع او التفريق وفي كفارة آآ وفي القضاء قال فعدة من ايام اخر. فاجاز التفريق
وفي بعض الكفارات كما في كفارة القتل اوجب التتابع بكفارة القتل اوجب التتابع وبالتالي ننظر ان كان يشبه احدهما اكثر من الاخر حمل عليه فان لم يشبههما معا فحينئذ نقول
بانه اه يبقى على اطلاقه ولا نقيده باحد القيدين من انواع الكلام المجمل  المجمل قد يكون في اللفظ المتردد بين معنيين بدون مرجح او بانهما لا يفهم منه اي معنى
المجمل يتوقف فيه حتى يتبين حاله ومن انواع المجمل عند كثير من اهل العلم المشترك. والمراد المشترك لفظ واحد يدل على معان مختلفة باطلاقات متعددة مثل لفظة العين فانها تطلق على الباصرة وتطلق على الجارية
ومن امثلة هذا قوله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد. هل الكاتب هو المضار او هو الذي وقع عليه الظرار هذا في الاية فاذا كانت المعاني اه غير متنافية فلا مانع من ان يكون اللفظ الواحد دالا على الجميع. واما اذا كانت المعاني متنافية فلا بد من
بين هذه المعاني ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. هل المراد الحيض او الاطهار؟ هذا من مواطن اه الخلاف بين اهل العلم
ويمكن ان يكون الاجمال في كلمة مفردة ويمكن ان يكون في اه اه يمكن ان يكون الاجمال في كلمة مفردة ويمكن ان يكون الاجمال في جملة اه متكاملة وقد يكون الاجمال في اسم مثل قروء وقد يكون في فعل مثل والليل اذا عسعس هل عسعس بمعنى دخل او بمعنى خرج
وقد يكون آآ الاجمال في آآ الحروف مثل الواو في قوله والراسخون هل هي آآ استئنافية او انها آآ عاطفة ومثله في قوله تعالى الذي بيده عقدة النكاح هل المراد الزوج او الولي
قال ومن الامور التي ينبغي ان يعلم انه في بعض الكلام قد يدعي بعضهم ان هذا اللفظ مجمل ولا يكون كذلك  لاننا نرجع في تفسير الالفاظ الى الكتاب نفسه فان لم نجد رجعنا الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرجع الى اقوال اهل العلم
ولا نعلم انه يوجد خلاف بينه في مثل هذا يقابل المجمل المبين والمراد بالمبين ما يقابل المجمل والبيان الدليل الذي يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري  البيان قد يحصل بالقول وقد يحصل بالفعل وقد يحصل بالكتابة وقد يحصل بالاشارة
مثال الاشارة ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه بقوله الشهر هكذا وهكذا وهكذا هل يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؟ نقول هذا لا يجوز
ولكن يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب في قول كثير من اهل العلم اذا تقرر هذا فان من المسائل المناسب اخذها فحوى اللفظ واحكامه والمراد بفحوى اللفظ ما يفيده من ما يفيد اللفظ من المعاني التي لا تستفاد من الصيغة مجردة
وقد يسمى اشارة وايمان ولحنا وتتفاوت مراتبه تلك المراتب المقتضى وهو ما يجب تقديره في الكلام ليكون الكلام صحيحا صادقا مثل حديث لا عمل الا بنية لكننا نجد بعض الناس يعملون بدون نية. فنقول المراد بقول بهذا الحديث لا عمل صحيح
الا بنية ومثله ايضا قوله تعالى فعدة من ايام اخر تقدير الكلام فمن فمن كان منكم مريظا او على سفر فيجب عليه فافطر فيجب عليه قضاؤها بعدة ايام من في عدة ايام اخر
ومن الوعي ذلك ان يكون في الكلام لفظ مناسب لتشريع الحكم فحينئذ يكون هذا من قبيل اه المصالح ومن امثلة هذا ايضا فهم الحكم في غير محل النطق بطريق الاولاد مثل مفهوم الموافقة فانه لما حرم الظرب
فانه لما حرم تأفيف الوالدين في قوله فلا تقل لهما اف اخذ منه تحريم آآ الظرب من باب او   من المسائل المتعلقة بهذه المسألة انه اذا خصص شيء بحكم فان هذا يدل على نفيه عما عداه
وهذا قد يسميه بعضهم مفهوم المخالفة وبعضهم يسميه مفهوم دلالة تخصيص شيء بحكم يدل على نفيه عما عاداه. بعضهم يجعله من تخصيص من مفهوم المخالفة. ومن امثلته قوله تعالى ومن كان منكم متعمدا قال اذا لم يتعمد لم يأخذ هذا الحكم
وبالنسبة لمفهوم المخالفة حجة عند جماهير اهل العلم وذلك لان تخصيص احد المذكورين بالذكر مع استوائه مع الاخر عدول عن الاخصر وترجيح من غير مرجح وابطال لفائدة التخصيص من المسائل المتعلقة
بمفهوم المخالفة انواع مفهوم المخالفة ودرجاته ومن تلك الانواع آآ مفهوم آآ الغاية ومن امثلة ذلك قوله تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل فان الحكم هنا يدل على انه بعد دخول الليل يكون هناك حكم اخر مغاير للحكم الاول
والثاني مفهوم الشرط مثل قوله وان كن ولاة حمل فانفقوا عليهن واخذ منه ان المطلق الثلاثا التي ليست بحامل ليس لها نفقة ومن امثلته ايضا تعقيب ذكر الاسم العام بصفة خاصة في معرض الاستدراك
اه نحو قوله في الغنم السائمة الزكاة. فهنا قوله في الغنم السائمة هذا لفظ عام الغنم هذا لفظ عام ثم اتى بصفة خاصة في معرض الاستدراك وهو في قوله آآ الغنم السائمة. فدل هذا على
الا ان ما عدا السائمة لا يدخل في هذا الحكم كذلك هناك مفهوم التقسيم بان يقسم الحكم الى قسمين بان يقسم شيء الى قسمين فيعطى الحكم لاحدهما فيفهم منه ان النظير الاخر لا يساويه في الحكم
ومن انواعه ايضا مفهوم اللقب وهو ربط الحكم اسم ذات فهل يفهم منه ان ما عدا آآ هذه الذات لا يأخذ هذا الحكم او يجب عليه تعميمه هذه من مواطن الخلاف وهذه من مسائل مسائل
الاجمال ثم المسائل مفهوم المخالفة ولعلنا باذن الله عز وجل نتكلم عن الحصر وبقية مباحث اللغة في بلقاء قادم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كتاب
كتاب الله كتاب
