اذا كان حب الهائمين من الورى بليلة وسلمى يسلب اللب والعقل فماذا عسى الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى  الحمد لله رب العالمين   صلى الله فيما مضى والمشاهدات التي
لا يسقل هذا الامر اننا تكلمنا كثيرا العظيم الملائكة  وخشيته من رب العالمين  واقبالهم على    وانهم مع ما بسط الله عليهم من  عبودية والاعانة على العبادة لا يلحقهم تعظيمه ربهم
قدره سبحانه حتى انهم يوم القيامة  وفي الايات التي فيها عبادة وقد سردناها قبل ذلك فان استكبروا فالذين الى اخر هذه الايات التي فيها نفيا  كأن فيها تعريضا بذلك الذي وبغى وكفر واستكبر
رأى نفسه اكبر من امر الله رب العالمين عياذا بالله ولياذا وان في ابليس عليه لعائن والله عبرة عظيمة يقف عندها كل عارف بصير بنفسه عارف بحق ربه عليه سبحانه
فلا يلحق الانسان الغرور حتى ان رب العالمين سبحانه وبحمده اسمى الشيطان الغرور قال رب العالمين وبحمده يا ايها الناس ان وعد الله حق ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور اي
اشتق له من الغرور هذا النعت. الغرور لقد امتلأ غرورا وكبرا وذكر رب العالمين سبحانه وتعالى كبر ابليس عياذا بالله والعياذ بجنابه الرحيم في اكثر من موضع قد ذكر رب العالمين اباء ابليس وتكبره هذا في سبعة مواضع
في سورة البقرة وفي سورة الاعراف في سورة الاسراء وفي سورة الكهف  صاد وفي سورة طه ذكر رب العالمين هذا المشهد واعاده سبحانه وبحمده وكرره في فنون من الاعجاز العظيم البليغ لكي يتيقظ القلب الى هذا المشهد
ولكي يربى القلب على تعظيم الله عز وجل والخشية من هذا الكبر لان الكبر حجاب بين العبد وبين ربه سبحانه وبحمده واعظم ما ينتبه اليه الانسان الا يغتر بحال ولا بعمل ولا بثناء والا يزكي نفسه بمعنى مدحها
لان الانسان مطالب بتزكية نفسه اي دلالتها على رب العالمين سبحانه وبحمده واما تزكيته نفسه وهذا بمعنى المدح والثناء عليها فتلحقه شرة الكبر والعجب والبتر والخيلاء فهذا يخسف به والعياذ بالله كما قال النبي صلى الله
عليه وعلى اله وعلى اله وصحبه وسلم. بينما رجل يمشي يخطر في برديه متكبرا اذ خسف به في الارض فهو فيها الى يوم القيامة العياز بالله. لان الكبرياء رداء رب العالمين والعظمة ازاره سبحانه وبحمده. الكبرياء ردائي والعظمة ازاري
فمن نازعني فيهما قسمته ولزلك لا يدخل الجنة عياذا بالله من لحقه  وسواد الكبر ولو في مثل مثقال الذرة والعياذ بالله وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر
نسأل الله السلامة  وهذا الكبر عمل الباطن وانظر سبحان الله العبرة العظيمة هذا عبد في ظاهرة امر بين الملائكة في الملأ من الملائكة العابدين الساجدين الراكعين المقبلين المنقطعين المفطورين على العبادة. الذين لا يعصون الله ما امرهم فحالهم وحده عظة
وهيبة وقد امتد طويلا يعبد رب العالمين سبحانه وبحمده. ثم لما امر  يكون ضدا لهذا الظاهر وبدا لهم من وليس الامر في الصورة في سورة العمل ولكن في روحه وسريرة الذي عمله
تلبس به وكم من انسان ظن انه وانه والعياز بالله سم آآ بعيدا ولذلك سبحان الله تأملوا برحمة الله بنا اعظم السور فرضا علينا وركنا في  قراءة الفاتحة ونحن ندعو الله عز وجل بالهداية واتباع صراط الذين انعم الله عليهم
ونستغيث نجأر مستعيذين من ان يلحقنا طريق اهل الضلال او اهل الغضب والعياذ فيه ما فيه كان يخشى ان يكون ممن كانوا فبانوا كان مقتربا اغتر بصحبة صالح وجعل يكثر من التصوير معه
عليه ثم بعد ذلك في قلبه ما فيه من الكبر والعجب العياز بالله ولذلك ما اصدق سيدي صلى الله عليه وسلم ما اصدقه يقول بين يدي الناس ويسمع العالم كله ويتناقل الائمة هذا الحديث الصحيح يا فاطمة بن محمد صلى
وعلى اله وصحبه سليمي من ما لي ما شئت اعملي لا اغنية عن لا يغتر الانسان بصحبة الاخير. صحبة آآ الملائكة ويكون في قلبه ما فيه لذلك قال بعض اهل العلم
عندما قال رب العالمين اني اعلم ما لا تعلمون بين يدي خلقه ادم على نبينا عليه صلوات الله وسلامه قالوا فيما قالوا في تفسير هذه الاية يعلم مستكن ضمير ما في ابليس
وهذا عبد في ظاهر امره فيه ما فيه من الخشوع ثم بعد ذلك كان منه ما كان. وكم وكم من انسان حلي ظاهرا   الاضواء  ينبغي وانا لا احب ان ينبغي للانسان
ان يفر منها كل صادق والله ينبغي ان يفر لان الشهرة مصحوبة بظن الناس فيك انك انت وانت والصالح يا سيدنا ابي بكر رضي الله عنه ثم من بعد ذلك التابعي مبارك سيدنا ابي حنيفة رضي الله عن الجميع
سيدنا ابو بكر يقول اللهم اجعلني خير  لا تؤاخذني   وجله سيدنا ابو حنيفة رضي الله عنه في ترجمته في سير اعلام النبلاء رجل او امرأة لا اذكر وكان يمشي مع بعض الناس فقالوا
ينام الليل فدخل بيته باكيا لا يتحدث شيء يعني من لا يكون في  اجرى بوضوء العشاء الله رب العالمين اما من اتكأ على سلأ الناس او صحبة فاضل او عالم
كما قال سيدنا ابن مسعود رضوان الله بمن مات تؤمن عليه الفتنة  وينبغي للانسان ان يفر يفر معرفة الناس به ومن تبجيله الله. كان الواحد من السلف اذا دخل سوقا فعرف وفطن له
فاراد بعضهم تخفيض السعر له قال لا لا نأكل بديننا تكرمني لانني منتسب الى الله اعوذ بالله ان اكون محبوبا عند الناس في الله وانا مبغوض عند الله الانسان لا يغتر
وكم سمعت من مشايخنا وشيخنا رضي الله عن الجميع عندما يثني عليه فيقول اعوذ بالله ان يكون اعوذ بالله ان يكون هذا استدراجا الانسان بالكبر والطول وتخيل مشهدا فيه الملائكة الذين لا يحصيهم الا الله رب العالمين الملائكة فسجد الملائكة كلهم اجمعون
هذا التأكيد والتوكيد العظيم الذي لم يغادر ملكا واحدا سجدوا كلهم اجمعون الا ابليس. تخيل ان كل هذا الملأ الاعلى كل الملائكة التي خلق الله عز وجل ولا يحصي اعدادهم
الا رب العالمين سبحانه وبحمده وقد تحدثنا ان بيت المعمور يدخله كل يوم فقط البيت المعمور. سبعون الفا من الملائكة لا يعودون اخر ما عليهم سبعون الفا فكيف بكل الملائكة سجدوا كلهم اجمعون
هذا الذي يظن نفسه انه خير من هؤلاء كلهم لا يسجد لا يسجد. ولذلك قال رب العالمين سبحانه وبحمده الا ابليس ابى واستكبر ان ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين

