السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد فحياكم الله جميعا اخواني واخواتي. كل عام وانتم بخير
واسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا جميعا صالح الاعمال وان يجعل اعمالنا واقوالنا واحوالنا خالصة لوجهه الكريم انه ولي ذلك والقادر عليه ايها الاحبة نحن الليلة بحول الله وتوفيقه ومدده
على موعد مع اللقاء الرابع عشر بعد المئة الاولى من لقاءات برنامجنا الهادئ الهادف الذي نقدمه من خلاله شرحا للدين كله. فانا لا اقدم مقام قطع لمجرد المشاهدة. بل اقدم شرحا متصلا لاركان هذا الاسلام العظيم. ثم
ساشرع بعد ذلك باذن الله جل وعلا في الحديث عن اركان الايمان وعن علامات الساعة الى غير ذلك ان شاء الله عز وجل ويشاء ربنا سبحانه وتعالى ان يكون حديثنا عن الركن الخامس من اركان الاسلام
الا وهو الحج بين يدي هذا الركن العظيم بين يدي حج بيت الله الحرام وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا. وسأجتهد ما استطعت الى ذلك سبيلا ان الخص اعمال الحج كاملة
في هذه الايام المتبقية بين يدي هذا الركن العظيم ان شاء الله عز وجل. الحج يا اخواني ويا اخواتي  من افضل العبادات واعظم القربات التي يتقرب بها العبد الى رب الارض والسماوات
وهو احد اركان الاسلام لا يصح اسلام المرء الا ان امن به واعتقد. اما اداؤه فمرتبط بالاستطاعة هذا الركن العظيم صاحبه وفاعله له اجر عظيم وثواب كبير. فالحج سبب لمغفرة الذنوب كما سابين باذن علام بالغيوب
الحج سبب لدخول الجنة وسعة الرزق والعتق من النيران والحاج في ضمان الله وامانه وحفظه ورعايته الى غير ذلك مما للحج من فضل كما سابينه ان شاء ربنا تبارك وتعالى
ولكن تعالوا بنا قبل ان نشرع في الحديث عن اعمال الحج بالتفصيل لنقف مع بعض النصائح العامة لمن عقد النية ان شاء رب البرية على اداء الحج والعمرة في هذا العام
اولا اعظم وصية اصبح نفسي واخواني واخواتي ممن عقدوا النية والعزم والارادة على حج بيت الله عز وجل ان يكون القصد وجه الله تبارك وتعالى. وان يكون الحج خالصا لله سبحانه وتعالى
لا يقصد الحج الرياء والسمعة ولا ينبغي ان يكون همه ونيته ان يقال له الحج فلان بل ينوي اداء هذا الركن العظيم امتثالا لامر رب العالمين ولامر سيد نبينا صلى الله عليه وسلم ما دام قادرا مستطيعا لذلك
مبتغيا بذلك وجه الله ومرضاة الله سبحانه وتعالى. قال جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. والحنيف هو المائل عن الشرك
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. فالرياء يحبط العمل حتى ولو كان هذا العمل عظيما قال جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة
الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وقال الله جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وفي صحيح مسلم
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا اشرك فيه معي غيري
وفي لفظ ابن ماجة وانا منه بريء وهو للذي اشرك وقبول الاعمال يا اخواني واخواتي متوقف على صلاح النية وطهارة السريرة وصدق الطوية كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فاول وصية اوصي بها نفسي واخواني واخواتي ممن سيقصدون حج بيت الله الحرام هذا العام وفي اي عام ان تكون نيتهم خالصة لله جل وعلا وان يكون عمله
ابتغاء مرضات الله سبحانه ثانيا ان يحرصوا على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما حج واعتمر وهو الذي قال خذوا عني مناسككم فلا يقبل العمل الا بهذين الشرطين الا بالاخلاص
والاتباع والاتباع يحتاج منا ويتطلب ان نكون على علم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف حج وكيف ادى النسك وقد نقل الينا الصحابة رضوان الله عليهم عمله في هذا الركن العظيم
من اول لحظة خرج فيها من المدينة المطهرة المنورة المباركة الى ان عاد اليها سالما مرة اخرى بابي وامي عليه الصلاة والسلام روى الامام البخاري ومسلم من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود عليه. وفي لفظ من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اي مردود عليه
والنبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث جابر ابن عبدالله الطويل وساقف معه ان شاء الله جل وعلا بالتفصيل فهو العمدة في هذا الركن العظيم النشاد جابر بن عبدالله رضي الله عنه وصف وشرح
حجة النبي صلى الله عليه وسلم بالتفصيل في هذا الحديث الجليل العظيم الطويل الذي رواه الامام مسلم وغيره يقول جابر في هذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة رضوان الله عليهم لتأخذوا عني مناسككم
فاني لا ادري لعلي لا احج بعد حجتي هذه. وقد كان فلن يحج صلى الله عليه وسلم الا هذه الحجة والتي تعرف بحجة الوداع وسنقف معها ان شاء الله تعالى
الوصية الثانية لنفسي واخواني واخواتي ان نحرص على اتباع النبي عليه الصلاة والسلام ان نحرص على اتباع النبي عليه الصلاة والسلام في اداء هذا النسك. بل وفي كل عمل من اعمالنا. لان العمل لا يقبل الا بهذا
الشرطين الاول الاخلاص والثاني اتباع النبي عليه الصلاة والسلام. الوصية الثالثة ان نتحرى الحلال النفقة لتقبل هذه العبادة ولتقبل هذه الطاعة وليقبل الدعاء وليقبل التذلل والتضرع الى رب الارض والسماء
لابد ان يحرص الحاج على ان تكون نفقته في هذه الرحلة المباركة من المال الحلال الطيب في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى طيب
لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وقال تعالى للمؤمنين يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. واشكروا لله ان كنتم
اياه تعبدون. ثم ذكر النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء. يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فان يستجاب لذلك
هل توقفتم على سبب خطير من اسباب عدم قبول الدعاء اكل الحرام اكل الحرام سبب من اخطر الاسباب التي تحجب الدعاء وتمنع الدعاء من الصعود الى السماء قال جل وعلا اليه يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح يرفعه وصيتي الرابعة لنفسي واخواني ان نجدد التوبة وان نرد المظالم الى اهلها قبل السفر نعم علينا ان نجدد التوبة من هنا اعلم انكم ما ذهبتم الى هذا الركن العظيم
الا من اجل التوبة لكن فلنعقد النية على تشديد التوبة من هنا قبل ان نرحل قبل ان نسافر لان الامر بالتوبة امر عام لكل المؤمنين والمؤمنات بل علق الله على التوبة فلاح الدنيا والاخرة
وقال سبحانه وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. والحديث عن التوبة حديث عظيم يتطلب  نقلع عن الذنب والمعاصي وان نعقد النية على عمل الصالحات وعلى عدم العودة الى الذنوب والمعاصي
وان نرد المظالم الى اهلها وان نرد المظالم الى اهلها ما دام في الامكان ذلك في الحج من اعظم اسباب مغفرة الذنوب الا ان مظالم العباد لابد ان ترد لابد ان ترد وان تستوفى
وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل اصحابه يوما وقال اتدرون من المفلس؟ اتدرون من المفلس؟ قالوا من لا درهم له ولا متاع
اللي ما معهش مال هذا هو المفلس فقال عليه الصلاة والسلام ان المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بصلاة والصيام وزكاة يأتي بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا
وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقدم عليه اخذ من خطاياهم وطرحت عليه ثم طرح في النار
لا حول ولا قوة الا بالله هذا هو المفلس وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتؤدن الحقوق الى اهلها. او لتؤدن الحقوق الى اهلها
يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء الشاة القرناء التي نطحت الشاة الجلحاء سيختص منها بين يدي رب الارض والسماء وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له مظلمة لاخيه من عرضه او شيء فليتحلله منه اليوم اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح
اخذ منه بقدر مظلمته وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ولا حول ولا قوة الا بالله وهو يوم القصاص فيه بالحسنات والسيئات وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يغفر للشهيد كل ذنب الا الدين حق من حقوق العباد الا الدين حتى الشهيد اذا يا اخواني لابد من رد المظالم لاهلها قبل هذه الرحلة المباركة العظيمة
اجتهد ما استطعت ان ترد المظالم الى اصحابها ثم بعد ذلك علينا ان نتزود للسفر ان نتزود للسفر ولا شك ان اعظم زاد والتقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى ولكن
ينبغي ايضا ان التزود ان نتزود تزودا كافيا مما نحتاج اليه من مال  طعامنا وشرابنا وتحركاتنا الى غير ذلك لما رواه البخاري ومسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وفي الصحيحين عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المسألة
باحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم لا تزال المسألة اي لا يزال الرجل يمد يده الى الخلق ويسأل الناس حتى القى الله وليس في وجهه مزعة له
على اهل الفضل ان يجتهدوا في ان يأخذ ما يحتاجون اليه على قدر حاجة كل واحد منهم في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان اهل اليمن
يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون فاذا قدموا مكة سألوا الناس فانزل الله تبارك وتعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب نعم الى تزود ايماني روحاني عقدي
ونحتاج الى تزود مادي يكفي كل واحد منا في رحلته على قدر حاجاته ومتطلباته. من اعظم الوصايا واشرفها التي اوصي بها نفسي واخواني واخواتي ان نحرص على اختيار الصحبة الطيبة من اهل الصلاح والدين في هذه الرحلة المباركة
يا اخي انت لست ذاهبا من اجل متعة شخصية او سياحة او نزهة او من اجل ان تستمتع بل الحج عبادة في غاية المشقة فتحتاج الى من يعينك من اهل الدين
من اهل الفضل من اهل الصلاح والطاعة من اهل العلم احرص على ان تكون رفيق اهل العلم في هذه الرحلة حتى اذا ما احتجت اي مسألة في اي نسك من انساك هذا العمل والركن العظيم المبارك
سألت اهل العلم واهل الفضل حتى لا تخطو خطوة على الطريق الا بعلم من كتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ولا يستطيع ان يفتيك بذلك الا اهل العلم. واحذر ان تأخذ فتواك في هذا النسك الا من العلماء. لانني على
على مدار سنوات طويلة ارى كثيرا من الناس يتجرأون على الفتوى في هذا النسك فلو طرحت سؤالا لسمعت من يجيب على هذا السؤال بالعشرات دون ان يكون على علم بالادلة
دون ان يكون على فهم دقيق لمراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا ينبغي ان تتكلم في دين الله الا بعلم ولا تتجرأ على الفتوى وان نقلت فتوى عالم فقل قال فلان من اهل العلم في هذه المسألة
كذا وكذا وكذا بشرط ان تكون امينا ودقيقا في نقل قول هذا العالم من العلماء فاحرص على صحبة اهل الفضل واهل الصلاح واهل الدين واهل العلم ليذكروك بالله تبارك وتعالى
ويكفي ان اذكر بحديث النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير تحمل المسك
اما ان يحذيك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه واما ان تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد ريحا خبيثة الصاحب الصالح لن تجد منه الا الخير
لن يذكرك الا بالله لن يؤزك على الغيبة والنميمة واللهو واللعب بل يأخذ بيدك الى طاعة الله جل وعلا ويعينك على طاعة الله سبحانه وتعالى ثم اوصي نفسي واخواني واخواتي ايضا
قبل السفر بالوصية فيما يحتاج الانسان ان يوصي به وفيه لما رواه البخاري ومسلم من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين الا
مكتوبة عنده فمن السنن ان يحرص الانسان على ان يوصي بما يريد ان يوصي به اهله واولاده واخوانه ان كان هنالك امر يحتاج الى مثل هذه الوصية. كذلك علينا في هذه الرحلة المباركة ان نتعلم
اداب السفر نعم السفر له اداب هذا الدين ورب الكعبة دين عظيم لم يترك فيه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا الا وعلمنا اياه فيجب على الحاج سواء كان رجلا
او امرأة ان يحرص على القيام بما اوجب الله عز وجل عليه من الطاعات وان يجتنب المحرمات وان يحرص على صلاة الجماعة في اوقاتها وان يكون ناصحا امينا لرفقاء رحلته
وان يأمر بالمعروف بمعروف وان ينهى عن المنكر بغير منكر وان يدعو الناس معه ان رأى خطأ او خللا او نقصا بحكمة ورحمة وادب وتواضع لان بعض الناس  يرى شيئا
يكون فظا جدا وغليظا جدا في تعليم الناس وفي امرهم بالمعروف فلابد ان يكون الامر بالمعروف بمعروف وان يكون النهي عن المنكر بغير منكر واحرص على اجتناب المحرمات القولية والعملية
احرص كل الحرص وانتبه جدا فالشيطان يحاول بكل ما يملك ان يجلب عليك بخيله ورجله وان يعكر عليك صفوا قلبك وان يشوش عليك ايمانك في هذه الرحلة الايمانية المباركة ابتعد عن الكذب
وعن الغيبة والنميمة والغش والغدر والسخرية باصحابك والاستهزاء بالضعيف منهم الى غير ذلك من المعاصي التي لا ترضي الله سبحانه ثم علينا ان نتخلق بالاخلاق الكريمة الفاضلة لابداننا وبالسنتنا وباحوالنا وباموالنا
العلم علم ان كنت على علم بالمال انفق ان كنت صاحب مال وان وجدت فقيرا او محتاجا لظرف او لضرورة تعرض لها فساعده ما استطعت الى ذلك سبيلا وكن سخيا كريما
واحرص على ان تعين اخوانك احرص على ان تكون طلق الوجه طيب النفس رضي البال حريص على ادخال السرور والبهجة والسعادة على رفقتك التي معك في هذه الرحلة المباركة وان تعرضت لشيء من الجفاء
او لشيء من سوء الخلق من بعض اخوانك واصبر على ذلك اصبر على ذلك ورد عليه بالتي هي احسن واكثر من الذكر والاستغفار والدعاء والتضرع وتلاوة القرآن كل هذه الاعمال العظيمة
تزيد رحلتك المباركة بركة وقربا من الله جل وعلا فاذا تجهزت للسفر وعزمت على الرحيل على بركة الله الملك الجليل ودع اهلك كما في حديث الذي رواه احمد والنساء وابن ماجة وغيرهم من حديث ابي هريرة
رضي الله عنه قال ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. الله الله ما اجملها والله من كلمات! قال ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
ويرد عليه من ودعه كما في الحديث الذي رواه ابو داوود والنسائي وغيرهما كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا اراد ان يستودع الجيش قال استودع الله دينكم وامانتكم وخواتيم اعمالكم
اذا قال قال له من يودعهم نستودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك هذا ادب جميل من اداب سنة النبي عليه الصلاة والسلام ويستحب ايضا ان يوصي المسافر اهله وان يدعو الله عز وجل لهم
وكذلك يستحب ان يدعو الاهل والاصحاب والاقارب له في هذه الرحلة المباركة روى الامام الترمذي واحمد وابن ماجة وغيره من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد ان اسافر فاوصني
قال عليك بتقوى الله والتكفير على كل شرف على كل شرف يعني على كل مرتفع من الارض او على كل جبل فلما ولى الرجل دعا له النبي هذا الدعاء الرائع الجميل فقال اللهم اطوي له الارض وهون عليه السفر
اللهم اطوي له الارض وهون عليه السفر وفي رواية انس عند الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم بسند حسن قال جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله
اني اريد سفرا وزودني وقال عليه الصلاة والسلام زودك الله التقوى وقال الرجل هذا الفقيه زدني يا رسول الله قال وغفر ذنبك وقال الرجل زدني بابي انت وامي. قال ويسر لك الخير حيثما كنت
ما شاء الله يا له من موفق يا له والله من موفق فاذا ركب الحاج سيارته وتوجه الى السفر الى المطار او الى المركب او الى اي وسيلة من المواصلات
التي ستحمله لاداء هذا النسك العظيم يقول هذا الدعاء الجميل سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم يدعو الله تبارك وتعالى اذا وضع
لما كان عليه السلام يفعل اذا وضع رجله في في الركاب كما في سنن ابي داود والترمذي والنسائي ومسند يا احمد بسند حسن كان اذا اتي له عليه الصلاة والسلام بدبة ليركبها
ووضع رجله في الركاب قال بسم الله بسم الله اذا استوى على ظهرها على ظهر الدابة قال الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم قال الحمدلله الحمدلله الحمدلله
ثم قال الله اكبر الله اكبر الله اكبر ثم قال سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك فقيل يا امير المؤمنين من اي شيء ضحكت؟
قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك عليه الصلاة والسلام فقلت يا رسول الله من اي شيء ضحكت وقال عليه الصلاة والسلام ان ربك يعجب من عبده اذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم انه لا يغفر الذنوب
عليه الصلاة والسلام في رواية مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر كبر ثلاثا الله اكبر الله اكبر الله اكبر
ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده. اللهم انت الصاحب في السفر
والخليفة في الاهل. اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل هو الله من دعاء فاذا رجع قال هذا الدعاء وزاد عليه ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون
ايها الاحبة هذه بعض الوصايا التي نحتاج اليها اوصي بها نفسي واخواني واخواتي واكتفي بها واسأل الله عز وجل ان يجعلها خالصة لوجهه وان يعيننا واياكم على اداء هذا الركن العظيم
وان ييسره لنا انه ولي ذلك والقادر عليه. وتعالوا بنا من اللقاء المقبل ان قدر الملك البقاء واللقاء لنشرع في الحديث عن هذا النسك من الناحية الفقهية بدليل كل مسألة
من هذه المسائل التي سنقف عليها من كتاب ربنا ومن كلام نبينا صلى الله عليه وسلم وكلام سادتنا وائمتنا وفقهائنا. والله تعالى اسأل ان يرزقنا واياكم التوفيق والصواب السداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
