السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد فحياكم الله جميعا اخواني واخواتي ونحن الليلة بحول الله
على موعد مع اللقاء المتمم للستين من لقاءات العقيدة والتوحيد وتجديد الايمان ولا زلنا مع حديث جبريل ومع الركن الثاني من اركان الاسلام الا وهو الصلاة ولا زلنا نتحدث عن احكام القصر
في السفر انتهينا في اللقاء الماضي عند هذا السؤال المهم الذي نحتاج اليه جميعا بلا استثناء الا وهو ما حكم الجمع بين الصلوات في السفر وما هو الافضل هل يفضل
ان اجمع بين الصلوات جمع تقديم جمع تأخير والجواب يجوز الجمع في السفر تقديما وتأخيرا يجوز الجمع بين الصلوات بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديما وتأخيرا تقديما اي في وقت الظهر
او في وقت المغرب وتأخيرا اي في وقت العصر او في وقت العشاء هذا هو المشهور من مذهب المالكية وهو مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف
استدلوا على ذلك مما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء اذا جد به السير يعني اذا كان
شادا لرحله ومسافرا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء اذا جد به السير وفي رواية انس في الصحيحين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا ارتحل يعني اذا شرع السفر وسافر بالفعل اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اي قبل ان تميل الشمس الى جهة المغرب اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر الظهر
الى وقت العصر ثم نزل اي في وقت العصر فجمع بينهما اي بين الظهر والعصر فان زاغت الشمس قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ركب وفي رواية معاذ في الصحيحين ايضا
قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا. الرواية دي مرة تاني رواية معاذ في الصحيحين قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
فكان عليه الصلاة والسلام يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا وفي رواية البخاري ومسلم عن ابي جحيفة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة الى البطحاء والبطحاء مكان خارج مكة
خرج صلى الله عليه وسلم بالهاجرة الى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين لانه سفر يجوز فيه القصر فيجوز فيه ايضا الجمع يجوز فيه ايضا الجمع طيب ما هو الافضل
في وقت الجمع للمسافر هل هو جمع التقديم ام جمع التأخير وتدبر هذا الجواب الافضل للمسافر هو ان يفعل الارفق به والايسر عليه من تقديم او تأخير ان كان الارفق له
والايسر عليه ان يجمع الظهر والعصر جمع تقديم  وان كان الارفق به والايسر عليه ان يجمع بين الظهر والعصر جمع تأخير في وقت العصر فعل فلا حرج عليه افعل ما يناسب ظرفك الذي انت فيه
وما هو ارفق بك؟ هذا مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وغيرهم رحم الله الجميع. استدلوا على ذلك بما ورد في كتاب ربنا جل وعلا وفي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم
بقوله تعالى الجميل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما جعل عليكم في الدين من حرج لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها
وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر الله ان الدين ان الدين كله. ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه
سددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ولا شك ولا ريب ان هذا الشرع العظيم ما اذن للمسافر ان يجمع بين الصلوات الا من اجل التيسير عليه والتخفيف عليه
فما كان ارفق بالمسافر فهو الافضل بالنسبة له والجمع من رخص السفر فلا يختص بحالة كسائر رخص السفر هنا سؤال يعني قد تحتاج اليه المرأة المسلمة ونحن نتحدث عن الجمع بين الصلوات
نطرح هذا السؤال المهم نيابة عن الاخت المسلمة الا وهو هل يجوز للمستحاضة ان تجمع بين الصلوات والجواب نعم الله والجواب نعم يجوز للمستحاضة ان تجمع بين الصلاتين نص على هذا فقهاءه الحنابلة
واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية والامام الشوكاني وغيرهم يجوز للمرأة المستحاضة ان تجمع بين الصلاتين. هذا من باب التيسير والتخفيف عليها استدلوا على ذلك بماذا بما رواه احمد وابو داود والترمذي
بسند صحيح عن حنة بنت جحش رضي الله عنها انها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستحاضة فقال لها عليه الصلاة والسلام ان قويت على ان تؤخري الظهر
وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتجمعين هذا هو الشاهد وتجمعين بين الصلاتين علي فلا حرج على المرأة المستحاضة ان تجمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر في اي وقت شاءت
اما ان تجمع جمع تقديم في وقت الظهر او جمع تأخير في وقت العصر وان تجمع بين المغرب والعشاء حسب ظرفها اما ان تجمع جمع تقديم في وقت المغرب او جمع تأخير في وقت العشاء
وهنا مسألة في غاية الاهمية ونحتاج اليها جميعا بلا استثناء الا وهي ما حكم الجمع للمطر والجواب يجوز الجمع بين الصلاتين لمطر هذا مذهب الجمهور مذهب المالكية والشافعية والحنابلة وبه قال الفقهاء السبعة
بل وحكي الاجماع على ذلك استدلوا بايه استدلوا بما رواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء
بالمدينة من غير خوف ولا مطر من غير خوف ولا مطر وقيل لابن عباس ما اراد الى ذلك قال اراد الا يحرج امته اراد الا يحرج امته هذا حكم جميل
كله تخفيف وكله رقة في رواية اخرى عن ابن عباس ايضا في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا يعني ايه يعني صلى سبعا وثمانيا يقول ابن عباس
صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وقال ايوب لعله في ليلة مطيرة قال عسى يعني عسى ان يكون في ليلة مطيرة صلى سبعا خلي بالك من الحديث اي جمع بين المغرب والعشاء
العشاء اربع ركعات والمغرب تلات ركعات صلى سبعا يعني صلى صلاة تامة الحضر بين جمع بين المغرب ثلاثا والعشاء اربعا فصلى سبعا وذلك انه اخر المغرب الى اخر وقتها وبعد ان صلاها ثلاثا وفرغ منها ودخل وقت العشاء صلاها اربعا
وصلى ثمانيا ثمانيا اي جمع بين الظهر والعصر كذلك صلى الظهر اربعا في اخر وقته حتى دخل وقت العصر فصلى العصر اربعا جمع بين الظهر والعصر كذلك لم يقصر الصلاة
وهذا لرفع المشقة ورفع الحرج ولبيان جواز الاخذ بالرخصة في الجمع بين الصلوات في الحضر للضرورة وللحاجة ولرفع المشقة والحرج من غير عذر كخوف او مطر وروى مالك البيهقي بسند صحيح
عن نافع ان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا جمع الامراء بين المغرب والعشاء جمع معهم في المطر جمع معهم في المطر طيب يبقى الجمع يجوز بين الظهر والعصر
والمغرب والعشاء بعذر المطر وبغير عذر للحاجة او للضرورة بعذر المطر هذا مذهب الشافعية ووجه عند الحنابلة وقال به بعض السلف هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله استدلوا
مما رواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر والعصر جميعا في غير خوف ولا سفر اضافة اخرى جديدة ولا سفر
قال ابو الزبير فسألت سعيدا لما فعل ذلك؟ قال سألت ابن عباس كما سألتني فقال ابن عباس اراد صلى الله عليه وسلم الا يحرج احدا من امته ايه وجه الدلالة من الحديث
ان الحديث فيه دليل واضح لمشروعية الجمع بين الظهرين اي بين الظهر والعصر وبين العشائين اي بين المغرب والعشاء للحاجة للحاجة ولدفع الحرج والمشقة ومن ذلك المطر قد يسبب شقة
وحرجا على المسلمين ان يخرج الى بيت الله جل وعلا في هذا المطر الشديد لا يجوز له حينئذ ان يجمع بين الظهرين والعشاءين وقد ذكرت حديث ابن عباس في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم وصلى بالمدينة سبعا وثمانيا. اي صلى
الظهر والعصر ثمانين والمغرب والعشاء سبعا وقال ايوب لعله في ليلة مطيرة قال عسى يعني عسى ان يكون ذلك في ليلة مطيرة الظهر والعصر يجوز الجمع بينهما في السفر كذلك يجوز الجمع بينهما في الحضر
كالمغرب والعشاء من ضرورة ولرفع المشقة والحرج اي تيسير هذا واي رحمة واي تخفيف طيب هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر الخوف اختلف اهل العلم في كون الخوف عذرا يجيز
الجمع على قولين الاول قالوا يجوز الجمع بين الصلاتين للخوف. هذا مذهب الحنابلة وقول للمالكية وهو مذهب الشافعية وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية استدلوا على ذلك بما رواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر طب ايه وجه الدلالة وانت تقول في غير خوف ولا سفر قول ابن عباس في غير خوف ولا سفر
يدل على جواز الجمع للخوف اذا كان جمع عليه الصلاة والسلام من غير خوف ولا سفر فيدل مفهوم هذا الحديث على جواز الجمع للخوف وللسفر الخوف عذر تلحق به مشقة شديدة
بل مشقته اكثر من مشقة السفر والمرض والمطر خوف فالانسان اذا فقد الامن لا يستطيع ان يفعل اي شيء ولا حتى العبادة ولا حتى العبادة ولذلك امتن ربنا جل وعلا على اهل قريش بقوله الذي اطعمهم من جوع وامنهم
من خوف قالوا فاذا كان الجمع يجوز في السفر والمطر والمرض ان يجوز للخوف من العدو من باب اولى واولى واولى يبقى هذا هو القول الاول. قالوا يجوز الجمع بين الصلاتين بين الظهرين والعشائين
لعذر الخوف القول الثاني قالوا لا انصار هذا القول الثاني قالوا لا يجوز الجمع للخوف مذهب الاحناف والشافعية وهو قول للمالكية ليه استدلوا بقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. فان خفتم
رجالا او ركبانا يعني اذا كنتم لا تتمكنون من اداء الصلاة على ما هي عليه لانكم فقدتم الامن واستشعرتم الخوف من العدو فصلوا رجالا او ركبانا على ارجلكم او ركبانا على دوابكم
حتى ولو كنتم ماشيين او راكبين فصلوا ولا تؤخروا الصلاة فلا يجوز للمسلم ان يؤخر الصلاة عن وقتها لاي سبب او لاي عمل الا اذا كان خارجا عن قدرته وارادته واستطاعته
ان الصلاة كانت عنه ان كتابا موقوتا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. لا يجوز التأخير الا العذر عذر شرعي كما بينت قبل ذلك ولم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام
انه جمع الصلاة لعذر الخوف. هذا ما يقوله انصار القول الثاني فيصلي صلاة الخوف لكن لا يجمع بين الصلاتين لعذر الخوف لانه لم يثبت هذا عنه عليه الصلاة والسلام طيب
هل يجوز الجمع بين الصلوات للمرأة التي ترضع طفلها كما ذكرت حكم المستحاضة فهل يجوز هنا ايضا للمرضع ان تجمع الصلاة اذا شق عليها وتعرضت لشيء من الحرج والجواب نعم
من رحمة الله ولطفه يجوز للمرأة المرضع ان تجمع الصلاة اذا شق عليها ان تغسل ثيابها عند كل فريضة او انت تتطهر ان اصابها شيء من نجاسة الطفل وشق عليها ان تطهر ثيابها
لكل صلاة يجوز لها حينئذ ان تجمع بين الظهرين اي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وهذا اختيار فقهاء الحنابلة واختيار الشيخ الاسلامي ابن تيمية رحم الله الجميع اذا من رحمة الله تبارك وتعالى
يجوز الجمع لعذر الخوف والعذر المطر ويجوز الجمع في الحضر الحضر لدفع الحرج والمشقة مع الاتمام مع الاتمام ليس مع القصر وهذا المنصوص عليه عند الامام احمد وقول طائفة من الفقهاء
وقول اصحاب الحديث واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واستدلوا بحديث ابن عباس الذي ذكرته مرتين قبل ذلك قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر
من غير خوف ولا مطر. لكن انتبه من غير قصر من غير خوف ولا مطر صلى سبعا وثمانين بالمدينة قال وقيل لابن عباس ما اراد بذلك وقال رضي الله عنه اراد الا يحرج امته
اراد الا يحرج امته ففي اي وقت يلحق المسلم المكلف حرج في ترك الجمع جاز له ان يجمع هذا من فضل الله وتيسيره ورحمته بهذه الامة الميمونة المباركة طيب تعالوا بنا
لنجيب ايضا على سؤال مهم الا وهو ما هي شروط الجمع بين الصلاتين ما هي شروط الجمع بين الصلاتين؟ الاول الشرط الاول ان تبدأ بالصلاة الاولى انتبهوا لهذه الشروط اولا يشترط ان يبدأ من يجمع بين الصلاتين بالصلاة الاولى
سيبدأ بالظهر اذا جمعان مع العصر لا يصح حتى ولو صلى جمع تأخير في وقت العصر ان يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر. لا بل من شروط الجمع ان يبدأ بالصلاة الاولى
ان يبدأ بالظهر قبل العصر حتى ولو جمع جمع تأخير في وقت العصر وان يبدأ بالمغرب اذا جمعها مع العشاء حتى ولو جمع جمع تأخير في وقت العشاء. هذا باتفاق المذاهب الفقهية الاربعة. الاحناف والمالكية والشافعية والحنابلة. استدلوا
ما رواه الامام البخاري عن ما لك بن الحويرث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور الجميل صلوا كما رأيتموني اصلي. ايه وجه الاستشهاد بالحديث هنا؟ انه صلى الله
عليه وسلم امرنا ان نصلي كما كان يصلي وقد كان صلى الله عليه وسلم ما يجمع بين الصلاتين فيبدأ بالاولى ولم يثبت عنه قط انه بدأ في الجمع حتى ولو كان تأخيرا بالصلاة الثانية
الوقت للصلاة الاولى والصلاة الثانية تبع لها والتابع كما هو معلوم لا يتقدم ابدا على متبوعه. والشرع جاء بترتيب الاوقات في الصلوات فوجب ان تكون كل صلاة في وقتها وموضعها الذي حدده الشرع وبينه النبي صلى الله عليه وسلم
الشرط الثاني هل تشترط النية للجمع بين الصلاتين هل تشترط النية اقصد نية الجمع قبل ان اشرع في الجمع هل يشترط ان اعقد نية الجمع بين الصلاتين والجواب لا ليست النية شرطا في جواز الجمع
بل يجوز الجمع بين الصلاتين ولو لم ينوي الجمع في الصلاة الاولى هذا مذهب الاحناف وهو قول عند المالكية وهو قول للحنابلة وبه قالت طائفة من الشافعية واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واختاروا
الحافظ ابن حجر وغيرهما تدلب ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه صلى النبي صلى الله عليه وسلم احدى صلاتي العشي العشي يعني العصر ركعتين ثم قام الى خشبة في مقدم المسجد
وضع يده عليها عليه الصلاة والسلام وفيهم ابو بكر وعمر رضي الله عنهما. انتبه معي الرسول صلى العصر ركعتين وسلم في الحضر وليس في سفر وفي القوم ابو بكر وعمر رضي الله عنهما
فهذا ان يكلما رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج صرعان الناس عندهم مصالح واللي عندهم اعمال واللي عندهم مشاغل انتهوا من الصلاة مع رسول الله وخرجوا. لا حرج عليهم
وخرج صرعان الناس وقال من بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد يا رسول الله اقصرت الصلاة خلي بالك بنتكلم عن النية فقصرت الصلاة اقصد نية الجمع
وفي القوم والصحابة رجل رجل يقال له ذو اليدين وقال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت؟ قال عليه الصلاة والسلام لم انس ولم تقصر لا اله الا الله لم انسى ولم تقصر
وقال ذو اليدين بلى قد نسيت يا رسول الله وقام عليه الصلاة والسلام بعد كل هذا الحوار الطويل وصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجودها او اطول. ثم رفع رأسه فكبر. ثم وضع رأسه فكبر. فسجد مثل سجوده او اطول. اي سجد سجدة
للسهو وقد بينت حكم وجود السهي قبل ذلك مفصلا باذن الله ثم رفع رأسه وكبر ايه وجه الدلالة لو كان لا يجوز قصر الصلاة الا بنية القصر لما قال الصحابة للنبي اقصرت الصلاة ام نسيت
لما اورد الصحابة على النبي كون الصلاة قصرت ام لا لو كان لا يجوز قصر الصلاة الا بنية القصر وكذلك لما خرج النبي عليه الصلاة والسلام من المدينة في حجة الوداع
وصلى بهم الظهر في المسجد النبوي اربعا ثم صلى بهم بذي الحليفة العصر ركعتين. ولم يأمرهم عليه الصلاة والسلام بنية قصر الصلاة النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي باصحابه جمعا وقصرا
ولم يكن يأمر احدا منهم لا بنية القصر ولا بنية الجمع وكذلك صلى النبي بهم الظهر عليه الصلاة والسلام في عرفة ولم يطلعهم ولم يخبرهم ولم يعلمهم انه ينوي او يريد ان يصلي العصر جمعا بعد الظهر
ثم صلت بهم العصر ولم يكونوا جميعا نووا الجمع بين الصلاتين اي بين الظهرين بين الظهر والعصر الشرط الثالث الموالاة فمن شروط الجمع الموالاة بين الصلاتين في وقت الصلاة الاولى
فصل بينهما بفاصل طويل ووقت طويل لا يجمع بين الصلاتين. هذا مذهب الجمهور مالكية والشافعي والحنابلة وهذا هو المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الموالاة بين الصلاتين التي سيجمع بينهما كالظهر والعصر والمغرب والعشاء. ولذلك
ترك صلى الله عليه وسلم صلاة السنن بين الصلاتين اللتين سيجمع بينهما ما معنى الجمع المتابعة والمقارنة بين الصلاتين ان يقرن بينهما ولا يحصل ذلك اطلاقا مع التفريق بوقت طويل
بين الصلاتين كذلك من شروط الجمع وجود العذر وجود العذر الذي يبيح الجمع عند افتتاح الصلاة وهذه مسألة اختلف فيها اهل العلم اشتراط وجود العذر في افتتاح الصلاة على قولين
القول الاول قالوا يشترط ان يكون العذر المبيح للجمع موجودا عند افتتاح الصلاة موجودا عند افتتاح الصلاة. هذا هو المشهور بمذهب المالكية والشافعية والحنابلة القول الثاني قالوا لا يشترط وجود العذر
عند افتتاح الصلاة الاولى لا يشترط اذا حصل مثلا مطر في اثناء الصلاة فانه يجوز له ان يجمع الصلاة الثانية مع الاولى ولو لم يكن العذر موجودا عند افتتاح الصلاة الاولى. هذا قول بعض الشافعية وهو اختيار آآ بعض اهل العلم
وذلك لان سبب الجمع موجود عند افتتاح الصلاة الثانية ولان نية الجمع لا تشترط كما بينت عند افتتاح الصلاة الاولى كذلك من شروط الجمع الا تكون الصلاة الاولى صلاة جمعة
عند بعض اهل العلم فهذا قول من قولين لاهل العلم. قالوا لا يجوز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر لا يجوز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر هذا مذهب الحنابلة ووجه للشافعية
طيب استدلوا بما رواه البخاري ومسلم من حديث انس رضي الله عنه قال اصابت الناس سنة قحط وجذب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة
قام اعرابي فقال يا رسول الله يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا ان يسقينا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو على المنبر
وما في السماء قزعة قزعة اي قطعة من السحاب والغيب ما في سحب مطر ابدا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما في السماء قزعة. قال فثار سحاب امثال الجبال ثم لم ينزل صلى الله عليه وسلم عن منبره
حتى رأيت المطر يتحاجر على لحيته. قال فمطرنا يومنا ذلك وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه الى الجمعة الاخرى لم يتوقف المطر جمعة كاملة. اسبوعا كاملة وفي الجمعة التالية ورسول الله على المنبر
قام الاعرابي او رجل غيره فقال يا رسول الله يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادعوا الله لنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا
اللهم حوالينا ولا علينا. قال فما جعل صلى الله عليه وسلم يشير بيده الى ناحية من  الا تفرجت الا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة اي الفرجة المستديرة حتى سال
الوادي وادي قناة وهو اسمه واد معين بالقرب من احد. سال الوادي بهذا المطر الاسبوعي شهرا كاملا. قال فلم يجئ احد من ناحية الا حدث بالجود وكأن الجود لم يكن في المكان الذي فيه سيدنا رسول الله فقط. بل فلم يجيء احد من ناحية
حدث بالجود. ايه وجه الاستشهاد بالحديث الرائع الجميل ده؟ انه قد وقع المطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يجمع رسول والله في هذا المطر الشديد بين العصر وبين الجمعة. قالوا فدل على ان الجمع بين العصر والجمعة ليس مشروعا
هذا قول الفريق الاول. واهل الجمعة دي صلاة منفردة مستقلة في شروطها وهيئتها واركانها وثوابها وفضلها القول الثاني لبعض اهل العلم قالوا بل يجوز ان يجمع بين الجمعة والعصر جمع تقديم
يجوز للمسافر ان يجمع بين الجمعة والعصر جمع تقديم بان يأتي بعد انتهائي من الجمعة لصلاة العصر ركعتين. ويحتجون على ان الجمعة بدل الظهر ولما جاز للمسافر ان يجمع بين الظهر والعصر
جاز له ان يجمع بين الجمعة والعصر جمع تقديم وهو قول عند الشافعية وعند المالكية. وقالوا عدم نقل الجمع بين الجمعة والعصر في قصة الاعرابي في الحديث الذي ذكرته انفا لا يدل على عدم المشروعية
لان الراوي لم يذكر كل التفاصيل بدليل ان المطر استمر لمدة اسبوع كامل ولم يذكر الراوي ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع  هذه او في تلك الايام الشرط الاخير
من شروط الجمع قالوا استمرار العذر هل يشترط استمرار العذر حتى دخول وقت الصلاة الثانية؟ هذا عند الشافعية وعند الحنابلة وذلك لان تأخير الصلاة الاولى لا يجوز الا مع استمرار
عذر الجمع بينها وبين الصلاة التي تليها والله تعالى اعلم هل يجوز جمع غير الظهرين والعشائين؟ والجواب لا لا يجوز جمع الصبح مع غيرها لا يجوز ان اجمع الصبح مع الظهر
او ان او ان اجمع الصبح مع العشاء وانما لا يجوز ان اجمع الا بين الظهرين الظهر والعصر وبين العشائين المغربي والعشاء نقل الاجماع على ذلك ابن عبدالبر ابن قدامة والنووي والعراقي وغيرهم
اكتفي بهذا القدر من هذه الاحكام المهمة لاواصل هذا المسيرة الماتع في بستان الفقه الله تعالى اسأل ان يفقهنا وان يعلمنا انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والله فوق العالمين رقيب. خرج الامين على الصحابة فتذكر الفعل الكريم لقاءه في الغار يفرح واللقاء مجيد. سأل النبي عن بعد السؤال يقول انت مصيب. عجب الجميع
ومن السؤال وردي امر الامين مع الرسول عجيب. يقول من الاسلام يا خير الورى الناس حيران والنبي هذا امين الوحيد جاء معلما جبريل يسأل عن نبيه
