السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اللهم يسر واعين يا الله حياكم الله ايها الاكارم في هذا الصباح الطيب المبارك صوت جيد ان شاء الله  ان شاء الله الصوت جيد
نبهنا احد الاخوة او الاخوات عبر اليوتيوب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى اللهم علمنا ما ينفعنا
وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين اللهم جنبنا منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين. اللهم نج المستضعفين من عبادك. اللهم انا
اسألك في هذا اليوم الطيب المبارك في يوم الجمعة ان تكتب لعبادك المجاهدين نصرا مؤزرا ونج عبادك المستضعفين في مشارق الارض وفي مغاربها اللهم انا نسألك فرجا عجبا من عندك يا ارحم الراحمين
حياكم الله ايها الاكارم في صباح طيب مبارك في يوم الجمعة اسأله سبحانه وتعالى ان يجعل هذا المجلس مجلس خير وبركة ومجلس علم ونفع يعقبه عمل يرضيه سبحانه وتعالى ما زلنا ايها الكرام نعيش في رحلة الانسان في القرآن هذه الرحلة التي امتدت بنا
من ظلال شهر رمضان اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيده علينا سنوات عديدة وها نحن نسير الى افياء السور الاخيرة. ولكنها الصور الكبيرة فنحن بدأنا في هذه الرحلة من سورة الناس
انتقلنا سورة السورة وصلنا ايها الكرام الى سورة المائدة هذه صورة المائدة هي احدى سور العظيمة احدى السبع الطوال التي يبتدأ بها ترتيب المصحف وان كانت سورة المائدة من اواخر السور نزولا فيما يعلم
من الصور المدنية. يعني سورة المائدة تختلف عن سورة الانعام تماما في هيكلتها الداخلية وان كان في هناك نقاط اشتراك دائما حتى بين القرآن المكي والقرآن المدني لكن هذه السورة
صورة مدنية تؤسس لمجموعة من الاحكام الشرعية ايها الكرام سورة المائدة هي سورة العقود العبد وبين ربه سبحانه وتعالى صورة اتت لتؤسس لمفهوم عظيم في حياة الانسان وهو يسير في هذه الدنيا
وهو انك وهو انك ايها الانسان  الى ان تلقى الله سبحانه وتعالى انت في عقد بينك وبين الله وعليك ان توفي هذا العقد وانظروا الى حسن السبك وبهاء الصورة بين بداية هذه السورة المباركة
وبين ختامها بدأت السورة بقوله تعالى بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود واختتمت السورة بقوله تعالى قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم
شوف هذا الجمال الذي يجمع لك بين الفكرة الاولية في السورة والفكرة الختامية وتعرف المقصد العام والفكرة العامة التي تحوم حولها هذه السورة الطيبة المباركة وهي سورة العقود وهو ان الانسان منذ خروجه الى الدنيا اذا بلغ واصبح مكلفا فهو في عقد بينه وبين الله في عقود الحلال
والحرام في عقود العقيدة في عقود الاخلاق. وعليك ان توفي هذا العقد وعليك ان توفي هذا العقد مع الله سبحانه وتعالى لتختتم هذه السورة تبشير الله سبحانه وتعالى لمن صدق مع الله في هذا العقد من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فيقول سبحانه وتعالى في الاية قبل الاخيرة في السورة. قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم وتكتمل حلقات هذه الصورة الطيبة المباركة. وفي ثنايا هذه السورة نجد في كل حين يذكرنا ربنا سبحانه وتعالى
بضرورة الوفاء بالعقد ويحذرنا ان نسير على طريقة اليهود والنصارى. الذين خانوا العقود واخذ الله عليهم العهود فبدلوها. اذا الاجواء العامة لسورة المائدة ايها الكرام تركز على هذا المبدأ وعلى هذا المفهوم العظيم انت ايها الانسان في كل يوم من ايامك وفي كل سنة من سنواتك وفي كل خطوة من خطواتك
انت متعاقد مع الله في حلال وحرام وعقيدة وسلوك فعليك ان توفي هذا واحذر ان تبدل واحذر ان تغير واحذر ان تتلاعب بشرع الله سبحانه وان تتقاذف بك الاهواء واحذر ان تغير اصطفاك
الله سبحانه وتعالى شاهدنا على هذا العقد وسيجزي الصادقين بصدقهم ولا عزاء لمن خانوا. وبدلوا ممن يسيرون على طريقة اليهود والنصارى في التبديل والتغيير هذا هو المفهوم العام والان دعونا نعيش في افياء هذه الصورة في افكارها العامة
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. شف البداية امر كان عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول اذا سمعت الله
يقول يا ايها الذين امنوا ارعي ها صبعك انما هو امر يؤمر او نهي ينهى او خبر يصدق فعليك ان تركز دائما وتنتبه وتعلم ان الخطاب اليك نعم في القرن الخامس عشر الخطاب
اليك يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. العقود التي بينك وبين الله يجب ان توفى ثم سنجد ان السورة طريقتها ان تذكر طائفة من هذه العقود وهي الحلال والحرام. تذكر جملة من هذه العقود التي بيننا وبين الله. ثم تعيد فتذكرنا بحال الذي
حين خانوا العقود. ثم تأتي مرة اخرى بمجموعة من العقود. ثم تأتي فتحذر ايضا من خيانة العقود وتبديلها والتلاعب بها. ففي بداية هذه السورة يقول ربنا سبحانه وتعالى في بيان عقد من هذه العقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. يقول الله عز وجل
احللت لكم بهيمة الأنعام ان تأكلوها وبهيمة الانعام من الابل والبقر والغنم وما شابهها. فقل احلت لكم بهيمة الانعام. الا ما سيتم استثناؤه وبعد قليل من بهيمة الانعام وهي الميتة والموقوذة والمتردية والنطيحة. هذا نوع من بهيمة الانعام يعتبر من الميتة لا يجوز اكله. والا
بهيمة الانعام متى ذكيت فانها حلال ولا يجوز لكم ان تتلاعبوا بهذه الجزئية. فتحرموا ما احل الله. ولعلنا في سورة عام في مجلس ماضي وسيأتي معنا ايضا هذا في سورة المائدة في ختامها عرجنا في سورة الانعام الى ما كان يفعله كفار قريش من تحريم بعض
بهيمة الانعام وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا. فكما ان اه تحليل ما حرم الله خطير كذلك تحريم ما احل الله خطير وكله من صور التلاعب
وكله من صور خيانة العقود وعدم الوفاء بالعهود مع الله سبحانه وتعالى. لا يجوز ايها الانسان ان تلعب بشريعة الاله لا يحق لك ايها الانسان ان تتقاذف هذه الشريعة كيفما شئت. فيقول سبحانه هنا احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم
غير محل الصيد وانتم حرم من العقود بينك وبين الله انك وانت محرم لا يجوز لك ان تصيت. وهذه من الاحكام التي تذكر في باب الحج. وهو ان الانسان اذا احرم بحج او عمرة ففي اثناء احرامه
لا يجوز له ان يصيد حيوانا بريا متوحشا طبعا. كالحمر الوحشية والبقر الوحشي وما شابه ذلك من النعام وغيره. ان الله يحكم ما يريد الطقس هذا الختام للاية الاولى. الله هو الذي يحكم هو الذي يشرع وانت عليك ان توفي بالعقد
يا ايها الذين امنوا دائما يا ايها الذين امنوا اذا ركز لا تحلوا شعائر الله. لا تتخطوا الخطوط الحمر فتستحل ما حرم الله سبحانه وتعالى. ولا الشهر الحرام والشهر الحرام وكانه عطف خاص على عام. ومن شعائر الله
الاشهر الحرم لا يجوز فيها القتال وهل نسخ هذا الحكم او لم ينسخ مسألة اخرى؟ لكن الله حرم فيها القتال الا لمن اعتدي عليه. لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي
وللقلائد يعني اياكم ان تعتدوا على الهدي الذي يهدى الى الله في الحرم. ولا على القلائل والقلائد هي الغنم والابل التي كانت تهدى سواء من الحجاج والمعتمرين او ممن وهذه هناك سنة مهجورة قديما من السنن المهجورة اليوم كان اهل المدينة والمسلمون في اي بقعة من
البقاع يستطيعون ان يرسلوا هدايا الى بيت الله الحرام من الابل والغنم وهم جالسون في بلدانهم اذا رأوا رجلا خارجا الى عمرة او رجلا خارجا الى حج يقولون له خذ هذه الشاة معك. اهدها الى بيت الله الحرام
او خذ هذه الناقة معك. اهدها الى بيت الله الحرام. وكانت هذه النوق وهذه الشياة يوضع عليها قلائد يوضع عليها قلائد حتى اذا جاء قطاع الطرق فارادوا ان يغزو على قافلة من قوافل الحج او العمرة فرأوا هذه القلائد عظموها
فلا يقتربون من هذه النوق او هذه الاغنام لمعرفتهم انها مهداة الى الله. اما اذا لم يروا عليها قلائد فكانوا عليها ويأخذونها ويعرفون انها للبشر. يعني حتى قطاع الطرق كان عندهم احترام. كان عندهم احترام لما اهدي لله سبحانه وتعالى بخلاف
الناس اليوم الذين لا يهتمون بشعائر الله الله سبحانه وتعالى يحذر اياكم ان تستحلوا شعائر الله. ومن شعائر الله الاشهر الحرم لا تستحلوها بالقتال فيها. ومن شعائر الله الهدي والقلائد التي تهدى الى بيت الله الحرام. الهدي هو الذي يكون مع الحجاج والمعتمرين كما قلنا. وكذلك القلائد التي تكون معهم اياك
اياكم ان تعتدوا عليهم ولاء من البيت الحرام. يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. وكذلك فاحذروا ان تعتدوا على قاصدي بيت الله الحرام الذي يريدون الحج او العمرة هذا كله من شعائر الله التي لا يجوز انتهاكها ولا استباحتها واستباحتها خيانة
للعقد بينك وبين الله سبحانه وتعالى. ثم قال سبحانه واذا حللتم فاصطادوا. اذا انتهيت من احرامك احللت فلك ان تعود الى الصيد ثم قال ولا يجرمنكم شنآن قوم او صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا. ايضا من
العقود بيننا وبين الله اننا لا نعتدي على خصومنا ولا يحملنا بغضنا لاعدائنا. على ان نظلمهم وان نعتدي على حقوقهم. ثم قال وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا عن الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب. هذه كلها عقود
هادي كلها من جبنة العقود التي ينبغي ان نتقي الله فيها. ايضا من جملة العقود حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الا ما ذكيتم من هذه الامور. طبعا هذه اشكال من اشكال
اه الميتة. هادي كلها اشكال من اشكال الميتة الميتة والمنخنقة والموقودة والمتردية وجزء منها ايضا من مستقلة كالدم المسفوح ولحم الخنزير. وما ذبح لغير الله. فهذه كلها ايضا من الامور المحرمة. فلا يجوز لكم ان تقتربوا من هذه الامور. اذا لاحظوا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. ثم بدأت هذه السورة تذكر هذه العقول
تباعا كذلك وان تستقسموا بالازلام وقد كان كفار قريش يستعملون القمار ويستقسمون بالازلام وقال سبحانه ذلك فسق ثم ختمت الاية اليوم يأس الذين كفروا من دينكم. فلا تخشوهم واخشون. اليوم اكملت لكم دينكم. وهذه الاية نزلت متى ايها الكرام
من يعرف متى نزل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا من يعرف متى نزلت هذه او هذا المقطع من السورة يا رب اسألوا الجمهور
جميل احسنت يا شيخ حازم في حجة الوداع بحجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يخطب غربته نزلت عليه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينا. لذلك جاء اليهود
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال اية انزلت عليكم لو انزلت علينا معشر اليهود لاتخذناها عيدا اتخذناها عيدا. فقال عمر وما هي؟ قال قوله تعالى بلغوا ما اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. فعمر قال والله انني لاعرف متى نزلت
في اي يوم نزلت والمكان الذي نزلت فيه انها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم. يوم عرفة وهو يخطب الناس. هذا طبعا دلالة ان عمر كان محتفيا بها. يقول
لا تقولوا اننا سنتخذها عيدا. نحن نحتفي بهذه الايات ونعتز بها. نعتز ان الله سبحانه وتعالى قال لنا اليوم اكملت لكم دينكم. ما دام الدين قد اكمل فلا مجال للزيادة. لا مجال للاهواء. لا مجال للتبديل ولا للتغيير. ما دام
الدين اكتمل فعلينا ان نتبع هذا الدين بعيدا عن اختياراتنا واذواقنا. واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا  اذا الله عز وجل وانظم جمال هذه الاية. الله يقول ورضيت لكم الاسلام دينا
يا ايها البشرية لاتباع محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الدين هو الذي ارتضيته لكم الى قيام الساعة فعليكم ان ترضوا بهذا الدين من رضي بهذا الدين ووفى بالعقود مع الله سبحانه وتعالى وهو يسير على مراد الله عز وجل
وهذا الدين قائم على قاعدة التيسير ليس على قاعدة التأسير لذلك ختم الاية بقاعدة اليسر. قال فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه فمن اضطر عفوا ذهب الذهني الى اية اية. فمن اضطر في مقمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. فقال سبحانه وتعالى
وضعت لكم قواعد محكمة وشرائع ثابتة والانسان اذا وقع في ضرورة من الضرورات فان الضرورات تبيح المحظورات. الله عز وجل يريد ان يبين قاعدة الشريعة الكلية. ان الله عز يوجب واجبات
ويحرم محرمات وهذه الامور في حال الاختيار. اما اذا وقع الانسان في اضطرار من الاضطرارات فان الاضطرار يبيح لكم ان تتخطوا. وتفعلوا محظورات فاذا زانت حالة الضرورة والضرورة تقدر بقدرها عاد الامر على ما كان عليه. لاحظوا هذي قواعد كلية يفهمها
الفقهاء فيستنبطون منها كثيرا من الاحكام لكم. طيب. ايضا من العقود التي بيننا وبين الله. يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات ماذا احل لنا من الاطعمة والاشربة؟ فيقول سبحانه قل احل لكم الطيبات
الطيبات من الطعام والشراب. بخلاف المستخبثات. وما علمتم من الجوارح مكلبين. تعلمونهن مما علمكم الله. ومن جملة ما احل من الطيبات ما اصطدناه بماذا؟ بجوارحنا المعلمة. الله عز وجل يخبرهم انه اذا كان لكم كلب
او شيء من هذه الجوارح التي يصطاد بها حتى ولو كان من الطيور كالصقر والبازي. فعلمتم هذه الجوارح كيف تصيد لكم. وصادت لكم بالطريقة الشرعية فان الله سبحانه وتعالى يحل ما صادته هذه الجوارح لكم وهو داخل من جملة الطيبات
فكل مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله. ان الله سريع الحساب وقال سبحانه اليوم احل لكم الطيبات. وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم. اخبر ان الله سبحانه وتعالى اباح
ايضا ذبائح اهل الكتاب. ولو لم يكونوا مسلمين ذبائح اهل الكتاب مباحة لكم. لانهم يشتركون في اصل الفكرة انهم من اصحاب الكتب السماوية وان كانوا بدلوا وغيروا قال والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. ايضا اخبر الله عز وجل انه احل لنا العفيفات من المسلمات
والعفيفات من اليهود والنصارى طبعا اليهود والنصارى بالشروط المذكورة في كتب الفقه ان يكون والدها ووالدتها من اه اليهود الاصليين او النصارى الاصليين. واما من كان والدها والدتها من الملحدين او ما شابه ذلك. فهؤلاء بناتهم لا يعتبروا من اهل الكتاب الذين يجوز لنا ان ننكحهم. المهم هناك تفصيلات ليس هذا
اكيد المهم ان الله عز وجل يخبر ماذا احل لنا من طعام اليهود والنصارى ومن عفيفات اليهود والنصارى قال والمحصنات  المحصنات هنا بمعنى ماذا؟ العفيفات انه كلمة المحصن في القرآن ايها الكرام تأتي على معاني متعددة
الاحصاء يأتي في القرآن بمعنى المتزوجة والاحصان في القرآن يأتي بمعنى ماذا؟ العفيفة تمام. واحيانا يأتي كلمة المحصن بمعنى الحرة ويقابلها الامة. فالاحصان له ثلاثة اطلاقات. الاحصان بمعنى العفيفة الاحصان بمعنى المتزوجة. ويقابلها غير المتزوجة الاحصاء بمعنى الحرة
يقابلها الامل. طيب قال سبحانه وتعالى لذلك ماذا قال بعد ذلك؟ والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن. والاجور هنا بمعنى المهر محسنين غير مسافحين. ولا متخذي اخدان. يعني هذا شرط حتى تنكحوا
المحصنات والعفيفات من اهل الكتاب كما قال المحسنين غير مسافحين ان يكون هذا على وجه الاحصان لا على وجه السفاح وان تكون هؤلاء النساء ليسوا من النساء الفاجرات اللواتي يتخذن اخدان. اللواتي يتخذن
اخدان يعني اصدقاء في السر يعاشرونهن ويخرجون معهن كحال كثير ليس فقط من اهل الكتاب. بل للاسف كحال كثير حتى من نساء المسلمين الذين يتخذون الاخدام الصداقات التي لا ترضي الله سبحانه وتعالى
وهنا احد الاخوة يسأل هل تشمل الذين هم اليوم من اليهود والنصارى؟ هي لها شرط كما قلت لك ايها الحبيب وهي ان يكون ان تكون هذه الفتاة مصاني او اليهودية والداها
اليهودي الاصليين او النصارى الاصليين الاصليين يعني هم اه ليسوا على الشرائع المبدلة فان كل اليهود والنصارى يعتبروا الان على الشرائع المبدلة لكن لا يكون مثلا والدها ووالدتها من الملحدين وهذا
كثر اليوم آآ الإنسان يحتاط. اليوم الأمور ليست مثل القدم. عليه ان ينتبه الإنسان فقد كثر الإلحاد في هؤلاء القوم تركوا حتى دينهم من اليهودية او النصرانية  قال سبحانه ومن يكفر بالايمان وقد حفظ عمله وفي الاخرة من الخاسرين. طبعا اخواني القراءة التفصيلية ستجعلك تقف على تفاصيل كل مقطع وكل جملة. لكن هنا
كما اتفقنا انما هي قراءة جملة. ايضا من جملة العقود. يا ايها الذين امنوا شف هذه السورة يعني ما زلنا في بدايتها وكثر فيها يا ايها الذين امنوا لان سورة المائدة هي تخبر عن العقود التي بيننا وبين الله. فقال يا ايها الذين امنوا ان انتقد الموضوع الى تشريع اخر وهو تشريع الوضوء
من الكلام عن الوضوء. اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فالطهار وان كنتم على سفر اوجى احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فاخبر الله عز وجل اولا عن تشريع الوضوء ثم اخبر ان الانسان اذا
لم يجد ماء فانه يتيمم فتيمموا صعيدا طيبا. طب كيف يكون التيمم؟ قال فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. والايدي هنا عند الحنابلة الى الكوع ثم عاد ليؤسس او ليذكر قاعدة الشريعة ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. وكل هذه الاحكام انما هي لصالحك
ايها الانسان هذه الاحكام ليس المراد منها الاثقال ولا التحكم وانما المراد وان كان الله عز وجل له ان يفعل بنا ما يشاء. لكن يخبر عن حكمة هذه الشريعة ان هذه الشريعة لم تأتي فقط لتفرض القيود والاغلال على بني البشر. وانما جاءت لتسمو بك ولترتقي. لذلك
ولكن يريد ليطهركم. وليتم نعمته عليكم. فهذه الشريعة نعمة. وهذه الاحكام الالهية خير والله لنا في ديننا ودنيانا طبعا ثم قال سبحانه واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به. كلمة الميثاق
ستتكرر كثيرا في هذه السورة باننا نتكلم عن العقود والعقد ميثاق. فقال واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثق واثق به اذ قلتم سمعنا واطعنا واتقوا الله ان الله عليم بذات الصدور
بمجرد ان تقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله انت تدخل في هذا الميثاق انت تدخل في هذا الميثاق انت بايعت الله سبحانه وتعالى فعليك ان توفي هذه البيعة
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شوف هذي العبارة ما اجملها في حياة الانسان. كونوا قوامين لله. الشيء الذي يجعلك تنبعث للقيام والحركة في هذا الكون والله سبحانه وتعالى. لا لا تقم لنفسك ولا لرغباتك ولا لشهواتك ولا لنزواتك. وانما قيامك في هذه الدنيا والحركات
وهذا يوافق ما ورد في اخر سورة الانعام. ومحياي ومماتي لله رب العالمين. كونوا قوامين لله اذا قمت قمت قم لله. اذا تحركت تحرك لله خلي جولاتك وصولاتك في هذه الدنيا لله رب العالمين. كونوا قوامين لله. شهداء بالقسط ثم قال ولا يجرمن
شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدله اقرب للتقوى. شف في الصفحة الاولى او في الجزء الاول قال ولا يجرمنكم جنان قوم حنصدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا. اذا سورة الانعام ايضا كما انها تقرر قاعدة اليسر في الشريعة. ايضا تقرر قاعدة العدل في
صاحب هذه الصور او هذه الصفحات حقيقة مليئة بالافكار الكلية التي الفقهاء عندما يؤسسون احكامهم يؤسسونها بناء عليها. اولا  عدم الاعتداء حتى على المخالف حتى على العدو ولا يجرمنكم شرئان قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا. ثم قاعدة اليسر في قوله تعالى فمن اضطر في مخبصة غير متجادل في الاثم. ثم عاد فكرر
قاعدة اليسر ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ثم عاد ليؤكد قاعدة العدل. فقال سبحانه وتعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا واعدلوا واقرب للتقوى. هذه هي كليات الشريعة. وهذه العقود الكبرى التي بيننا وبين الله سبحانه وتعالى
ثم قال عز وجل وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم. كان هذا ذكر لجزاء اه الوفاء بالعقد. اذا وفيت بالعقد بالميثاق الذي بينك وبين الله فان الله يعدك بماذا
مغفرة واجر عظيم اما الذين نقضوا العهود وخرجوا عن الشرعة الالهية الذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجاهلية ثم قال سبحانه يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا
والله الى هذه الاية نزلت في ثمانين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في فتح مكة في منطقة من المناطق او في فتح مكة كان في منطقة من المناطق فنزل عليه ثمانون من كفار قريش وهم في الصلاة يريدون ان يقتلوهم
تمكن المسلمون من اسرهم جميعا. فتمكن المسلمون من اسرهم جميعا. اما في الحديبية اما في فتح مكة. لا يحضرن الان متى كانت الواقعة. لكن المهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي مع اصحابه في سفرة باتجاه مكة وهم في اثناء الصلاة هبط عليهم ثمانون مقاتل من اهل مكة يريدون ان يقتلوهم
استطاع النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة الكرام ان يستحوذوا عليهم جميعا. فنزلت هذه الاية اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم يريدون لكم فكف ايديهم عنكم لما مكنكم من اعتقالهم. ثم قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق سراحهم واتقوا الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. الان الله
عز وجل يريد ان ينبهنا كقاعدة كلية ويحذرنا من نقض المواثيق واحذرنا من ان نكون على نهج اليهود والنصارى. فقال سبحانه وتعالى اسمعوا يا اهل الايمان ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل
بنو اسرائيل اخذنا عليهم الميثاق من قبلكم يا امة محمد صلى الله عليه وسلم ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا الله عز وجل وضع عليهم اطنعشر مسؤول هدول النقباء
وقال الله اني معكم انا معكم بس ووفوا بالعقود لئن قومتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي وعزرتموهم واقرضتم الله قرضا حسنا لاكفرن عنكم سيئاتكم لادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار
اما اذا نقضتم العهد فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل. خرج عن الخط فماذا فعل اليهود في العقود بينهم وبين الله قال فبما نقضهم ميثاقهم لعلهم طبعا هذه ماء هنا زائدة. هي فبنقضهم ميثاقهم. لكن ما تزاد هنا على سبيل التوكيد
الله عز وجل يقول فبسبب نقضهم لهذا الميثاق الله عز وجل يقول بنو اسرائيل اخذت عليهم العقود وقلت لهم اني معكم ساعطيكم من النعم في الدنيا والاخرة اعطيكم لكن اوفوا بالعقود لكن للاسف
بنو اسرائيل في الوقت المعاصر وفي الوقت الماضي. اهل نكث للعهود انظروا كيف يفعلون الان مع اخواننا في غزة. اسأل الله ان يفرج همهم. قوم بهت خونة ليس لهم ذمة ولا ضمير. ولا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. فالله عز وجل يخبر عن بني اسرائيل. فبسبب نقضهم الميثاق بينهم
وبين الله لعناهم وماذا ترجو من قوم ملعونين الله عز وجل صب عليهم لعنته الى يوم القيامة. لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ما عندهم اي رحمة ما عندهم اي شفقة. مم جفاء فيما بينهم. انظروا الى حالهم اليوم. وجفاء في نظرتهم الى الاخرين الى الجنس الاخر
البشر الاجناس الاخرى من البشر يقتلون ويسفكون ويهتكون. قلوب قاسية وهذا كله من عذاب الله لهم حتى يستحقوا صميما والعياذ بالله جعلناهم وجعلنا قلوبهم قاسية. يحرفون الكلم عن مواضعه. من سيما بني اسرائيل التلاعب بشرع الله. فتلاعبوا بالتوراة
وبدلوا الكلمة عن مواضعه بدلوها الفاظا واحكاما. يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به يعني تركوا كثيرا من احكام الشريعة التي امرهم الله بها وليس هذا آآ النسيان الطبيعي لا لأ. النسيان هنا هو بمعنى الاعراض
تركوا كثيرا من احكام الله التي جاءت في التوراة القوها وراء ظهورهم. طيب قال ولا تزال تطلع على خائنة منهم وهم قوم خونة لذلك يا محمد صلى الله عليه وسلم لا زلت تطلع على خيانات متكررة في بني النضير في بني قينقاع في بني قريظة
ومن يعرف السيرة يعرف حجم الخيانات المتكررة التي وقع فيها هؤلاء  قال الا قليلا منهم شوف انصاف القرآن الا قليلا من اليهود ممن اسلم معك او ممن لم يسلم ولكنه لم يخن. وهؤلاء قلة فيهم. والا فالسواد الاعظم انهم قوم خونة
فاعف عنهم واصفح في تلك اللحظة او لما نزلت هذه الاية قال المفسرون امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يعرض عن قتالهم في ذاك الوقت ان كان عمرة بقتالهم فيما بعد ذلك. لكن في هذا الوقت ليس هذا وقت نزول هذه الاية. ليس هذا وقت قتال فاعف عنهم واصفح. ان الله يحب المحسنين
ثم قال عن النصارى ايضا قال ومن الذين قالوا انا نصارى. ايضا النصارى اراد الله عليهم الميثاق في الانجيل الذي انزله قال عيسى ابن مريم. اذا شفت كيف تركز سورة المائدة على قضية المواثيق والعهود
قال اخذنا ميثاقهم وماذا فعلوا بهذا الميثاق هل وفوا قال فنسوا حظا مما ذكروا به فعلوا كما فعل اليهود تركوا جل احكام الانجيل وتلاعبوا بها ومشوا مع هوائهم فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة
لاحظوا اذا الله عز وجل يخبر انه القى العداوة والبغضاء بين فرق النصارى. لذلك اليوم النصارى ينقسمون الى كاثوليك وارثاذوكس. وتجد بينهم عداوة شديدة مستحكمة بين شرق اوروبا وغرب اوروبا. بسبب كذلك بين روسيا وغيره مع ان النصرانية هي الموجودة لكن تقول لماذا يقتتلون
انهم اصلا ما قال لكم انه على قلب رجل واحد يعني الفرق الرئيسية الارثوذكس والبروتستانت او الكاثوليك او الكاثوليك والارثوذكس. تمام؟ الكاثوليك والارثا دوكس. وهناك فرق اخرى تتفرع وهناك فرق غير هاتين الفرقتين. وكلهم يأكل بعضهم بعضا ويكره بعضهم بعضا. وكل ينتظر ان يلتهم الاخاه
يفني وجوده كما يقولون. من الذي اغرى بينهم العداوة والبغضاء؟ وما سبب ذلك؟ سبب ذلك لما تركوا مع الله وراء ظهورهم. الله سبحانه وتعالى القى بينهم واغرى بينهم هذه العداوة والبغضاء. وقال المفسرون
آآ بالنسبة لليهود الله عز وجل قال والقينا بينهم العداوة وهذي ستأتي معنا في ثنايا السورة. بالنسبة للنصارى قال الله عز وجل اغرينا بينهم العداوة والبغضاء. وايها اشد اغرينا بينهم العداوة واللي القينا بينهم العداوة
ايها اشد ايها الكرام القينا بينهم العذاب التي ذكرها الله في اليهود ام اغرينا بينهم العداوة التي ذكرها الله في النصارى اسمع منكم يا رب هذا سؤال للجمهور سريعا الشيخ حازم يقول اغرينا
احسنت ادمت بادرت رفع الله بك. الاغراء ابلغ واشد من الالقاء ولذلك يقولون فرق النصارى الخلاف بينها الشد والاقتتال بينها اشد من الاقتتال الذي يكون بين اليهود. وان كان اليهود ايضا تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. لكن
النصارى قلوبهم ليست على بعضها البعض لذلك انظروا في الحرب العالمية الاولى والثانية. كيف قتلوا الملايين منهم قتلوا الملايين بالاسلحة المختلفة ودمر بعضهم بعضا. وهذا يؤكد لك ان قلوبهم ليست عند بعضها البعض. انسى التحالفات الدولية. هذه التحالفات الدولية
هي التي ترونها ايها الكرام انما هي التقاء مصالح ولذلك انا مستبشر حقيقة على كثرة الجراح التي اراها في امتي. لكنني مستبشر ان المستقبل لهذا الدين وعندي ثقة ان هذه الامة اذا رجعت الى دينها فالامر هين باذن الله في زوال هذه الامبراطوريات العظمى التي ساهمت المسلمين سوء العذاب
انما الفشل من انفسنا. فاذا استقمنا على امر الله فاعلموا ان امرهم هين. فالله يخبر انه القى العداوة والبغضاء بين طوائف اليهود. ويخبر انه القى وليس فقط القى اغرى العداوة والبغضاء بين طوائف النصارى. فالله سبحانه وتعالى اذا امر امرا صرف قلوبهم
وهم ارادتهم عنا واشغلهم ببعضهم البعض بحروبهم. فيطحن بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا. ليأتي الاسلام يستأثر. لكن علينا نحن ان نبذل علينا نحن ان نصحح البوصلة مع الله سبحانه وتعالى ونعود نتمسك
بشرع الله عز وجل والا فلا يهولنكم ما ترون من تقدمهم التكنولوجي والاستخباراتي ومؤسساتهم العالمية نعم هم اخذوا بالاسباب لكنها ستبقى كمية العنكبوت. ستبقى كبيت العنكبوت الهش. لانها لم تقم على تقوى من الله ورضوان. وانما على شفا جلوس النهار
طيب   واغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا الآن الله عز وجل هنا يخاطب اليهود والنصارى. يقول لهم يا يهود ويا نصارى
كنتم بدلتم كثيرا وتلاعبتم كثيرا بالمواثيق سواء اليهود تلاعبتم بالتوراة وسواء النصارى تلاعبتم بالانجيل الان كانكم امام الفرصة الاخيرة امام الفرصة الاخيرة جاءكم النبي الامي الذي بشركم به موسى وبشركم به عيسى. جاءكم هذا النبي العظيم يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا من
ما كنتم تخفون من الكتاب يبين لكم خيانتكم وتلاعبكم بالشرائع السابقة ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور. جاءتكم الشريعة الختامية القرآن قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام يخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. جاءتكم الفرصة الاخيرة وهذه هذه الفرصة في كتاب الله سبحانه وتعالى اتبعوا القرآن
وعودوا والتزموا بالمواثيق الله سبحانه وتعالى يهديكم سبل السلام يذهب بكم الى الصراط المستقيم في الدنيا وفي الاخرة. هذا الكلام وان كان موجه في اليهود والنصارى في هذا السياق لكنه ايضا يصدق علينا في بيان قيمة القرآن الذي
بين ايدينا وضرورة التمسك بميثاق القرآن. طيب من جملة الانحرافات التي وقعت في النصارى انهم ادعوا ان المسيح هو ابن الله والعياذ بالله. لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وهذا من جملة المواثيق التي تلاعبوا بها
قل فمن يملك من الله شيئا اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا ولله من في السماوات والارض وما بينهما من انحرافات اليهود والنصارى وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه
طبعا اليهود والنصارى اصلا قلوبهم ليست على بعضها البعض وقالت النصارى ليست اليوم لا شيء وقاعدة النصارى ليست اليهود على شيء. فكذلك اقول للاخوة حتى اليوم التحالفات بين اليهود والنصارى
الصليبيين هي تحالفات مصلحية التحالف بين امريكا وبين اه اه اليهود في فلسطين وبين الصليبيين في انحاء العالم انما هي تحالفات مصلحية والا قالت اليهود النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وانما هناك ما يسمى اليوم بالحركة الصهيونية الماسونية العالمية هي التي تقود لوبيات
في اوروبا وفي امريكا. هذه اللوبيات وظيفتها خدمة مشروع الدولة الصهيونية والا فالنصارى الاصليون ويسمون بالانجيليين اليوم في امريكا هؤلاء لا يطيقون اليهود لا يطيقون اليهود وانما هناك التقاء مصالح ضد الشعوب المسلمة ونهب خيرات المسلمين مع وجود حركات صهيونية ماسونية عالمية تريد ان
بهذا العالم يلتقون بناء عليه على قتال المسلمين. والا فقلوبهم نار على بعضهم البعض. فالمهم فاليهود قالوا نحن ابناء الله واحباؤه والنصارى قالت هذه المقولة. والله عز وجل يخبر ترى انه ما فيه شيء اسمه عند الله ابناء الله واحباؤه ولا واسطات ولا شيء من ذلك
وانما هو قل فلم يعذبكم بذنوبكم. طب اذا كنتم ابناء الله او اذا كنتم ابناء الله الله سبحانه وتعالى يعذبكم بذنوبكم. ها انتم ترون عذاب الله سبحانه وتعالى ينزل عليكم
انتم ترون عذاب الله ينزل عليكم. فالله عز وجل سلط على اليهود وعلى النصارى. من العذاب المتكرر ومن تسلط الامم الاخرى عليه ما تعرفونه في كتب التاريخ بل انتم بشر مما خلق. انتم يهود نصارى مثلكم مثل غيركم. تخضعون لقانون من اطاع الله ومشى على منهاجه دخل الجنة. ومن عصاه دخل النار
ولا يوجد شيء اسمه نحن الجنس الاعلى والبشر خدم لنا. هكذا كان اليهود يرون انهم الجنس الاعلى لاننا نحن ابناء الله. وكل البشر يجب ان يخدموا ابناء الله. هذه هي نظرتهم وهذه عقيدة سائدة فيهم. الى وقتنا المعاصر
والله عز وجل يفند هذا الكلام بل انتم بشر من خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. طيب يا اهل الكتاب تأكيد مر لهم عن هذه الفرصة الاخيرة التي جاءتهم. يا اهل الكتاب
قد جاءكم رسولنا جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم. يبين لكم على فترة من الرسل. يبين لكم الشرائع والمواثيق بعد انقطاع طويل للرسل بعد موسى وعيسى انقطعت الرسالة عن الارض
جاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد فترة انقطاع للرسطل ليقول عليه الصلاة والسلام خاتمة هذا العقد الفريد من الرسل والانبياء صلوات ربي وسلامه عليه يبين لكم على فترة من الرسل
ان تقولوا ما جاءنا ان يعني لا هناك حذف والتقدير لئلا تأتوا يوم القيامة هذا كلام لليهود والنصارى. الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم يا يهود يا نصارى جاءكم النبي صلى الله عليه وسلم يصحح لكم العقائد. والافكار
انتم تعتقدون ان المسيح ابن مريم هو ابن الله سيأتي هذا النبي الختامي. يبين لكم كذب هذه العقيدة التي تعتقدونها. تعتقدون انكم الله واحباؤه سيأتي هذا النبي الختامي ويبين لكم كذب هذه العقيدة. سيصلح لكم ما افسدتم في دينكم باختصار. فاذا النبي عليه
الصلاة والسلام ليس فقط نبيا للعرب النبي صلى الله عليه وسلم هو نبي للعرب ولليهود وللنصارى وللبشرية جمعاء. اتى ليصحح العقائد ويصوب البوصلة فكما ان سورة الانعام وايضا ختام سورة المائدة ستصحح كثير من العقائد المنحرفة التي كانت تسود في كفار قريش كذلك النبي صلى الله
عليه وسلم والقرآن جاء ليصحح العقائد الفاسدة التي كانت تسود عند اليهود وعند النصارى جميل هذه كلية وشمولية هذه الشريعة اذا يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة يعني بعد انقطاع من الرسل. حتى ما تيجوا يوم القيامة تقولوا يا رب ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير. اي البشير والنذير جاءكم
وها هو الان يقف امامكم فقد جاءكم بشير ونذير. والله على كل شيء قدير ثم يبين لليهود والنصارى في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. يحذرهم من ان يسيروا على خطى اسلافهم. من اليهود والنصارى الذين كانوا مع موسى وعيسى. فقال
واذ قال موسى يعني واذكروا بدنا نعطيكم تذكر اذكروا التاريخ. يا ايها اليهود يا من تبدلون وتتلاعبون واذ قال موسى لقومه يا قومي اذكروا نعمة الله عليكم جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين. يا قومي ادخلوا الارض المقدسة. فهنا الله عز
عز وجل يذكر اليهود الذين اه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يذكرهم كيف كان اسلافهم يتعبون موسى ويخونون العقود والعهود التي اخذها موسى عليهم. فهذا تحذير لليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لا تسيروا على خطى اسلافكم
حتى لا تقعوا فيما وقع فيه اسلافكم من التيه. عندما عذبوا به وتاهوا في الصحراء اربعين عاما. وهذه القصة باختصارها لما موسى السلام قال لقومه ادخلوا الارض المقدسة امروا بعد ان نجاهم الله من فرعون
في مصر امروا ان يدخلوا الى الارض المقدسة. ويقاتلوا العمالقة الذين كانوا يسكنون في فلسطين. وفي بيت المقدس ادخل الارض المقدسة التي كتب الله لكم. ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين. ماذا قالوا؟ لا قالوا يا موسى احنا لن نقبل هذه الشرعة. ولن نرضى
بامر الله. قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين. في هناك العمالقة وهؤلاء لا نقوى على جهادهم. ان في قوما جبارين فنحن لن ندخل بيت المقدس حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانها داخلون
رجلان مؤمنان صالحان ارادوا ان ينصحوا قومهم قال رجلان من الذين يخافون. من اللي بيخافوا ربنا. انعم الله عليهم بالايمان والحكمة قالوا لقومهم يا جماعة ردوا على موسى عليه السلام. ادخلوا عليهم الباب ما دام موسى قال لكم ادخلوا الارض المقدسة فان الله سيكتب لكم النصر فقط ادخلوا وجاهدوا
والله سيكتب لكم النصر. ادخلوا عليهم الباب ادخلوا على العمالقة. فاذا دخلتموهم فانكم غالبون. والله لتنتصرن عليهم وعلى الله فتوكلوا كنتم مؤمنين. لكن هو الاصرار هو العناد هو الخيانة للمواثيق والعهود
الله عز وجل اخذ عليه من مواثيق والعهود ولكن خانوا ونقصوا على اعقابهم. قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها قضية انه ندخل بيت المقدس ما دام فيها عمالقة هذا لن يكون. انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها. فاذهب انت وربك فقاتلا. شف العبارة كم
عبارة سوء ادب وقلة احترام وهذا حال اليهود والعياذ بالله. اذهب انت يا موسى انت وربك فقاتلة. انا ها هنا قاعدون. احنا مش متحركين حتى تعرف من هم اليهود عبر التاريخ
قال ربي هنا موسى عرف ان هؤلاء قوم خونة ذلك الله عز وجل قبل في الصفحات الماضية قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تزالوا تبطلوا على خائنة منهم اليهود نفسية عجيبة في المرض
نفسية عجيبة في المرض والخيانة والانتكاس الفطري والبشري موسى عليه السلام التجأ الى ربه قال ربياني لا املك الا نفسي واخير هارون نفرق بيننا وبين القوم الفاسقين هؤلاء قوم فسخ هؤلاء لا يمكن ان ادخل بيت المقدس واحرر بيت المقدس بهذا الجيل
الله عز وجل اراد ان يبدل هذا الجيل قال انها محرمة عليهم. قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة. يتيهون في الارض فلا تأس على القوم الفاسقين. قيل لماذا جعل الله
عز وجل هذه المدة قال ليبدل هذا الجيل بجيل اخر. هذا الجيل الذي تربى على الذل في ايدي فرعون لما اراد لما نجي من فرعون واراد منهم موسى ان يدخلوا بيت المقدس
يريدون الذل نقصوا على اعقابهم وقالوا لموسى اذهب انت وربك فقاتلا. فاستبدل الله هذا الجيل بجيل مجاهد مقاوم دخل بيت المقدس بعد ذلك  هنا انتهى هذا المقطع من الصورة انتهى هذا المقطع من الصورة هنا. الان الله عز وجل يريد ان يذكرنا
قضية مهمة يحذر منها وهي قضية سفك الدماء وخطورتها وقال سبحانه وتعالى واتلوا عليهم. بدأ الله عز وجل يبين لنا ان قضية سفك الدماء وازهاق الارواح في البشرية انما ابتدأت من لدن ادم عليه السلام من القتل
الذي حصل بين ابنيه. وكيف ان البغي والحسد يؤدي الى سفك الدماء والافساد في الارض قال سبحانه وتعالى الان هذا مقطع جديد واتلوا عليهم ودايما بدك تعرف اين انتهى المقطع اين بدأ موضوع جديد
واتلوا عليهم. يا محمد صلى الله عليه وسلم اتلوا على البشرية. نبأ ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما. ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك. قال انما يتقبل الله من المتقين ان بسطت اليك لتقتلني. ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك. اني اخاف الله رب العالمين. اني اريد
ان تبوء باسمي واثمك فتكون من اصحاب النار. وذلك جزاء الظالمين فطوت له نفسه قتل اخيه فقتله. اصبح من الخاسرين. المهم تعرفون قصة التحاسد كيف حسد احدهما الاخر؟ وكيف قتله ثم لما قتله شعر بالندم ثم لم يعرف كيف يفعل بالجثة فبعث الله غرابا
تبحث في الارض يعني الله عز وجل حتى يعلم سنة الدفن هذا القاتل يرى غرابا يحفر لاخيه في الارض فجاء على خاطره ان يحفر لاخيه في الارض كما فعل هذا الغراب
فبعث الله غرابا يبحث في الارض يعني يبحث في هذه الارض ويحفرها ليريه كيف يواري سوءة اخيه. قال يا ويلتا اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي فاصبح من النادمين اذا هو ندم لكن ندم بعد ان قام بعملية القتل وهذه سببها الحسد
الحسد ايها الكرام هو السبب الاكبر للكفر في الارض ابليس انما كفر بسبب الحسد حسد ادم عليه السلام. واحد ابناء ادم قتل اخاه بسبب الحسد الحسد هو السبب الاكبر للكفر في الارض
الله عز وجل كثيرا ما يحذرنا من الحسد. الحسد يأكل الحسنات. الحسد يدمر الانسان. فاحذر عبد الله ان تبتلى بهذا المرض. احذر من الحسد لان او يحملك على ان تبغي على اخوانك. وعلى احبابك وعلى اصحابك
وتحاول ان تؤذيهم وان توصل الشر اليهم. فانما كفر بالله بسبب هذا اليهود حسدوا العرب على نعمة محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا واصروا على موقفه في الكفر. مع انهم يعرفون ان النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الذي بشروا به في التوراة ثم في الانجيل. وكان داعي ذلك الحسن
الحسد مصدر الفساد في الارض ينتبه الانسان على نفسه وعلى ابنائه في تربيته. ينتبه من هذا الخلق. ان يتسرب اليه وهو لا يشعر. طيب قال سبحانه وتعالى  من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل
انه من قتل نفسه من غير نفس او فساد في الارض كأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا يعني كأن قصة هابيل وهابيل وما حصل بينهما من القتل هي قصة ذكرها الله عز وجل لكل الامم ليس فقط لامة محمد صلى الله عليه وسلم. قصة ذكرها الله
لكل الامم فبين لهم احذروا سفك الدماء احذروا من البغي. احذروا ان يحملنكم ان يحملكم الحسد على ان يسفك بعضكم دماء بعض. من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس
بشأن من قتل نفسا بغير نفس يعني من قتل نفسا معصومة ليس على وجه القصاص. الان اذا انسان قتل فالقاتل يقتل لكن انك تقتل نفس معصومة لم ترتكب خطأ تستحق ان تقتل عليه. من قتل نفسا بغير نفس. يعني على غير وجه القصاص. من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض
فكأنما قتل الناس جميعا الذي يسفك دم انسان البشرية الذي يسفك دم انسان على غير وجه الحق قد سفك دماء البشرية ومن احيا نفسا واحدة فكأنما احيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات
ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون. هذه مشكلة اليهود هذي مشكلة بني اسرائيل. الرسل اتت اليهم باعداد كبيرة وبالبينات الواضحات والمواثيق. لكنهم اسرفوا ولم يلتزموا بشرعة الله. ثم
شرع الله لنا نحن هذا الحكم فهذي من جملة العقود التي بيننا وبين الله لي هي تسمى اية الحرابة بين الله عز وجل فيها الحد الذي وضع على قطاع الطرق الذين يسفكون دماء الناس ويعتدون على اموالهم
يسمى اية حد الحرابة. انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. حتى ولو كانوا من المسلمين قطاع الطرق. يقام عليهم هذا الحد. اي يقتلوا او
يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. الله عز وجل اخبر وهذه الاية طبعا اختلف الفقهاء فيها هل هي على الترتيب طبعا التخيير فذهب المالكية الى انها على التخيير. وذهب الجمهور انها لا انها على التنويع. فان قطاع الطرق اذا قتلوا واخذوا المال اذا
قتلوا واخذوا الاموال قتلوا وصلبوا. واذا قتلوا ولم يأخذوا الاموال قتلوا من دون ان يصلبوا. واذا لم يقتلوا ولم يأخذوا وان واذا لم يقتلوا ولكنهم اخذوا سرقوا واخذوا الاموال فقط فتقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. تقطع يدهم تمام وتقطع
او رجلهم من خلاف اي هكذا على شكل اه يعني ليس من نفس الجهة يمين يمين لا. تقطع مثلا اليد اليمنى والقدم اليسرى ليكون من خلافه على شكل قطري كما يقولون. قال او ينفوا من الارض هذه الحالة الرابعة اذا لم يقتلوا ولم يأخذوا الاموال ولكن اخافوا الناس في الطرقات فهؤلاء
يبقى الحاكم يطاردهم وينفيهم من ارض الى ارض حتى يعلنوا توبتهم فان ظفر بهم قبل ان يعلنوا التوبة قتلوا. اما اذا ابوه قبل ان يظفر بهم قال سبحانه الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم. عندئذ فاعلموا ان الله غفور رحيم. فمن
اخذ فمن اخذ من هؤلاء المطاردين الذين يطاردهم الامام من منطقة الى اخرى. الذين لم يقتلوا ولم يأخذوا المال. ولكنهم اخافوا الناس في الطرقات فانتقلوا من منطقة الى اخرى هؤلاء اذا تابوا قبل ان يقدر عليهم الحاكم يسقط الحد
قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. هنا الله عز وجل يقول لنا ابذلوا كل الوسائل للوصول الى الله. شف وابتغوا اليه
وسيلة ابذل كل وسيلة توصلك الى الله سبحانه وتعالى. ومن اعظم الوسائل الموصلة الى الله. وجاهدوا في سبيله وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. تمام ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذابه يوم القيامة ما تقبل منهم. طبعا عندي تعليق فقط على موضوع الحرابة
الحرام ايها الكرام لو طب لو كان الرجل الذي حارب او يعني قطاع الطرق لو كانوا قتلوا لو كانوا قتلوا واخذوا الاموال ولم يستطع الحاكم ان يظفر بهم الا بعد ان امنوا توبتهم
هل يسقط عنهم الحد نحن قلنا اذا كان قطاع الطرق لم يقتلوا ولم يأخذوا المال وتابوا قبل ان يقدر عليهم يعفو الحاكم عنهم  لكن القضية لو كان قطاع الطرق قتلوا
اخذوا الاموال ثم ظفر الحاكم بهم بعد ان تابوا هم تابعوا عن رتوبتهم. خلص اجوا للحاكم قالوا احنا جايبين. انت ما قدرت علينا. خلص احنا جايين سايبين وحدنا. وكانوا قبل ذلك قد قتلوا وقد اخذوا الاموال. هل يعفوا
حاكم عنهم الصحيح نعم انه يعفو عنهم يعفو عنهم في ماذا؟ لا اذا كان في موضوع المال لا يقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. وانما يطالبهم برد المال الذي اخذوه الى اصحابه. هذا
يجب ان يبقى. لكن لا يقطعوا ايديهم ورجلهم من خلاف. وكذلك اذا كانوا قتلوا فهنا سيطبق القصاص والقتل بالقصاص غير القتل بالحرابة. القتل بالحرابة هذا حد. فالان هم جاءوا تائبين هم استطاعوا ان ان يتوبوا قبل ان يظفر بهم الامام المسلم
هنا في هذه الحالة ان كانوا قد قتلوا نقول للذين قتل منهم لاولياء المقتولين. هؤلاء القوم جاءوا تائبين ولكم الان حق القصاص. بدكم توخدوا قصاصكم منهم تقتلوهم. اذا قال اولياء المقتولين لا ترى احنا خلص عفونا عنهم. لا نريد منهم القصاص
خلص الحاكم لا يطبق عليهم القتل بسبب الحرابة. اما اما اذا ظفر الحاكم اذا ظفر الحاكم بقطاع الطرق قبل ان يتوبوا ويعلن الرجوع الى الله. اذا ظفر بهم الحاكم هنا
يقتلهم ليس قصاصا. ولا يسأل اولياء المقتولين. والله تريدون القصاص ولا لا؟ يقتلون حرابة. يعني يقتلهم مباشرة حد الحرابة ولا يعفو عنهم. هذه تفاصيل طبعا ان شاء الله نأخذها باذن الله في يعني كتب الفقه
المهم يعني فقط حتى يفهم اه سياق الا الذين تابوا من قبل ان تقطروا عليهم. يعرف كيف تطبق هذه الاية ثم قال سبحانه ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا
ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. يريدون ان يخرجوا من النار وهم بخارجين منها. ولهم عذاب مقيم والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. فهنا لاحظوا انه ذكر في الصفحة الماضية حد الحرابة. وهو من الحدود الشرعية ومن
العقود التي يجب ان نوفي بها ولا نبدل شرع الله فيها. ثم في الصفحة التي بجانبها ذكر حد اخر من الحدود وهو حد السرقة. فقال فسبحانه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا مكانا من الله. والله عزيز حكيم. والنكال هي العقوبة التي
يكون فيها عبرة لمن بعدك. فهنا ايضا هذه من العقود التي بيننا وبين الله. ونلاحظ هنا انه ذكر حد الحرابة وذكر حد السرقة. لانه وسيخبرنا بعد قليل عن فلسفة بني اسرائيل في التلاعب بالحدود. وكيف انهم
تلاعبوا بحد الزنا الذي امر الله عز وجل به اليهود في التوراة وبدلوا ما جاء في التوراة في هذا الحد. فالله عز وجل شف كيف سياق الاية الجميل ذكر حد الحرابة وذكر حد السرقة
ثم بعد ذلك سيعود بنا الى بني اسرائيل ليخبرنا اياكم ان تكونوا مثلهم. وان تتلاعبوا بهذه الحدود وتسقطوا كما اسقط بنو اسرائيل حد الزنا الذي شرعهم الله شرعه الله عز وجل عليهم في التوراة
وهذا ثم نلاحظ كيف ذكر الكفر في المنتصف يعني بين حد الحرابة وبين حد السرقة ذكر الكفر في المنتصف لما وقال ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم. يعني لو الانسان بده يفكر
ما علاقة ذكر الكفر هنا ضمن ذكر حد الحرابة وحد السرقة من يقول لي ذلك؟ يعني من يخرج له هكذا استنباط او نظرة معينة كان الله عز وجل يتكلم عن حد الحرام وقطاع الطرق
ان يقطروا او يصلبوا او تقطع ايديهم. ثم في الصفحة التي تليها قال والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. في المنتصف بين الحدين قال ان الذين كفروا لو ان اللهم في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه. يعني الكفار لما يجوا امام رب العالمين يوم القيامة
لو اتوا بمثل الارض اموال وكنوز وذهب وفضة. ليدفعوها لرب العالمين. مقابل انهم ينجوا من العذاب لن ينجوا لماذا ذكر الكفر بين الحدين انتظر منكم شيئا من الاستنباط يا رب
ماذا يمكن ان يقال في هذا جيد يعني الاخت تقول التلاعب بحدود الله سبحانه وتعالى كما تلاعب اليهود والنصارى هو شكل من اشكال الكفر  وهذا اراه من انسب ما يمكن ان يقال في هذا وقد يقال اشياء اخرى لكن الله عز وجل يريد ان يحذر امة الاسلام انه من العقود اللي بينا وبين
رب العالمين ان نطبق شريعته. ان نتمسك باحكامه واحكام الشريعة يا اخواني هي فقط احكام الوضوء اللي وردت في اول سورة المائدة. احكام الشريعة فقط هي جواز اكل بهيمة الانعام
تحريم الميتة والمنخنقة والموقوتة. هل هاي فقط احكام الشريعة اللي نحكم فيها الشريعة وباقي الاحكام الحياة العامة والسياسة لا نحكم فيها شريعة رب العالمين هذه العلمانية التي يراد ان تفرض علينا وعلى شعوبنا وبلداننا
هذا الذي نريد ان ننتبه له ان شريعة رب العالمين هي مش فقط يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. هي ليست فقط احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم
هي ليست فقط تسألونك عن الطيبة. يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات. ايضا شريعة رب العالمين انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله في هناك حد اسمه حرابة. هذه من الشريعة التي تطبق. ايضا من شريعة رب العالمين والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا. فلا
لا تأخذ من الشريعة او لا تحصر الشريعة فقط في الامور الشخصية. وانما تأتي الى سياسة البلدان والانظمة تنحي الشريعة. احذروا عباد فان هذا من الخيانة في المواثيق وهذا من العودة الى الكفر بعد الايمان. فالله عز وجل ذكر ان الذين كفروا في ضمن هذا السياق لينتبه الانسان انه اذا ترك
مواثيق وراء ظهره سواء وضوء سواء اكل الطيبات. اي مسألة تبدلها من حرام الى حلال او من حلال الى حرام فان هذا خروج عن الاسلام. فينتبه الانسان الى هذه القضايا الكلية المخيفة التي للاسف
يستهتر بها. قال سبحانه هنا في ختام هذه الصفحة يا ايها الرسول لا يهزمك الذين يسارعون في الكفر يسارعون في الكفر مستعجلون في الوقوع في الكفر. كيف يا رب من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم
ومن الذين هادوا سماعون الكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه ما نهج هؤلاء الذين يسارعون في الكفر يبدلون احكام الشريعة عن مواضعها. يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم
تؤتوه فاحذروا سبب نزول هذه الاية سيجعلكم تفهمون السياق ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاعذروه. جاء في البخاري ومسلم ان اليهود زنا رجل منهم وامرأة اليهود الذين كانوا في المدينة
منهم وامرأة زنايا والعياذ بالله فاتوا فارادوا طبعا الا يقيموا عليهم حد الرجل لان حد الرجم كان ايضا مشرعا عند اليهود  وارادوا الا يقيموا عليهم هذا الحد وهم اصلا بدلوا هذا الحد. ان الذي يزني وتزني خلاص يعني يسخم وجوههم ويوضع عليه الفحم. ويجلد وخلاص
فقالوا اتوا محمدا صلى الله عليه وسلم. فاليهود ايش قالوا؟ قالوا لانه الان مثل هذه الجرائم الاصل كانوا يتحاكمون فيها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض ايتوا محمدا صلى الله عليه وسلم
ان امركم بالجلد والتفحيم الوجه خاص اقبلوا ما قال له ما قاله محمد لكم صلى الله عليه وسلم اما ان امركم بما في التوراة من الرجم الا تأخذوا بما يقول واتركوه
وفعلا ذهب اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ان رجلا وامرأة منهم زنايا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما تجدون في كتابكم؟ ايش حكم الزاني والزاني في كتابكم؟ يعني في التوراة
قالوا نسخم وجوههما ويضربان ويجلدان. قالوا هذا الذي نجده. انه فقط يتم تسويد وجوههم وجلدهم وخلاص وقال كذبتم النبي عليه الصلاة والسلام قال كتبتم ان فيها الرجم. فاتوا بالتوراة فاتلوها
ان كنتم صادقين فعلا جاءوا بالتوراة قالوا نأتي بالتوراة فجاءوا بالتوراة وجاؤوا بحبر من احبارهم يقرأ التوراة امام النبي عليه الصلاة والسلام. فماذا فعل هذا الحبر؟ وجاء في الاثار انه اسمه ابن صويا
او سوريا ماذا فعل جاء ليقرأ ما ورد في التوراة من الرجم فوضع يده على اية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها ولم يقرأ اية الرجم لم يقرأها. انظروا اليهود يتلاعبون
النبي صلى الله عليه وسلم قال وارفع يدك ارفع يدك تفعل هذه الحركات يعني امام النبي صلى الله عليه وسلم. يوحى اليه من السماء فرفع يده قال فاذا فيها الرجل. قال هاي اقرأها
فاذا فيها الرجل وقالوا صدقت يا محمد صلى الله عليه وسلم. ان فيها الرجل ولكنه كثر في اشرافنا. قالوا الزنا كثر في ساداتنا وقلنا نبدل شرع الله ونأتي بحد اخر غير الحد الذي شرعه الله
النبي صلى الله عليه وسلم قال الله اكبر اللهم اني اول من احيا امرك اذ اماتوه او كما قال صلى الله عليه وسلم. فهذا معنى قولهم ان اوتيتم هذا فخذوه
اذا قال لكم محمد صلى الله عليه وسلم خلاص يكفي تسخيم الوجوه والجلد. اقبلوا بهذا فقد بدل محمد كما بدلتم وان لم تؤتوه فاحذروه. اذا قال لكم عليكم بالرجل فهذا شريعة الله لكم. احذروا لا تأخذوا بكلام محمد. صلى الله عليه وسلم. فيقول الله عز وجل ومن
الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا الانسان اللي خلص اللي ربنا عز وجل بده يصرفه عن الخير والحق ماذا تستطيع ان تفعل له؟ انسان مفتول يريد ان يتلاعب بشرع الله وباحكام الله سبحانه وتعالى. ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من
شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. قلوب دنيسة. قلوب عفنة. هذه قلوب بني اسرائيل. لم يرد الله ان يطهر قلوبهم وهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم. سماعون للكذب. اكالون للسحط. ياكلون الحرام. فان جاؤوك يا محمد صلى الله عليه
عليه وسلم لتحكم بينهم فانت مخير. فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم او قل لهم اذهبوا فيما بينكم تحاكموا فيما بينكم. وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط. ثم يستفهم القرآن استفهاما استنكاريا عليهم
لماذا يا ترى تأتون لمحمد صلى الله عليه وسلم تطلبون منه ان يحكم بينكم؟ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله التوراة بين ايديهم. لماذا يا ترى يأتون اليك ليحكموك مع انهم يعرفون
ما داموا مصرين على اليهودية ولا يريدون ان يسلموا يؤمنوا بك. لماذا يأتون اليك يتحاكمون؟ وعندهم التوراة. توراة موسى التي فيها حكم الله فيما من الزنا والسرقة وما شابه ذلك
اقول لك لماذا يأتون اليكم يأتون اليك رجاء ان تبدل كما بدلوا. وان تنحرف كما انحرفوا فهذا الذي يهوونه ويريدونه منك. والا فالتوراة بين ايديهم يعرفون حكم الله فيما عندهم من النوازل. وما يقع بينهم من الجرائم
وهذا كله تحذير من الله لنا ايضا. لذلك قال سبحانه انا انزلنا التوراة يا هود ونور انا سيخبر الله عز وجل ان هذه الكتب السماوية التوراة التي نزلت على موسى ثم سيقول عن الانجيل الذي نزل على عيسى ثم القرآن
الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. هذه كتب تشريعات الهية. هذه عقود بينكم وبين الله. فاحذروا ان تبدل شرع الله فاحذروا ان تبدلوا احكام الله التي وردت فيها. وتعودوا الى حكم الجاهلية وهذه الصفحة من الصفحات هذه والتي بجانبها التي تؤسس الى
ضرورة تحكيم شرع الله في حياة الامة. والا نسير على خطى اليهود والنصارى. الذين انزل الله عليهم التوراة فبدلوها. وانزل فبدلوه. فقال سبحانه وتعالى انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا
والاحبار. هذه التوراة انزلها الله ليحكم بها الانبياء. ثم ليحكم بها اتباع الانبياء من اليهود. الربانيون والاحبار. لان تحفظ الياء الربانيين واستحفظ الاحبار على هذه الشريعة الا يبدلوها ولا يغيروها. فلا تخشوا الناس واخشون. اقم شرع الله ولا
اخشى الناس واخشى الله سبحانه وتعالى. ثم قال ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. لا تتلاعب بشرع الله لا تبدل احكام الله. وتشتري بها الثمن القليل وهي الدنيا. ثم ختم بقاعدة كلية. ومن لم يحكم بما انزل الله. فاولئك
اولئك هم الكافرون شوف الآية كمية رهيبة وعظيمة وواضحة وحاسمة في من يبدلون شرع الله سبحانه وتعالى. ومما كتبه الله على اليهود في التوراة. وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس اللي هي شريعة القصاص. ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن والاذن والسنة
السن والجروح قصاص. فمن تصدق به فمن عفا عن القصاص لا يريد ان يقطص فهو كفارة له. الله عز وجل يكافئ الانسان الذي يعفو عن حقه من القصاص. وهذه الشريعة من الشرائع
وكأنه تلاعبوا بها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون ثم بعد ان تكلم عن التوراة قال وقفينا على اثارهم بعيسى بن مريم بعد التوراة التي نزلت على موسى جاء بعد ذلك عيسى ابن مريم وقف
جاء بعده عيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل. جاءت شريعة الانجيل تعدل على ما جاء في شريعة التوراة وتزيد بعض الامور. فهي حكم الله عليكم
فيها ايضا الهدى والنور وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون ثم اخبر عن خاتمة الشرائع الالهية وهو القرآن. ثم قال وانزلنا اليك يا محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب. وهذا هو خاتمة الشرائع. لذلك هو
بالحق مصدق لما بين يديه من الكتب السماوية التي فيما لم يحرف منها. مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فهو سيد الكتب. القرآن هو سيد الكتب السماوية. فهو مهيمن عليها. فالمطلوب منك ومن اتباعك الى يوم القيامة
من اهل العلم والخير والصلاح. قال فاحكم بينهم بما انزل الله. ولا تتبع اهوائهم. احذر ان تبدل شرع الله. وان تخون العقود والمواثيق والعهود كما فعل اليهود بالتوراة وكما فعل النصارى بالانجيل
ولا تتبع اهوائهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. فالانبياء شريعة التوراة كاحكام حياتية تختلف عن شريعة الانجيل. تختلف عن شريعة القرآن في الكثير من التفاصيل. فالانبياء اولاد علات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. يشتركون في
عقيدة ولكن الاحكام التفصيلية في الحياة يختلفون فيها على ما اراده الله. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فشريعة الدولة تختلف عن شريعة الانجيل تختلف عن شريعة القرآن في الاحكام الدنيوية الاحكام الفقهية. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة
ولكن ليبلوكم فيما اتاكم لماذا الله عز وجل جعل الشرائع تختلف من جيل الى جيل ولم يجعل شريعة التوراة هي نفس شريعة الانجيل هي نفس شريعة القرآن ان الله سبحانه اراد
ان يبتلي كل امة بالشريعة الخاصة بها. لذلك قال ولكن ليبلوكم فيما اتاكم. فاليهود ابتلوا بما بين يديهم من التوراة. هل سيطبقون هذه الاحكام التي تتناسب مع زمنهم وواقعهم او لا؟ النصارى ابتلوا بما في ايديهم من الانجيل. هل سيحكمون هذه
الشرائع التي لهم ونحن ابتلينا بما بين ايدينا من الاحكام الشرعية الالهية. البلاء انه هل سنمتثل ونتمسك بها او سنبدلها نقفز ونغير ونبدل ونصوت على غير احكام الشريعة الالهية. قال سبحانه وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومن
ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم. فاستبق الخيرات استبق الخيرات بالتمسك بشرع الله سبحانه وتعالى الى الله مرجعكم جميعا. ثم قال في الاية التي تليها تأكيدا
على هذا المعنى والمفهوم العظيم هي حياة الامة المسلمة. وهو انه لا يجوز ان نقفز على شرع الله. كما فعل اليهود بالتوراة وكما فعل النصارى بالانجيل. وان احكم بينهم بما
انزل الله ولا تتبع اهواءهم الشريعة ليست مجالا لاهواء البشر الشريعة ليست امزجة ورغبات. الشريعة لكل زمان ومكان. واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك احذر يا محمد واحذر صلى الله عليه وسلم واحذروا يا اتباع محمد ان يبدلوا لكم ولو بعض
ما جاء في القرآن ولو اية من ايات الله احذروا ان تساوموا على اية من ايات الله سبحانه. احذروا ان تساوموا على شرع من شرائع الله الثابتة. واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. فان تولوا
فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وهذي قاعدة عامة ساختم بها اليوم ان شاء الله مع الاية التي تليها وهي ان الانسان الذي يصرف عن الحق ويصرف عن التمسك بشرع الله فاعلم ان ذلك بسبب ذنب اصابه
وهذا نص كلام ربنا ان تولوا من يتولى عن الشريعة. من يبتعد طبعا هذا الكلام ليس ايضا عفوا على مستوى الدول والانظمة بل حتى على مستوى الافراد. على مستواي ومستواك
الانسان الذي لا يتمسك بشرع الله ويكره الشريعة والتمسك بها ويصرف عنها فاعلم ان الله يعاقبه بذنوبه اي انسان يكون على خير واستقامة ثم ينحرف اي انسان يجد الهدى والنور امامه ثم يتولى ويعرض عنه
فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم في علم ان هناك ذنوب بسبب هذه الذنوب صرفوا عن الخير والحق والهدى. فنسأل الله سبحانه وتعالى الا يصرفنا عن الخير بسبب ذنوبنا ربنا لا تزق
قلوبنا بعد اذ هديتنا ثم نختم بقوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون ماذا تريدون بعد ان جاءتكم جاءكم هذا النور والكتاب المبين كما ذكر في اول سورة المائدة وذكر في هذه في هذا المقطع ان هذا الكتاب هو خاتمة الشرائع وانزله الله مهيمنا على الكتب السماوية وعلى حياة البشرية
ماذا تريد هذا الكتاب الذي ملئ حكمة ونورا وهداية وصلاحا للبشرية؟ تريدون ان تلقوا هذا الكتاب وراء ظهوركم وتعود الى شريعة الغاب الى شريعة الجاهلية. افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما
من احسن حكم من الله؟ سبحانه وتعالى العارف بالبشرية وما يصلحها. العارف بطبائع البشر والنفوس. لكننا والعياذ بالله كثير منا. كثير منا القوا كتاب الله ظهورهم ويلهثون خلف شهواتهم ورغباتهم ويبحثون عن من يؤول لهم ذلك ويشرعن لهم ذلك لتكون الخاتمة وخيمة. يا ايها الذين
امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء احذروا ان تسيروا على خطاهم وان تجعلوا نهجكم على طرائقهم. اذا هم تلاعبوا بشرعتهم فانتم لا تتلاعبوا بشرعتكم لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم
انه على خطاهم وعلى منوالهم اذا هذا ختام درس اليوم ايها الكرام بعد ختام تعليقنا على هذا المقطع من سورة المائدة باذن الله اذا كان في العمر بقية الجمعة القادمة نمر على المقطع الثاني من هذه السورة بما فيه من القواعد الكلية
والاحكام المرعية التي ينبغي للمسلم وللانسان في رحلة الحياة ان يفهم مراد الله عز وجل منه ويحذر ان يكون من المبدلين على مستوى او على مستوى الشعوب والدول اللهم علمنا ما ينفعنا وبصرنا بكتابك. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

