الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك  على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو المجلس الحادي والخمسون من مجالس قراءتنا
في تفسير القرآن العظيم ضمن قراءة الكتب المطولات. وهو الثالث في سورة النساء حيث كنا قد وقفنا على قوله تبارك وتعالى وان اردتم استبدال زوج مما كان زوج واتيت احداهن قنطار
ونبدأ على بركة الله تعالى ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح ونحن في عصر الاحد الحادي والعشرين من صفر عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى
صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وقوله تعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن طال واتيتم احداه نقي طارا فلا تأخذوا منه شيئا
اتأخذونه بهتانا واثما مبينا. اي اذا اراد احدكم ان يفارق امرأة ويستبدل مكانها غير فلا يأخذ مما ما كان اصدق الاولى شيئا ولو كان قنطارا من المال. وقد قدمنا في سورة ال عمران الكلام عن القنطار بما فيه كفاية عن عيادته
هنا  وفي هذه الاية دلالة على جواز الاصداق بالمال الجزيل. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى عن كثرة الاستاق ثم رجع عن ذلك كما قال الامام احمد حدثنا اسماعيل قال حدثنا سلمة ابن القبة عن محمد ابن سيرين قال نبئت عن ابي العجفاء السلمي
قال سمعت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول الا لا تغلوا الا لا تغلوا في صداق النساء. لا تغلوا يعني او لا قالوا اي لا تزيد في الاسعار. الا لا تغالوا في صداق النساء فانا لو كانت مكرمة في الدنيا او تقوى عند الله
كان اولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما اصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا اصدقت امرأة من بناتي اكثر من اثنتي عشرة اوقية وان كان الرجل يبتلى بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه وحتى يقول كلفت اليك
علق القربة او علق القربة. رواه الامام احمد واهل السنن من طرق عن محمد ابن سيرين عن ابي العجفاء واسمه هرم ابن نسيب البصري. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. طبعا هذا الحديث صحيح كما قال الحق
ابن ابو عيسى الترمذي رحمه الله. وسكت عنه ابن كثير. طريق اخرى عن عمر قال الحافظ ميالة حدثنا ابو غيثمة قال حدثنا كان يعقوب ابراهيم قال حدثنا ابي عن ابن اسحاق قال حدثني محمد بن عبد الرحمن عن المجالد ابن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال ركب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ايها الناس ما اكثركم في صدوق النساء؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وانما الصدقات فيما بينهم اربعمائة درهم فما دون ذلك ولو كان الاكثار في ذلك تقوى عند الله
اه او كرامة لم تسبقوهم اليها. فلا اعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على اربع مئة درهم. قال ثم نزل اعترضت امرأة من قريش فقالت يا امير المؤمنين نهيت الناس ان يزيدوا في مهر النساء على اربع مئة درهم قال نعم
قالت اما سمعت ما انزل الله في القرآن؟ قال واي ذلك؟ فقالت اما سمعت الله يقول واتيتم احداهن قيطارا فلا تأخذوا اتأخذون وبهتانا واثما مبينا. قال فقال اللهم غفرا. كل الناس يفقه من عمر ثم رجع
كيف اركب المنبر فقال اني كنت نيتكم ان تجدوا النساء في صدقاتهن على اربع مئة درهم. فمن شاء يعطي من ماله ما احب. قال ابو يعلي واظنه قال فمن طابت نفسه فليفعل اسناده جيد قوي. طريق اخرى وقال ابن المنذر حدثنا اسحاق
اسحاق بن ابراهيم عن عبد الرزاق عن قيس بن ربيعة عن ابي حصين ابي عبد الرحمن السلمي قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة ليس ذلك يا عمر ليس ذلك لك يا عمر. ان الله يقول واتيتم احداهن قنطارا
من ذهب؟ قال وكذلك هي في قراءة عبد الله ابن مسعود. فلا يحل لكم ان تأخذوا منه شيئا. فقال عمر ان امرأة خاصمت عمر فخصمت طريق اخرى عن عمر فيها قال الزبير بن حدثني عمي مصعب بن عبدالله عن جدي قال قال عمر بن الخطاب طبعا جده هو
آآ عبد الله عبد الله بن الزبير قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تجد في ظهور النساء وان كانت بنت ذي الغصة يعني يزيد ابن الحسين الحارثي فمن زاد القيت الزيادة في بيت المال فقالت امرأة من صفة النساء طويلة في انفسها هنا
في صفة النساء اي في مكان صفهن وفي وفي بعض الروايات فقالت امرأة من ستط النساء ايش عندك ها لا لا يجي الحين يبغى جزاك الله خير فقالت امرأة من صفة النساء طويلة في انفها فطس فماذا كلك؟ قال ولما؟ قالت لان الله قال
الاية فقال عمر امرأة اصابته رجل اخطأ ثم عمل عمر بن الخطاب بخلاف ما كان نهى عنه فان واصدق ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين الفا اكراما لا. وعلى
ذلك كان عمل الناس فيما بعد لما فتح لما فتح الله عليهم الامصار وصارت اليهم تلك الاموال. قال الطبراني حدثنا الحسين بن اسحاق قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا هشام ابن حسان عن ابن سيرين قال تزوج الحسن ابن علي امرأة
الشليلية بمائة جارية مع كل جارية الف درهم. وهذا اسناد صحيح. وكان الحسن بن علي يمتع المطلقة من نسائه بعشرة الاف. فقالت احداهن لما وضعت بين يديها وقد بانت من متاع قليل من حبيب مفارق. واصدق
مصحف ابن الزبير عائشة بنت طلحة شيئا كثيرا ذكرناه في التاريخ. واصدقت فاطمة بنت الحسين بن علي الف الف ومثل هذه الاشياء كانت تشتهر في زمانها ولم يبلغن عن احد من ائمة تلك المدة انكار ذلك. والله اعلم. واما
قناة بني امية وبني العباس واهل دولتهم في الاصدقاء فشيء عجيب. وتكثير بعيد لما فيه من السرف. والله اعلم والشرف في المهر كيف يتصور الخروج عن ماهر المثل شرف في المهر
الخروج عن ماهر المثل شرف في المهر يعني مثلا عندنا بالكويت حطت الدولة حاطة اه ستة الاف خلاص. اللي يخرج عن هذا فانه يعتبر قد اسرى. ولهذا قال الله منكرا وكيف تأخذونه قد افضى بعضكم الى بعض. اي وكيف تأخذون الصداق من المرأة وقد
افضيت اليها وافضت اليك فقال قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وغير واحد يعني بذلك الجماع وقد ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المتلاعنين بعد فراغ ما من تلاعنهما الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما
ثلاثة. فقال الرجل يا رسول الله ما لي يعني ما اصدقها؟ قال لا مال لك ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ان كنت كذبت عليها فهو ابعد لك منها. في سنن ابي داوود وغيره عن بصرة ابن ابي بصرة انه تزوج امرأة بكرا في خدرها
ها هي حبلى من الزنا. فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقضى لها بالصداق وفرق بينهما. وامر جلدها. وقال الولد عبد لك. فالصداق في مقابلة البظع. ولهذا قال تعالى وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى
وقوله تعالى واخذنا منكم ميثاقا غليظا. روي عن ابن عباس انه مجاهد وسعيد ابن جبير من المراد بذلك العقد. وقال فسفيان الثوري عن حبيبنا ابي ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واخذنا منكم ميثاقا غليظا. قال امساك بمعروف تسريح
قال ابن ابي حاتم وروي عن عكرمة ومجاهد وابي العالي والحسن وقتادة ويحيى ابن ابي كثير والضحاك والسد نحو ذلك. وقال ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس واخذنا منكم ميثاقا غليظا هو قوله وختموهن بامانة الله واستحللتم فروجهم
قمنا بكلمة الله فان كلمة الله هي التشهد في الخطبة قال وكان فيما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به قال له جعلت امتك لا تجوز له خطبة حتى يشهد انك عبدي ورسولي. رواه ابن ابي حاتم
يعني مرسلا طبعا. وهذا لا يصح رفعه والصحيح ان الخطبة غير متوقفة على الخطبة وانما الخطبة تصح بمجرد الايجاب والقبول والشهود. وفي صحيح مسلم عن جابر في عن جابر رضي الله
الله عنه في خطبة حجة الوداع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها واستوصوا بالنساء خيرا فانكم اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله. وقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف
قال حرم الله تعالى زوجات الاباء تكرمة لهم وعظاما واحتراما ان تعطى من بعده. حتى انها لتحرم عن الابن بمجرد العقد عليها. وهذا امر مجمع عليه. قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ما لك بن اسماعيل. قال حدثنا قيس ابن الربيع قال حدثنا شهيد بن سوار عن عدي بن ثابت عن
قال لما توفي ابو قيس يعني ابن اشلت وكان من صالح الانصار فخطب ابنه قيس فقد خطب ابنه قيس فقالت انما انما اعدك ولدا وانت من صالح قومك ولكن اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمروا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ان ابا قيس توفي فقال خيرا ثم قالت ان ابنه قيس خطبني وهو من صالح وانما كنت عبده ولدا فما تراه؟ فقال لها ارجعي الى بيتك. قال فنزلت ولا تنكح ما نكح ابائكم
من النساء الا ما قد سلف. وقال ابن الجليل حدثنا القاسم قال حدثنا حسين. قال حدثنا حجاج عن ابن جرير عن عكرمة في قوله. ولا تنكحوا ما نكح اباءكم من النساء الا ما قد سلف. قال نزلت في ابي قيس بن الاسلت خلف خلف خلف على ام عبيد الله بنت
وكانت تحت الاسلة ابي وفي الاسود بن خلف. وكان خلف على ابنة ابي طلحة ابن عبد العزى ابن عثمان ابن عبد الدار وكان عند ابيه خلف وفي فاختة من الاسود بن المطلب بن اسد كانت عنده امية بن خلف فخلف عليها صفوان بن امية وقد زعم السويلي ان نكاح نساء الاباء
كان معمولا به في الجاهلية. ولهذا قال الا ما قد سلف. كما قال وان تجمع بين الاختين الا ما قد سلف. قال وقد فعل ذلك كنانة ابن خزيمة تزوج بامرأة ابي فاولدها ابنه النضر ابن كنانة ابن كنانة قال وقد قال صلى الله عليه وسلم ولدت مني ولدت مني
لا من شفاح وقد قال صلى الله عليه وسلم ولدت من نكاح لا من صفاح. قال فدل على انه كان سائغا لهم ذلك. فان اراد انهم كانوا يعدونه نكاحا فيما
فقد قال ابن الجليل حدثنا محمد بن عبدالله قال حدثنا قراد قال حدثنا ابن عيينة ان عمرو عن كريمة عن ابن عباس رضي الله الله عنهما قال كان اهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله الا امرأة الاب والجمع بين الاختين. فانزل الله تعالى ولا تنكح
وان تجمعوا بين وهكذا قال عطاء وقتادة. ولكن فيما نقله السهيلي من قصة كنانة نظر والله اعلم. وعلى كل تقدير فهو حرام في هذه الاية مبشع غاية التبشع. ولهذا قال تعالى انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا. وقد قال ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. وقال
لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. فزاد هؤلاء مقتا اي بغضا. اي هو امر كبير في نفسه ويؤدي الى مقتل ابن اباه بعد ان يتزوج بامرأته. فان الغالب ان من تزوج بامرأة يبغض من كان زوجها قبله. ولهذا حرمت حرمت
امهات المؤمنين على الامة لانهن امهات لكونهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. وهو كالاب للامة بل حقه اعظم من حق الاباء بالاجماع بل حبه مقدم على حب النفوس. صلوات الله وسلامه عليه. وقال عطاء بن ابي رباح في
قوله ومقتى ان يمقت الله عليه وساء سبيلا اي وبئس طريقا لمن سلكه من الناس. فمن تعطاه بعد هذا فقد ارتد عن دينه. فيقتل سلوا ويصير ماله فيأ لبيت المال كما رواه الامام احمد واهل السنن من طرق عن البراهيم عاجب عن خاله ابي بردة وفي رواية ابن عمر وفي
في روايتنا لعمه انه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رجل تزوج امرأة ابيه من بعده ان يقتله ويأخذ ماله وقال الامام احمد حدثناه شيء قال حدثنا اشعث عن عدي ابن ثابت عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال مر بعم الحارث ابن عمرو ومعه
قد عقده له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له اي عم اين بعثك اين بعثك النبي؟ قال بعثني الى رجل تزوجه فامرني ان اضرب عنقه. مسألة وقد اجمع العلماء على تحريم من وطأها الاب بتزويج او ملك او شبهة
واختلفوا فيمن باشر بشهوة دون الجماع. او نظر الى ما لا يحل له النظر اليه منها. لو كانت اجنبية. ونص الامام احمد رحمه الله انها تحرم ايضا بذلك وقد روى الحافظ ابن ساكر في ترجمة حديج الخسي مولى معاوية قال اشترى لمعاوية جارية بيضاء
جميلة فادخلها عليه مجردة وبيده قضيب. فجعل يهوي به الى متاعها ويقول نعم المتاع لو كان له متاع اذى اذهبوا بها الى يزيد ابن معاوية ثم قال لها ادع لي ربيعة بن عمرو الجراشي وكان فقيها فلما دخل عليه قال ان هذه اوتي
بها مجردة فرأيت من ذاك وذاك. واني اردت ان ابعث بها لا يزيد. فقال لا تفعل يا امير المؤمنين فانها لا تصلح له ثم قال نعم ما رأيت ثم قال ادع لي عبد الله ابن مسعدة الفزاري فدعوته وكان ادم شديد الادمة. فقال دونك هذه بيض
بها ولدك. قال وكان عبد الله بن مسعد هذا وهبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة فربته. ثم اعتق ثم كان بعد ذلك مع معاوية من الناس على علي ابن ابي طالب رضي الله عنه طبعا مسألة ان الاب
اذا رأى عورة امرأة اجنبية او ملك امرأة اجنبية او تسرى بامرأة او تزوج امرأة قضية اذا تزوج او تسرب او ملك ودخل هذا بالإجماع ليس للإبن ان يتزوجه والعكس ايضا صحيح
بالاجماع وانما الخلاف فيما لو رأى امرأة اجنبية  ونظر اليها والى مفاتنها بشهوة كان يكون رأى مثلا ثدية او رأى عورته او زنا بها. هل يجوز للابن يتزوجها هنا وهو لا يعلم الصحيح انه لا يجوز
وهذا القول ليس من مفردات مذهب الحنابل هو قول عند الحنابلة وهو المذهب عند الحنفية بل عند الحنفية عند الحنفية ان الاب لو نظر بشهوة يعني فيها مبالغة لكن هذا المذهب عندهم
ان الاب لو نظر بشهوة من زوجة ابنه انها تطلق عليه والعكس كذلك عنده وهذا كله حفظا للحرمات  قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم مهماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضاناكم واخواتكم
امة نسائكم وربايبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتمهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الوقتين الا ما قد سلف ان الله كان عفوا غفور
الله كان غفورا رحيما. والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم. واحل لكم ما وراء ذلك من تبتغوا باموالكم محسنين غير مسافحين. فريضة ولا جناح عليكم فيما ترضيتم به
ان الله كان عليما حكيما. قال رحمه الله تعالى هذه الايات الكريمة هي اية تحريم المحارم من النسب ومن يتبع من الرضاع ومن المحارم بالصيغ كما قال ابن ابي حاتم حدثنا احمد ابن سنان قال حدثنا عبدالرحمن ابن مهدي عن سفيان ابن حبيب عن سعيد ابن جبير عن ابن
رضي الله عنهما قال حرمت عليكم سبعا حرمت عليكم سبع نسبا وسبع صهرا يعني سبعة وسبعة اربعتعش وقرأ حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الاية قال وحدثنا ابو سعيد بن يحيى بن سعيد قال حدثنا
ابو احمد حدثنا سفيان اين اسماعيل ابن رجاء عن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يحرم من النسب سبع ومن النصف سبع ثم قرأ حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخرة وبنات الاخت
فهن النسب هم سبع. وقد استدل جمهور العلماء على تحريم المخلوقة من ماء الزاني عليه بعموم قوله تعالى وبناتكم فانها بنت فتدخل في العموم كما هو مذهب ابي حنيفة ومالك واحمد ابن حنبل وقد حكيان الشافعي شيء
في باحتها لانها ليست بنتا شرعية فكما لم تدخل في قوله تعالى فكذلك لا تدخل في هذه الاية. يعني كلمة بناتكم هذه اه بنات جمع مضاف الى ظمير فاي شيء اسمه بنت فهي تحرم عليك
بنتك لاحظ الان التي هي من صلبك بنت ابنك بنتو ابنك هذي ايضا تحرم عليك لانها بنت وبنت بنتك بنت وهكذا. سواء كانت هذه البنت بنت حرة او بنت امة
كانت هذه البنت بنتا شرعيا او بنتا كله يحرم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى اي تحرم كما يحرم عليك امك التي ولدت كذلك يحرم عليكم امك التي ارضعت ولهذا روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث مالك ابن انس عن عبد الله ابن ابي بكر ابن محمد ابن عمر ابن حزم عن عمرة ابن
عبد الرحمن عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولاية وفي لفظ لمسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب بالظم
وبالفتح يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. وقال بعض الفقهاء كل ما يحرم من بالنسب يحرم من رضاعة الا في اربع في صور وقال بعضهم ست سور هي مذكورة في كتب الفروع والتحقيق انه لا يستثنى شيء من ذلك
طبعا هنا قوله وقال بعض الفقهاء اشارة الى الخلاف الذي هو مشهور عن شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره والصواب كما قال الحافظ ابن كثير والتحقيق انه لا يستثنى شيء من ذلك
كل ما يحرم من الرضاعة يحرم من النسب قال لانه يوجد مثل بعضها من النسب وبعضها انما يحرم من جهة الصف. فلا يرد على الحديث شيء اصلا البتة. ولله الحمد وبه الثقة
معنى هذا ان الحديث عام يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ثم اختلف الائمة في عدد الرضاعة المحرمة فذهب ذاهبون الى انه يحرم مجرد الرضاع لعموم هذه الاية وهذا قول مالك ويحكى عن ابن عمر رضي الله عنهما واليه ذهب
سعيد ابن المسيب وعروة ابن الزبير والزهري. وقال اخرون لا لا يحرم اقل مثل هذه الرضاعات لما ثبت في صحيح مسلم طريق هشام ابن عروة عن ابيه انا عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحرموا المصة ولا المصتان. وقال قتادة نبي الخليل عن عبدالله بن حارث
عن ام الفضل قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحرم الرضاعة ولا الرضعتان والمصة ولا المصتان وفي لفظ اخر لا تحرم الاملاج ولا الاملاجتان. رواه مسلم. وممن ذهب الى هذا القول الامام احمد
ابن حنبل وابو عبيد وابو ثور وهو محكم على اله وعائشة من فضل ابن الزبير رضي الله تعالى عنه وسليمان ابن يسار وسعيد ابن جبير رحمهم الله وقال اخرون لا يحرم
اقل من خمس رضعات لما ثبت في صحيح مسلم من طريق مالك عن عبد الله ابن ابي بكر ان عمرة عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل الله من القرآن عشر ضعات
من معلومات يحرم ثم نسخن بخمس معلومات. فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. وروى عبد الرزاق عنوة عائشة رضي الله عنها نحو ذلك. وفي حديث سهلة بنت سهيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى ان ترضع سالما. مولى ابي حذيفة
خمسة رضعات وكانت عائشة رضي الله عنها تأمر من تريد ان يدخل عليها ان يرضع خمس رضعات. وبهذا قال الشافعي واصحابه ثم ليعلم انه ولابد ان تكون الرضاعة في سن الصغر دون الحولين على قول الجمهور. وقد قدمنا الكلام على هذه المسألة في سورة البقرة عند قوله يرضعن
حولين كاملين لمن اراد ان يتم مرضا. واختلفوا ان يحرموا لبن الفحل. هل يحرم لبن الفحل؟ كما هو قول الجمهور قمة الاربعة وغيرهم او انما يختص الرضاع بالام فقط. ولا ينتشر الى ناحية الاب كما هو قول لبعض السلف على قولين وتحرير هذا
فكن لي في كتاب الاحكام الكبير والصواب ان اللبن مشترك بين المرضع وبين بعلها. وبين بعلها واللبن للفحم وهو قول الائمة الاربع ولا يلتفت الى خلاف غيره. نعم بسم الله. وقوله تعالى وامهات نسائكم ربائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دفن
دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. اما ام المرأة فانها تحرم بمجرد العقد على ابنتها سواء دخل بها اه سواء دخل بها او لم يدخل واما الربيب وهي بنت المرأة فلا تحرم بمجرد العقد على امها حتى يدخل بها فان طلق الام قبل الدخول
تبيها جاز له ان يتزوج بنتها. ولهذا قال وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. فان لم تكن كونوا دخلتم بي ان فلا جناح عليكم اي في تزويجهن فهذا خاص بالرعباء فهذا خاص بالربائب وحدهم وقد
فيما بعضهم عود الضمير الى الامهات والربائب فقال عود الضمير الى الامهات والربائب فقال لا تحرم واحدة من الام ولا بمجرد العقل على الاخرى حتى يدخل بها لقوله فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار قد حدثنا ابن عدي
بن عبدالاعلى عن سعيد عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي رضي الله عنه في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل ان يدخل بها ايتزوج اخرجوا امها قالت هي بمنزلة هي بمنزلة الربيبة. قال وحدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن قتادة عن سعيد بن مسيب عن زيد
لابن ثابت انه قال اذا طلق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فلا بأس ان يتزوج امها. وفي رواية ان قتادة عن سعيد عن زيد بن ثابت انه كان يقول
اذا ماتت عنده واخذ ميراثها كره ان ان يخلف على امها. فاذا طلقها قبل ان يدخل بها فان شاء فعل. وقال ابن المنذر حدثنا اسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جرجن قال اخبرني ابو بكر ابن حفص عن مسلم ابن عوام الاجدع ان بكر بن كنانة اخبر ونابى وانكحه امرأة بالطائف
قال فسألت ابن عباس واخبرته الخبر فقال انكحوا قال فسألت ابن عمر تركت سطر ايه الكحة بالطائف قال فلم اجامعها حتى توفي عمي عن امها وامها ذات مال كثير فقال ابيها
هل لك في امها؟ قال فسألت ابن عباس واخبرته الخبر. فقال انكح امها. قال فسألت ابن عمر فقال لا تنكحا فاخبرت ابي قال ما قال ابن عباس وما فقال ابن عمر فكتب الى معاوية واخبره في كتابه بما قال ابن عمر ابن عباس معاوية اني لا احل ما حرم الله ولا احرم ما احل الله وان
وانت وذاك والنساء سواها كثير. فلم فلم ينهى ولم يأذن بي. فانصرف ابي عن امها فلم ينكحها. وقال عبد الرزاق عن سماك ابن فض عن رجل عن عبد الله ابن الزبير انه قال الربيبة والام سواء لا بأس بها اذا لم يدخل للمرأة وفي اسناده رجل مبوم لم يسم
وقال ابن جريج اخبرني عكرمة ابن خالد ان مجاهد قال له اراد بهما قاد بهما الدخول جميعا فهذا القول مروي كما ترى عن علي وزيد ابن ثابت وعبدالله ابن الزبير ومجاهد ابن الجبير وابن عباس وقد توقف فيه معاوية
وذهب اليه من الشافعي ابو الحسن احمد ابن محمد الصابون ابن الصابوني. فيما نقله الرافعي عن العبادي وقد خالفه جمهور العلماء من السلف والخلف فرأوا ان ربيبة لا تحرم بمجرد العقد على الام. وانها لا تحرم الا بالدخول بالام بخلاف الام فانها تحرم بمجرد العقد الربيعبة. قال ابن
حاتم حدثنا جعفر بن محمد بن هارون بن عجرج وين؟ مم وقد روي عند بعد كلمة فيما نقله الرافعي عن العبادي وقد روي عن ابن مسعود مثله ثم رجع عنه
قال الطبراني حدثنا اسحاق ابن ابراهيم الدبري قال حدثنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابي فروة عن ابي عمرو الشيباني عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا من بني شمخ من فزارة تتزوج امرأة فرأى امها فاعجبته فاستفتى ابن مسعود فامره ان يفارقها ثم يتزوج امه فتزوجها وولدت له
ثم اتى ابن مسعود الى المدينة فسأل عن ذلك فاخبر انها لا تحل له. فلما رجع الى الكوفة قال للرجل انها عليك حرام ففارقها وقد خالفها جمهور العلماء من السلف والخلف فرأوا ان الربيبة لا تحرم بمجرد العقد على الام. نعم. قال قال ابن
ابي حازم حدثنا جعفر ابن محمد ابن هارون قال حدثنا عبد الوهاب عن سيد قتلان كلمتان ابن عباس انه كان يقول اذا طلق الرجل امرأة قبل ان يدخل بها او مات
ان تحل له اماه انه قال انها مبهمة فكرهها. ثم قال وروي عن ابن مسعود ابن عمران ابن الحسن ومسروق طاووس عطاء والحسن ومكحول. وابن وابن سيرين وقتادة والزهري نحو ذلك. وهذا مذهب الائمة الاربعة للفقهاء السبع جمهور الفقهاء قديم
وحديثا ولله الحمد والمنة. الربيبة ربايبكم اللاتي في حجرة. الربيبة تحرم سواء كانت في الحجر او لم تكن في الحج. وهذا قول الائمة الاربعة والفقهاء السبع ولا يلتفت الى خلاف شاذ. نعم. قال رحمه الله قال ابن جرير والصواب اعني قول من قال الام من المباه
اما ان الله جل وعلا لم يشرط معهن الدخول كما شرط ذلك مع امهات الربائب. مع ان ذلك ايضا اجماع من الحجة التي لا يجوز خلافها وفيما جاءت به متفقة عليه. وقد روى روي بذلك ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر. غير ان في اسناده نظرا وهو ما حدثني به
قد حدثنا حبان بن موسى قال حدثنا ابن مبارك قال اخبرنا المثنى ابن الصباح عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا نكأ
هل رجل المرأة فلا يحل له ان يتزوج امها؟ دخل بالبنت او لم يدخل. اذا تزوج الام فلم يدخل بها ثم طلقها. فان شاءت تزوج الابنة ثم قالوا هذا الخبر ان كان في اسناد ما فيه فان في اجماع الحجة على صحة القول به مستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره. واما
اقول غربائبكم اللاتي في حجوركم فجمهور الائمة على ان ربيبة حرام سواء كانت في حجر رجل او لم تكن في حجره قالوا وهذا خطاب خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحسنا. وفي الصحيحين ان ام حبيبة رضي الله عنها
قالت يا رسول الله انك بنت ابي سفيان. وفي لفظ لمسلم عزة بنت ابي سفيان. قال او تحبين ذلك؟ قالت قالت نعم لست لك بمخية واحب من شاركني في خير اختي قال فان ذلك لا يحل لي. قالت فانا
انك تريد ان تنكح ابن بنت ابي سلمة قال بنت ام سلمة قالت نعم قالوا انها لو لم تكن ربيبتي في بحجر ما حلت لي انها لبنت اخي من الرضاعة. ارظعتني وابا سلمة ثويبة. فلا ترضعن فلا تعرظن. فلا
تبنا فلا تعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن. نعم فلا تعرضن عليهن. فلا تعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن وفي رواية البخاري اني لو لم اتزوج اني لو لم اتزوج ام سلمة ما حلت لي. فجعل المناطة في تحرير مجرد تزويجه ام سلمة وحكم بالتحريم بذلك
وهذا هو مذهب الأئمة الأربع الفقهاء السبع جمهور الخلف والسلف. وقد قيل بأنه لا تحرم الربيب الا إذا كانت في حجر رجل لم تكن كذلك فلا تحرم. طيب لو هذا قائل اذا كانت الربيبة تحرم حتى لو ما كانت في الحجر. فما الفائدة من ذكر الحجر؟ الفائدة فيها فائدتان
الاولى ما ذكره الحافظ ابن كثير وهو ان هذا هو الغالب ان الانسان اذا تزوج فان الربية تكون في حجره. الثانية  للحث على ان تكون الربيب في الحجر الثانية للحث على ان تكون الربيب في الحجر فتربيها كما تربي بناتك. نعم
قال رحمه الله قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة قال حدثنا ابراهيم الموسى قال ان بان هشام علي بن يوسف عن ابن جريج قال حدثني ابراهيم ابن عبيد ان دفاع قال اخبرني مالك ابن اوس ابن الحدثان قال كانت عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي فوجدت عليها فلقيني
علي ابن ابي طالب فقال ما لك؟ فقلت توفيت المرأة؟ فقال فقال علي لها ابنة؟ قلت نعم. وهي بالطائف. قالت كانت في حجرك؟ قلت لا. هي بالطائف. قال فانكحها. قلت فاين قول الله عز وجل وربائبكم اللاتي في حجوركم؟ قال انها لم تكن في حجرك انما ذلك اذا
كانت في حجرك. وهذا اسناد قوي ثابت الى علي بن ابي طالب على شرط مسلم وهو قول غريب جدا. والى هذا ذهب داوود ابن علي الظاهي واصحابه وحكاه القاسم رفيع مالك رحمه الله اختاره ابن حزم وحكى لي شيخنا الحافظ ابو عبد الله الذهبي انه عرض هذا الشيخ الامام تقي الدين ابن
انه عرض هذا الشيخ الامام انه عرظ هذا على الشيخ ساقط انه عرظ هذا على الشيخ الامام تقي الدين ابن رحمه الله فاستشكله وتوقف في ذلك والله اعلم. وقال ابن المنذر حدثنا علي ابن عبد العزيز قال حدثنا الاثرم عن ابي عبيدة عن ابي عبيدة
قوله اللاتي في حجوركم قال في بيوتكم. واما الربيب في ملك اليمين فقد قال الامام مالك ابن انس عن ابن الشهاب ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سئل عن المرأة وبنتها من ملك اليمين توطأ احداهما بعد الاخراه فقال عمر ما احب ان اخبرهما جميعا يريد ان
عطاهما جميعا بملك اليمين وهذا منقطع. وقال سنيد بن داوود في تفسيره حدثنا ابو الاحوص عن طارق بن عبد الرحمن عن قيس انه قال قلت لابن ايقع الرجل على امرأة وابنتها مملوكين له؟ فقالت فقال احلتهما اية وحرتهما او حرمتهما اية
ولم اكن لافعله. قال الشيخ ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله لا خلاف بين العلماء انه لا يحل لاحد ان يطأ امرأة وبناتها. من ملك اليمين لان الله حرم ذلك في النكاح قال وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم. وملك اليمين هي تبع للنكاح الا ما روى
روي الا ما روي عن عمر وابن عباس وليس على ذلك وليس على ذلك احد من ائمة الفتوى ولا من تبعهم. وروى هشام عن قتادة بنت الربيبة وبنت ابنتها لا تصلح ان كانت اسفل اسفل ببطون كثيرة. وكذا قال قتادة عن ابي
بالعالية. نعم وهذي فتوى مهمة يعني انت اذا تزوجت امرأة وهذه المرأة لها بنت وهذه البنت متزوجة ولها بنت فالبنت البنت يعني بنت البنت ايضا ربيبة واضح؟ ان بنت الربيب ربيبة
فلا يجوز لك ان تتزوجها مهما نزلت نعم  كما ان ام الزوج ام يحرم عليك بعد الدخول بعد العقد عليها ولو كانت اما او جدتها او آآ ام امها او ام ابيها او ام ام امها ام ام
وابيها وهكذا. نعم قال رحمه الله وقال ابن جرير وفي اجماع الجميع على ان خلوة الرجل بامرأته لا يحرم او لا يحرم ابنتها عليه اذا طلقها قبل مسيسها مباشرتها او قبل النظر الى فرجها بشهوة. ما يدل على ان معنى ذلك هو الوصول اليه
بالجماع وقوله وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم اي حرمت عليكم زوجات ابنائكم الذين ولدتموهم من اصلابكم يحتارز بذلك عن الادعية الذين كانوا يتبنونهم في الجاهلية كما قال تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن
توتر الاية وقال ابن جريج رحمه الله سألت عطاء عن قوله وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم قال كنا نحدث والله اعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نكح امرأة زيد قال المشركون قال المشركون بمكة في ذلك فانزل الله عز وجل حلائل ابنائكم
الذين من اسبابكم ونزلت وما جعل ادعيائكم ابناءكم. ونزلت ما كان محمد ابا احد من رجالكم. فقال عطاء كنا نحدث اي من قبل شيوخنا. نعم. التشكيل عندنا قبل المعلوم وقال ابن ابي حاتم رحمه الله حدثنا ابو زرعة قال حدثنا محمد ابن ابي بكر المقدمي قال حدثنا الجرم
ابن الحارث عن الاشعث عن الحسن بن محمد ان هؤلاء الايات مبهمات وحلائل ابنائكم امهات نسائكم ثم قال وروي عن طاووس وابراهيم والزهري ومكحون نحو ذلك. قلت معنى مبهمات اي عامة في المدخول بها وغير المدخول. فتحرم بمجرد
العقد عليها وهذا متفق عليه فان قيل فمن اين تحرم امرأة ابنه من الرضاعة من الرضاعة؟ كما هو قول الجمهور ومن الناس ونحكي اجماعا وليس من صلبه. والجواب من قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وقوله ان تجمع بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان
غفور رحيما. اي وحرم عليكم الجمع بين الاختين معا في التزويج. وكذا في اليمين اذا الا ما كان منكم في جاهليتكم فقد عفونا عن ذلك وغفرناه. فدل على انه لا مثنوية في لا مثنوية فيما يستقبل ولا استثناء فيما سلف
كما قال لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى. فدل على انهم لا يذوقون فيها الموت ابدا. وقد اجمع العلماء من الصحابة والتابعين الائمة قديما وحديثا على انه يحرم الجمع بين الاختين في النكاح. ومن اسلم وتحته اختان خير. خيرت احسن الله اليك. خير
فيمسك احداهما احدهما ويطلق يطلق الاخرى لا محالة. قال الامام احمد بن حنبل حدثنا موسى ابن داوود قال حدثنا ابن لهيب عن ابي وهم الجيشاني. عن الضحاك بن فيروز عن ابيه انه قال اسلمت وعندي امرأتان اختان. فامرني النبي صلى الله عليه وسلم ان اطلق
احداهما ثم روعه الامام احمد الترمذي وابن ماجة من حديث ابن هيئة واخرجه ابو داوود والترمذي ايضا من حديث يزيد ابن ابي حبيب. كلاهما عن ابي وهب الجيشاني قالت الترمذي واسمه ديلم ابن ابن الهوشع. عن الضحاك ابن فيروز الديلمي. عن ابيه به. وفي لفظ للترمذي فقال
النبي صلى الله عليه وسلم اختر ايتهما شئت. ثم قال الترمذي هذا حديث حسن. وقد رواه ابن ماجه ايضا باسناد اخر فقال حدثنا ابو بكر حدثنا عبد السلام ابن حرب عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي فروة عن ابي وائل جيشاني عن ابيه خراش الرعيني قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعندي اختان تزوجتهما في الجاهلية فقال اذا رجعت فطلق احداهما. قلت فيحتمل ان ابا خراش هو هذا فهو الضحاك بن فيروز يحتمل ان يكون غيره. فيكون ابو وهب قد رواه عن اثنين عن فيروز الديلمي والله اعلم. وقال ابن مردوية حدثنا عبد الله ابن يحيى
ابني محمد ابن يحيى قد حدثنا احمد ابن يحيى الخولاني قال حدثنا هيثم ابن خارجة. قال حدثنا يحيى ابن اسحاق عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي فروة عن زريق عن
ابن حكيم عن كثير ابن ابن مرة عن الدينامية انه قال قلت يا رسول الله ان تحتي اختين قال طلق ايها ما شئت. فالدينامي المذكور اولا هو الضحاك بن فيروز الديلمي رضي الله عنه. قال ابو زرع الدمشقي كان يصحب عبد الملك بن مروان والثاني هو
وفيروز الديلمي رضي الله عنه وكان من جملة الامراء باليمن الذين ولوا قتل الاسود العنسي المتنبئ لعنهم فوالله ولو ولو بالتخفيف ها ولوا هم احسن الله واما الجمع بين الاختين
في ملك اليمين فحرام ايضا لعموم الاية. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد ابن سلم عن قتادة عن عبد الله ابن ابي عنبة
او عتبة ابن مسعود او عتبة عن ابن مسعود اه رضي الله عنه انه سئل عن الرجل يجمع بين الاختين فكره فقال له يعني السائل يقول الله عز وجل ما ملكت ايمانكم. فقالوا ابن مسعود وبعيرك مما ملكت يمينك
ما شاء الله استدلال عجيب. نعم وهذا هو المشهور عن الجمهور والائمة الاربعة وغيرهم. وان كان بعض السلف قد توقف في ذلك قال الامام ما لك عن ابن شاب عن قبيصة عن قبيصة ابن ذئب
رجلا سأل عثمان بن عفان عن الاختين في ملك لمين؟ هل يجمع هل يجمع بينهما؟ قال عثمان احلتهما اية وحرمتهما اية. وما كنت لاصنع ذلك فخرج من عنده من عنده احسن فخرج من عنده فلقي رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال لو كان لي من الامر شيء ثم
ثم وجدت احدا فعل ذلك لجعلته نكالا. قال مالك؟ قال ابن شهاب اراه علي ابن ابي طالب. قال بلغني عن الزبير ابن العوام مثل ذلك. قال الشيخ ابو عمر ابن عبد البر النمري رحمه الله في كتاب الاستذكار انما كني
قبيص ابن ذئب عن علي ابن ابي طالب لصحبته عبد الملك ابن مروان. وكانوا يستثقلون ذكر علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. ثم قال ابن ثم قال ابو عمر رحمه الله حدثني خلف ابن احمد رحمه الله قراءة عليه ان خلف ابن مطرف حدثهم قال حدثنا ايوب ابن سليمان وسعيد ابن
ابن سليمان ومحمد ابن عمر ابن لبابة قالوا حدثنا ابو زيد عبد الرحمن ابن ابراهيم قال حدثنا ابو عبد الرحمن المقري عن موسى ابن ابي ايوب الغافقي قال حدثني عمي اياس اياس بن عامر قال سألت عن ابن ابي طالب رضي الله عنه فقلت ان لي اختين من
مع ملكة يميني اتخذت احداهما مسؤولية فولدت لي اولادا ثم رغبت في الاخرى فما اصنع؟ فقال علي رضي الله عنه تعتق التي كنت ستضع ثم تطأ الاخرى قلت فان ناس يقولون بل تزوجها ثم تطأ بل تزوجها ثم تطأ الاخرى فقال علي ارأيت
طلقها آآ ان طلقها زوجها او مات عنها اليس ترجع اليك؟ لان تعتقها اسلم لك. ثم اخذ علي بيدي فقال لي انه يحرم عليك ما ما ملكت يمينك من ما يحرم عليك في كتاب الله عز وجل من الحرائر الا العدد
او قال الا الاربع ويحرم عليك من الرظاة ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب. ثم قال ابو عمر هذا الحديث رحلة. لو لم يصبح يبقى الرجل من اقصى المشرق او المغرب الى مكة غيره لما خابت رحلته. قلت وقد روى قد روي عن علي نحو
تقدم عن عثمان. يعني قوله قول ابو عمر ابن عبد البر حافظ المغرب هذا الحديث رحل روح له. ما معنى رحل؟ اي انه يستحق الارتحال اليه. لغرابته فضله ولبيانه وتفصيله. نعم
قال رحمه الله وقال ابو بكر حدثنا محمد ابن احمد ابن ابراهيم قال حدثنا محمد ابن عباس قال حدثنا محمد ابن عبد الله ابن المبارك المخرمي قال حدثنا عبد الرحمن بن غزوان قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال لي علي ابن ابي طالب حرمته
واية وحلتهما اية يعني الاختين قال ابن عباس يحرمهن على قرابة يحرمهن على قرابة منهن ولا يحرمهن على قرابة منهن ولا يحرمهن على قرابة بعضهن من بعض يعني الاماء وكانت الجاهلية يحرمون ما تحرمون الا امرأة الاب
والجمع بين اختي فلما جاء الاسلام انزل الله عز وجل ولا تنكحوا مناكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف الا ما قد سلف وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف
يعني في النكاح ثم قال ابو عمر روى الامام احمد بن حنبل قال حدثنا محمد بن سلمة عن هشام عن ابن سيرين عن ابن مسعود انه قال يحرم من الاماء ما يحرم من الحرائر الا
العدد عن ابن سيرين والشعبي مثل ذلك. قال ابو عمر رحمه الله وقد روى مثل وقد روى مثل قوله عثمان روي قد روي مثل قول عثمان عن طائفة من السلف منهم ابن عباس ولكنهم اختلفا عليهم. ولم يلتفت الى ذلك احد من فقهاء الانصار والحجاز ولا بالعراق ولا
اما وراءهما من المشرق وباب الشام ولا المغرب. الا من شد عن جماعتهم باتباع الظاهر ونفي القياس وقد ترك من يعمل ذلك ما اجتمعنا عليه وجماعة الفقهاء متفقون على انه لا يحل الجمع بين الاختين بملك اليمين في الوطء. كما لا يحل ذلك في النكاح وقد اجمع المسلمون على ان
معنى قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم الى اخر الاية ان النكاح وملك اليمين في هؤلاء كلهن فكذلك يجب ان يكون نظرا الجمع بين الاختين وامهات النساء وربائل. وكذلك هو عند جمهورهم وهم الحجة المحجوج بها
من من خالفها وشذ عنها والله والله محمود. وهم الحجة المحجوج بها من خالفها عنها فلا يلتفت الى مخالفة الظاهرية نعم. وقوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم اي وحرم عليكم الاجنبيات المحصنات وهن المزوجات
الا ما ملكت ايمانكم يعني الا ما ملكتموهن بالسبي. فانه يحل لكم وطؤهن اذا استبرئتموهن فان الاية نزلت في ذلك. قال الامام الامام احمد حدثنا عبد الرزاق الاخنا سفيان هو الثوري عن عثمان البتي عن ابي الخليل عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال اصبنا نساء
من سبي اوطاس ولهن ازواج فكرهن ان نقرأ عليهن ولهن ازواج. فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم قال فاستحللنا بها فروجهم. وهكذا رواه الترمذي عن احمد ابن منيع عن هشيم ورواه النسائي عن في الحديث سفيان الثوري وشعبة ابن الحجاج ثلاثة من عثمان
ورواه ابن جرير من حديث ابن السواري ابن السوار ابن سوارة حديث اشعث ابن سوار. احسن الله اليك. عن عثمان البتي ورواه مسلم في صحيحه من حديث شعبة عن قتادة
كلاهما عن ابي الخليل صالح ابن ابي مريم عن ابي سعيد الخدري فذكره وهكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابي الخليل عن ابي سعيد وقد روي من وجه اخر عن ابي الخليل عن ابي علقمة الهاشمي عن ابي سعيد قال الامام احمد حدثنا ابن ابي عدين عن سعيد
عن قتادة عن ابي الخليل عن ابي علقمة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابوا سبايا يوم اوطاس لهن ازواج من اهل الشرك فكأن اناس
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من غشيانهم قال فنزلت هذه الاية في ذلك والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم رواه كف من من فهمهم العام من فهمهم العام ان المرأة المتزوجة كيف
يقرب اليها ولكن قوله الا ما ملكت يمينكم هذا استثناء نزلت لذلك للحل لكن هذا كله بعد الاستبراء بحيضة ملك اليمين يجوز وطؤها بعد الاستبراء بحيضة وهكذا رواه مسلم وابو داوود والنسائي من حديث سعيد بن ابي عروبة زاد مسن وشعبة ورواه الترمذي من حديث همام يحيى ثلاثتهم عن
باسناده نحوه. وقال الترمذي هذا حديث حسن ولا اعلم ان احدا ذكر بعلقمة في هذا الحديث الا ما ذكر همام عن قتادة. كذا قال وقد سبه سعيد وشعبة والله اعلم. وقد روى الطبراني من حيث طريق الضحاك بن علي ابن عباس انها نزلت في سبايا خيبر. وذكر مثل
حديث ابي سعيد وقد روى جماعة من السلف الى ان بيع الامة يكون طلاقا لها من زوجها. اخذا بعموم هذه الاية. قال ابن جرير حدثنا ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن مغيرته عن ابراهيم انه سئل عن الامة تباع ولها زوج قال كان عبد الله يقول بيعها طلاقها ويتلو هذه
الاية والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. وكذا رواه سفيان عن منصور ومغيرة آآ والاعمش عن ابراهيم عن ابن مسعود انه قال بيعها طلاقها وهو منقطع. قال وقال سفيان الثوري عن خالد عن ابي قلابة عن ابن مسعود انه قرب بيعت الامة ولها زوج فسيدها احق
ببضعها ورواه سعيد عن قتادة قال ان ابي ان ابي ابن كعب ابن عبد الله وابن عباس قالوا بيعها طلاقها وقال ابن جرير حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علية عن خالد عن اكرمة ابن عباس قال طلاق الامتي ست بيعها
طلاقها وعتقها طلاقها وهبتها طلاقها وبرائتها طلاقها وطلاق زوجها طلاقها وقال عبد الرزاق معبر عن الزورية عن ابن المسيب في قوله والمحصنات من النساء. قال هن ذوات الازواج حرم الله نكاحهن الا ما ملكت يمينه. فبيعها
طلاقها قال معمر وقال الحسن مثل ذلك. وهكذا رواه سعيد بن ابي عروبة عن قتلنا ابي الحسن في قوله وما الصلاة من النساء انما ملكة ايمانكم اذا كان لها زوج فبيعها طلاقها. وقال عوف عن الحسن بيع الامة طلاقها وبيعه طلاقها. فهذا قول
وهؤلاء السلف رحمهم الله. وقد خالفهم الجمهور قديما وحديثا فرأوا ان بيع الامة ليس طلاقا. لان المشتري نائب عن البائع البائع كان قد اخرج عن ملكه هذه المنفعة وباعها مسلوبة عنها. واعتمدوا في ذلك على حديث بريرة المخرج في الصحيحين وغيرهما
فان عائشة ام المؤمنين اشترتها ونجزت عتقها ولم ينفسخ ركاحها من زوجها مغيث. فالخيرة النبي صلى الله عليه وسلم لما خيرها بل خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الفسخ والبقاء فاختارت الفسخ وقصتها مشهورة فلو كان بيع الامة طلاقها كما قال هؤلاء
فما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فلما خيرها دل على بقاء النكاح وان المراد من الاية المسبيات فقط والله اعلم هذا هو الصواب. ان المرء لقوله جل وعلا والمحصنات من النساء
الا ما ملكت يمينكم ان هذا خاص بالمسبيات واما الامة التي تكون لا تكون نسبية وانما اشتراها الانسان وهي ذات زوج سواء كان زوجها حرا او عبدا ان الزوجية باقية
وحديث بريرة واضح في هذا الا اذا هي اعتقت الا اذا هي اعتقت فاختارت الفراق فالامر لها اذا كان زوجها عبدا. نعم. قال رحمه الله وقد قيل المراد بقوله والمحصنات من النساء يعني العفائف حرام عليكم حتى تملكوا عصمتهن اه بنكاح
وشهود ومهور وولي واحدة او اثنتين. او ثلاثا او اربعا. حكاه ابن جرير عن ابي العالية طاووس وغيرهما. وقال عمر وعبيدة والمحصنات من النساء ما عدا الاربع حرام عليكم الا ما ملكت ايمانكم. الظاهر انه آآ
السلام عليكم   وقوله كتاب الله عليكم اي هذا التحريم كتاب كتبه الله عليكم فالزموا كتابه ولا ولا تخرجوا عن حدوده يلزم شرعه وما فرضه. وقد قال عبيد واعطاء والسدي في قوله كتاب الله عليكم يعني الاربع. وقال ابراهيم كتاب الله عليكم
يعني ما حرم عليكم. وقوله واحل لكم ما وراء ذلكم. اي ما عدا من ذكرن من المحارم هن لكم حلال. قاله عطاء وغيره. وقال قال ابي ذر الصديق واحل لكم ما وراء ذلكم ما دون الاربع وهذا بعيد والصحيح قول عطاء كما تقدمت وقال قتادة
احل لكم ما وراء ذلكم يعني ما ملكت ايمانكم. وهذه الاية هي التي احتج بها من احتج على تحليل الجمع بين الاختين. وقول من قال احد حلتهما اية وحرمتهما اية. وقوله ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين. اي تحشروا باموالكم من الزوجات الى اربع
شرار ما شئتم بالطريق الشرعي. ولهذا قال المحسنين غير مسافحين. وقوله فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة اي كما تستمتعون في مقابل ذلك. كقوله وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض؟ وقوله واتوا النساء واتوا
شاء صدقاتهن نحلة. وكقوله لا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. وقد استدل بعموم هذه الاية وقد استدل بعمر عمومي هذه الاية على نكاح المتعة. ولا شك انه كان مشروعا في ابتداء الاسلام ثم نسخ بعد ذلك. وقد ذهب الشافعي طائفة من العلماء الى انه ابيح ثم نسخ
ثم ابيح ثم نسخ مرتين. وقال اخرون اكثر من ذلك وقال اخرون انما ابيح مرة. ثم نسخ مرة ثم نسخ ولم يبح ولم يبح بعد ذلك ولم يبح بعد ذلك. وقد روي عن ابن عباس وطائفة من الصحابة القول باباحتها للضرورة. وهو رواية عن الامام احمد بن حنبل رحمهم الله تعالى. وكان ابن
ابي ابن كعب وسعيد ابن جبير والسدي اه يقرأون فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى فاتوهن اجورهن فريضة. وقال مجاهد نزلت في نكاح المتعة. ولكن الجمهور على خلاف ذلك. والعمدة ما ثبت في الصحيحين عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب
طالب رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم النكاح المتعة من لحوم الحمر الاهلية وما خيبه. ولهذا الحديث الفاظ مقررة هي في كتاب احكام وفي صحيح مسلم عن الربيع عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن ابيه انه قال غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فقال يا ايها
اني كنت اذنت لكم في الاستمتاع من النساء. وان الله عز وجل قد حرم ذلك الى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخلي سبيله ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. وفي رواية لمسلم في حجة الوداع وله الفاظ موضعها كتاب الاحكام. وقوله ولا جناح عليكم فيما
قضيتم به من بعد الفريضة من حمل هذه الاية على نكاح المتعة لاجل المسمى قال فلا جناح عليكم اذا انقضى الاجل ان تراضوا على زيادة بزيادة به وزيادة الجوع. وقال السدي ان شاء ارضاها بعد الفريضة الاولى بيعني الاجر الذي
طه على تمتعه بها قبل انقضاء الاجل بينهما فقال اتمتع منك ايضا بكذا وكذا فازداد قبل ان يستبرئ رحمها يوم يوم تنقضي المدة وهو قوله ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. قال السدي في انقضت المدة فليس له عليها سبيل
وهي منه بريئة وعليها ان تستبرئ ما في رحمها رحمها وليس بينهما ميراث فلا يرث واحد منهما صاحبه ومن قال بالقول الاول جعل معناه كقوله واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا
كلوا هنيئا مريئا. اي اذا فرض اذا فرضت لها صداقا فابرأتك منه او عن شيء منه فلا جناح عليك ولا عليه في ذلك. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الاعلى قال حدثنا معتمر بن سليمان عن ابيه انه قال زعم الحضرمي ان رجالا كانوا يفرضون المهر ثم عسى ان يدرك احدهم
العسرة فقال ولا جناح عليكم ايها الناس فيما تراظيتم به من بعد الفريظة؟ يعني ان وضعت ان وضعت لك منه ان وظعت لك منه شيئا فهو لك سائق واختار هذا القول ابن الجليل وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ولا جناه عليكم فيما تراضيتم به من بعد فريضة والتراضي ان يوفيها صداقة ثم يخبرها
ويعني اه ويعنى في المقام او في الفراق. وقوله ان الله كان عليما حكيما مناسبة في مناسب ذكر هذين الوصفين بعد شرع هذه المحرمات العظيمة. ومن لا حرم ما حرم
ما حرم ولا احل ما احل الا بناء على العلم العظيم والحكم البالغة التي ربما لا تدركوا الا بعض حكمها ولا تعلموا المصالح في تحريم ما في تحليل ما عدا هذه ولا المفاسد
لذلك حرم الله هذه فختم الاية بالعليم الحكيم من انسب ما يكون. نعم   ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات مما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. والله اعلم بايمانكم
بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوههن اجورهن فريضة واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذ في ذات اقدام فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنة منكم وان تصبروا خير
لكم الله غفور رحيم. يقول تعالى ومن لم يجد طولا اي ساعة وقدرة ان ينكح المحصنات المؤمنات اي الحرائق. وقال ابن وهب اخبرني عبد الجبار عن ربيعة. ومن لم يستطع منكم قولا ينكح المحصنات قال ربيعة الطول الهوى ينكح الامة الامة يعني اذا كان هواه فيها
رواه ابن جرير وابن ابي حاتم ثم شرع يشنع على هذا القول ويرده فمما ملكت ايمانكم من فاسياتكم المؤمنات كيف تزوجوا من الاماء المؤمنات اللاتي يملكهن المؤمنون؟ ولهذا قال من فتياتكم المؤمنات قال ابن عباس وغيره
فلينكح من اماء المؤمنين وكذا قال السدي ومقاتل ابن حيان. ثم اعترض بقوله والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض. ايضا هو العالم بحقائق الامور وسرائرها. وانما لكم ايها الناس الظاهر من الامور. ثم قال فانكحوهن باذن اهلهن. فدل على ان
هو ولي امته لا تزوج الا باذنه. وكذلك هو ولي عبده ليس لعبده ان يتزوج الا باذنه كما جاء في الحديث ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو عاهر اي زاني. فان كان ما لك الامة امرأة
زوجها من يزوج المرأة باذنها لما جاء في الحديث لا تزوج المرأة المرأة. ولا المرأة نفسها فان الزانية هي التي تزوج نفسها. ان كان ما لك الامة امرأة طيب من يزوج هذه الامة
يزوجها من يزوج سيدتها ابوها ان كان موجودا او جدها او ابنها او ابن ابنها او اخوها وهكذا. نعم. وقوله واتوهن اجورهن بالمعروف اي وادفعوا مهورهن بالمعروف. اي عن طيب نفس منكم. ولا تبخسوا منه شيئا استهانة بهن. لكونهن اماء مملوكات. وقوله محصنات اي عفائف عن الزنا
الا يتعاطينه؟ ولهذا قال غير مسافحات وهن الزوان اللاتي لا يمتنعن من احد ارادهن بالفاحشة. وقوله ولا اخدان. قال ابن عباس المسافحات هن الزواني المعالمات. يعني الزوان اللاتي لا يمنعن احدا ارادهن
بالفاحشة ومتخذات اخدان يعني اخلاء. وكذا روي عن ابي هريرة مجاهد والشابي والضحاك وعطاء الخرساني كثير ومقاسم ابن حيون الصديق قالوا اخلاء فقال الحسن البصري يعني الصديق وقال الضحاك ايضا ولا متخذات اخدان. ذات الخليل الواحد المسيس
المقرة به نهى الله عز وجل عن ذلك يعني عن تزويجها ما دامت كذلك. وقوله فاذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليه ان نصف ما على المحصنات من عذاب. اختلف القراء في احصن. فقرأه بعضهم بضم الهمزة وكسر الصاد. مبني
لما لم يسمى فاعله قرأ بفتح الهمزة والصاد بفعل لازم ثم قيل معنى القراءتين واحد واختلفوا على قولين احدهما ان المراد بالاحصان ها هنا الاسلام. روي ذلك عن عبد الله بن مسعود بن عمر وانس الاسود بن يزيد وزرير بن حبيش وسعيد بن جبير وعطاء وابراهيم
الشعبي والسدي. وروي نحو اه ونحو وروى نحوه الزهري عن عن عمر ابن الخطاب وهو منقطع. وهذا هو القول الذي نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى وفي في رواية الربيع قال وانما قلنا ذلك استدلالا بالسنة واجماع اكثر اهل العلم. وقد روى ابن ابي حاتم في ذلك
حديثا مرفوعا قال حدثنا علي ابن الحسين ابن الجنيد قال حدثنا احمد ابن عبد الرحمن ابن عبد الله الدمشقي قال حدثنا ابي عن ابيه عن ابي حمزة عن جابر عن رجل عن
ابي عبد الرحمن عن علي انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا احسنن قال احصانها اسلامها وعفافها قال المراد به ها هنا التزويج. قال وقال علي اجلدوه. ثم قال ابن ابي حاتم وهو حديث منكر. قلت
وفي اسناده ضعف ومنهم من لم يسمى ومثله لا تقوم به حجة. وقال القاسم سالم احصاؤها احصانها اسلامها وعفافها. وقيل المراد به ها هنا التزويج وهو قول ابن عباس ومجاهد العكرمة وطاووس وسعيد ابن جبير والحسن وقدادة وغيرهم
نقله ابو علي الطبري في كتابه الايضاح عن الشافعي فيما رواه ابو الحكم ابن ابن عبد الحكم عنه وقد رواه ليث ابن ابي الصواب في كتابه الافصاح. لان كتاب ابو علي الطبري اسمه الافصاح
نعم. نعم. وقد اه رواه ليث ابن ابي سليم عن مجاهد انه قال احصان الامة ان ينكح واحصان العبد ان لينكح الحرة. وكذا روى ابن ابي طلحة عن ابن عباس رواهما ابن جرير في تفسيره. وذكره ابن ابي حاتم عن الشعر
وقيل معنى القراءتين متباين. فمن قرأ احصن بضم الهمزة فمرده التزويج. ومن قرأ احسن صلى بفتحها فمراده الاسلام اختاره الامام ابو جعفر ابن جرير في تفسيره وقرأه ونصره. والاظهر والله اعلم
ان المراد بالاحصان ها هنا التزويج لان السياق لان السياق لان سياق الاية يدل عليه حيث يقول سبحانه وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم والله اعلم. والاية الكريمة سياقها كلها في فتيات مؤمنات فتعينا من مراد
لقوله فاذا احسننا اي تزوجنا كما فسره ابن عباس ومن تبعه وعلى كل من القولين اشكال على مذهب الجمهور وذلك انهم يقولون ان الامة اذا زنت فعليها خمسون جلدة سواء كانت مسلمة او كافرة مزوجة وبكرا مع ان مفهوم الاية يقتضي انه لا حد على غير المحصنة ممن زنا من الاماء وقد اختلفت اجوبته
مع ذلك فاما الجمهور فقالوا لا شك ان المنطوق مقدم على المفهوم وقد وردت احاديث عامة في اقامة الحد على الاماء فقدمناها على مفهوم الاية فمن ذلك ما رواه مسلم
في الصحيح عن علي رضي الله عنه انه خطب فقال يا ايها الناس اقيموا على ارقائكم الحد من احصن منهم ومن لم يحصن فان ان امة فان امة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فامرني ان اجلدها. فاذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت ان جلست
نقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال احسنت اتركها حتى تماثل. وعند عبد الله ابن احمد يعني حتى تتشافى. نعم. وعند عبدالله بن احمد عن غير ابيه فاذا تعالت من نفسها من نفاسها
في نفاسها احسن الله اليك. النسخة عندنا هكذا لا تصح. هم. فاذا تعالت من نفاسها حد حد حدها خمسين. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها
ثم ان زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها. المنزلة الثالثة فتبين زناها فليبيعها ولو بحبل من شعر. ولمسلم اذا زنى ثلاثا فليبيعها الرابعة. وقال مالك عن يحيى ابن سعيد عن سليمان ابن يسام عبد الله ابن عياش ابن ابي ربيعة المخزومي قال امرني عمر ابن الخطاب في فتية من قريش
فجلدنا ولائذ من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا. الجواب الثاني جواب من ذهب الى ان الامة اذا زنت ولم تحصن فلا حد عليها وانما تضرب او تأديبا وهو المحكي عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه واليه ذهب طاووس وسعيد ابن جبير وابو عبيدة القاسم ابن سلام وداوود داوود ابن علي الظاهري
في رواية عنه وعمدتهم مفهوم الاية وهو من مفاهيم الشرط. وهو حجة عند اكثرهم فهو مقدم على العموم عندهم. حديث ابي هريرة وزيد ابن خالد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الامة اذا زانت ولم تحصل. ولم ولم تحصل. ولم تحصن. ولم تحصل. نعم. قال
في زند فحدوها ثم ان زنت فجودوها ثم بيعوها ولو بضفير. قال ابن شهاب لا ادري بعد بعد الثالثة او الرابعة. اخرجه في الصحيح مسلم قال من شاب الظفير الحبل قالوا فلم يوقد في هذا الحديث اعدد كما وقت في محصنة بنصف ما على المحصنات من العذاب فوجب الجمع بين اية والحديث بذلك والله
واصبح من ذلك عن سعيد الجبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على امة حد حتى تحصن او حتى تزوج. فاذا احسنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات. وقد رواه ابن خزيمة عن عبد الله ابن عمران العابدين بهما
وقال رفعه رفعه خطأ انما هو من قول ابن عباس وكذا رواه ابن يعقوب من حديث عبد الله ابن عمران وقال مثل ما قاله ابن خزيمة قالوا حديث علي وعمر رضي الله عنه وقضايا اعيان وحديث ابو هريرة عنه اجوبة احدها ان نقف على هذا ان شاء الله نكمل بعد
المغرب الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. جزاك الله خير
