الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه وخلانه
وبعد فهذا هو المجلس التاسع والخمسون من مجالس قراءتنا تفسير القرآن العظيم للحافظ بالفدى اسماعيل ابن كثير الدمشقي والمجلس الحادي عشر في قراءتنا لسورة النساء نبدأ على بركة الله ونحن في مغرب ليلة الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الثاني عام ستة واربعين واربع مئة والف
من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. كنا قد وقفنا على الاية الثمانين من سورة النساء قوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاعه  ونبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. قراءة مع الدكتور احمد الهواري
احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا. ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتبون
ما يبيتون فاعرضوا عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بان من اطاعه فقد اطاع الله من عصاه فقد عصى الله وما ذاك الا لانه ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. قال ابن ابي حاتم حدثنا احمد بن سينان حدثنا ابو معاوية
عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاع الامير فقد
اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاني. وهذا الحديث في الصحيحين عن الاعمش به وقوله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا. اي ما عليك منه الا ما عليك منه ان عليك الا البلاغ. فمن اتبعك سعد ونجا وكان
لك من الاجر نظير ما حصل له. ومن تولى عنك خاب وخسر وليس عليك من امره شيء. كما جاء في الحديث من يطع من يطع الله ورسوله رسوله فقد رشد ومن يعصي الله ورسوله فانه لا يضر الا نفسه. وقوله ويقولون طاعة يخبر تعالى عن المنافقين بانهم يظهرون يظهرون الموافقة
والطاعة فاذا برزوا من عندك اي خرجوا وتواروا عنك بيت طائفة منهم غير الذي تقول ايست اي استسروا ليلا فيما بينهم بغير ما اظهروا له فقال تعالى والله يكتب ما يبيتون. اي يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين الذين هم موكلون بالعباد
يعلمون ما يفعلون والمعنى في هذا التهديد انه تعالى يخبر بانه عالم بما يضمرونه ويسرونه فيما بينهم وما يتفقون عليه ليلا من مخالفات الرسول صلى الله عليه وسلم وعصيانه وان كانوا قد اظهروا لهو الطاعة والموافقة. وسيجزيهم على ذلك كما قال تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول
واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين. وقولوا فاعرض عنهم اي اصفح عنهم واحلم عليهم ولا فاخذهم ولا ولا تكشف امورهم للناس ولا ولا تخف منهم ايضا
وتوكل على الله وكفى بالله وكيله اي كفى به ولي ونصر ومعينا لمن توكل عليه واناب اليه. قد يقول قائل ان المؤمن ايضا  قد يقول طاعة لله وللرسول ثم بعد ذلك
تقع منه المعصية فهل هو شابه المنافقين في قولهم ويقولون الطاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول؟ الجواب لا ان في فرق بين هذا وبين المنافقين
من جهة ان المنافق اظهر الطاعة وفي قرارة نفسه في نفس الوقت عدم الطاعة اما المؤمن انه يقول اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولكن ربما يزل او يخطئ ثم يرى من نفسه التقصير
ففرق بين الامرين. نعم احسن الله اليكم افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منه لعلمه الذين يستنبطونه من
منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا يقول تعالى امرا لهم بتدبر القرآن وناهيا لهم عن الاعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة والفاظه البليغة ومخبرا لهم انه انه لا اختلاف فيه ولا
اضطراب ولا تضاد ولا تعارض. لانه تنزيل من حكيم حميد فهو حق من حق. ولهذا قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوبهم من اقفالها ثم قال ولو كان من عند غير الله اي لو كان مفتعلا مختلقا كما يقوله من يقول من جهالة المشركين والمنافقين في بواطنهم
لوجدوا فيه اختلافا اي اضطرابا وتضادا كثيرا. اي هذا سالم من الاختلاف فهو من عند الله كما قال تعالى مخبرا الراسخين في حيث حيث قالوا امنا به كل من عند ربنا اي محكمه ومتشابهه حق. فلهذا رد المتشابه الى المحكم فاهتدوا والذين في قلوبهم زيغ الرد المحكم
الى المتشابه فغووا ولهذا مدح تعالى الراسخين وذم الزائغين. قال الامام احمد حدثنا انس بن عياض حدثنا ابو حازم حدثنا عمرو بن شعيب عن عن ابيه عن جده قال لقد جلست انا واخي مجلسا ما احما احب ان لي به حمرا نعم. اقبلت انا واخي واذا مشيخة من صحابة رسول الله
صلى الله عليه وسلم على باب من ابوابه. فكرهنا ان نفرق بينهم فجلسنا حجرة اذ اجلسنا حجرة فجلسنا حجرة اذ ذكروا اية من القرآن فتمارو فيها حتى ارتفعت اصواتهم فخرجوا جلوس الحجرة
احسن الله اليك فجلسنا حجرة اذ ذكروا اية من القرآن فتمارو فيها حتى ارتفعت اصواتهم. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول مهلا يا قوم بهذا اهلكت الامم قبلكم. باختلافهم على انبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض
ان القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا. انما نزل يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم منه فاعلموا فاعملوا به. وما جهلتم منه فردوه الى عالمه وهكذا رواه ايضا عن ابي معاوية عن عن داوود ابن ابي هند عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
يتكلمون في القدر فكأنما فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب. فقال لهم ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا من كان قبلكم قال فما غضضت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم اشهدهما قبضت نفسي بذلك المجلس اني لم اشهد
رواه ابن ابي ماجه من حديث داوود ابن ابي هند به نحوه. رواه ابن ماجة من حديث داوود ابن ابي هند نحوه ومعنى فردوه الى عالمه يحتمل ان يكون المقصود الى الذي انزله وهو الله عز وجل
ويحتمل عالمه اي الذين عنده علم من الكتاب من العلماء الراسخين والواجب على المسلم ان يعتقد جزما انه لا يوجد تعارض بين اية واية وان وجد فذلك في ذهنه وعقله ورأسه
لا في منطوق القرآن ولا في مجهول القرآن نعم احسن الله اليك. وقال احمد حدثنا عبد الرحمن بن المهدي حدثنا حماد بن زيد عن ابي عمران الجوني قال كتب الي عبد الله بن رباح يحدث عن عبد
ابن عمر قال هجرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما هجرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فانا لجلوس اذ اختلف اثنان في اية فارتفع اصواتهما فقال انما هلكت الامم قبلكم باختلافهم في الكتاب. ورواه مسلم والنسائي من حديث حماد بن زيد به. وقوله واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا
انكار على من يبادر الى الامور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وينشرها. وقد لا يكون لها صحة وقد قال مسلم في مقدمة صحيحه حدثنا ابو بكر ابن ابي حدثنا علي ابن حفص حدثنا شعبة عن خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كفى بالمرء كذبا ان يحدث به
بكل ما سمع. وكذا رواه ابو داوود في كتاب الادب من سننه عن محمد بن حسين بن اشكاب عن علي بن عن علي بن حفص عن شعبة مسندا. ورواه مسلم ايضا
من حديث معاذ ابن هشام العنبري وعبد الرحمن ابن مهدي واخرجه ابو داوود ايضا من حديث حفص بن عمرو النميري النمري ثلاثة عن شعبة عن خبيب عن حفص بن عاصم به مرسلا. وفي الصحيحين عن المغيرة
ابن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال اي الذي يكثر من الحديث عما يقول الناس عنه من غير تثبت ولا تدبر ولا تبين. وفي وفي سنن ابي داود
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بئس مطية الرجل زعموا. وفي الصحيح من حدث بحديث وهو يرى انه كذب فهو احد الكاذبين وهذا ظاهر اليوم في وسائل التواصل
لا يسمعون بشيء الا ويتحدثون به بل ان احدهم يقول يقال جاءتني عصفورة اه اظن ولا حول ولا قوة الا بك. كما لو انهم ما ادبوا بهذه الاداب العظيمة التي جاء بها الاسلام. نعم
احسن الله اليك. ولنذكر ها هنا حديث عمر بن الخطاب المتفق على صحته حين بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق نساءه فجاءه فجاء من منزله حتى دخل المسجد فوجد الناس يقولون ذلك فلم يصبر حتى استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فاستفهمه اطلقت نساءك؟ فقال لا. فقلت الله
اكبر وذكر الحديث بطوله. وعند مسلم فقلت اطلقتهن؟ قال فقال لا. فقلت على باب المسجد فناديت باعلى صوتي لم يطلق رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ونزلت هذه الاية. واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر
منهم لا علمه الذين يستنبطونه منهم. فكنت انا استنبطت ذلك الامر ومعنى قوله يستنبطونه ان يستخرجونه من معادينه وقالوا استنبط الرجل تزول العين اذا حفرها واستخرجها من قعودها. وقوله لاتبعتم الشيطان الا قليلا. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس يعني المؤمنين. وقال
عبد الرزاق واستشهد من نصر هذا القول بقول بقول الطرماح بن حكيم في مدح يزيد بن المهلب اشم اشم كثير اشم كثير اشم كثير يديا اشم كثير يدي النوالي يشم كثير يدي النوال. اشم كثير يدي النوال. قليل المثالب والقادحة. يعني لا مثالب له ولا قادح. نطق اسم
اسمه او لقبه الطرمة. نعم احسن الله اليكم   فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسه واشد قيل من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا
منها   يأمر تعالى عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بان يباشر القتال بنفسه ومن نكل عنه فلا يأفل عليه منه. ولهذا قال لا تكلف الا نفسك. وقال ابن ابي
حدثنا ابي حدثنا محمد ابن عمر ابن ابن زنيد حدثنا حكام حدثنا الجراح الكندي عن ابي اسحاق قال سألت البراء بن عازم عن الرجل يلقى مئة من العدو فيقاتل فيكون ممن قال الله فيه ولا تلقوا ايديكم الى التهلكة. قال قد قال الله تعالى لنبيه فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك
تحرض المؤمنين. ورواه الامام احمد عن سليمان ابن داوود عن ابي بكر ابن عياش عن ابي اسحاق قال قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين اهوى ممن القى بيده الى التهلكة
قال لا ان الله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فقال فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك. انما ذلك في النفقة وكذا رواه ابن من طريق ابي بكر بن عياش علي بن صالح عن ابي اسحاق عن البراء به. ثم قال ابن مردوية حدثنا سليمان بن احمد حدثنا احمد بن النضر العسكري حداس حدثنا حدثنا مسلم
عبدالرحمن الجرمي حدثنا محمد بن حمير حدثنا سفيان الثوري عن ابي اسحاق عن البراء قال لما نزلت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين
الاية قال لاصحابه وقد امرني ربي بالقتال فقاتلوا حديث غريب. وقوله احرض المؤمنين اي على القتال ورغبهم فيه وشجعهم عليه كما قال لهم صلى الله عليه وسلم يسوي الصفوف وهو يسوي الصفوف قوموا الى جنة عرضها السماوات والارض. وقد وردت احاديث كثيرة في الترغيب في ذلك فمن ذلك ما رواه البخاري
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من امن بالله ورسوله واقام الصلاة واتى الزكاة وصام رمضان كان حقا على الله ان يدخله الجنة فهاجر في سبيل
وجلس في ارضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله افلا نبشر الناس بذلك؟ فقال ان في الجنة مئة درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيل الله بين كل درجتين كما
بين السماء والارض فاذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه وسط الجنة واعلى الجنة. وفوقه عرش الرحمن ومنها تفجر منه تفجر وانهار الجنة وروي من حديث عبادة ومعاذ ابن ابي درداء نحو ذلك. وعن ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابا سعيد من رضي بالله ربه وبالاسلام دينا وبمحمد
صلى الله عليه وسلم رسولا ونبيا وجبت له الجنة. قال فعجب لها ابو سعيد فقال اعدها علي يا رسول الله ففعل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرى يرفع الله العبد بها مئة درجة في الجنة. ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض. قال وما هي يا رسول الله؟ قال الجهاد في سبيل الله
رواه مسلم. طبعا الانغماس في العدو مع وجود نجاة ولو بنسبة واحد في المئة هذا لا يسمى انتحارا وانما الانتحار ان الانسان يوجه السلاح الى نفسه لا الى عدوه ثم عدوه يقتله
وايضا الانغماس في العدو انما يجوز بشرطين الاول باذن ولي الامر والثانية ان لا يؤدي هذا الانغماس الى فتح ثغرة من الثغرات على المسلمين الاخرين فيقتلون وقد نص الفقهاء على هذا في كتبه
اما فهم الحديث هكذا انه خلاص لو انا بروحي اقاتل فهذا فهم لم يفهمه احد الا الخوارج  الله عليك  وقوله عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا اي بتحريضك اياهم على القتال تنبعث هممهم على مناجاة الاعداء ومدافعتهم عن حوزة الاسلام واهله ومقاومتهم ومصادرتهم
وقوله تعالى والله اشد بأسا واشد تنكيلا اي هو قادر عليهم في الدنيا والاخرة كما قال تعالى ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا وبعضكم ببعضهم والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم وقوله من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها اي من يسعى في امر فيترتب عليه خير كان له فيه نصيب من
ومن يشفع شفاعة من سيئاته يكن له كفل منها اي يكون عليه وزر اي يكون عليه من من ذلك وزر من ذلك الامر الذي تركته على سعيه ونيته كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء. وقال المجاهد ابن
نزلت هذه الاية في شفاعة الناس بعضهم لبعض. وقال الحسن البصري قال الله تعالى من يشفع ولم يقل من يشفع وقوله وكان الله على كل شيء مقيتا. قال ابن عباس وعطاء ابن عطية وعطية وقتادة ومطر الوراق مقيتا اي حفيظا. وقال
مجاهد شهيدا وفي رواية عنه حسيبا. وقال سعيد بن جبير والسدي وابن زيد آآ وابن زيد قديرا. وقال عبدالله ابن كثير المقيت الواصب وقال الضحاك مقيت الرزاق وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا عبد الرحيم ابن مطرف حدثنا عيسى ابن يونس عن اسماعيل عن رجل عن عبد الله ابن رواحة
سأله رجل عن قول الله تعالى وكان الله على كل شيء مقيتا قال مقيت لكل انسان بقدر عمله. هذا الذي قاله عبد الله بن رواحة هو تفسير اللفظ بمنطوقه مقيت لكل انسان بقدر عمله
مقيت اي بمعنى قد وقته واما مقيت بمعنى حفيظ ومقيت بمعنى حسيب وقدير فهذا من لوازم الاسم وقد يفسر الاسم باللازم وقد يفسر الاسم بالضمني المعنى الضمني والمعنى المنطوقي والمعنى المراد فيه
احسن الله اليك وقوله واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها اي اذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه افضل مما سلم او ردوا عليه بمثل ما سلم فاسجد مندوبة والمماثلة مفروضة. وقال ابن جرير حدثنا موسى ابن مماثل مفروضة
آآ على قول بعض الفقهاء والا فمن الفقهاء من يقول ان القاء السلام سنة ورد السلام سنة ولكن الصحيح والله اعلم ان القاء السلام سنة اما الرد بالمثل فرض والرد بالزيادة ندب. نعم
قال ابن جرير حدثنا موسى ابن سهل الرملي حدثنا عبد الله ابن ابن السري الانطاكي حدثنا هشام ابن لاحقا عن عاصم ابن الاحول عن ابي عثمان المهدي سلمان الفارسي قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك السلام ورحمة الله ثم جاء اخر فقال السلام
عليك يا رسول الله ورحمة الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم جاء اخر فقال السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال له وعليك فقال له الرجل يا نبي الله بابي انت وامي اتاك فلان وفلان فسلم عليك فردت عليهما
اكثر من ما ردت علي فقال انك لم تدعو لنا شيئا لم تدع انك لم تدع لنا شيئا. هم قال الله تعالى واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها وردوها فرددناها عليك. وهكذا رواه ابن ابي حاتم المعلقة فقال فقال لك
ذكر عن احمد بن الحسن الترمذي. حدثنا عبد الله بن يعقوب ابو محمد الانطقي. قال ابو الحسن وكان رجلا صالحا. حدثنا هشام بن لاحق فذكره فذكره باسناده مثله. ورواه ابو بكر ابو بكر بن مردوية حدثنا عبد الباقي بن قالع حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل. حدثنا ابي
هشام لاحقا ابو عثمان فذكره مثله ولم اره في المسند والله اعلم. وفي هذا الحديث دلالة على انه لا زيادة في السلام على هذه الصفة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذ لو اذ لو الشرع اذ لو شرع اكثر من ذلك لزاده رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني زيادة وعليكم السلام ورحمة الله
بركاته مغفرته هذه جملة ومغفرة غير ثابتة ولا واردة انما الوارد الى وبركاته. نعم سلام عليكم. وقال الامام احمد حدثنا عن محمد ابن كثير اخو سليمان ابن كثير. حدثنا حدثنا جعفر بن سليمان بن عوف عن ابي رجاء العطاردي
عن عمران ابن حصين ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم يا رسول الله فرد عليه ثم جلس فقال عشر ثم جاء اخر فقال السلام عليكم ورحمة
والله يا رسول الله فرد عليه ثم جلس فقال عشرنا ثم جاء اخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه ثم جلس فقال ثلاثون وكذا رواه ابو داوود محمد ابن كثير واخرجه الترمذي والنسائي والبزار من حديثه ثم قال الترمذي ثم قال حسن الترمذي وحسن حسن غريب من هذا الوجه وفي الباب
وفي الباب عن ابي سعيد وعلي بن وعلي وسهل بن حنيف عن ابي سعيد وعلي وسالي بن حنيفة سلام عليكم وقال البزار وقد روي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه هذا احسنها اسنادا. وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن حرب الموصلي. حدثنا
ابن عبدالرحمن الرؤاسي عن الحسن ابن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وان كان مجوسيا ذلك بان الله يقول فحيوا باحسن منها او ردوها. وقال قتادة فحيوا باحسن منها يعني للمسلمين او ردوها يعني لاهل الذمة. وهذا التنزيل فيه نظر
كما تقدم في الحديث من ان من ان المراد ان يرد باحسن مما حياه به. فان بلغ فان فان بلغ فان بلغ المسلم فان بلغ المسلم غاية كما شرع في الاسلام رد عليه مثل ما قال
يعني اذا قال هو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ما تستطيع تزيد فان بلغ المسلم غاية ما شرع في الاسلام يرد عليه مثل ما قال. فاما اهل الذمة فلا يبدأون بالسلام ولا يزادون. بل يرد عليهم بما ثبت في الصحيحين
عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا سلم عليكم اليهود فانما يقول احدهم السلام عليكم فقلوا عليك وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام واذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم الى ضيقه. وقال
عن رجل عن الحسن البصري عن عن الحسن البصري قال السلام تطوع والرد فريضة. وهذا الذي قاله وقول العلماء قاطبة ان نرد واجب على من سلم عليه فيأثم فيأثم ان لم يفعل لانه خالف امر الله تعالى في قوله فحييوا باحسن منها اردوها. وقد جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود بسنده الى
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تدخل الجنة حتى تؤمن ولا تؤمنوا حتى تحابوا افلا ادلكم على امر اذا فعلتموه تحابب
افشوا السلام بينكم. طبعا بالنسبة قول اليهود السام عليكم فانت ترد عليه بقولك وعليكم ولا تزيد ولا تقل شيء اخر طيب اذا كان الذي يسلم عليك هو مسلم ولا يقصد ما يقصده النصارى
مثل بعض اخوانا المصريين يقول لك السلام عليكم السلام عليكم وهو لا يقصد ما يقصد اليهود فحينئذ لك ان تقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ثم تعلمه بانه لا ينبغي مشابهة اليهود بالسام عليكم
وانما يقول السلام عليكم واما بداءة اهل الذمة بالسلام هذه عند الجمهور ان اهل الذمة لا يبدأون بالسلام ومن اهل العلم وهو قول ابن مسعود وحذيفة وسلمان وقول ابن عباس انهم يبدأون بالسلام لانا اعطيناهم الامان فلا بأس ببذائتهم بالسلام. نعم
وقوله والله لا اله الا هو اخبار بتوحيده وتفرده بالالهية لجميع المخلوقات وتظمن قسم وتضمن قسما لقوله لا يجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه. وهذه اللام موطئة للقسم فقوله الله لا اله الا هو خبر وقسم
انه سيجمع الاولين والاخرين في في صعيد واحد. فيجازي كل عامل بعمله وقوله تعالى ومن اصدق من الله حديثا. اي اذا احد اصدق منه في حديثه وخبره ووعده ووعده فلا اله الا هو ولا رب سواه. هذه اللام تسمى باللام الموطئة للقسم
وقد تسمى باللام المؤكدة التي تدخل على الفعل المضارع وتؤكد وقوع معناه نعم السلام عليكم فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا اتريدون ان تهدوا من اضل الله من يضلل الله فلن تجد له سبيلا
ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء. فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم وقتلوهم حيث وجدتموهم لا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ان الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق او جاءكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم. ولو شاء الله لسلط
عليكم فلقاتلوكم فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلام فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلام ويكفوا ايديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واولئكم
لكم عليهم سلطانا مبينا. يقول تعالى منكرا على المؤمنين في اختلافهم في المنافقين على قولين واختلف في سبب ذلك. فقال الامام احمد وحدثنا جهزوا حدثنا شعبة قال علي بن ثابت اخبرني عبد الله بن يزيد عن عن زيد بن ثابت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى احد فرجع ناس خرجوا معه فكان
اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين. فرقة تقول نقتلهم وفرقة تقول لا هم المؤمنون. فانزل الله فما لكم في المنافقين فئتين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها طيبة وانها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الفضة. اخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة
وقد ذكر محمد ابن اسحاق ابن يسار في وقعة احد ان عبد الله ابن ابي راجع يومئذ بثلث الجيش راجع بثلاثمائة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم في سبعمائة وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه نزلت في قوم كانوا بمكة قد تكلموا بالاسلام وكانوا يظاهرون المشركين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم فقالوا الا قنا
اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فليس علينا منهم بأس. وان المؤمنين لما اخبروا انهم قد خرجوا من مكة قالت فئة من المؤمنين اركبوا الى الجبناء فاقتلوهم. فانهم يظاهرون عليكم
وقالت فئة اخرى من المؤمنين سبحان الله او كما قالوا اتقتلون قوما قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به؟ من اجل انهم لم يهاجروا ولم يتركوا ديارهم نستحل دماءهم واموالهم فكانوا كذلك فئتين. والرسول صلى الله عليه وسلم عندهم لا ينهى واحدا من الفريقين عن شيء فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين رواه ابن
وقد روي عن ابي سلمة عن عبدالرحمن عن عبدالرحمن وعكرمة مجاهد والضحاك وغيرهم قريب من هذا وقال زيد ابن اسلم عن ابن لسعد ابن معاذ انها نزلت في في تقابل الاوس والخزرج في شأن عبد الله ابن ابي حين استعذر من رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر في قضية الافك وهذا غريب وقيل غير ذلك
وقوله تعالى والله اركاسهم بما كسبوا اي ردهم ووقعهم في الخطأ. قال ابن عباس ارقسهم اي اوقعهم وقال قتادة اهلكهم وقال الستي اضلهم وقوله بما كسبوا اي بسبب واتباعهم الباطل اتريدون ان تهدوا من اضل الله من يضلل الله اي لا طريق له الى الهدى ولامة
ولمخلص له ولا مخلص له ولا مخلص له اليه ولا مخلص له اليه. وقوله ودوا لتكفرون كما كفروا فتكونون سواء. اي هم يودون لكم الضلالة لتستووا انتم واياهم فيها وما ذلك الا لشدة عداوتهم وبغضهم لكم. ولهذا قال فلا تتخذوا منه اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله. اي تركوا الهجرة
وقال العوفي عن ابن عباس وقاله قاله العوفي عن ابن عباس وقال السدي اظهروا كفرهم فخذوهم وقتلوهم وحيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. اي لا توالوهم ولا تستنصروا بهم على اعداء الله ما داموا كذلك. ثم ثم استثنى الله من هؤلاء فقال الا الذين يصلون الى
فقومي بينكم وبينهم ميثاق اي الا الذين لجأوا وتحيزوا الى قوم بينكم وبينهم مهادنة او عقد ذمة فاجعلوا حكمهم كحكم فاجعلوا كحكم كحكمي فاجعلوا حكمهم كحكمهم وهذا قول السدي وابن زيد وابن جرير. وقد روى ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا ابو سلمة حدثنا محمد بن سلمة عن
عن علي ابن زيد ابن ابن جدعان عن الحسن ان سراقة بن ما لك المدلجي حدثهم قال لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على اهل بدر واحد واسلم من حولهم
قال سراقة بلغني كان سراقة ابن مالك وكثير من الصحابة يعدون احدا من المغازي التي كانت اه كان النصر حليف المسلمين في النهاية ولذلك قال لما ظهر النبي صلى الله عليه على اهل بدر واحد
واسلم من حوله. نعم  قال سراقة بلغني انه يريد ان يبعث خالد بن الوليد الى قوم بني مدلج فاتيته فقلت فقلت انشدك النعمة؟ فقالوا صه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه ما تريد. فقال بلغني انك تريد ان تبعث الى قومي وانا اريد ان توادعهم فان اسلم قومي اسلموا ودخلوا في الاسلام وان لم يسلموا لم تخشن
قومك عليهم فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد خالد بن الوليد فقال اذهب معه فافعل ما يريد فصالحه خالد على الا يعينوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اسلمت قريش واسلموا معهم فانزل الله ود وتكفرون كما كفروا فتكونون سواء. فلا تتخذوا منهم اولياء وهذا غريب لان اسلام خالد الدولي انما كان بعد فتح مكة او بعد صلح الحديبية
والله اعلم. نعم  ورواه ابن مردية من طريق حماد بن سلمة وقال فانزل الله الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق فكان من وصل اليهم كان معهم على عهدهم
هذا انسب هذا انسب لسياخ الكلام. وفي صحيح البخاري في قصة صلح الحديبية فكان من احب فكان من احب ان يدخل في صلح قريش وعهدهم. ومن احب ان يدخل في صلح محمد
اصحابه واهله وقد روي عن ابن عباس انه قال نسخها قوله فان انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهما لا طبعا هذه الاية او هذا الحديث من احب ان يدخل
في صلح قريش وعهدهم من احب ان يدخل لصلح محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وعهده فيه دلالة صريحة على جواز ان يدخل الكفار مع المسلمين في عهد صلح ضد اخرين
فان خزاعة دخلت مع اه النبي عليه الصلاة والسلام وبكر بن وائل دخلوا مع قريش   وقد روي عن ابن عباس انه قال نسخها قوله فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الاية
وقوله اوجاؤكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم هؤلاء قوم اخرون من المستثنيين من الامر بقتالهم وهم الذين يجيئون الى الى المصافي وهم حسرة صدورهم اي ضيقة صدورهم مبغضين ان يقاتلوكم ولا يهون عليهم ايضا ان يقاتلوا قومهم معكم بل هم لا لكم ولا عليهم
ان شاء الله ان سلطهم عليكم فلقاتلوكم اي من لطفه بكم ان كفهم عنكم فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلامة اي المسالمة فماذا الله لكم عليهم سبيلا اي فليس لكم ان تقاتلوهم ما دامت حالهم كذلك. وهؤلاء كالجماعة الذين خرجوا من بدر من بني هاشم مع المشركين فحضروا القتال وهم كارهون كالعباس ونحوه
النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عن قتل العباس وامر باسره وقوله ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. هؤلاء في الصورة الظاهرة كمن تقدمهم ولكن نية هؤلاء غير نية
فان هؤلاء هم منافقون يظهرون للنبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه الاسلام ليأمنوا بذلك عندهم وعلى دمائهم واموالهم وذراضيهم ويصانعون الكفار في الباطن فيعبدون معهم ما يعبدون ليأمنوا بذلك عندهم وهم في الباطن مع اولئك. كما قال تعالى واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. قال
وقالها هنا كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها اي انهمكوا فيها. وقال السدي والفتنة فهنا الشرك. وحاكى ابن جابر عن مجاهد انها نزلت في اقوام من اهل مكة كانوا يأتون
النبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون رياء ثم يرجعون الى كفار قريش فيرتكسون في الاوثان يبتغون بذلك ان يأمنوا ها هنا وها هنا. فامر بقتالهم ان لم يعتزلوا ويصلح نعم ويصلح ان لم يعتزلوا ويصلحوا. ولهذا قال تعالى فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلام اي المهادنة والصلح ويكفوا ايديهم. اي عن
فخذوهم اسراء واقتلوهم حيث ثقفتموهم اي اين لقيت اين لقيتموهم؟ واولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا اي بينا واضحا. طبعا في قصرت قراءتان القراءة الاولى حصرت بالسكون التاء على انه تأنيث
اي صدورهم والقراءة الثانية حصرت صدورهم صدورهم يعني انت ظيقت والتأتأة والخطاب   احسن الله اليك. ما وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة مسلمة
الى اهله فدية مسلمة الى اهلي وتحرير رقبة مؤمنة. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله. وكان الله من حكيما ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له
سببا عظيما. يقول تعالى ليس لمؤمن ان يقتل اخاه المؤمن بوجه من الوجوه وكما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث. النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة. ثم اذا وقع شيء من هذه الثلاث
ليس لاحد من احد رعية ان يقتله وانما ذلك الى الامام او نائبه. وقوله الا خطأ هو قالوا هو استثناء منقطع كقول الشاعر من البيض لم تطعم بعيدا ولم تطأ على الارض الا ربط برد مرحل
ولهذا شواهد كثيرة واختلف في سبب نزول هذه. فقال مجاهد وغير واحد نزلت في عياش ابن ابي ربيعة اخي ابي جهل لامه وهي اسماء بنت محرمة. وذلك انه قتل رجلا كان يعذبه مع اخيه على الاسلام وهو الحارث ابن يزيد العامري فاضمر له عياش السوء. فاسلم ذلك الرجل وهاجر وعياش لا يشعر. فلما كان يوم الفتح راوى فظن انه على
قال وقد قال كلمة الايمان حين رفع سيف اهوى به الى اليه. فقال كلمته فلما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال انما قالها متعودا. فقال هلا شققت عن قلبه. وهذه
الصحيح لغير ابي الدرداء. وقوله ومن قتل مؤمنا خطأ. ثم سلمة الى اهله هذان واجبان في قتل الخطأ احدهما الكفارة لما ارتكبه من الذنب العظيم وان كان خطأ. ومن شرطها ان تكون عتق رقبة مؤمنة فلا تجزئ الكافرة. حكى ابن
عن ابن عباس والشعبي وابراهيم النخاعي الحسن البصري انهم قالوا لا يجزئ الصغير حتى يكون قاصدا للايمان. وروي من طريق عبد الرزاق ابن معمر عن قتادة قال فيه حرف ابي في حرف ابي. في حرف ابي يعني في قراءة ابي. نعم احسن الله اليك. فتحرير رقبة مؤمنة لا يجزئ فيها صبي
واختار ابن جرير انه ان كان مولودا بين ابوين مسلمين اجزى والا فلا. والذي عليه الجمهور انه متى كان مسلما صحت عن كفارة سواء كان صغيرا او كبيرا عن عبيد الله عن عبيد الله بن عبدالله عن رجل من الانصار انه جاء بامة سوداء فقال يا رسول الله ان
اخواتي المؤمنات فان كنت ترى هذه مؤمنة اعتقتها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اتشهدين ان لا اله الا الله؟ قالت نعم. قال اتشهدين اني رسول الله؟ قالت نعم. قال
قالت نعم. قال اعتقها وهذا اسناد صحيح وجهالة الصحابي لا تضره وفي موطأ مالك ومسندي الشافعي واحمد وصحيح مسلم وسنن ابي داوود والنسائي من طريق هلال ابن ابي ميمونة عن عطاء ابن يسار عن معاوية ابن الحكم انه جاء بتلك الجارية
قال لها رسول الله صلى انه لما جاء بتلك الجالية السوداء قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت رسول الله صلى الله
قال وسلم قال اعتقه فانها مؤمنة. وقوله طبعا حديث الجارية اين الله؟ غير حديث الجارية الاولى التشهدين ان لا اله الا الله هذه رواية اخرى وتلك رواية اخرى والسؤال بعين الله لان المشركين كانوا يعتقدون ان الله
في العلو وان المعبودات الاخرى في الارض فلما قال لها اين الله؟ قالت في السماء معناها انها تبرأت من الالهة الارظية وقال لها من انا؟ قالت رسول الله فدل ذلك على ايمانها
امر بعتقها نعم احسن الله اليك  وقوله ودية مسلمة الى اهله هو الواجب الثاني فيما بين القاتل واهل القتيل عوضا لهم عن ما فاتهم من قتيلهم وهذه الدية انما تجب اخماسا
رواه الامام احمد واهل السنن من حديث الحجاج ابن اخطأ عن زيد ابن جبير عن خشفي ابن مالك عن ابن عن ابن مسعود قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الخطأ عشرين بنت مخاض عشرين بني مخاض ذكورا وعشرين بنت لبون وعشرين جذع وعشرين حقة. لفظ النسائي قال الترمذي لا نعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه وقد روي عن عبد الله موقوفا كما روي عن علي وطائفة. وقيل يجب اربعا وهذه الدية انما تجب على عاقلة المقتول
لا في ماله قال الشافعي رحمه الله لم اعلم مخالفا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة وهو اكثر من حديث الخاصة وهذا الذي يجب على عاقلة القاتل
لا في ماله يعني دية الخطأ وهذا قول قال به جمع من اهل العلم بل حكى فيه الشافعي انه لا يعلم فيه خلافا اه عن النبي عليه الصلاة والسلام. نعم
احسن الله اليكم وهذا الذي اشار اليه قد صلى الله وهذا الذي اشار اليه رحمه الله وقد ثبت في غير في غير ما حديث. فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اقتتلت امرأة
من هدي الفرمة احداهما على فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها. الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى الندية جنينها قرة غرة عبد او امة وقضى بيئة المرأة على عقيدتها. وهذا يقتضي ان حكم عمد الخطأ حكم الخطأ المحض في في وجوب الدية. ولكن لكن هذا
ستجب فيه الدية اثلاثا لشبهه بالعمد. ومعنى ان دية جنينها غرة غرة يعني بمعنى راس براس ثم جاء تفسير الغرة كيف نفتي الجنين اذا سقط ميتا. قال عبد او اباه
احسن الله اليكم شيخ اثلاثا واخماسا ايش هذا يعني الابل تسلس اما اخماسا بنت بنت مخاض بنت ذكور مخاض بنت لابون كذا وحقة جدع واما اربعة بدون ذكر جذع وهكذا
واما اثلاثا من تماخاض بنت لبون حقة احسن الله اليك اما اما الغرة عبد او امة  هذا ليس  لان هذا لو كانت الديات اقل دية خمس من الابل اقل دية
خمس من الابل لكن هنا غرة غرة عبد او امة سواء كانت العبد او امة رخيصا ام كان غاليا نعم سلام عليكم وفي صحيح البخاري عن عبد الله ابن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الى بني جذيمة فدعاه الى الاسلام فلم يحسنوا ان يقولوا اسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا
فجعل خالد يقتلهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع يديه وقال اني ابرأ اللهم اني ابرأ اليك مما صنع خالد وبعث عليهم فودقت بالتخفيف اي بمعنى ادى. نعم. احسن الله اليك
وبعث عليهم فوذا قتلاهم وما اتلف من اموالهم حتى ميلغة الكلب سبحان الله انظروا الى عدل الاسلام لما اخطأ الامير ضمن بيت المال الامر وهذا هو الواجب لو ان الوكيلة والوزير اخطأ
يجب على الحاكم والقاظي ان يحكم على الخطأ فيدفع له ما قد ضيع من حقه من بيت مال المسلمين اللي هو نسميه اليوم اموال الدولة نعم. احسن الله اليك. وهذا الحديث يؤخذ منه ان خطأ الامام او نائبه يكون في بيت المال. وهذا هو الصحيح من اقوال الفقهاء
سلام عليكم وقوله الا ان يصدقوا اي فتجب عليه ان فتجب فيه الدية فتجب فيه الدية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا الا ان يتصدقوا بها فلا تجب وقوله فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمنون فتحليل رقبة مؤمنة. اي اذا كان القتيل مؤمنا ولكن اولياءه من الكفار اهل حرب فلا
السلام على القاتل تحرير رقبة مؤمنة لا غير وقوله وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحليل رقبة مؤمنة. فاذا فان كان القتيل اهل ذمة او هدنة فلهم دية قتيلهم. فان كان مؤمنا فدية كاملة. وكذا ان كان وكذا ان كان كافرا ايضا عند طائفة من العلماء
وقيل يجب في الكافر مصفودية المسلم وقيل ثلثها كما هو مفصل في كتاب الاحكام. ويجب ايضا على القاتل تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتالية لا افطار بينهما. بل بل يسرد صومهما الى اخرهما. فان افطر من غير عذر من مرض او حيض او نفاس استأنفت
واختلفوا في السفر هل يقطعهم لا على قولين؟ طبعا كون المسلم يقتل الذمي فعليه الكفارة كون عليه الدية هذا ما مما لا خلاف فيه وان اختلفوا فيه ايش ؟ كمية الدية
هل هو نفس دية المسلم او نصف دية المسلم ولكن لم يختلفوا لا سيما الفقهاء الاربعة ان عليه تحرير رقبة. فان لم يجد صيام شهرين متتابعين وقد كنت برهة من الزمن افتي بقول من يقول ان تحذير الرقبة خاص بالمسلم
او بقتل المسلم اذا وقع خطأ سواء كان خطأ او كان من قوم كافرين وهو مسلم واما آآ القول بانه اذا قتل ذميا او معاهدا ليس فيه الكفارة لكن رجعت عن هذا الى قول الجمهور بعدما تبين لي الادلة بجلاء
فلو ان انسانا ما يسوق سيارة فصدم كافرا ذميا فمات وعليه الدية وعليه صوم شهرين متتابعين  احسن الله اليك  وقوله توبة من الله وكان الله عليما حكيما اي هذه توبة القاتل خطأ اذا لم يجد العتق صام شهرين متتابعين واختلفوا في من لا يستطيع الصيام هل يجب عليه
اللهم اسقينا مسكينا كما في كفارة الظهاري على قولين احدهما نعم كما هو منصوص عليه في كفارة الظهار وان لم يذكرها هنا لان هذا مقام تهديد وتخويف وتحذيرا فلا يناسب ان
في الاطعام لما فيه من التسهيل والترخيص. والقول الثاني لا يعدل الى الطعام لانه لو كان واجبا لما اخر بيانه عن وقت الحاجة. وكان الله عليما حكيما وقد قد وقدم تفسيره غير مرة والصواب القول الاول
انه اذا لم يستطع الصوم لكونه كبير سن او مرض مدام فانه لا بد من الاطعام لابد من الاطعام ولا تسقط هذه الكفارة  احسن الله اليك ثم لما بين تعالى حكم القتل الخطأ شرع في بيان حكم القتل العمدي فقال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وقال
غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وهذا تهديد شديد ووعيد واكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم الذي هو مقرون بالشرك بالله في غير ما اية من كتاب حيث يقول حيث يقول سبحانه في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون
وقال تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق. الى ان قال ولا تقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون. والايات والاحاديث في تحريم القتل كثيرة جدا. فمن ذلك مثلا
في الصحيحين عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء. وفي الحديث الاخر الذي رواه ابو داوود من رواية عمرو بن الوليد
ابن عبدة مصرية عن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال المؤمن معنقا لا يزال معنقا معنقا يعني رافعا عنقه عزيز فهمت؟ معلقا. معنقا. معنقا. يعني رافعا عنقه عزيز غير الذليل
ما لم يصب دما اذا صاب الدم من حرام يصير يعني عند الله عز وجل. نعم الله اليك لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما. فاذا اصاب دما حراما بلح. الله المستعان. لا حول ولا
اسأل الله ان يحفظنا واياكم بحفظ اكلائنا برعايته  بلح يعني ذا هذا في الخطأ ولا في العمد فقط لا لا هذا في العمدة في قتل العمد قتل العمد طيب نكمل بعد
يعني في بعض الذنوب تؤثر على الانسان في دينه وتؤثر على بدنه. ومن ذلك قتل العبد فانه اذا قتل يصبح ذليل يخاف  احسن الله اليك وفي حديث اخر لزوال الدنيا هنا عند الله من قتل رجل مسلم. وفي الحديث الاخر لو اجتمع اهل السماوات والارض على قتل رجل مسلم لاكبهما
الله في النار. وتأمل كلمة مسلم ما قال مؤمن  ولو مهما كان اسلام ولو كان ظاهريا لا يجوز قتله حتى يثبت حكم القاضي بردته واذا ثبت حكم القاضي بردته لا يجوز قتله الا بعد استتابته
حتى ما يصير شريعة الغاب هي المنتشرة بين الناس  احسن الله اليك وفي الحديث الاخر ومن اعان على قتل المسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه ايس من رحمة الله
وقد كان ابن عباس يرى انه لا توبة لقاتل المؤمن عمدا. وقال البخاري حدثنا ادم حدثنا شعبة حدثنا المغيرة ابن النعمان قال سمعت ابن جبير ابن جبير قال اختلف فيها اهل الكوفة فرحلت الى ابن عباس فسألته عنها فقال نزلت هذه الاية
متعمدا فجزاؤه جهنم وهي اخر ما نزل وما نسخها شيء. وكذا رواه ايضا ومسلم والنسائي من طرق شعبة ابيه ورواه ابو داوود عن احمد ابن حنبل عن ابن مهدي عن سفيان الثوري عن مغيرة ابن النعمان عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فقال ما نسخها شيء. وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار حدثنا ابن ابي عدي عن سعيد ابن ابي ابن ابي بشر عن سعيد ابن جبير قال قال عبد الرحمن ابن ابزى سئل ابن عباس عن قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا متعمدا
الاية قال النبي وقال في هذه الاية والذين لا يدعون مع الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك قال نزلت في اهل الشرك وقال ابن جرير ايضا حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن منصور حدثني سعيد ابن جبير او حدثني الحكم عن سعيد ابن جبير قال سألت ابن عباس ابن عباس عن قوله ومن
اخوة المؤمنين متعمدا فجزاؤه جهنم قال ان الرجل اذا اذا عرف الاسلام شرائع الاسلام ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ولا توبة له. فذكرت ذلك لمجاهد فقال الا من ندم. لماذا قال الا من ندم؟ لان التوبة ندم
واذا كان الله يقبل توبة الكافر فتوبته اصحاب الكبائر من باب اولى ثمان اية الفرقان ومن يفعل ذلك يلقى اثام الا من تاب وامن وعمل صالحا هذا خبر ولا امر ونهي
خبر. خبر. خبر لا ينسخ  احسن الله اليك قال حدثنا جابر عن عن يحيى الجابر عن سالم ابن ابي الجعد قال كنا عند ابن عباس بعدما كف بصره بعد كف بعد ما كف بصره فاتاه رجل فناداه يا عبد الله ابن عباس ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا فقال فجزاءه
جهنم الهدى والذي نفسي بيده قد سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول ثكلته امه قاتل مؤمن متعمدا جاء يوم القيامة بيمينه او بشماله تشخب واوداجه من قبل عرش الرحمن. يلزم يلزم قاتله بشماله وبيده الاخرى رأسه يقول يا ربي
سل هذا فيما قتلني. واي واي الذي نفس عبدالله بيده لقد انزلت هذه الاية فما نسختها من اية حتى قبض نبيكم صلى الله عليه وسلم ما نزل بعدها من برهان ما نسختها لا نسخ حكم
ولا نشكو التخصيص هذا مراد ابن عباس وما نزل بعدها برهان يعني دليل لكن كما ذكرت لكم النسخ انما يكون في الاحكام. اما الخبر ما في نسخ وهذا خبر وذاك خبر. ولا تعارض بين خبرين
فعلمنا ان هذه في من مات وهو مصر على ذنبه وذاك في اية الفرقان في من تاب. نعم وقال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت يحيى بن المجبر يحدث عن سالم بن ابي جعد عن ابن عباس ان رجلا اتى اليه فقال ارأيت
رجلا قتل رجلا عمدا فقال فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. قال لقد نزلت في اخر ما نزل ما نسى اخاها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم
وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افرأيت ان تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى؟ قال وان له التوبة وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ثكلته امه رجل قتل رجلا متعمدا يجيء يوم القيامة اخذا قاتله اخذا قاتله بيمينه او بيساره او اخذا رأسه بيمينه او من قبل العرش يقول يا رب سل عبدك فيما قتلني. وقد رواه النسائي عن محمد بن الصباح عن سفيان ابن
عن اعمال الدهني ويحيى الجابر وثابت وثابت الثماري. عن سالم عن سالم بن ابي الجعدي. عن ابن عباس فذكره وقد روي هذا عن ابن عباس من ظلم كثيرة من ذهب اليه وممن ذهب الى انه لا توبة له من السلف زيد ابن ثابت ابو هريرة عبد الله ابن عمر ابن عمر وابو سلمة ابن عبد
وعبيد ابن عمير ابن الحسن نقله عن نقله ابن ابي حاتم وفي هنا سؤال كيف آآ يقول ابن عباس لا توبة له ونحن نعلم ان الخبر لا ينسى الا من تاب وامن وهو يعلم هذا
الجواب ان معنى قوله لا توبة له اي لا يمكنه بتوبته ان يسقط حق المقتول حق المقتول يبقى محفوظا حتى يجيه يوم القيامة. اما يعفو عنه واما يؤاخذه اما ما بينه وبين الله هذا شيء اخر
مثل ما لو قتل انسان اخر متعمدا سامح اولياء المقتول فلم يقتصوا منه ولم يأخذوا منه الدية هذا مو معناته ان حق القاتل سقط. حق القاتل باق ولا معنى حق الله سقط. حق الله باق بالتوبة. فهناك ثلاثة امور
امر متعلق بالله وهو التوبة وامر متعلق باولياء المقتول وهو الدية والقصاص. وامر متعلق بالمقتول وهو حقه فهذا الذي لا يمكن ان الانسان يقول انه يمكنه ان يتوب منه  احسن الله اليك. فمن ذلك ما رواه ابو بكر ابن مردي الحافظ في تفسيره في تفسيره حدثنا دعليج ابن احمد. حدثنا محمد ابن ابراهيم ابن سعيد البوشنجي
وحدثنا عبد الله بن جعفر وحدثنا ابراهيم بن فهد قال حدثنا عبيدة عبيد بن عبيدة حدثنا معتمر بن سليمان عن ابيه عن الاعماش عن ابيه عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجيء المقتول متعلقا بقاتله يوم القيامة اخذ رأسه بيده الاخرى فيقول يا ربي
يسأل هذا فيما قتلني. قال فيقول قتلته لتكون العز قتلته لتكون العزة لك. فيقول فانها لي. وقال قال فيديو اخر متعلقا بقاتليه فيقول ربي سل هذا فيما قتلني. قال فيقول قتلته لتكون العزة لفلان. قال فانها ليست له بؤب اثمه
فيهوي في النار سبعين خريفا. وقد رواه النسائي عن ابراهيم بن المستمر بن المستمر العوقي انا عمري بن عاصم عن معتمر بن سليمان به حديث اخر قال الامام احمد يحدثنا صفوان ابن عيسى حدثنا ثور ابن يزيد عن ابي عون عن عن ابي ادريس قال سمعت معاوية رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل ذنب
نسأل الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او الرجل يقتل او الرجل يقتل مؤمنا متعمدا وكذا رواه النسائي عن محمد بن المثنى وقال ابن مرظية حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا
حدثنا عبد الاعلى بن مسهر مسهر بن مسهر. هم حدثنا صدقة ابن خالد حدثنا خالد بن حدثنا ابن ابي زكريا قال سمعت ام الدرداء رضي الله عنها تقول سمعت ابا الدرداء ام الدرداء الصغرى ما هي صحابية
ام الدرداء الكبرى هي الصحابية وليس لها رواية احفظ هذه القاعدة ام الدرداء تروي عن ابي الدرداء اما ام الدرداء الكبرى ماتت قديما وليست لها رواية. نعم هي تابعية احسن الله اليك
يقول سمعت ابو الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل ذنب نسأل الله ان يغفره الا من مات مشركا او من قتل مؤمنا متعمدا وهذا قريب جدا من
هذا الوجه والمحفوظ حديث معاوية المتقدم فالله اعلم. ثم روى ابن طريق ابن من طريق بقية ابن الوليد. عن نافع ابن يزيد حدثني ابن جبير الانصاري عن داوود ابن الحصين عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل مؤمنا متعمدا فقد كفر بالله عز وجل وهذا حديث منكر ايضا واسناده مظلم
قال الامام احمد حدثنا النظر احدثنا سليمان ابن المغيرات حدثنا حميد قال اتاني ابو العالية قال اتاني ابو العالية انا وصاحب لي فقال لنا هلم ان فانتما اشد مني فانتما اشب سنا مني. واوعى للحديث مني فانطلق بنا الى بشر بن عاصم فقال له ابو العالية حدث هؤلاء بحديثك؟ فقال
حدثنا عقوبة ابن مالك اليثي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقالت على قوم فشذ من القوم رجل فاتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه فقال الشاذ من القوم فاني اني مسلم
فلم ينظر فيما قال افلم ينظر فيما قال؟ قال فضربه فقتله فنمى الحديث الى رسول الله فنمي فنمي نعم فنمي الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا فبلغ القاتل فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب اذ قال القاتل
والله ما قال الذي قال الا تعوذ من القتل قال فاعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعن من قبله من الناس واخذ في خطبته ثم قال ايضا يا رسول الله ما الذي
ما قال الذي قال الا تعوذ من القتل فاعرض عنه عن من قبله من الناس واخذ بخطبته ثم لم يصبر حتى قال الثالثة والله يا رسول الله ما قال الذي قال الا تعوذ من القتل
فاقول عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اتعرف المساعدة في وجهه؟ فقال ان الله ابى على من قتل مؤمنا ثلاثة. ورواه النسائي من حديث سلم على ابن المغيرة والذي عليه الجمهور من سلف الامة وخلفه ان يقاتل له ثوبه فيما بينه وبين الله عز وجل فان تاب واناب وخشع وخضع وعمل عملا صالحا بدل
الله سيئاته حسنات وعوض المقتول من ظلامته وارضاها عن عن طلابته قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك
الحمد لله يرحمك الله فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. وهذا خبر لا يجوز نسخه وحمله على المشركين. كما ذكرت ان هذا خبر لا يجوز نسخ الاخبار لا تنسخ
نعم وحمل هذه الايات على المؤمنين خلاف الظاهر ويحتاج حمله الى دليل والله اعلم. نعم وقال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وهذا عام في جميع
من كفر من كفر وشرك وشك ونفاق وقتل وفسق وغير ذلك. كل من تاب اي من اي من اي ذلك تاب الله عليه. قال الله تعالى يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه لاية عامة في جميع الذنوب ما عدا الشرك وهي مذكورة في السورة الكريمة بعد هذه الاية وقبلها لتقوية الرجل
اي والله اعلم احسنت نكمل بعد الصلاة ان شاء الله. هنا قول الحافظ ابن كثير وهذا خبر لا يجوز نسخه وحمله على المشركين وحمله هذه الاية على المؤمنين خلاف الظاهر نعم لان الظاهر العموم
فالاصل ان خبر الله عز وجل اذا ثبت في حق الكافرين انهم اذا تابوا من كفرهم ومن قتلهم النفس فتوبة المؤمن من باب اولى والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
نعم. احسن الله اليك
