الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو المجلس شتون من مجالس قراءتنا لتفسير القرآن العظيم الحافظ ابن فدى اسماعيل ابن كثير الدمشقي
رحمه الله تعالى وهو الثاني عشر من مجالسنا لسورة النساء نبدأ على بركة الله ونحن في عشاء ليلة الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الثاني عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
كنا قد وقفنا على تفسيره لقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا ثم ذكر الاقوال المنقولة عن ابن عباس وقفنا على قوله وثبت في الصحيحين خبر الاسرائيلي الذي قتل مئة نفس فنبدأ على بركة الله
نسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والقراءة مع الدكتور احمد الهواري. نعم احسن الله اليكم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمن علمنا وثبت في الصحيحين خبر اسرائيل الذي قتل مائة نفس ثم سأل عالما هل لي من توبة؟ فقال ومن يحول بينك وبين
التوبة ثم ارشده الى بلد يعبد الله فيه فهاجر اليه فمات في الطريق فقبضته ملائكة الرحمة كما ذكرناه غير مرة. وان كان واذا كان في هذا في بني واذا كان هذا في بني اسرائيل فلأن يكون في هذه الامة التوبة مقبولة بطريق الاولى والاحرى. لان الله وضع عنا الاثار والاغلال التي كانت عليهم وبعثنا
نبينا بالحنيفية السمحة فاما الاية الكريمة وهي قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه الاية فقال فقد قال ابو هريرة وجماعة من السلف هذا جزاؤه ان جازاه وقد رواه ابن مردويات يعني معنى قول ابي هريرة
وجماعة من السلف ان هذا من احاديث وايات الوعيد وايات الوعيد واحاديث الوعيد ها هي متروكة ليش؟ بمشيئة الله جل وعلا وهذا معنى قوله هذا جزاؤه ان جازه نعم. احسن الله اليك. وقد رواه ابن مرجوة باسناده مرفوع من طريق محمد ابن جامع العطار عن العلاء ابن ميمون العنبري عن حجاج ابن الاسود عن محمد ابن سيرين
وعن ابي هريرة عن ابي هريرة مرفوعا ولكنه لا يصح ومعنى هذه الصيغة ان هذا جزاؤه ان جزي عليه وكذا كل وعيد على ذنب ولكن قد يكون قد يكون كذلك معارضا معارض من اعمال صالحة تمنع وصول ذلك الجزاء اليه على قولي اصحاب الموازنة والاحباط وهذا احسن ما يسلك في باب الوعيد
الله اعلم بالصواب وبتقدير دخول القاتل في النار اما على قول ابن عباس او من وافقه انه لا توبة له او على قول الجمهور حيث لا عمل له صالحا ينجو به فليس بمخلل
فيها ابدا بل الخلود هو المكث الطويل. وقد تواترت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يخرج من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان. واما حديث معاوية كل
اسأل الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او الرجل يقتل مؤمنا متعمدا. فعسى للترجي فاذا انتفى الترجي في هاتين السورتين لا ينتفي وقوع ذلك في احد وهو القتل لما ذكرنا من الادلة. واما من مات كافرا فالنص ان الله لا يغفر له البتة
واما مطالبة المقتول القاتل يوم القيامة فانه حق من حقوق الادميين وهي لا تسقط في التوبة ولكن لابد من ردها اليهم ولا فرق بين المقتول والمسروق منه المقصود منه والمقذوف هو
خير حقوق الادميين فان الاجماع منعقد على انها لا تسقط بالتوبة. ولكن لابد من ردها اليهم في صحة التوبة. فان تعذر ذلك فلابد من المطالبة يوم القيامة ولكن لا يلجأ من وقوع المقاربة مطالبة وقوع المجازة. اذ قد يكون للقاتل اعمال صالحة تصرف الى المقتول او بعضها ثم يفضل ثم يفضل له اجر يدخل
الجنة او يعوض الله المقتول بما يشاء من فضله من قصور الجنة ونعيمها. ويرفع ورفع درجته فيها ونحو ذلك والله اعلم ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية عشرة اسباب لتكفير الذنوب في الدنيا وفي الاخرة
ومنها ان التوبة اذا كانت صادقة فان الله يرظي اصحاب الحقوق عنه  احسن الله اليك ثم يقاتل العبد احكامه في الدنيا واحكامه في الاخرة فاما في الدنيا فتسلو فتسلط اولياء المقت من اولياء المقتول عليه قال الله تعالى ومن قتل مؤمنا
من قتل مظلوما فقد جعلنا يولي قتل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ثم هم مخيرون بين ان يقتلوا او يعفوا او يأخذوا دية مغلظة
ثلاثة وثلاثون وثلاثون حقة وثلاثون جذعة واربعون حقة بكشف اللحى ثلاثون حقة نعم وثلاثون جذعة واربعون خلفه كما هو مقرر في كتاب الاحكام واختلف الائمة هل تجب عليه كفارة عتق كفارة عتق
رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام على احد القولين كما تقدم في كفارة الخطايا على قولين. فالشافعي واصحابه طائفة من العلماء يقولون نعم يجب عليه لانه اذا وجبت عليه الكفارة في الخطأ فلن تجب في العمد في في العمد اولى
فطردوا هذا في كفارة اليمين الغموس واعتضدوا بقضاء الصلاة المتروكة عمدا كما اجمعوا على ذلك في الخطأ. وقال اصحاب الامام احمد واخرون قتل العمد اعظم من ان وبين الصلاة المتروكة عمدا فانهم يقولون بوجوب قضائها اذا تركت عمدا وقد احتج من ذهب
والى وجوب الكفارات في قتل العمد بما رواه الامام احمد حيث قال حدثنا عالم ابن الفضل حدثنا عبد الله ابن المبارك عن ابي عن ابراهيم ابن ابي عبلة عن الغيث ابن عياش. نعم
عن وثيلة بن الاسقام رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم اتى النبي صلى الله عليه وسلم نفرا من بني نفرا من بني سليم فقالوا  نفر من بني سليم فقالوا ان صاحبا لنا قد اوجب
قال فليعتق رقبة يفدي الله بها بكل عضو منها عضوا منه من النار وقال احمد حدثنا ابراهيم بن اسحاق حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابراهيم بن ابي عبلة عن عن الغريف الديلمي
قال اتينا واثمة بن الاصقع التي فقال فقلنا له حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحبه لقد اوجب
فقال اعتقوا عنهم يعتق الله من كل عضو منه عضوا منه من النار وكذا رواه ابو داوود والنسائي من حديث ابراهيم ابن ابي عبلة ابيه ولفظ ابي داوود عن الغريث الديلمي قال له فقلنا له حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان فغضب فقال ان احدكم لا
ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص. قلنا انما اردنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال اتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحبنا قد اوجب يعني النار بالقتل
فقال يعتق عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار. طبعا هذه الاحاديث بسندها كلها فيها الغريب الديلمي وهو ضعيف لكن لا يبعد ان يكون قولا باثلة سيكون من باب حكم موقوف
الراجح والله اعلم ان قتل العمد فيه الكفارة اذا عفا اولياء المقتول عنه او اخذوا منه الدية ولم يقتصوا منه فقبلوا من ودية والعفو عليه الكفارة وهو صوم الشهرين متتابعين
لان الله عز وجل في القتل العمد جوز فيه ثلاثة امور القصاص حقا للمقتول والاولياء او العفو واخذ الدية حقا للاولياء او العفو اذا تنازل اولياء المقتول عن حقهم لكن لا يسقط حقه
يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا. قال الامام احمد حدثنا يحيى ابن ابي
وخلف بن الوليد وحسين بن محمد قالوا حدثنا اسرائيل عن سماكنا كلمات عن ابن عباس. قال مر رجل من بني سليم بنفر من اصحاب النبي صلى الله وسلم يرعى غنما له فسلم عليه فقالوا لا يسلم علينا الا ليتعوذ منا فعمدوا اليه فقتلوه واتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية
يا ايها الذين امنوا الى اخرها ورواه الترمذي في التفسير عن عبد ابن حميد عن عبد العزيز ابن ابي رزمة عن اسرائيل به. ثم قال هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن اسامة بن زيد ورواه الحاكم من طريق عباد الله بن موسى عن اسرائيل به. ثم قال صحيح الاسناد ولم يخرجه. فرواه ابن جرير من حديث عبيد الله بن موسى
عبيد الله بن موسى وعبدالرحيم بن سليمان كلاهما عن اسرائيل به. وقال في بعض كتبه غير التفسير. وقد رواه المنطلق عبدالرحمن فقط وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب ان يكون على مذهب الاخرين سقيما لعلل منها انه لا يعرف له مخرج عن عن سماك الا من هذا الوجه. ومنها ان عكرمة في رواية
عندهم نظر ومنها ان الذي نزلت فيه هذه الايات عندهم مختلف فيه فقال بعضهم نزلت في محلم ابن جثامة. وقال بعضهم اسامة بن زيد وقيل غير ذلك  قلت وهذا كلام غريب وهو مردود من وجوه احدها انه ثابت عن سماك حدث به غير واحد من الائمة الكبار. والثاني ان عكرمة محتج به في الصحيح والثالث انه مروي
هذا الوجه عن ابن عباس كما قال البخاري حدثنا علي ابن عبد الله حدثنا سفيان عن عمر ابن عن ابن عباس ولا تقولوا لمن القى عليكم السلام لست مؤمنا قال قال ابن عباس
كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم له. في غنيمة في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه واخذوا غنيمته فانزل الله في ذلك ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا قال ابن عباس عرضوا الدنيا تلك الغنيمة. تلك الغنيمة
مرض الدنيا تلك الغنيمة. يعني غنمات تصوير غنمات. احسن الله اليك وقرأ ابن عباس السلام. طبعا الاية فيها قراءتان اه لا تقول لمن القى اليكم السلام وهي قراءة الجمهور وقراءة ابن عباس وهي قراءة ثابتة
لمن القى اليكم السلمة المفروض يكتبها السلف مدري ايش كاتبها نعم وقال سعيد ابن منصور حدثنا سفيان عن عمرو ابن دينان عن عطاء ابن يسار عن ابن عباس قال لحق المسلمون رجلا في غنيمة الله فقال السلام عليكم فقتلوه واخذوا غنيمة
فنزلت ولا تقول لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا وقد رواه ابن جرير وابن ابي حاتم من طريق سفيان ابن عيينة به. وقد ذكرت في المسند في يجوز في ترجمة جزء ابن الحدرجان رضي الله عنه ان اخاه قدادا هاجر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر ابيه باسلامهم واسلام قومهم
فلقيت سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم في اعماية الليل وكان قد قال لهم انه مسلم فلم يقبلوهم فقتلوه قال جزء قال جزء فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاني فلندية اخي وامر لي بمئة ناقة حمراء فنزل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربت
في سبيل الله هداية. وما قصة محل ابن جثامة؟ فقال الامام احمد رحمه الله حدثنا يعقوب وحدثنا ابي عن محمد ابن اسحاق حدثنا يزيد ابن عبد الله ابن قصي عن القعقاع ابن عبد الله ابن ابي حجر ابن ابي حدرد حدرد ابن ابي حدرد
عن ابيه عن عن ابيه عبد الله ابن ابي حدرد رضي الله عنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عظم فخرجت في فخرج اخرجت في نفر من المسلمين فيهم ابو قتادة الحارث ابن ربعي ومحلم ابن جثامة ابن قيس فخرجنا حتى اذا كنا ببطن اضم
مر بنا عامر بن الاضبط الاشجعي على قعود له هم معه متيع له ورطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا فامسكنا عنه وحمل عليه محمد بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه واخذ بعيره ومتياعه
مطيعه ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبرناه الخبر نزل فينا يا ايها الذين امنوا اذا ضرابتم في سبيل الله الى قوله خبيرا به احمد وقال ابن جرير حدثنا جرير حدثنا جبريل عن ابي اسحاق عن نافع عن ابن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
معلم ابن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعثا فلقيهم عامر ابن الاضبط فحيهم بتحية الاسلام وكانت بينهم احلة في الجاهلية اللهم حل وبسهم فقتله فجاء الخبر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فيه عيينة والاقرع فقال الاقرع يا رسول الله سن القوم وغيره سنة
اليوم وغير غدا. فقال عيينة لا والله. حتى تذوق نساؤه من الثقل ما ذاق نسائي. فجاء محلم في فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غفر الله لك. فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه فما مضت له سابعة حتى
فدفنوا ودفنوه فلفظته الارض فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال ان الارض تقبل منه شر من صاحبكم ولكن الله اراد ان يعظك من جرمتكم ثم طرحوه بين بين صدفي جبل والقى عليه الحجارة فنزلت يا ايها الذين امنوا اذا ضربتهم في سبيل الله فتبينوا. وقال البخاري قال
ابن ابي عمرة الحديث لا يثبت اما الحديث الاول محمد ابن جثامة ثابت   وقال البخاري قال حبيب ابن ابي عمرة عن سعيد فعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد اذا كان رجل مؤمن يخفي ايمانه مع قوم كفار فقتلته
فكذلك ان كنت تخفي ايمانك بمكة من قبل. هكذا ذكر البخاري معلقا مختصرا. وقد روي مطولا موصولا يعني لا يجوز لمسلم ان يقتل مسلما يخفي ايمانه اذا اظهر لك الايمان. نعم. احسن الله اليك. وقد روي مطولا وصولا فقال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا
ابن علي البغدادي حدثنا جعفر بن سلمة حدثنا ابو بكر ابن علي ابن مقدم حدثنا حبيب ابن ابي عمرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه
المقداد ابن الاسود فلما اتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير لم يبرح فقال اشهد ان لا اله الا الله وهو عليه فقتله فقال له رجل من اصحابه اقتلت رجلا شهد ان لا اله الا الله؟ والله لاذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فلما قدموا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ان رجلا شهد ان لا اله الا الله وقتله المقداد فقال ادعوا لي المقداد. يا مقداد اقتلت رجلا يقول لا اله الا الله؟ فكيف لك بلا اله الا الله غدا
قال فنزل الله يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا لا تقولوا لمن القى عليكم السلام لست مؤمنا عرض الحياة الدنيا عند الله غانم كثيرة. كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد
كان رجل مؤمن يخفي ايمانه مع قوم كفار فاظهر ايمانه فقتلته وكذلك كنت تخفي ايمانك بمكة قبل. وقوله فعند الله مغانم كثيرة اي خير خير مما رغيت فيه من عرض الحياة الدنيا الذي حملكم على قتل على قتل مثل هذا الذي القى اليكم السلام. واظهر لكم الايمان فتغافلتم عنه واتهمتموه بالمصانعة والتقية
لتبلغوا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا فما عند الله من الرزق الحلال خير لكم مما خير لكم من مال هذا. وقوله كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم ايه؟ قد كنتم من قبل هذه الحال كهذا الذي الذي يسر ايمانه ويخفيه من قومه كما تقدم في الحديث المرفوع انفا. وكما قال تعالى
واذكروا ان اذنتم قليل ما استضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس. فاواكم وايدكم بنصره. وهذا ابو سعيد ابن جبير كما روى الثوري عن حبيب ابن ابي عمرة عن سعيد ابن جبير في قوله كذلك كنتم من قبل تخفون ايمانكم في المشركين. ورواه عبد الرزاق اخبر
ابن كثير عن سعيد ابن جبير في قوله كذلك كنتم من قبل تستخفون بايمانكم كما استخفى هذا الراوي بايمانه وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن ابي حاتم وذكر عن قيس وذكر وذكر عن قيس عن سالم عن سعيد بن جبير قوله كذلك كنتم من قبل توزعونهم
يوزعون عن مثل هذا. نعم يوزعون عن مثل هذا. وقال الثوري عن منصور عن ابي الضحى عن مسروق لم تكونوا مؤمنين فمن الله عليكم فتبينوا. قال السدي فمن الله عليكم ان يتاب عليكم
حلف اسامة ان لا لا يقتل رجل يقول لا اله الا الله بعد ذلك وما لقي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه. وهذا احد الاسباب في كون اسامة بن زيد
رضي الله تعالى عنهما اعتزل الفتنة التي وقعت بين الصحابة الم يكن في صف احد الفريقين نعم والحق معهم  احسن الله اليك. وقوله فتبينوا تأكيد لما تقدم وقوله ان الله كان بما تعملون خبيرا. قال سعيد بن جبير هذا تهديد ووعيد
لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم باموالهم وانفسهم على درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما وكان الله غفورا رحيما. قال البخاري وحدثنا حفص بن عمرو حدثنا عن شعبة عن ابي اسحاق عن البراء قال لما نزلت قاعدون الى المؤمنين دعا رسول
صلى الله عليه وسلم زيدا فكتبها. فجاء ابن ام مكتوم فشكى ضرارته فانزل الله فشكى ضرارته فانزل الله غير اولي الضرر  حدثنا محمد بن يوسف عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن البراء قال لما نزلت من المؤمنين قال النبي صلى الله عليه وسلم ادع فلانا فجاء
فجاء هو معه الدواة واللوح والكتف فقال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن في مكتوم فقال يا رسول الله انا ضرير فنزلت مكانها لا يستمع قاعدون من المؤمنين غير اهل الضرر والمجاهدون في سبيل الله. قال البخاري ايضا حدثنا اسماعيل بن عبدالله حدثنا
حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب حدثني سهل ابن سعد السعدي انه رأى مروان ابن الحكم في المسجد قال فأقبلت حتى جلست فقلت حتى جلست الى جنبه فاخبرنا ان زيد ابن ثابت اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم   لا يستوي القاعدون لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدة في سبيل الله. ما في غيره مثل ما هو موجود ما في غيره
قادر من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله. فجاءه ابن ام مكتوم وهو يمليها عليه. قال يا رسول الله والله لو كنت استطيع الجهاد لجاهدت وكان اعمى. فانزل الله قال رسوله وكان فخذه على فخذه فثقلت فثقلت حتى خفت ان ترد فخذي. ثم سري عنه فانزل الله غير اولي الضرر تفرد به البخاري ومسلم
وقد روي من وجه اخر عن زيد فقال قال الامام احمد عن زيد فقال حدثنا سليمان ابن داود اما ان عبد الرحمن ابن ابي زناد عن خرجة ابن زيد قال قال زيد ابن ثابت اني قاعد الى جنب النبي صلى الله عليه وسلم اذ اوحي اليه وغشيته السكينة
قال فرفع فرفع فخذه على فخذيه حتى غشيت السكينة قال زيد فلا والله ما وجدت شيئا قط اثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سري عنه فقال اكتب يا زيد فاخذت كتفا وقال اكتب لي
يستوي قاعدون من المؤمنين غير اولي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله الاية كلها الى قوله اجرا عظيما. فكتبت ذلك في كتف فقام حين سمعها ابن ام مختوم وكان رجلا اعمى فقام حين سمع فضيلة المجاهد وقال يا رسول الله وكيف بمن لا يستطيع الجهاد ومن هو اعمى واشبه ذلك؟ قال
قال زيد فوالله ما قضى كلامه او ما هو الا ان قضى كلامه حتى غشية النبي صلى الله عليه وسلم السكينة فوقعت فخذوه على فخذي فوجدت من كما وجدته للمرة الاولى ثم سريعا فقال اقرأ فقرأت عليه لا يستوي القاعدون من المؤمنين
فقال النبي غير اولي الضرر. قال زيد فالحقها فوالله كأني انظر الى ملحقها عند صدع كان في الكتف. ورواه ابو داوود عن سعيد بن منصور ابن عبد الرحمن ابن ابي الزناد عن ابيه عن خرجة ابن زيد ابن ثابت عن ابيه بنحو نحو. به نحوه. وقال عبدالرزاق انبأنا معمر الانبا
اعتماد الصحابة لم يكن على الكتاب بقدر ما كان اعتمادهم على الحفظ احسن الله اليك وقال عبد الرزاق انبأنا معمر انبأ الزهري انبأنا مع عمار وانبأ الزهرية عن قبيصة ابن ذئب عن زيد ابن ثابت قال لكنت اكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال اكتب لي السوي القاعدون للمؤمنين والمجاهدون في سبيل الله. فجاء عبدالله بن ام مكتوم فقال يا رسول الله اني احب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من من الزمانة ما
ترى قد ذهب بصري قال زيد فثقلت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي حتى خشيت ان تردها ثم سريعا ثم قال اكتب لي السوء قاعدون من المؤمنين غير اول
الضرر والمجاهدون في سبيل الله رواه ابن ابي حاتم وابن جرير. مع انه كان معذور رضي الله عنه الا انه انتدب في قتال المرتدين فكان ممن من الجنود الذين ذهبوا الى اليمامة
في قتال مسيلمة الكذاب وثبت حتى قتل شهيدا رضي الله تعالى عنه وارضاه  احسن الله اليك. وقال عبد الرزاق اخبرنا ابن جريج اخبرني عبد الكريم وهو ابن مالك الجزري. ان مقسم المولى عبد الله ابن الحارث اخبره ان
ان ابن عباس اخبره لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون الى بدر انفرد به البخاري ومسلم. وقد رواه الترمذي من طريق حجاج عن ابن جوريج عن ابن عباس قال لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر عن بدر وخارجون الى بدر ولما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش وابن ام مكتوم
وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة. فهؤلاء القاعدون غير وفضل المجاهدين وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيم من درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير اولي الضرر. هذا لفظ الترمذي ثم الترمذي ثم
الترمذي ثم قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقوله لا يستوي القائد من المؤمنين كان مطلقا. فلما نزل بوحي سريع غير اولي الضرر صار ذلك مخرجا لذوي الاعذار المبيحة لترك الجهاد من العمى والعرج والمرض
مساواة للمجاهدين في سبيل الله واموالهم وانفسهم. ثم اخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين. قال ابن عباس غير اولي الضرر. وكذا ينبغي ان يكون كما ثبت في صحيح البخاري من طريق زهير بن معاوية عن حميدا عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان بالمدينة اقواما ما سرتم من مسير ولا قطعة من واد الا وهم معكم فيه
قال قالوا وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال نعم حبسهم العذر كده رواه احمد. هذا الحديث نص قال وهم بالمدينة حبسهم العذر نص على ان من حبسه عذر ما عن عبادة ما فانه يؤجر
يؤكد هذا المعنى ما جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا مرض العبد او سافر فان الله يقول لملائكته اكتبوا لعبدي كما لو كان صحيحا مقيما
على العبد في حال صحته ان يكثر من عبادة ربه اذا ما مرض او كبر ان اعماله تكتب كما لو كان صحيحا معافى  الله اليك هكذا رواه احمد وعن محمد ابن ابي عن عن حميد عن انس به
وعلقه البخاري مجزوما ورواه ابو داوود عن حماد ابن سلمة عن حميد عن موسى ابن انس ابن مالك عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتم بالمدينة اقوام
من مسيرة من مسير ولا نفقة من نفقة ولا قطعة من واد الا وهم معكم. قالوا وكيف يكونون معنا يا رسول فيه يا رسول الله؟ قال نعم حبسهم العذر لفظ ابيد
وفي هذا المعنى قال الشاعر لعذر فقد راح. وقوله وكل لو وعد الله الحسنى اي الجنة والجزاء الجزيل. وفيه دلالة على ان الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على
كفاية قال تعالى في قوله تعالى يستوي القاعدون من المؤمنين غيره للظرر والمجاهدون في سبيل الله هذه دالة على فضل الجهاد وانه لا يمكن ان يلحق احد هؤلاء ولكن لابد ان ندرك
ان من الجهاد في سبيل الله تعلم العلم مجالس العلم لا يمكن ان يستوي من هو جالس في بيته غافل مع اهله او من هو منشغل في سوقه وملتهن بتجارته
مع من يجلس غدوة او روحة في سبيل الله في طلب العلم هذا من اعظم انواع الجهاد  احسن الله اليك قال تعالى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. ثم اخبر سبحانه بما فضلهم به من الدرجات في غرف الجنان
عالية ومغفرة الذنوب والزلات وحلول الرحمة والبركات احسانا منه وتكريما. ولهذا قال درجات من هو رحيما وقد ثبت في الصحيحين عن ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
المجاهدين في سبيلهما بين كل درجتين كما بين السماء والارض. وقالوا لا مشى عن عمرو بن مرة عن ابي عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال  عن ابي عمر عن ابي عبيدة نعم
عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلغ من من بلغ بسهم نعم من بلغ بسهم فله اجر درجة. فقال رجل يا رسول الله وما الدرجة؟ قال اما انها ليست بعتبة امك ما بين الدرجتين مئة عام. الله اكبر. من بلغ
يعني رمى بسهم فله اجره درجة  احسن الله اليك. النبي صلى الله عليه وسلم قال لغدوة او روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ساعة في اول النهار يذهب الانسان الى الجهاد
ابو سعف في اخر النهار ساعة من اول النهار يذهب الانسان الى طلب العلم ساعة من اخر النهار خير من الدنيا وما فيها  احسن الله اليك ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن
ارض الله واسعة فتهاجروا فيها. فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال ايها النساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. ومن يخرج من بيته
مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدرك الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما قال البخاري حدثنا عبد الله ابن يزيد المقري حدثنا حية غيره قال حدثنا محمد ابن عبد الرحمن ابو الاسود قال قطع قال
فاكتتبت فيه. نعم قال قوته على اهل المدينة بعثوا فاكتتبت فيه فلقيت فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فاخبرته فنهاني عن ذلك شد نهي قال اخبرني ابن عباس ان ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكفرون سوادهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأتي السهم يرمى به فيصيب احدهم
فيقتله او يضربه او يضرب عنقه فيقتل فانزل الله ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين انفسهم رواه الليث عن ابي الاسود. وقال ابن ابي حاتم حدثنا احمد بن منصور الرمادي حدثنا ابو احمد عن الزبير حدثنا عن الزبير
الزبيدي من ذرية عروة ابن من ذرية الزبير ابن العوام   حدثنا محمد بن شريكه المكي حدثنا عمر ابن عباس قال كان قوم من اهل مكة اسلموا وكانوا يستخفون وكانوا يستخفون بالاسلام فاخرجهم المشركون يوم بدر معهم فاصيب بعضهم بفعل بعض. قال المشركون كانوا اصحابنا
ايها المسلمون قال المسلمون كان اصحابنا هؤلاء مسلمين واكره واكره فاستغفروا لهم. فنزلت ان الذين يتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم الى اخر الاية. قال فكتب الى من بقي من المسلمين بهذه الاية لا عذر لهم. قال فخرجوا
فلحقه المشركون فاعطاهم الفتنة فنزلت هذه الاية ومن الناس من يقول امنا بالله الاية قال قال عكرمة نزلت هذه الايات في شباب من قريش كانوا تكلموا بالاسلام مكة منهم علي ابن امية ابن خلف وابو قيس ابن الوليد ابن المغيرة وابو العاصم ابن منبه ابن الحجاج والحارس
قال الضحاك نزلت في ناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وخرجوا مع المشركين يوم بدر فاصيبوا فيمن اصيب. فنزلت هذه الاية الكريمة عامة لكل من اقام بين الظهراني المشركين
قال وهو قادر على الهجرة وليس متمكنا من اقامة الدين فهو ظالم لنفسه مرتكب حراما بالاجماع. وبنص هذه الاية كونه كونه ظالم لنفسه كونه مرتكب حراما بالاجماع هذا لا خلاف فيه
ولكن هل يكفر او لا؟ الصحيح من اقوال اهل العلم انه لا يكفر بذلك لا ببقائه وعدم هجرته ولا بمظاهراته ان كان ان كان كارها لما عليه اهل الشرك الاية ان الذين توفاهم الملائكة خرج مخرج
الوعيد خرج مخرج الوعيد. مثل الاية اللي قبله. ومن يقتل مؤمنا متعمدا هذاك اشد من هذا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وقلنا ان هذاك ليس الا من الايات الوعيد وكذلك هذه الاية من ايات الوعيد
احسن الله اليك وبنص هذه الاية حيث يقول تعالى ان الذين يتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم اي بترك الهجرة قالوا فيما كنتم اي لم مكثتم ها هنا وتركتم الهجرة قالوا كنا مستضعفين في الارض اي لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب في الارض؟ قالوا الم تكن ارض الله واسعة؟ الاية وقال ابو داوود حدثنا محمد بن
ابن سفيان حدثنا يحيى ابن حسان اخبرنا سليمان ابن موسى ابو داوود حدثنا جعفر ابن سعد ابن سمرة ابن جندب حدثني خبيب ابن سليمان عن ابيه سليمان ابن سمرة عن سمرة بن جندب اما بعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جامع المشرك وسكن معه فانه
ومثله يعني في دار الكفر اما لو كان المشرك مجاورا لك في دار الاسلام هذه جيرة لها حقوق اخر انما المقصود الان كون الانسان يبقى في ديار الكفر وهو قادر على الهجرة
وقوله الم تكن ارض الله واسعة رد على زعمهم يعني كأنهم يقولون ما نستطيع الهجرة. في الواقع يستطيعون الهجرة لكن لماذا لم يهاجروا خوفا على اموالهم خوفا على مناصبهم خوفا على رفاهة عيشهم
وقال السدي لما اسر لما اسر العباس وعقيل ونوفل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس افدي نفسك وابن اخيك فقال يا رسول الله الم نصل الى الم نصلي الى قبلتك ونشهد شهادتك؟ قال يا عباس انكم خاصمتم فخصمتم ثم انكم
تخاصمتم فخصمتم فخصم انكم خاصمتم فخصمتم يعني ناقشتم لكن ها جادلتم لكنكم افحمتم ما شاء الله عليك. ثم تلى عليه هذه الاية الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك يعني هذا الان خصم
الم تكن ارض الله واسع الجواب بلى طيب ليش ما هاجرتم ما نبي نترك ديار ابائنا. ليش ما هاجرتم ما نبي نترك تجارتنا ليش ما هاجرتم؟ ما نبي نروح دار الغربة
احسن الله اليك. نعم الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولى كما رواه جهنم واسات نصيرا رواه ابن ابي حاتم. وقوله ان المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون
حيلته لا يهتدون سبيلا. هذا عذر من الله لهؤلاء في ترك الهجرة وذلك انهم لا يقدرون على الخلاص من ايدي المشركين ولو قدروا ما عرفوا يسلكون الطريق. ولهذا قال لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. قال عكرمة يعني نهوضا الى المدينة. قال السدي يعني ما لا ولا يهتدون سبيلا. قال اعفي المجاهد والعكرمة والسدي يعني طريقا
يعني اولا هم رجال شيب كبار السن او نساء لا يهتدين او ولدان لا يقدرون لذلك قال لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون شيء ومثل هذا لو كان المسلم في بلاد الغرب
واراد الهجرة الى بلاد المسلمين لكن لم يجد تأشيرة لما يجي بطريقة صحيحة للوصول فهذا يدخل تحت هذه الاية لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا نعم احسن الله اليك وقوله تعالى فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم ان يتجاوز الله عنهم بترك الهجرة وعسى من الله الموجبة وكان الله غفورا رحيما
قال البخاري حدثنا ابو نعيم حدثنا شعبان عن يحيى عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء اذ قال سمع الله لمن حمده
ثم قال قبل ان يسجد اللهم انج عياش ابن ابي ربيعة اللهم انجي سلمة ابن هشام اللهم انجي الوليد ابن الوليد اللهم انجي المستضعفين من المؤمنين اللهم مشدود وطأتك على مدرج. اللهم اجعلها سنينك سني يوسف
وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا ابو معمر ان الياء ليست ياء نسبة ما يحتاج تشديد كسيدي يوسف يوسف ايوا. لان السنون يجمع على سنون وسنين هي اصلية. هي اصلية اي نعم. اللي يشدد ياء النسبة
نعم بعدين هي مضافة ما يصير مضاف ونسبة   حدثنا من سنين محذوف لاجل الاضافة انت تقول المسلمين مسلم؟ مسلمي الهند وين راحت النور حذفت لاجل اللغة جميلة والطريفة  وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا ابو معمل المنقري حدثني حدثني عبد الوارث حدثنا حدثنا علي ابن زيد عن سعد ابن المسيب
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده بعدما سلم وهو مستقبل القبلة. فقال اللهم خلص الوليد بن الوليد وعياش بن ابي ابن هشام ومضاعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلته ولا يهتدون سبيلا من ايدي الكفار. وقال ابن جرير حدثنا المثنى حدثنا حجاج حدثنا حماد عن علي
ابن زايد عن عبد عن عبد الله او ابراهيم ابن عبد الله القرشي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دبر صلاة الظهر اللهم خلص الوليد وسلم
هشام وعيسى ابن ابي ربيعة وضع فتى المسلمين من ايدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلته ولا يهتدون سبيلا ولهذا الحديث شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه كما تقدمت وقال عبد الرزاق ابن ابي يزيد. نعم
قال سمعت قال سمعت ابن عباس يقول كنت انا وامي من المستضعفين من النساء والولدان. وقال البخاري انبأنا ابو النعمان حدثنا محمد بن زيد عن ايوب عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس الا المستضعفين قال كنت انا وامي ممن عذر الله عز وجل. وقوله ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا
هذا تحريض على الهجرة وترغيب في مفارقة المشركين وان المؤمن حيثما ذهب وجد عنهم مندوحة ومجأ يتحصن فيه والمراغم مصدر تقول العرب وراهم فلانا قومه مراغما ومراغمة. قال النابغة بن جعدة كطود يلاذ باركانه عزيز المراغم والمهراب
عزيزي المراغم والمهرب وقال ابن عباس المراغم التحول من ارض الى ارض. وكذا روي عن الضحاك والربيع ابن انس الثوري. طبعا مراغم ومصدر ميمي من راغم يراغم مراغمة فهو مصدر نعم
احسن الله اليك. وقال مجاهد مراغما كثيرا يعني متزحزحا عما يكره. وقال سفيان ابن عيينة مراغما كثيرا يعني بروجا. والظاهر والله اعلم ان المراغمة هو التمني النوع الذي يتحصن بالذي يتحصن به ويراغم به الاعداء. وقوله وسعه يعني الرزق قاله غير واحد منهم حيث قال في قوله يجد في الارض
اي والله اي والله من الضلالة الى الهدى ومن القلة الى الغنى. طبعا هذا احد القولين ولم يذكر ابن كثير قولا اخر في الاية مراغما يعني انه سيجد شيئا يكون ذلك الشيء عونا له على الكفار
والمراغم اذا قلنا انه مصدر المصدر يأتي بمعنى فعله فحينئذ يجوز تفسيره بمعنى التحول من ارض الى ارض ويأتي المصدر بمعنى اسم المفعول يجد في الارض مراغما ان يكون هو مراغما على امور لا يرغب فيها
ويجوز تفسيره باسم الفاعل فهذه فائدة الاتيان بالمصدر  ولذلك المهاجرون ليسوا سواء من الناس من يهاجر فيجد مذلة وهذا من معاني مراغمة ومن الناس من يهاجر فيجد اه يعني آآ في اول الامر شدة
واما قوله وسع هذا في ثاني الامر  احسن الله اليك. وقوله ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله. اي من خرج من منزله بنية الهجرة
في اثناء الطريق فقد حصل له عند الله ثواب مهاج. ثواب من هاجر. كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من الصحاح والمسند والسنن من طريق حلم الانصاري عن محمد بن ابراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص التي عن عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ
فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه وهذا عام في الهجرة وفي جميع الاعمال ومنه الحديث الثابت في الصحيحين في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم اكمل ذلك العابد المئة ثم
العالم هل له من توبة؟ فقال له ومن يحول بينك وبين التوابين ثم ارشده الى ان يتحول من بلد الى بلد اخر يعبد الله فيه. فلما ارتحل من بلد مهاجرا الى
من البلد الاخر ادركه الموت في اثناء الطريق فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقال هؤلاء انه جاء تائبا وقال هؤلاء انه لم يصل بعد فامروا ان يقيسوا ما بين
فاليهما كان اقرب فهو منهما. فهو منها فامر الله هذه فامر الله هذه ان تقترب من هذه وان وهذه ان تبتعد اقرب الى الارض التي هاجر اليها بشبر فقبضته ملائكة الرحمة وفي رواية انه لما جاءه الموت بصدره الى الارض الذي هاجر اليها
قال الامام احمد حدثنا يزيد ابن هارون حدثنا محمد ابن اسحاق عن محمد ابن ابراهيم محمد ابن عبد الله ابن عتيق عن ابيه عبد الله ابن عتيق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله مجاهدا في سبيل الله ثم قال باصابعه هؤلاء الثلاثة الوسطى والسبابة والابهام فجمعهن وقال واين في ويل المجاهدون في سبيل الله فخر من دابته فمات فقد وقع اجره على الله او لدغته دابة فمات
فقد وقع جره على الله او مات حتف انفه فقد وقع اجره على الله يعني حتف انفه على فراشه والله انها لكلمة ما سمعتها من احد من العرب قبل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب. الله اكبر  الرجل بمعنى سقط من دابته فقصدته دابته. نعم استوجب المآب يعني الاخرة  السلام عليكم وقال ابن ابي حاتم حدثني ابو زرعة حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الملك ابن شيبة الحزامي الحزامي
حدثنا عبد الرحمن ابن المغيرة عن المنذر ابن عبد الله عن هشام ابن عروة عن ابيه ان الزبير بن العوام رضي الله عنه قال هاجر خالد بن حزام الى ارض الحبشة فناشة حية في الطريق
فمات فنزلت فيه غفورا رحيما. قال الزبير فكنت اتوقعه ان تظهر قدومه وانا بعرض الحبشة فما احزنني شيء الحزن وفاتي حين بلغتني. لانه قل احد ممن هاجر من قريش الا ومعه بعض اهله او ذوي رحمه. ولم يكن معي احد من بني اسد بن العزى ولا ارجو غيره. وهذا الاثر غريب جدا فان هذه القصة مكية ونزول هذه
المدنية فلعله اراد انها انزلت تعم حكمه مع غيره. وان لم يكن ذلك سبب سبب النزول والله اعلم. وهذا كثير في الصحابة انهم يعممون يبقون عمومات الايات يدخلون فيها بعض
الصور والمفردات السابقة على نزول الاية واللاحقة بعد نزول الاية اذا لا بد ان ننتبه ان الاية اذا كانت عامة فان ثمة صور صور تدخل في هذا العموم قبل نزول الاية
وصورة دخلت في العموم عند نزول الاية وصور تدخل في هذا العموم بعد نزول الاية يعني اليوم لو ان انسانا ما هاجر الى الله ورسوله ثم ادركه الموت ركب الطيارة
واراد الهجرة من بلاد الغرب الى بلاد المسلمين نوى الذهاب الى مكة ولا المدينة وفي الطريق مات في الطائرة يدخل تحت هذا العموم   وقال ابن ابي حاتم حدثنا سليمان ابن داوود مولى عبد الله ابن جعفر حدثنا سهل ابن عثمان حدثنا عبد الرحمن ابن سليمان حدثنا اشعث هو ابن هو وابن سوار
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج ضمرة ابن جند الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق قبل ان يصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ومن يخرج
مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله. الاية حدثنا ابي حدثنا عبد الله بن رجاء ام بن اسرائيل عن سالم الزراقي الزرقي  الذي كان مصاب البصر وكان بمكة فلما نزلت الى المستضعفين من الرجال والنساء والبلدان لا يستطيعون حيلة. فقلت اني لغني واني لذو حيلة
فتجهز يريد النبي صلى الله عليه وسلم فادركه الموت بالتنعيم. فنزلت هذه الاية. ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدرك الموت وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما
وقال الطبراني يحدثنا خير ابن عرفة المصري حدثنا ابن شريح الحمصي حدثنا بقية ابن ابن الوليد حدثنا ابن ثوبان عن ابيه قال حدثنا مكحول عن عبدالرحمن ابن غنم الاشعري انبأنا ابو مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله قال من انتدب خارج
في سبيل غزن ابتغاء وجه وتصديق وعد وايمانا برسله فهو في ضمان على الله. اما ان يتوفاه بالجيش فيدخله الجنة. واما ان يرجع في ضمان وان طالت غيبته حتى يرده الى اهله مع ما نال من اجر او غنيمة. وقال من من فصل في سبيل الله فمات او قتل او وقصد
او لدغته هامة او او ما بالتخفيف اما الهامة النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا هامة ولا صخرة الهامة ما يهم الانسان وانما المقصود هنا هامة بتخفيف الدواب والهوام. نعم
رواه ابو داوود ومات على فراشه بأي حتف شاء فهو بأي حتف شاء الله فهو شهيد. ورواه ابو داوود من حديث بقية من فضل من فضل الله الى اخره. وزاد بعد قوله فهو شهيد
وان له الجنة. وقال الحافظ ابو يعلى حدثنا ابراهيم بن زياد بن زياد بن زياد سبلان. حدثنا ابو معاوية تحدثنا محمد بن اسحاق عن جميل ابي ميمونة عن عطاء ابن يزيد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج حاجا فمات كتب له اجر الحاج يوم القيامة
من خرج معتمرا فمات كتب له اجر معتمر يوم القيامة. ومن خرج غازيا في سبيل الله فمات كتب له اجر غازي الى يوم القيامة. وهذا حديث غريب من هذا الوجه
واذا كان كان ابو الدرداء رضي الله عنه يقول ومن خرج يطلب العلم فهو في سبيل الله ولعله فهم من افراد افراد هذه العمومات عموم ما في سبيل الله فالغازي في سبيل الله
والحاج في سبيل الله والمعتمر في سبيل الله جل وعلا وكذلك قال العلماء المهاجر في سبيل الله فهذه اربعة اصناف كلهم يدخلون في سبيل الله نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم
العلم النافع والعمل الصالح سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك تفضل جزاكم الله خير اتفضل يا شيخ   في حدف انفه يعني المقصود مات بغير سبب خارج عنه
طبيعي لا مو بطبيعي عرفنا اليوم نسميه موت طبيعي  الذي يخرج من بلاد المسلمين يذهب الى بلاد الكفار يترزق الاصل انه لا يجوز الا اذا كان ترزقه على سبيل التوقيت
الذي يذهب يجلب البضاعة والبضائع قد كان الصحابة يذهبون الى بلاد الشام والى بلاد الفرس بل وهي مكة وهي تحت كفار ويجلبون البضع لكن لا يساكنون اما من يذهب ويسكن
اللي يسمونه عيد الهجرة العكسية هذه ضلالة كبيرة من كبائر الذنوب وما يترتب على الكبائر الذنوب من المال هو حرام  يعني العباس العباس اسلم قبل معركة بدر لكن خرج مع الكفار لانه ما اظهر اسلامه
واسر وكان ام الفضل اللي هي ام عبد الله ابن عباس وعبدالله بن عباس كانوا مسلمين لكن لهم الفضل تستطيع ان تهاجر قال عبدالله ابن عباس لان ابوهم ما تركهم يهاجرون
هو من المستضعفين   سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
