الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه وعلى من سار على نهجه
واختفى اثره الى يوم الدين وبعد فهذا هو المجلس الثاني والستون من مجالس قراءتنا في تفسير القرآن العظيم للحافظ ابي الفدى اسماعيل ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى وهو المجلس الرابع عشر في تفسير سورة النساء
نبدأ على بركة الله ونحن في مغرب ليلة الاثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كنا قد وقفنا على الاية العاشرة بعد المئة
قوله تعالى ومن يعمل سوءا ويظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ونبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح القراءة مع الدكتور احمد الهواري
احسن الله اليكم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمن علمنا بسم الله الرحمن الرحيم. ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما. ومن يكسب خطيئة
او اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا. ولولا فضل الله عليك وما يضلون الا انفسهم وما يضرون لك من شيء. وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وكان
فضل الله عليك عظيما يخبر تعالى عن كرمه وجوده ان ان كل من تاب اليه تاب عليه من اي ذنب كان. فقال تعالى ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما
قال علي ابن قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في هذه الاية اخبر الله عباده بعفوه وحلمه وكرمه في واسعة رحمته ومغفرته فمن اذنب ذنبا صغيرا كان او كبيرا. ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. ولو كانت ذنوبه
وما من السماوات والارض والجبال، رواه ابن جرير وقال ابن جرير ايضا حدثنا محمد ابن مثنى حدثنا محمد ابن ابي علي حدثنا شعبة عن عاصم عن ابي وائل قال عبد الله كان
بنو اسرائيل اذا اصاب احدهم ذنبه اصبح قد كتب الكفارة ذلك على بابه. واذا اصاب البول منه شيئا قرضه بالمقاريض فقال رجل لقد اتى الله بني اسرائيل خيرا. فقال عبدالله رضي الله عنهما اتاكم الله خير مما اتاهم. جعل لكم جعل الماء
كن طهورا. وقال تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم وقال ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. وقال ايضا حدثني يعقوب
عن ابن عونان حبيبنا ابي ثابت قال جاءت امرأة الى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه فسألته عن امرأة فاجرت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها قال عبد الله بن مغفل لها النار فانصرفت وهي تبكي فدعاها ثم قال ما ارى امرك الا احد امرين ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم
من استغفر الله يجد الله غفورا رحيما. قال فمسحت عينها ثم مضت. وقال الامام احمد حدثنا عبدالرحمن بن المهدي حدث انا شعبة عن عثمان بن المغيرات قال سمعت علي بن ربيعة عن بني اسد يحدث عن اسماء او ابن اسماء من بني فزارة قال
قال علي رضي الله عنه كنت اذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا نفعني الله بما شاء ان ينفعني منه حدثني ابو بكر وصدقة ابو بكر قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله لذلك يكذب الا غفر له. وقرأ هاتين الايتين ومن يعمل سوءا او يظلم او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله او ظلموا انفسهم. الاية وقد تكلمنا على هذا الحديث وعزيناه الى من رواه وهو من اصحاب السنن وذكرنا ما في سندهما قالوا في مسند ابي بكر الصديق رضي الله عنه. وقد تقدم بعض ذلك في سورة ال عمران ايضا
حقيقة ان هاتين الايتين  ال عمران من ارجى الايات للمذنبين هي ارجى من اية الزمر لانها اية الزمر اتفاق العلماء مكية واما هاتين الايتين مدنيتان نعم احسن الله اليكم وقد رواه ابن مردية في تفسيره من وجه اخر عن علي رضي الله عنه فقال حدثنا احمد ابن محمد ابن زياد حدثنا ابراهيم ابن اسحاق الحربي حدثنا داود ابن مهران الدباب
حدثنا عمر ابن يزيد عن ابي اسحاق عن عبد خير عن علي قال سمعت ابا بكر هو الصديق رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد اذنب فقام فتوضأ فاحسن وضوءه ثم قام فصلى واستغفر من ذنبه الا كان حقا على الله ان يغفر له. لان الله يقول ومن من يعمل
سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. ثم رواه من طريق ابان عن ابي عياش عن ابي اسحاق السبيعي عن الحارث عن علي الصديق بنحوه وهذا اسناد لا يصح. وقال ابن المردوية حدثنا محمد ابن علي ابن دحيم. حدثنا احمد ابن حازم حدثنا موسى ابن مروان الرقي. حدثنا
المبشر بن اسماعيل الحلبي عن تمام ابن نجيح. حدثني كعب بن ذهل الازدي قال سمعت ابا الدرداء يحدثني قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جلسنا حوله وكانت له حاجة فقام اليها واراد الرجوع ترك نعليه في مجلسه او في او بعض ما عليه وانه قام فترك نعليه قال ابو
فاخذ ركوة مما ينفع اتبعته فمضى ساعة ثم رجع ولم يقض حاجته. فقال انه اتاني ات من ربي فقال انه من يعمل سوء وانه يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. فاردت ان ابشر اصحابي
قال ابو الدرداء وكنت قد شقت على وكانت قد شقت على الناس الاية التي قبلها ومن من يعمل سوءا يجزى به. فقلت يا رسول الله وان زنا وان سرق ثم استغفر ربه غفر له. قال نعم. ثم قلت الثانية؟ قال نعم. قلت الثالثة؟ قال نعم. وان زنا وان سرق
ثم استغفر الله غفر الله له على رغم انف عويمر. قال فرأيت ابا الدرداء يضرب الف نفسه باصبعه انفى نفسه باصبعه هكذا رغم انف ابيه ابي درداء. نعم احسن الله اليك. وهذا حديث غير حديث ابي ذر
وهذاك ثابت وهذا ثابت. نعم رأيت ابا الدرداء يضرب انف نفسه باصبعه باصبعه عدل الاصبع ما تخطي فيه. يجوز فيه عشر نقاط تعرف اللغات العشر؟ عجيب يجوز بضم الهمزة بالحركات الثلاث
اصبع اصبع اصبع. هذي ثلاث  ويجوز بحركات الثلاث في الباء مع اثبات حركة الاول اصبع اصبع اصبع ويجوز بالكسر اسبوع اسبوع اصبع. العاشرة اسبوع  ما يمكن يخطي فيه احد  هذا حديث غريب جدا من هذا الوجه في هذا السياق وفي اسناده ضعف. وقوله ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه. الاية كقوله تعالى ولا تزر
وزرة ووزر اخرى. يعني انه لا يغني احد عن احد وانما على كل نفس ما عملت لا يحمل عنها غيرها لا يحمل عنها غيرها. ولهذا قال تعالى وكان الله عليما حكيما. اي من علمه وحكمته وعادله ورحمته كان ذلك. ثم قال
ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا يعني كما اتهم بنو ابيرق بصنيعهم القبيح ذلك الرجل الصالح وهو الصالح وهو الالبيد ابن سهل. كما تقدم في الحديث او زيد ابن
السمين اليهودي على ما قاله الاخرون. وقد كان بريئا هم الظلمة الخونة كما اطلع الله على كما اطلع الله على ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم هذا التقرير وهذا التوبيخ عام فيهم وفي غيرهم ممن اتصف بصفة فارتكب مثل خطيئتهم فعليه مثل عقوبتهم. وقوله ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت
منهم ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء. وقال الامام ابن ابي حاتم انبانا هاشم ابن القاسم الحراني فيما كتب الي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة الانصاري عن ابيه عن جده
النعماني وذكر قصة بني عبيد فانزل الله لهم الطائفة منهم ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من يعني يسير ابن عروة واصحابه يعني بذلك لما اثنوا على بني اباريق وناموا قتادة من النعمان في كونه اتهمهم وهم صلحاء برءاء
ولم يكن الامر كما انهوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا انزل الله فصل القضية وجلاها لرسوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم امتن عليه بتأييده وفي جميع الاحوال وعصمته له وما انزل عليه من الكتاب وهو القرآن والحكمة وهي السنة. وعلمك ما لم تكن تعلم اي قبل نزول ذلك عليك. كقول
قوله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله
الامور. وقال تعالى وما كنت ترجوا ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك. ولهذا قال وكان فضل الله عليك عظيما لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضى
الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين بيقول لي ما تولى ونصرة جهنم وساءت مصيرا. يقول تعالى لا خير في كثير من نجواهم يعني كلام الناس يعني كلام الناس
الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس اي الا نجوى من قال ذلك كما جاء في الحديث الذي رواه ابن مردوع حدثنا محمد ابن عبد الله ابن ابن ابراهيم حدثنا محمد ابن سليمان ابن الحارث. حدثنا محمد ابن يزيد ابن خنيس
قال دخلنا على سفيان الثوري نعوده واومى الى دار العطارين فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري الحديث الذي كنت حدثتنيه عن صالح اردده علي. فقال حدثني ام صالح عن صفية بنت بنت شيبة. عن ام حبيبة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كلام ابن ادم كله عليه لا له ما خلا امر بمعروف او نهي عن منكر وذكر الله. فقال محمد ابن يزيد ما اشد هذا الحديث؟ فقال سفيان وما شدة هذا الحديث؟ انما جاءت به امرأة عن امرأة في في انما جاءت فيه امرأة عن امرأة هذا
في كتاب الله الذي ارسل ارسل به نبيكم صلى الله عليه وسلم اوما سمعت الله يقول في كتابه لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فهذا هو بعينه
وما سمعت الله يقول يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا اه فهذا هو بعينه او ما سمعت الله يقول في كتابه والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين
من هو يعمل الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فهذا هو بعينه. وقد روى هذا الحديث الترمذي ثم جاء من حديث محمد بن يزيد بن خنيص عن سعيد بن حسان به ولم يذكر اقوال الثوري الى اخرها ثم قال الترمذي حديث غريب لا يعرف الا
من حديث ابن خنيص  وقال الامام احمد حدثنا يعقوب حدثنا ابي حدثنا صالح بن كيسان حدثنا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب ان حميد بن عبد الرحمن بن عوف
اخبره ان امه ام كلثوم بنت عقبة اخبرته انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا او يقول خيرا. وقالت لم اسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس الا في ثلاث في الحرب والاصلاح بين الناس
الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها قالت وكانت ام كلثوم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رواه الجماعة سوى ابن ماجة من طرق عن الزهري به نحوه. من هنا المقصود ليس الكذاب
الذي يصلح بين الناس يعني ليس الخطاء والكذب يأتي في لغة الحجاز بمعنى الخطأ كذب فلان يعني اخطأ والا المقصود التورية والتورية ليس بكذب الا في ظن السامع  احسن الله اليك
اما الكذب الصريح لا يجوز  قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية عن الامام عن عمرو ابن مرة عن سالم ابن ابي الجعد عن ام الدرداء عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم. الا اخبركم بافضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة. قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين قال وفساد ذات البين هي الحالقة. ورواه ابو داوود ابو داوود والترمذي من حديث ابي معاوية وقال الترمذي حسن صحيح
وقال الحافظ ابو بكر البزاري حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سريج بن يونس حدثنا عبد الرحمن بن عبدالله بن عمر حدثنا ابي عن حميد عن انس ان النبي صلى الله
الله عليه وسلم قال لابي ايوب الا ادلك على تجارة؟ قال بلى يا رسول الله. قال تسعى في اصلاح بين الناس اذا تفاسدوا وتقارب بين انهم اذا تباعدوا ثم قال البزار وعبد الرحمن بن عبدالله العمري لين قد حدث باحاديث لم يتابع عليها. ولهذا قال ومن يفعل
كذلك ابتغاء مرضات الله اي مخلصا في ذلك ما احتسب ثوابا ثواب ذلك عند الله عز وجل. فسوف نؤتيه اجرا عظيما. اي ثوابا جزيلا كثيرا واسعا وقوله ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى. اي ومن سلك غير غير طريق الشريعة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم فصارت
في شق والشرع في شق فصار في شق والشرع في شق. وذلك عن عمد منه بعدما ظهر له الحق وتبين واتضح له. وقوله ويتبع غير سبيل المؤمنين. هذا ملازم للصفة الاولى ولكن قد تكون صفة المخالفة لنص الشارع وقد تكون لما اجمعت عليه الامة المحمدية في
ما علم اتفاقهم عليه تحقيقا فانه قد ضمنت لهم العصمة في اجتماعهم من الخطأ تشريفا لهم وتعظيما لنبيهم وقد وردت احاديث صحيحة في ذلك وقد ذكرنا منها طرفا صالحا في كتاب احاديث الاصول ومن العلماء من ادعى تواتر معناها والذي عول عليه الشافعي رحمه الله في الاحتجاج
على كون الاجماع حجة تحرم مخالفته هذه الاية الكريمة بعد التوري والتفكر الطويء بعد التروي والفكر الطويل وهو من احسن الاستنباطات واقواها وان كان بعضهم قد استشكل ذلك فاستبعد الدلالة منها على ذلك
ولهذا توعد تعالى على ذلك بقوله نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا اي اذا سلك هذه الطريقة جازيناه على وذلك بان نحسنها في صدره ونزينها له استدراجا له. كما قال تعالى فذرني ومن يكذب بهذا الحديث
نستدرجهم من حيث لا يعلمون. وقال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. وقوله ونذرهم في طغي القصة التي ذكرها عن الشافعي وانها طويلة نقلها المزني يقول جاء رجل الى الشافعي
قال وهو حسن الهيئة لا يعرفه الشافعي فقال من اين نأخذ ديننا؟ قال من كتاب ربي قال فان لم نجد؟ قال من سنة نبينا قال فان لم نجد قال فيما اجمع عليه المسلمون
فقال الرجل واين ذلك من في كتاب الله فسكت الشافعي يفكر  الاجماع في الكتاب فقال له الرجل ولا يعرفه الناس لتأتيني بدليل من كتاب الله او لتستغفرن ولتتوبن مما ادعيت
واني امهلك ثلاثا فخرج الرجل قال المزني فاغتم الشافعي فدخل بيته ما كان يخرج الا للصلاة وبدأ يفتح المصحف يفكر ويقرأ كذا فلما كان بعد ثلاث قال تهلل وجه الشافعي
واذا بالرجل قد وصل فقال اين دليله؟ قال دليله قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعدي بات بين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولي ما تولى ونصله جهنم وساءت
قال فلما توعد على اتباع غير سبيلهم علمنا ان سبيلهم لازم هذا وقت وجه ايش يقول؟ بعد التفكر والتأمل. اللي يقرأ يقول شلون يعني بعد التروي والتفكر الطويل الشافعي عنده
تفكر في القرآن طريقة عجيبة نعم الله عليكم وقوله وقوله ونذر في طغيانه يعمهون وجعل النار مصيره في الاخرة لان من خرج عن الهدى لم يكن له طريق الا النار يوم القيامة كما قال تعالى
الذين ظلموا ازواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم. وقفوهم وقال تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا
لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك  خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. يعدهم ويمنيهم وما يسعدهم الشيطان الا غرورا. اولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا. والذين امنوا وعملوا الصالحات
الانهار خالدين فيها بدأوا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا وقد تقدم الكلام على هذه الاية الكريمة وهي قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الاية وذكرنا ما يتعلق بها من الاحاديث في صدر هذه السورة
الترمذي حديث ثوير بن ابي فاختة سعيد بن علاقه عن ابيه عن علي رضي الله عنه انه قال ما في القرآن اية احب الي من هذه الاية ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ثم قال هذا حسن غريب وقوله ومن يشرك ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. اي
قد يسألك غير طريق الحق. وضل عن الهدى وبعد عن الصواب واهلك نفسه وخسرها في الدنيا والاخرة وفاتته سعادة الدنيا والاخرة هذه ما ذكرت في القرآن الا في موضعه في سورة النساء
في موضعين فقط الاية الثامنة والاربعين وها هنا وهناك لما كان الخطاب مع اهل الكتاب قال ان الله لا يغفر ان يشرك به اذا كان الشرك لا يغتفر ممن يدعي الايمان
الانتقاء من غيرهم من باب اولى وفيه حث على ايمانهم وان يؤمنوا فان الايمان سبب لمغفرة الذنوب واما في هذه الاية السادسة عشر بعد المئة الكلام مع اهلي الذنوب ولاهل النفاق
والمقصود ايها المنافقون الله لا يغفر الشرك ايمانكم الادعاء لا ينفع لابد ان يكون الايمان قلبا وقالبا وهو نافع لاصحاب الذنوب من المعاصي لكن بشرط المشي وهذا لو مات على الذنب بدون ان يستغفر
فما اكرمها وهذا وجه كون ما روي عن علي ان ذلك احب اية اليه لان فيه دلالة صريحة نصية على ان الله جل وعلا يغفر لاهل الذنوب مهما كان ولو دخلوا النار
لابد يأتي يوم لا يكونون كالمشركين. نعم احسن الله اليكم. وقوله ان يدعون من دونه الا اناثا. قال ابن ابي قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا محمود ابن غيره الفضل ابن
اخبرنا حسن ابن واقد عن الربيع ابن انس عن ابي العادية عن ابي ابن كعب قال كل صنم مع كل صنم جنية. وحدثنا ابي حدثنا محمد بن سلمة الباهلية كان عبد العزيز بن محمد عن هشام عن ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها ان يدعون من دونه لا اناثا قالت اوثانا وروي عن ابي سلمة بن عبد الرحمن
عروة ابن الزبير ومجاهدون ابي مالك ومقاتل بن حيان نحو ذلك. وقال جويبير عن الضحاك في هذه الاية. قال المشركون ان الملائكة بنات الله وانما نعبد هم يقربون الى الله زلفى. قال فاتخذوهن اربابا. وصوروهن صور الجوار فحكموا وقل فحكموا وقلدوه. نعم
وقالوا هؤلاء يشبهن بنات الله الذي نعبده يعنون الملائكة طيب الان السؤال ما وجه قوله الا اناثا ما يدعون من دونه الا اناثا. ان يدعونه. ان بمعنى ما بمعنى اي ليس يدعون من دونه الا اناثا
الوجه كما قالت عائشة وكون مع كل صنم جنية ومع كل قبر جنية مع كل شجر وحجر جنية هذا امر غير مستغرب لاغوائهم وائل معبودين لاغواء العابدين الى العابدين معبودين
لكن كلام عائشة واضح قالت الا اناثا يعني اوثانا والاصل في الوثن سواء كان جمعا او مفردا فانه من الموات. والموات يوصف بالاناث  وهنا قال الا اناثا يعني مواتا جمادات
لا تنفع ولا تضر واتى بلفظ الاناث لاشعار ظعفها وعجزها اشعار ضعفها وعجزها فسبحان الله كيف يتركون العزيز ويدعونا اناثا قبر حجرا شجرا ميتا ملكا ملكا نعم احسن الله اليك
وهذا التفسير شبيه بقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى ان هي الا اسماء سميتموها انتم اباؤكم ما انزل الله بها من سلطان. وقالت تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. فشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون
وقال وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون. سبحان الله عما يصفون وقال علي ابن ابي طلحة والضحاك عن ابن عباس ان يدعون من دونه الا اناثا. قال يعني موتى وقال مبارك يعني ابن فضالة عن الحسن ان يدعون من دونه الا
قال الحسن الاناث كل شيء ميت ليس فيه روح. اما خشبة يابسة واما حجر يابس ورواه ابن حاتم وابن جرير وهو غريب. وقوله  اي هو الذي امرهم بذلك وحسنه وزينه لهم وهم انما يعبدون ابليس في نفس الامر كما قال تعالى الم عهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو
مبين وقال تعالى اخبرنا عن الملائكة انهم يقولون يوم القيامة عن المشركين الذين ادعوا عبادتهم في الدنيا بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون وقال لعنه الله اي طرده وابعده من رحمته واخرجه من جواره. وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. يعني
اي معينا مقدرا معلوما؟ قال مقاتل ابن حيان مع كل الف وتسعة وتسعون الى النار وواحد الى الجنة اي عن الحق ولو منين ازين لهم ترك التوبة واعدهم الاماني. وامرهم بالتسويف والتأخير واغرهم من انفسهم
وقوله ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام. قال قتادة وسدي وغيرها يعني تشقيقها وجعلها سمة وعلامة للبحيرة والسائبة ولامرنهم فليغيرن خلق الله. قال ابن عباس يعني بذلك خصي الدواب وقد روي عن ابن عمر وانس وسعيد ابن المسيب وعن مات وابي
وقتادة وابي صالح والثوري وقد ورد في حديث في وقد ورد في حديث النهي عن ذلك وقال الحسن ابن ابي الحسن البصري يعني بذلك الوشم. وفي صحيح مسلم النهي عن الوشم في الوجه وفي لفظ لعن الله من فعل ذلك. وفي
صحيح عن ابن مسعود انه قال لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق المغيرات خلق الله عز وجل. ثم قال الا لعن الا العن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل. يعني قوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
وقال ابن عباس في رواية عنه مجاهد واكريمه وابراهيم النخاعي والحسن وقتادة والحكم والسدي والضحاك وعطاء الخرساني في قوله ولامرنهم فليغيرن خلق الله. يعني دين الله عز وجل هذا كقوله فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطرن
عليها لا تبديل لخلق الله. على قول من جعل ذلك امرا اي لا تبدل فطرة الله ودعوا الناس على فطرتهم كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه
وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه كما كما تولد البهجة كما البهيمة بهيمة جمعاء تولة تولد البهيمة
مدينة جمعاء. نعم صفة كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تجدون بها من جدعاء؟ وفي صحيح مسلم عن حمار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز
اني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت وحرمت عليهم ما احللت لهم ثم قال تعالى ومن اتخذ الشيطان الواحد ينتبه الشيطان هو المعبود حقيقة. لكنه لا يقول للناس تعالوا اعبدوني
ليش لانه لو قال تعالى اعبدوني ما حد يطيع لذلك يأتي طرق عجيبة وغريبة اول طريقة يبذل وسعه فيه لاضلنهم يعني كيف يبقيهم في الجهالات فلا يعلمون الحق. وهذا اوسع باب من ابوابه
ولذلك لو سألت تسعة وتسعين وتسع مئة من الاشخاص ما هو الدين المنزل لا يعرفه يعيشون في الضلالات طيب عرفوا الدين المنزل لامنينهم الخطوة الثانية الاماني. اذا الخطوة الاولى الجهالات. الخطوة الثانية الامان. والاماني له خطوتان
خطوة ترك التوبة الناس شباب انت سوف سوف سوف  من ابواب الامان اذا لاحظوا الان كيف يصل الناس الى الشرك وبابان اخران بنفس الاية البدع ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ليش
بحيرة سايبة واصيلة كذا وكذا الرابع المعاصي ولامرنهم فليغيرن خلق الله الذكر انثى والانثى ذكر وهذا ما ادركه السلف كيف لو ادركوه ها يعني شيء غريب جدا يلبسون الولد لباس الانثى
يخلونه يرقص او العكس ولا حول ولا قوة الا بالله نعم احسن الله اليكم ثم قال تعالى ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. اي فقد خسر الدنيا والاخرة وتلك خسارة لا جبر لها ولا
ادراك لفائتها وقوله تعالى يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. وهذا اخبار عن الواقع فان ان الشيطان يعد اولياءه ويمنيهم بانهم هم الفائزون في الدنيا والاخرة. وقد كذب وافترى في ذلك ولهذا قال الله تعالى
الشيطان الا غرورا. كما قال تعالى مخبرا عن ابليس يوم الميعاد. وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم قم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم
ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم  وقوله اولئك اي المستجيبون له فيما وعدهم ومناهم مأواهم جهنم اي مصيرهم ومالهم يوم القيامة ولا يجدون عنها محيصا
ليس لهم عنها مندوحة ولا مصرف. ولا خلاص ولا مناص. ولا مصرف ولا مصرف. ايه. اذا كان خروج مخرج مدخل  ثم ذكر تعالى حال السعداء الاتقياء يوم او حال السعداء الاتقياء ومآلهم ومالهم في مآلهم من الكرامة التامة. فقال تعالى
الذين امنوا وعملوا الصالحات اي صدقت قلوبهم وعملت جوارحهم بما امروا به من الخيرات. وتركوا ما نهوا عنه من المنكرات. وسندخلهم جنات  ان يصرفونها حيث شاءوا واين شاؤوا. خالدين فيها ابدا. اي بلا زوال ولا انتقال. وعد الله حق اي هذا وعد من الله ووعد الله حق
معلوم حقيقة انه واقع لا محالة. ولهذا اكده بالمصدر الدال على تحقيق الخير وهو قوله حق تحقيق الخبر على تحقيق الخبر وهو قوله وهو قوله حقا ثم قال تعالى ومن اصدق من الله قيلا اي لا احد اصدق منه قولا اي
خبرا لا اله الا هو ولا رب سواه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
اهل الكتاب ومن من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا. ومن احسن دينا ممن لا مواجهه لله وهو محسنون واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا. ولله ما في السماوات وما في الارض
يا رب وكان الله بكل شيء محيطا. قال قتادة ذكر لنا ان المسلمين واهل الكتاب افتخروا. فقال اهل الكتاب نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم. فنحن اولى بالله منكم. وقال المسلمون نحن اولى بالله منكم ونبينا وخاتم النبيين
كتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله فانزل الله ليس بامانيكم ولا مني اهل الكتاب من يعمل سوء ان يجزى به ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن الاية ثم افلج الله حجة المسلمين على من نواهم من اهل الاديان وكذا روي عن السدي ومسروق والضحاء
مشروع وابي صالح وغيرهم. وكذا روي عن العوفي عن ابن وكذا روى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في هذه الاية تخاصم اهل الاديان فقال اهل التوراة كتابنا خير خير الكتب ونبينا خير الانبياء. وقال الاهل الانجيل مثل ذلك. وقال اهل الاسلام لا دين الا الاسلام
كتابنا نسخ كل كتاب ونبينا وخاتم النبيين وامرتم وامرنا ان نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم وقال ليس يمنيكم ولا يمني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. الاية وخير بين الاديان فقال ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن
والى قوله واتخذ الله ابراهيم خليلا وقال مجاهد قالت العرب لن نبعث ولن نعذب. قالت اليهود والنصارى لن يدخل الجنة الا من كان هو لنا النصارى. وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات. والمعنى في هذه
الدين ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقت الاعمال وليس كل من ادعى شيئا حصل له بمجرد دعوة ولا كل من قال انه هو المحق سمع قول
سمع قوله سمع قوله بمجرد ذلك حتى يكون له من الله برهان ولهذا قال تعالى ليس بأمانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوء اي ليس لكم ولا لهم النجاة بمجرد التمني بل العبرة بطاعة الله سبحانه واتباع ما شرعه على السنة الرسل الكرام ولهذا قال بعده
كقوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقد روي ان هذه الاية لما نزلت شق ذلك على كثير من الصحابة. يعني هذا التخيير واضح
ومن  يعني احسن دينا ممن اسلم وجهه لله الجواب لا احد فدل على ان هذا خير دين بين الاندية وهو الاستسلام لله في التوحيد واتباع الانبياء وترك البدع والشركيات والمحدات
فانظروا يا ايها المدعون الاتباع للتوراة اين خلوصكم من الشرك اين خلوصكم من البدع وانتم يا اصحاب الانجيل اين خلوصكم بالتوحيد؟ اين خلوصكم من البدع وانتم يا اهل القرآن اتعظوا واعتبروا
فحافظوا على الخلوص والاخلاص في التوحيد واعلن اتباع وترك الابتداع   احسن الله اليكم قال الامام احمد حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا اسماعيل عن ابي بكر بن ابي جهير قال واخبرت ابا بكر اخبرت ان ابا بكر رضي الله عنه قال
رسول الله كيف الصلاح؟ بعد هذه الاية ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. فكل سوء عملناه جزينا به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا ابا بكر الست تمرض؟ الست تنصب؟ الست تحزن؟ الست الست تصيبك الادواء؟ قال بلى. قال مما
لأوى ما في. الست تصيبك اللأواء؟ قال بلى. قال فهو مما اعم من الادواء نعم الادواء جمع داء وهو المرض اما اشد قد يكون مرض قد يكون نقص ابن قد يكون نقص مال قد يكون يعني شيء اعم. نعم
الله عليك ورواه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن اسماعيل بن ابي خالد به ورواه ابن حبان في صحيحه عن ابي يعلى عن ابي خيثمة عن يحيى بن سعيد عن عن
اسماعيل ابن ابي خالد به. ورواه الحاكم من طريق سفيان الثوري عن اسماعيل به. وقال الامام احمد حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت ابا بكر رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعمل سوء يجزى به في الدنيا
وقال ابو بكر حدثنا محمد ابن هشيم ابن جهيمة حدثنا علي ابن ابي طالب حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء حدثنا زياد ابن الجصاص عن علي ابن زيد عن مجاهد قال قال عبد الله ابن عمرو ابن عمر انظروا المكان الذي
فيه عبد الله ابن الزبير مصلوبا فلا تمرن عليه. قال فسهى الغلام فاذا عبد الله ابن عمر ينظر الى ابن الزبير فقال يغفر الله لك ثلاثة اما والله ما علمتك الا صواما قواما والصالا للرحم. اما والله اني لارجو ما عم اساوي ما اصابت الا يعذبك الله بعدها
قال ثم التفت الى فقال سمعت ابا بكر الصديق رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعمل سوءا في الدنيا يدرك ورواه ابو بكر البزار في مسنده عن الفضل بن سهل عن عبدالرحمن عن عبد الوهاب بن عطاء به مختصرا. وقال في مسنده الحمد لله
ما في تويترات ما في واتسابات في زمن ابن عمر. ولا كان اتهموه انه انه صهيوني. شلون يشوف ابن الزبير مصلوب وما يقول شي حق الحجاج  ما يعرفون ان مستضعف ما عنده شيء
هذا حجاج هذا مو اي واحد وهو ابن عمر ابن الخطاب مو انا وانت الله المستعان اليوم بس تقول كلمة على طول صهيوني ما شاء الله تكفير بالكوم لا حول ولا قوة الا بالله
فعلا يعني زمن طارت فيه الرويبضة يتكلم في العامة. نعم  احسن الله اليك ورواه ورواه ابو بكر البزار في ابو بكر البزار في مسنده البزار في عن في مسنده عن الفضل ابن سهل عن عبد الوهاب ابن عطاء به مختصرا
قال في مسنده عن الفضل ابن سهل عن عبد الوهاب ابن عطاء به مختصرة وقد قاله وقد قال في مسند الزبير حدثنا ابراهيم ابن المستث ابن المستمر العروقي حدثنا عبدالرحمن بن سليم بن حيان حدثنا ابي عن جدي حيان ابن بسطام قال كنت مع ابني عمر فمر بعبد الله بن الزبير وهو مصلوب فقال رحمة الله عليك
خبيب سمعت اباك عن الزبير يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعمل سوء يجزى به في الدنيا والاخرة ثم قال لا نعلمه يروى عن الزبير من هذا الوجه. وقال ابو بكر حدثنا احمد بن كامل حدثنا محمد بن سعد العوفي. حدثنا روح بن عبادة حدثنا محمد بن حدثنا موسى
ابن عبيدة حدثني مولى ابن ابن سباع ابن ابن سباع قال سمعت ابن عمر يحدث عن ابي بكر الصديق قال سمعت كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون
بسم الله وليا ولا نصيرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر الا اقرئك اية نزلت انزلت علي؟ قال  فقلت بلى يا رسول الله. قال فاقرأنيها فلا اعلم الا اني قد وجدت انفصاما في ظهري حتى تمطيت لها
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا ابا بكر؟ قلت بابي انت وامي يا رسول الله واينا لم يعمل السوء وانا لمجزيون بكل سوء عملناه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انت يا ابا بكر واصحابك المؤمنون فانكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب. واما الاخرون فيجمع
لهم حتى يجزوا به يوم القيامة. الترمذي عن يحيى ابن موسى وعبد ابن حميد عن روحه ابن عبادة به. ثم قال وموسى ابن عبيدة يضعف ابن سباع مجهول وقال ابن ومولى ابن سباع مجهول
خليت اثنين موسى ومولى ابن سباق احسن الله اليك وقال ابن وقال ابن جادل حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال اخبرني عطاء بن ابي رباح قال لما نزلت هذه الاية
قال ابو بكر جاءت قاصمة الظهر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي المصيبة في الدنيا. احسنت نكمل بعد الاذان ان شاء الله  قال رحمه الله طريق اخرى عن الصديق. قال ابن المردوي حدثنا محمد بن احمد بن اسحاق العسكري
قال حدثنا محمد ابن عامر السعدي قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال حدثنا فضيل ابن عياض عن سليمان ابن مهران عن مسلم ابن صبيح عن مسروق قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله
ما شد هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المصايب والامراض والاحزان في الدنيا جزاء طريق اخرى قال ابن جرير حدثني عبد الله ابن ابي زياد واحمد ابن المنصورة قال انبأنا زيد ابن حباء قال حدثني عبد الملك ابن الحسن الحارثي وحدثنا محمد ابن زيد ابن قنفذ
عن عائشة رضي الله عنها ان ابي بكر رضي الله عنه قال لما نزلت من يعمل سوء يجزى به قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كل ما نعمل نؤاخذ به
فقال يا ابا بكر اليس يصيبك كذا وكذا؟ فهو كفارة. حديث اخر قال سعيد بن منصور انبأنا عبد الله بن وابن قال اخبرني عمرو ابن الحارث ان بكر ابن سواد تحدث ان يزيد ابن ابي يزيد حدثه عن عبيد ابن عمير عن عائشة رضي الله عنها ان رجلا تلا هذه الاية من يعمل سوء يجزى به
فقال انا لنجزى بكل ما علمناه هلكنا اذا اه الصواب هنا مكتوب عليه الناس الصواب عملنا بكل ما عملنا اذا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه في جسده فيما يؤذيه
ها اي صفحة مئتين وخمسة وعشرين طريق اخرى قال ابن ابي طريق اخرى قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا سلمة ابن بشير حدثنا هشيم عن ابي عمرو عن ابن ابي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله اني لا اعلم اية اني لا اعلم اشد اية في الاية في القرآن. فقال ما هي يا
عائشة رضي الله عنها قلت من يعمل سوء يجزى به فقال هو ما يصيب العبد في هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها لا تستعجل هو ما يصيب العبد هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها نعم
رواه ابن جرير من حديث هشيم به. ورواه ابو داوود من حديث ابي عامر صالح ابن رستم من الخزاري به. طريق اخرى قال عندك الخزار طريق اخر قال خزاز. طيب ليش قلت الخزاز
في فرق بين الخزار والخزاز نعم والبزاز والبزار اربعة اوصاف لازم تحفظهم ما تخطئ فيهم. نعم   طريق اخرى قال ابو داوود الطيارسي حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن امية انها سألت عائشة رضي الله عنها عن هذه الاية من يعمل سوءا
فقالت ما سألني احد عن هذه الاية منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عائشة هذه مبايعة الله العبد مما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة حتى حتى
البضاعة يضعها في كمه فيفزع لها فيجدها في جيبه حتى وان حتى ان المؤمن ليخرج منذ يخرج من ذنوبه كما ان خروج التبر الاحمر من الكير طريق اخرى قال ابن المرداوي حدثنا محمد ابن احمد ابن ابراهيم حدثنا ابو القاسم حدثنا سريج ابن يونس حدثنا ابو معاوية عن محمد ابن اسماعيل عن محمد ابن زيد ابن المهاجر
عن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية قال ان المؤمن يؤجر في كل شيء حتى في القبض عند الموت. وقال الامام احمد حدثنا حسين عن زائدة عن الليث عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها. حديث اخر قال سعيد بن منصور عن عن سفيان بن عيينة عن عمر ابن عبد الرحمن ابن محيصن سمعت محمد ابن قيس ابن مخرمة يخبر ان ابا هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت
شق ذلك على المسلمين فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا فان في كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها هكذا رواه احمد عن سفيان ابن عيينة ومسلمون والترمذي والنسائي من حديث سفيان ابن عيين اتى به ورواه ابن مردوية من حديث روح ومعتمر كلاهما عن
ابن يزيد عن عبد الله ابن ابراهيم سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول لما نزلت هذه الاية ليس بامانيكم ولا اماني اهل للكتاب بكينا وحزنا وقلنا يا رسول الله ما ابقت هذه الاية من شيء ام؟ قال اما والذي نفسي بيده انها لكما انزلت ولكن
من اي بشيروا وقاربوا وسددوا فانه لا يصيب احدا منكم مصيبة في الدنيا الا كفر الله بها من خطيئته حتى الشوكة وشاكها احدكم في قدمه وقال عطاء بن يسار عن ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما يصيب المسلم من نصب
لا وصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه حتى الهم يهمه. يهمه الا كفر الله من سيئاته اخرجه قال الامام احمد حدثنا يحيى ابن حدثنا يحيى عن سعد ابن اسحاق حدثتني زينب بنت كعب ابن عجرة عن ابي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت هذه الامراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال كفارات قال ابي وان قال حتى الشوكة فما فوقها حتى الشوكة فما فوقها
قال فدعا ابي على نفسه انه لا يفارقه الواعق حتى يموت في الا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة فما مس
انسان الا وجد حره حتى مات رضي الله عنه تفرد به احمد حديث اخر وروى ابن مردية من طريق حسين ابن واقد عن الكلبيان ابي صالح عن ابن باسم قال قيل يا رسول الله من يعمل سوء ان يجزى به؟ قال نعم ومن يعمل حسنة يجزى بها عشرا فهلك من غلب واحدا
عشراته وقال ابن جرير حدثنا ابن وكيل حدثنا يزيد ابن هارون حدثنا حماد ابن سلمة عن حميد عن الحسن من يعمل سوءا يجزى به قال الكافر ثم قرأ وهل نجازي الا الكفور؟ وهكذا روي عن ابن عباس وسعيد ابن جبير انهما فسر السوء هنا بالشرك ايضا
وقوله ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا. قال علي بن ابي طلحة عن ابن عباس الا ان يتوب ان يتوب الله عليه. رواه ابن ابي حاتم والصحيح ان ذلك عام في
الاعمال لما تقدم من الاحاديث وهذا اختيار ابن جرير طبعا من يعمل سوءا هي من من الفاظ العموم شرطية والسؤال النكرة والقاعدة ان النكرة في سياق الشرق تعم معنى هذا
انه ما من سوء تعمله الا تجزى به طبعا المقصود تجزأ به اذا لم تتب. اما اذا تبت فالتوبة كفارة للدم كيف تجزى بي عاجلا عاجلا في الدنيا في الاخرة هذا متروك لرب العالمين
احسن الله اليك. وقوله من يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا  لما ذكر الجزاء على السيئة وانه لابد ان يأخذها مستحقا ان يأخذ مستحق ان يأخذ مستحق مستحقها
ان يأخذ مستحقها مستحقها من العبد مستحقها من العبد اما في الدنيا وهو الاجود له واما في الاخرة والعياذ بالله من ذلك. ونسأله العافية في الدنيا والاخرة والصفح والعفو والمسامحة
شرع في بيان احسانه وكرمه ورحمته في قبول الاعمال الصالحة من عباده ذكرانهم واناثهم بشخص الايمان وانه سيدخلهم الجنة ولا يظلمهم اللهم من حسناتهم ولا مقدار النقير وهو النقرة التي في ظهر نواة التمرة
وقد تقدم الكلام على الفتيل وهو الخيط في شق النواة وهذا النقير وهما في نواة الثمرة وكذا القطمير وهو اللفافة التي على نواة التمرة والثلاثة في القرآن ثم قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله اخلص العمل لربه عز وجل فعمل ايمانا واحتسابا وهو محسن اي اتبع
عمله ما شرعه الله له. وما ارسل به رسوله صلى الله عليه وسلم ورسوله من الهدى صلى من الهدى ودين الحق. وهدان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما ان يكون خالصا صوابا وخالصا ان يكون لله والصواب وان يكون متابعا للشريعة فيصح ظاهره بالمتابعة وباطنه بالاخلاص
متى فقد العمل احد هذين الشياطين فسد؟ فمتى فمتى فقد الاخلاص كان منافقا وهم الذين يراؤون الناس ومن فقد المتابعة كان ضالا جاهلا. ومتى جمعهما كان عمل المؤمنين الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. ولهذا قال تعالى
وهم محمد واتباعه الى يوم القيامة كما قال تعالى ان اولى الناس بابراهيم للذين اتقوا هذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين. وقال تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما
فكان من المشركين. وقال تعالى قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما. ملة ابراهيم والحنيف هو المائل عن الشرك قصدا اي تاركا له عن بصيرة ومقبل على الحق بكليته لا
لا يصده عنه صاد ولا يرده عنه راد. اية من احسن دينا ممن اسلم وجه الله ومحسن يتضمن شرطي قبول العمل الاخلاص وهو احسان الدين واستسلام الوجه لله ومحسن يعني متبع
وهذه هي المتابعة فمن اخلص ولم يتبع كان مبتدعا ومن ابتدع وان اخلص لا ينفعه ذلك ومن لم يخلص وان احسن كان منافقا فلا بد ان يكون فيه نقص وانما الكمال في الاخلاص لله بالتوحيد
والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العمل نعم احسن الله اليك. وقوله واتخذ الله ابراهيم خليلا. هذا من باب الترغيب في اتباعه لانه امام اقتدى به من حيث وصله من حيث وصل الى غاية ما يتقرب
لله. من حيث ما من حيث وصل. لا تستعجل بالهدوء. ما معه الكتب الناس ما معهم كتب نعم. لانه امام يقتدى به حيث وصل الى غاية ما يتقرب به العباد له. فانه انتهى الى درجة الخلة التي هي ارفع درجات التي هي ارفع
مقامات المحبة وماذا وما ذاك الا لكثرة طاعته لربه كما وصفه به في قوله وابراهيم الذي وفى. قال كثيرون من السلف اي قام بجميع ما امر به ووفى في كل مقام من مقامات العبادة. فكان لا يشغله امر جديد عن حقير ولا كبير
بربع صغير وقال تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما. قال قال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط
مستقيم واتيناه في الدنيا حسنة الاية. يعني ابراهيم عليه السلام يعني كان لا يشغله شيء عن شيء. لانه عليه السلام كان يرتب جميع اعماله فكان لكل شيء عنده وقت وكان وفيا لاوامر ربه
تبارك وتعالى ولذلك لقب بالحنيف لا يعرف الا الميلان الى الحق. واتباعه حيث كان. نكتفي بهذا القدر نكمل بعد الصلاة ان شاء الله تبارك وتعالى جزاك الله خير احسن الله اليكم جزاكم الله خير
