الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه ولي الصالحين المتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه
وقت فاثره الى يوم الدين وبعد. فهذا هو المجلس الرابع والستون. في قراءتنا تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير رحمه الله وهو السادس عشر في تفسير سورة النساء نبدأ على بركة الله تعالى ونحن في ليلة الاثنين
الثاني من شهر جمادى الاولى عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. كنا قد وقفنا على الجزء السادس قوله تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول فنبدأ
على بركة الله والكرامة مع الدكتور احمد الهواد  احسن الله اليكم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمن علمنا بسم الله الرحمن الرحيم. لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما. ان تبدوا خيرا او تخفوه او
قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس في الاية يقول لا يحب الله ان يدعو احد على احد الا ان يكون مظلوما. فانه قد ارخص له قد ارخص له ان يدعو على من ظلمه وذلك قوله الا من ظلم. وان صبر فهو خير له
وقال ابو داوود حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا به حدثنا سفيان عن حبيب عن عطاء عن عائشة قالت سوري قالها شيء فجعلت تدعو عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم
الا تسبحي عنه. وقال الحسن البصري لا يدعو عليه وليقل اللهم اعني عليه واستخرج حقي منه. يعني معنى لا تسبخي علي  يعني لا تدعين عليه دعاء كثيرا فتكوني انت واياه سواء. هو في السرقة وانت في السب
فتساويتما هذا المقصود  الدعاء على على الظالم يجوز لكن ليس علنا وامام الناس انما يكون بينه وبين الله  احسن الله اليك. وقال عبد الكريم ابن مالك الجزلي في هذه الاية هو الرجل يشتمك فتشتمه. ولكن ان افترى عليك فلا تفتري عليه بقوله ولا من
صار بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل. وقال ابو داوود حدثنا القعنبي القعنبي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم. وقال عبدالرزاق انبأنا المثنى ابن
صباح عن مجاهد في قوله لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم قال ضاف رجل رجلا فلم يؤدي اليه حق ضيافته فلما خرج اخبر الناس قال ضفت فلانا فلم يؤد الي حق ضيافتي. قال فذلك الجهر الجهر قال فذلك الجهر بالسوء من القول الا من ظلم حتى يؤدي الاخر
حق ضيافته وقال ابن اسحاق عن ابن ابي نجيح عن مجاهد لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. قال قال هو الرجل ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فيخرج فيقول
وضيافة ولم يحسن. وفي رواية هو الضيف المحول المحول رحله. فانه يجهر لصاحبه بالسوء من القول وكذا. روى روي عن غير واحد عن مجاهد نحو هذا وقد روى الجماعة ايضا لو ان امرأة قالت ان زوجي لا يؤدي الي حقي ونفقتي
او الاجير قال ان من استأجرني لا يؤدي اجرتي هذا الجهر من القول لا بأس به لأنه لإحقاق الحقوق  احسن الله اليك. وقد روى الجماعة سمى النسائي والترمذي من طريق الليث الليث ابن سعد والترمذي من حديث ابن نيلة هيعتى كلاهما عن عن يزيد ابن ابي حبيب
عن ابي الخير مرثد بن عبدالله عن عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله انك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقرونا فما ترى في ذلك فقال فاذا نزلتم بقوم فامروا لهم فامروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا منهم وان لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم
وقال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت ابا الجودي يحدث عن سعيد ابن المهاجري عن المقدام ابن ابن ابي كريمة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايما مسلم ضعف قوما فاصبح الضيف محروما فان حقا على كل مسلم نصره حتى نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من
زرعه وماله تفرد به احمد من هذا الوجه. وقال احمد ايضا حدثنا يحيى ابن سعيد عن شعبة عن منصور عن الشعبي عن ابن ابي كلمة سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ليلة الضيف واجبة على كل مسلم فان اصبح بفنائه محروما كان دينا له عليه. فان شاء اقتضاه وان شاء تركه. ثم رواه ايضا عن غندر وعن زياد بن عبدالله
البكائي. البكائي. نعم. وعن وعن ابي نعيم عن سفيان الثوري ثلاثتهم عن منصور به وكذا رواه ابو داوود من حديث ابي عمر عوانت عن منصور به. ومن هذه الحديث الاحاديث وامثالها ذهب احمد وغيره الى وجوب الضيافة ومن هذا القبيل الحديث الذي رواه الحافظ
ابو بكر البزار حدثنا عمرو بن علي حدثنا صفوان ابن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان لي جارا
يؤذيني فقال له اخرج متاعك فضعه على الطريق فاخذ الرجل متاعه فطرحه على الطريق فكل من مر به قال ما لك؟ قال جاري يؤذيني. فيقول اللهم العنه اللهم اخزه قال فقال الرجل ارجع الى منزلك والله لا اؤذيك ابدا. وقد رواه ابو داوود في كتاب الادب عن ابي توبة الربيع ابن نافع عن سليمان ابن ابن حيان ابي
خالد الاحمر عن محمد ابن عجلان به. ثم قال البزار لا نعلمه يروي عن ابي هريرة الا بهذا الاسناد ورواه ابو جحيفة ووهب ابن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم ويوسف بن عبدالله بن سلام عن النبي صلى طرقه
والصواب انه حق الظيافة واجب ما هو حق الظيافة حق الضيافة ليس هو ما هو مفهوم عند الناس من الذبح وكذا لا حق الضيافة ان تطعمه مما تطعم والصحيح ان مدته لا تزيد عن اربعة ايام
احسن الله اليك وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. اي ان تظهروا ايها الناس خيرا تخفوها وعفوت عن من عن من اساء اليه
اليكم فان ذلك مما يقربكم عند الله ويجزي بثوابكم اليه. فان من صفاته تعالى ان يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم. ولهذا قال فان الله كان عفوا ولهذا ورد في الاثر ان حملة العرش يسبحون الله فيقول بعضهم لبعض سبحانك على حلمك بعد علمك. ويقول بعضهم سبحان
سبحانك على عفوك بعد قدرتك. وفي الحديث الصحيح ما نقص مال من صدقة ولا زاد ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا. ومن تواضع وعن الله رفعه. وهكذا ما جاء من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
ورب العزة جل في علاه عفو غفور من مغفرته ستره على العين عبد ومن عفوه محوه اثار الذنب وتبعاته عنه نعم احسن الله اليك. ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون يؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا
بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما. يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى حيث فرقوا بين
ورسلهم في الايمان فامنوا ببعض الانبياء وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة. وما الفوا عليه اباؤهم لا عن دليل قادهم الى ذلك فانه لا سبيل لهم الى ذلك بل بمجرد الهوى والعصبية فاليهود عليهم لعائن الله امنوا بالانبياء الا عيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام والنصارى عليهم عليهم
وعليهم والنصارى عليهم الله يعني اه الظاهر والنصارى عليهم لعائن الله مثل ما قال عن اليهود عليهم لعائن الله. نعم. بس في سقط شنو عندكم في النسخة   ايه   احسن بدون
والنصارى امنوا بالانبياء ايوا والنصارى امنوا بالانبياء وكفروا بخاتمهم واشرفهم محمد صلى الله عليه وسلم والسامرة لا يؤمنون بنبي بعده يوشاع خليفة موسى بن عمران والمجوس يقال انهم يؤمنون كانوا يؤمنون بنبي لهم يقال له زاد زرادشت ثم كفروا بشرعه فرفع من بين اظهرهم والله اعلم
والمقصود ان من كفر بنبي من الانبياء فقد كفر بسائر الانبياء فان الايمان واجب بكل نبي بعثه الله الى اهل الارض فمن رد نبوته للحسد او العصبية او التشهي تبين ان ايمانه بمن امن به من الانبياء ليس ايمانا شرعيا انما هو عن غرض وهوى وعصبية. ولهذا قال تعالى ان الذين يكفرون بالله
ورسله فوسمهم بانهم كفار بالله ورسله. ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله اي في الايمان. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض يريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اي طريقا ومسلكا ثم اخبر تعالى عنهم فقال اولئك هم الكافرون حقا. اي كفرهم محقق لا محالة بمن
دعوا الايمان به لانه ليس شرعيا اذ لو كانوا مؤمنين به لكونه رسول الله لا امنوا بنظيره وبمن هو اوضح دليلا واقوى برهانا منه او النظر حق النظر في نبوته
وقوله واعتدنا للكافرين عذابا مهينا اي كما استهانوا بمن كفروا به مما لعدم نظرهم في بما فيما جاءهم به من عند الله واعراضهم عنه واقبالهم على جميع حطام الدنيا مما لا ضرورة بهم اليه واما بكفر
به بعد علمهم بنبوته. كما كان يفعله كثير من احبار اليهود في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث حسدوه على ما اتاه الله من النبوة العظيمة وخالفوه وكذبوه
وعده وقاتله. فسلط الله عليهم ذلا دنيويا موصولا بالذل الاخروي. وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله في الدنيا والاخرة قل هو الذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم يعني بذلك امة محمد صلى الله عليه وسلم. فانهم يؤمنون بكل كتاب انزله الله وبكل نبي بعثه الله. كما
قال تعالى ربنا واليك المصير. ثم اخبر تعالى بانه قد اعد لهم الجزاء الجزيل والثواب والثواب الجليل والعطاء الجميل. فقال اولئك سوف يؤتيهم اجورهم على ما امنوا بالله ورسله وكان الله غفورا رحيما اي لذنوبهم. اي ان كان لبعضهم ذنوب ولله الحمد. والحمد لله. يعني
المغفرة تقترن بالعفو وتقترن بالرحمة متى ما اقترنت المغفرة بالرحمة فمعناه الخير المستقبلي مع الخير الحالي من الستر ومتى ما اقترنت المغفرة مع العفو فمعناه الستر الحالي ومحو الاثار والتبعات المرتبة على الدم
يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. فاخذتهم الصاعقة المهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فاعفونا عن ذلك واتينا موسى سلطانا مبينا. ورفعنا فوقهم التراب ميثاقهم وقلنا لهم
ثم دخول الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدو في السبت واخذنا منهم ميثاقا غليظا. قال محمد بن كعب القرظي والسدي وقتادة سأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينزل عليهم كتابا من السماء كما نزلت التارات على موسى مكتوبة. قال ابن جرير سألهم ان ينزل عليهم صحفا من الله
مكتوبة الى فلان وفلان وفلان بتصديقه فيما جاءهم به وهذا انما قاله على سبيل التعنت والعناد والكفر والالحاد كما سأل كفار قريش قبلهم نظير ذلك كما هو مذكور في سورة سبحان. وقالوا لن نملك حتى تفجر ولا
من الارض ينبوعا الاية ولهذا قال تعالى فقد سأل موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله فقالوا ارنا الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم اي بطغيانهم وبغيهم وعتوهم وعنادهم وهذا مفسر في سورة البقرة حيث يقول تعالى واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصاعقة
ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون. طبعا نرى الله جهرة يعني عيانا باعيننا والا رؤية الله عز وجل في القلوب بالعظمة رؤية الله جل وعلا بالعلم هذه حاصلة للمؤمنين ولله الحمد والمنة
واما رؤية الله جهرا فهذه خاصة بالقيامة نعم. احسن الله اليك. وقوله تعالى ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات اي من بعد ما رأوا من الايات الباهرة والادلة القاهرة على يدي موسى عليه
للسلام في بلاد مصر وما كان من اهلاك عدوهم فرعون وجميع جنوده في اليم فما جاوزوه الا يسيرا حتى اتوا على قومه يعكفون على اصنام لهم فقالوا لموسى اجعل لنا الها
الهة قال انكم قوم تجاهلون. ان هؤلاء مكبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون. الايتين ثم ذكر تعالى قصة في سورة الاعراف وفي سورة طه بعد ذهاب موسى الى مناجاة ربه عز وجل ثم لما رجع وكان ما كان جعل الله توبته من الذي صنعوه
يقتل من لم يعبد العجل منهم من عبده. فجعل يقتل بعضهم بعضا ثم احياهم الله عز وجل. وقال الله تعالى فاعفونا عن ذلك واتينا موسى سلطانا ثم قال ورفعنا فوقهم التراب ميثاقهم وذلك حين امتنعوا من الالتزام باحكام التوراة وظهر منهم اباء اباءة. وظهر منهم اباءة
نعم جاءهم به موسى عليه السلام ورفع الله على رؤوسهم جبلا ثم الزموا فالتزموا وسجدوا. وجعلوا ينظرون الى فوق رؤوسهم خشية ان يسقط  كما قال تعالى واذا الجبل فوقهم كأنهم ظلت وظنوا انه واقع بهم. خذوا ما اتيناكم بقوة. وقل يعني هذه المسألة
تدل على ايضا قوة من جهة فيه ضعف ايمان بعضهم الذين طالبوا الله بان يروا الله جهرا ومن جهة فيه قوة ايمانية لما امرهم الله ان يقتل بعظهم بعظا ما توانوا
هذه حقيقة مسألة عظيمة ما هي مسألة سهلة ومن غريب ما قرأت في تفسير اية المحبة والذين امنوا اشد حبا لله قال بعض السلف ولا ادري هي من الاسرائيليات ام سمعه ولم يسنده
قال يقول الله يوم القيامة للانداد معبوديكم ان يلقوا بانفسهم في النار يأمرون فيأبون فيقول الله عز وجل لمحبي القوا بانفسكم في النار يلقون بانفسهم في النار فيجعلها عليهم بردا وسلاما
قال فهذا قوله والذين امنوا اشد حبا لله وهذا يدل على هذا المعنى. نعم   وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا اي فخالفوا ما امروا به من القول والفعل فانهم امروا ان يدخلوا باب بيت المقدس سجدا وهم يقولون اي اللهم اللهم حط عنا
ذنوبنا في تركنا الجهاد ونقولنا عنه. حتى تهنى في التيه اربعين سنة. فدخلوا يزحفون على استاهيهم وهم يقولون حنطة في شعرة. وقلنا لهم لا تعدو في اوصيناهم بحفظ السبت والتزام ما حرم الله عليهم ما دام مشروعا لهم واخذنا منهم ميثاقا غليظا. اي فخالفوا وعصوا وتحيلوا على ارتكاب ما حرم الله عز وجل
كما هما بصوتهم في سورة الاعراف عند قوله واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. وسيأتي حديث وسيأتي حديث صفوان بن عساف في سورة سبحانه عند قوله ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات. وفيه وعليكم خاصة وعليكم خاصة يهود الا تعدو في السبت
فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل لعنهم الله بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا وبكفرهم وقولهم على مريم وبهتانا عظيما وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن
من شبه لهم وان الذين اختلفوا فينا في شك منهم ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا الله اليه وكان الله عزيزا حكيما. وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا
وهذه من الذنوب التي ارتكبوها مما اوجب لعنتهم وطردهم وابعادهم عن الهدى وهو ناقضهم المواثيق والعهود التي اخذت عليهم وكفرهم بايات الله حججه وبراهينه والمعجزات التي شهدوها على يدي الانبياء عليهم السلام. قوله وقاتلهم الانبياء بغير حق وذلك لكثرة اجرامهم واجترائهم على انبياء الله. فانهم قتلوا جمعا غفيرا من الانبياء عليهم
وقولهم قلوبنا غلف قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وعفريم يتوسد وقتادة وغير واحد اي في غطاء. وهذا كقول المشركين وقالوا وقلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي اذاننا وقروا من بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون. وقيل معناه انهم ادعوا
لو ان قلوبهم غلف للعلم اي اوعية للعلم قد حوته وحصلته. رواه الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد تقدم نظيره في سورة البقرة. قال الله تعالى
قال بل طبع الله عليها بكفرهم فعلى القول الاول كأنهم يعتذرون اليه بان قلوبهم لا تعي ما يقولون انها في غلف وفي اكنة. قال الله بل هي مطبوع عليها بكفرهم وعلى القول الثاني
عكس وعلى القول الثاني عكس عليهم ما ادعوه من كل وجه وقد تقدم الكلام على مثل هذا في سورة البقرة فلا يؤمنون الا قليلا. اي مردت قلوبهم على الكفر والطغيان وقلة الايمان. يعني كما ذكرنا الطبع لا يكون الا بسبب
منهم وخبر الله عن طبعي على قلوبهم بعلمه السابق والا فعلومه فاعمالهم هي السبب. نعم السلام عليكم وبكفرهم وقولهم على مريم وبهتانا عظيما قال علي بن ابي طلحة عن ابن عباس يعني انهم رموها بالزنا. وكذا قال السدي وجويبر ومحمد بن اسحاق وغير واحد
هو ظاهر من الاية انهم رموها وابنها بالعظائم تجعلها زانية وقد حملت بولدها من ذلك زاد بعضهم وهي حائض فعليه بلعان الله المتتابعة الى يوم القيامة. وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله
اي هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب قتلناه وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء بقول المشركين ها كقول المشركين يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون. وكان من خبر اليهود عليهم لعنة الله وسخطه وغضبه وعقابه انه لما بعث الله عيسى ابن مريم بالبينات والهدى حسدوه على ما اتاه الله من
والمعجزات الباهرات التي كان يبرئ بها الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله ويصور من الطين طائرا ثم ينفخ فيه فيكون طائرا يشاهد طيرانه باذن الله عز عز وجل الى غير ذلك من المعجزات التي اكرمه الله بها واجراها على يديهما ومع هذا كذبوه وخالفوه وساعوا في اذاه بكل ما امكنهم حتى جعل نبي الله حتى جعل نبي الله
الله عيسى عليه السلام الصلاة والسلام لا يساكنه في بلدة بل يكثر السياحة هو وامه عليهم الصلاة والسلام. ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا الى ملك دمشق في ذلك الى ملك دمشق في ذلك الزمان. وكان
رجلا مشركا من عبدات الطاغوت والكواكب وكان يقال لاهل ملته اليونان وانهوا الى وانهوا اليه ان في بيت المقدس رجلا يفتن الناس فيضلهم ويفسد على الملك رعاياه فغضب الملك من هذا وكتب الى نائبه بالمقدس ان يحتاط على المذكور على هذا المذكور ان يصلبه ويضع الشوك على
رأسه ويكف اذاه عن الناس فلما وصل كتاب امتثل والي بيت المقدس ذلك وذهب هو وطائفة من حتى والي بيت المقدس ايضا كان يونانيا كان يونانيا وثنيا وهذا من احد اسباب
ظلالة اليهود وزيغه انهم كانوا يستنصرون باهل الاوثان  السلام عليكم  وذهب هو وطائفة من اليهود الى المنزل الذي فيه عيسى عليه الصلاة والسلام وهو في جماعة من انبيائه اثني عشر او ثلاثة عشر وقيل سبعة عشر سبعة عشر نفرا وكان ذلك
يوم الجمعة بعد العصر ليلة السبت فحصروه هناك فلما احس بهم وانه لا محالة من دخولهم عليه او خروجه اليهم قال لاصحابه ايكم يلقى عليه شبهي وهو في ريف الجنة فانتدب فانتدب لذلك شاب منهم فكأنه استصغره على ذلك فاعادها ثانية وثالثة. وكل ذلك لا ينتدب الا ذلك الشاب فقال
حتى كأنه هو وفتحت روزنة من سقف البيت واخذت عيسى واخذت عيسى عليها السلام وسنة من النوم فرفع الى السماء وهو كذلك. كما قال تعالى واذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي واطهرك من الذين كفروا. فلما رفع فلما رفع خرج اولئك
النفر فلما رأى اولئك ذلك الشاب ظنوا انه عيسى فاخذوه في الليل وصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه واظهر اليهود انهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك وسلم لهم وسلم لهم طوائف من النصارى. وذلك لجهلهم وقلة عقلهم ما عدا من كان في البيت مع المسيح. فانهم شاهدوا رفعه واما الباقون فانهم ظنوا كما ظن اليهود وان
المسيح ابن مريم حتى ذكروا ان مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت ويقال انه خاطبها والله اعلم. وهذا كله من امتحان الله عباده لما في ذلك من حكمة الباء لما له في ذلك من الحكمة البالغة
وقد وضح الله الامر وجلاه وبينه واظهره في القرآن العظيم الذي انزله على رسوله الكريم المؤيد بالمعجزات والبينات والدلائل الواضحات فقال تعالى وهو اصدق القائلين ورب من المطلع على السرائر والضمائر الذي يعلم السر في السماوات والارض العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. وما قتلوه ما صلبوه ولكن
شبه لهم اي رأوا شبهه فظنوه اياه. ولهذا قال وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منهما لهم به من علم الا اتباع الظن ويعني بذلك من ادعى انه قتله من اليهود ومن سلمه اليه من اليهم من ومن سلمه اليهم من جهال النصارى. كلهم في شك من ذلك وحيرة
وضلال وسعر. ولهذا قال تعالى وما ولهذا قال تعالى وما قتلوه يقينا اي وما قتلوه متيقنين انه هو بل شاكين متوهمين بل رفعه الله قوله وكان الله عزيزا حكيما. اي منيع الجناب لا يرام جنابه ولا يضام من لاذ ببابه. حكيم اي في جميع ما يقدره ويقضيه من الامور التي
يخلقها وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة والسلطان العظيم والامر القديم. طيب ما هو وجه يعني شكهم وريبهم في وما قتلوه يقينا ايش سبب الشك؟ سبب الشك على هذه الرواية انهم قالوا ان كان المصلوب هو عيسى فاين فلان؟ الحواري
وقعوا في حيرة وعلى الروايات الاخرى ان المصلوب هو الدال الذي دل الرومان عليه واين هم في هذا البيت وهذه رواية مروية لما دخل عليهم وخرج واذا القى الله عليه شبه عيسى فاخذوه قالوا انت ايش؟ قال لا انا صاحبكم
فصلبوا ثم بحثوا عن صاحبهم فما عرفوا اين هو فهذا هو السبب يعني ظنهم وسبب وقوعهم في الريب والشك انه في جميع الاحوال سواء قلنا على روايات المروية عن السلف
ان الشب القي على احد الحواريين وهذا هو الاقرب  مثل ما ان علي رضي الله عنه نام في فراش النبي عليه الصلاة والسلام او ان يكون هذا على القول الثاني ان الشبه القي على الدال
فخرج الحواريون قالوا اين عيسى الو هم ايضا هم ايضا ما عرفوا اين عيسى ووقع فيهم الشك والله اعلم احسن الله اليك. وقال ابن ابيه قال ابن ابي حاتم حدثنا احمد بن سينان حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابن هال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما اراد
الله ان يرفع عيسى الى السماء خرج على اصحابه وفي البيت اثنى عشر رجلا من الحواريين. يعني فخرج عليه من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال ان منكم من يكفر
ان منكم من يكفر بي اثني اثنتي عشرة مرة بعد نام النبي ثم قال قال ثم قال ايكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي فقام شاب من احدثهم سنا فقال له اجلس ثم عاد عليهم فقام ذلك الشاب فقال اجلس ثم اعاد عليهم فقال فقام الشاب فقال انا
فقال انت هو ذاك فالقي عليه شبه عيسى ورفع عيسى من روزانة في البيت الى السماء. قال وجاء الطلب من اليهود فاخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه فكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد ان امن به. وافترقوا ثلاث فرق فقالت فرقة كان الله فينا ما شاء ثم صعد الى السماء وهؤلاء اليعقوبية. وقالت فرقة كان فيها
الله ما شاء ثم رفعه الله اليه وهؤلاء الاسطورية وقالت فرقة كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله اليه وهؤلاء المسلمون. فتظاهرت الكافرتان الكافرتان على المسلمة
فلم يزل الاسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وهذا اسناد صحيح الى ابن عباس ورواه النسائي عن ابي قريب عن معاوية بنحوه وكذا ذكر وغير واحد من السلف انه قال لهم ايكم يقال يا شبه فيقتل مكاني وهو رفيقي في الجنة. هذه رواية عن ابن عباس ثابتة
لكن هل هي من الاسرائيليات هذا هو الاقرب وظهور اليعقوبية قواننا اسطورية ما كان مباشرة مثل ما نفهم من ظاهر الرواية اليعقوبية والنسطورية ما ظهرت الا بعد مضي مائة وعشرين سنة
من رفع عيسى عليه السلام وكان الموحدون على ذلك لكن بدا فيهم من يتسمى ببولص وهو شائيل اليهودي الذي اظهر انه من حواري عيسى كذبا وزورا فافترى على عيسى هذه الافتراءات وتبعه على افتراءاته طوائف
تفرقت النصرانية شذر ما ذر نعم وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب القمي عن هارون ابن عنترة عن وهب ابن منبه قال اتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت فاحاطوا
فلما دخلوا عليه صورهم الله عز وجل كلهم على صورة عيسى. فقالوا لهم سحرتمونا ليبرزن ليبرزن لنا عيسى او لنقتلنكم جميعا. فقال عيسى اصحابه من يشري نفسه منكم اليوم بالجنة. فقال رجل منهم انا فخرج اليهم وقال انا عيسى وقد صوره الله على صورة عيسى فاخذوه فقتلوه وصلبوه فمن
تم شبه لهم فظنوا انهم قتلوا عيسى وظنت النصارى ان مثل مثل ذلك انه عيسى ورفع الله عيسى من يومه ذلك. وهذا سياق غريب غريب جدا وقوله وهب بن منبه
لا يقبل لانه معروف ومشهور بالروايات الاسرائيلية قول ابن عباس مقدم. نعم احسن الله اليك. وقال ابن جرير وقد روي عن وهب نحو من هذا القول وهو ما حدثني به المثنى حدثنا اسحاق وحدثنا اسماعيل ابن عبد الكريم حدثني عبد الصمد
انه سمع وهبا يقول ان عيسى ابن مريم لما اعلمه الله انه خارج في الدنيا جزع من الموت وشق عليه فدعا وصنع لهم طعاما فقال الليلة فان اليكم حاجة فلما اجتمعوا عليه من الليل عشاهم وقام يخدمهم فلما فرغوا من الطعام اخذ يغسل ايديهم ويوضعهم بيده ويمسح ايديهم بثيابه
يتعاظم ذلك وتكارهوه فقال الا من رد علي الليلة شيئا مما اصنع فليس مني ولا ولا انا منه فاقروه حتى اذا فرغ من ذلك قال اما ما صنعت بكم الليلة
ما خدمتكم على الطعام وغسلت ايديكم بيدي فليكن لكم باسوة. فانكم ترون اني خيركم فلا يتعاظم بعضكم على بعض وليبذل بعضكم نفسه لبعض كما بذلت واما حاجة الليلة التي يستعينكم عليها فلا تدعن فتدعون الله ليلا ليدعون الله لي
تدعونه؟ نعم فتدعون الله لي وتجتهدون في الدعاء ان يؤخر اجلي فلما نصبوا انفسهم للدعاء وارادوا ان يجتهدوا اخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء الفجعل يوقظهم ويقول سبحان الله اما تصبرون ليلة واحدة تعينونني فيها؟ فقالوا والله ما ندري ما لنا لقد كنا نسمر فنكثر السمر. وما نطيق الليلة سمرا
وما نريد دعاء الا حيل بيننا وبينهم فقال يذهب الراعي وتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلام النحو هذا ينعى به نفسه ثم قال الحقل ثم قال قال الحق ليكفرن بي احدكم قبل ان يصيح الديك ثلاث مرات
وليبيعني احدكم بدراهم يسيرة وليأكلنها مني فخرجوا وتفرقوا وكانت اليهود تطلبه واخذوا يشمعون احد الحواريين وقالوا هذا من اصحابه فجحد وقال ما انا بصاحبه فتركه. ثم اخذه اخرون فجحد ذا كذلك حتى ثم سمع صوت ديك فبكى واحزنه
فلما اصبح اتى احد الحواريين الى اليهود فقال ما تجعلونني ان دللتكم على المسيح فاجعلوا له ثلاثين درهما فاخذها ودلهم عليه وكان وكان شبه شبه عليهم قبل ذلك فاخذوه واستوثقوا منه وربطوه بالحبل وجعلوا يقودونه ويقولون له انت كنت تحيي موتى تنهر الشيء وتنهر الشيطان وتبرئ المجنون
افلا تنجي نفسك من هذا الحبل ويبصقون عليه ويلقون عليه الشوكة حتى اتوا به الى الخشبة التي ارادوا ان يصلبوها عليها فرفعه الله اليه وصلبوا ما شبه لهم فمكث سبعا ثمان امه المرة التي كان يداويها عيسى عليه السلام فابراه الله من الجنون جاءتا تبكيان تحت المصلوب فجاءها عيسى فجاءهما عيسى
وقال ما تبكين؟ فقالتا عليك فقال اني قد رفعني الله اليه ولم يصبني الا خير وان هذا شبه لهم فامر فامر. فامر الحوادث يلقون الى مكان كذا وكذا فلقوه الى المكان. الى ذلك. يلقون الى مكان كذا وكذا فلقوه
الى المكان الى الى ذلك المكان احد عشر. وفقد الذي باعه ودل عليه اليهود فسأله عنه اصحابه فقال انه ندم على ما صنع فاختنق وقتل نفسه فقالوا له تاب لتاب الله عليه ثم سألهم عن غلام تبعهم يقال له يحيى فقال هو معكم
فانه سيصبح كل انسان يحدث بلغد قومه فلينذرهم وليدع وليدعهم سياق غريب جدا طبعا هذا ايضا للاسرائيليات وهو الموجود في بعض الاناجيل المحرفة  احسن الله اليك. ثم قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابيه عن ابن اسحاق قال كان اسم ملك بني اسرائيل الذي بعث الى عيسى ليقتله
الذي بعث الى عيسى ليقتله رجلا منهم يقال له داوود فلما اجمعوا لذلك من فلما اجمعوا لذلك منه لم يخضع عبد من عباد الله بالموت فيما ذكر لي فظعه ولم يجزع منه جزعه ولم يدع الله في صرفه
حتى انه ليقول فيما يزعمون اللهم ان كنت صارفا هذه الكأس عن احد من خلقك فاصرفها عني. وحتى ان جلده منكرا بذلك لا يتصفد دما دخل الما دخل الذي اجمع ويدخل عليه فيه فيقتله واصحابه هم ثلاثة عشر بعيسى عليه السلام فلما ايقن انهم داخلون عليه قال لاصحابه من الحواريين وكان
رجلا زبدي زبدي فطرس ويعقوب ابن زبدي ويحنس اخو يعقوب واندرايس في وفي لبس وابن تلمة ومتى وتوماس ويعقوب وابن حلقايا وتداوئ وتداو وسيس. نعم. تداوى وسيس وتداوس ويوس زكريا يوطى
قال ابن حميد قال ابن حميد قال سلامة قال ابن اسحاق وكان فيهم ذكر لرجل وكان فيهم ذكر لي رجل اسمه الجسم وكانوا ثلاث عشرة رجلا سوى عيسى عليه السلام جحدته النصارى وذلك انه هو الذي شبه لليهود مكان عيسى. قال فلا يدري ما هو من هؤلاء الاثني عشر او كان الثالث عشر
احدهم حين اقروا لليهود بصلب عيسى وكفروا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الخبر فانه فان كان ثلاثة عشر فانهم دخلوا المدخل حين دخلوا اربعة عشر. وان كان اثني عشر فانهم دخلوا مدخلهم ثلاثة عشر. قالوا ابن اسحاق وحدثني رجل كان نصرانيا فاسلم ان عيسى عليه ان عيسى حين جاءه من الله
ايهم يحب ان يكون رفيقي في الجنة حتى يشبه يشبه للقوم في صورته فيقتلوه مكاني. فقال سرجس انا يا روح الله قال فاجلس في مجلس فجلس في ورفع عيسى عليه السلام فدخلوا عليه فاخذوه فصلبوه فكان هو الذي صلبوه وشبه لهم به
وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة وقد روهم فاحصوا عدتهم فلما دخلوا عليه ليأخذوا وجدوا عيسى واصحابه فيما يرون. وفقدوا رجلا من العدة فهو الذي اختلفوا فيه وكانوا لا يعرفون عيسى حتى جعلوا ليدوس زكريا يعطى ثلاثين درهما على ان يدلهم عليه ويعرفهم اياه فقال لهم اذا دخلتم عليه فاني ساقبله
ساقبله فاني ساقبله وهو الذي اقبله فخذوه فلما دخلوا قال وقد رفع عيسى ورأى سرجس في وراى سرجس في صورة عيسى ولم يشك انه هو فاكب عليه يقبله فاخذه فصلبه ثم ان يوجس زكريا يعطى ندم على ما صنع فاختنق بحبل حتى قتل نفسه وهو ملعون في النصارى
قد كان اخذ وقد كان احد احد اصحابه المعدودين وقد كان احد المعدودين من اصحابه وبعض النصارى يزعم انه يؤدس زكريا يوطى وهو الذي شبه لهم فصلبوه وهو يقول اني لست بصاحبكم انا الذي جللتكم عليه والله اعلم اي ذلك كان. وقال ابن جابر عن مجاهد صلبوا رجلا شاب
شبه بعيسى ورفع الله عز وجل عيسى الى السماء حيا واختار ابن جرير ان عيسى ان شبه عيسى القي على جميع اصحابه. وهذا لا يستقيم اختيار ابن جرير. لماذا لانه لم يثبت من جهة السند عن المعصوم صلى الله عليه وسلم
وثانيا لان هذا المروي اكثره من الاسرائلية وقول ابن عباس هو الاسد ان الشبه القي على واحد منهم. سواء قلنا انه من الحواريين او انه الدال او انه الدال وهنا قال رفع عيسى عليه السلام حيا. وهذه الرواية لا تخالف رواية ابن عباس انه اخذه النعاس ورفع لانه رفع وهو مصاب بالنعاس
بالنعاس ولم يمت نعم احسن الله اليك. وقوله تعالى وان من اهل الكتاب وان من اهل الكتاب الا ليؤمن النبي قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. قال ابن جرير اختلف اهل التاويل في معنى ذلك
فقال بعضهم معنى ذلك وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به عن ابي عيسى قبل موته. يعني قبل موت عيسى يوجه الى ذلك ان جميعهم يصدقون به اذا نزل القتل الدجال فتصير
الملل كلها واحدة وهي ملة الاسلام الحنفية دين ابراهيم عليه السلام ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن ابي حصين عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس وهو من اهل الكتاب الا ليؤمن النبي قبل موته. قال قبل موت عيسى ابن مريم عليه السلام. وقال العفي عن ابن عباس مثل ذلك
وقال ابو مالك في قوله الا ليؤمنن به قبل موته قال ذلك عند نزول عيسى ابن مريم وقبل موت عيسى ابن مريم عليه السلام لا يبقى احد من اهل الكتاب الا امن به. وقال الضحاك قال عن
ابن عباس رضي الله عنهم وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته عن اليهود خاصة. قال وقال الحسن البصري يعني النجاشي واصحابه ورواهما ابن ابي رواهما ابن ابي حاتم. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب حدثنا ابن علية. حدثنا ابو رجاء
عن الحسن وان من اهل الكتاب الا ليوم النبي قبل موته قال قبل موت عيسى عليه السلام والله انه الان لحي عند الله ولكن اذا نزل امنوا به اجمعون وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا علي ابن عثمان اللاحقين حدثنا جوهيرية بن بشير قال سمعت رجلا قال للحسن يا ابا سعيد قول الله عز وجل وان من اهلك
نبيل لالة يمنى النبي قبل موته قال قبل موت عيسى ان الله رفع اليه عيسى وهو باعثهم يوم القيامة مقاما يؤمن به البر والفاجر وكذا قال قتادة عبدالرحمن غير واحد وهذا القول هو الحق كما سنبينه بالدليل القاطع ان شاء الله وبه الثقل وبه الثقة وعليه التكلان
قال ابن جرير قال اخرون يعني بذلك وان من اهل الكتاب الا ليلة نبيه الا ليؤمنن به بعيسى قبل موت الكتاب ذكر منك ذكر من كان يوجه ذلك الى انه اذا عاين
يعني وهناك تفسير اخر وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به يعني عند موته سيؤمن ان عيسى عبد الله ورسوله وليس كما كان يعتقد انه ثالث ثلاثة او انه ابن الله او انه هو الله
اذا هذا الضمير ومن اهل كتاب الله ليؤمنن به يعني حين الموت راجع الى الهالك الميت. نعم. وهذا تفسير اخر. نعم. وهو غريب. نعم اه ذكر من كان يوجه ذلك الى انه اذا عاين الملك علم الحق من الباطل لان كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل فيه
قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في الاية قال لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى. حدثني المثنى حدثنا ابو حذيفة حدثنا شبل عن ابي عن ابن لنجاحنا مجاهد في قوله
ان ليؤمنن به قبل موته كل صاحب كتاب يؤمن بعيسى قبل موته قبل قبل موت صاحب الكتاب. وقال ابن عباس لو ضربت عنقه لم تخرج نفسه حتى يؤمن بعيسى اه حدثنا ابن حميدة حدثنا ابو تميلة يحيى بن الواضح حدثنا الحسين بن وقد عن المزيد النحوي عن كلمة عن ابن عباس قال لا يموت اليهودي حتى يشهد ان عيسى
الله ورسوله ولو عجل عليه بالسلاح. يعني هذا مثل قول فرعون لما لحقه الغرق والموت قال امنت بالذي امنت به بني اسرائيل لكن هذا الايمان لا ينفع وكذلك ايمان الكتابي بعيسى عند النزع غير نافع له ولا مجد
احسن الله اليك. حدثني اسحاق ابن ابراهيم ابن حبيب ابن الشهيد حدثنا عتاب ابن بشير عن خصيف عن سعيد ابن جبير ابن خصيف الخسيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته. قال هي في قراءة ابي قبل موتهم ليس يهودي يموت ابدا حتى
النبي عيسى قيل لابن عباس ارأيت ان خر من فوق بيت قال يتكلم به في الهواء في الهوي. نعم قيل ارأيت ان ضربت عنق احدهم حتى قال يلجلج بها لسانه. وكذا رواه وكذا روى سفيان الثوري عن عن خصيف عن عكرمة
عن ابن عباس وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته. قال لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى عليه السلام. وان ضرب بالسيف تكلم به. قال وان هوى وان
هوى تكلم به وهو يهوي. وكذا روي وكذا روى ابو داوود الطيرسي عن عن شعبة. عن ابي هارون الغنوي عن عكرمة عن ابن عباس فهذه كلها اسانيد صحيحة الى ابن عباس وكذا صحها مجاهد عن كلمة محمد ابن سيرين. وبه يقول الضحاك وجويبر والسدي وحكاه عن ابن عباس ونقل
قراءة ونقل قراءة ابي بن كعب قبل موتهم يعني هذا ايضا ثابت عن السلف وهذا لا تعارض بين هذا وذاك ليش؟ لان اذا قلنا قبل موته فيكون الكلام متعلق باهل الكتاب الحاظرين
ثمن نزول عيسى عليه السلام وهذا وقت اخر واذا قلنا قبل موتهم على قراءة ابي فيكون الخطاب لكل كتابي يموت قبل نزول عيسى عليه السلام. نعم احسن الله اليك وهذا يحتمل ان يكون مراد الحسن مراد الحسن ما تقدم عنه ويحتمل ان يكون مراده ما اراد هؤلاء. قال ابن جرير وقال الاخرون ومعنى ذلك ان وان
من اهل كتاب الله ليؤمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل موت صاحب الكتاب. ذكر من قال ذلك حدث عن ابن تفسير ثالث الان ان الكلام عن عيسى عليه السلام انتهى
وصار وان من اهل الكتاب هذا كلام مستأنف وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به اي بالنبي عليه الصلاة والسلام. بمحمد عليه قبل موته حين الغرغرة كايمان فرعون بموسى  احسن الله اليك. حدثني ابن المثنى حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا حماد عن حميد قال قال عكرمة لا امة نصراني ولا اليهودي حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم يعني في قوله وان
اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته. ثم قال ابن جرير واولى هذه الاقوال بالصحة القول الاول وهو انه لا يبقى احد من اهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام الا امن به قبل موته
في اي قبل موت عيسى عليه السلام ولا شك ان هذا الذي قاله المجاهدين هو الصحيح لانه المقصود من سياق الايات في تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى وصلبه من سلم لهم من
في ذلك فاخبر الله انه لم يكن الامر كذلك وانما شبه لهم فقاتلوا الشبيهة وهم لا يتبينون ذلك ثم انه رفعه اليه وانه باق حي وانه سينزل قبل يوم القيامة كما دلت عليه الاحاديث المتواترة التي سنردها ان شاء الله قريبا فيقتل فيقتل مسيح الضلالة ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية يعني لا يقبلها من من احد
من اهل الاديان من لا يقبل الا الاسلام او السيف فاخبرت هذه حافظ ابن كثير مع ابن جرير رجح الرواية الاولى بدلالة السياق وهذه دلالة قوية لا تهمل نعم اخبارك؟ احسن الله اليك فاخبرت هذه الاية الكريمة انه يؤمن به جميع اهل الكتاب حينئذ ولا يتخلف عن التصديق به واحد منهم ولهذا قال وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به ليؤمنن به قبل
اي قول موت عيسى عليه السلام الذي زعم اليهود ومن وافقهم من النصارى انه قتل وصوب يوم القيامة يكون عليهم شهيدا اي باعمالهم التي شاهدها منهم قبل رفعه الى السماء وبعد نزوله الى
لن اوقف اما من فسر الاية بان المعنى ان كل كتابه لا يموت حتى يؤمن بعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام فهذا في فهذا في الواو هو الواقع. وذلك ان كل احد عند احتضاره
ينجلي له ما كان ما كان جاهلا به. فيؤمن به ولكن لا يكون ذلك ايمانا نافعا له اذا كان قد شاهد الملك كما قال كما قال تعالى في اول هذه السورة
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم العتق اني تبت الان على الذين يموتون وهم كفار. يعني حافظ ابن كثير يقول ان الرواية هاي اللي فيها ان كل كتابي يؤمن بعيسى وقت الغرغرة بانه رسول وليس اله ولا ابن اله
او ثالث ثلاثة او ما من كتاب الا ويؤمن عند ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول حق يقول هذا صحيح من حيث الواقع فان الانسان عند معاينة الموت يرى الحق خلاص انتهت القضية. كشف الغطاء كما يقال
فعندما يكشف الغطاء لا ينفع الايمان. يصبح مثل ايمان من فرعون قال امنت قال ولا ما قال؟ قال. وهنا قال وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته وهنا ابن كثير يقول هذه الرواية المعنى في الواقع صحيح لكن لصقه بالاية هنا فيه اشكال. ما هو الاشكال؟ ان الايمان
المذكور في الاية هو الايمان النافع والايمان الذي يكون عند الاحتضار ايمان غير نافع لكن في نظري القاصر انه يحتمل في الاية ان يكون الايمان على المعنيين على معنى الايمان النافع وهذا في اخر الزمان لانه مطلق وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن بي اي ايمان ما ذكر
قول الله عن فرعون امنت علمنا ان هذا الايمان غير نافع اذا الايمان قد يكون نافعا وقد يكون غير نافع اذا كان في محل في اخر الزمان وهو حي يرى عيسى فيؤمن فهذا نافع
اذا كان في غير محله عند الاحتضار غير نافع. ما في اي اشكال على الاقوال كلها. نعم. احسن الله اليك. وقال تعالى فلما رأوا بأسا قالوا امنا بالله وحده وهذا يدل على ضعف ما احتج به ابن جدير في رد هذا القول حيث قال ولو كان المراد بهذه الاية هذا لكان كل من امن محمد صلى الله عليه وسلم او بالمسيح ممن كفر به ما يكون على دينهما
وحينئذ لا يرث اقربائه من اهل دينه لانه قد اخبر الصادق انه يؤمن به قبل موته فهذا ليس بجيد اذ لا يلزم من ايمانه في في حالة لا ينفعه ايمانه ان يصير
مسلمة الا ترى الا قول ابن عباس ولم ترد من شاهق او ضرب بالسيف او افترسه سابع فانه لابد ان يؤمن بعيسى فالايمان به في مثل هذه الحالات التي بنافع ولا ينقل صاحبه عن
لما قدمناه والله اعلم. ومن تأمل هذا جيدا واما من نظر اتضح له ان هذا وان كان هو الواقع ولكن لا يلزم منه ان يكون المراد في هذه الاية هذا بالمراد بها الذي ذكرناه من تقرير وجود عيسى عليه السلام وبقاء حياته في السماء وانه سينزل الى الارض قبل يوم القيامة ليكذب هؤلاء وهؤلاء من اليهود
النصارى والذين تبينت اقوالهم فيه وتصادمت وتعاكست وتناقضت وقالت عن الحق ففرط هؤلاء اليهود وفرط هؤلاء النصارى. تنقصه اليهود بما رموه به وامه وامام تنقصه اليهود بما به وامه من العظائم واطراه النصارى بحيث ادعوا فيه ما ليس فيه فرفعوه في مقابلة اولئك عن مقام النبوة الى مقام
تعالى الله عما يقول هؤلاء وهؤلاء علوا كبيرا وتنزه وتقدس لا اله الا هو. سبحانه. جاء وقت الاذان   ذكر الاحاديث الواردة في نزول عيسى ابن مريم الى الارض من السماء في اخر الزمان قبل يوم القيامة وانه يدعو الى عبادة الله وحده لا شريك له. قال البخاري
البخاري رحمه الله في كتاب ذكر الانبياء من صحيحه المتلقى بالقبول نزول عيسى بن مريم عليه السلام. حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا يعقوب ابن ابراهيم حدثنا حدثنا ابي عن صالح عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب قتلوا الخنزير الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله احد. وحتى تكون السجدة خيرا لهم من الدنيا وما فيها. ثم اقول
يقول ابو هريرة اقرأوا ان شئتم وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا هذه رواية نص في ان المقصود ليؤمنن به قبل موته يعني في اخر الزمان
وهذا حديث مرفوع وهو في الصحيح اذا لا يسار الى غيره بل هذه الرواية محفوظة حتى في المسلم وحديث نزول عيسى عليه السلام متواترا. فلا علينا من المعتزلة واضرابهم العقلانيين. نعم
احسن الله اليكم وكذا رواه مسلم عن الحسين عن الحسن الحلواني حلوان. الحلوانية. بالنسبة الى حلوان منطقة عندكم في مصر اي نعم. نعم. عن الحسن الحلواني وعبدي بن حميد كلاهما عن يعقوب به. واخرجه البخاري ومسلم ايضا من حديث سفيان ابن عيين
واخرجه من طريق الليثي عن الليثي عن الزهري به. ورواه ابن مردوية من طريق محمد ابن ابي حفصة عن الزهري عن سعيد بن المسيب. عن ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا يقتل الدجال يقتل الدجال ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ويفيض المال وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين
من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته موت عيسى ابن مريم ثم يعيدها ابو هريرة ثلاث مرات طريق اخرى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال الامام احمد حدثنا روح ثنا محمد بن ابي حفصة عن الزهري عن حنظلة بن علي الاسلمي عن ابي هريرة رضي الله عنه
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يهل الناس ابن مريم بفج الروحاء بالحج والعمرة او ليثنيهما جميعا. بالحج او العمرة بالحج او العمرة او لا يثنيهما جميعا. وكذا رواه مسلم منفردا به من حديث ابن عيينة ابن سعد ويونس ابن عبيد ثلاثة
طبعا معنا اه ليهلنا بفجر روحاه بفج الروحة يعني من فج الروحة يهل منها هنا فلعله يأتي من طريق ما او من مكان ما فيقال له انك قربت الحرم فيريد ان يدخل في الحرم فيحج ويعتمر وهذا ثابت
ان عيسى عليه السلام لا يموت حتى يحج ويعتمر نعم. احسن الله اليك. وقال احمد وحدثنا يزيد حدثنا سفيان وهو ابن حسين عن الزهري عن حنظلة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطي المال حتى لا يقبل ويضع الخراج انزلوا الرحى فيحج منها ويعتمر او يجمعهما. قال وتلى ابو هريرة رضي الله عنه وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موت
فزعم حنظلة ان ابا هريرة رضي الله عنه قال يؤمن به قبل موت عيسى فلا يدري هذا كله حديث النبي صلى الله عليه وسلم وشيء مما قاله او شيء قاله ابو هريرة. وكذا رواه ابن ابي حاتم عن ابيه عن ابي موسى محمد ابن المثنى عن يزيد ابن هارون عن سفيان ابن حسين عن الزهري
طريق اخرى قاله البخاري حدثنا ابن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن نافع مولى بقتادة الانصاري ان ابا هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم اذا نزل فيكم المسيح ابن مريم وامامكم منكم تابعه عقيل والاوزاعي وكذا وهكذا رواه الامام احمد
عبد الرزاق عن معمل عن عثمان ابن عمر او عن عثمان ابن عمر عن ابن ابي ذئب كلاهما عن الزهري به. واخرجه مسلم من رواية يونس والاوزاعي وابن ابي طريق اخرى قال الامام احمد حدثنا عفان وحدثنا قتادة عن عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه
وسلم قال الانبياء اخوة لعلات ان امهاتهم شتى ودينهم واحد. واني اولى الناس بعيسى ابن مريم لانه لم يكن نبي بيني وبينه وانه ازن فاذا رأيتموه فاعرفوه. رجل مربوع الى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كان رأسه يقطر. وان لم يصبه بل
الفادق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس الى الاسلام. ويهلك الله في زمانه الملل كلها الا الاسلام. ويهلك الله في زمنه المسيح الدجال ثم تقع الامانة على الارض حتى ترتع الاسود مع الابل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم
الصبيان بالحيات لا تضرهم. فيمكث اربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون. وكذا رواه ابو داوود عنه رجبات ابن خالد عن همام ابن يحيى فيمكث اربعين سنة ثم يدعو. هذا ثابت
لكن هل المقصود يمكث اربعين اي من بعد نزوله يمكث اربعين؟ فعلى هذا يكون يوم موته عمره ثلاثا وسبعين لانه رفع وعمره ثلاثة وثلاثين او يكون المقصود ويمكث اربعين سنة ثم يتوفى يعني يكمل الثلاثين
يمكث سبع سنوات وهذا قول قاله جمع من اهل العلم وكلا القولين مروي لكن الثاني وهو انه يمكث سبع سنوات هي الرواية المحفوظة  احسن الله اليك. ورواه ابن جرير ولم يورد عند هذه الاية سواه عن بشر ابن معاذ عن يزيد ابن ابن هارون عن سعيد ابن ابي عروبة عنه
عن كلاهما عن قتادة عن عبدالرحمن ابن ادم كلاهما مولى برثا. شلون؟ شلون؟ كلاهما وهو مولى ام برثا صاحب السقاية عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وقال فيقاتل الناس على الاسلام. وقد روى البخاري عن ابي اليمام عن شعيب عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة
رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انا اولى الناس بعيسى ابن مريم والانبياء اولاد علا فليس بيني وبينه نبي. ثم رواه محمد ابن سيناء عن فلاح ابن سليمان عن هلال ابن علي عن عبد الرحمن ابن ابي عمرة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا
اولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والاخرة. الانبياء اخوة لعلت امهاتهم شتى ودينهم واحد. وقال ابراهيم ابن طهمان عن موسى ابن عن سفيان عن صفوان بن سليمان عن عطاء بن يسأل عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث اخر قال مسلم في
حدثني زهير ابن حرب حدثنا معلى ابن منصور حدثنا سليمان ابن بلال حدثنا سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالاعماق او بدوابق فيخرج اليهم جيش من المدينة من خيار اهل الارض يومئذ فاذا تصافوا قالت الروم وخلوا بيننا وبين الذين سبقوا
لو منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لنخلي بينكم وبين اخواننا فيقاتلونهم فيهزم وثلث لا يتوب الله عليهم ابدا ويقتل ثلثا هم افضل الشهداء عند الله عز وجل ويفتح الثلث ويفتح الثلث لا يفتنون ابدا فيفتحون قسطنطينية. فبينما هم يقسمون الغنائم قد علق وسيوفهم بالزيتون
اذ صاح فيهم الشيطان ان المسيح قد خلفكم في اهلكم فيخرجون وذلك باطل. فاذا جاءوا فاذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسمون من الصفوف فاذا اقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فيؤمهم
فاذا رآه عدو الله ذهب كما يذهب الملح في الماء فلو تركه لذاب حتى يهلك. ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته. حديث اخر قال عن العوام ابن حوشب عن جبلة ابن شحيم عن مؤثر ابن عفزاء ابن عفازة عن ابن مسعود عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لقيت ليلة اسري بابراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا امر الساعة فردوا امرهم الى ابراهيم فقال لا علم لي فقال لا علم لي بها. فردوا امرهم الى عيسى فقال اما اما وجبتها
وجبتها يعني صيحتها اما اما وجبتها فلا يعلم فلا يعلم بها احد الا الله وفيما عهد الي ربي عز وجل ان الدجال خارج ومعي قضيبان فاذا رأني ذابك ما يذوب الرصاص قال فيهلكه الله اذا رآني حتى ان الحجر والشجر يقول يا مسلم ان تحتي كافرا فتعال
فاقتله قال فيهلكهم الله ثم يرجع الناس الى الناس الى بلادهم واوطانهم. فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوجهم من كل حدب ينسلون بلادهم فلا يأتون على شيء لاهلكوه ولا يمرون على ماء الا شربوه. قال ثم يرجع الناس الى ثم يرجع الناس يشكونهم فادعوا الله
عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى لا تجوى الارض من حتى حتى تجوى الارض من نتني ريحهم وينزل الله المطر فيجترف اجسادهم حتى يقذفهم في البحر. وفي ففيما عهد الي ربي عز
ان ذلك اذا كان ان الساعة كالحامل المتم لا يدري اهلها متى تفاجئهم بولادها ليلا او نهارا رواه رواه ابن ماجد عن محمد ابن رواه ابن ماجة عن محمد ابن بشار عن يزيد ابن هارون عن العوام نحو شبابه نحوه. نعم. حديث اخر قال الامام
احمد حدثنا يزيد ابن هارون حدثنا حمد بن سلمة عن علي بن زيد عن ابي نضرة قال اتينا عثمان ابن ابن ابي العاص في يوم في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفا
فلما فلما حضرت الجمعة امرنا فاغتسلنا ثم اتينا بطيب فتطيبنا ثم جئنا المسجد فجلسنا الى رجل فحدثنا عن الدجال ثم جاء عثمان عن ابن ابي العاص فجر فقمنا اليه فجلسنا. فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون للمسلمين ثلاثة امصار. نصر يلتقي
مصر بملتقى البحرين ومصر بالحيرة ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في اعراض الناس فيهزم من قبل مشرقي فاول مصر يرده المصري الذي بملتقى البحرين فيصير اهلها ثلاث فرق فرقة تقول نشامه ننظر ما هو وفرقة تلحق
الاعرابي وفرقة وفرقة تلحق بالمصري الذي يليهم ومع الدجال سبعون الفا من السيجان. واكثر من معه اليهود والنساء ثم يأتي المصري الذي يليه فيصير اهله ثلاث فرق فرقة تقول انه شامه وننظر ما هو. وفرقة تلحق بالاعراب وفرقة تلحق بالمصري الذي يليهم بغرب الشام وينحاز المسلمون الى عقب
فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد حتى احدهم لا يحرق وتر قوسه فبينما هم كذلك اذ نادى مناد من السحر يا ايها الناس اتاكم الغوث ثلاثة. فيقول بعضهم لبعض ان هذا لصوت رجل
وينزل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عند صلاة الفجر فيقول له اميرهم يا روح الله تقدم فصل فيقول هذه الامة امراء بعضهم على فيتقدم اميرهم فيصلي حتى اذا قضى صلاته واخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال فاذا رآه الدجال ذهب كما يذهب الرصاص فيضع حربته بين
كيف يقتله ويهزم اصحابه فليس شيئا يومئذ يواري منهم شيئا. حتى ان الشجرة لتقول يا مؤمن هذا كافر. ويقول الحجر يا مؤمن وهذا كافر. تفرد به احمد من هذا الوجه. هذا الحديث
نتكلم عن ثلاثة امصار. مصر بملتقى البحرين المقصود به البصرة. ومصر بالحيرة وهذا المقصود به قال بعضهم الكوفة ومصر بالشام قال بعضهم هي حلب والله اعلم لكن هذا الحديث في سند علي بن زيد بن جدعان حديث ضعيف لكن لبعضه شواهد نكتفي بهذا القدر نكمل بعد الصلاة مباشرة ان شاء الله
الله تبارك وتعالى
