الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو المجلس السادس والستون من مجالس قراءتنا ومدارستنا لتفسير القرآن العظيم الامام ابن فدى اسماعيل ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى
وهو المجلس الاول في سورة المائدة نبدأ على بركة الله تعالى من اول سورة المائدة ونحن في مغرب ليلة الاثنين في التاسع من شهر جمادى الاولى عام ستة واربعين واربع مئة والف
من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نبدأ على بركة الله والقراءة مع الدكتور احمد الهواري احسن الله اليكم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمن علمنا. يقول المصنف رحمه الله سورة المائدة وهي مدنية قال الامام احمد حدثنا ابو النظر حدثنا ابو معاوية شيبة
عن ليث عن شهر ابن حوشب عن اسماء بنت يزيد قالت اني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ نزلت عليه المائدة كلها وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة. وروى ابن مردوية من حديث صالح ابن سهيل عن عاصم ابن الاحول قال حدثتني ام عمر عن عمها انه
وكان في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه سورة المائدة. فاندق عنق الراحلة من ثقلها وقال احمد ايضا حدثنا حسن حدثنا ابن لهيئة حدثني حيي بن عبدالله عن ابي عبد الرحمن الحابلي عن عبد الله بن عمرو قال انزلت على رسول
الله صلى الله عليه وسلم سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع ان تحمله فنزل عنها تفرد به احمد وقد رواه الترمذيان قتيبة عن عبد الله ابن وابن حي عن ابي عبد الرحمن
عن عبد الله ابن عمر قال اخر سورة انزلت سورة المائدة والفتح. ثم قال الترمذي وهذا حديث حسن غريب وقد روي عن ابن عباس انه قال اخر سورة انزلت اذا جاء نصر الله والفتح. طبعا كون سورة النصر اخر سورة فهذا على الاطلاق
سورة الفتح اخر سورة اذا جاء نصر الله والفتح هذا على الاطلاق واخر اية اية اليوم آآ اية واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله واما كون المائدة اخر السورة نزلت فهي اخرية نسبية
اي اخر سورة نزلت في الاحكام وهي بعد التوبة باتفاق العلماء  احسن الله اليك. وقد روى الحاكم في مستدركه من طريق عبدالله بن وهب باسناد نحو باسناده نحو رواية الترمذي ثم قال صحيح على شرط الشيخين
انه لم يخرج وقال الحاكم ايضا حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن نصر قال قرأ على عبد الله بن وهب اخبرني معاوية بن صالح عن ابي الزهراء عن ابي الزاهرية عن جبير بن النفير قال حججت فدخلت على عائشة فقالت لي يا جبير تقرأ المائدة؟ فقلت نعم
فقالت اما انها اخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه ما وجدتم فيها من حرام فحرموه ثم قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرج ورواه الامام احمد ابن عمر. ورواه الامام احمد عن عبدالرحمن ابن مهدي عن معاوية ابن صالح وزاد. وسألته عن خلق رسول
صلى الله عليه وسلم فقالت القرآن ورواه النسائي من حديث ابن مهدي بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا نؤوف بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد
يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربك رضوانا واذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنئان قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى
ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا نعمان ابن حماد حدثنا عبد الله ابن المبارك حدثنا مسعار حدثني معن وعوف او احدهما ان
عبد الله ابن مسعود فقال عهد الي فقال اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه خير يأمر به او شر ينهى عنه. وقال حدثنا علي ابن الحسين حدثنا عبد الرحمن ابن ابراهيم دحيم حدثنا الوليد حدثنا الاوزاعي عن الزهري قال اذا قال الله يا ايها الذين امنوا افعلوا فالنبي منهم. صلى الله عليه وسلم
وحدثنا احمد بن سينا حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الاعمش عن خيثمة قاء عن خيثمة قال كل شيء في القرآن يا ايها الذين امنوا فهو في التوراة يا ايها المساكين
يدل على فضل هذه الامة. ان الله جل وعلا ينادي اهل الاسلام في القرآن بخطاب يا ايها الذين امنوا خطاب اكرام وفي التوراة يناديهم يا ايها المساكين يا ايها المساكين
احسن الله اليك. فاما ما رواه عن زيد ابن اسماعيل الصائغ البغدادي حدثنا معاوية عن ابن هشام عن عيسى ابن راشد عن عن علي ابن ابي ابن عباس قال ما في القرآن اية اية يا ايها الذين امنوا الا ان علي سيدها وشريفها واميرها وما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم احد الا قد عذ
كتب في القرآن الا علي ابن ابي طالب فانه لم يعاتب في شيء منه. فهو اثر غريب ولفظه في نكارة وفي اسناده نظر. وقال البخاري عيسى ابن راشد هذا مجهول وخبره
ويذكر قلت علي ابن هذيمة وان كان به ثقة وان كان ثقة الا انه شيعي قال. وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل. وقوله فلم يبق احد من صحابتي الا عتب في القرآن الا عليا انما يشير به الى الاية الامرة بالصدقة بين يدي النجوى فانه قد ذكر غير واحد غير واحد انه لم يعمل بها احد الا عليه. ونزل
وقول ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم الاية وفي كون هذا عتاب النظر فانه قد قيل ان الامر فانه فانه قد قيل ان الامر كان ندبا لا ايجابا. ثم قد نسخ ذلك عنهم قبل الفعل فلم يصدر من احد منهم خلافه. وقوله عن علي
انه لم يعاتب لم يعاتب في شيء من القرآن فيه نظر ايضا فان الايات التي في الانفال التي فيها المعاتبة على اخذ الفداء عمت جميع من اشار باخذه ولم يسلم منها الا عمر ابن الخطاب
رضي الله عنه فعلم بهذا وبها فعلم بهذا وبما تقدم ضعف هذا الاثري والله اعلم. قال ابن جرير حدثني المثنى حدثني حدثنا عن ابن صالح حدثنا الذي حدثني يونس قال قال محمد مسلم قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه
يا نجران وكان الكتاب عند ابي بكر بن حزم في هذا بيان من الله ورسوله يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود فكتب الايات حتى بلغ ان الله الحساب وقال ابن ابي حاتم المقصود بمحمد ابن مسلم هو الزوري
محمد ابن مسلم ابن عبيدالله ابن شهاب الزهري وهو ادرك عمرو ابن حزم  احسن الله اليك. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد حدثنا يونس ابن بكير حدثنا محمد بن وسعى وقد حدثني عبد الله ابن ابي بكر ابن محمد ابن عمر ابن حزم
عن ابيه قال هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا الذي كتبه لعمرو ابن حزم حين بعثه الى اليمن يفقه اهله ويعلمهم السنة ويأخذ صدقاتهم فكتب له كتابا وعهدا وامره فيه بامره فكتب باسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من الله ورسوله. يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. عهد من محمد
الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه الى اليمن امره بتقوى الله في امره كله فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. عفوا محمد بن مسلم ادرك عبد الله بن ابي بكر
ابن محمد ابن عمر ابن حسن يعني ادرك ابنه عمرو بن حزم. نعم. احسن الله اليكم. ومحمد ابن اسحاق ادرك ابن ابن عمرو ابن حازم  احسن الله اليكم. قوله تعالى اوفى بالعقود قال ابن عباس مجاهد وغير واحد يعني بالعقود العهود. وحكى ابن جرير اجمع على ذلك قال والعهود
والعهود ما كانوا يتعاهدون عليه من الحلف وغيره. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله ان العقود اشمل من العهود العهود في الغالب من حيث العرف يستخدم في عهد الصلح
في عهد الامان اما العقد فيشمل هذا وغيره نعم. احسن الله اليك وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود يعني العهود يعني ما احل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله ولا تغدروا ولا تنكس
ثم شدد في ذلك فقال والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل الى قوله سوء الدار. وقال الضحاك اوف بالعقول قال ما احل الله وحرم وما اخذ الله من الميثاق على من اقر بالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وللكتاب ان يوفوا بما اخذ الله عليه من الفرائض من الحلال والحرام
وقال وقال زيد ابن اسلم اوفى بالعقد قال هي ستة عهد الله وعقد الحلف وعقد الشركة وعقد البيان وعقد النكاح من باب التمثيل وليس من باب الحصر مثل قوله صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ست
فهذا للتعديد وليس للتحديد. نعم وقال محمد بن كعب هي خمسة منها حليف الجاهلية وشائكة المفاوضات وقد استدل بعضهم الذهب الى انه لا خيار في مجلس البيع بهذه الاية اوفوا بالعقود. قال فهذه تدل
وعلى لزوم العقد وثبت وثبوته فيقتضي نفي خيار المجلس وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك وخالفهما في وخالفهما في ذلك الشافعي ايها احمد والجمهور والحجة في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بخيار ما لم يتفرقا
وفي لفظ اخر للبخاري اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وهذا صريح في اثبات خيار المجلس المتعقب المتعقب لعقد وليس هذا منافي للزوم العقد بل هو من بل هو من مقتضياته شرعا. فالتزامه من تمام الوفاية بالعقود
وقوله تعالى احلت لكم بهم بكل انعام هي الابل والبقر والغنم قاله الحسن وقتادة وغير واحد. قال ابن جرير وهو عند وهو كذلك هو عند العرب وقد استدل ابن عمر وابن عباس وغير واحد من هذه الاية على اباحة الجنين اذا وجد ميتا في بطن امه اذا ذبحت. وقد ورد في ذلك حديث حديث في السنة
رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجه من طريق مجاهد عن ابي الوداك جبير جبر ابن نوف عن ابي سعيد قال قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين انلقيه ام نأكله؟ فقال كلوه ان شئتم فان ذاك
زكاة امه وقال ذكرته فان ذكاته زكاة زكاة امه. نعم الاولى اسم ان والثانية خبر ان احسن الله اليك. قال ابو داوود حدثنا اسحاق ابن ابراهيم حدثنا عتاب ابن بشير ابن يحيى ابن فارس ولا ما تعرف
هذا اللي كان بيني وبين البخاري مشكلة اتهم البخاري بالتجهل محمد ابن يحيى بن فارس الذهني نعم احسن الله اليك حدثنا عبيد الله ابن ابي زياد القداح المكي عن ابي الزبير عن جابر بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زكاة
جانيني ذكاة امه تفرد به ابو داوود وقوله انما يتلى عليكم قال ابن ابي قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس يعني بذلك الميتة والدم ولحم الخنزير. وقال قتادة يعني بذلك
والظاهر والله اعلم ان المراد بذلك قوله حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل بي وما اهل لغير الله به والمنخانيقات متردية ناطحة وما اكل السبع. فان هذه وان كانت من الانعام الا انها تحرم بهذه العوارض. ولهذا قال الا ما ذكيتموه ما ذبح على النصب
يعني يعني منها فانها حرام لا يمكن استدراكه وتلاحقه ولهذا قال تعالى وحلت لكم به مثل الانعام الا ما يتلى عليكم اي ما اي الا ما سيتلى عليكم من تحريم
في بعض في بعض الاحوال وقوله تعالى غير محل الصيد وانتم حرم قال بعضهم هذا منصوب على الحال والمراد بالانعام ما يعم الانس من الابل والبقر والغنم ويعم الوحشية كالضباء
اي البقر والحمر فاستثني من فاستثني من الانس ما تقدم واستثني من الوحشي الصيد في حال الاحرام. وقيل المراد احللنا لكم الانعام الا كما استثني منها لمن التزم تحريم الصيد وهو حرام لقوله فمن اضطر غير باغ ولا عادم فان الله غفور رحيم. اي ابحنا تناول الميتات للمضطر بشرط
بان يكون غير باغ ولا ولا متعد. وهكذا هنا. اي كما احللنا الان عملكم في جميع الاحوال فحرم الصيد في حال الاحرام فان الله قد حكم بهذا وهو الحكيم في جميع ما يأمر
في جميع ما يأمر به وينهى عنه. ولهذا قال تعالى ولهذا قال الله تعالى ان الله يحكم ما يريد. ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله
قال ابن عباس يعني بذلك مناسك الحج. وقال مجاهد الصفا والمروة والهدي والبدن من شعائر الله. وقيل شعائر الله محارمها لا تحل محارم الله التي حرمها الله تعالى. ولهذا قال تعالى ولا الشهر الحرام. يعني بذلك تحريمه والاعتراف بتعظيمه. وترك ما نهى الله عن تعظيمه
ان تعاطيه فيه من الابتداء بالقتال وتأكيد اجتناب المحارم كما قال تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وقال تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم
فلا تظلموا فيهن انفسكم وفي صحيح البخاري عن ابي بكرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات
والارض السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم. ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ورجب مضاري الذي بين جمادى وشعبان. وهذا يدل على استمرار تحريمها الى اخر وقت كما هو من ابو طائفة من السلف. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ولا الشهر الحرام. يعني لا تستحلوا القتال فيه وكذا. قال مقاتلون
عبد الكريم بن مالك الجزري واختاره من جديد ايضا وهذا هو الصوم ان الاشهر الحرم لا يجوز ابتداء القتال في حتى اذا امكن تأخيره او الهدنة فيه ينبغي المبادرة الى ذلك
واما قول الجمهور فهو مرجوح. وذهب الجمهور احسن الله اليكم. وذهب الجمهور الى ان ذلك منسوخ وانه يجوز ابتداء القتال في الاشهر الحرم واحتجوا بقوله تعالى فان انسلخ الاشهر الحرم فقلت للمشركين حيث وجدتموهم
والمراد اشهر اشهر التسيير الاربعة. قالوا فلم يستثنى شهرا حراما من غيره وقد حكى الامام ابو جعفر الاجماع على ان على ان الله قد احلق على اهل الشرك في الاشهر الحرم وغيرها من شهور السنة
قال وكذا اجماع ملقوظ بما نقل عن ابن عباس ومقاتل وعبد الكريم وغيرهم وهو اختيار ابن جرير. نعم الله عليك    وقد حكى الامام ابو جعفر الاجماع على ان الله قد احلق على اهل الشرك في الاشهر الحرم وغيرها من شهور السنة. قال وكذلك اجمعوا على ان المشرك لو قلد عنقه او ذراعيه بلحاء جميع
الى الحرم لم يكن ذلك له امان من القتل اذا لم يكن قد اذا لم يكن تقدم له عقد ذمة من المسلمين وامان. ولهذه المسألة بحث اخر له موضع ابسط وابسط من
هذا وقوله تعالى ان يأتي ان شاء الله تعالى لكن المقصود ان الكفار اذا ابتدأوا القتال في الاشهر الحرم فيجب مدافعته وانما الخلاف فيما في حال الابتداء  احسن الله اليك. وقوله تعالى ولا الهدي ولا القلائد يعني لا تتركوا الاهداء الى البيت الحرام فان فيه تعظيما لشعائر الله. ولا تتركوها تقليدا في اعناقها لتتميز بهم
عما اعدها من الانعام وليعلم انها هدي من الكعبة فيجتنبها من يريدها بسوء. وتبعث من يراها على الاتيان بمثلها فان من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجر
من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ولهذا لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي الحليفة وهو وادي العقيق. فلما اصبح طاف على نسائه وكن تسعا ثم اغتسل وتطيب
ركعتين ثم اشعر هديه وقلده واهل بالحج والعمرة وكان هديه ابلا كثيرة تنيف على الستين من احسن الاشكال والالوان. كما قال تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وقال بعض السلف اعظامها استحسانها واستسمانها. قال علي ابن ابي طالب
امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستشرف العين والاذن رواه اهل السنن. وقال مقاتلون حيا وقوله ولا القلائل فلا تستحلوها وكان اهل الجاهلية اذا خرجوا من اوطانهم في غير الاشهر الحرم قلدوا انفسهم بالشعر والوبر وتقلدوا وتقلدوا مشركوا الحرم من لحايا شجر الحرم فيعملون به. رواه ابن ابي حاتم ثم قال حدثنا محمد
حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا حدثنا عباد ابن العوام حدث عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نسى ونسخ من هذه السورة آيتان آية القلائد وقوله فإن جاءوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم. وحدثنا المنذر بنشهد ان حدثنا زكريا بن عيسى
ابن عدي حدثنا محمد ابن ابي عدي عن ابن عون قال قلت بالحسن نسخ من المائدة شيء قال لا وقال عطاء كانوا يتقلدون من شجر الحرم فنهى الله عن قطع شجره وكذا قال المطرح ابن عبدالله وقوله تعالى ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا
ولا تستحل قتال القاصدين الى بيت الله الحرام الذي من دخل وكان امنا وكان من قصد من قصده طالبا فضل الله وراغبا في رضوانه فلا تصدوه لا تمنعوه ولا تهيجوه
قال مجاهد ابن عمير والربيع بن انس ومقاتل بن حيان وقتادة وغير واحد في ليبتغون فضلا من ربهم يعني بذلك التجارة. وهذا كما تقدم في قوله ليس عليكم جناحا فضلا من ربكم. وقوله ورضوان قال ابن عباس ان يترضون الله بحجهم
هذه الاية اية المائد يبتغون فضلا من ربهم البقرة ليس عليكم جناح من تبتغوا فضلا من ربكم واية المزمل واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضله. ثلاث ايات كلها تدل على فضل التجارة
وهي متضمنة ذم البطالة فما عليكم من الزهد المتصنع اللي عند المتأثرين برهبنة البوذيين  احسن الله اليك. وقد ذكر عكرمة السدي وابن جرير ان هذه وابن جريج ان هذه الاية نزلت في حطم ابن هند البكري
كان قد اغار على سرح المدينة فلما كان من العام المقبل اعتمر الى البيت فاراد بعض الصحابة ان يعترضوا عليه في طريقه الى البيت فانزل الله عز وجل من البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. وقد حكى هو اذا اخطأ في الحرم
نشر الحرم ما يجوز لكم انتم ان تعتدوا عليه في الاشهر الحرم اذا فان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقدتم به هذا في المباح وليس اذا كان العدو ارتكب امر محرم نرتكب نحن امر محرم
سلام عليكم. وقد وقد حكى ابن جرير الاجماع على ان المشرك يجوز قتله اذا لم يكن له امان وان ام البيت الحرام او بيت المقدس. وان هذا الحكم منسوخ في
والله اعلم فان منسوخ في حكم في حقه لا لاجل الاشهر الحرم منسوخ في حقهم لان الله نهى المشركين عن قصد المسجد الحرام ها بعد مضي اربعة اشهر. اي وقت كان فلا يجوز لمشرك ان يقصد المسجد الحرام
ومتى ما وجد وجب قتله وقتاله. نعم احسن الله اليك  وان هذا الحكم منسوب في حقهم والله اعلم فاما من قصده بالالحاد فيه والشرك عنده والكفر به فهذا يمنع. قال قال تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون ناجات
اسم فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. ولهذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تسع لما امر الصديق على الحجيج عليا وامره ان ينادي على سبيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة وانه لا يحج بعد هذا العام المشرك ولا يطوف ولا يطوف بالبيت عريان. وقال ابن ابي طلحة عن ابن عباس قوله
البيت الحرام يعني من توجه قبل البيت الحرام فكان المؤمنون والمشركون يحجون البيت الحرام فنهى الله المؤمنين ان يمنعوا احدا يحج البيت او يعرضوا له من مؤمنين او كافرين ثم انزل الله بعدها انما المشركون نجاسون فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا
وقال تعالى ما كان للمشركين من يعمر مساجد الله وقال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر فنفى المشركين من المسجد الحرام هذا النفي انما يعمر مساجد الله
ان يعمروا مساجد يشمل المعنيين لا ينبغي ان يكونوا بناة عامرين بانين له ويشمل معنى يعمر يعبد عابدين فيها احفظ المعنيين ولا تذهل عن احد المعنيين نعم احسن الله اليك. وقال عبد الرزاق حدثنا مع عمار عن قتادة في قوله ولا القلائد ولا امين البيت الحرام قال منسوخ كان الرجل في الجاهلية اذا خرج من بيته يريد
من الشجر فلم يعرضن فلم يعرض له احد. فاذا رجع تقلد قلادة قلادة من شعر فلم يعرض له احد. وكان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت فاما امر الا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت فنسخها قوله فقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
وقد اختار ابن جرير ان المراد بقوله ولا القلائل يعني ان تقلدوا قلادة من الحرم فامنوهم. قال ولم تزل العرب تعير من اخر ذلك. قال الشاعر الم تقتل الحرجين اذ اعورا لكم يمران بالايدي اللحاء يمران بالايدي اللحاء المظفرة
وقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا اي اذا فرغتم من احرامكم واحللتم منه فقد ابحنا لكم ما كان محرما عليكم في حال الاحرام من الصيد وهذا امر وهذا امر بعد الحظر والصحيح الذي يثبت على السابر انه انه يرد يرد الحكم الى ما كان عليه قبل النهي. نعم
فان كان واجبا رده واجبا وان كان مستحبا فمستحب او مباحا فمباح. ومن قال انه على الوجوب ينتقض عليه بايات كثيرة ومن قال انه للاباحة يرد عليه اية يرد عليه اية يلد يلد يرد عليه اية اخرى والذي والذي ينتظم
كلها هذا الذي ذكرناه كما اختاره بعض علماء الاصول والله اعلم. وقوله ولا يجرمنكم شنئان قوم انصدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا. من من قرأ ان صدوق ان صدوكم بفتح الالف من ان
طبعا كثير على قراءة كسر واحنا قراءتنا للفتح لذلك هو ذكر اولا قراءته ولا يجرمنكم شنئان قوم ان صدوكم انفسكم بس انت ما قريت بقراءته بعدين قال من القراء من قرأ ان صدوكم. يقصدنا حنا. نعم
احسن الله اليكم اعناها ظاهر ان لا يحملنكم بغض قوم قد كانوا صدكم عن الوصول الى المسجد الحرام. وذلك عام الحديبية على ان تعدلوا حكم الله فيهم فتقتص منه ظلما وعدوانا بل احكموا بما امركم الله به من العدل في حق كل احد وهذه الايات كما سيأتي من قوله ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو
اي لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فان العدل واجب في على كل احد في كل في كل في كل احد على كل حال وقال بعض السلف فان العدل واجب على كل احد في كل احد في كل حق. نعم
وقال بعض السلف ما عاملت من عصى الله فيك بمثل بمثل ان تطيع الله فيه. والعدل به قامت السماوات والارض. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا سهيل ابن عفان حدثنا
حدثنا سهل ابن عفان حدثنا عبد الله ابن جعفر عن زيد ابن اسلمة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجيبية واصحابه حين صدهما حين صدهم المشركون عن البيت وقد اشتد ذلك عليهم. فمر بهم اناس من المشركين من اهل المشرق يريدون العمرة فقال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نصدها
اولئك ما صدنا اصحابهم فانزل الله هذه الاية. والشنان هو البغض قاله ابن عباس وغيره. وهو مصدر من شنأته اشنؤه شنآن بالتحريك مثل قولهم جميزان ودرجان ورقلان من جمز ودرج ورقل. قال وقال ابن جديد من العرب من يسقط التحريك في شنآن
فيقول فيقول يقول شنب. نعم. فيقول شنان. نعم. بدون همز يعني احسن الله اليك يسقط التحريك ولم اعلم احدا قرأ بها ومنه قول الشاعر وما العيش الا ما تحب وتشتهي والا ما فيه ذو الشنان وفندا
وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والرجوع يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاملة على فعل الخيرات وهو البر وترك المنكرات وهو التقوى وينهاهم عن التناصر على والتعاون على المآثم والمحارم. قال ابن جرير الاثم ترك ما امر الله بفعله والعدوان مجاوزته ما حد الله في دينكم ومجاوزته ما فرض الله عليكم في انفسكم
في غيركم وقد قال الامام احمد حدثناه شيخ حدثنا عبيد الله ابن ابي بكر ابن انس عن جده انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاك
قيل يا رسول الله هذا نصرته مظلوما فكيف انصره اذا كان ظالما؟ قال تحجزه وتمنعه من الظلم فذلك نصره. انفرد به البخاري نحوه واخرجه من طارق ثابت عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما. قيل يا رسول الله هذا نصرته مظلومة
فكيف ينصره ظالما؟ قال تمنعه من الظلم فهذاك نصرك اياه. عند قول ابن كثير اه يقول مثل قولهم جميزان ودرجان ورقلان من جمز ودرج ورقب. اكتب جنبها هذه الثلاثة اسماء مشية
اسمها ومشيت تقول جمز الفرج الفرس ودرجة في السير ورقل يعني اطال عنقه في المشية جمز ودرجة ورقلة اسماء نوع من السير او نوع من المشي. نعم من الدواء. هم احسن الله اليك. وقال الامام احمد حدثنا يزيد حدثنا سفيان بن سعيد عن الاعمش عن يحيى ابن وثاب. عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على على اذا هم اعظم اجرا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم. وقد رواه احمد ايضا في مسند عبدالله بن عمر
حدثنا حجاج عن حدثنا شعبة عن الاعمش عن يحيى ابن وثاب عن شيخ من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الاعمش هو ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم. وهكذا رواه الترمذي من حديث شعبة وابن ماجه من طريق اسحاق بن يوسف فكلاهم
عن شيخ ثم قال ابن عمر لان ابن عمر بالنسبة ليحن ابن وثاب يعتبر شيخ كبير ابن عمر كان في السنة الخامسة في غزوة الاحزاب من الهجرة عمره خمسة عشر عاما
يعني قدم المدينة وعمره عشرة اعوام وتوفي بعد الستين يعني معناته وصل الى السبعين   وقال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا ابراهيم بن عبدالله بن محمد ابو شيبة الكوفيق حدثنا بكر بن عبدالرحمن حدثنا عيسى ابن المختار عن عن ابن ابي ليلى عن فضيل ابن
امر عن ابي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله ثم قال لا نعلمه يروى الا بهذا الاسناد. قلت وله شاهد في الصحيح من
دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه الى يوم القيامة لا ينقصه لا ينقص من ذلك من اجورهم شيئا. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من اتبعه الى يوم
لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا. وقال ابو القاسم الطبراني حدثنا عمرو ابن اسحاق ابن ابراهيم ابن ابن زبريق الحمصي حدثنا ابي حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال عياش ابن مؤنس ان ابا الحسن نمران ابن مخمل
حدثه ان اوس بن شرحبيل احد بنيه احد بني المجمع حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم انه ظالم فقد خرج من الاسلام. طبعا هذا الحديث في سنده مقال
ولا شك ان المشية مع الظالم واعانته على الظلم من كبائر الذنوب. اما خروجه عن الاسلام فان كان المقصود عن الاسلام التام سيكون كفرا دون كفر فهذا له وجه اذا كان المقصود خروج المطلق فهذا ليس له واجب
والحديث ضعيف. نعم. وفي سنده وفي متنه نكارة نعم احسن الله اليك. حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة والمنقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل سبع الا ما ذكيتم. وما ذبح على النصب وانت استقسموا بالازلام ذلكم فسق. اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشون
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي وراضي ورضيت لكم الاسلام دينا. فمن اضطر في مخنصة غير متجانف الاثم فان الله غفور رحيم. يخبر تعالى عباده خبرا متضمنا متضمنا النهي عن تعاطي هذه المحرمات من الميتة وهي من مات من الحيوانات حتف انفهم
من غير زكاة ولا اصطياد. وما ذاك الا لما فيها من المضرة لما فيها من الدم المحتقن فهي ضارة للدين والبدن. فلهذا حرمها الله عز وجل ويستثنى من الميتة السمك فانه حلال ما سواء
اتى بتزكية او غيرها لما رواه مالك والشافعي واحمد في مسندهما وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة في سننهم وابن خزيمة وابن حبان في وابن خزيمة وابن حبانة في صحيحيهما عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماءه
ميتته وهكذا الجراد لما سيأتي من الحديث. قوله والدم يعني به المسفوح كقوله او دم مسفوحا. قال ابن عباس وسعيد ابن جبير قال ابن ابي حاتم حدثنا كثير بوشعيب الملحجي حدثنا محمد بن سعيد بن سابق حدثنا عمرو عن ابن ابي قيس عن سماك عن كريم اتى عن ابن عباس رضي الله عنه انه سئل عن الطحال فقال كلوه فقالوا انه
انما حرم عليكم الدم المسفوح. وكذا رواه حماد بن سلمة عن عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت انما نهي عن الدم السافح. يعني الدم الذي يسيل
ثم يتجمد هذا ممنوع اكله وهذا لا يتصور في الدم الا ان يكون الجرح كبيرا فيسيل ثم يتجمل تصبح قطعة او الدم المذبوح يدخل يخرج من المذبوح ثم يتجمل يصبح قطع هذا محرم
اما اذا كان الدم يسيرا ومع اللحم او الحوايا مختلف بعظم لا يسيل هذا ليس محرما  وقد قال ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي حدثنا عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم عن ابيه عن ابن عمر مرفوعا عن ابن عمر مرفوعا قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم احل لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالسمك والجراد واما الدمان فالكبد والطحال. وكذا رواه احمد بن حنبل وابن ماجة والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم وهو ضعيف قال الحافظ الباهقي ورواه اسماعيل بن ابي ادريس عن اسامة وعبدالله بن وعبدالله وعبدالرحمن بن زيد بن اسلم عن ابن عمر
طبعا قلت وثلاثة كلهم ضعفاء ولكن بعضهم اصلح من بعض وقد رواهم سليمان بن بلال احد الاثبات عن زيد بن اسلم عن ابن عمر فوقفه بعضهم عليه فقال ابو زرعة الرازي وهو اصح. لا شك ان الاصح ان هذا الحديث موقوف على ابن عمر من هذه الجهات
ولكن له حكم رافع. نعم سلام عليكم. وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي بن الحسن حدثنا محمد بن عبدالملك بن ابي الشوارب. حدثنا بشير بن سريج عن ابي حدثنا بشير بن سريج عن ابي غالب عن ابي امامة رضي الله عن ابي امامة رضي الله عنه وهو صدي بن عجلان قال بعثني رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى قوم يدعوهم الى الله ورسوله واعادوا عليهم شرائع الاسلام فاتيتم فبين فبينما ونحن كذلك اذ جاءوا بقصعة من دم فاجتمعوا عليها فقالوا هل ما قال قلت ويحكم انما اتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم فاقبلوا عليه. قالوا وما ذاك فدلوت عليهم ولا حرمت عليكم الميتة والدم ونحوه
الاية من حديث ابي مع الاسف ان الدماء المسفوحة الى اليوم في كثير من المشايخ سواء في الغرب او في بعض البلدان الاسلامية. وانا رأيت هذا بام عيني في باكستان
في مسلخ كبير عام هذه الدماء جعلوا لها مسلك معين تجتمع في قعر معين ثم تتجمد ثم يقطعونها ثم يضعون عليها مواد كذا يجعلونها علف للدواب والدواجن الله المستعان اكثر مطعومات الدواجن من هذا النوع
ولا حول ولا قوة الا بالله طبعا على مذهب الحنفية يجوز لانه صار فيه تصوير لكن مذهب الجمهور ما يجوز  احسن الله اليكم. ورواه الحافظ ابو بكر بن مردية من حديث ابن ابي الشباب باسناده مثله. وزاد بعده هذا السياق. قال فجعلت ادعوهم الى الاسلام ويبون علي فقلت
قلت له ويحكم اسقني شربة من من ماء فاني شديد العطش قال وعلي عباءتي فقالوا لا ولكن ندعوك حتى تموت عطشا. قال فاغتنمت وضربت برأسي في العباءة ونمت على في حر شديد قال فاتيني ات من ات في منامي بقدح من زجاج لم يرى الناس احسن منه وفيه شراب لم يرى الناس شرابا الذ منه فامكنني منه
شربت فلما فرقت من شرب استيقظت فلا والله ما عطشت ولا عييت بعد تلك الشربة. الله! في حياته ما عطش خلاص نعم ورواه الحاكم في مستدراكه عن علي ابن حماد عن عبد الله ابن احمد ابن حنبل حدثني عبد الله ابن سلمة ابن عياش العامري حدثنا صدقة ابن هرمز عن ابن
عن ابي غالب عن ابي امامة رضي الله عنه وذكر نحوه وزاد بعد قوله بعد تلك الشربة فسمعتهم يقولون اتاكم رجل من سراة قومكم فلم فلم تنجعوه بمدقة فقلت لا حاجة لي فيها ان الله اطعمني وسقاني واريت من بطني فاسلم على اخرهم. وما احسن ما انشد العرش في قصيدته التي ذكرها ابن اسحاق. واياك
لا تقربنها ولا تأخذن عظما حديدا فتفصلا. نعم. اي لا تفعل فعل الجاهلية وذلك ان احدهم كان اذا جاع يأخذ محددا من عظم ونحوه فيفسد به بعيره وحيوانا من اي صنف كان فيجمع ما يخرج منه من الدم فيشربه ولهذا حرم الله الدم على هذه الامة ثم قال
وذا النصب المنصوب لا تأتينه ولا تعبد الاوثان والله فاعبده. وقوله ولحم الخنزير يعني انسيه ووحشيه واللحو يعم جميع اجزائه حتى الشحم. ولا هو الصواب ان كلمة الخنزير اسم جنس
وما دام انه اسم جنس فلا يجوز حل اي نوع منه وهذا الاصل هذا عام في كل محرم اذا اطلق اسم الجنس فانه يحرم حتى يأتي دليل على الاستثناء حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم
لحوم الحمر جاء في بعض الروايات حمر حمر الانسية وجاء عندنا في صحيح البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام اهديت له كتف الشاة حمار وحشي علمنا ان الحمير محرمة الجنس اذا كانت انسية
احسن الله اليك. واللحم يعم جميع اجزائه حتى الشحم. ولا يحتاج الى تحذق الظاهرية في جمودهما ونواة وتعسفهم في الاحتجاج بقوله فانه يعني قوله تعالى الا ان يكونوا ميتة او مسبوحا ولحم خنزير فانه رجس. اعدوا الضمير فيما فهموه على الخنزير حتى يعم جميع اجزائه. وهذا
بعيد من حيث اللغة فانه لا يعود الضمير الا الى المضاف دون المضاف اليه. ولا يظهر ان اللحم يعم جميع الاجزاء كما هو مفهوم من لغة العرب ومن العرف المضطرد
وفي صحيح مسلم عن بريدة ابن حصيب الاسلمي رضي الله عنه قال يعني كلام كلام الحافظ ابن كثير ان الضمير يعود الى المضاف ليس الى المضاف لحم الخنزير لحم الخنجر لحم مضاف والخنزير مضاف اليه
فانه رجس الظاهرية قالوا انه يعني الخنزير رجس كله فليس مختصا بلحمه فصار شحمه ورأسه وكرشه وليه كلهم نجس على تأويله لكن الحافظ ابن كثير رحمه الله استبعد تفسيرهم بسبب ان الضمير يرجع الى المضاف
لا الى المضاف اليه هذا الكلام مستقيم ان الاصل ارجاع الظمير الى المظاف لكن ما دام ليس هناك مانع من ارجاع الظمير الى المضاف او الى المضاف اليه فما المشكلة في
اما قوله انه بعيد من حيث اللغة قوله عن هذا انه بعيد من حيث اللغة ذكر له ابن حزم وغيره شواهد لغوية ذكروا له شواهد لغوية انت تقول مثلا من كلام نحو كلام العرب
هذا عبد زيد وهو من كرماء الناس الان كل انسان يسمع هذا الكلام يفهم ان الظمير راجع الى زيد لا الى عبده مع ان زيد مضاف اليه السياق يحكم الكلام
واذا قلنا فانه اي لحم الخنزير رجس فانه اي الخنزير رجس ما في اي اشكال. نعم وفي صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب الاسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعب بالنردشير فكأنما صبغ
يده في لحم خنزير ودمه. في لحم الخنزير ودمه. فان كان هذا هو فان كان هذا فان كان هذا التنفير لمجرد ملابسته باللمس فكيف ملابسته بالمس فكيف يكون بالتهديد فكيف يكون التهديد والوعيد الاكيد على اكله والتغذي به. وفيه دلالة على شمول اللحم لجميع الاجزاء من اللحم من الشحم وغيره
طبعا نرد الشير النرد الشير اصح ما قيل في تفسيره هو ما نسميه اليوم بالمكعب المكعب الذي عليه الارقام اللي هو واحد وكم واثنين حتى الزهرة ايوا الزهرة. نعم. هذا الزهرة. النردشير هو الزهرة
احسن الله اليك. وفي الصحيحين وبعض الشراح فسروه الشطرنج وهذا له وجه ايضا نعم وفي الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله حرم ان الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. فقيل يا رسول الله ارأيت
لحوم الميتة فانها تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس. فقال لا هو حرام وفي صحيح البخاري من حديث ابي سفيان انه قال له روح الملك الروم نهانا عن الميتات والدم. اذا دل هذا الحديث حديث البخاري
على ان الله اذا حرم شيئا حرم استعماله في اي شيء كان حرم استعماله في اي شيء كان. نعم. احسن الله اليك. وقوله وما اهل لغير الله به اي ما ذبح فذكر عليه اسم غير الله فهو حرام لان الله تعالى اوجب ان تذبح مخلوقاته على اسمه العظيم. فمتى عدل بها عن ذكر عن
ذلك وذكر عليه اسم غيره من صنم او طاغوت او غير ذلك من سائر المخلوقات فانها حرام بالاجماع. ومما اختلف العلماء في متروك التسمية عليه مما كما سيأتي تقريبا في سورة الانعام. طبعا وما اهل لغير الله به في جميع القرآن. في المائدة في الانعام في النحل
بتأخير به وما اعل لغير الله الا في البقرة بتقديم به لغير الله ليش ما فكرت فيها؟ لا فكر فيها نعم  تجوز النسيان في العلم   وان وان وقد قال ابن ابي وقد قال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن الحسن الهسنجاني حدثنا عن ابن حماد
هي اصلها الحسن جاني بس بالفارسية خلوها سنجاني شتسوي لهم شخص اسمه علي ما يقولون له علي. علي. ايه ايه. عرفت؟ حسن ما يقول الحسن حسن. شتسوي نعم لا لا هو هكذا
حسن جاني واصله حسن عرفت؟ نعم علي حدثنا علي بن الحسن الحسن كلمة الجان حسن جان جان كلمة معناها عزيز معناه العزيز علي. نعم باللغة الفارسية والحسن خان قال معناه السيد
احفظوا هذي اذا قيل علي جان يعني العلي العزيز حسن جان الحسن العزيز طيب علي خان السيد علي طيب ليش الصفة ها متأخر هذي اللغة الفارسية هكذا كل اللغات غير العربية هكذا
قال اه حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن جميل عن ابي الفضيل قال نزل ادم بتحريم اربع انميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به. وان هذه الاربعة لم تحل قط وانت ولم تزل حراما منذ خلق الله السماوات والارض. فلما كانت بنو اسرائيل حرم الله عليهم طيبات احلت لهم بذنوبهم فلما بعث الله عيسى ابن مريم عليه السلام
نزل بالامر الاول الذي جاء به ادم واحل لهم ما سوى ذلك فكذبوه وعصوه هذا اثر غريب. وقال ابن ابي حازم ايضا حدثنا ابي حدثنا احمد بن يونس حدثنا ربعي بن عبدالله قال
سمعت الجارود بن ابي صبرة قال قال هو جدي قال كان رجل من بني رباح يقال له ابن هثيل وكان شاعرا نافرا وكان شاعر نافرا غالبا ابا الفرزدق بماء بظهر الكوفة على ان يعقره. على ان يعقر هذا مئة من ابله وهذا مئة من ابله
هي وردت الماء. فلما وردت الماء اقام اليها بسيفيهما فجعلا يكسفان عراقيبها. قال فخرج الناس على على الحمرات والبغال يريدون اللحم قالوا علي بالكوفة قال فخرج علي فخرج علي على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء البيضاء وهو ينادي يا ايها الناس لا تأكل
كلوا من لحومها فانها والا بها لغير الله. الله اكبر دل هذا على ان اي شيء ذبح على المفاخرة فانه مذبوح لغير الله فاحذروا واحذروا الله يرحمنا برحمته كثير من السلف ما كانوا يحضرون
بعظ الولائم التي تذبح فيها الانعام مفاخرة من هذا الباب نعم احسن الله اليك. هذا اثر غريب ويشهد له بالصحة ما رواه ابو داوود حدثنا هارون ابن عبد الله. حدثنا حماد بن مسعدة عن عوف عن ابي ريحانة عن ابن عباس رضي الله
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الاعراب. ثم قال ابو داوود ثم قال ابو داوود محمد ابن جعفر هو غندر. اوقفه على ابن عباس تفرد به ابو داوود
وقال ابن علي لا شك انه حديث حسن  وقال ابو داوود ايضا حدثنا هارون ابن زيد ابن ابي الزرقاء حدثنا ابي حدثنا جرير ابن حازم عن الزبير ابن ابن خريت
نعم قال سمعت عكرمة يقول كان ابن عباس يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام متباريين ان يؤكل ثم قال ابو داوود اكثر من اكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيها ابن عباس تفرد به ايضا
قوله والمنخنقة وهي التي تموت بالخنق اما قصدا واما اتفاقا ان تتخبل في وثائق في وثاقتها فتموت به الحرام واما الموقودة فهي التي تضرب بشيء ثقيل غير محدد حتى تموت كما قال ابن عباس وغير واحد وهي التي تضرب بالخشبة حتى يوقظها فتموت
قال قتالت وكان اهل الجاهلية يضربونها بالعصي حتى اذا ماتت اكلوها. وفي الصحيح ان عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله اني ارمي بالمعراج الصيد فاصيب. قال اذا رميت بالمعراج
فخزق فكله وان اصاب بعرضه فانما هو وقيد فلا تأكله. ففرق بين ما اصابه بالسهم او بالمعراج ونحوه بحده فاحله ما اصاب بعرضه فجعله وقيدا لم يحل له وهذا مجمع عليه عند الفقهاء
واختلفوا فيما اذا صادم الجريحة الصيد بثقله فقتله بثقله ولم يجرحه على قول انهما قولان للشافعي احدهما انه لا يحل كما في السهم والجامع ان كلا منهما ميت ان كلا منها ميت بغير جرح فهو وقيل. والثاني انه لا يحل لانه حكم حكم باباحة ما اصابه الكلب ولم يستفصل
فدل على اباحة ما ذكرناه لانه قد دخل في العموم وقد قررت الى هذه المسألة فصلا فليكتبها هنا. لا شك ان الراجح هو الاول يعني انت الان اذا ضربت الصيد بسيارتك وصدمتها وماتت من الصدمة ما تحل
فصل اختلف العلماء طيب نكمل بعد الاذان ان شاء الله هذا الفصل جابه من كتاب الاحكام وحطه لنا هنا فصل طويل بس ما يخالف  فصل اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما اذا ارسل كلبا على صيد فقتله بثقله ولم يرحه وصدمه هل يحل ام لا؟ على قولين احدهما ان ذلك حلال
لعموم قوله تعالى فكلوا مما امسكن عليكم وكذا عموما حديث عدي ابن حاتم وهذا قول رواه وهذا قول حكاه الاصحاب عن الشافعي رحمه الله وصححه بعض المتأخرين منهم كالنووي والرافع قلت وليس ذلك بظاهر من كلام الشافعي في الام والمختصر فانه قال في في كلا
موضعين يحتمل معنا اليوم تأليف الامام الشافعي نفسه. اما المختصر فهو تأليف تلميذه الامام المزني رحمه الله وهو اصل في مذهب الشافعي  احسن الله اليك. فانه قال فانه قال في كلا الموضعين يحتمل معنيين ثم وجه كلا منهما فحمل ذلك الاصحاب منه فاطلقوا
في المسألة قولين عنه اللهم الا انه في بحثه حكاية للقول بالحل رشحه قليلا. ولم يصرح بواحد منهما ولا جزا ما به القول بذلك اعني الحل نقله ابن الصباغ عن ابي حنيفة من رواية الحسن ابن زياد عنه ولم يذكر غير ذلك واما ابو جعفر ابن جرير فحكاه
تفسير يا سلمان الفارسي وابي هريرة وسعد ابن ابي وقاص وابن عمر وهذا غريب جدا. وليس يوجد ذلك مصرحا به عنهم الا انه من تصرف رحمه الله ورضي عنه. والقول الثاني انه ان ذلك لا يحل وهو احد القولين عن الشافعي رحمه الله واختاره المزني ويظهر من كلام الصباغ ترجيحه ايضا
والله اعلم ورواه ابو يوسف ومحمد عن ابي حنيفة وهو مشهور عني وهذا هو المذهب عند الحنفي الذي رواه ابو يوسف ومحمد عن ابي حنيفة هو المعتمد ولا يلتفت الى رواية ابن الصباغ الشافعي
عن ابي حنيفة نعم. احسن الله اليك. وهو المشهور عن الامام احمد ابن حنبل رحمه رضي الله عنه وهذا القول اشبه بالصواب والله اعلم لانه اجرى لانه اجرى على القواعد الاصولية وامشى على الاصول الشرعية واحتج ابن الصباغ الى
وفي حديث رافع بن خديجة قال يا رسول الله انا ملاق العدو غدا. وليس معنا مدن افنذبح بالقصب؟ قال ما انهر الدم وذكر اسم الله الحديث بتمامه. وهو في الصحيحين وهذا وان كان واردا على سبب خاص فالعبرة بعموم اللفظ عند جمهور العلماء في الاصول والفروع
كما سئل عليه السلام عن البتع وهو نبيذ العسل فقال كل شراب اسكر فهو حرام. افيقول فيه افيقول ان هذا اللفظ مخصوص بشراب العسل. وهكذا هذا كما سألوه عن شيء من الذكاة فقال لهم كلاما عاما يشمل ذلك المسؤول
تعنوا غيره لانه عليه الصلاة والسلام كان قد اوتي جوامع الكلم اذا تقرر هذا عليه الصلاة والسلام كان قد اوتي الكلم ولانه عليه الصلاة والسلام بعث للامة كافة فلا بد ان يكون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
احسن الله اليك فما صدمه الكلب او غمه بثقله ليس مما انهر دمه فلا يحل لمفهوم هذا الحديث فان قيل هذا الحديث ليس من هذا القبيل بشيء لانهم انما سألوه عن الالة التي يزكي بها ولم يسألوا عن الشيء الذي يذكى ولهذا استثني
فمن ذلك السن والظفر حيث قال ليس السن والظفر وساحدثكم عن ذلك. اما السن فعظم واما الظفر فمدى الحبشة. والمستثنى يدل على المستثنى منه الا لم يكن متصلا. فدل على ان المسؤول عنه الالة فلا يبقى فيه دلالة لما ذكرتم. فالجواب عن هذا بان في الكلام ما يشكل
اليكم ايضا حيث يقول ما انهر الدم وذبحه وذكر اسم الله عليه فكلوه. ولم يقل فاذبحوا به. فهذا يؤخذ منه حكمان معه. يؤخذ حكم الالة التي يزكى بها وحكم المزكى. وانه لا بد من انهار دمه بالة ليست سنا ولا ظفرا. وهذا هذا مسلك. والمسلك الثاني طريق
وهي ان استهمد للتصريح فيه بانه ان قتل بارضه فلا تأكل وان خزق فكل والكلب جاء مطلقا فيحمل على ما قيد هناك من الخسق لانهم اشتركا في موجب في الموجب وهو الصيد فيجب الحمل هنا وان اختلف السبب كما وجب حمل مطلق
على في الظهار على تقييده بالايمان في القتل من هذا اولى وهذا يتوجب له على ان على من يتوجب له وهذا يتوجه له على من يسلم له الصلاة هذه القاعدة من حيث هي وليس فيها خلاف بين الاصحاب قاطبة. فلابد لهم من جواب عن هذا وله ان يقول هذا قتله
بثقله فلم يحل قياسا على ما قتله السهم بعرضه. والجامع ان ان كلا منهما الة للصيد. وقد مات بثقله فيهما ولا يعارض ذلك مقدم على العموم. هذا هو مذهب الائمة الاربعة والجمهور وهذا مسلك حسن ايضا. يعني لما انت تقول ان
اذا كان لا يجوز قتل الصيد بالصدم طيب الكلب يمكن بقوة ثقله اصاب الارنب فمات الارنب من قوة ثقل الكلب فكيف قلتم بحل اكله فقال ابن كثير رحمه الله ان هذا قياس
والعموم في الاية مقدم على القياس  احسن الله اليك. مسلك اخر. مسلك اخر وهو ان قوله تعالى فكلوا مما امسكنا عليكم. عام فيما قتلنا بجرح او غيره ولكن هذا المقتول
على هذه الصورة المتنازعة فيها لا يخلو مما ان يكون نطيحا او في حكمه او منخنقا او في حكمه وايا ما كان فيجب تقديم حكم هذه الاية على تلك الوجوه
اشهدها ان الشارع قد اعتبر حكم هذه الاية حالة الصيد حيث يقول لعلي ابن حاتم وان اصابه بعرضه فانما هو وقيد فلا تأكله ولم نعلم احدا من العلماء ما يخص فصل بين حكم وحكم من هذه الاية فقال ان الوقيد معتبر حالة الصيد والنطيح ليس معتبرا. فيكون القول بحل المتنازع
فيه خرقا للاجماع لا قائل به وهو محظور عند كثير من العلماء. الثاني ان تلك الاية فكل مما امسكنا عليكم ليست على عمومها بالاجماع بل مخصوصة بما من الحيوان المأكول. وخرج من عموم لفظها الحيوان غير المأكول بالاتفاق والعموم المحفوظ مقدم على غير المحفوظ. المسلك الاخر ان هذا الصيد
حالة هذه في حكم الميتة سواء لانه قد احتقن فيها الدماغ ما يتبعه من الرطوبة فلا تحلق قياسا على الميتة. المسلك الاخر ان اية فيما يعني هذه مسألة مهمة جدا وهي
هل احل الصيد لان السهم اصابه فخرج الدم ولم يتجمع او ان الصيد حلال لانه جاء فيه نصوص خاصة لاحظوا الان عندنا مسلكان مسلك التنصيص ومسلك التعليل ان امكن الجمع بينهما
كان قولا بالنص من حيث العموم وقولا بالقياس من حيث المعنى او العلة وهذا اوفق واحسن وهو مذهب الحنفية ورواية عن الامام احمد وهو احد الاوجه عند الشافعي ولكن المسلك عند
مالكية في باب المأكولات مسلكهم واسع لذلك لو قيل لك ما هو اوسع المسالك في المأكولات قل لهم المالكية حتى لا تكاد تجد عندهم من المحرمات الا شيء او شيئين
احسن الله اليك. المسلك الاخر ان اية التحريم يعني قوله حرمت عليكم الميتة الميتة الى اخرها محكمة لم يدخلها نسخ ولا تخصيص. وكذا ينبغي ان تكون التحليل محكمة اعني قوله تعالى يسألونك ماذا يحل لهم قل ويحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين. فينبغي الا يكون بينهما تعارض
وتكون السنة وتكون السنة جاءت لبيان ذلك. والشاهد ذلك قصة السهم فانه ذكر حكم ما دخل في هذه الاية. وهو ما اذا خزق وفي المعرض فيكون حلالا لانه من الطيبات وما وما دخل في حكم تلك الاية. اية التحريم وهو ما اذا اصابه بعرض فلا يأكل. فلا يؤكل
انه وقيل فيكون احد افراد اية التحريم وهكذا يجب ان يكون حكم هذا سواء اذا كان قد جرحه سواء سواء اذا كان قد جرحه الكلب فهو داخل في حكم اية التحليل. واذا لم وان لم يجرح بل صدمه وقتل بثقله فانه نطيح او في حكمه
كيف لا يكون حلالا؟ طبعا هذا الاحوط الاحوط ان الانسان اذا رأى ان الكلب مسك صيده واتى به ولم يرى فيه اثرا سهمه ثم وجده ميتا الاحوط انه لا يأكل
انه يحتمل ان يكون سقط من علو فمات فاخذه الكلب يحتمل ان يكون الكلب قد صدمه بثقله فمات لان اثر سهمه غير واضح اما اذا كان اثر السهم واضح بخروج الدم فانه يأكله
حلالا زلالا نكتفي بهذا القدر نكمل ان شاء الله بعد صلاة العشاء مباشرة. نسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح من المهم جدا ان الانسان يحفظ مذاهب العلماء في المأكولات
اوسع المذاهب في المأكولات المالكية احذر اوسع المذاهب في المشروبات الحنفية فاحذر واضح واعدل المذاهب في هذا وهذا الحنابلة واظيق المذاهب في الملابس الشافعية حتى يدخل الانسان في الوساوس فاحذر
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
