الحمد لله رب العالمين. نحمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد
هذا هو المجلس الحالي والسبعون من مجالس قراءتنا لتفسير القرآن العظيم الامام بالفداء عماد الدين اسماعيل ابن كثير الدمشقي رحمه الله وهو السادس في قراءتنا لسورة المائدة نبدأ على بركة الله تبارك وتعالى
حيث كنا قد وقفنا على الاية ما قمنا نشوف خمسة وثلاثين ولا ستة وثلاثين. هذي الثلاثين العشرين بدينا بالعشرين اي نعم على الاية نبدأ من الاية الثلاثين من سورة المائدة قوله تعالى فطوعت له نفسه قتل اخيه
فقتله. نسأل الله عز وجل يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح مع الدكتور احمد الهواري. نعم. احسن الله اليكم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمن علمنا والسامعين. وقوله تعالى فطوعت له نفسه قتل اخيه
اي فحسنت وسولت له نفسه وشجعته على قتل اخيه فقتله. اي بعد هذه الموعظة وهذا الزجر وقد تقدم في الرواية عن ابي جعفر الباقري وهو محمد بن علي بن الحسين انه قتله بحديدة في يده. وقال السدي عن ابي ما لك وعن ابي صالح
قال عن ابن عباس عن مرتان ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فطوعت له نفسه قتل اخيه فطلبه ليقتله. فراغ الغلام منه برؤوس الجبال فاتاه يوم من الايام وهو يرعى غنما له وهو نائم فرفع الصخرة فشدخ بها رأسه فمات فتركه بالعراء. رواه ابن جرير وعن بعض اهل الكتاب ان
انه قتله خنقا وعضا كما تقتل السباع. وقال ابن ابن جريج لما اراد ان يقتله جعل يلوي عنقه فاخذ ابليس دابة ووضع رأسها على حجر ثم اخذ حجرا اخر فضرب به رأسها حتى قتلها وابن ادم ينظر. ففعل باخيه مثل ذلك. رواه ابن ابي حاتم
وقال عبد الله بن وهب عن عبدالرحمن بن زيد بن اسلم عن ابيه قال اخذ برأسه ليقتله فاضجع له واخذ يغمز رأسه عظامه ولا يدري كيف يقتله. فجاء ابليس فقال اتريد ان تقتله؟ قال نعم. قال فخذ هذه الصخرة فاطرحها على رأسه. قال فاخذها فالقاها عليه فشهد خرج
ثم جاء ابليس الى حواء مسرعا فقال يا حواء ان قابيل قتل هابيل. فقالت له ويحك واي شيء يكون القاتل؟ قال لا يأكل ولا يشرب ولا يتحرك. قال ذلك كالموت قال فهو الموت فجعلت تصيح حتى دخل عليها ادم وهي تصيح فقال ما لك فلم تكلمه فرجع اليها مرتين فلم تكلمه فقالت عليك الصيحة وعلى
انا وبني منها براء. فقال عليك الصيحة وعلى بناتك وانا وبني منها براء رواه ابن ابي حاتم وقوله فاصبح من الخاسرين اي في الدنيا والاخرة واي خسارة اعظم من هذه؟ وقد قال لما وقد قال الامام احمد حدثنا
لم يصح في كيفية القتل حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما الاية على ظاهريها فطوعت له نفسه قتلى اخيه فقتله. نعم احسن الله اليك. وقد قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن عن عبد الله ابن مرة عن مسروق عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها. لانه كان اول من سن القتل. وقد اخرجه جماعة سوى ابي داوود من داء
طرق عن الاعمش به. في هذا الدليل على خطورة سن المعاصي وهي خطورة سن المحدثات والبدع وقال ابن حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثني حجاج قال قال ابن جريج قال مجاهد علقت احدى علقت علقت احدى
القاتل بساقها علق علقت؟ لا لا علقت. علقت احدى رجلي القاتل بساقها الى فخذها من يوم من يومئذ الى يوم القيامة ووجهه في الشمس حيثما دار حيثما دار الدار عليه في الصيف حظيرة من نار وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج. قال
العقاب في عالم البرزخ هذا مقصود اه مجاهد لكن هذا لم يثبت مرفوعا عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن لا شك ان القاتل له عقاب في عالم البرزخ  احسن الله اليك. وقال عبد الله ابن عمر انا لنجد ابن ادم القاتل يقاسم اهل النار قسمة صحيحة العداء قسمة صحيحة العذاب
عليه شطر عذاب صحيحة. انتهى الكلام. قسم عليه شطر عذابيهم نعم. احسن الله اليك. وقال ابن وقال ابن جرير حدث قال ابن جرير قال ابن جرير حدثنا ابن دايم يشتبه عليك ابن جريج وابن جرير
ابن جريج عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج المكي وابن جرير الامام ابو جعفر صاحبة امام المفسرين الطبري. نعم احسن الله اليك وقال وقال ابن جابرين حدثنا ابن ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن حكيم ابن حكيم انه حدثنا عبد الله ابن عامر انه كان يقول ان اشقى الناس رجلا لابن
ادم اه ان اشقى الناس رجلا لابن ادم الذي قتل اخاه ما سفك ما سفك دم في الارض منذ قتل اخاه الى يوم القيامة الا لحق به منه شر. وذلك انه اول من سن القتل. وعلى هذا
فكل من سن اول شيء عليه عقاب مثلا الحقد والحسد والكبر والكفر اول من سنه ابليس والقتل اول من سنه ابن ادم والزنا ايا كان الذي سن وهكذا بقية الذنوب. نعم. احسن الله اليك. وقال ابراهيم النخعي ما من مقتول يقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول والشيطان
اخوان وكيف لم؟ ورواه ابن ورواه ابن جرير ايضا. وقوله تعالى فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يوارسه اخيه قال يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فواري سوءت اخيه فاصبح من النادمين. قال السدي باسناده المتقدم الى الصحابة
رضي الله عنهم لما مات الغلام تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن فبعث الله غرابين اخوين فقط لا فقتل احدهم وصاحبه فحفر له ثم حثى عليه فلما رآه قال فيا ويلتا عجزت ان اكون مثل هذا الغراب اول قتل حصل في الارض
هو قتل  واول موت حصل في الارض هو موت هابيل ولم يكن قد مات احد قبله على الصحيح. وقيل مات ناس وانما كان القتل بعد. لكن هذا فيه نظر. اذ لو كان مات ناس
لعل ادم بنيه كيف يدفنون الموتى ولو كان القاتل قتل لدفنه كما يدفن الموتى وهذا يدل على ان هذا لم يقع وايضا في قوله فبعث الله غرابا دل على ان الطيور والغربان موجودة
مز ادم عليه السلام وفيه بطلان قول ما ما يسمى اليوم بالتطور والنشوء. نعم  وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قال جاء غراب الى غراب ميت فحث عليه من التراب حتى غاره. فقال الذي قتل اخاه يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل
وقال الضحاك عن ابن عباس مات يحمل اخاه في جراب على عاتقه سنة حتى بعث الله الغرابين فرآهما يبحثان فقال اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فدفن فدفن اخاه. هذا من الاسرائيليات
احسن الله اليك وقال ليث وقال ليث ابن ابي سليم سليم. ابن ابي سليم عن ابن ابي سليم من كبار المفسرين. وله روايات عن مجاهد وغير مجاهد وهو ايضا مفسر كبير
لكنه ضعيف في الحديث  يعني ليس ضعيف شديد لكن دون اه رجالات الصحيحين المتفق عليه قد اخرج له مسلم في المتابعات. نعم. احسن الله اليك. وقال ليث ابن ابي سليم عن مجاهد كان يحملها على عاتقه مائة سنة ميتا لا
ما يصنع به يحمله ويضعه على الارض حتى رأى الغراب يدفن الغراب فقال يا ليلة اعجزنا ان نكون مثل هذا الغراب فما ليس واتي اخي فاصبح من النادمين. رواه ابن
وابن وابي حاتم وقال عطية العوفي لما قتله ندم فضمه اليه حتى اروح وعكفت عليه الطيور والسباع وتنظر متى يرمى متى يرمي كيف تأكله؟ رواه ابن جرير وروى محمد ابن اسحاق عن بعض اهل العلم بالكتاب الاول لما قتل سخط في يده اي ولم يدري كيف والديه وذلك انه كان فيما يزعم
هنا اول قتيل في بني ادم واول ميت فبعث الله غراه الذي اكتبه هو الذي دل عليه ظاهر النص انه قال فقتله فاصبح من النادمين. ما يعرف ماذا يفعل بي
لو كان الموت موجودا قبل لعرف ماذا يفعل بالموتى  فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سواة اخيه قال يا ويلتا عجزت ان اكون مثل هذا الغراب فوالي سوءة اخيه فاصبح
قال وزعم اهل التوراة ان قبيلة لما قتل اخاه هابيل قال له الله اه قال له الله عز وجل يا قابل اين اخوك هابيل قال ما ادري ما كنت عليه رقيبا. فقال الله ان صوت دم اخيك لا ينادي لا يناديني من الارض حتى الان. انت ملعون في الارض التي فتحت
فتلقت دم اخيك في يدك. فان انت عملت في الارض فانها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الارض. وقول اصبح من النادمين. قال الحسن البصري علاه الله بندامة بعد خسران. فهذه اقوال المفسرين في هذه القصة. وكل متفق على ان هذين ابن
ظاهر القرآن وكما نطق به الحديث في قوله الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها. لانه اول من سن القتل لانه اول من سن القتل. وهذا ظاهر جلي ولكن قال ابن جرير حدثنا ابن وكيل حدثنا سعد ابن يوسف عن عمر هو الحسن عن عمر عن الحسن هو البصري
قال كان الرجلان اللذان في القرآن اللذان قال الله واتل عليهما بالحق من بني اسرائيل ولم يكن ابن ادم لصلبه وانما كان من بني اسرائيل وكان ادم اول من مات. وهذا غريب جدا وفي اسناده نظر
وقال عبد الرزاق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بني ادم عليه السلام ضرب لهذه الامة مثلا فخذوا خير منه ما خيري منه فخذوا بالخير منهما. نعم
مروان بن المبارك عن عاصم الاحول عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ضرب لكم بني ادم مثلا فخذوا من خيرهم ودعوا من شرهم وهكذا ارسل هذا الحديث بكر بن عبدالله المزني وروى ذلك كله ابن جرير. طبعا هنا السؤال اذا كان اصبح من النادمين
فلما لم تقبل توبته في الحديث الندم توبة الجواب ان قوله فاصبح من النادمين كيف اصبح من النادمين قالوا في حمله جثة اخيه ولكن هذا القول فيه نظر صواب فاصبح من النادمين مطلقا في جميع ما سبق
ان قال قائل فلما لم تقبل توبته نقول انه ندمه في قتله لاخيه كان لكونه قريبة لكونه اخاه ولم يكن ندما من الذنب والندم الذي هو التوبة هو الندم على الذنب
كثير من الناس ربما يقع منه اليوم من بعض الفسقة والفجرة وغيرهم قتل لاقاربهم ثم يندمون. يندمون على قتل اقاربهم ولا يندمون على نفس الفعل هذه ليست بتوبة وهذا هو الظاهر في المعنى والله اعلم. نعم. احسن الله اليك
وقال السائل وقال سالم ابن ابي الجعد لما قتل لما قتل ابن ادم اخاه مكث ادم مئة سنة حزينا لا يضاحكه ثم اتاه فقيل له حياك الله وبياك اي اضحكك. رواه ابن ابن جرير. ثم قال حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن غياث ابن ابراهيم عن ابي اسحاق الهمداني قال
قال علي ابن ابي طالب لما قتل ابن ادم اخاه بكاه ادم فقال تغيرت البلاد ومن عليها فلون الارض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم وقل بشاشة الوجه المليح. الله. فاجيب ادم عليه الصلاة والسلام ابا هابيل
فقد قتلا جميعا وصار الحي كالميت الذبيح. وجاء بشرة قد كان منها على خوف فجاء بها يصيح والظاهر ان قابيل عوجل بالعقوبة كما ذكره مجاهد وابن وابن جبير نعم سعيد ابن جبير
وابن جبير انه علقت ساقوه بفخذه الى يوم القيامة. وجعل الله وجهه الى الشمس حيث دارت عقوبة له وتنكيلا به وقد واراد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ذنب اجدر ان يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه من الاخرة من البغي وقطيعة الرحم. معنى ما يدخل صاحبه في الاخرة من
ينبغي وقطيعة الرحم. وقد اجتمع في فعل القبيلة هذا وهذا فان لله وانا اليه راجعون. الصواب انه قتل بعد اخيه كيف قتل؟ هذا فيه خلاف. والذي في كتب بني اسرائيل
انه لما ضرب اخاه وقتله حمله فلما حمله وامتن ريح اخيه اصيب بالمرض من حمله ومن نتن جيفة اخي فلما دفنه بعدما رأى الغراب قال سقط مغشيا عليه فمات ما علم بموته بعد الا ادم عليه السلام
فصار عنده قد مات ابنه القاتل والمقتول معا  من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ونحياها فكأنما احيا الناس جميعا. ولقد جاءتهم رسلهم رسلنا بالبينات ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض
مسرفون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم
فاعلموا ان الله غفور رحيم يقول تعالى من اجل قتل ابن ادم اخاه ظلما وعدوانا كتبا على بني اسرائيل شرعنا لهم واعلمناهم انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا
اي من قتل نفسا بغير سبب من قصاص او فساد في الارض واستحل قتلها بلا سبب ولا جناية فكأنما قتل الناس جميعا لانه لا فرق عنده بين نفس ونفس ومن احياها اي حرم قتلها واعتقد ذلك فقد سلم الناس كلهم منه بهذا الاعتبار. ولهذا قال فكأنما احيا الناس جميعا. وقال
وغيرها عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال دخلت على عثمان يوم الدار فقلت جئت لانصرك وقد طاب الضرب يا امير المؤمنين فقال يا ابا هريرة ان تقتل الناس جميعا وهي معهم. قلت لا. قال فانك ان قتلت رجلا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا. فانصرف مأذونا لك مأجور
غير مأزور. قال فانصرفت ولم اقاتل. جاد بنفسه حفظا على امة نبيه رضي الله عنه وارضاه. نعم الله عليك وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس هو كما قال الله تعالى من قتل نفسا بغير نفس وفساد من في الارض فكانما قتل الناس جميعا
واحياؤها الا يقتل نفسا حرمها الله فذلك الذي احيا الناس جميعا يعني انه وحرم قتلها والا بحق حي الناس جميعا من حيا الناس منه جميعا. وهكذا قال مجاهد ومن احياها اي كف عن قتلها
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله فكأنما قتل الناس جميعا. يقول من قتل نفسا واحدة حرمها الله فهو مثل من قتل الناس جميعا وقال سعيد بن جبير من استحل دم مسلم فكأنما استحل دماء الناس جميعا. ومن حرم دم المسلمين فكأنما حرم دماء الناس جميعا. هذا هو هذا قول
هذا هذا قول هو الاظهر وهو الاظهر. نعم وقال ابن عباس في قوله فكأنما قتل الناس جميعا. يقول من قتل نبينا وامام عدل فكأنما قتل الناس جميعا. ومن شد على عضد نبينا
او امام عدل فكأنما احيا الناس جميعا. رواه ابن جرير وقال مجاهد وفي رواية اخرى عنه من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا. لان وذلك ان من قتل النفس فله النار فهو كما لو قتل الناس كلهم. قال ابن جرير هو الان الاعرج. فقال ابن جريج عن
اخرج عن مجاهد في قوله فكأنما قتل الناس جميعا من قتل نفسا مؤمنة متعمدا جعل الله جزاؤه جهنم وغضب عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. يقول لو قتل الناس جميعا
لم يزد على مثل ذلك العذاب. قال ابن جريج قال مجاهد ومن احياه فكأنما احيا الناس جميعا فقد حي الناس منه طبعا هذا الكلام فيه نظر لان الذي يقتل نفسا واحدة لا شك انه في النار
ولكن النار دركات. فان قتل نفسا اخر كان عقابه اشد. وان قتل نفسا ثالثة كان عقابه اشد واشد فالشر متفاوت والعقوبة متفاوتة. نعم احسن الله اليك وقال الحسن مقتاد في قوله انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا. لا انت كانك تركت شي
قال مجاهد قال عبد الرحمن ابن زيد ابن ما قرأت وقال عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا. يعني فقد وجب عليه القصاص. فلا فرق بين الواحد والجماعة. ومن احياها اي عفا عن قاتل وليه
فكأنما احيا الناس جميعا. وحكى ذلك عن ابيه رواه ابن جرير. وقال مجاهد في رواية ومن احياها اي انجاها من غرق او حرق او هلكة  وقال الحسن وقتادة في قوله انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا
هذا تعظيم لتعاطي القتل. قال قتادة عظمهم الله وزرها وعظيم والله اجرها وقال ابن المبارك عن عن سلام ابن عن سلام ابن مسكين عن سليمان ابن علي الربيعي قال قلت للحسن هذه الاية لنا يا ابا سعيد كما كانت لبني اسرائيل فقال ايها الذي لا اله غيره كما كانت لبني اسرائيل
وما جعل دماء بني اسرائيل اكرم اكرم على الله من دمائنا وقال الحسن البصري فكأنما قتل الناس جميعا قال وزرا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا قال اجرا وقال الامام احمد حدثنا حسن حدثنا ابن الهيئة حدثنا حيي ابن عبد الله عن ابي عبد الرحمن الحبلي الحبلي
او الحبلي يجوز قلنا احسن الله اليك. بالنسبة الى منطقة يقال لها الحبلة نعم عبد الله بن عمرو قال جاء حمزة بن عبد المطلب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اجعلني على شيء اعيش به. فقال رسول الله صلى الله عليه
يا سلام يا حمزة نفس تحييها احب اليك ام نفس تميتها؟ قال بل نفس نحييها. قال عليك بنفسك قوله تعالى ولقد جاءكم رسلنا بالبينات اي بالحجج والبراهين والدلائل الواضحة ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض المسرفون وهذا تقرير لهم
توبيخ على ارتكابهم المحارم بعد علمهم بها. كما كانت بنو قريظات والنظير وغيرهم من بني قعما من حول المدينة من اليهود الذين كانوا يقاتلون مع الاوس والخزرج اذا بينهم الحروب في الجاهلية. ثم اذا وضعت الحروب اوزارها فدوا من اسروه وودوا ورد قتلوه. نعم. وودوا من قتلوه
احسن الله اليك. وقد انكر الله عليهم ذلك في سورة البقرة حيث يقول واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم قررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. وان يأتكم اسرت فادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم. افة
يؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضهم فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي وما في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون وقوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهما ارجلهم من خلاف او يوم فهو من الارض الاية
هي المضادة المخالفة وهي صادقة على الكفر وعلى قطع الطريق واخافة السبيل وكذا الافساد في الارض يطلق على انواع الشر. حتى قال كثير من السلف منهم سعيد ان قرض الدراهم والدنانير من الافساد في الارض. وقد قال تعالى واذا تولى ساعة في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد
وثم قال بعضهم نزلت هذه الاية الكريمة في المشركين كما قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا الحسين ابن واقد عن يزيد عن والحسن والحسن البصري قال انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الى ان الله غفور رحيم. نزلت هذه الاية في المشركين فمن تاب منهم قابل ان تقدروا عليه لم يكن
اليه سبيل وليست تحرز وهذه لا تحرز وليست تحرز هذه الايات الرجل الرجل المسلم من الحد ان قتل او افسد في الارض او حارب الله ورسوله. ثم لحق بالكفار قبل ان يقدروا عليه. لم يمنعوا ذلك ان يقام عليه الحد الذي اصاب. ورواه ابو داوود والنسائي من طريقه. عكرمة عن ابن عباس
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا نزلت في المشركين من تاب منهم قابل ان يقدر عليه فلم يمنعه لم يمنعه ذلك ان يقام عليه الحد الذي
وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا الاية قال كان قوم من اهل الكتاب النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق فنقضوا العهد وافسدوا في الارض فخير الله رسوله شاء ان يقتل وان شاء ان يقضى ايديهم وارجلهم بخلاف. رواه ابي
رواه ابن جرير وروى شعبة عن منصور عن هلال ابن يساف عن مصعب ابن عن مصعب ابن سعد عن ابيه قال نزلت في الحرورية انما جزاء هؤلاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. رواه ابن مردوية
وهذا يعني آآ وان وان صح من حيث الاسناد عن سعد ابن ابي وقاص لكنه محمول على تفسير اللفظ العام باحد مفرداته وليس تخصيصا  احسن الله اليك. والصحيح ان هذه الاية عامة في المشركين وغيرهم ممن ممن ارتكب هذه الصفات كما كما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي قلابة. واسمه عبد الله ابن
انس بن مالك ان نفرا من عكل ثمانية قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوها على الاسلام فاستوخموا المدينة وسقمت اجسامهم فشكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فقال الا تخرجون مع راعينا في ابله فتصيبوا من ابوالها والبانها؟ فقالوا بلى فخرجوا فشربوا من ابوالها وابا انها
اصحوا فقتلوا الراعي وطردوا الابل فبالغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث في اثارهم فادركوا فجيء بهم فامر بهم فقطعت ايديهم وارجلهم وسمرت وسمرت اعينهم نعم سمي ثم نبيذ حمرت المسامير في النار
ثم وضعت على اعينه. نعم لانهم فعلوا كذلك بالرعي  ثم نبيد في الشمس حتى مات لفظ مسلم. وفي لفظ لهما من عكل او او عرينة وفي لفظ والقوا والقوا في الحرة فجعلوا
فجعلوا يستسقون فلا يسقون. وفي لفظ لمسلم ولم يحسمهم. وعند البخاري قال ابو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد ايمانهم وحاربوا الله ورسوله رواه مسلم من طريق هشيم هشيم عن عبد العزيز ابن صهيب حميد ابن حميد عن انس فذكر نحوه عنده فرتدوا وقد اخرجه من رواية من رواية
وقال سعيد سعيد عن قتادة من عكلة وعرينة رواه ورواه مسلم من طارق سليمان التيمي عن انس قال انما السماء النبي صلى الله عليه وسلم من اولئك لانهم سملوا اعين الرعاء. رواه ورواه مسلم من حديث معاوية بن قرة عن انس قال اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم انا فر منه
نفر من عرينة فاسلموا وبايعوه. وقد وقع بالمدينة الموم وهو البرسام. ثم ذكر نحو حديث وزاد عنده شباب من الانصار قريب من فارسا فارسلهم وبعث معهم طائفا يغفو اثرهم. وهذه كلها مسلم رحمه الله. وقال محمد بن سلمة كانما جزاء سيئة
ان عاقبتم فعاقبوا مثل ما عوقبتم به لكن هذا كله نسخ وصار القتل لا يكون اه الا بالسيف. الا المحاربين فان الاية فيها للتخيير انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او او او وسيأتي تقرير كلام الحافظ ابن كثير وان جمعا من اهل العلم قالوا ان هذا التخيير باق اه من يخير فيه الحاكم او القاضي؟ نعم
احسن الله اليك. وقال حماد بن سلمة تحدثنا قتادة وثابت وحميد الطويل. عن انس بن مالك ان ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابل الصدقة وامر من يشرب من ابوالها والبانها ففعلوا فصحوا. فارتدوا عن الاسلام وقتلوا الرأي وساقوا الابل فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وسمر اعينهم والقاهم في الحرة. قال انس فلقد رأيت احدهم يكدم الارض بفيه عطشا حتى ماتوا ونزلت انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله. الاية. وقد رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن مرجوه وهذا لفظه وقال الترمذي حسن صحيح. وقال
رواه ابن مردوية من طرق كثيرة عن انس بن مالك منها ما رواه من طريق عن سلام ابن ابي الصبهاء. عن ثابت الصحبة عن انس عن ثابت عن انس ابن مالك قال ما ندمت على حديث ما ندمت على حديث سألني عنه الحجاج قال اخبرني عن اشد عقوبة عقابها رسول الله صلى الله
قال وسلم قال قلت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عرينة من البحرين فشكوا الى رسول الله صلى الله
قال وسلم على قوم من بطونهم وقد اصفرت افواه الوانهم وضمرت بطونهم. فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأتوا الى الصدقة فيشربوا من ابوالها والبانها حتى اذا رجعت اليهم عنوانهم انخمصت بطونهم عمدوا الى الرضاعة فقتلوه واستاقوا الابل. فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثره فقطع ايديهم ورجلهم وسمر عينهم
ثم قام فرمضان حتى ماتوا. فكان الحجاج اذا صعد المنبر يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قطع ايدي قوم وارجلهم ثم اقاموا في الرمضاء حتى ماتوا بحال
من الابل فكان الحجاج يحتج هذا الحديث على الناس. يعني الحجاج يقول ما دام النبي عليه الصلاة والسلام قتل اناسا قتلوا زوجا من الابل مع الراعي فكيف بالذي يخرج على الحاكم؟ انا سافعل به وسافعل وسافعل
وان هذه الاية منطبقة عليه ولا شك ان الاية منطبق على الخوارج. لكن الحجاج مصيبته ليس في قتاله الخوارج مصيبته في اخذ القريب بجريدة الخارجي. هذه مصيبته مصيبته الاخذ بلوثة الغير
ولذلك قتل اناسا وخلقا لا حول لهم ولا قوة ولا اه لهم في العير ولا في النفير. نعم احسن الله اليك. وقال ابن جرير حدثنا علي ابن سعد حدثنا عن ابن مسلم. حدثني سعيد عن قتادة عن انس قال كانوا اربعة نفر من عرينة. وثلاثة نفر من عقلاء
فلما اوتي بهم قطع ايديهم وارجلهم وسمل اعينهم ولم ولم يحسمهم وتركهم يلتقمون الحجارة بالحرة. فانزل الله في ذلك انما جزاء الذين الله ورسوله الاية وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن حرب الموصلي حدثنا ابو مسعود يعني عبدالرحمن ابن الحسن الزجاج حدثنا ابو سعد
قال عن مسؤول مالك قال كان رهط بن عرينة اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهم جهد مصفرة الوانهم عظيمة المطونون فامرهم ان يلحقوا بالابل فيشربوا من ابوالها والبانها. ففعلوا فصفت لونهم وخمصت بطونهم وسمينوا فقتلوا الله واستقموا
والابل فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلب فاتى فاتي بهم فقتل بعضهم وسمر اعين بعضهم. وقطع ايدي بعضهم بعضهم وارجلهم ونزلت عندما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الى اخر الاية. وقال ابو جعفر وقال ابو جعفر ابن ابن جرير
حدثني حدثنا علي ابن سهل حدثني الوليد ابن حدثنا ابن لهيئة عن يزيد ابن ابي الحبيب ان عبدالملك بن مروان كتب الان سيسأله عن هذه الاية فكتب اليه انس يخبرها ان
قال وقال حدثني يونس اخبرنا ابن وهب اخبرنا عمرو بن الحازقة عن سعيد بن ابي هلال عن ابي الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عن عبدالله بن عمرو ابو عمر عن
الى ابن عمر او عمرو شك يونس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك يعني بقصة العرانيين ونزلت فيما آيات المحاربة. ورواه ابو داوود والنسائي منطلق ابي الزناد وفي
ابن عمر من غير شك وقال ابن جرير حدثنا محمد بن خلف حدثنا حسن بن حمد عن عمرو بن هاشم عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ابراهيم عن جرير
قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عرينة حفاة مضرورين فامر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صحوا فلما صحوا واشتدوا قتلوا اللقاح قتلوا دعاء اللقاح. نعم. ثم خرجوا باللقاح عامدين بها الى ارض قومهم. قال جرير فبعثني رسول الله
صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين حتى ادركناهم بعد ما اشرقوا على بلاد قومهم فقدمنا بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطع ايديهم وارجلهم من خلف وسمل اعينهم فجعلوا يقولون
الماء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول النار حتى هلكوا. قال وكره وكره الله عز وجل سمن الاعين فانزل الله عز وجل هذه الاية. انما والذين يحاربون الله ورسوله. الى اخر الاية هذا حديث غريب وفي اسناده الربدي وهو ضعيف. وفي اسناده فائدة وهو ذكر امير هذه
وتقدم في صحيح مسلم عن الانصار فانزل الله هذه الاية فان انه منكر وقد تقدم في صحيح مسلم انهم سمى الوعي من الدعاء فكان ما فعل بهم قصاصا والله اعلم
وقال عبد الرزاق عن ابراهيم محمد بالمثل هل هو جائز او ليس بجائز الجمهور قالوا لا يجوز وانها وان القصاص بالمثل منسوخ  قوله صلى الله عليه وسلم لا حد الا بالسيف
والحنفية قالوا لا القصاص يكون بالمثل فمن قتل بالحرق يحرق ومن قتل بالسيف يضرب بالسيف ومن قتل الهدم يهدم من قتل بالغرق يغرق  قال عبد الرزاق عن إبراهيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من بني فزارة قد ماتوا قد ماتوا
وهزا لا قد ماتوا. مم. قد ماتوا هزلا. قد ماتوا ضعفا. نعم. نعم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الى لقاء يجوز هزلا بالظم على انه جمع وصفي لكن هزلا افضل
فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم الى لقاحه فشربوا منها حتى صحوا ثم عملوا الى لقاحه فسرقوها. فطلبوا فطلبوا فاتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم وقطع ايديهم وارجلهم وسمرا منهم قال ابو هريرة ففيهم نزلت الاية انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله وتاء فترك النبي صلى الله عليه وسلم سمر الاعين بعد
وروي من وجه اخر عن ابي هريرة وقال ابن مرجوة حدثنا احمد ابن اسحاق حدثنا حسين ابن اسحاق الدستوري حدثنا ابو قاسم محمد ابن الوليد عن عمرو بن محمد المديني حدث
محمد ابن طلحة عن موسى بني محمد ابن ابراهيم التيمي عن ابيه عن ابيه سلامة عن ابن عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن سلمة ابن لاكع قال كان النبي صلى الله عليه وسلم كان للنبي
صلى الله عليه وسلم غلام يقال له يسار فنظر اليه يحسن الصلاة فاعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان بها قال فاظهر قوم الاسلام من وجاؤوا هم مرضى موعوكون قد عظمت بطونهم. قال فبعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم الى يسارهم فكانوا يشربون من البان الابل حتى انطوت بطونهم
ثم عادوا على يساره فذبحوه. وجعلوا الشوك في عينيه ثم اطردوا الابل فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في اثرهم خيلا. خيرا من المسلمين كرز ابن جبل ابن جابر الفهري
نعم. احسن الله اليك. فلاحقا فجأة فجاء بهم اليه فقطع ايديهم وارجلهم وسمل اعينهم غريب جدا. وقد روى قصة العرنيين من حديث من حديث جماعة من الصحابة منهم جابر وعائشة وغير واحد. وقد اعتنى الحافظ الجليل ابو بكر ابن مرجوة بطرق هذا الحديث من وجوه كثيرة
رحمه الله واثابه. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق. سمعت ابي يقول سمعت ابا حمزة بن عبدالكريم وسئل عن الابل فقال حدثني سعيد بن جبير عن المحاربين فقال كان اناس اتى النبي كان اناس اتى اتوا اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نبايعك على الاسلام فبايعوه وهم كذبة
وليس الاسلام يريدون. ثم قالوا انا نجتوي المدينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه اللقاح تغدو عليكما تروحوا اشربوا من ابوالها والبانها فبينما هم كذلك اذ جاءهم الصديق فصرخ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قتلوا الراعي واستاقوا النعم واستاقوا النعم فامر النبي
فنودي في الناس ان يا خير الله اركبي. قال فركبوها لا ينتظر فارسا فارسا. قال وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثره فلم يزالوا يطلبونهم حتى دخلوهم مأمنهم
فرجع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اسروا منه فاتوا النبي فاتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الاية كان قال فكان نفيهم ان نفوهم حتى دخلوهم امانهم وارضاهم ونفوهم من ارض المسلمين. وقد قاتل نبي الله صلى الله عليه وسلم منهم وصلب وقطع
قمر الاعين قال فما مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ولا بعد؟ قال ونهى عن المثلث وقال ولا تمثلوا بشيء. قال وكان انس يقول ذلك انه قال احرقهم بالنار بعد ما قتلهم. قال وبعضهم يقول بالنار بعدما قتلهم
الاحراق بالنار بعد القتل مشهد خلافية الصحيح انه لا يجوز الا الا اذا لم يمكن دفنهم اما يدعم كان دفنهم حتى لو كانوا كفارا لا يجوز احراقهم بالنار بعد القتل
لانه صح في حديث ابن عباس لا لا يحرق بالنار الا رب النار  وما روي عن عليا احرق السبئية فالمقصود اي بعد قتلهم احرقهم وقيل في تعليل ذلك انه احرقهم
لانهم كانوا كثر لم يمكن دفنهم والله اعلم احسن الله اليك  وبعضهم يقولهم ناس من بني سليم ومنهم من عرينة وناس من بجيلة. وقد اختلف الائمة في حكم هؤلاء العرانيين هل هو منسوخ او محكم؟ فقال بعضهم هو منسوخ
وازعم ان فيها عتابا للنبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله عفا الله عن كلمات لهم. ومنهم من قاله منسوخ بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلى. وهذا قول
في نظر ثم قائله مطالب ببيان ببيان تأخر الناسخ الذي ادعاه عن المنسوخ. وقال بعضهم كان هذا قبل ان تنزل الحدود. قال محمد قال محمد ابن سيرين وفيه فان قصته متأخرة وفي رواية جرير ابن عبدالله وقصته مما يدل على تأخرها فانه اثناء بعد نزول المائدة ومنهم من قال لم يسمو للنبي
صلى الله عليه وسلم اعينهم انما عزم على ذلك حتى نزل القرآن بين حكم المحاربين. وهذا قول ايضا فيه نظر فانه قد تقدم في الحديث المتفق عليه انه سمع له في رواية
وقال ابن جابر حدثنا علي ابن سهل حدث حدثنا الوليد ابن مسلم قال ذاكرت الليث ابن سعد ما كان من سمن النبي صلى صلى الله عليه وسلم اعينهم وتركه حسمهم حتى ماتوا. فقال سمعت محمد بن عجلان يقول انزلت هذه الاية على رسول الله صلى الله
عليه وسلم معاتبة في ذلك. وعلمه عقوبة اثنين من القتل والقطع والنفي ولم يشمل بعدهم غيرهم. قال وكان هذا القول ذكر ذكر لابي عمرو يعني الاوزاعي انكر ان يكون نزلت معاتبة وقال بل كانت عقوبة له ولكن بل كانت عقوبة اولى كالنفر بعينها ثم نزلت هذه الاية في عقوبة غيرهم ممن حارب بعدهم ورفع عنهم السمن
طبعا كلام بين محمد بن عجلان المدني مخالفة ابي عمرو الاوزاعي له عبد الرحمن ابن عمرو الاوزاعي امام اهل الشام محمد ابن عجلان المدني يعتبر في طبقة الاوزاعي واهل المدينة
اه اعلم الناس بمرويات واسباب النزول من اهل الشعب وابو عمر الاوزاعي شاميه وقوله مرجوح. نعم احسن الله اليك. ثم احتج بعموم هذه الاية جمهور العلماء في ذهابهم الى ان حكم المحاربة في الامصار وفي السبأ وفي السبع لعنة. وفي السبع
على سواء. سبلان على الطرق احسن الله اليك. على السوائل قوله ويسعون في الارض فسادا وهذا مذهب ما يكون والاوزاع وهذا مذهب مالك والاوزاعي والليث ابن سعد والشافعي واحمد حتى قال ما لكم في الذي فالذي يغتال الرجل فيخدعه حتى يدخله بيتا فيقتله ويأخذ ما معه ان هذه محاربة ودمه الى السلطان لا الى ولي مقتول ولا اعتبار
يعفو عنه في اسقاط القتل. وقال ابو حنيفة اصحابه لا تكون المحاربة الا في الطرقات. فاما في الامصار فلا لانه يلحقه الغوث اذا استغاث بخلاف الطريق لبعده ممن يغيث ويعينه. والله اعلم قوله تعالى قول الحنفية ارجح
لسببين اثنين. الاول سبب نزول الاية كانت في العرانيين وهم في السبلان والثاني كما قال كما قالوا ان من في المدينة يمكنه درك الغوث هو وحينئذ يعتبر قتلا وغيلة ولا يعتبر
حربا لان الحرب ما ظهر فيه العلن وما ظهر فيه قطع السبيل واخافة الناس  قوله تعالى قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس في الاية من شهر السلاح في فئة الاسلام
واخاف السبيل ثم ظفر به وقدر عليه فامام المسلمين فيه بالخيار ان شاء قتله ومن شاء صلبه ومن شاء قطع يده رجله. وهذا هو الراجح قول ابن يا عباس ان التنويع راجع الى حكم الامام
او نائبه وهو القاضي  وكذا قال سعيد بن المسيب مجاهد والحسن البصري وابراهيم النخعي والضحاك وروى ذلك كله ابو جعفر ابن جرير وحكي مثله وحكى مثله وحكى مثله عن مثله مثله عن مالك ابن انس
رضي الله رحمه الله ومستند هذا القول ان ان ظاهر او للتخيير كما في نظائر ذلك من القرآن كقوله في جزاء الصيد فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو عاجلا منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدوا بذلك صياما. وكقول وعندنا قاعدة من ابن
قال كل او في القرآن فهو للتخيير لا ننسى هذه القاعدة كل او في القرآن فهو للتخيير  وكقوله في كفارة الترفه فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك
فكفارة اطعام عشرة مساكين من يطعمون اهلكم او كسوتهم او تحرير رقبة. كل هذه كلها على التخيير فكذلك فلتكن في هذه فلتكن هذه الاية. وقال الجمهور هذه الاية منزلة على احوال كما قال ابو عبد الله الشافعي انباءنا ابراهيم ابن يحيى عن صالح ما ولدت توأمه عن ابن
الطريق اذا قتلوا واخذوا المال قتلوا وصلبوا واذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وان اخذوا المال ولم يقتلوا قطعة يدهم قطعة يد رجل من خلافه اذا اخاف السبيل ولم يأخذ المال نفوا من الارض
وقد رواه ابن ابي ثبت عن عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عطية عن ابن عباس بنحوه عن ابي مخلد وسعيد بن جبير وابراهيم النخائي والحسن وقتالة ونحو ذلك. وهكذا قال غير واحد من السلف والائمة. واختلفوا هل يصلب حيا ويترك حتى يموت؟ بمنعه من الطعام والشراب وبقتله برمح او نحره
او يقتل او لا او يقتل اولا ثم يصلب تنكينا وتشديدا لغيره من المفسدين وهل يصطاد ثلاثة ايام ثم ينزل او يترك حتى يصل صديده في ذلك كله خلاف محرم في موضعه وبالله الثقة عليه التكلان. ويشهد لهذا التفصيل الحديث الذي رواه ابن جرير في تفسيره ان صح سنده فقال حدثنا علي ابن سعد
عن يزيد ابن ابي حبيب عن ان عبدالملك ابن مروان الاسناد ضعيف لماذا ضعيف لان الوليد ابن مسلم عنعن وعنعنة الوليد غير معتبر  احسن الله اليك  ان ان عبد الملك بن مروان كتب الى انس بن مالك يسأله عن هذه الايات فكتب اليه يخبرها انها نزلت في اولئك نفر العورانيين وهم من بليلة. قال انس فارتدوا عن الاسلام
واصاب الفرج الحرام جبرائيل عن هذه جبرائيل عليه السلام عن القضاء في من حارب فقال من سرق من السبيل فاقطع يده بسرقته ورجله باخافته ومن قتل فاقتله ومن قتل واخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه. وذكر الفرج
حرام هذا فيه يعني مدرج غريب جميع الروايات ليس فيه يعني استحلال فرج الحرام وما كان من عادة العرب انهم يعني يستحلون الفروج الا الايماء   واما قوله تعالى او ينفوا من الارض. قال بعضهم هو ان يطلب حتى يقدر عليه فيقام عليه الحد او يهرب من دار الاسلام. رواه ابن
عن ابن عباس انس بن مالك وسعيد بن جبير الضحاك والربيع بن انس والزهري والليث بن سعد ومالك بن انس. وقال اخرون هو ان ينفى من بلده او الى بلد اخر او يخرجه السلطان
نائبهم معاملتي بالكلية وقال الشعبيون فيه كما قال ابن هبيرة من عمله كله. وقال عطاء خرساني ينفى من جند الى جند الى جند سنين ولا يخرج من دار الاسلام وكذا قال سعيد بن جبير وابو الشعثاء والحسن والزهري والضحاك ومقاتل بن حيان انه ينفى ولا يخرج ولا يخرج من ارض الاسلام
وقال اخرون المراد بان فيها هنا السجن وهو قول ابي حنيفة واصحابه اختاروا ان المراد بالنفي ها هنا ان يخرج من بلده الى بلد اخر فيسجن فيه. وقوله تعالى ذلك
كلام خزي في الدنيا وله في الاخرة عذاب عظيم. انت قلت من جند الصواب من جند الى جند والجند الجند غير والجند قريب منه لكن المقصود بالجند المكان الذي يجتمع فيه الناس في اطراف الارض
سلام عليكم وقوله تعالى ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. اي هذا الذي ذكرت اي هذا الذي ذكرته اي هذا الذي ذكرته من قتلهم ومصبهم وقطع
ارجلهم من خلف ونفيهم خزي لهم بين الناس في هذه الحياة من الدنيا آآ في هذه الحياة الدنيا مع من دخل الله لهم من العذاب العظيم يوم القيامة وهذا يؤيد قولا
من قال انها نزلت في المشركين فاما اهل الاسلام ففي صحيح مسلم عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال واخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما اخذ على النساء الا
بالله شيئا ولا نسرق ولا نزيه ولا نقتل اولادنا ولا ولا يعضه بعضنا بعضا. فمن وفى منكم فاجره على الله تعالى ومن اصاب من ذلك شيء ومن ستره الله فامره الى الله ان شاء عذبه ان شاء غفر له
وعن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اذنب ذنبا في الدنيا فعوقب به فالله اعدل من ان يثني عقوبة على عبده ومن اذنب ذنبا في الدنيا فستره الله
وعليه وعفا عنه فالله اكبر من ان يعود عليه في شيء عفا قد عفا عنه. رواه الامام احمد والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حسن غريب. وقد سأل عن هذا الحديث فقال روي مرفوعا موقوفا قال ورفع ورفعه صحيح
في قوله ذلك لهم خزي في الدنيا يعني شر وعار ونكال وذلة وعقوبة في عاجل الدنيا قبل الاخرة. ولهم في الاخرة عذاب عظيم اي اذا لم يتوبوا بفعلهم ذلك حتى اهلكوا لهم في الاخرة مع الجزاء الذي جزيتم به في الدنيا والعقوبة التي عاقبتم بها فيها عذاب عظيم. يعني عذاب جهنم وقوله
وتعالى ان الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم. اما على قول من قال انها في اهل الشرك ظاهر نعم المحاربون المسلمون فان تابوا فاذا تابوا قبل القدرة عليهم فانه يسقط عنهم الحيتام والقتل والصلب وقاطع الرجل وهل يسقط قطع اليد ام لا؟ فيه قولان
علماء وظاهر الاية يقتضي سقوط الجميع وعليه عمل الصحابة كما قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد حدثنا ابو اسامة عن مجالد قال كان حادثة ابن بدر التميمي من من اهل البصرة. وكان قد افسد في الارض وحاربها كلم رجالا من قريش منهم الحسن ابن علي وابن عباس. وعبدالله بن جعفر فكلموا علي
فاتى سعيد بن قيس همدني فخالفه في داره ثم اتى علي فقال يا امير المؤمنين ارأيت من حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا فقرأ حتى بلغ الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم قال فكتب له امانا. قال سعيد بن قيس فانه حارثة بن بدر
وكذا رواه ابن جرير من غير وجه عن مجالس عن الشعبي به. وزاد فقال حادثة ابن بدر الا ابلغ الهمدان اما لقيتها على النأي لا يسلم عدو يعيبها. لعمرو ابيها ان همدانة التقل الى ويقضي بالكتاب خطيبها
وروى ابن جرير من طريق سفيان الثوري عن السدي ومن طريق اشعث كلاهما عن العامل الشعبي قال جاء رجل من مراد الى ابي موسى وهو على الكوفة بامارة عثمان رضي الله عنه
صلى المكتوبة فقال يا موسى هذا مقام العائذ بك انا فلان ابن فلان المرادي. واني كنت حاربت الله ورسوله وسعيت في الارض فسادا. واني تبت من قبل ان تقدروا علي فقال
قام بموسى فقال ان هذا فلان ابن فلان وانه كان حارب الله ورسوله واسعى في الارض فسادا. وانه تاب من قبل ان تقدر عليه فمن لقيه فلا يعرض له الا بخير. فان يكن صادقا فسبيل
كل من صادق كاذبا تدركه ذنوبه فقام الرجل ما شاء الله ثم انه خرج فادركه الله تعالى بذنوبه فقتله ثم قال ابن جابر حدثني علي حدثني الوليد ابن مسلم قال قال الليث وكذلك حدثني موسى ابن اسحاق المدني وهو الامير عندنا ان علي الاسدي حارب واخاه
هذه الكلمة قال الليث كذلك حدثني موسى ابن اسحاق المدني وهو الامير عندنا يعني ان هذا الحكم كان خاص بالامراء وهو امير في منطقة الليث ان علي الاسدي حارب ايوه
سلام عليكم. انا علي ان اسدي حارب وخاف السبيل واصاب الدم والمال فطلبه الائمة والعامة. فامتنع ولم يقدروا عليه. حتى جاء تائبا وذلك انه سمع رجلا يقرأ هذه الاية قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم
فوقف عليه فقال يا عبد الله اعد قراءة فاعادها عليه فغمد سيفه ثم جاء تائبا حتى قدم المدينة من السحر فاغتسل ثم اتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الصبح ثم قعد الى ابي هريرة في اغمار اصحابه فلما اسفروا عرفة والناس فقاموا اليه. فقالوا لا سبيل لكم علي جئت تائبا من قبل ان
فقال ابو هريرة صدق واخذ بيده حتى وهو امير على المدينة في زمن معاوية فقال هذا علي جاء تائبا ولا سبيل لكم عليه ولا قتل. قال فترك من ذلك كله. قال وخرج عليهم ثابت مجاهدا في سبيل الله في البحر فلقوا الروم فقربوا سفينته الى سفينة
من سفنهم فاقتحم على الروم في سفينة فاهربوا منه الى شقها الاخر. فمالت بهم وبه فمالت به وبهم فاغرقوا جميعا بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثلهم ليفتدوا بهم
احبابي يوم القيامة تقبل منهم ولهم عذاب اليم. يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولا هم عذاب مقيم. يقول تعالى امرنا عباده المؤمنين بتقواه وهين اذا قال سفيان الثوري حدثنا ابي عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس
والسدي وابن زيد وغير احد وقال قتادة ايت قرب الي بالطاعة والعمل بما يرضي وقرأ ابن زيد اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة وهذا الذي قاله هؤلاء الائمة الائمة لا خلاف بين المفسرين فيه وانشد عليه ابن الجليل قول الشاعر اذا غفل الواشون عدنا لوصلنا وعاد التصافي بيننا والوسائل
والوسيلة هي التي يتوصل بها الى تحصيل المقصود والوسيلة ايضا علم على اعلى منزلة في الجنة. علم علم. علم على اعلى منزلة في الجنة وهي منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودار في الجنة وهي اقرب امكنة الجنة الى العرش وقد ثبت في صحيح البخاري من طريق محمد بن منكر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يسمع النداء اللهم ربها بالدعوة التامة والصلاة قائمة اية محمد الوسيلة والفضيلة تبعث مقام محمود الذي وعدته الا حلت له الشفاعة
يوم القيامة حديث اخر في صحيح مسلم من حديث كعب بن عقبة عن عبدالرحمن بن جبير عن عبدالله بن عمرو بن العاص انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم المؤذن
نقول اذا سمعت المؤذن فقولوا مثل ما يقولوا ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. ثم سلوا لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد
من عباد الله وارجو ان اكون انا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة. حديث اخر قال الامام احمد حدثنا عبدالرزاق اخبارنا سفيان عن ليث عن كعب عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صليتم عليه فسلوا لي الوسيلة. قيل يا رسول الله وما الوسيلة؟ قال على درجة في الجنة لا ينالها
رجل واحد وارجو ان اكون اناؤه. وروى الترمذي عن الدار عن ابي عاصم عن سفيان الثوري عن ليث ابن ابي ابن ابي سليم عن عن كعب قال حدثني ابو هريرة ابو هريرة رضي الله عنه به ثم قال غريب وكعب ليس بمعروف لا نعرف احدا روى عنه غير ليث
حديث اخر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ابو بكر حدثنا عن الباقي بن قانع حدثنا محمد بن ناصر الترمذي حدثنا عبد الحميد بن صالح عن عن المعلى عن محمد ابن كعب عن ابي هريرة رضي الله عنه رفعه قال صلوا علي صلاتكم واسألوا الله لي الوسيلة. فسألوه
واخبره ان الاسئلة درجة في الجنة لسينالها الا رجل واحد وارجو ان اكون انا هو. حديث اخر قال حافظ ابو القاسم الطبراني اخبرنا احمد بن علي الوليد بن عبدالملك الحراني حدثنا محمد بن اعين موسى من احد اهل موسى بن اعين
عن ابن ابي ذئب عن محمد بن عامر بن عطاء عن عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوا الله لي الوسيلة فانه لم يسألها لعبد
في الدنيا الا كنت له شهيدا او شهيعا يوم القيامة. ثم قال الطبراني لم يروه عن عن ابن ابي ذر الا موسى ابن اعين  كذا قال وقد رواه ابن المردوي حدثنا محمد ابن علي ابن دحيم حدثنا احمد ابن حازم حدثنا عبيد الله ابن موسى حدثنا موسى ابن عبيدة عن محمد ابن عمرو
فداك ربي اسنادي نحوه. حديث اخر رواه ابن مردودية باسناده عن عمر عن عمارة ابن غزية عن موسى ابن وردان انه سمع انه سمع سعيد الخدري رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة فسل الله ان يؤتيني الوسيلة على خلقه
حديث اخر روى ابن مردوه ايضا من طريقنا عن عبد الحميد ابن حدثنا عن ابي الشعران حدثنا شريك عن ابي اسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الجنة درجة تجعل مسيرة فاذا سألتم الله فاسألوا لي الوسيلة. قالوا يا رسول الله من يسكن معكم
قال علي وفاطمة والحسن والحسين هذا حديث غريب منكر من هذا الوجه. منكر لان في سنده الحارث الاعور وقد اتهم وظعف اتهمه البعظ بالوظع وظعفه اخرون  وقال ابن وقال ابن ابي حاتم حدثنا
علي ابن الحسين حدثنا الحسن الدستكي حدثنا ابو زهير حدثنا سعد بن طريف عن علي بن الحسين الازدي مولى سالم بن ثوبان قال سمعت علي بن ابي طالب يا ايها الناس ان في الجنة لؤلؤتين احداهما بيضاء ونخرى صفراء اما البيضاء فانها الى بطلان العرش والمقام المحمود من
البيضاء سبعون الف غرفة. كل بيت منها ثلاثة اميال وغرفها وابوابها واسرتها وسكانها من عرق من عرق واحد. واسمها الوسيلة هي لمحمد صلى الله عليه وسلم واهل بيته. والصفراء فيها مثل ذلك هي لابراهيم عليه السلام واهل بيته وهداة غريب ايضا. وقوله
وجاهدوا في سبيل الله لعلهم تفلحون. لما امرهم بترك المحارم وفعل الطاعة امرهم الاعداء من الكفار والمشركين والخارجين عن الطريق المستقيم. التاركين للدين القومي وراقبهم في ذلك بالذي اعده المجاهدين في سبيله يوم القيامة من الفلاح
والسعادة العظيمة الخالدة المستمرة التي لا تبيد ولا تحول ولا تنزل في الغرف العالية الرفيعة. الامنة الحسنة مناظرها الطيبة مساكنها التي انها ينعم لا يبأس. ويحيى لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه في المأخرة تعالى مما اعد لاعدائه الكفار من العذاب والنكال يوم القيامة. فقال ان الذين
اي لو ان احدهم جاء يوم القيامة وبمثل يفتدي به من عذاب الله الذي قد احاط به وتيقن وصوله اليه ما تقبل ذلك منه بل لا ممدوحة عنه ولا محيص ولا مناص. ولهذا قال وله عذاب اليم اليم
وجع يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم. كما قال تعالى كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا. وفي من غم اعيدوا فيها الاية. فلا يزالون يريدون الخروج مما
وفي من شداته واليم مسه ولا سبيل لهم الى ذلك وكلما رفعهم اللهب فصاروا في اعلى جهنم ضربتهم الزبانية بالمقام على الحديد تردهم الى اسفلها ولهم عذاب مقيم اي دائم مستمر لا خروج لهم منها ولا محيد لهم عنها
وقد قال حمد بن سلمة عن ثابت عن انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل من اهل النار فيقال له يا ابن ادم كيف وجدت
فيقول شر مضجعه ويقال هل تفتدي بقراب الارض ذهبا؟ فيقول نعم يا رب. فيقول الله كذبت قد سألتك اقل من ذلك فلم تفعل. فيؤمر به الى النار. رواه مسلم نسائي من طريق حماد بن سلمة بنحوه وكذا رواه البخاري ومسلم من طريق معاذ بن هشام الدستوائي عن ابيه عن قتلة على نسبه وكذا اخرجه من طريق ابي عمران الجوني
اسمه عبد الله واسم عبد الملك ابن حبيب عن انس ابن مالك به. ورواه مطر الوراق عن انس بن مالك ورواه ابن مردوه من طريقه عنه. ثم روى ابن مردوه
طريق المسعودية عن زي ان يزيد ابن صهيب الفقير عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة قال
قلت لجبر ابن عبد الله يقول تعالى يقول الله يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولو ان لهم ما في الارض جميعا الا انهم الذين كفروا وقد روى الامام احمد ومسلم هذا الحديث من وجه اخر عن يزيد الفقير
وقال وقال ابن ابي حاتم حدثنا حسن ابن محمد ابن ابي شيبة الواسطي حدثنا يزيد ابن هارون اخبارنا مبارك ابن الفضالة حدثني يزيد الفقير قال جلست الى جابر ابن عبد الله وهو يحدث فحدث ان اناسا يخرجون من النار قال وانا يومئذ انكر ذلك فغضبت وقلت ما اعجب
اعجب من الناس ما اعجب من الناس ولكن اعجب منكم يا اصحاب محمد تزعمون ان صلى الله عليه وسلم تزعمون ان الله يخرج ناسا من النار والله يقول يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها الاية. فانتهرني اصحابه وكان احلامهم فقال دعوا الرجل انما ذلك للكفار. وقرأ ان الذين كفروا
لو ان الامة في الارض جميعا ومثلنا ومعه من عذاب يوم القيامة حتى بلغوا لهم عذاب مقيم. اما تقرأ القرآن؟ قلت بلى قد جمعته. قال اليس الله يقول ومن الليل فتهج
به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فهو ذلك المقام فان الله تعالى يحتبسه اقوام بخطاياهم في النار ما شاء لا يكلمه اذا اراد ان يخرج مخرجهم. قال فلم اعد بعد ذلك الى ان اكذب الى ان اكذب به. ثم قال ابن مردوة حدثنا
ابن احمد حدثنا عمرو ابن حصن السدوسي حدثنا عاصم ابن علي الاخبر ابن عباس ابن الفضل حدثنا سعيد بن مهلب حدثني طلقة بن حبيب قال كنت اشد حتى لقيت جابر ابن عبد الله فقرأت عليه كل اية اقدر عليها يذكر الله فيخرج اهل النار فقال يا طلق اتراك اقرأ لكتاب الله واعلى
رسول الله مني ان الذين قرأتهم اهلها وهم المشركين هم اهلها هم المشركون. ولكن هؤلاء قد اصابوا ذنوبا فعذبوا ثم اخرجوا منها ثم اهوى به يديه الى اذنيه فقال صمتا ان لم اكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرجون من النار بعدما دخلوا ونحن نقرأ كما
قرأت احسنت بارك الله فيك بهذا القدر ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وفي قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله واتوبوا اليه الوسيلة الدليل ظاهر على ان اعظم الوسائل
الموصلة الى الجنات هو العمل بما شرعه الله ورسوله وليس ما في الاذهان وما في الاذواق من الامور مثل بعض الناس يتخذ وسيلة شيخه او ذوقه او عقله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
جزاك الله خير يا شيخ احمد. الله يجزاك خير يا شيخ ينفع بكم
