الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد
هذا هو المجلس الثاني والسبعون من مجالس قراءتنا في تفسير القرآن العظيم للامام بالفداء عماد الدين اسماعيل ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى وهو المجلس السابع في قراءتنا لتفسير سورة المائدة
حيث كنا قد وقفنا على الاية الثامنة والثلاثين من سورة المائدة قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم نبدأ على بركة الله تعالى ونحن في مغرب ليلة
الاثنين الثاني والعشرون من شهر جماد الاخرة عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والقراءة مع الشيخ حمود الغرياف. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين. بسم الله الرحمن الرحيم والسارق والسارقة فاقطعوا ايدي وما جزاء بما كسب نكالا من الله. والله عزيز حكيم. فمن تاب من بعد ظلمي واصبح فان الله يتوب عليه. ان الله غفور رحيم
الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. والله على كل شيء قدير. يقول على حاكم وامر بقطع يد السارق والسارقة. وروى الثوري عن جابر يزيد الجعفي عن عامر بن شراحبيل
الشعبي ان ابن مسعود كان يقرأها والسارق والسارق فاقطعوا ايمانهما. وهذه قراءة شاذة ان كان الحكم عند جميع العلماء موافق لها الموفق لها لا بها بل هو مستفاد من دليل من دليل اخر وقد كان القطع معمولا به في الجاهلية فقرر في الاسلام وزيدت شروطه
اخر كما سنذكره ان شاء الله تعالى كما كانت القسامة والدية والقيراط وغير ذلك من الاشياء التي ورد الشرع بتقريرها على ما كانت عليه وزيادات هي من امام المصالح جاءت الشريعة
بخصائص متعلقة بشريعة النبي عليه الصلاة والسلام وما كان عليه الجاهليون وهو الاصل من حيث التشريع هو من دين اسماعيل عليه السلام كالقسامة وقطع يد السارق والدية والقراظ ونحو ذلك
ولكنهم اضافوا فيها اضافات جعلوها من من قسم المحدثات والبدع الشريعة الغراء بتمامها وكمالها. نعم    القراظ يعني انقرض نعم ويقال ان اول من قطع الايدي في الجاهلية قريش قطعوا رجلا ويقال له دويكم اولى لبني مليح ابن عمر ابن خزاعة كان قد سرق كنز الكعبة ويقال سرقه قوم
فوضعوه عنده. وقد ذهب بعض الفقهاء من اهل الظاهر الى انه متى سرق السارق شيئا قطعت يده به. سواء كان قليلا او كثيرا لعموم هذه الاية السارق والسارق فاقطعوا ايديهما فلم يعتبروا نصابا ولا حرزا بل اخذوا بمجرد السرقة. وقد روى ابن جرير وابن ابي حاتم من طريق عبد
عن نجس الحنفي قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما قوله والسارق والسارق فاقطعوا ايديهما اخاص ام عام؟ فقال بل عام وهذا يحتمل ان يكون موافقة من ابن عباس لما ذهب اليه هؤلاء ويحتمل غير ذلك فالله اعلم وتمسكوا بما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعنة
الله السارق يسرق البيضة اذا فتقطع يده. ويسرق الحبل فتقطع يده. واما الجمهور فاعتبروا النصاب في السرقة وان كان قد وقع بينهم خلاف في قدره فذهب كل من الائمة الاربعة الى قول الى قول على حدة. فعند الامام مالك ابن رحمه الله النصاب ثلاث دراهم مضروبة خالصة. فمتى
فسرقها وما يبلغ ثمنها فما فوقه. وجب القطع واحتج بذلك بما رواه عن نافع بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثلاث ثلاثة دراهم اخرجه في الصحيحين قال مالك رحمه الله وقطع عثمان رضي الله عنه في الترجة قومت بثلاثة بثلاثة
دراهم وهو احب ما ما سمعت في ذلك. وهذا الاثر عن عثمان رضي الله عنه قد رواه مالك بن عبدالله بن ابي بكر عن ابيه عن عمرة بنت عبد الرحمن ان سارقا سرق في زمن عثمان
فامر فامر بها عثمان ان تقوم فقومت بثلاثة دراهم من من صرف اثني عشر درهما بدينار فقطع عثمان يده فقطع قال اصحاب مالك ومثل هذا الصنيع يشتهر ولم ينكر فمن مثله يحكى الاجماع السكوتي فمن مثله
لاجماع السكوت يعني الرواية اللي فيها قطع في مجن اللي هو الترس الذي يتستر به ثمنه ثلاثة دراهم او بترجة ترج نوع من الفواكه قومت بثلاثة دراهم ونحو ذلك هذا من باب
هل هو من باب التحديد كما ذهب اليه مالك او انه وقع هكذا طبعا الحديث الصحيح لا تقطع يد السارق الا في ربع دينار فصعد. هذا نص هذا نص واذا اذا كان هذا نص اذا لا يلتفت الى غيره
وثلاثة دراهم معروف ان الدينار الاسلامي يساوي عشرة دراهم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ولذلك عشرون دينار من الذهب فيه الزكاة ومئتي درهم فيه الزكاة لان كل عشرة دراهم يساوي دينار عربي
في ذلك الزمان فلما قال لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا. علمنا ان ثلاثة دراهم وهو قريب من ربع دينار ولا اشكال حينئذ  فبمثله يحكى الاجماع السكوت وفيه دلالة على القطع في الثمار خلاف للحنفية وعلى اعتبار ثلاث دراهم خلافا لهم في انه لابد من عشرة دراهم
يقول الشافعية في اعتبار ربع دينار في ربع دينار والله اعلم. وذهب الشافعي رحمه الله تعالى الى ان الاعتبار في قطع يد السائق بربع دينار او ما يساويه من اثمان او
عروض فصاعدا والحجة بذلك ان ما اخرجه الشيخان في البخاري ومسلم عن طريق الزهري عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقطع يد السائق في
ربع دينار فصاعدا ولمسلم من طريق ابي ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرته عن عائشة رضي الله رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا
لا تقطع السارق الا في ربع دينار فصاعدا. قال اصحابنا في هذا الحديث فاصل في مسألة ونص في اعتبار ربع الدينار لا ما سواه. قالوا وحديث ثمن مجن وانه كان ثلاثة دراهم لا ينافي هذا لانه اذ اذ ذاك كان الدينار باثني عشر درهما فهي ثمن ربع دينار فامكن الجمع بهذا الطريق
هو هذا المذهب عن عمر بن الخطاب وعثمان وعفان وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم وبه يقول عمر بن عبد العزيز وليث ابن سعد والاوزاعي والشافعي واصحابه واسحاق بن راهوية وفي رواية
وابو ثور وابو داوود بن علي الظهري رحمه الله. طبعا كون الدينار اثني عشر درهما في زمن عثمان او في زمن الامام مالك او في زمن الشافعي يحتمل اما في زمن النبي عليه الصلاة والسلام
فقد وضع للدينار عشرين دينارا اصابا للزكاة وللدراهم مائتي درهم فعلمنا ان كل دينار في مقابل عشرة دراهم ولكن الصرف كما تعلمون يختلف من زمان الى زمان يعني مثلا الدينار العراقي
كان في سنة واحد وثمانين دينار وربع عراقي يساوي دينار كويتي الان الدينار عشرة دنانير عراقية لا تساوي دينار كويتي. اذا ما له علاقة في الموضوع الصرف قد يختلف يعني قبل
مئة سنة كان الذهب له قيمة الفضة الفضة كان له قيمة في السوق اليوم ربما انك ما تجد احد يشتري منك الفضة اصلا او من النادر ان تجد من يشتري منك الفضة
فذهب الامام احمد بن حنبل واسحاق ابن رهوية وفي رواية عنه الى ان كل واحد بربع دينار او ثلاثة دراهم مرد شرعي. فمن سرق واحدا منهما او ما يساويه قطع قطع عملا بحديث ابن عمر وبحديث عائشة رضي الله عنها ووقع في لفظه عند ولفظ عند الامام احمد عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
في ربع دينار ولا تقطع فيما هو ادنى من ذلك. فكان ربع الدينار في يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثني عشر درهما. وفي لفظ وفي لفظ للنساء تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن. قيل لعائشة رضي الله عنها ما ثمن المجن؟ قالت ربع دينار فهذه كلها نصوص دالة على عدم اشتراطه لعشرة دراهم
والله اعلم واما الامام ابو حنيفة واصحابه وابو يوسف ومحمد ومحمد وزفر وكذا سفيان الثوري رحمهم الله فانهم ذهبوا الى ان النصاب عشرة دراهم مضروبة غير مغشوشة. واحتجوا بان ثمن المجنة الذي قطع فيه السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان ثمنه عشرة دراهم. وقد روى ابو بكر
قال حدثنا واذا كان لا قطع عند الحنفية واهل الكوفة عموما. اهل الكوفة عموما ليس فقط ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن وزفر بن الهذيل وسفيان الثوري ليس هؤلاء فقط الذين يقولون لا قطع الا في عشرة دراهم. بل هذا القول قول اهل الكوفة قاطبة
ابتداء من شيخهم ابن مسعود ثم حماد ثم الاوزاعي ثم النخعي ثم علقمة وبعد ذلك حماد بن ابي سليمان وبعد ذلك ابو حنيفة الثوري وامثالهم وعلى هذا فعندهم لا يوجد قطع الا في دينار
من الذهب او عشرة دراهم فضة  وقد روى ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا ابن النمير وعبد الاعلى عن محمد ابن اسحاق عن ايوب ابن موسى عن عطاء ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ثمن المجنة على عهد النبي
وسلم عشرة دراهم ثم قال حدثنا عبد الاعلى عن محمد بن اسحاق عن عامر بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد سارق في دون
وكان ثمن المجن عشرة دراهم. قالوا فهذا ابن عباس وعبد الله بن عمر قد خالف ابن عمر في ثمن المجن فالاحتياط والاخذ بالاكثر. لان الحدود الشبهات. وهذا دليل اخر له
ما هو الدليل الاخر؟ قالوا لما اختلفنا نحن واياكم في النصاب فانتم قلتم ثلاثة دراهم نحن قلنا عشرة دراهم فالاحتياط ان تصيروا الى قولنا وان لا تقطعوا في ثلاثة دراهم لان الحدود تدرأ بالشبهات وهذه شبهة
وهذا قول ايضا له وجه. نعم وذهب بعض السلف الى انه تقطع السارق في عشرة دراهم او او دينار او ما ابلغ قيمته واحدا منهما يحكى هذا عن علي بن مسعود ابراهيم النخعي وابي جعفر الباقر رحمه الله
يقول الله تعالى وقال بعض السلف لا تقطع الخم لا تقطع الخمس الا في الا في خمس اي في خمس دنانير او خمسين درهما وينقل هذا عن سعيد ابن جبير رحمه الله
وقد اجاب الجمهور عما تمسك به الظاهرية من حديث ابي هريرة رضي الله عنه يسرق يسرق البيضة فتقطع يده فيسرق الحبل فتقطع يده تجربة احدها طبعا لم يقل احد بان اي سارق تقطع يده الا الظاهرية
قالوا تقطع يد السارق ولو سرق قلما ولو سرق مسواكا لا يساوي فلسا مثلا. وهذا القول ضعيف جدا وزعموا ان لهم متمسك بحديث يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده لكن هذا الحديث عنه اجوبة عظيمة وجميلة وجليلة فقهية
احدها هم. احدها انه منسوخ بحديث عائشة رضي الله عنها في هذا نظر انه لابد من بيان التاريخ. والثاني انهما اول ببيضة وحبل السفن قاله الاعمش فيما حكاه البخاري وغيره عنه. والثالث ان هذه وسيلة للتدرج في السرقة من القليل الكثير الذي تقطع فيه يده
يحتمل ان يكون هذا خرج مخرج الاخبار عما كان الامر عليه في الجاهلية. حيث كانوا يقطعون في القليل والكثير. فلعن فلعن السارق فلعن السارق الذي فلعن يعني الشارع فلعن فلعن السارق الذي يبذل يده الثمينة في اشياء مهينة وقد ذكروا ان ابا العلاء المعري لما قدم يعني
الشارع لعن السارق لانه يبذل يده الثمينة في الاشياء المهينة شيء مهان او مهين يجوز وهو الشيء الذي لا قيمة له واحسن الاجوبة هو الجواب الاعمش وهو ان المقصود بالبيضة هنا بيضة
آآ الحرب وهي الحديدة التي يلبسها المحارب وهي تساوي اكثر من عشرة دراهم والمقصود بالحبل حبل السفن التي يربط بها في السواري وهي قيمتها اكثر من عشرة دراهم بالاتفاق  وقد ذكروا ان ابا العلاء المعري لما قدم بغداد اشترى عنه انه اورد اشكالا على الفقهاء في جعلهم نصاب السرقة ربع دينار ونظم بذلك شعرا دل على جهله
قلة عقله فقال يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار تناقض ما لنا الا السكوت له ولنعوذ بمولانا من يعني ابو العلا المعري. شاعر والشعراء ما عندهم فقه
وورد عنده هذا الاشكال فاورده على بعض الفقهاء يد بخمس مئين عسجد عسجد يعني المقصود به هنا الذهب بخمس مئين يعني خمسمئة دينار ذهبي وديت ما بالها قطعت في ربع ديناري
ها على قول الشافعية تناقض ما لنا الا السكوت له اعوذ بالله يعني بدال ما يقول انا اللي ما فهمت وكذا نسب التناقض الى الشرع وان نعوذ بمولانا من النار. نعم
ولما قال ذلك ولما قال ذلك واشتهر عنه تطلبه الفقهاء فهرب منهم. وقد اجابه الناس في ذلك فكان جواب القاضي عبد الوهاب المالكي رحمه الله انه قال ان قال لما كانت امينة كانت ثمينة ولما خانت هانت. يعني القاضي عبد الوهاب المالكي هو يعتبر من عمدي
من عمد فقهاء المالكية في بغداد والمالكية كان لهم وجود قوي في بغداد الى زمن مجيء هولاكو والتتار وابادة اهل العراق فمن ضمن الذين انقرضوا وذهبوا وقتلوا فقهاء المالكية فما بقي لهم رأس ولا بقي لهم رمس
ومن خرج منهم من بغداد ذهب اما الى مصر واما الى افريقيا فاندثر مذهب المالكيين من العراقيين. ومن العراق كلية وصارت بعد ذلك اما الشافعية واما الحنفية والحنابلة بين بين. نعم
قال رحمه الله تعالى ومنهم من قال هذا من تمام الحكمة والمصلحة واسرار الشريعة العظيمة فان في فان في باب الجنايات تناسب ان عظم قيمة اليد بخمس مئة دينار لان لا يجنى عليها. وفي باب السرقة ناسب ان يكون قدر الذي تقطع به ربع دينار للا يسارع الناس في سرقة الاموال
هذا هو عين الحكمة عند ذوي الالباب ولهذا قال جزاء جزاء بما كسب نكالا من الله. والله عزيز حكيم. اي مجازاة على صنيعهما السيء في اموال الناس بايديهم فناسب ان يقطع ما ما استعان به في ذلك نكالا من الله اي تنكيلا من الله بهما على ارتكاب ذلك. والله عزيز اي في انتقام حكيم
في امره ونهيه وشرعه وقدره وقدره. طبعا اه كلام ابي علاء المعري وكلام المالكي لما كانت امينة كانت ثمينة ولما خانت هانت نظمها بعضهم في ابيات شعر قال بعضهم قيل قل للمعري عار ايما عاري
جهل الفتى وهو عن ثوب التقى عاري عز الامانة اغلاها وارخصها ذل الخيانة. فافهم حكمة الباري   ثم قال تعالى فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه. ان الله غفور رحيم. اي من تاب بعد سرقته ونابه الى الله فان الله يتوب عليه في
فان الله يتوب عليه فيما بينه وبينه. فاما اموال الناس اموال فاما اموال الناس فلابد من مردها اليهم او بدل او بدلها عند الجمهور. وقال ابو حنيفة متى قطع وقد تلفت في يده فانه لا يرد لا يرد بدلها. وقد روى الحافظ ابو الحسن دار قطني من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بسارق قد سرق شملة فقال مائ خاله سرق. فقال السارق بلى يا رسول الله. قال اذهبوا به فاقطعوه
ثم احسموه ثم ائتوني به. فقطع فقطع فاوتي به. فقال تب الى الله فقال تبت الى الله. فقال تبت تاب الله الله عليك وقد روي من وجه اخر مرسلا ورجحا ورجح ارساله على ورجح ارساله علي ابن المدين وابن خزيمة رحمهم الله
وروى ابن ماجة من حديث ابن لهيعة عن يزيد ابن ابي حبيب عن عبد الرحمن ابن ثعلبة الانصاري عن ابيه ان عمرو ابن سمرة ابن حبيب ابن عبدشمس جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني
تركت جملا لبني فلان فطهرني فارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا انا افتقدنا جبلا لنا. فامر فامر به فقطعت يده قال ثعلبة انا انظر اليه حين وقعت يده وهو يقول الحمد لله الذي طهرني منك. اردت اردت ان تدخلي جسد اردتي ان تدخلي جسد النار
قال ابن جرير حدثنا ابو كريم وهذا وارد ان الانسان يلوم نفسه وعظوه يلوم لسانه يقول انت الذي اوردتني المهالك كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام لما قال معاذ يا رسول او ان
لمؤاخذون بما نتكلم به فقال النبي عليه الصلاة والسلام بعد ما مسك يده هكذا بلسانه وهل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتي  قال ابو جريرة قال حدثنا قال حدثنا موسى ابن داوود قال حدثنا ابن لهي عن يحيى ابن عبد الله عن ابي عبد الرحمن الحولي الحبلي عن عبد الله ابن عمر الحبلي
في الحبل عن ابي عن ابي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمر قال سرقت امرأة سرقت امرأة حليا فجاء الذين ثم قالوا يا رسول الله سرقتنا هذه المرأة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقطعوا يدها اليمنى فقالت المرأة هل من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انت اليوم
كيوم ولدتك امك. قال فنزل الله عز وجل فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه. ان الله غفور رحيم. وقد رواه الامام احمد من هذا فقال حدثنا حسن قال حدثنا ابن لفيعة قال حدثني حيي ابن عبد الله عن عن ابي عبد الرحمن الحولي عن عبد الله بن عمرو ان امرأة سرقت على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بها الى الذين سرقتهم فقالوا يا رسول الله ان هذه المرأة سرقتنا. قال قومها فنحن نفديها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقطع يدها. فقال
قالوا نحن نفديها بخمس مئة دينار فقال اقطعوا يدها فقطعت يدها اليمنى فقالت المرأة هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال نعم انت اليوم من من خطيئتك كيوم ولدتك امك فانزل الله في سورة المائدة فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم. وهذه المرأة هي للمخزومية التي سرقت وحديثها
في صحيحين من رواية الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح فقالوا
من يكلم فيها رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمه فيها
فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اتشفع بحد من حدود الله عز وجل؟ فقال له اسامة استغفر لي يا رسول الله فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب مثنى الله على الله بما هو اهله ثم قال اما بعد فانما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا
سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد. واني والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت لقطعت يدها. ثم مر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها. قالت عائشة رضي الله عنها فحسنت توبتها بعد. فتزوجت وكانت تأتي بعد ذلك فارفع حاجتها الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهذا لفظ مسلم. وفي لفظ له عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. وعن ابن عمر
عنه قال كانت امرأة مخزومية تستعير متاعا على السنة جاراتها وتجحده. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي وهذا لفظه. وفي اخر
له ان امرأة كانت تستعير الحلي للناس ثم تمسكه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتب هذه المرأة الى الله والى رسوله وترد ما تأخذ للقوم. ثم قال الله صلى الله عليه وسلم قم يا يا بلال فخذ بيدها فاقطعها. وقد ورد في احكام السرقة احاديث كثيرة مذكورة في في كتاب الاحكام. ولله الحمد والمنة ثم قال تعالى
الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض اي هو المالك لجميع ذلك. الحاكم فيه الذي لا معقب بحكمه. وهو الفعال لما يريد يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير. الحدود لا يقيمها الا الحاكم
ومن انابه الحاكم وفي هذا الرواية التي عند الامام احمد قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها. دلالة على جواز المناوبة والنيابة من الحاكم الى غيره  هذه اه المخزومية التي سرقت في غزوة الفتح. فمن هنا تفهم لماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لو ان
بنت محمد يعني لما لم يذكر بناته الاخريات اولا لان هذه الواقعة كانت في الفتح وكان وكان بنات النبي عليه الصلاة والسلام كلهن ها متوفيات لم تبقى الا فاطمة. ولذلك
بها المثل والا فحاشاها رضي الله تعالى عنها وايضا لانها حبيبة الى قلب النبي عليه الصلاة والسلام وهي سيدة نساء العالمين اذا كان هذا الشأن مهى معها. لو فرض على سبيل الفرظ وقوع هذا الفعل
لكان النبي عليه الصلاة والسلام يقيم الحج ولا يلتفت الى حبه وحبه كما لم يلتفت الى حبه اسامة في شفاعته. فلم يقبل شفاعته وفيه دلالة على خطورة اقامة الحدود على الضعفاء دون
الاقوياء ولا يسود الامن الا بتسوية الناس امام القضاء نعم احسن الله اليكم. يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمنوا قلوبهم ومن الذين هادوا
اسماعنا للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك. يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. يقولون ان اوتيتم هذا فخذ  قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم  بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين. وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك
اولئك بالمؤمنين انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما من كتاب الله وكانوا عليه شهداء بما انزل الله فاولئك هم الكافرون
نزلت هذه الاية الكريمات في المسارعين في الكفر الخارجين عن طاعة الله ورسوله المقدمين ارائهم واهوائهم على شرائع الله عز وجل. ومن من الذين قالوا امنا ولم تؤمن قلوبهم اي اظهروا الايمان بالسنتهم وقلوبهم خراب خاوية منه. وهؤلاء هم المنافقون ومن الذين هادوا اعداء الاسلام
وهؤلاء كلهم سماعون للكذب اي مستجيبون لهم منفعلون عنه سماعون لقوم اخرين لم يأتوك اي يستجيبون لقوم اخرين لا يأتون مجلسك يا محمد وقيل المراد انهم يتسمعون الكلام وينهونه وينهونه الى اقوام اخرين ممن لا يحضر عندك من اعدائك
يحرفون الكلمة من بعد مواضعه ان يتأولونه على غير تأويله ويبدلونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروه قيل نزلت في قوم من اليهود قتلوا قتيلا وقالوا تعالوا حتى نتحاكم الى محمد صلى الله عليه وسلم فان حاكم بالدية فاقبلوه وان حكم بالقصاص فلا تسمعوا منه
والصحيح انها نزلت في اليهودي في اليهوديين الذين زنايا وكانوا قد بدلوا كتاب الله الذي بايديهم من الامر بالرجم من من احسن منهم فحرفوه اصطلحوا فيما بينهم على الجلد مئة جلدة والتحميم والاركاب على على حمار مقلوبين. فلما وقعت تلك الكائنة بعد هجرة النبي صلى الله
الله عليه وسلم قالوا فيما بينهم تعالوا حتى نتحاكم اليه. فان حكم بالجلد والتحميم فخذوا عنه واجعلوه حجة بينكم وبين الله. ويكون نبي من انبياء الله قد حكم ما بينكم بذلك وان حكم بالرجم فلا تتبعوه في ذلك. وقد وردت الاحاديث في ذلك فقال مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال ان اليهود جاءوا الى رسول الله
اه صلى الله عليه وسلم تذكروا له ان رجلا منهم امرأة زنايا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا نفضحهم ويجلد ويجلدون
قال عبدالله ابن سلام كذبتم ان فيها الرجم فاتوا بالتوراة فاتوا بالتوراة فنشروها فوضع احدهم يده على اية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها وقال له عبد الله ابن السلام ارفع يديك فرفع يده فاذا اية الرجم. فقالوا صدق يا محمد فيها اية الرجم فامر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجي ما فرأيت الرجل يحني على المرأة
التي يقيها الحجارة. وهذا لفظ وهذا لفظ البخاري في وفي لفظ له. فقال اليهود ما تصنعون بهما؟ قالوا نسخم قال فاتوا بالتوراة فاتوها فاتلوها ان كنتم صادقين فجاءوا فقال فقال لرجل منهم ممن يرضون اعور اقرأ فقرأ حتى انتهى الى موضع منها فوضع يده عليه فقال ارفع يدك فرفع فاذا اية الرجل
قال يا محمد ان فيها اية الرجم ولكن نتكاتمه بيننا فامر بهما فرجما. وعند مسلم ان رسول الله صلى الله عليه اليهود آآ لماذا لا يحكمون بالتوراة؟ يسخمون الوجوه يعني يسودون
بالفحم وغيره ثم يركبونهما بالمقلوب ويقولون هذا عقاب الزاني لانهم مع الاسف صاروا لا يحكمون الا بما في التلمود تلمود كتاب غير منزه حتى باجماعهم هم ما هو التلمود اذا
التلمود فقه علمائهم فقه العالم لابد ان يعتريه الضلال والخطأ لانه ليس بمعصوم وهذا يذكرنا بخطورة من يطرح الكتاب والسنة ويقول نعمل بفقه فلان او فقه فلان فقه فلان ليس منزه
في الخطأ والصواب  وعند مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اوتي بهودي ويهودية قد زنا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء حتى جاء فقال ما تجدون احتجأ يهود فقال ما ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا نسود وجوههما ونحممهما ونحملهما ونخالف
بين وجوههما ويطاف بهما. قال فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. قال فجاؤوا بها فقرأوها حتى اذا مر باية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على رجل قرأ ما بين يديه وما خلفه وما وراءها فقال له عبد الله ابن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده فرفع يده فاذا تحتها اية الرجل
امر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم. قال عبدالله ابن عمر كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه وقال ابو داوود حدثنا احمد بن سعيد الهمداني يذكرنا ببعض
علماء الضلالة يستدل ببعض الاية ويترك ما قبلها وما بعدها مثل قول بعضهم عندما يشرع التوسل بالجاه والذوات يقول وابتغوا اليه الوسيلة طيب اخرى اللي قبلها واللي بعدها ما هو راضي
لانه اذا قرأ اللي قبلها وبعدها بطل دعوة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله اذا الوسيلة يعني القربى يعني الواسطة هذا من راسك لما قطعه عما قبله عما بعده فسره كما يريد
احسن الله اليك  قال ابو داوود حدثنا احمد ابن سعيد الهمداني حدثنا ابن وهب حدثنا هشام ابن سعد ان زيد ابن اسلم حدثه عن ابن عمر قال اتى نفر من اليهود فدعا رسول الله صلى الله
قال وسلم الى القف فاتاهم في بيت في بيت المدارس فقالوا يا ابا القاسم ان رجلا منا زنا بامرأة فاحكم. قال قال بيت المدارس لا المدارس جمع بيت المدراس مفرد
والجمع مدراس ومدارس نعم احسن الله اليك. يعني حنا بالاصطلاح احنا ايضا موجود المدرسة في تقارب كبير بين العبرية والعربية. نعم نعم. احسن الله اليك. يعني اربعة ها اربعة بالعبرية ايش راح يقولون
يغيرون بعض الحروف بدل ما يقول لك رابع يقول لك شابع مثلا اي اي نعم اي هذه معروفة. متقاربة جدا. نعم احسن الله اليك. فقالوا يا ابا القاسم ان رجلا منا زنا بامرأة فاحكم. قال ووضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فجلس عليها ثم قال ائتوني بالتوراة فاوتي بها
اجعل سادة من تحته ما وضع التوراة عليها. وقال امنت بك وبمن انزلك. ثم قال ائتوني باعلمكم فاؤتي بفتى شاب ثم ذكر قصة الرجل نحو حديث ما لك ابن قال زهري سمعت رجل سمعت رجلا من مزينة ممن يتبع العلم واعيه. ونحن عند ابن المسيب عن ابي هريرة قال زنا رجل
من اليهود بامرأة فقال بعضهم لبعض يذهب الى هذا النبي فانه بعث بالتخفيفان افتانا بفتية دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله. قال قلنا يا نبي من انبيائك قال فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في اصحابه فقال يا ابا قاسم ما تقول في رجل وامرأة منهم زنايا فلم يكلمهم بكلمة حتى اتى بيتا
بدراسهم. فقام على الباب فقال انشدكم بالله الذي انزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من اعلى من زنا اذا احصن. قالوا يحمم ويجبه ويجلد يجب ان يحمل الزانيان على حماده وتقابل اقفيتهما ويطاف بهما. قال وسكت شاب منهم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت الظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم النجدة
فقال اللهم اذ نشدتنا فان نجد في التوراة الرجم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما اول ما ارتخصتم امر الله؟ قالوا زند وقرابة من ملك من ملوكنا فاخر عنه الرجم ثم زنا رجل في اثن من الناس فاراد رجمه فحل قومه دونه وقالوا لا نرجم صاحبا حتى اتجه بصاحبك فترجمه فاصطلحوا على هذه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاني احكم بما في التوراة. فامر بهما فروجهما. قال الزهري فبلغنا ان هذه الاية نزلت فيهم. انا انزلنا التوراة فيها هدى هدى نور يحو بها النبيون الذين اسلموا. فكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم رواه احمد وابو داوود وهذا اللفظ وابن جرير. قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية تحدثنا الاعمش عن عبد الله بن
عن البراء بن عازب قال مر علي رسول الله مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي محمد فدعا لهم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم رجل من علمائهم فقال انشدك بالذي انزل التوراة على موسى هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم. فقال لا والله ولولا اذن ولولا انك
بهذا لم اخبرك نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في اشرافنا فكنا اذا اخذنا الشريف تركناه واذا اخذنا الضعيف اقمنا عليه الحد وقلنا تعالى حتى نجعل شيئا نقيمه على الشريف والقضية. فاجتمع على التحميم والجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اول من احيا امرك اذا ماتوا. قال فامر به
قال فانزل الله عز وجل اي يقولون اتوا محمدا فان افتاكم وان افتكم بالرجم فاحذروا. الى قول يوم لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال في اليهود الى قوله ومن لم يحكم بما انزل الله
وفي اولئك هم الظالمون. قال في اليهود ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون قال في الكفار كلها انفرد باخراج مسلم من رواه البخاري وابو داوود والنسائي وابن ماجة من غير وجه عن الاعماش به. يعني معناه في الكفار
كلها يعني الايات نزلت في الكفار لانهم لا يحكمون بما انزل الله ليس مجرد اعراظ او تكاسل او تخاذل. لا لا يحكمون بما انزل الله تعبدا هذي مشكلة الان لو ان رجلا حكم بغير ما انزل الله هوى
او خلينا نقول تكاسلا وخوفا وطمعا او جهالة او سفاة هذا حاله وحال العاصين وحاله حالة غيره ممن ترك اوامر الله جل وعلا. لكن المشكلة ان يحكم بغير ما انزل الله ويقول هذا دين الله
اليهودي ايش مشكلتهم؟ مشكلتهم مو بس في ترك الرجم تركوا الرجم وجاؤوا بالتحميم وقالوا هذا دين الله للناس وهذي مصيبة هذا هو التبديل الذي قال الله عنه يبدلونه هذا هو التبديل الذي هو الكفر
فمن قال من العلماء ان تبديل الشريعة بالقانون كفر يعني اذا حكم به الانسان تعبدا هذا مراده اما مجرد تبديل الحكم الى حكم اخر هوى او تكاسلا او او الى اخره هذا هو شأن العاصين
ما من عاص الا وهو يحكم بغير ما انزل الله هوى او تكاسلا او فسقا او فجورا او ظلما او او الى اخره. او حتى بدعة نعم احسن الله اليك. وقال الامام ابو بكر عبد الله ابن الزبير الحميدي في مسنده حدثنا سفيان ابن عيينة حدثنا مجارد بن سعيد الهنداني عن الشافعي عن جابر بن عبدالله قال زنا رجل من اهل فداك
فكتب اهل فلك الى ناس من اليهود من مدينة انسلوا محمدا عن ذلك فاذا امركم بالجد فخذوه عنه وان امركم بالراجم فلا تأخذوا عنه. فلا تأخذوه عنه فسألوه عن ذلك
قال ارسلوا لي اعلم رجلين فيكم فجاءوا برجل اعور يقال له ابن صورية واخر فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انت ما اعلم من من انت ما اعلم من قبلكما. فقال قد دعانا قومنا لذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما اليس عندكما في التوراة فيها حكم الله؟ اليس عندكم التوراة فيها
حكم الله؟ قال بلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم فانشدكم بالذي فلق البحر لبني اسرائيل وظلل عليكم الغمام وانجاكم من ال فرعون وانزل المنة والسلوى على بني اسرائيل ما تجدون
فقال احدهما الى اخر ما نشدت ما نشدت بمثله قط. ثم قال نجد نجد ترداد النظرة زنية والاعتناق زنية والتقبيل فاذا شهد اربعة انهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة. فما كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجل. فقال النبي
صلى الله عليه وسلم هو ذاك فامر به فرجم. فنزلت فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين. ورواه ابو داوود وابن ماجة من حديث مجادل به نحوه
ولفظ ابي داوود عن جابر قال جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنايا فقال اتوني باعلم رجلين منكم فاتوه بابن صورية فنشدهما كيف بني سوريا. نعم احسن الله اليك. فناشدهما كيف تجدان امر هذين في التوراة؟ قال نجد في التوراة اذا شهد اربعة انهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في
مثل مثل الميل في المكحلة رجم قال فما يمنعكم ان ترجموهما؟ قال ذهب سلطاننا فكرهنا فكرهنا القتل فدعا رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم بالشهود فجاء اربعة فشهدوا انهم رأوه رأوا ذكرا في فرجها مثل مثل الميل في المكحلة. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما. ثم رواه ابو داوود
فهذه الاحاديث دلة على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بموافقة حكم التوراة وليس هذا من باب الالتزام بما يعتقدون صحته. لانهم مأمورون باتباع الشرع المحمدي لا محالة. ولكن هذا بوح خاص من الله عز وجل اليه بذلك. وسؤالهم اياه عن ذلك ليقررهم على
تلك الدهون الطويلة. فلما تارفوا بهما المهم على خلافه بان نزغهما لما يعتقدون صحتهم من الكتاب الذي بين ايديهم وعدولهم الى تحكيم رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كان عن هوى منهم وشهوة لموافقة ارائهم لعل اعتقادهم صحة ما يحكم به. ولهذا قالوا ان اوتيتم هذا اي الجلد والتحميم
يقول هو ان لم تؤتوه اي عن من قبوله واتباعه فاحذروا اي من قبله واتباعه. قال الله تعالى ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا
اي الباطل اكلونا للسحت اي الحرام وهو رشوة كما قال ابن مسعود وغير واحد واي من كانت هذه صفته كيف يطهر الله قلبه وانى يستجيب له؟ ثم قال للنبي فان جاؤك اي يتحاكمون اليك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان
يعرض عنه فلا يضرك شيئا اي فلا عليك ان ان لا تحكم بينهم. لانهم لا يقصدون بتحاكمهم اليك اتباع الحق بل هو بل ما يوافق اهواءهم. وقال ابن عباس شاهد وكلمة الحسن وزيد ابن اسلم وعطاء الخرساني والحسن غير واحد هي منسوخة من قوله وان يحكم بينهم بما انزل الله وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط
اي بالحق بالعدل وان كانوا ظلمة خارجين عن طريق العدل ان الله يحب المقسطين. ثم قال تعالى منكرا عليهم في اراءهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة في تركهم ما يعتقدون صحتهم من كتاب الله
والذي يزعمون انهم يأمرون بالتمسك به ابدا ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا الى غيره مما يعتقدون في نفس الامر بطلانة وعدم لزومه لهم. فقال وكيف يحكمونك عندهم التوراة فيها حكم
ثم يتولون من بعد ذلك هم اولئك بالمؤمنين. طبعا فان جوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم هل هذا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام او بجميع حكام المسلمين يعني بمعنى لو جاء اهل الذمة الى الحاكم المسلم
هل يجب عليه ان يحكم بالشريعة المنزلة عليه؟ او يعرض عنهم ويقول لهم اذهبوا وتحاكموا بينكم في هذه المسألة خلاف بين الفقهاء والصحيح من اقوال اهل العلم وهو الذي عليه الجمهور
ان اي اهل ملة يعيشون تحت مظلة الاسلام فانهم اذا اظهروا الامر وجب على الحاكم ان يقيم عليهم حكم الاسلام واذا كان الحكم جاريا فيما بينهم اذا كان الحكم جاريا فيما بينهم يتركهم وما يتحاكمون اليه
مثل عقود الزواج المواريث اما اذا اظهروا الزنا امام الناس فيجب عليه اقامة حد الشرع عليه اذا سرقوا يجب عليه ان يقيم حد الشرع فيه نعم وهذا معمول به حتى في دول العالم كله. هناك قوانين عامة ملزمة للجميع
ايا كانت ديانته وايا كانت ملته هناك امور خاصة لكل اهل ملة واهل ديانة فيما بينهم. نعم احسن الله اليك. قال ابن عباس ومجاهد العقيمة والحسن وقتلته السدي ثم مدح التوراة التي انزلها على عبده ورسوله ورسوله موسى
ابن عمران فقال انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا اي لا يخرجون عن حكمها ولا يبدلونها ولا يحرفونها والربانيون والاحبار وكذلك الربانيون منهم وهم العلماء والعباد والاحبار وهم العلماء. بما استحفظوا من كتاب الله اي بما استودعوا من كتاب الله الذي امروا ان يظهروه ويعملوا به. وكانوا عليها شهداء فلا تخشون
الناس يخشون اي لا تخافوا منه ولا تشتروا بالاية ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فيه قولا طبعا هنا ابن كثير رجح ان الربانيين هم العلماء العباد
وان الاحبار هم العلماء فقط وغير مشهورين بالعبادة وهذا قول مشهور عن السلف والقول الثاني الربانيون يعني الموحدون منهم. اي من اهل العلم والاحبار اي علماء واهل الكتاب  ولو كانوا على ضلالة فانهم يزعمون من حيث الجملة التحاكم الى التوراة
احسن الله اليك. سبب اخر في نزول هذه الاية الكريمات. وقال الامام احمد حدثنا ابراهيم ابن العباس حدثنا عبد الرحمن ابن ابي زناد عن ابيه عن عن الله ابن عبد الله عن ابن عباس قال ان الله انزل ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. فاولئك هم الظالمون
فاولئك هم الفاسقون. قال قال ابن عباس انزله الله في الطائفتين من اليهود وكانت احداهما قد قاهرت الاخرى في الجاهلية على ان حتى ارتضوا واصطلحوا على ان كل القتلة العزيزة من الذليل تفاديته خمسون وسقة. وكل قتيل قتلته الدليل. الذليلة من العزيزة في ديته مائة وساق. فكانوا على
ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويومئذ لم يظهر ولم يواطئ وهما عليه وهو في الصلح فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا فارسلت العزيزة الى الذليلة ان يبعثوا لنا بمات وسقا فقالت الذرية وهل كان في وهل
كان في حيين قط دينهما واحد ونسبهما واحد وبلدهما واحد دية بعضهم نصف دية بعض انما اعطيناكم هذا ضيما منكم ضيما منكم لنا وفرقا منكم. فاما فاما اذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك فكادت الحرب تهيج بينهما ثم ارتضى على ان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ثم ذكرت العزيزة فقالت والله ما محمد بن يعطيكم منهم بالضعف ما يعطيكم منكم اه يعطيهم منكم. ولقد صدقوا ما اعطونا هذا الا ضيما منا وقهرا لهم فسدوا فدسوا الى محمد صلى الله عليه وسلم ان يخبروا لكم فجسوا الى محمد صلى الله عليه وسلم من يخبرنا
لما يجي ذكر النبي عليه الصلاة في كلام الكفار وفي سياقه ما يحتاج تصلي عليه يعني هو ما يمكن يقول لك فدسوا الى محمد ويقولوا صلى الله عليه وسلم لازم نعرف متى نصلي على النبي عليه الصلاة والسلام. اذا جاء ذكر النبي عليه الصلاة والسلام على لسانك انت على لسان المصنف على لسان الصحابة
فنصلي عليه ان جاء ذكره على لسان الكفار هم ما يصلون. فانت تشذي تلبس على الناس نعم احسن الله اليك. فدسوا محمد من يخبر لكم رأيه ان اعطاكم ما تريدون حكمتموه وان لم يعطيكم حذرتم فلم تحكموا فلم تحكموه؟ فاذا سئل رسول الله صلى الله عليه
هذا كلام الراوي. نعم. فصلى عليه هناك ما صلى عليه موافقة مني ومنك نعم احسن الله اليك حدثت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين من المنافقين ليخبروا ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما جاءه رسول الله صلى الله عليه
وسلم اخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بامره كل يوم ارادوا بامرهم كله وما ارادوا. فانزل الله تعالى يا ايها الرسول لا يحزن منك الذين يسارعون في الكفر الا قول
للفاسقون ثم قال ففيهم الله انزل واياهم واعان الله عز وجل. ورواه ابو داوود من حديث ابن ابي الزناد عن ابيه بنحوه وقال ابو جعفر ابن ابن جرير حدثنا النجم الاستري وابو قريب قال
احسن الله اليك ابن السري ابو السري البصري الزاهد العابد المعروف من شيوخ الامام مسلم نعم قال حدثنا يونس ابن بكير عن محمد ابن اسحاق حدثني داود ابن حصين عن ابن عباس ان الايات التي في المائدة قوله فاحكم بينهم او اعرض عنهم
الى قول المقسطين انما انزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة. وذلك ان قتل بني النظير كان لهم شرف تؤدى لهم الدية كاملة وان قريظة كانوا يؤدون كان كانوا يؤدى لهم نصف الدية. فتحاكموا في ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله فيهم فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق في ذلك فجعل الدية في
سواء والله اعلم واي ذلك كان ورواه احمد وابو داوود والنسائي من حديث ابن اسحاق بنحوه. ثم قال ابن الجاهلية حدثنا ابو كريب حدثنا عبيد الله ابن موسى عن علي ابن
صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال كانت قريظة والنظير وكانت النظير اشرف من قريظة فكان اذا قتل فكان اذا قتل قضي رجلا من النظير قتل به واذا قتل النظيري رجلا من قريضات من قريظة ودي مئة بمائة وسق من تمر
فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجلا من قتل رجل من النظير رجلا من قريظة فقالوا ادفعوا اليه فقالوا بيننا وبينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل زويل حكمت فاحكم بينهم بالقسط
وقال وروى ابو داوود والنسائي وابن وابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث عبيد الله بن موسى بن حميه وقال قال وهكذا قال قتادة ومقاتل ابن حيان وابن زيد وغيرها
وقدر العفو وعلي بن ابي طلحة الوالبي عن عن ابن عباس ان هذه الايات نزلت في اليهوديين الذين زنايا كما تقدمت الاحاديث بذلك وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد فنزلت هذه الاية في ذلك كله. والله اعلم ولهذا قال بعد ذلك وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والعين
العين الى اخرها وهذا يقوي ان سبب النزول قضية القصاص والله تعالى والله سبحانه وتعالى اعلم وقوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال البراء بن عاز بن حنيفة بن اليمان بن عباس وابو مجلز وابو رجاء العطاردي وعكرمة عبيد الله بن
ابن عبد الله والحسن البصري وغيره نزلت في اهل الكتاب. زاد الحسن البصري وهي علينا واجبة. وقالت في اهل الكتاب لانهم يحكمون بما انزل الله تعبدا يحكمون بغير ما انزل الله تدينا
وهي علينا واجبة يعني واجبة ان نحكم بما انزل الله تدينا نعم. احسن الله اليك. وقال عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور عن ابراهيم قال نزلت هذه الاية من بني اسرائيل رضي الله لهذه الامة بها. رواه
رواه ابن جرير وقال ابن جرير ايضا حدثنا ومعنا رضي الله لهذه الامة بها اي رضي الله لهذه الامة الحكم بما انزل الله دون العقول والاذواق احسن الله اليك. وقال وقال ابن جرير ايضا حدثنا يعقوب حدثناه شيء من اخبارنا عبد الملك ابن ابي سليمان عن سلمة ابن كهيل عن علقمة ومسروق انهما سأل ابن مسعود
عن الرشوة فقالوا من السحت فقال وفي الحكم قال قال ذاك الكفر ثم تلاه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. وقال الصديق يوما لم يحكم بما انزل الله اولئك هم الكافرون. يقول ومن لم يحكم بما انزل الله فتركه عمدا او جار وهو يعلم فهو من الكافرين. وقال
قال علي ابن ابي طلحان ابن عباس قوله ومن لم يحكم بما انزل الله طبعا قول السدي يعني مرسل لا يحتج به والا المعروف قول ابن عباس وقول البراء وحذيفة وابن عباس وغيرهم من الصحابة وقول ابن مسعود
من الكفر يعني يحتمل الكفر الاكبر والاصغر بحسب حال الحاكم فاذا اخذ الرشوة فهذا من الكفر الاصغر بالاجماع  احسن الله اليك وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قوله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال من جحد ما انزل الله فقد كفر. ومن اقر به ولم يحكم
به فهو ظالم فاسق رواه ابن جرير ثم ان الاية المراد بها ثم اخترع ان الاية المراد بها اهل الكتاب او من جحد حكم الله المنزل في الكتاب يعني هذا هو الراجح تفسير ابن عباس في التفريق بين الجاحد وبين المقر
هو الراجح نعم نكمل بعد الاذان ان شاء الله  نعم قال عبد الرزاق احسن الله اليك وقال عبد الرزاق عن الثوري عن زكريا عن الشعبية ومن لم يحكم بما انزل الله قال للمسلمين وقال ابن جرير حدثنا ابن المثنى حدث
حدثنا شعبة عن ابن ابي السفر. عن الشعبي ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال هذا في المسلمين ومن لم يحكم بما انزل الله هؤلاء الظالمون قال هذا في اليهودي ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون. قال هذا في النصارى. وهكذا وكذا رواه هشيم الثوري عن زكريا ابن ابي زائدة
وقال عبد الرزاق ايضا اخبرنا مع مر عن ابن طاوس عن ابيه قال سئل ابن عباس عن قوله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون قال هي به
قال ابن طاوس وليس كمن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقال الثوري هي به كفر وليس كمن يكفر بالله وملائكته. يعني ليس كفرا اكبر لان ما سماه الشارع كفرا يكون كفرا
لكن قد يكون كفرا اصغر وقد يكون كفرا اكبر بحسب نية الفاعل وقصد الفاعل وحال الفاعل فلا بد من اعتبار النية والقصد والحال. نعم وقال الثوري عن ابن جريج عن عطاء انه قال كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق. رواه ابن جرير. وقال وكيع عن سفيان
سعيد المكي عن طاووس ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال ليس بكفر ينقل عن الملة. وقال ابن ابي حاتم حدثنا محمد ابن عبد الله ابن يزيد المقري حدثنا سفيان ابن عييناتة عن هشام ابن حجر العن طاوس عن ابن عباس في قوله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال
ليس بالكفر التي الذي تذهبون اليه. اه من يقصد بقوله ليس بالكفر الذي تذهبون اليه. يقصد الخوارج الخوارج هم اول من استدلوا بهذه الاية وكفروا المسلمين. فقال لهم ابن عباس ليس بالكفر الذي تذهبون اليه
احسن الله اليك. ورواه الحاكم في مسنده من حديث سفيان ابن عيينة وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه مهم في هذا ان نفهم ان من حكم بغير ما انزل الله
في اعتقاده ان هذا الحكم افضل من شرع الله فهذا كفر او اعتقد بغير ما انزل الله معتقدا انه والمنزل سواء وهذا يسمى كفر التسوية او حكم بغير ما انزل الله
معتقدا انه مخير في ذلك وانه ليس باثم فهذا ايضا كفر او حكم بغير ما انزل الله وزعم ان هذا هو دين الله مثل بعض الناس اللي يقول لك الديموقراطية هو دين الله
هذا كفر لا بد من التنبه الى خطورة هذا الامر هذا اخطأ بكثير لو ان السارق سرق قال انا مذنب يرجى له التوبة لكن ان يسرق ويقول لا والله هذا انا اسرق تدينا اخذ من الاغنياء واعطيه الفقراء. هذا اشد جرما واعظم خطورة
وهذا الذي فعله اليهود غيروا احكام الله وسموه دينا. نعم سلام عليك فمن تصدق به فهو كفارة له. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. وهذا ايضا مما ورد
طبخت به اليهود وقرعوا عليه. فان عندهم في نص التوراة ان النفس بالنفس وهم يخالفون حكم ذلك عمدا وعنادا. ويقيدون النظرية من القرضي ولا يقيدون ويقيدون النظرية من القرضي ولا يقيدون القرضي من النظري بل يعدلون الى الدية كما
حكم التوراة المنصوص عندهم في رجم الزاني المحصن. المحصن وعدلوا الى ما اصطلحوا عليه من الجلد والتحميم والاشهار ولهذا قال هناك ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. لانهم جحدوا حكم الله قصدا
منهم وعنادا وعمدا. وقال ها هنا فاولئك هم الظالمون لانهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الامر الذي امر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه. فخالفوا وظلموا وتعدوا على وتعدوا على بعضهم بعضا. وقال الامام احمد حدثنا يحيى ابن ادم حدثنا ابن المبارك عن يونس ابن يزيد عن عن ابي علي
ابن يزيد اخي يونس ابن يزيد عن الزهري. عن انس ابن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين نصب النفس ورفع العين. وكذا رواه ابو داوود والترمذي والحاكم في مستدركه من حديث عبدالله بن المبارك. وقال الترمذي حسن
غريبة يجوز فيه قراءتان وكتبنا عليه فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين على انه معطوف ويجوز ان النفس بالنفس والعين بالعين على ان الواو للاستئناف  احسن الله اليك وقال البخاري تفرد ابن المبارك بهذا الحديث وقد استدل كثير ممن ذهب من الاصوليين والفقهاء الى ان شرع من قبلنا شرع لنا اذا حكم مقررا ولم ينسخ
كما هو المشهور عن الجمهور وكذا وكما حكاه الشيخ ابو اسحاق الاسمراني عن نص الشافعي واكثر الاصحاب بهذه الاية حيث كان الحكم وعندنا على وقفها في الجناية على وفقها في الجنايات عند جميع الائمة. وقال الحسن البصري هي عليهم وعلى الناس عامة. رواه ابن ابي حاتم
هذه قاعدة مضطربة كل ما انزل في القرآن ولم ينكره الرحمن ولم يبين بطلانه او ضعفه او عواره فانه شرع لنا حتى يأتي النص مخالفا له وهذه قضية مهمة. لابد من التنبه لها
نعم احسن الله اليك. وقد حكى الشيخ ابو زكريا النووي في هذه المسألة ثلاثة اوجه. ثالثها ان شرع ابراهيم حجة دون غيره وصحح منها عدم الحجية. ونقلها الشيخ ابو هذا القول اتبع ملة ابراهيم حنيفا
هذا حجة هذا القول. نعم. ونقله الشيخ. ونقلها الشيخ ابو اسحاق الاسفراني اقوالا عن الشافعي واكثر الاصحاب واكثر الاصحاب ورجح انه حجة عند الجمهور من اصحابنا فالله اعلم. وقد حكى الامام ابو نصر ابن الصباغ رحمه الله في كتابه الشامل اجماع العلماء على الاحتجاج في هذه الاية
على ما دلت عليه. وقد احتج الائمة كلهم على ان الرجل يقتل بالمرأة بعموم هذه الاية الكريمة. وكذا ورد في الحديث الذي رواه النسائي وغيره ان رسول الله صلى الله عليه
كتب في كتاب عمرو بن حزم ان الرجل يقتل بالمرأة. وفي الحديث الاخر المسلمون تتكافئ دماؤهم وهذا قول جمهور العلماء وعن امير المؤمنين من علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان الرجل اذا قتل المرأة لا يقتل بها الا ان يدفع وليها الى اوليائه نصف الدية. لان ديتها على النصف من دية الرجل
واليه ذهب احمد وفي في رواية عنه. وحكي عن الحسن وعطاء وعثمان النهدي ورواية عن احمد ان الرجل اذا قتل المرأة لا يقتل بها بل تجب ديته وهكذا احتج ابو حنيفة رحمه الله تعالى بعموم هذه الاية على انه يقتل المسلم بالكافر الذمي. وعلى قتل الحر بالعبد وقد خالفه الجمهور فيهما
ففي ففي الصحيحين عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر واما العبد ففيه عن اثار متعددة لم يكونوا يقيدون لم يكونوا يقيدون بالاعبد من الحر ولا يقتلون حرا بعبد
وجاء في ذلك احاديث لا تصح وحكى الشافعي والاجماع على خلاف قول الحنفي في ذلك ولكن لا يلزم من ذلك بطلان قولهم الا بدليل مخصص للاية الكريمة ويؤيد ما قاله ابن الصباغ من الاحتجاج بهذه الاية الكريمة الحديث الثابت في ذلك كما رواه كما قال الامام احمد حدثنا محمد بن ابي عدي حدثنا حميد عن
انس ابن مالك ان الربي ان الربيع عن متى انسى كسر الثاني ثنية جارية فطلبوا الى القوم العفو فابوا فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال القصاص فقال اخوها انس بن النضر يا رسول الله تكسر ثنية فلانة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص قال
فقال لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية فلانة. قال فرضي القوم فعفوا وتركوا القصاص. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله اله من لو اقسم على الله لابره اخرجه في الصحيحين
وقد رواه محمد بن عبدالله بن المثنى الانصاري في الجزء المشهور من حديثه عن حميد عن انس ابن مالك ان الربيع بنت النضر عمته لطمت جارية فكسرت ثنيتها فعرضوا عليهم الارش فابوا. فطلبوا فطلبوا الارش والعفو فابوا. فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرهم بالقصاص. فجاء اخوها انس
قال يا رسول الله اتكسر ثنية الربيع والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص فعفى القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره. رواه البخاري وعن الانصاري بنحوه. وروى ابو داوود حدثنا احمد بن حنبل
معاذ بن هشام نعم حدثنا ابي عن قتادة عن انس ابن النضرات عن عمران ابن حصين ان غلاما لاناس فقراء قطع اذن غلام لاناس اغنياء اتى اهله النبي صلى الله عليه وسلم اتى اهله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انا اناس فقراء فلم يجعل عليه شيئا وكذا رواه النسائي عن اسحاق ابن
عن معاذ بن هشام الدستوائي عن ابيه عن قتادة ابيه وهذا سند قوي بالرجال وكلهم ثقات. وهو حديث مشكل اللهم الا ان يقال ان الجانب ان كان قبل البلوغ فلا قصاص عليه. ولعله تحمل ارجى ما نقص من غلام الاغنياء عن الفقراء او استعفاهم عنه. وقوله تعالى والجروح
نكتفي بهذا ان شاء الله نكمل بعد الصلاة مباشرة لان الكلام كله متصل من هذه الاية العظيمة الجروح قصاص طبعا القول بان انفس المسلمين تتساوى هو الراجح فيقتل الرجل اذا قتل المرأة
ولا يلتفت الى اختلاف الجنس ويقتل المرأة بالرجل والصحيح من اقوال اهل العلم يقتل الرجل الحر بالعبد اذا طالب اولياء العبد بالقصاص. هذا هو الصحيح ويقتل الكبير بالصغير ويقتل الكبير بالصغير
اذا طلب الاولياء القصاص ولا يلتفت الى كونه قاتل رجل والمقتول صبي صغير ونحو ذلك. هذا هو الراجح من اقوال الفقهاء رحمهم الله اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع
والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد الله يجزاك خير يا شيخنا واياك جزاك الله خير
