مرة جالي شاب طيب المسجد وقعد معايا وبيحكيلي مشكلة بيبكي وكده في وسط الكلام هو قالي حاجة غريبة جدا قالي اعرف الشيخ انا انا انا جيت دخلت لك بعد الصلاة انا ما صليتش معكم. قلت له انت ما صلتش معنا ليه
قال لي قال لي اصل انا مقصر مع ربنا قوي قوي وخايف منه قوي لدرجة ان انا ما ليش عين بين ايديه قلت سبحان الله يعني تخاف منه ما تصليش ولا تخاف منه تصلي. على فكرة مشكلة كبيرة جدا عند كتير من الشباب. ان من شدة الخوف من ربنا الشيطان يوصله ان هو يتوقف عن العمل
هو ده المشكلة اللي لازم ناقشها النهاردة. يا جماعة الخير الخوف الذي يحبه الله هو الخوف الذي يدعو الى العمل وليس الخوف الذي يسبب الشلل سلام عليكم. من مداخل الشيطان اللي بيفتك بها بقلب الانسان انه يخش له من باب الخوف. لما يلاقيك بقى واحد قريب من ربنا وكده هيقول لك ده هنخش له من مدخل تاني
مش هيخش لك من فتنة نساء مش هيخش لك من سجاير. هيخش لك من عبادة الخوف من الله بس هيخليك زعل اوي في العبادة لدي لدرجة الافراط لدرجة انك توصل لمرحلة اليأس والاحباط
يقول لك لا انت خاف من ربنا بقى انت انت هتقف قدامه ازاي انت ما لكش عين تعمل حاجة آآ ما فيش امل يخليك تحبط ناس كتير جدا بيكلموني في اسئلة يقول لك انا انا ما انا واقف ما بعملش اي حاجة. طب ليه؟ يقول لك انا خايف من ربنا. انا عكيت الدنيا. انا انا يائس. انا محبط. انا متحطم. سبحان الله
الخوف يا جماعة الايجابي هو الخوف اللي بيدفعك للعمل. الخوف السلبي الممنوع هو الخوف اللي بيجيب لك شلل. الخوف اللي يجيب شلل ده مش هو الخوف ابدا اللي يرضي ربنا الخوف اللي يرضي ربنا هو اللي بيدفعك دفع. الخوف ده عامل زي ايه؟ يعني صوت كده بتضرب به ضهرك عشان تجري وتتحرك
يا جماعة اللي بيخاف يسقط بيزاكر. يا جماعة اللي بيخاف على اكل عيشه بينزل يشتغل. اللي بيخاف ان هو يمرض بياكل اكل سليم. اللي بيخاف ان هو يتأخر المشوار بينزل بدري
النبي عليه الصلاة والسلام بيعبر عن الموضوع ده في حديس جميل. يقول من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل. يعني ايه من خاف ادلج يعني يعني اتحرك بدري نزل بالليل. يعني سافر بالليل
اللي عايز يوصل مشواره تاني يوم الصبح بدري ما بينزلش الصبح يبدأ السفر. بيسافر من بالليل عشان يضمن الدنيا. من خاف يعني خاف ما يوصلش ادلج يعني طلع في اول الليل
يعني ازا الخوف يسبب لك حركة حركة لازم تتحرك من ادلج اتحرك في جوف الليل ومشي بدري بلغ المنزل. هيعدي ويصل الى الامام. لكن الخوف اللي يقتلني بالشكل دوت مش هو ده الخوف ابدا اللي احنا عايزينه
عايزين خوف ايجابي مش خوف ممنوع انا عايزك تسمع الايات ديت سورة المؤمنون الله تعالى يصف حال الخائفين قال الله تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون
والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك اولئك يسارعون بالخيرات وهم لها سابقون عارف في الايات دي السيدة عائشة رضي الله عنها لما قرت
والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فهمت فهم غريب جدا ورد عليها النبي عليه الصلاة والسلام صحح لها الفهم خليكم معنا عشان نشوف السيدة عائشة لما لما سمعت قول الله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة
قالت يا رسول الله اهم الذين يسرقون ويزنون قال لا يا ابنة الصديق بل هم الزين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون الا يقبل الله منهم. انا عايزك تركز الناس دي ناس جامدة. هي الكلام اوله خشية واخره خشية وفي النص عمل كتير بقى. يعني ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. تمام. والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون
والذين يؤتون ما اتوا. ازا لانهم مشفقون اشتغلوا جامد على نفسهم. يؤتون ما اتوا. وبعد ما اشتغلوا على نفسهم خافوا برضو. تقول لي خافوا ليه وان لا يقبل منهم. خافوا ان الشيطان يفسدوا بعجب اولياء
بعد وقلوب وجل انهم الى ربهم راجعون. لما خافوا اتجدد لهم العمل تاني فربنا قال اولئك يسارعون في الخيرات عشان يحمي العمل الاولاني عمل عمل تاني وكمان بمصارعة يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. هو ده الكلام اللي احنا عايزينه. ربنا وصف قال زكريا وزكريا عليه السلام قال انهم
كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا. ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ربنا سبحانه وتعالى وصف المؤمنين قال تتجافى جنوبهم عن مضاجع بيقوم يصلي بالليل مش بيحبط ويتكبس تتجافى جنوب يدعون ربهم خوفا وطمعا. ومما رزقناهم ينفقون. عايزين خوف يحركنا. عايزين الخوف اللي بيخليني اتوب من المعصية
اللي يخليني اعمل الخوف اللي يخليني اتقي ما يغضب الله. مش الخوف اللي يصيبني بالشلل. الخوف اللي يخليني اقعد عن العمل. احترس من هزه المشكلة الكبيرة  طيب انا دلوقتي لو عايز اشوف الخوف بتاعي
هل هو فعلا انا كده خوفي تمام ولا فيه ناقص شوية؟ اقيسها ازاي؟ اه سهلة جدا الخوف الحد الادنى من الخوف اللي هو فعلا قل ان انت في الامان التام
هو انك انت تجد عندك من الخوف من الله ما يحملك على ان تفعل الواجبات وتترك المحرمات يعني عندك بتخاف تقوم تصلي في الصلاة في وقتها ما تضيعش الصلاة بتخافي انك تلبسي ضيق. او تنزلي بحجاب ما يرضيش ربنا
بتخاف هتلاقي نفسك تتقي الله في كلامك ما تغتابش بتخافي ما تحسديش حد تغتابيش حد. كده الانسان لو فعلا خوفه وصله. ان هو بيفعل الطاعات وبيترك المنكرات يبقى انت كده في التمام
هو ده اللي احنا عايزينه. حتى لو مقصر في المستحبات والمكروهات والكلام ده مش مشكلة. انت كده عديت مرحلة كويسة طب لو انا بقى خوفي بيوصلني ان انا ده انا بصلي الفرض والسنة من خوف من ربنا
ده انا ما بتكلمش فيما لا يعنيني ده انا موسعة حجابي اكتر كمان من المطلوب يبقى احنا كده عدينا كده وصلنا لدرجة مستحبة كمان في الايه؟ في الخوف يبقى دي درجة عالية ان انت بتعمل كمان الواجبات وبتترك المكروهات لكن
لوجدت ان انت لسه بتعمل منكر او بتترك طاعة وانت بتتجرأ على معصية الله تعالى او بتستهين حتى لو تركت الطاعة اعلم ان الخوف عندك فيه مشكلة لم تصل حتى الى القدر المطلوب
وانت على خطر يبقى لازم ابزل مجهود عشان اعلي الخوف دوت. وهنا هيجي السؤال ازاي؟ علي الخوف دوت هو ده موضوع الحلقة الجاية ان شاء الله. تابعونا بكرة. ربنا يبارك فينا وفيكم. جزاكم الله خيرا. السلام عليكم ورحمة الله
