مجالس الفقه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء. اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية
تقدم مجالس الفقه. مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه. مجالس الفقه تنفيذ محمد ابن سعد الفرشان  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم مجالس
مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم نتدارس فيه المسائل الفقهية والنوازل المعاصرة مما يحتاج الى معرفتها كل مسلم يصحبنا في هذا البرنامج فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان
استاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الامام محمد ابن سعود الاسلامية. والمدرس بالحرمين الشريفين فباسمي وباسمكم جميعا نرحب بشيخنا فمرحبا حياكم الله وبارك فيكم وحيا الله الاخوة المستمعين. احسن الله اليكم. شيخنا آآ كنا ولا يزال الحديث بالمسائل والاحكام المتعددة
بعلم الفرائض ولعلنا في هذه الحلقة نأخذ شيئا من المسائل والاحكام مبتدئين بالحديث عن اركان الارث فهل للارث اركان وما هي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين
اما بعد للارث اركان قبل الحديث عنها اولا تعريف الركن لغة هو جانب الشيء الاقوى الذي يعتمد عليه. ويعرف اصطلاحا آآ بانه ما كان جزءا من ماهية الشيء ولا يوجد ذلك الشيء الا به. آآ كالسجود في الصلاة مثلا فهو ركن من اركان الصلاة ويعتبر جزءا منه
ولا تصح الصلاة الا به فهو ركن من اركان الصلاة. اه عندما ننتقل لاركان الارث فلا بد من تحقق هذه الاركان  فاذا تخلف واحد منها لم يتحقق الارث. واركان الارث عند الفقهاء ثلاثة
الركن الاول المورث والثاني الوارث والثالث التركة. اما الركن الاول وهو المورث فالمقصود به الميت حقيقة او حكما حقيقة هو من يموت وفاة طبيعية او يقتل مثلا واما حكما فالمقصود به المفقود
المفقود الذي انقطع خبره ولم يعلم له حياة ولا موت اه يحكم القاضي بانتظاره مدة معينة. فان اتى خلال هذه المدة او علم خبره والا حكم القاضي بوفاته فيكون ميتا حكما
ويعني هذا الركن مهم جدا ولذلك يعني اوجه نصيحة لمن يتصرف في مال وقريبه لا يزال حيا خاصة الاولاد اه اذا تقدمت السن بابيهم او بامهم واصبح لا يعي يعني ذهبت عنه الذاكرة مثلا
اه او فقد عقله وذهب الظبط عنه نجد ان بعض الورثة يتصرف في مال هذا الرجل او المرأة يتصرف وكأنه يعني يتصرف في ماله وكأنه ميراث فيعطي الورثة اموالا مع انهم لم لم يصبحوا ورثة بعد
وانما يعطي من سيكونون ورثة يعطيهم اموالا وابوهم او امهم لا يزال حيا كيف يورث وهو حي؟ يقول انهم محتاجون حتى لو كانوا محتاجين ليس له ان يتصرف ويأخذ من مال ابيه او من مال امه ويعطي اخوانه او اخواته
هذا هذا لا يجوز هذا تعدي على مال هذا الانسان بل حتى لو اراد ان يتصدق منه ليس له ذلك ليس هناك صفة تخوله للصدقة من مال ابيه او امه
نعم لو كان ابوه او كانت امه بتمام قواهم العقلية واستأذنهما في الصدقة من اموالهم هنا لا بأس. لكن اذا كان او امه فاقدة الاهلية ليس له ان يتصدق بالمال. ولو فعل فانه يضمن
ويغرم مع التوبة الى الله عز وجل من هذا واذا ما ما الواجب في في مال هذا الكبير في السن الذي فقد اهليته الواجب ان يحفظ له ماله وينفق عليه منه وعلى من تلزمه نفقته
اذا كان مثلا اه كبيرا في السن وله زوجة وله اولاد فينفق من ماله على زوجته وعلى من تلزمه نفقته عموما ويزكى ايضا هذا المال ويمكن يمكن ان يستثمر هذا المال او جزء منه في مجالات استثمار قليلة المخاطر منخفضة المخاطر
اي ان مال هذا الكبير في السن اه يعامل معاملة مال اليتيم تماما. اه جميل. هذه القاعدة. يعامل معاملة مال اليتيم تماما. والله عز وجل يقول في مال اليتيم ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن
هكذا ايضا مال كبير السن لا يقرب الا بالتي هي احسن ينفق عليه منه وعلى من تلزمه نفقته ان وجد يزكى ويمكن ان يستثمر في مجالات قليلة المخاطر ما عدا ذلك
لا يجوز آآ يعني من واقع استفتاءات بعض الناس يأخذون من مال كبير السن ويوزعونه على من سيكونون ورثة. هم. فيكون قد ورث هذا الانسان وهو لا يزال حيا هذا لا يجوز. هذا التصرف لا يجوز
واذكر قصة في هذا ان رجلا كبيرا في السن واصيب يعني فقد آآ قواه العقلية طويلة وعدة اشهر وقام احد المتنفذين او من سيكون وارثا. نعم. واخذ جزءا كبيرا من ماله ووزعه على اخوانه واخواته
ثم قدر الله عز وجل ان هذا الكبير في السن شفي ثم عتب عليه عتابا شديدا. وقال من خولك؟ تأخذ من مالي وتوزعه وانا لا زلت حيا حصل يعني منه نزاع عتب شديد عليه
حتى كاد الامر يصل للمحكمة لانه يرى انه قد تعدى هذا الابن عليه قد تعدد كونه يأخذ من ماله ويوزعه على اخوانه واخواته وابوه لا زال حيا حتى لو قرر الاطباء بان هذا الكبير في السن انه ميؤوس من شفائه. لا يجوز ان يتصرف في ماله الا فقط بالنفقة عليه وعدم التزم نفقته
وكذلك يزكى ويمكن ان يستثمر في مجالات قليلة المخاطر فقط ما عدا ذلك يحفظ له ما له هذا امر مهم احب ان اؤكد عليه لاني ارى التساهل الكبير من بعظ الناس في اموال يعني بعظ كبار السن خاصة من
ظعف الظبط عنده او فقد اهليته ولذلك نقول ان من اركان الارث المورث او هو الميت ان يكون قد مات بالفعل حقيقة او حكما وهو مفقود. اما اذا كان لا زال حيا
فلم يتحقق هذا الركن هذا الركن غير موجود لم يكن هناك ميراث اصلا اه لا يوزع المال على الورثة او على اه اه بعضهم. لا يوزع المال على الورثة او على بعضهم
وآآ على هذا نقول آآ ان ان هذا الركن آآ مهم لتحقق آآ الارث. نعم. والركن الثاني الوارث وهو آآ الحي بعد آآ مورثه او الملحق بالاحياء كالجنين. ولهذا قال الفقهاء ان الوارث
يكون الجنين حتى لو كان نطفة في بطن امه حتى لو كان نطفة. فانه حتى لو كان نطفة وقت موت المورثة تموت المورث. نعم. لكن اه يعني يشترط من لذلك اه شروط سيأتي الكلام عنها
وهو اه يعني اه ان التحقق من كونه نطفة بعد وفاة مورثه وايضا ان يولد حيا حياة مستقرة وسيأتي الكلام عنه ان شاء الله والركن الثالث وهو التركة وهي تركة الميت من مال اه او حق يعني ما يخلفه الميت من مال او حق يعني من حق مثلا كحق القصاص مثلا فانه
للورثة يورث عن هذا الميت فهذه اركان الارث باختصار. احسن الله اليكم. اذا لا توجد مسألة فرظية الا بتوافر هذه الاركان الثلاثة. نعم لا لا يتحقق الارث اصلا الا بتحقق هذه الاركان. وجود المورث الميت ووجود الوارث الحي ووجود التركة
الله اليكم. بعد ان نتحقق من وجود الاركان في المسألة التي بين ايدينا هل هناك شروط للارث قبل ان يشرع المسلم او من تصدى لقسمة التركة في هذه المسألة اه الشروط اولا جمع شرط والشرط معناه في اللغة العلامة
ومعناه في الاصطلاح ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته هذا هو التعريف المشهور عند الاصوليين  ويشترط للارث آآ ثلاثة شروط الشرط الاول تحقق حياة الوارث بعد موت المورث
فلا بد من تحقق حياة الوارث بعد وفاة المورث ولو لحظة ولو لحظة حقيقة او حكما. ولهذا يرث الحمل اذا تحققنا من حياته بعد وفاة مورثه. ويعرف وذلك بتحقق شرطين الشرط الاول تحقق وجود الحمل تحقق وجود الحمل في الرحم حين موت المورث ولو نطفة
والحق الثاني ان يولد حيا حياة آآ مستقرة وقلنا تحقق حياة الوارث بعد وفاة المورث ولو لحظة ويعني هنا ترد مسألة من يموتون موتا جماعيا اما في غرق او حرق او في حوادث سيارات او في حوادث طائرات او نحو ذلك
ويكونون اقارب يعني بعضهم اه يرث بعض مثلا اسرة من اب ابن يعني اب وام وابن وبنت فحصل لهم حادث هل يتوارثون اه اذا لم يعلم المتقدم من المتأخر فلا يتوارثون عن القول الراجح. لكن اذا علم المتقدم من المتأخر فان المتأخر يرث المتقدم
حتى لو كان تقدمه عليه بلحظة المهم هو التحقق اه الشرط الثاني تحقق موت المورث حقيقة او حكما حقيقة بان يثبت موته حقيقة بعلامات الموت المعروفة والان اصبح الاطباء يثبتونها بسهولة والطب الشمالي
بالطب الشرعي يحقق ذلك بسهولة يعني الاطبا عندهم علامات الوفاة فاصبح في وقتنا الحاضر التحقق من ذلك ايسر من آآ في الاوقات الماضية وقولنا او حكما بان يحكم بموته وهذا في المفقود خاصة. اذا مضت المدة التي حددها القاضي لانتظاره
ان القاضي حينئذ يحكم بوفاته. يحكم بوفاته فاذا حكم بوفاته لحظة الحكم بوفاته آآ تعتبر آآ يعني كأنها لحظة موته حقيقة وهنا ترد مسألة الميت دماغيا. نحن قلنا انه من شروط الارث تحقق موت المورث
اه فالميت دماغيا هل يعتبر ميتا بالمعنى الشرعي؟ اه او لا يعتبر وهذه المسألة فيها خلاف كثير. واه يعني حتى على مستوى المجامع الفقهية من العلماء المعاصرين من يرى اه انه ميت
ومنهم من يرى انه اه ليس بميت واكثر الاطباء يعتبرونه ميتا وربما يكون من من اسباب ذلك هو الخلاف تعريف الموت ما معنى الموت اه يعني كثير من الاطبا يعرفون الموت بانه الا عودة للحياة. نعم
وهذا التعريف ليس تعريفا صحيحا بالمعنى الشرعي التعريف الصحيح للموت آآ شرعا هو مفارقة الروح البدن هل هذا الميت دماغيا قد فارقت روحه بدنه فنقول انه قد مات او ان روحه لا تزال في بدنه فنقول انه لا زال حيا
والواقع اننا لا ندري هل الميت دماغيا فيه روح او ليس فيه روح وان كانت آآ توجد لديه حياة لكن يسمونها حياة نباتية يعني مثلا وجود دقات القلب التنفس اه التبول اه التغوط اه التعرق
اه يعني هل هذه اه تدل على ان الروح لا تزال باقية هذا فيه جدل كبير بين اه الاطباء يعني كثير من الاطباء يقولون هذه حياة نباتية. ولكن الذي يهمنا هو وجود الروح
فعلى هذا نقول هذا الميت دماغيا ان كانت الروح لا تزال موجودة فيعتبر حيا ولا يجوز ان تقسم تركته اما اذا كانت الروح قد فارقت البدن فيعتبر ميتا. ومع الشك الان في وفاته الاصل
انه حي ولا تقسم تركته حتى يتحقق من وفاته والشرط الثالث من شروط الارث وجود السبب المقتضي للارث من قرابة او نكاح او ولاء فلا بد من وجود احد هذه الاسباب لتحقق الارث
احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان ونحن في هذا البرنامج مع شيخنا الاستاذ الدكتور سعد بن تركي الخثلان والحديث آآ متصل في المسائل والاحكام المتعلقة بعلم آآ
ايضا مما يتصل بهذه المقدمات شيخنا ما يتعلق اسباب الارث اه فما هي اسباب الارث اسباب الارث اولا الاسباب جمع سبب والسبب لغة ما يتوصل به الى غيره واصطلاحا ما يلزم من وجوده
ومن عدمه العدم لذاته. هذا هو التعريف المشهور عند الاصوليين واسباب الارث منها ما هو مجمع عليه ومنها ما هو مختلف فيه اما اسباب الارث المجمع عليها فهي النكاح والولاء والنسب
كما قال الناظم اسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثة وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواريث سبع فالسمو الاول النكاح والمقصود به عقد الزوجية الصحيح. حتى وان لم يحصل وطأ ولا خلوة
بمجرد العقد يحصل التوارث بين الزوجين. ولهذا لو مات احدهما بعد العقد مباشرة ورثه الاخر الزوج يرث زوجته اذا ماتت والزوجة ترث زوجها اذا مات ويدل لذلك قول الله عز وجل ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد
بوصية يوصينا بها او دين. ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد. فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركن من بعد وصية توصون بها او دين. واذا وقع الطلاق بين الزوجين فاذا كان الطلاق رجعيا
وهو ما يملك فيه الزوج رجعة زوجته بلا عقد ولا مهر يعني لا تزال في العدة كأن يطلقها طلقة واحدة نداء طلقتين فان هذا لا يمنع التوارث ما دامت الزوجة
باقية في العدة. وهذا بالاجماع. لان الرجعية زوجة كما قال الله تعالى في شأن المطلقات طلاقا رجعيا قال وبعولتهن احق بردهن وسماهم الله تعالى بعولا اي ازواجا اما اذا كان الطلاق بائنا
كان يطلق غير المدخول بها طلقة واحدة مثلا او او يطلق الطلقة الثالثة المدخول بها او ان الطلاق طلاق الرجعي لكن انتهت العدة ولم يراجعها  الاصل ان هنا توارث بينهم
لا توارث بينهما لا في العدة ولا بعد العدة بالاجماع لان سبب الارث وهو الزوجية قد زال بهذا الطلاق البائن لكن يستثنى من ذلك اه اذا كان الطلاق بائنا في حال مرض موت المطلق
وبغير رضا الزوجة. جميل  في هذه الحال تورث زوجته المطلقة منه. سواء توفي وهي في العدة او حتى بعد العدة ما لم تتزوج بزوج اخر او ترتد وعلل لذلك الفقهاء
بان هذا معاملة له بنقيض قصده ورثت معاملة له بنقيض قصده فان سبب توريثها آآ فراره من الميراث وهذا المعنى لا يزول بانقظاء العدة وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة
وعلى ذلك المطلقة طلاقا بائن الاصل انها لا ترث لا يحصل بينها وبين زوجها توالط الا اذا قامت الادلة والقرائن على ان زوجها طلقها في مرض موته بقصد حرمانها من الميراث
فتورث معاملة له بنقيض قصده لكن قال الفقهاء ما لم تتزوج او ترتد. وقوله ما لم تتزوج يعني انها تورث بشرط الا تتزوج لاننا لو قلنا آآ انها ترث حتى لو تزوجت فيلزم من ذلك ان ترث من زوجين او اكثر في ان واحد
وهذا خلاف الاجماع. المرأة لا ترث الا من زوج واحد. وقد روي ان عثمان رضي الله عنه ورث تماظر الكلبية امرأة عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه بعد ان طلقها عبد الرحمن في مرض موته. وبعد انقضاء عدتها. نعم احسن الله بناء على ما
سابقا من تفصيل لو لخصنا القول الراجح في مسألة اذا طلق طلاقا بائنا في حال مرض الموت فاذا طلق زوجته طلاقا بائنا في حال مرض الموت الاصل اه انها لا ترث منه. جميل. لكن اذا قامت القرائن الدالة على انه قصد حرمانها من الميراث
ومن القرائن ان ذلك في مرض الموت ومن القرائن ان ذلك بغير رضاها. ومن القرائن ان يكون بينه وبين زوجته مشاكل وخصومات ونزاعات اه تقوم القرائن على انه قصد حرمانها من الميراث
هنا تورث آآ معاملة له بنقيض قصد لكن يعني لو ان ذلك تلك القرائن لم توجب وربما ان المرأة هي التي طلبت او رغبت في ان يطلقها. نعم. في مرض الموت فطلقها فالاصل انها لا ترد
ما دام ان هذا الطلاق بائن احسن الله اليكم وشكر الله لكم. اه ثمة اسباب اخرى شيخنا من اسباب التوارث او السبب الثاني من اسباب التوارث الولا ويعرفه الفقهاء بانه عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق. فاذا اعتق انسان رقيقا هذا الرقيق ليس له اقارب فانه
اعتقه يرثه بالولاء. آآ لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتق. وقد انقرض الرق في وقتنا الحاضر  واصبح ممنوعا رسميا في جميع دول العالم ولذلك يعني يذكر تذكر هذه المسائل الان من الناحية النظرية
السبب الثالث النسب. ومعنى النسب القرابة وهو اتصال بين انسانين بالاشتراك في ولادة قريبة او بعيدة وجهات النسب اصول وفروع وحواشي ومعنى الاصول يعني ام من تسبب في ايجاد الميت مباشرة او بواسطة
مباشرة مثل اه ابو الميت وامه وبواسطة مثل اجداد الميت وجداته. واما الفروع فهو من تسبب الميت في ايجاده مباشرة او بواسطة مباشرة مثل ابن الميت وبنته وبواسطة مثل اه الاحفاد وان نزلوا بمحض الذكور
واما الحواشي فمعناهم قرابة الميت من غير اصوله وفروعه. وهم اخوة الميت واخواته وابناء الاخوة الاشقاء او لاب والاعمام علوا وبنوهم وان نزلوا وآآ نسب هو اقوى اسباب آآ الارث الثلاثة
نكاح وولاء ونسب النسب هو الاقوى وذلك لسبق وجوده. فان الانسان بوقت ولادته يكون ابنا او اخا ونحو ولذلك بخلاف النكاح والولا فانهما طارئان على الحياة وايضا النسب لا يزول بينما النكاح قد يزول بان يطلقها طلاقا بائنا مثلا. ايضا آآ كونه يحجب غيره من الاسباب
ويحجب النكاح نقصانا ويحجب الولاء حرمانا في في بعض الحالات. وايضا آآ النسب يورث به بالفرظ والتعصيب بخلاف النكاح فان الارث بالفرد فقط والولا يكون الارث فيه بالتعصيل فقط فاذا النسب هو اقوى اسباب آآ الارث. هذه هي اسباب الارث المتفق عليه. هناك اسباب آآ مختلف
فيها مثل مثلا جهات الاسلام هل يرث بها بيت المال ام لا؟ وذلك في الميت المسلم اذا لم يكن له سوى وارث بالفرض فقط دون التعصيب. نعم. وبقي في التركة باق
او لم يكن له الا ذو رحم وهل يرثه بيت المال بجهات الاسلام؟ بحيث يصرف ميراثه في مصالح المسلمين؟ او آآ ان الحال هذا الباقي يرد على صاحب الفرض او يعطى ذوي الارحام في هذا خلاف بين الفقهاء والراجح ان انه في هذه الصورة ان بيت المال لا يرثه
وانما يرد الباقي لاصحاب الفروض من النسم فان لم يكن له ورثة من النسب وورثه ذو الارحام وهذا هو المذهب الحنفية والحنابل لعموم قول الله عز وجل واولو ارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وسيأتي بيان ذلك ان شاء الله مفصل عندما
عن ميراث ذوي الارحام وعن ايضا مسائل الرد. ايضا من اسباب الارث المختلف فيها الموالاة والمعاقدة. والمقصود بها ما كانوا يفعلونه في الجاهلية حيث كان يتعاقد اثنان او اكثر على التناصر في الحياة وعلى التوارث آآ اذا سبق موت احدهما
وكان الرجل في الجاهلية اذا رغب في خلة اخر يقول له دمي دمك وهدمي هدمك وحربي حربك وسلمي سلمك تارثني وارثك ويقبل الاخر بذلك فيتوارثون بهذا الحلف وتوارثوا في اول الاسلام بهذا الحلف. قال الله تعالى والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم
ثم بعد ذلك نسخ هذا نسخ آآ بقول الله عز وجل بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. وعلى هذا فالقول الراجح اه ان اه هذا لا يعتبر سببا من اسباب الارث
وان الموالاة والمعاقدة ليست من اسباب الارث كانت موجودة في اول الاسلام ثم نسخ ذلك قال الموفق ابن قدامة رحمه الله قال اهل العلم كان التوارث في في ابتداء الاسلام بالحلف فكان الرجل يقول للرجل دمي دمك ومالي ما
تنصرني وانصرك وترثني وارثك فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك فيتوارثان به دون قرابة. وذلك قول الله عز وجل والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم. ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالاسلام والهجرة. فاذا كان له ولد
ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه. وذلك قوله عز وجل والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم شيء حتى يهاجروا. ثم نسخ ذلك بقوله الله عز وجل واولو ارحامي بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان والايضاح الى هنا
ان نكون قد وصلنا الى ختم هذه الحلقة اه فاسأل الله ان يجزي شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان خير الجزاء. شكر الله لكم. وشكرا لكم وللاخوة المستمعين. الى ان التقيكم في
قادمة باذن الله عز وجل استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه كان معكم في ادارة هذه الحلقة فهد ابن عبد العزيز الكثيري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مجالس الفقه. مجالس الفقه
برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصص متخصصين في الفقه. مجالس الفقه تنفيذ محمد ابن سعد الفرشان
