قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية
تقدم مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه  اخراج راشد بن فهد الهويشن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم نتدارس فيه المسائل الفقهية والنوازل المعاصرة مما يحتاج الى معرفتها كل مسلم
يصحبنا في هذا البرنامج فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان استاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الامام محمد ابن سعود الاسلامية والمدرس بالحرمين الشريفين باسمي وباسمكم جميعا نرحب بشيخنا فمرحبا بكم
حياكم الله وبارك فيكم وحيا الله الاخوة المستمعين احسن الله اليكم شيخنا في هذه الحلقة اه لعلنا ان اه نتكلم عن بعض المسائل والاحكام المتعلقة بخصال الفطرة وقد ذكر اهل العلم
تحت هذا الباب جملة من خصال الفطرة التي جاءت بها السنة اه نبدأ بالحديث عن الختان اه ما حكمه؟ وما الحكمة منه الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين
اما بعد يذكر الفقهاء خصال الفطرة اه في هذه الابواب في ابواب الطهارة وخصال الفطرة قد جاء منصوصا عليها في حديث ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال الفطرة خمس
الختان والاستحداد ونتف الابط. وقص الشارب وتقليم الاظفار اخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما هذه الخصال الخمس هذه من الفطرة من سنن المرسلين هي سنة مؤكدة وقد ابتدأها عليه الصلاة والسلام بقوله الختان
والختان بالنسبة للذكر وقطع الجلدة التي فوق الحشفة وبالنسبة للانثى قطع لحمة زائدة  على الفرج تشبه عرف الديك الغرض منه بالنسبة للذكر كمال الطهارة وبالنسبة للانثى ما قيل تعديل الشهوة لئلا تقع في السفاح
مختلف الفقهاء في حكمه على اقوال فمنهم من قال بانه واجب على الذكر والانثى عند البلوغ هذا هو المشهور عند الشافعية والحنابلة ومنهم من قال انه سنة في حق الذكر والانثى مطلقا وهو مذهب الحنفية والمالكية
ومنهم من قال انه واجب في حق الذكر مستحب في حق الانثى وهو رواية عن الامام احمد ونسب هذا القول الموفق بن قدامة الى كثير من اهل العلم ومن الفقهاء من قال انه واجب في حق الذكر عند البلوغ
مباح في حق الانثى وهذا القول الاخير هو الاظهر والله اعلم اما بالنسبة للذكر فقد اتفق الفقهاء على مشروعية الختان في حقه ان النبي صلى الله عليه وسلم عد ذلك من الفطرة
الحديث السابق بل ابتدأ الخصال بالختام الفطرة خمس الختان لكن تبقى مسألة الوجوب ومعلوم ان طهارة الذكر لا تتم الا بالختان الصلاة تجب على الانسان عند البلوغ بناء على هذا نقول ان الختان واجب في حق الذكر عند البلوغ
لانه لا تتم الطهارة الا به فانه لو لم يختتم وستبقى قطرات من البول في هذه الجلدة الزائدة على الحشفة اذا الختان واجب في حق الذكر ومحل وجوبه عند البلوغ
لكن ينبغي  يبادر الى الختام في سن المبكرة على الطفل لان ذلك ايسر وارفق له ان يكون ذلك بعد الولادة هذا هو الاحسن ويعني الاطبا واهل الاختصاص يذكرون ان كون الختام بعد الولادة انه آآ
ارفق بالطفل وانه احسن لكن من حيث الحكم الشرعي يجب الختان عند البلوغ اما في حق الانثى فهذا المعنى غير وارد في حقها لان الختان في حقها طلب كمال ليس من باب ازالة الاذى
خاصة وانه يقل من يحسن ختان المرأة هذا فالاقرب ان في حقها مباح كما روي من احاديث في الحث على ضعيفة ولا تثبت من جهة الصناعة  احسن الله اليكم هنا مسألة يسأل عنها
بعض من يعيش في الاقليات في بعض البلدان غير لمن اه يسلم حديثا آآ هل من اسلم حديثا بوجوب الختان في حقه اذا  من اسلم حديثا ينبغي مراعاتهم وذلك بترغيبه في الاسلام وعدم تنفيره
لذلك ينبغي ان تؤجل مسألة الختان له لانه ربما لو ذكرت في بداية الامر ربما نفر سافر وارتد عن عن الاسلام يعني لم يقبل الدخول في الاسلام ولهذا فينبغي ان يؤجل
الحديث معه عن الختان حتى  يرسخ في الاسلام يتعمق في فهم الاسلام ولا يخشى عليه من من الارتداد او او النفرة فمن الحكمة تأجيل ذلك من الحكمة ان يؤجل الحديث معه عن الختان حتى ترسخ قدمه في الاسلام
وهذا له اصل نجد حتى في في في القرآن الكريم عندما اراد الله عز وجل ان تحريم الخمر كان كثير من العرب كانوا مدمنين على شرب الخمر فكان في ذلك بالتدرج
اولا ومن ثمرة النخيل والاعنابي تتخذون تتخذ منه سكرا ورزقا حسنا فاثنى الله على الرزق وسكت عن الستر ثم ايضا نزلت الاية بعد ذلك يا ايها الذين امنوا  ثم نزلت بعد ذلك الاية
ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. ثم نزلت الاية آآ يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى منعوا وقت الصلاة ثم بعد ذلك جاء التحريم العام يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
انظر كيف ان الله عز وجل تدرج مع الناس في الخمر هذا من حكمة الله عز وجل بل جاء في مسند الامام احمد ان وفدا من من وفد عبد القيس
لما ارادوا ان يسلموا طلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام ان يقتصروا على صلاتين فقط وافقهم النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك اصبحوا يصلون الصلوات الخمس فينبغي من كان
حديث عهد بالاسلام ان يترفق معه رغبة في الاسلام مثل الختان لا يذكر له في البداية حتى  قدمه في الاسلام الله اليكم  والايضاح آآ انتقل الى آآ الاخرى مما يتعلق
الفطرة وهي ما يتعلق بحكم الاستحداد ونتف الابط ما الحكم الشرعي  هل لذلك حد الشارع في الاستحداد معناه ازالة الشعر النابت حول الفرج باية طريقة بالنسبة للذكر او الانثى قد نقل النووي اتفاق على على استحبابه
ونتف الابط كذلك  الذي ينبت على الابطين والافضل في ازالته النتف هذا جاء جاءت جاءت السنة تنصيص على النتف في حديث ابي هريرة السابق قال عليه الصلاة والسلام الفطرة خمس الختان والاستحداد ونتف الابط
ولكن النتف لا يطيقه كل احد انه مؤلم لهذا قال الامام الشافعي رحمه الله قد علمت ان السنة النتف ولكن لا اقوى على الوجع والمقصود إزالة هذا الشعر ينبت فوق الابطين سواء اكان بنتف او بحلق او بقص او باية وسيلة
وهكذا ايضا بالنسبة للشعر النابت حول الفرج وهو ما يسمى بالاستحداد يزال اه باية طريقة  هذا يدل على عناية الاسلام بالنظافة ان الاسلام يحث المسلم على ان يكون نظيفا بعيدا عن الاوساخ
ان هذه لو تركت مع مرور الوقت تكون مرتعا للاذى والقذر لهذا جاء في حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت في قص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط وحلق العانة
الا نترك ذلك اكثر من اربعين ليلة  الله اليكم شيخنا هناك بعض الادوات المعاصرة يمكن ان تستعمل في ازالة اه سواء شعر  او الابط كذلك مثل ما يعرف الليزر ونحوها
ما حكم استعمالها في مثل هذه الاصل في ذلك الجواز شرط ان تكون مأمونة من الناحية الطبية يعني اهل اختصاص يذكرون انها مأمونة في الجملة وهذا ظاهر بالنسبة لنتف الابط. لكن بالنسبة
في الاستحداد شعر العانة لا يجوز كشف العورة المغلظة حتى من الرجل لرجل او من المرأة ولكن هناك طريقة تسلكها بعض المراكز وهي انهم يأتون الاجهزة ويعلمون الشخص كيف يزيل شعر العانة بنفسه
وبذلك يتحقق المقصود من غير كشف للعورة المغلظة ويدرك بذلك السنية في مسألة النتف انها تنوب مناب النتف او هي بمثابة هي نعم هي قريبة من النتف. هي لانها تزيل الشعار بالكلية
اه شيخنا انتقل الى مسألة اخرى من مسائل  ونحن في هذا البرنامج في مجالس الفقه نتدارس في هذه الحلقة الاحكام المتعلقة  الفطرة ومن تلكم الخصال ما يتعلق بتقليم اه الاظفار
ما هو السنة في ذلك تقليم الاظفار سنة سواء اكانت اظفار اليدين او الرجلين وذلك لان هذه الاظفار مظنة لتراكم الاوساخ  من النظافة ولذلك وردت السنة بهذا وقد وقت النبي عليه الصلاة والسلام كما سبق وقت عليه الصلاة والسلام
قص الشارب وتقليم الاظفار اربعين يوما يعني لا تترك اكثر من اربعين يوما كذلك من خصال الفطرة ما يتعلق الشارب كيف يكون ما هو طريق حف الشارب ايضا هو من خصال الفطرة
قد جاء في الحديث السابق حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه قال فطرة خمس وذكر منها الشارب وفي رواية قص الشارب والالحف معناه الاستقصاء في قصه
الاستقصاء في قصه والروايات جاءت ذكر الحف وابوي ذكر القص وايضا جاء في رواية اخرى بذكر الاخذ اخذ من الشارب وحث الشارب وقص الشارب لكن لم يرد لم ترد رواية بلفظ حلق الشارع
ومن هنا اختلف الفقهاء في ذلك  ذهب الجمهور الى ان السنة احف الشارب من غير حلق قال حافظ ابن عبد البر وهو عمل اهل المدينة وهو اولى ما قيل به في هذا الباب
وهناك من اهل العلم من قال لانه استحب حلق الشارب هذا قول ان المقصود ازالة الشعر النابت الشارب  والقول الراجح هو قول جمهور وهو ان السنة حف الشارب وليس حلقه
لان جميع الروايات الصحيحة انما وردت بالحث والقص ولم يرد فيها رواية بالحلق ولهذا يعني بعض اهل العلم في هذه المسألة الامام مالك رحمه الله كان يقول ليس احفاء الشارب حلقهم
وارى ان يؤدب من يحلق شاربه ولهذا فالاقرب ان يقال ان السنة حف الشارب من غير استئصال وليس حلقه وليس يعني ليست السنة حلقه وانما الحف لكن يبقى الحلق جائزا لا ينكر على من حلق. يبقى الحلق جائزا
لكن هنا مسألة يعني ما دام انا نتحدث عن عن الشارب  الشعر الذي ما بين الشارب واللحية يلحق باللحية فيقال وجوب اعفائه او يلحق بالشارب يقص او يحلق هذا يسميه العلماء السبال
القول الراجح انه يلحق بالشارب لذلك يقص او  عن عن ميمون ابن مهران عن ابن عبد الله ابن عمر انه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال انهم يوفرون سبالهم
ويحلقون لحاهم فخالفوهم قال وكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة وجاء في حديث ابي امامة قال قلنا يا رسول الله ان اهل الكتاب يقصون افانينهم ويوفرون سبالهم اثانيناهم يعني لحاهم
ويوفرون سبالهم وهو ما بين الشارب واللحية قال النبي صلى الله عليه وسلم قصوا سبالكم ووفروا عثامينكم وخالفوا اهل الكتاب  اذا الاقرب والله اعلم ان السبال انه ملحق بالشارب وليس باللحية وحينئذ فالمشروع قصه
احسن الله اليكم شيخنا ما يسمى بالعنفقة  ما حكم ملحقة باللحية ملحقة باللحية انما فقط الذي وقع فيه الخلاف هو السبال ما بين الشارب واللحية اما العنفقة فهي ملحقة باللحية
وهي الشعر الذي يكون تحت نعم صحيح واللحية يجب يجب اعفاؤها ويحرم حلقها بالنسبة للشعر المقصوص او الاظافر المقصوصة هل يشرع دفنها هذا عن بعض السلف ولا اعلم لهذا لا اعلم لهذا
لكن ذلك مروي عن بعض السلف استحسنوا ذلك استحسانا روي عن ابن عمر  دفنها يقول حتى لا تعبث بها سحرة بني ادم يظهر ان هذا مباح لان بالسنية دليل وكتابي او السنة
ليس هناك دليل آآ لذلك وانما يعني اثار عن بعض السلف ولا ولا تقوى للقول الجزم بالسنية فيبقى الامر على آآ الاباحة  يا شيخنا مما يتصل بهذا الموضوع ما يتعلق
اه هل جاءت الشريعة   في مواضع معينة اولا النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب كما يقول الصحابة لا تشم منه رائحة كريهة حريص على النظافة وعلى  قد جاء في حديث انس رضي الله عنه
اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حبب الي من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة اخرجه احمد والنسائي والحاكم وقال هذا صحيح على شرط مسلم ولا يخرجاه
وصحح اسناده ملقن كذلك حسنه الحافظ رجب فهذا يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب الطيب ولكن انما يكون في مواضع ليس دائما وانما في مواضع ومن ذلك عند الذهاب الى صلاة الجمعة
ورد الامر بالتطيب كما جاء في حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة على كل محتلم وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه
هذا موضع الشاهد يمس من الطيب ما قدر عليه جاء في رواية اخرى عند مسلم ولو من طيب المرأة هذي يدل على تأكد التطيب عند الذهاب لصلاة الجمعة حتى لو لم يجد الانسان طيبا خاصا بالرجل فلا بأس ان يتطيب بطيب امرأته
وهذا يدل على انه لا بأس ان يتطيب الرجل بطيب والمرأة بطيب الرجال وان هذا لا يدخل في التشبه كذلك ايضا يتأكد التطيب في المجامع كالاعياد انه اذا كان يسن في الجمعة
في العيد من باب اولى ايضا عند الذهاب للمسجد لان الله عز وجل يقول يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد
ويدخل في اخذ الزينة يتطيب ان تكون رائحته زكية ولا تكون رائحته كريهة كذلك ايضا يعني يستحب عند الصلاة عموما عند الصلاة عموما لان الله امر باخذ الزينة عند آآ الصلاة
والحاصل ان ان ينبغي نحرص عليه المسلم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يحب الطيب ويستحب في المواضع التي ورد فيها الامر بالتطيب آآ عند الذهاب لصلاة الجمعة
الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان والايضاح آآ مما يذكره اهل العلم في هذه او في  ما يتعلق بمسألة الاكتحال اه ما حكم الاكتحال بالنسبة للرجل او بالنسبة للمرأة وهل هو من قبيل
المسنونة روي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالاثمد قبل ان ينام وكما في مسند الامام احمد لكن الحديث ضعيف واما بالنسبة لحكم   ينقسم ذلك الى قسمين. القسم الاول
هل يقصد بالاكتحال تقوية البصر يقصد به تقوية البصر وجلاؤه من الغشاوة وتنظيف العين غير قصد التجمل هذا لا بأس به بل ربما يقال باستحبابه لان ظاهر هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يكتحل
القسم الثاني ان يقصد بالاقتحام الجمال والزينة لا بأس به في حق المرأة ربما يقال باستحبابه في تزينها لزوجها يدخل يعني المعاشرة بالمعروف وحسن التبعل اما اكتحال الرجل لاجل الجمال والزينة
كان الذي يريد الاقتحام شابا عليه من الفتنة لو اكتحل لا يمنع من ذلك كلما كان مؤديا الى الى الفتنة فهو ممنوع اما لو كان لا يخشى من الفتنة كما لو كان كبيرا في السن مثلا
اراد ان يكتحل فلا بأس يكون الامر اه مباحا وهنا يعني بعض الفقهاء يقول عندما يكتحل يكتحل وترا الامام احمد كيف يكتحل الرجل قال وترا وليس له اسناد يعني لم يصح في هذا الشيء
انما هو استحسان من بعض الفقهاء الله اليكم وشكر مما يعني يذكر في هذا ما يتعلق بمسألة يسأل عنها كثير من الناس وهي حكم  اولا القزع ما هو القزع؟ القزع معناه حلق بعض الرأس وترك بعضه
وهذا ذكر الفقهاء انه مكروه قد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع جاء في رواية مسلم  عمر ابن نافع قال قلت لنافع ما القزع
قال ان يحلق بعض الرأس ويترك بعض وجاء في رواية عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه نهاهم عن ذلك وقال احلقوه كله او اتركوه كله
اذا القزع في اصله مكروه الحكم مكروه وعامة كلام الفقهاء السابقين ينصون على الكراهة ولا ينصون على  اجد من نص على   يعبرون بالكراهة فقط لكن اذا كان فيه تشبه بغير مسلمين فانه يكون محرما
لهذا الامر الذي ارتبط به وهو التشبه يقول النبي عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم الله اليكم  ان اذنتم  نتكلم عن مسألة ايضا مما يسأل عنها وهي حكم حلق
شعر الرأس الموس موسى في غير الحج والعمرة هل هو امر جائز اولا الحلق في الحج والعمرة هذا نسك بالنسبة رجل يستحب الحلق هو يعني هو افضل هو طبعا هو نسك
وهو من واجبات العمرة وواجبات الحج لكن الحلق افضل من التقصير ان يحلق ولا يقصر اه في الحلق افضل من التقصير ولهذا جاء في حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال
اللهم ارحم المحلقين. قالوا والمقصرين. قال اللهم ارحم المحلقين. قالوا مقصرين. قال اللهم ارحمهم حلقين قالوا مقصرين فدل ذلك على ان حلق الرأس حج وعمرتي بالنسبة للرجل انه افضل واما المرأة فانها تقصر تجمع
شعرها على شكل ظفائر تأخذ من كل من طرف كل ظفيرة قدر انمل يعني قدر رأس الاصبع الحلق اذا قيل الحلق هنا لابد من استئصال جميع الشعر يكون بالموس واما ما يكون بالماكينة فهذا
وليس حلقا اه الا اذا وجدت مكائن تستأصل جميع الشعر اما بالنسبة لحلق الرأس للرجل في غير الحج والعمرة من اهل العلم من ذهب الى كراهته قالوا ان المطلوب هو قص الرأس من غير حلق يعني من غير استئصال
هذا القول رواية عن الامام احمد واستدلوا بما جاء في صحيح البخاري عن ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الخوارج التحليق ما هم التحليق
يعني من علامات الخوارج انهم يحلقون رؤوسهم. قالوا والمطلوب من المسلم ان يبتعد عن التشبه باهل البدع قد روي ذلك كما ذكرنا عن الامام احمد وانه قال كانوا يكرهون الحلقة الا في حج او عمرة
وذهب جمهور اهل العلم الى ان حلق الرأس بغير الحج والعمرة انه مباح وليس مكروها هذا القول رواية ايضا عن الامام احمد فعن عبيد الله ابن حنبل قال حدثني ابي انه قال لابي عبد الله يعني الامام احمد الحلق
في غير حج ولا عمرة قال لا بأس وكنت انا وابي نحلق في حياة ابي عبد الله فيرانا ونحن نحلق ولا ينهانا عن ذلك  اصحاب هذا القول حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال احلقوه كله او اتركوه
كل الدليل على اباحة الحلق ايضا جاء في سنن ابي داوود عن عبد الله بن جعفر آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتاه خبر مقتل جعفر اه امهل ال جعفر ثلاثا
يأتيهم ثم اتاهم فقال لا تبكوا على اخي بعد اليوم ثم قال ادعو الي ابني اخي قال فجيء بنا كأن افرخ قال ادعوا لي الحلاق بالحلاق فحلق رؤوسنا هذا القول قول الجمهور ان الحلقة في غير الحج والعمرة مباح
ليس مكروها هذا هو القول الراجح في المسألة اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان والايضاح الى هنا نكون قد وصلنا الى ختم هذه الحلقة فاسأل الله ان يجزي شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن
خير الجزاء واياكم الله تعالى ان الجميع لما يحب وان يرزقنا الفقه في  علم النافع والعمل الصالح اللهم امين اه الشكر موصول لمن قام بتسجيل هذه الحلقة اخي عثمان بن عبد الكريم الجويبر
الى ان التقيكم في حلقة قادمة باذن الله عز وجل ومع مسائل فقهية جديدة استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية
باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه  اخراج راشد بن فهد
