قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية
تقدم مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه الفقه اخراج راشد بن فهد الهويشن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم. نتدارس فيه المسائل الخية والنوازل المعاصرة مما يحتاج الى معرفتها المسلم
يصحبنا في هذا البرنامج فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد بن تركي الخثلان الفقه بكلية الشريعة بجامعة الامام محمد ابن سعود الاسلامية. والمدرس بالحرمين الشريفين فباسمي وباسمكم جميعا نرحب مرحبا بكم
حياكم الله وبارك فيكم وحيا الله الاخوة المستمعين احسن الله اليكم. شيخنا في هذه الحلقة اه لعلنا ان اه نأخذ جملة من المسائل والاحكام المتعلقة اه بالوضوء وقبل الحديث في اه احكام الوضوء بودي لو بينتم لنا ما التعريف الشرعي للوضوء
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين  الوضوء في اللغة مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة والحسن ومعناه شرعا التعبد لله تعالى بغسل اعضاء مخصوصة
على صفة مخصوصة ويقال الوضوء بضم الواو والوضوء بفتحها الفرق بينهما ان ان الوضوء بفتح الواو قسم للماء الذي يتوظأ به اما الوضوء بظم الواو فهو الفعل عن فعل التطهر والتوضأ
وهذا له نظائر في اللغة العربية كالطهور والطهور الطهور اسم الماء الذي يتطهر به والطهور هو الفعل يعني فعل التطهر ذلك السحور والسحور سحور اسم لما يتسحر به والسحور التسحر يعني
اكل وجبة السحر وهكذا احسن الله اليكم آآ الوضوء هل هو من آآ خصائص امة محمد صلى الله او انه موجود في الامم السابقة الوضوء ليس من خصائص هذه الامة
في الامم السابقة انما الذي هو خصائصها الغرة والتحجيم قال عليه الصلاة والسلام ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء اخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سيما ليست لاحد من الامم علي غرا محجلين من اثر الوضوء والغرة هي بياض في الوجه والتحجيل بياض في اليدين والرجلين هذا يدل على ان الغرة والتحجيل من خصائص هذه الامة
هذا يعرف النبي صلى الله عليه وسلم امته بهذه العلامة اما الوضوء فقد كان معروفا لدى الامم السابقة في قصة سارة ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ما يدل على آآ انها قد توضأت
لما هاجر ابراهيم وقصة في الصحيحين لما هاجر بسارة دخل بها قرية فيها جبار من الجبابرة وكانت زوجته من اجمل واحسن نساء الدنيا وارسل هذا الجبار الى ابراهيم من من هذه التي معك
قال اختي كان اذا قال اختي لم يقربها قال زوجتي تعدى عليها قال اختي ثم رجع اليها وقال لا تكذبي حديثي فاني اخبرتهم انك اختي والله اه ما على الارض مؤمن غيري وغيرك
ارسل بها اليه فقام اليها فقامت فتوضأت وصلت توضأت وصلت الى اخر القصة ان الله تعالى عصمها منه شاهدا ان  ابراهيم عليه الصلاة والسلام اه قامت وتوضأت وصلت وهذا يدل على ان الوضوء كان معروفا عندهم وكذلك الصلاة
اذا جاء في قصة جريج العابد وهي قصة في الصحيحين لما ارادت بغي من بغايا بني اسرائيل ان تفتنه فاعرض عنها مكة نفسها من راع فوقع بها فحملت ولدت غلاما
ومن جريج فاتوا اليه وكسروا صومعته قام توظأ وهذا موظع الشاحن توظأ وصلى ركعتين ثم قال ادعوا لي الغلام فاتوا به اليه فطعنه في بطنه وقال يا غلام من ابوك
قال فلان الراعي جعلوا يقبلونه ويتمسحون به ويقولون ابني صومعتك من ذهب قال لا ردوها من طين شاهد قوله فتوضأ وصلى هذا يدل على ان الوضوء كان معروفا في الامم السابقة وليس من خصائص هذه الامة. كما ان الصلاة ايضا كانت معروفة في الامم السابقة وان
كانت تختلف في اوقاتها وفي ركعاتها لكن كانت معروفة انما الذي اختصت به هذه الامة هو الغرة والتحجيل فقط الله اليكم وشكر الله لكم هذا البيان. شيخنا مما يتصل بهذا الباب
اه حكم اه التسمية في بداية الوضوء هل هي مشروعة او واجبة او مستحبة التسمية اه عند الوضوء محبة عند جماهير الفقهاء ليست واجبة لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الى اخر الاية
ولم يؤمر الله تعالى من اراد ان يتوضأ ان يسمي ايضا الواصفون لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم وصفوه وصفا دقيقا ولم يرد حتى ولو في رواية ضعيفة ان النبي عليه الصلاة والسلام
لنا كل شيء يعني حتى اضطراب لحية النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة حتى اشارة اصبعه نقلوها للامة لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمي عند اول الوضوء نقل ذلك ولو في حديث واحد
هذا هو الذي هذا هو قول جماهير هناك قول اخر وهو ان التسمية تجب في الوضوء مع الذكر المشهور من مذهب الحنابلة واستدلوا بحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم اسم الله عليه
هذا الحديث اخرجه احمد وابو داوود وابن ماجة لكن هذا الحديث ضعيف من جهات الاسناد الامام احمد رحمه الله لما سئل عن ذلك قال لا اعلم في هذا الباب حديثا له اسناد جيد
الامام احمد معروف بمنزلته في علم الحديث لا يثبت في هذا الباب شيء لا شك ان كلامه هذا معتبر هذا في هذا الحديث ضعيف وجميع طرقه ضعيفة والقول الراجح والله اعلم هو قول الجمهور وهو ان التسمية عند الوضوء مستحبة
وليست واجبة وذلك لقوة الادلة ذكروها خاصة  التي فيها صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام لم يرد فيها ولو في رواية ضعيفة انه عليه الصلاة والسلام كان يسمي اما ما استدل به الحنابلة من حديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه
هذا كما ذكرنا حديث ضعيف ولو صح فيحمل على ان المراد لا وضوء كامل لا وضوء كامل جمعا بينه وبين الاحاديث التي ذكرها آآ الجمهور. هذا هو الاقرب الله تعالى اعلم في هذه المسألة. ولهذا نجد ان الحنابلة انفسهم لما اوجبوا التسمية
اه عند الوضوء قالوا مع الذكر قالوا تسقط سهوا فرجعوا واستثنوا بعض المسائل قول جماهير وهو ان التسمية عند الوضوء مستحبة مطلقا وليست واجبة الله اليكم وشكر لكم ولعلنا اه ان ندخل في المسائل المتعلقة
فروظ الوضوء وقبل الحديث عن تعداد هذه الفروض وبعظ الاحكام المتعلقة بها اود ان اسأل عن امر يعني وهو آآ الفرظ والواجب هل بينهما فرق في في اصطلاح الفقهاء الفروض عندما يقال فروض الوضوء الفروض جمع فرض
الفرض في اللغة يطلق على معان منها الحز والقطع ومعنا الفرظ ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه يثاب فاعله ويعاقب تاركه وبهذا يكون مرادفا للواجب لكن السؤال الذي تفضلتم به هل هناك فرق
بين الفرض والواجب الحنفية فرقوا بينهما فقالوا الفرض ما ثبت بدليل قطعي الثبوت والدلالة والواجب ما ثبت بدليل ظني الثبوت والدلالة اما الجمهور من المالكية والشافعي والحنابلة فذهبوا الى ان الفرض والواجب انهما بمعنى واحد
والاقرب والله اعلم هو قول جمهور هذه مسألة تذكر في كتب الاصول الاقرب والله اعلم هو قول الجمهور انه لا فرق بين الفرض والواجب والكلام عنها طويل  ربما يعني المقام ليس مقام
عن تفاصيل هذه المسألة لانها مذكورة بالتفصيل في كتب اصول الفقه لكن الاقرب والله اعلم هو قول الجمهور وهو انه لا فرق بين الفرض والواجب الله اليكم. لعلنا ان نبتدأ بالحديث عن الفرض الاول وهو ما يتعلق
اه بغسل اه الوجه  ما حكمه وما حدود آآ هذا الوجه وهل المضمضة والاستنشاق ايضا  اولا الاصل في فروض الوضوء هي اية الوضوء قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى
ذكر الله تعالى في هذه الاية الاعضاء الواجبة غسلها الفرض الاول غسل الوجه اغسلوا وجوهكم قد ابتدأ الله تعالى به والغسل معناه اه ان يجري الماء على العضو هذا ضابط مهم ان يجري الماء على العضو. وبناء على ذلك من بلل يده بالماء ومسح بها وجهه لم يكن بذلك غاسل
بل هو ماسح لان مجرد مس الماء للعضو من غير الجريان لا يعد غسلا هذا ربما يحصل من بعض الناس بدعوى الاقتصاد في الوضوء وعدم الاسراف وتجد انه يأخذ من ديننا ونحوه ويمسح وجهه ويمسح اعضاء الوضوء هذا مسح
لابد من جريان الماء حتى يصدق عليه انه غسل واما الوجه فهو ما تحصل به المواجهة حده طولا من منابت شعر الرأس المعتاد من   الى اسفل اللحية من منابت شعر الرأس المعتاد الى اسفل اللحية
اه طولا وبعضهم وبعضهم يعبر الى الذقن ومن الاذن الى الاذن عرضا هذا هو حد الوجه. اذا حد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد الى الذقن او اسفل اللحية طولا
ومن الاذن الى الاذن عرظا هذا يجب غسله. والواجب فيه غسلة واحدة. ويستحب ثلاث غسلات اه المضمضة هو الاستنشاق داخلان في غسل الوجه هذا لم يذكرهم الله عز وجل في الاية قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم
ومن هنا اختلف الفقهاء في حكم المضمضة والاستنشاق اه فذهب الحنابلة المشهور من المذهب الى ان المضمضة والاستنشاق واجبان هذا هو المذهب عند الحنابلة وهو من المفردات وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية
الى ان المضمضة والاستنشاق مستحبة وليست واجبة اما القائلون بالوجوب استدلوا بعدة احاديث ومنها ما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا توظأ احدكم
فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر قول قوله ثم لينتثر هذا امر والامر يقتضي الوجوب جاء ايضا في قصة  رضي الله عنه لما وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر انه عليه الصلاة والسلام تمضمض واستنشق واستنثر وكل من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم يذكر المضمضة والاستنشاق هذا قال ابن القيم رحمه الله قال ولم يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم الا تمضمض واستنشق
ولم يحفظ عنه انه اخل به مرة واحدة اما الجمهور الذين قالوا اه قبل هذا قبل هذا جاء ايضا في حديث لقيط بن صبرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال وبالغ في الاستنشاق الا
صائما  في رواية عند ابي داود اذا توضأت فمضمض اه اما الجمهور القائلون بان المظمظة والاستنشاق  حبتان وليستا واجبتين قالوا لو كانت المضمضة والاستنشاق لو كان واجبين لذكرهما الله تعالى في اية الوضوء
وايضا استدلوا بحديث رفاعة بن رافع في قصة صلاته النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذا قمت الى الصلاة توضأ كما امرك الله ثم وصف له الوضوء ولم يدخل المضمضة والاستنشاق
فاية الوضوء وهذا الحديث الذي لم يذكر فيه المضمضة والاستنشاق يدل على ان المضمضة والاستنشاق انهما ليستا واجبتين وانما من السنن اقرب والله اعلم هو القول الاول وهو وجوب المظمظة والاستنشاق في الوضوء
ذهب اليه الحنابلة الاحاديث التي فيها الامر بالمضمضة والاستنشاق والاصل في الامر انه يقتضي الوجوب ولان آآ الفم والانف داخلان في الوجه الله تعالى قد امر آآ بغسل آآ الوجه
وهنا يعني اه مسألة وهي هل يستحب الفصل بين المضمضة والاستنشاق الجواب سنة ان يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة والا يصل بينهما يدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن عبدالله بن زيد بن عاصم
انه قيل له توضأ لنا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ودعا باناء فاكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثا
هذا كما ذكرت في الصحيحين لهذا قال الامام ابن القيم رحمه الله قال لم يجيء الفصل بين المظمظة والاستنشاق في حديث صحيح البتة هذا في السنة المضمضة ان تأخذ كفا من ماء في يدك
وتقسم تقسم نصفين نصف المضمضة والنصف الثاني الاستنشاق ثم تأخذوا كفا ثانيا وتقسمه اه نصفين نصف المرمى واستنشاق ثم تأخذ كفا ثالثا من ماء وتقسيم نصفين نصف المضمضة ونصف الاستنشاق. يعني لا تفصل بينهما
هذا هو الافضل ومع ذلك لو ان الانسان فصل يعني تمضمض ثم استنشق فلا بأس الامر في هذا واسع الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان و الايضاح ما يتعلق اللحية
وهل هي داخلة في مسمى الوجه فيجب غسلها هذه ان شاء الله تأتينا في حلقة قادمة يأتينا الكلام عنها بالتفصيل لكن باختصار اللحية ان كانت خفيفة اه يجب غسلها يدخل في غسل الوجه
وان كانت كثيفة يجب غسل ظاهرها ويستحب تخليل باطنها احسن الله اليكم وشكر الله لكم الفرض الثاني من فروض الوضوء ما يتعلق بغسل اليدين كما حد اليد التي يجب غسلها في الوضوء
اه غسل اليدين اولا الغسل كما ذكرنا معناه جريان الماء على العضو في التمسيح وانما لابد من اه الغسل وهو جريان الماء واليدين تثنية يد واليد اذا اطلقت فالمراد بها الكف
لهذا قال الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما معلوم ان السارق انما تقطع يده من مفصل الكف  لكن المقصود هنا اه يعني الكف مع الذراع ومع المرفق وذلك لان السنة قد بينت ذلك
قد بينت ذلك ووجدت القرينة هنا وعلى ذلك اليد وان كان في الاصل انه يراد بها الكف لكن المقصود اليد هنا في الاية آآ الكف مع الذراع والمرفق لان السنة مفسرة
القرآن والمرفق هو المفصل الذي بين العضد والذراع هذا يغسل مع الكف والذراع والله تعالى يقول فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق يعني مع المرافق ويدل ذلك ايضا  ما جاء في الصحيح مسلم عن نعيم بن عبد الله المجمر قال رأيت ابا هريرة يتوضأ
غسل وجهه فاسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى اشرع في العضد ثم يده اليسرى حتى اشرع في العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى حتى اشرع في الساق ثم غسل رجله اليسرى حتى
في الساق ثم قال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ صحيح مسلم هذا يدل على انه غسل  لانه لن يشرع في العضد حتى يغسل المرفقين وعلى هذا فمعنى قول الله عز وجل وايديكم الى المرافق يعني مع المرافق
وبهذا يعلم انه في غسل اليدين يغسل اه الكف مع الذراع مع المرفق هذه كلها آآ تغسل انبه هنا الى ان بعض الناس يتساهل في غسل المرفق انه يتوضأ وهو مستعجل
يغسل  والذراع ويتساهل في غسل المرفق ربما تبقى بقعة في مرفقه لم يصلها الماء هذا وضوءه غير الصحيح لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر رجلا ان يعيد الوضوء والصلاة لانه ترك قدر الظفر لم يصبه الماء
هذا مجرد انه ترك قدره قدر الظفر. فكيف بمن يترك ما هو فوق ذلك وايضا منبهون الى ان بعض الناس في اول الوضوء يغسل كفيه لكن عندما يأتي لمحل الفرض بعد غسل الوجه
يكتفي بغسل الذراع والمرفق ولا يغسل الكفين باعتبار انه غسلهما في اول الوضوء هذا عند كثيرين من اهل عند كثير من الفقهاء وضوء غير صحيح لو ترك غسل جزء من اليدين وهما كفان
لهما في اول الوضوء فهذا مستحب وليس واجبا كان النبي عليه الصلاة والسلام امر رجل ان يعيد الوضوء. لانه ترك قدر الظهر لم يصبه الماء فكيف لمن يترك الكف لم يغسلها بالماء
هذه مسألة ربما ان بعض الناس يجهلها اه يكتفي بغسل الذراع والمرفق وينسى او يترك غسل اه الكف هذا وضوءه غير صحيح احسن الله اليكم وشكر الله لكم. شيخنا مما يتعلق
الوضوء ما يتعلق مسح الرأس فما القدر الذي يجب مسحه من الرأس اه مسح الرأس هنا يعني مسح الرأس وليس غسل الرأس لان الله عز وجل في اية الوضوء قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم
وذكر الله تعالى المسح  فرق بين الغسل والمسح ان الغسل جريان الماء على العضو اما المسح لا يكون فيه جريان يكفي ان يغمس يده في الماء ثم يمسح بها رأسه مبلولة
والواجب هو مسح جميع الرأس لو اقتصر على بعض الرأس افلا يجزئ ذلك  بعض الفقهاء ومنهم الحنابلة قالوا لان الذين نقلوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر احد منهم
لانه اقتصر على مسح بعض رأسه قال ابن القيم رحمه الله لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد انه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة وذهب بعض الفقهاء الى انه يجزئ
مسح بعض الرأس وهذا مذهب الحنفية  واستدلوا بظاهر الاية وامسحوا برؤوسكم قالوا ان الباء للتبعيظ لكن هذا الاستدلال محل نظر صحيح ان الباء هنا للالصاق يعني ان الانسان يلصق يلصق يديه برأسه عند المسح
لهذا قال الامام ابن تيمية رحمه الله قال القرآن ليس فيه ما يدل على جواز مسح بعض الرأس والراجح والله اعلم هو القول الاول وهو مذهب اليه الحنابلة انه يجب مسح جميع الرأس
هذا هو المختار عند جمع من المحققين من اهل العلم والمرأة في هذا  مسح الرأس المرأة كالرجل ان المرأة مخاطبة بالاحكام الشرعية كالرجل والنساء شقائق الرجال. اه قال سعيد بن المسيب والمرأة والرجل في مسح الرأس سواء
لكن باعتبار ان المرأة عادة يعني شعر رأسها ذكر الفقهاء ان المرأة يمكن ان تضع يديها على وسط رأسها ثم تجرهما الى مقدمه ثم تضع يديه على وسط رأسها وتجره الى مؤخره
قال ابو داوود سمعت احمد ابن حنبل سئل كيف تمسح المرأة على رأسها في الوضوء قال هكذا ووضع يده على وسط رأسه ثم جرها الى مقدمه ثم رفعها فوضعها حيث منه بدأ
ثم جرح الى مؤخره اه احسن الله اليكم. اه مسح الاذنين هل هو داخل في مسح  مسح الاذنين هذا محل خلاف  منهم من قال ان ويجب مسح الاذنين وداخلان في مسح الرأس
هذا اليه كثير من متأخري الحنابلة من المفردات وجماهير فقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية على ان مسح الاذنين سنة وليس واجبا اه القائلون بان مسح الاذنين واجب استدلوا بحديث ابي امامة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاذنان من الرأس هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجه واحمد لكنه حديث ضعيف اما الجمهور وقالوا ان مسح الاذنين سنة وليس واجبا
وهذا كما ذكرنا هو مذهب الحنفية ومالكية والشافعية وهو وهو يعني مروي عن الامام احمد قال صاحب الشرح الكبير وروي عن احمد انه لا يجب مسحهما وهو ظاهر المذهب على الخلال كلهم حكوا عن ابي عبد الله في من ترك مسح اذنيه عامدا او ساهيا انه يجزئه
الموفق ابن قدامة رحمه الله هذا القول قال لا يفهم من اطلاق اسم الرأس دخولهما فيه ولا يشبهان اجزاء الرأس بين الاذنين وبين بقية اجزاء الرأس فرق كبير هذا لا يجزئ مسحوما عن مسح الرأس عند من رأى انه يجزئ مسح بعض الرأس
ولانه لا دليل يدل على وجوب مسح الاذنين فعل النبي عليه الصلاة والسلام فانما يدل على اه الاستحباب ولهذا حتى عند الحنابلة انفسهم هناك خلاف في المذهب اه في حكم مسح الاذني
هناك من يرى ان ان المذهب هو استحباب مسح الاذنين. كما ذكرنا عن   ذلك  متأخر الحنابلة يرون الوجوب وعلى هذا فالاكثر اكثر الفقهاء يرون استحباب مسح الاذنين هذا هو القول الراجح
واما حديث الرأس سبق ان قلنا انه حديث ضعيف وعلى تقدير ثبوته فالمقصود ان الاذنين يشرع مسحهما تبعا للرأس لو كان مسح الاذنين واجبا لبين هذا النبي صلى الله عليه وسلم للامة
هذا من الامور التي تحتاج الامة الى بيانها يحتاج له كل مسلم ومسلمة ربما في اليوم خمس مرات وتأخير البيان عن وقت الحاجة اه لا يجوز على هذا فالاقرب هو استحباب مسح الاذنين
واما كيفية مسحهما يمسح باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بالابهامين. اه احسن الله اليكم شيخنا وشكر الله لكم هذا البيان والايضاح. اه معنا فيما يتعلق بفروض الوضوء ما يتعلق بغسل الرجلين والترتيب والموالاة
لعلي استأذنكم ان اه يرجى الحديث فيها في الحلقة القادمة باذن الله عز ان شاء الله الى هنا ايها الاخوة المستمعون والمستمعات نكون قد وصلنا الى ختم هذه الحلقة اسأل الله ان يجزي شيخنا الاستاذ الدكتور سعد بن تركي
خير الجزاء والاخوة المستمعين واسأل الله تعالى الجميع    اللهم امين والشكر موصول لمن قام بتسجيل هذه الحلقة اخي عثمان ابن عبد الكريم الجويبر. الى ان التقيكم في حلقة قادمة باذن الله عز وجل
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه كان معكم في ادارة هذه الحلقة فهد ابن عبد العزيز الكثيري والسلام عليكم ورحمة  مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية
باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه  اخراج راشد بن فهد
