قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية
تقدم مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه الفقه اخراج راشد بن فهد الهويشن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم
مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم يتدارس فيه المسائل الفقهية والنوازل المعاصرة مما يحتاج الى معرفتها المسلم يصحبنا في هذا البرنامج فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان. استاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الامام محمد
ابن سعود الإسلامية والمدرس بالحرمين الشريفين باسمي وباسمكم جميعا نرحب بشيخنا فمرحبا بكم. حياكم الله وبارك فيكم وحيا الله الاخوة المستمعين اه احسن الله اليكم شيخنا كنا في الحلقة الماضية اه نتحدث اه عن المسائل المتعلقة بالمسح على الخفين
ولعلنا في هذه الحلقة ان نكمل بقية المسائل المتعلقة بذلك مبتدئا بالحديث عن صفة المسح ما الصفة الشرعية التي يمسح فيها المسلم على خفيه او جوربيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد
صفة المسح الخفين او الجوربين ان يبل اصابع يديه بالماء ثم يضعها على اصابع رجليه ويسحبها الى مبتدأ الساق مفرجا اصابعه لانه اذا كان مفرجا اصابعه فانه يستوعب اكثر اعلى الخف
وهذا على سبيل الاستحباب والا يكفي ان يبل اصابع يديه بالماء ويمسح ظاهرة اه القدم ظاهر الخف التي فوق القدم يكفي هذا لكن الافضل ان آآ يضعها على اصابع رجليه ويسحبها الى مبتدأ الساق
مفرجا اصابع اليدين والواجب هو مسح اكثر اعلى الخف او الجورب وليس اسفله وهذا هو ظاهر الاحاديث الواردة ومن ذلك قول علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه
وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه وفي حديث المغيرة بن شعبة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما. اخرجه الترمذي
فهذا يدل على ان المسح انما يكون لاعلى الخف وان مسح اسفله ولم يمسح اعلاه لم يجزئه وان مسح اسفله واعلاه فانه يجزئ  الافضل الاقتصار على مسح آآ اعلى الخف
يعني هذا يدل على انه لا يلزم ان يمسح اعلى الخف واسفلهم. انما يكفي مسح اعلى آآ الخف او الجورب احسن الله اليكم وشكر الله لكم. شيخنا هناك مسألة آآ تقع آآ احيانا ولا سيما في آآ فصل الشتاء او حينما يحس المرء
بشيء من البرودة يلبس جوربا على جورب اه فيلبس جوربين يعني فكيف يكون هنا حال المسح وعلى ايهما يمسح؟ هل يمسح على الجورب الاول ام على الجورب الثاني الذي لبسه مؤخرا
اه اذا لبس جوربا فوق جورب قبل الحدث الحكم للفوقاني فمثلا آآ لو كان الجو باردا وعندما توظأ لبس جوربا فوق جورب طلبا للتدفئة الحكم في المسح انما يكون للفوقاني
اما ان لبس جوربا فوق جورب بعد الحدث فما الحكم؟ مثلا لبس جوربا واحدا ثم اشتد البرد وبعد ما احدث ومسح لبس جوربا فوقه الحكم للتحتاني وبناء على ذلك يلزمه ان ينزع الخف او الجورب الفوقاني ويمسح التحتاني
لكن ماذا لو لبس الفوقاني بعد الحدث على طهارة مثلا لبس جورب لصلاة الظهر ثم عند صلاة المغرب رأى ان الجو اشتدت برودته عندما توضأ لصلاة المغرب اضاف جوربا اخر. اي لبس الجورب الثاني على طهارة
القول الراجح ان الحكم للفوقاني انه يصدق عليه انه ادخل رجليه طاهرتين ولكن تكون المدة للتحتاني ونلخص ما سبق. نعم. من لبس جوهرة فوق جورب نقول انه لا يخلو من اربع حالات
الحالة الاولى ان يلبس او ان يلبس جوربا فوق جورب قبل الحدث الحكم الفوقاني الثانية ان يلبس جوربا فوق جورب بعد الحدث على غير طهارة فليس له المسح على الفوقاني وانما المسح على التحتاني
الثالثة ان يلبس جوربا فوق جورب بعد الحدث على طهارة فالمسح للفوقاني على القول الراجح الحالة الرابع ان يلبس جوربا فوق جورب قبل الحدث ثم بعد مضي نصف المدة مثلا يخلع
الفوقاني فهل يمسح على التحتاني؟ هذا محل خلاف والقول الراجح ان له ان يمسح عليه انه بمنزلة الخف الذي له ظهارة وبطانة فلما تمزقت الظهار جاز له ان يمسح على البطانة
جميل احسن الله اليكم وشكر الله لكم هذا البيان والايضاح انتقل الى مسألة آآ متعلقة بالمسح على الخفين وهي ما يتعلق بمبطلات المسح على الخفين او الجوربين. هل هناك مبطلات
يبطل معها المسح نعم هناك مبطلات فاذا وجدت بطل معها المسح على الخفين او الجوربين واولها  ما اذا حصل شيء مما يوجب الغسل من جماع او غيره الوضوء ويجب خلع الخفين وتجديد الوضوء
يدل ذلك حديث صفوان ابن عسال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا ان لا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم
اخرجه اصحاب السنن واحمد والموطن الثاني اه خلع الخفة او الجورب او ظهور بعض محل الفرض والقدم الى الكعبين  اذا توضأ ومسح على خفيه وجوربيه ثم خلعهما بطل الطهارة لانه لما زال الممسوح بطلت طهارة القدمين
والموالاة فرض من فروض الوضوء فتبطل الطهارة في جميع الاعضاء لان الطهارة لا تتبعظ وهذا هو مشهور مذهب الحنابلة هناك قول اخر في المسألة وهو ان الطهارة لا تبطل بخلع الخف او الجورب
قالوا لان الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي لا تنتقد الا بمقتضى دليل شرعي والقول الراجح هو القول الاول واجابوا عن تعليل اصحاب القول الثاني بان اه الطهارة انتقضت بدليل شرعي
هو ان القدم الان ليست مغسولة وليس عليها شيء ممسوح الله تعالى يقول وارجلكم الى الكعبين الاقرب والله اعلم هو القول الاول وهو انه اذا خلع الخف او الجورب بطلة الطهارة
المبطل الثالث اه انقضاء مدة المسح على الخفين او الجوربين والمدة كما سبق يوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام بلالهن للمسافر اذا تمت مدة المسح على الخفين او الجوربين بطلت الطهارة
لانها طهارة مؤقتة وتبطل بانتهاء وقتها والى هذا ذهب جمهور الفقهاء وفي المسألة قول اخر وهي ان الطهارة لا تبطل بذلك ويعني يعللون بمثل التعليل السابق وهو ان الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي فلا تنتقد الا بمقتضى دليل شرعي الراجح هو قول الجمهور
هو ان الطهارة تبطل بانقظاء مدة المسح على الخفين. او او الجوربين لانه لا معنى للتأقيت الا ببطلان اثره انتهت المدة انقضت الرخصة وحينئذ تبطل الطهارة ولان القدمين بعد انتهاء مدة المسح
ليستا مغسولتين ليس عليهما شيء ممسوح على الوجه الشرعي. مم ويعني هذه المسألة مبناها على تعليل ونظر ويعني المسائل التي تبنى على التعليم والنظر والاثر المترتب عليها كبير بطلان الصلاة
ينبغي اه الاحتياط له ولذلك يعني ينبغي لمن لبس الجوربين ان ينتبه للمدة لان بعض الناس ربما ينسى لا تتجاوز يوم وليلة واذا قدر آآ انه لبس الجوربين وتجاوزت المدة يوما وليلة وصلى فان صلاته
يصح ويجب عليه ان يعيده ويعني هذا يرد كثيرا عند بعض الناس خاصة يعني عند من يكثر النسيان لديه ولهذا الاحسن آآ ان يحدد له وقتا معتادا للبس الجوارب يعني مثلا يلبس جرابيه عند صلاة الفجر مثلا
بحيث لا ينسى انه اذا كان سيلبسها في وقت ثم اليوم الثاني في وقت ربما ينسى مدة المسح واذا انتهت مدة المسح فصلى بعد انتهاء المدة اه لم تصح صلاته
احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان والايظاع ولعلنا نكتفي بهذا القدر فيما يتعلق باحكام المسح على الخفين وانتقل الى مسألة اخرى وهي ما يتعلق باحكام المسح على الجبيرة
اه مبتدئا بتحرير مصطلح الجبيرة ما المقصود بالجبيرة هنا؟ عندما يذكر الفقهاء الجبيرة هي ما يوضع على الجرح او الكسر من اعواد او جبس ونحو ذلك لاجل التئام الجرح وجبر الكسر
ومن ذلك التجبير الموجود الان لدى المستشفيات من ذلك ايضا اللصقات التي توضع على الجروح ونحوها هذه كلها تدخل في معنى الجبيرة وسميت الجبيرة جبيرة تفاؤلا لان العربة كانت تتفائل بالاسماء
ويسمون اللديغ سليما من باب التفاؤل يسمونه المكسور جبيرا من باب التفاؤل بجبره  الله اليكم وشكر الله لكم ما يتعلق بالجانب الفقهي شيخنا هل يشرع المسح على الجبيرة المسح على الجبيرة روي فيه احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
من ذلك حديث جابر رضي الله عنه قال خرجنا في سفر فاصاب رجلا منا حجر تشجعوا في رأسه ثم احتلم فسأل اصحابه وقال هل تجدون لي رخصة في التيمم معلومة نجد لك رخصة وانت تقدر على الماء
اغتسل فمات فلما آآ قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم واخبروه بذلك قال قتلوه قتلهم الله الا سألوا اذ لم يعلموا فانما شفاء العي السؤال انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده
هذا الحديث لو ثبت فهو اصل في هذه المسألة لكنه حديث ضعيف من جهة الصناعة الحديثية ضعفه البيهقي وغيره وجاء في حديث علي رضي الله عنه قال انكسرت احدى زندي
فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فامرني ان امسح على الجبائر وايضا حديث ضعيف كذلك وجميع الاحاديث المروية في المسعى على الجبيرة ضعيفة ولهذا قال البيهقي رحمه الله لم يثبت في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء
لكن جاءت مشروعية المسح على الجبيرة عن عدد من الصحابة وردت عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وايضا عن بعض متابعين ورد عن حسن وعن عطا  قال مالك الشافعي واحمد واسحاق
اصحاب الرأي وغيرهم يعني عامة المذاهب الاربعة على مشروعية المسح على الجبيرة لان بقاء عضو من اعضاء الوضوء بدون غسل وبدون مسح وبدون تيمم هذا مخالف للاصول وقواعد الشرعية من الاصول والقواعد الشرعية تقتضي غسل الاعضاء
وان لم يمكن فالمسح فان لم يمكن التيمم وعلى ذلك نقول ان المسح على الجبيرة وان كان المروي فيه احاديث ضعيفة الا آآ ان ذلك ورد عن بعض الصحابة وايضا عن التابعين عمل بذلك ائمة الاسلام
عليه العمل عند فقهاء المذاهب الاربعة نعم الله اليكم وشكر  اذا تقرر اه نوعية المسح  هل ذكر الفقهاء شروطا لجواز المسح على نعم ذكروا شروطا من ذلك الا تتجاوز الجبيرة محل الحاجة
ان تجاوزت محل او قدر الحاجة وجب نزع القدر الزائد كان يصاب رجل بجرح في اصبعه فيلف على يده لفافة الجرحة في الاصبع فقط يلزمه ان يزيل هذه اللفافة وان يجعلها بقدر الاصبع
حتى يمسح عليها وكذلك بعض الفقهاء اشترط شرطا وهو محل خلاف وهو ان يضع الجبير على طهارة ان وضع على غير الطهارة فليس له المسح عليها وهذا هو مشهور بمذهب الحنابلة
وقاسوا ذلك على اشتراط الطهارة للمسح على الخفين القول الثاني انه لا تشترط الطهارة للمسح على جبيرة رواية عن الامام احمد وهذا هو القول الراجح ابن تيمية وجميع المحققين من اهل العلم
لان القول باشتراط الطهارة فيه مشقة عظيمة فان الكسر او الجرح يقع فجأة فلو اشترطت الطهارة لافضى ذلك الى الحرج والمشقة خاصة انه ليس هناك دليل ظاهر يدل على اشتراط الطهارة. الا مسألة القياس على الخف
وقياس الجبيرة على الخف قياس مع الفارق ان الجبيرة لا تختص بموضع معين بخلاف الخف والجبيرة غير مؤقتة بخلاف الخف جائزة في الحدثين بخلاف الخف. ومن شروط صحة القياس انتفاء الفارق
وقياس الجبير على الخف قياس مع الفارق وبناء على هذا فان القول الراجح هو عدم اشتراط الطهارة للمسح على الجبيرة وعلى هذا يكفي الشرط الاول وهو الا تتجاوز الجبيرة محل الحاجة
الله اليكم وشكر الله لكم هذا البيان والايضاح  هل هناك صفة لطريقة المسح على الجبيرة المشعلة الجبيرة آآ لابد من ان يعم جميعها يعني بل يديه بالماء ويمسح على جميع الجبيرة من جميع الجوانب
ولا يكفي ان يمسح على اعلاها كما يفعل في المسعى للخف او الجورب لابد من المسح على جميع الجبيرة من جميع الجوانب بعض العامة يقيس المسح على الجبير على المسح على الخف يمسح لها فقط
هذا لا يجزئ على هذا لو كان على الانسان لصقت جروح فعندما يتوضأ واراد ان يمسح على هذه اللصقة لا بد ان يمسح على جميع اللصقة من جميع الجوانب ولا يكفي ان يمسح على اعلى اللصقة
احسن الله اليكم وشكر الله لكم. قبل قليل يعني اشرتم الى آآ شيء من الفروق اه بين اه المسح على الجبيرة والمسح على الخفين. فلو اردنا مزيدا من الايضاح في بيان ابرز الفروق بينهما
نعم نحن ذكرنا انه لا يصح الجبيرة على الخف للفارق واشارنا لبعض الفروق يمكن ان نلخص اه اوجه الفرق بين المسح على جبيرة والمسح على الخفين اولا ان المسح على الخفين يكون في الحدث الاصغر
بينما المسح على الجبيرة يكون في الحدثين الاصغر والاكبر الفرق الثاني ان المسح على الخفين او جوربين مؤقت يعني يوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام بليلهن للمسافر بينما المسح على الجبيرة غير مؤقت. ومرتبط بهذه الجبيرة. فيمسح عليها ولو طالت المدة
الفرق الثالث ان المسحة على الخفين والجوربين يكون على ظاهر الخف بينما المسح على الجبيرة يكون على جميعها كما سبق. يكون على جميع الجبيرة من جميع الجوانب. الفرق الرابع ان الخف يكون في موضع القدمين
بينما الجبيرة تكون في اي موضع من البدن قد تكون في القدم قد تكون في اليد قد تكون في الذراع قد تكون في اي موضع من البدن الفرق الخامس ان المسح على الخفين يشترط له الطهارة
بينما المس على الجبيرة لا يشترط له الطهارة على القول الراجح والا على مذهب الحنابلة كما سبق انهم يشترطون اه للمسح على جبيرة الطهارة وذكرنا ان القول الراجح عدم اشتراط هذا الشرط
اه احسن الله اليكم شيخنا مما يتصل بهذا الباب آآ ما يتعلق المسح على العمامة هل يجوز المسح على العمامة وهل يقاس على ذلك ما نلبسه الان من الشماغ او الطاقية ونحو ذلك
المسح على العمامة قد وردت به السنة وجاء في عدة احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها حديث المغيرة ابن شعبة ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين. اخرجه مسلم
وجاء في حديث بلال ابن رباح ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار يعني العمامة. ايضا هذا الحديث في صحيح مسلم وعن سويد بن غفلة قال عمر
ان شئت فامسح على العمامة وان شئت فانزعه اخرجه ابن ابي شيبة وجاء مثل هذا عن ابي بكر وانس ابي امامة وغيرهم لكن اشترط كثير من الفقهاء جواز المسح على العمامة ان تكون العمامة على طريقة عمائم العرب
وذلك بان تكون محنكة وذات ذؤابة معنى محنكة يعني العمامة التي يدار بعضها تحت الحنك والذقن وذا الذئابة ان يكون احد اطرافها متدليا من الخلف اي ان تلف العمامة ويدار منها تحت الذقن. ثم يكون لها طرف متدل من الخلف
قالوا لان هذه هي عمائم العرب وهي التي يشق نزعها اما العمائم التي لا يشق نزعها فلا ينسى عليها فمناط الحكم هو مشقة النزع. اذا كانت الامامة يشق نزعها يجوز المسح عليها. اما اذا كانت لا يشق نزعها فلا يجوز
نمسي عليها العمام التي يلبسها بعض الناس في الوقت الحاضر فالذي يظهر والله اعلم انه لا يمسى عليها لان هذه العمائم لا يشق نزعه بعض الناس تكون عمامتهم ملفوفة يعني كأنها طاقية ويخلعها ثم يلبسها مباشرة. ولا يشق نزعها. هذه لا يشرع
المسح عليها والا لو قيل بذلك لقيل ايضا بمشروعية المسح على الغترة والشماغ والطاقية اذ لا فرق ولا قائل بذلك لكن لو قدر ان العمامة كعمائم العرب يشق نزعها ولو خلعها لشق عليه اعادة ترتيبها مرة اخرى هذه اه لا بأس بالمس عليها
لكن عندما ننظر لواقع الناس نجد ان غالب من يلبس العمائم اه انه لا يشق نزعها عليهم وبناء على ذلك فليس لهم ان يمسحوا عليها ومثل ذلك ايضا اه الغترة والطاقية والشماغ هذه كلها
لا يصح المسح عليها الله اليكم وشكر الله لكم  هذا البيان والايضاح. هل يدخل في ذلك ايضا ما يتعلق اه خمور النساء وحكم المسح عليها بعض الفقهاء قال ان خمار المرأة في معنى العمامة
يجوز المسح على خمر النساء المدارة تحت حلوقهن وقد روي عن ام سلمة وبعض نساء الصحابة انهن كن يمسحن على خمرهن ولان الخمار بالنسبة للمرأة العمامة بالنسبة للرجل ولكن يعني انبه هنا
آآ الى ان المناط هو مشقة النزع اه كأن يكون الجو باردا او تكون المرأة في سفر ويكون مثلا هناك رياح قوية يشق على المرء ان تخلع الخمار فيجوز لها في هذه الحال ان ان تمسح على
الخمارية عند مسح الرأس نمسح فوق الخمار لكن هذا ربما يعني يكون ظاهرا في ازمنة السابقة الوقت الحاضر يعني هذا قليل لان غالبا المرأة عندما تريد ان تتوضأ تدخل دورة مياه
ويعني لا يشق عليها ان تخلع الخمار وتمسح على رأسها وتتوضأ لا يشق عليها ذلك لكن لو قدر لو قدر مثلا انها في طريق او في برية او في مكان
ويشق عليها اه نزع اه الخمار لاجل مسح الرأس لا يجوز لها ان تمسح على الخمار في هذه الحالة. على هذا نقول ان مناط الحكم في المسعى على العمامة والمسعى على الخمار بالنسبة للمرأة
هو مشقة النزع. اذا وجد مشقة في نزع العمامة او مشقة في نزع خمار المرأة جاز المسح لكن ما ظابط المشقة هنا لا لابد ان تكون المشقة مشقة غير معتادة
اما المشقة المعتادة هذه لا يلتفت اليها اه احسن الله اليكم وشكر الله لكم هذا البيان والايضاح. اذا قدر اه يعني جواز المسح هنا على العمامة لمشقة النزع او على الخمار لمشقة
وكان جزء من الرأس مكشوفا فما حال هذا الشعر الظاهر لابد من مسح لابد من مسحه وهذا جاء في في حديث المغيرة بشعبة السابق ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ
فمسح بناصيته وعلى العمامة فمعنى ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام مسى على هذا القدر المنكشف ومشى على العمامة واذا انكشف اذا جزء من من الرأس الباقي عمامة يمسح على الجزء المنكشف. والباقي على العمامة لكن كما ذكرت
ليس اي عمامة يمسح عليها اذا كانت على طريقة عمائم العرب ويشق نزعها وهذه في الحقيقة في الوقت الحاضر نادرة نادرة في الوقت الحاضر يعني العمام التي يلبسها بعض الناس
لا يشق نزعها فلا يمسى عليها. اذا كانت احسن الله اليكم المشقة هنا متعلقة حال الجو من البرودة ونحو ذلك آآ هل هنا يصوغ له ان يمسح على عمامته او بحيث انه لو كشفها لربما تضرر من شدة البرد في رأسه او شيء
نعم اذا كان هناك مشقة غير معتادة لو نزع امامته لا يجوز له المسح عليها لكن لابد ان ان يكون هناك مشقة آآ يعني غير معتادة ان بعض الناس ربما يتوسع او يتساهل في هذا
لما قال الفقهاء بالمسح على العمامة اشترطوا بذلك شروطا من ذلك ان تكون على طريقة عمائم العرب وان تكون محنكة وذات ذئابة لان هذه هي العمائم التي آآ يشق نزعها اما العمائم التي يلبسها بعض الناس
الان هذه اكثرها لا يشق نزعه مثل ذلك ايضا خمر النساء في الوقت الحاضر يعني كثير من النساء الان عندما يتوضئن يتوضئن آآ في دورات مياه وفي اماكن خاصة بالنساء ولا يشق على المرأة ان تنزع الخمار وتمسح على آآ رأسها
احسن الله اليكم وشكر الله لكم. الى هنا شيخنا نكون قد وصلنا الى اه ختم هذه الحلقة فاسأل الله ان يجزي شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان خير الجزاء فشكر الله لكم. وشكرا لكم وللاخوة المستمعين. اه الشكر
موصول لمن قام بتسجيل هذه الحلقة اخي عثمان بن عبد الكريم الجويبر الى ان التقيكم في حلقة قادمة باذن الله عز وجل استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه كان معكم في ادارة هذه الحلقة فهد بن عبدالعزيز الكثيري والسلام عليكم ورحمة الله
بركاته مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه  اخراج راشد بن فهد
