بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله الى حلقة من حلقات برنامجكم الفقهي الابتدائي المباشر يستفتونك. باسمكم مشاهدينا الكرام اينما كنتم ارحب بضيفي صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عبد الله المصلح
استاذ الفقه المشارك في كلية الشريعة بجامعة القصيم والداعية الاسلامية المعروفة اهلا وسهلا بكم صاحب الفضيلة. اهلا وسهلا ومرحبا بك الله يحييك واهلا وسهلا بالاخوة والاخوات واهلا وسهلا بكم ثانية ونسعد بتواصلكم على الارقام التي تظهر تباعا على الشاشة. دكتور خالد
آآ لعل الحديث في هذه الحلقة عن القدس يعني اه الان يا شيخ غفلة الناس عن القدس وما يخطط له في ظل الاحداث المتسارعة التي يشهدها العالم يعني حتى كاد الناس
الان يا شيخ ان ينسوا قضية القدس التي هي قضية كل مسلم. جعلنا نقف معها حفظكم الله. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسانه يوم الدين اما بعد
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم الذي بيده ملكوت كل شيء ان يحقق ما وعد به عباده من ان الارض يرثها عباد الله الصالحون وهو قد قال جل وعلا ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون ان في ذلك لذكرى
للعابدين وهذا يبين ان ميراث الارض انما يكون بتحقيق العبودية لله عز وجل فبقدر ما يحقق الافراد وتحقق الامة العبودية لله عز وجل في الظاهر والباطن. نعم. وفي السر والعلن
بقدر ما يكتب الله تعالى لها العز العز والثناء ويسر لها اسباب السمو والارتفاع الامر لا يعني ان تعطل الاسباب بل اذا اتقى العبد ربه علم ان من تقوى الله جل وعلا ان يأخذ بالاسباب. نعم
القدس المبارك هو ارض الله عز وجل الداخل في قوله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون وقد اورث الله تعالى هذه الارض المباركة هذه الامة المطهرة
وجاء ذلك ذكر وجاء ذلك ذكرا وبيانا في كتب المتقدمين. فجاء ذكره في  صحف بني اسرائيل من النصارى وغيرهم في بيان صفة من يفتح بيت المقدس. نعم. فكان ذلك مطابقا لوصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه
خليفة خليفة رسول الله فكان فتح القدس على يد عمر وجاء بنفسه لشريف المكان وعظيم منزلته جاء بنفسه ليفتحها وليستلم من قساوستها مفاتيح بيت المقدس دخلها رضي الله عنه واقر فيها العدل
قامت فيها دولة الاسلام و تحقق فيها موعود الله جل وعلا بل تحقق فيها وعد الله عز وجل. ورأى المؤمنون موعوده من انهم ورثوا هذه الارض المباركة. اقاموا فيها العدل على اكمل الوجوه
بقيت على هذا السنوات متطاولة تحت حكم الاسلام في عدل وامن وطمأنينة وسعة رزق من الله جل وعلا حتى احتلها الصليبيون في الغزو الصليبي الذي توجه لهذه الامة الاغتنام التنعم بخيرات هذه بقاع المباركة
كانت الحملات الصليبية وكان منها ما استولى على بيت المقدس وبقي تحت حكمهم ردحا من الزمن حتى اذن الله تعالى برجوعها الى اهل الاسلام فحررت على يده صلاح الدين بقيت
على هذا سنوات متطاولة حتى جاء الاستعمار. نعم. واحتل اكثر بلاد الاسلام ومنه هذه البقعة المباركة كان ان خطط ان تكون هذه الارض ترحيلا لليهود وتجميعا لهم من اقطار الدنيا
فجاءوا من شذاذ الارض تفرقها الى هذه البقعة جاءوا مكرهم سوءاتهم تحت مخطط الصهيونية وليس تحت شعار دين اليهود فقط بل بمبدأ حتى ينقموا عليه اليهود انفسهم في طوائف وفرق منهم
واحتلت الارض المباركة منذ اكثر من ستين عاما وبقيت على هذا البلاء المستديم الذي لا ينقطع ليلا ونهارا حتى اصبحت هذه القضية هي قضية الامة الكبرى لانها قضية ترتبط في
اعز الاماكن. نعم بعد مكة والمدينة انها الارض المباركة التي جعلها الله تعالى مسرى رسوله صلى الله عليه وسلم حيث قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. نعم
وانظر التعبير القرآني الذي باركنا حوله مع ان الاسراء كان الى المسجد نعم وهذا يدل على انه في الذروة من البركة لانه اذا كانت البركة حول الشيء وهو المقصود فان البركة فيه اكبر
من غيره وقد ذكر الله تعالى في ان جاء ابي الانبياء ابراهيم عليه السلام انه انجاه الى الارض المباركة كذلك لوط عليه السلام حيث قال اه جل في علاه ونجيناه الى الارض ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين. فكانت نجاة
ابراهيم عليه السلام ولوط ولذلك من بركة تلك الارض انها ارض الانبياء ففيها النبوات ففيها بنو اسرائيل وانبيائهم نعم وفيها آآ عيسى عليه السلام وفيها ابراهيم واولاده كل الانبياء الذين ذكروا اكثر الانبياء الذين جاء ذكرهم في القرآن هم في تلك الاراضي المباركة في بيت المقدس واكناف بيت المقدس
قضية القدس قضية لها بعد ديني ولها بعد تاريخي ولها بعد اه اه سياسي ولها بعد اقتصادي لها شكى لكن المحور الاساس الذي جعل هذه القضية باقية على تعاقب الاجيال وتوالي آآ الامم انها ارض مسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وارض
اسلامية اقام فيها الاسلام العدل. وسوى فيها بين المستحقين للحقوق. نعم. فاعطى كل ذي حق حقه اليوم مع طول المدة اه اصاب الناس نوعا من اصاب الناس نوعا من الغفلة عن هذا
الحق في هذه الارض المباركة وسبب هذا طول الزمن. نعم. فرقة اهل الارض. قلة الحيلة. اه شدة المكر. اه الاعلام الذي اخفى هذه القضية واشغل الناس بقضايا اخرى. توالي النكبات في بلاد الاسلام آآ هنا وهناك ومن
اخر ما اه كان من المشغلات عن هذه القضية ما اشتغل به الناس من هذه الحوادث التي دهت الارض العربية في اكثر من بقعة بل من مشرقه الى مغربه ففيه من القضايا ما اشتغل به الناس حتى اشتغل الناس بانفسهم فانكفأت اهتماماتهم مع ان التعثر في هذه
قضية وفي الاهتمام بها قائم منذ منذ زمن بعيد وقبل هذا الانشغال بهذه الاحداث لكن جاء جاءت هذه الاحداث فزادت الطين بلة وارجو الله عز وجل ان يكون ما يجري في بلاد الاسلام وفي الوطن العربي من آآ ازالة رموز الظلم وآآ
رؤوس الطغيان والاستكبار انه اه بادرة خير تبشر اه عود هذا المسجد المبارك الى بلاد الاسلام يرجو ذلك والله وعلى كل شيء قدير والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون
الواجب في ظل هذا الاشتغال ان يهتم الاعلام وانا اقول الاعلام لان الاعلام سلاح آآ نفاذ وسلاح ذو كبير في التوجيه. وانا اقول حتى اذا كان الاعلام
