الحمد لله وحده والصلاة والسلاما على من لا نبي بعده. بعد ان ذكر اه شيخ الاسلام ابن القيم بعض الوجوه في تأويل اية سورة النساء اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
ووقفنا على دلالة العطف. يا ترى ماذا يقصد بهذا العطف؟ وهل اولي الامر معطوفون على طاعة الرسول ام هذا او هذه الواو واو استئناف انا مستقل يكون الكلام اليوم باذن الله تبارك وتعالى عن ماهية اولي الامر وما وراء ذلك. قال
ابن القيم وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد في اولي الامر. فعنه فيهم رواية احداهما انهم العلماء والثانية انهم الامراء. والقولان ثابت عن الصحابة في تفسير الاية. والصحيح انها متناولة للصدق
صنفين جميعا. فان العلماء والامراء هم ولاة الامر الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فالعلماء ولاته حفظا وبيانا وبلاغا. وذبا عن وردا على من الحد فيه وزاغ عنه. وقد وكلهم الله بذلك فقال تعالى
فاي يكفر بها هؤلاء يقصد بذلك. اليهود الذين تركوا الكتاب ولم يستمسكوا به فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. فيا لها من وكالة اوجبت طاعتهم والانتهاء الى امرهم. وكون الناس تبعا لهم. دول العلماء
والامراء ولاته قياما ورعاية وجهادا والزاما للناس واخذهم على يد من خرج عنه. هذا هو الولي الشرعي. ولذلك كل من تأمر على المسلمين فلم يقم بذلك فولايته ليست ولاية شرعية. وانما طاعته من باب المصلحة
مصلحة من باب المصلحة. وهذان الصنفان هم الناس. هم الناس سائر النوع الانساني تبع لهم ورعية. قال تعالى ثم قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. قال ابن القيم
فدليل قاطع على انه يجب رد موارد النزاع. موارد النزاع اي اصول النزاع اسباب النزاع. في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله الى الله ورسوله. لا اله احد غير الله ورسوله. يبقى المسائل التي لها تعلق بالديانة اذا اختلف الناس فيها وجاء
وجب رد هذا النزاع الى الله ورسوله ليحكم بينهم. اما الامور الحياتية والعرفية التي لا تعلق لها مباشر بدين الله عز وجل فهذا امر يجرى بينهم على ما تعارفوا يعني افترضنا مثلا مثلا يعني في سنة السنة دي نحشيها ولا نخلعها؟ في طبيب قال نحشيها والتاني
فاختلف الناس في المسألة دي. طب دي هنردها الى الله والرسول دي مسألة متعلقة في حياة الناس ومجرياتهم. لكن كل ما له تعلق بالدين وبيان شرع الله عز وجل اذا وقع التنازع فيه وجب الرجوع الى الكتاب والسنة. اما نصا واما استدلالا
اما نصا واما استدلالا. قال الله عز وجل ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منه. فهذه الاية دليل على ارجاع الامر المختلف فيه الى اهل
للعلم اما اذا اختلف اهل العلم الذين يستنبطون في مسألة فالحق هو الرجوع الى الاصل الذي كانوا عليه قبل هذا الاختلاف. وهذا قليل وهذا قليل ولكنه ربما يكون مفيدا في حياتنا العملية. يقول ابن القيم فمن احال الرد على غيرهما فقد
قد امر الله ومن دعا عند النزاع الى تحكيم غير الله ورسوله فقد دعا بدعوى الجاهلية فلا يدخل العبد في الايمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون الى الله
ورسوله. ولهذا قال تعالى ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وهذا مما ذكرناه انفا انه شرط ينتفي المشروط بانتفائه. فدل على ان من حكم غير الله ورسوله في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الايمان بالله واليوم الاخر
يعني قوم كالمنافقين اذا علموا ان الحق عليهم ليس لهم اذا قيل لهم تحاكموا الى الله والرسول يقولون ايه؟ حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا اذا الناس دي لا يتحاكمون الى شرع الله ما كان الحق عليهم. اما اذا كان لهم الحق عمل
عملوا ايه؟ اتوا اليه مذعنين. سمى الله تعالى ذلك ايه؟ افي قلوبهم رضوان ام يرتاب ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله. وسبق شرح ذلك وبيان ذلك في سورة انه فالذي يفعل ذلك اي لا يتحاكم الى شرع الله مع قدرته على ذلك. لهوا في قلبه
هذا دليل على انتفاء الايمان بالله واليوم الاخر من قلبه. وحسبك بهذه الاية القاصبة العاصمة بيانا وشفاء فانها قاصمة لظهور مخالفين لها. عاصمة للمستمسكين بها الممتثلين لما امرت به ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وان الله لسميع عليم. يقصد بهذه الاية اللي هي ايه؟ اطيعوا الله
واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. الاية. وقد اتفق السلف خلف على ان الرد الى الله هو الرد الى كتابه. والرد الى هو الرد اليه في حياته والرد الى سنته بعد وفاته. ثم قال تعالى
الا ذلك خير واحسن تأويلا. اي هذا الذي امرتكم به من طاعتي وطاعة رسولي واولي الامر ورد ما تنازعتم فيه الي والى رسولي هذا كله خير لكم فيما عاشكم ومعادكم. وهو اي الرد الى الله والرسول وهو سعادتكم في الدارين
وخير لكم واحسن عاقبة. فدل هذا على ان طاعة الله ورسوله وتحكيم الله ورسوله هو سبب السعادة عاجلا واجلا. اذا مجتمعاتنا اذا اردنا ان نطبق السعادة او اذا اردنا عادة في العاجل قبل الاجل وفي الدنيا قبل الاخرة علينا بماذا؟ ان نرجع الى الله ورسوله
ان نطبق شرع الله عز وجل. يعني خلال خلال الشهرين الاخار تدول تم رصد اكتر من الف وتلتميت حالة بلطجة استخدمت في الاسلحة النارية. الف تلتميت حالة بلطجة. قتل في مصر في خلال الفترة دي اكثر من ستين واحد. في
اعمال البلطجة تلك. سبحان الله! حاجات فزيعة جدا. لدرجة ان الناس من شدة البلطجة صارت تخاف على كل حاجة يعني يعني تخاف على ممتلكاتها وتخاف على تعمل اي شيء. فالامور توقفت
تماما والذين عندهم اموال لا يخاطرون بها في تدويرها في البلد. خوفا من الواقع الاليم الموجود. الان المستشفيات تغلق ابوابها امام المرضى لماذا؟ بسبب ما للبلطجة لو فيه هناك امرأة مثلا هذه المرأة عند الولادة حدث لها نزيف مثلا
ايه اللي يحصل؟ ييجي قرايبها وجيرانها يكسروا من الايه؟ المستشفى. ويقول لك ان الدكتور هو المتسبب في المسألة دي. دي كلها كلها اعمال منافية. لو جبنا واحد بلطجي مفسد واطعنا ايديه ورجليه من خلاف في ميدان المحطة
او واحد متجرأ ومعتدي وقاتل وسافك للدماء وسارق واعدم في ميدان المحطة تجد المنصورة دي ما شاء الله لا قوة الا بالله. ليس فيها اي صورة منصور البلطجة وكذلك في كل مكان لو طبق الناس شرع الله لسعدوا. حتى في العلاقات الانسانية والعلاقات
الاسري لو الزوج وزوجته طبقوا شرع ربنا عز وجل في المسائل ستجد الحياة تسعد بهم. وانما الشقاء بسبب تخلف الناس عن تطبيق شرع الله. فيقول فدل هذا على ان طاعة الله ورسوله
وتحكيم الله ورسوله هو سبب سبب السعادة عاجلا واجلا. ومن تدبر ترى العالم وشرور الواقعة فيه علم ان كل شر في العالم كل شر في العالم فسببه ومخالفة الرسول والخروج عن طاعته. وكل خير في العالم فانما هو بسبب
طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك شرور الاخرة والامها وعذابها. انما هي موجبات مخالفة الرسول ومقتضياتها. فعاد شر الدنيا والاخرة الى مخالفة الرسول وما يترتب ابو علي فلو ان الناس اطاعوا الرسول حق طاعته لم يكن في الارض شر قط. وهذا
كما انه معلوم في الشرور العامة والمصائب الواقعة في الارض فكذلك هو في الشر والالف والغم الذي يصيب العبد في نفسه. فانما هو بسبب مخالفة الرسول. والا فطاعته هي الحصن
الذي من دخله فهو من الامنين والكهف الذي من لجأ اليه فهو من الناجين علم ان شرور الدنيا والاخرة انما هي الجهل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
خروج عنه وهذا برهان قاطع على انه لا نجاة للعبد ولا سعادة الا باجتهاده في معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما والقيام به عملا اسأل الله تعالى ان يسعد حياتنا وان يديم خيرنا وان يعيننا على طاعته. وان يتقبل منا طاعته
صل اللهم وسلم وبارك على النبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم
