بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اه عندنا بعض التعليقات في مقطع الامس في سورة النور الاية رقم ثلاثة وثلاثين. قوله جل وعلا
والذين يبتغون الكتاب بما فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا نعم المعذرة قوله جل وعلا والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا هذه الاية في اه حكم المكاتبة
او في حكم نعم في حكم المكاتبة والمؤلف رحمه الله تعالى عرفها بالمثال قال وصيغتها مثلا كتبتك على الفين في شهرين آآ كل شهر الف. فان اديتها فانت حر فيقول قبلت ذلك
اه المكاتبة اه هي ان يبيع هي ان يبيع السيد رقيقه نفسه بمال مؤجل في ذمته اه ويكون ذلك منجما. يعني على قسطين فاكثر ويحدد فيقول مثلا ابيعك نفسك بمبلغ مثلا خمسين الف
اتدفع كل شهر الفين؟ فاذا انتهى من سداد هذه الاقسام كلها فانه فانه يعتق بتمام هذه الكتابة واصل الكتابة مأخوذ من اه واصل المكاتبة مأخوذ من الكتابة اه لانه كان اه كان في الغالب يكتب للعبد على مولاه اذا كاتبه
يكتب له انهم قد اتفقوا على كذا وكذا ثم كثر الاستعمال قال للفقهاء حتى قال الفقهاء لمكاتبة كتابة وان لم يكتب شيء. يعني لا يشترط في حقيقته ان تكون مكتوبة
وانما اصبح آآ هذا آآ المسمى لي آآ هذه المعاملة وان لم يكن فيها كتابة حقيقة كما نبه الفيوم رحمه الله في المصباح المنير ويقال كاتب السيد عبده مكاتبة وكتابة فتقول العبد مكاتب وايضا يصح ان تقول مكاتب
لان كل واحد منهما كاتب الاخر. والسيد مكاتب ومكاتب هذا فيما يتعلق بمعنى اه الكتابة الان تكلمت عن مسألتين. المسألة الاولى اذا طلب آآ الرقيق من سيده الكتابة فهل يجب عليه
ان يجيبه الى ذلك. اذا طلب الرقيق من سيده ان يشتري نفسه قال والذين يبتغون الكتاب بما ملكت ايمانكم فكاتبوهم فهذا هو الامر الاول والحكم الثاني والمسألة الثانية في قوله واتوهم من مال الله الذي اتاكم. فهنا امران فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا
هذا امر والامر الثاني واتوهم من مال الله ووقع الخلاف في هذين الامرين في كل واحد منهما هل هو للوجوب؟ ام هو لي؟ الاستحباب فاما الامر الاول فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا
فواهر الامر الوجوب وبهذا قال جماعة من اهل العلم وهي ورواية عن الامام احمد رحمه الله انه يجب على السيد اذا اه طالبه عبده او طالبته الامنة بالمكاتبة. وكان يعلم فيهم خيرا لانه قادرون على التكسب وفيهم الامانة
فيجب على السيد ان يجيب فيجب عليه ان يكاتب هذا ظاهر الاية لان امرق فضل وجوب والقول الثاني ان ان هذا الامر للاستحباب وهو قول كثير من فقهاء وهو المعتمد في مذهب الحنابلة
وصرفوا الامر عن الوجوب للاستحباب قالوا لان هذا في الحقيقة من البيع والبيع لا يصح الا مع التراضي. كما في قوله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراب منكم وفي حديث لا يحل ما لامرئ مسلم الا عن طيب نفس منه
المكاتبة مقيدة بالرضا. فيكون الامر للاستحباب هذا اه هذا المعتمد عندنا في المذهب. طيب هذا فيما يتعلق بالامر الاول قيل للوجوب وهو ظاهر الاية وقيل للاستحباب واما الامر الثاني وهو قوله جل وعلا واتوهم من مال الله الذي اتاكم
من اهل العلم من قال ان هذا الامر للاستحباب فالسيد اذا كاتب عبده فانه يستحب له ان يعينه بشيء من المال اما بان يعطيه بعض المال بعد ان يوفي العبد ما عليه. يعني مثلا اذا اتفقا على خمسين الفا وسددها العبد المكاتب بالكامل يعطيه السيد
شيئا على وجه النافلة والتطوع واما ان يسقط عنه بعض آآ تلك الاقساط آآ المستحقة. هذا على ان الامر يعني آآ المراد به هذا الامر على ان الامر والقول الثاني في هذه الاية ان هذا الامر للوجوب. وهو ظاهر الاية فان الاصل في الامر انه يقتضي الوجوب. واتوهم من مال الله وجوبا
ثم اذا قلنا ان هذا الامر واتوهم للوجوب هنا احتمالان الاحتمال الاول ان المخاطب هم السادة وهو الذي مال اليه المصنف واتوهم قال امر للسادة وهذا الاحتمال ان الامر هنا للسادة هو ظاهر السياق
لان الخطاب في قوله فكاتبوهم الخطاب هنا للسادة فكذلك الخطاب في قوله واتوهم هو خطاب للسادة لان السياقة واحد فهذا امر للوجوب والذي يخاطب به السادة فيجب على السادة ان يؤتوا
الارقاء الذين كاتبوهم شيئا من المال وهذا المقدار. تم وهذا وهذا المأمور به تم مقداره فيه خلاف بين الفقهاء والمذهب عندنا ان المكاتب اذا ادى مال المكاتبة وجب على السيد ان يؤتيه ربع مال الكتابة
فاذا اتفقوا مثلا على اربعين الفا وسددها العبد فيجب على السيد ان يعيد له عشرة الاف الربع لقول علي رضي الله عنه في تفسير الاية ضعوا عنهم ربع ما للكتابة
ومن اهل العلم من اه لم يقدرها بهذا التقدير وجعلها مطلقة واتوه من مال الله مطلق يصدق على ايتاء فهذا على القول بان الامر للوجوب والمخاطب هم السادة والوجه الثاني ان الامر للوجوب لكن الخطاب
هو لعموم المسلمين فيكون الخطاب واتوهم خطاب للمسلمين ان يعطوا هؤلاء المكاسبين من مال الزكاة وذلك لان الرقاب اه هي احد المصارف الثمانية في اية الزكاة انما الصدقات للفقراء والمساكين قاله في الرقاب
فمما يدخل في الرقاب ان نعين المكاتبة على وفاء الكتابة بشيء من الزكاة فيكون الامر في قوله واتوهم يعني واتوهم يا معشر المسلمين من مال الزكاة فاذا علمنا بمكاتب قد كاتب سيده فاننا نعطيه من مال الزكاة ونعينه على ذلك
هذا تمام الكلام هنا في الاية في مرجع في في الامر الاول والامر الثاني وهل هما للوجوب او للاستحباب؟ ومن المخاطب بهما تبقى هنا آآ يبقى هنا تطبيق لقاعدة اصولية
وهي اننا اذا قلنا ان الامر الامر الاول فكاتبوهم للوجوب والثاني للاستحباب او بالعكس الامر الاول للاستحباب والثاني الوجوب هذا السائق وده اشكال فيه ولا تناقض لان القاعدة ان الاقتران في النظم لا يستلزم الاقتران في الحكم
يعني آآ لا لا يمنع ان يرد في نص واحد امران. احدهما للوجوب والثاني للاستحباب وليس هذا الكلام الان في ترجيح ان الامر الاول وجوب الثاني من الاستحباب او العكس. لكن اردت ان اقول ان لو قال قائل ان الامر الاول
والثاني للاستحباب او بالعكس فاننا لا نعترض عليه بان الامرين قد ورد في نص واحد وكيف تفرق بينهما؟ لانه يصح ان ان يقرن بين امرين احدهما الوجوب والثاني للاستحباب. فان القاعدة ان الاقتران في النظم لا يستلزم الاستواء
في الحكم ويبقى بعد ذلك النظر في ترجيح هذه الاوامر قلنا ان ظاهر الايات ان الامر للوجوب في الموضعين لان هذه هذا هو الاصل في مقتضى الامر انه يقتضيه الوجوب. التعليق الثاني في قوله جل وعلا في الاية التي بعدها ولا تذكروا فتياتكم على البغاء. ان اردن تحصنا
ذكر المشايخ جزاهم الله خيرا. بالامس ان مفهوم المخالفة هنا وهو مفهوم الشرط لا عبرة به وما سبب عدم اعتباره ذكر بعض اهل العلم واشار له مشايخنا ان هذا خرج مخرج الغالب. ان اردنا تحصنا يعني تعففا
وما وجه كونه خرج مخرج الغالب حينما نقول خرج مخرج الغالب معناه ان هذا هو الاكثر وقوعا وتحققا في واقع الناس في وقت الخطاب هذا المعنى انه هو الاكثر تحققا ووقوعا
في واقع الناس في وقت الخطاب فما وجه كونه خرج مخرج الغالب ان الغالب وجه ذلك ان الغالب فيمن تحتاج الى اكراه او في من تكره على البغاء انها تكره لانها تريد التعفف
وان كان هذا ليس بلازم لقد تكره على البغاء وهي لا تريد التعفف لكنها مثلا كرهت شخصا بعينه فيكرهها سيدها على البغاء بهذا الرجل وهي يكرهه لعيده وان كانت لا تقصد التعفف. لكن هذا ليس هو الغالب. الغالب
ان التي تكره تكره لانها تريد التعفف هذا وجه في سبب عدم اعتباري مفهوم المخالفة وهناك وجه اخر يصح ايضا وهو ان هذا اللفظ ان اردنا تحصلا خرج مخرج التشنيع
والتهويل للحكم والمنطوق اذا خرج مخرج التشنيع بان تذكر ابشع الصور واقبحها لا لا يحتج في مفهوم المخالفة كما في هذه الاية ان اردنا تحصلا فان من ابشع الصور ان الامة تريد التعفف
ويجبرها سيدها على البغاء وذكروا مثل هذا في قوله تعالى آآ لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة قالوا ان اضعاف مضاعفة هذا القيد ليس لي آآ تخصيص الحكم به وانما ذكر لانه اشنع واقبح
الربا فلا يعتبر مفهومه ولا يقال ان الربا اذا لم يكن اضعاف مضاعفة وهو لا ينهى عنه بداية مفهوم المخالفة. هذا السؤال غير صحيح خرج مخرج التشنيع والتقبيح التعليق الذي يليه في قوله جل وعلا
رقم ستة وثلاثين في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها قال يسبح اي يصلي التسبيح هنا الصلاة وقوله جل وعلا يسبح له فيها يعني في المساجد في هذه البيوت
وهنا اشارة الى ان الى ان ترك التجار لتجارتهم ولمتاجرهم وايقافها لاجل الصلاة انه مما دل عليه النص انه مما دل عليه النص فان النصر هنا في هذه الاية يدل على ان هؤلاء المصلين يصلون في المسجد
ولا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة فحاصل الاية او المستفاد منها انهم لا تلهيهم التجارة عن الصلاة في المساجد وما يعني ذكره بعضهم لانه لا دليل على ان الصحابة
كانوا يعطلون تجاراتهم ويغلقون حوانيتهم ويصلون في المسجد مع النبي صلى الله عليه وسلم ليس بصحيح فانه قد جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قالوا لقد رأيتنا وما يتخلف عنها
الا منافق معلوم النفاق او مريض. ان كان المريض لا يؤتى به يهادى بين الرجلين قال انه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتخلف عن الصلاة في المسجد مع النبي وسلم الا منافق معلوم النفاق او مريض. لم يقل او تاجر
لم يقل او تاجر او صاحب دكان هذا مما يدل على على ان يعني ايقاف التجارة وايقاف التعاملات التجارية لاجل الصلاة في المسجد ان هذا مما دل عليه النص وايضا اه التعليق الذي يليه في
قوله سبحانه وتعالى في الاية رقم واحد واربعين من سورة النور المتر ان الله يسبح له من في السماوات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون. قال المفسر كل قد علم
قال قد علم الله تبين ان الفاعل هنا في قوله قد علم هو الله جل وعلا اي قد علم الله صلاته تسبيحه وهذا احد القولين في التفسير والقول الثاني ان الذي علم
هم هؤلاء الذين يسبحون كل يعني كل من في السماوات والارض والطير قد علم صلاته وتسبيحه. علم كيف يصلي وكيف يسبح بالهام الله جل وعلا. وتعليمه اياهم فيكون المعنى المتر ان الله يسبح له من في السماوات والارض والطير والصافات
كل خلق من هؤلاء المخلوقات قد علم كيف يصلي وكيف يسبح لله عز وجل بالهام من الله وهذا القول الثاني في التفسير لعله هو الاقرب وذلك لان القاعدة ان التأسيس اولى من التأكيد
فان قوله جل وعلا كل قد علم اذا حمل على ان ان المراد كل قد علم الله صلاة وتسبيحه فيكون فيه شيء من التكرار مع ما بعده. وهو قوله جل وعلا والله عليم
بما يفعلون كل قد علم الله الصلاة وتسبيحه والله عليم ما يفعلون. المعنى صار فيه شيء من التكرار واما اذا حمل الموضع الاول على على تلك الكائنات. الموضع الثاني سيكون ما بعدها تأسيسا والله عليم بما يفعلون. وهذا من امثلة التي ذكرها اهل التفسير في
اه في قاعدة التأسيس او لا من التأكيد الموضع الذي يليه ونختم به في سورة الفرقان في سورة الفرقان يعني تعليقان يسيران في سورة الفرقان في قوله جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديرا. الاية الثانية
الاية الثانية. قال وخلق كل شيء قال المفسر من شأنه ان يخلق من شأنه ان يخلق وهذا اه معناه ان قوله شيء اه كل شيء ان هذا من العام الذي يراد به الخصوص
فلا يدخل فيه كل شيء مطلقا وان من مراد الشيء الذي من شأنه ان يخلق وهذا آآ يعني فلا يدخل فيه مثلا ذاته سبحانه وتعالى ولا يدخل فيه القرآن فلو قال قائل وخلق كل شيء يدل على خلق القرآن. قل هذا الاستدلال الخاطئ لان كل شيء المراد كل شيء من شأنه ان يخلق
والقرآن ليس كذلك التعليق الذي يليه ايضا في صورة آآ الفرقان في قوله جل وعلا في الاية السادسة عشرة قال كان على ربك وعدا مسؤولا كان على ربك وعد مسئولا قال يسأله من وعد به ربنا واتنا ما وعدتنا
اه على رسلك او تسأله او تسأله لهم الملائكة ربنا وادخلهم جنات عجلة وعدتهم وعلى كلا القولين فالحاصل ان السؤال المثبت في هذه الاية هو سؤال الدعاء وسؤال الدعاء فيسأل سبحانه وتعالى سؤال دعاء وطلب
اه وليس اه سؤال الاستفهام. وليس سؤال الاستفهام الموضع الذي يليه هو آآ نعم آآ وهو قبل الاخير في اية رقم اثنين وعشرين يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين
قال المفسر اي رأي الكافرين بخلاف المؤمنين فلهم البشرى بالجنة وقوله بخلاف المؤمنين فلهم البشرى بالجنة لعله يمكن ان يستفاد من الاية من مفهوم المخالفة ونوع مفهوم الصفة فان قوله لا بشرى يومئذ للمجرمين
مفهومه ان غير المجرمين لهم البشرى لهم البشرى فبهذا آآ قد نستفيد ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل قال من الخير كصدقة وصلة رحم
هنا عموم محفوظ وعموم اريد به الخصوص اما العموم المحفوظ هو في قوله جل وعلا الى ما عملوا ما عملوا هذا لفظ عام. ما هذه موصولة؟ بمعنى الذي وقدمنا الى الذي عملوا
فهو عام في كل عمل والمراد به المراد به العمل الصالح. والعمل الخير عمل الخير الى ما عملوا من عمل يعني من عمل للخير. فالمعنى وقدمنا الى كل عمل عاملوه من اعمال الخير
ويشمل كل اعمال الخير كالصدقة وصلة الرحم وقرى الضيف والكرم والعطاء ونحو ذلك ولا يدخل فيه اعمال السوء. فان اعمال السوء وآآ الجرائم والذنوب اه تبقى على الكافر ويحاسب بها ولا تلغى ولا تصبح هباء منثورا
انما الذي يصبح هباء منثورا هو هو العمل الذي كان من اعمال الخير ويدخل في ذلك جميع اعمال الخير. وذاك المؤلف قال كصدقة وصلة رحم ورحم وقرى ضيف امثلة واللفظ يشمل كل اعمال الخير
والتعليق الاخير نعم هذا هو التعليق الاخير في درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله
وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا
