بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. هنا ثلاث تعليقات ولعل بعضها مما لا يتصل بعلم الاصول ولكن
يعني من القبيلة المشاركة لقلة التعليقات الاصولية. او الفقهية في هذا المقطع في كلام المفسر رحمه الله. التعليق الاول في الاية الثالثة في قوله جل وعلا نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم لقوم يؤمنون
اه قال المفسر نتلو عليك من نبأ خبري تفسر النبأ بانه الخبر. وهذا من باب التقريب والا فهناك فرق في اللغة بين النبأ وبين الخبر ان النبأ هو الخبر العظيم. الظاهر
مأخوذ من النبوة وهي الظهور الخبر الذي يظهر وينتشر ويعرف هذا يقال عنه نبأ اه مأخوذ من نبوة وهي الظهور. لكن كلام المفسر رحمه الله تعالى على وجه التقريب واشار شيخنا الشيخ ياسر جزاه الله خيرا مرارا الى يعني صنيع المفسر في نحو هذا
الموضع الثاني في قول في قولي في الاية في الاية الرابعة عشرة اه في الاية الثالثة عشر قربناه يا امي كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون
قال المفسر لا يعلمون بهذا الوعد ولا بان هذه اخته وهذه امه. فمكث عندها الى ان فطمته واجري عليها واجري عليها او اجرى عليها اجرتها لكل يوم دينار قال واخذتها لانها مال حربي
واخذتها لانها مال حربي هذا من المفسر رحمه الله كأنه دفع لاشكال يعني اه كيف تأخذ هذا المال على وجه الاجرة وهي امه؟ وانما ترضع ابنها. ترضع موسى وهو ابنها
فكيف تأخذ مالا في مقابل ارضاع ابنها على وجه الاجرة المفسر هنا يقول ان ان ام موسى اخذت المال لانه مال حرب يعني على وجه الاستباحة ومال الحربي غير معصوم
ومال الحربي غير معصوم فاخذته على وجه الاستباحة لا على وجه الاجارة. لا على وجه الاجارة. وقد اشار الى هذا آآ في حاشية الجمل نقلا عن الخطيب رحمه الله اه قال فان قيل كيف جاز لها ان تأخذ الاجرة منه على ارضاع ولدها
اجيب بانها ما كانت تأخذه على انه اجر آآ على انه اجر على الارباع ولكنه مال حربي كانت تأخذه على وجه الاستباحة ثم اجاب رحمه الله تعالى بانه لا داعي لهذا يعني التكلف او لا داعي لهذا لانه لا يرد اصلا
لانه لا يلزم ان يكون قد شرع في ذلك الوقت يعني هذا هذا الكلام هنا قبل بعثة موسى عليه السلام. وعلى فرض ان يكون ذلك مشروعا فلا يلزم ان يكون
آآ الحكم فيه كالحكم في شريعتنا فقد يكون الحكم مختلف فكوننا نقول لا يجوز اخذه على وجه الاجرة. اه بالنظر الى شريعتنا واحكام الاجارة عندنا. ليس بلازم ليس بالعزل. الموضع الذي يليه في قوله
نعم في في قوله سبحانه وتعالى وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى الاية رقم عشرين وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال المفسر يسرع في مشيه من طريق اقرب من طريقهم
قوله يسعى يسرع هذا مستفاد من المعنى اللغوي للسعي فان الاصل في السعي الاصل فيه انه شدة المشي شدة المشي ويكون ذلك بالاسراع. هذا الاصل فحيث ما ورد السعي فانه يحمل على ذلك
الا ما دل الدليل او القرائن على انه لا يراد به ذلك. قد يطلق السعي على المشي المعتاد ولكن يراد به الاهتمام والمبادرة ونحو ذلك كما في قوله سبحانه وتعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله
فاسعوا الى ذكر الله. هل المراد به الاسراع في المشي؟ الجواب لا وقد اجمع المفسرون على انه يمشي على الى الجمعة على هينته يعني على هدوءه وعلى المشي المعتاد طيب ما المراد بقوله اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله
اولا هذا السعي هنا ليس على ظاهره. لانه قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسراع في المشي قال آآ وقال فتوى وعليكم السكينة ووقار ولا تسرعوا فنوهي المؤمن عن الاسراع في السير الى المساجد
لكن معنى السعي في هذه الاية اه فاسعوا الى ذكر الله الاهتمام والمبادرة والعناية فكأنه من سعي القلب لا من سعي الاقدام وهذا على خلاف الاصل. اما الاصل فهو ان يحمل لفظ السعي على معناه وهو الاسراع في المشي. ومنه هذه الاية وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى
المراد بالفعل هي الاسراع وشدة المشي وجاء جاءت الاية بالجملة الفعلية وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى ولم يقل جاء ساعيا مثلا جاء يسعى وهذا يدل على آآ تجدد السعي انه كان يجدد السعي مرة تلو المرة
وهذا يدل على الاهتمام منه ويدل ايضا على انه جاء من مكان بعيد. والفاظ الاية تدل على هذا وجاء من اقصى المدينة فلو كان مكانه قريبا لاستطاع ان يسعى من اول انطلاقه الى ان يصل
لكنه جاء من مكان بعيد فهو يسعى يجدد السعي ثم اه يعني يمشي المشي المعتاد ثم يسعى ثم يمشي المشي المعتاد ثم يسعى. وهكذا يجدد السعي وهذه دلالة الجملة الفعلية. الدالة على
تجدد والحدوث وفي القرى في القرآن اية اخرى في سورة آآ ياسين تشبه هذه في قوله جل وعلا وجاء آآ من اقصى المدينة رجل تسعة وجاء من اقفى المدينة رجل يسعى. وهنا وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى
مما ذكر في سورة ياسين وجاء من اقصى المدينة انه هناك قدم الموضع الذي جاء منه للعناية ولابرازه لانهم ذكروا ان هذا الرجل كان مريضا وجاء من اقصى المدينة ليناصر الانبياء ويقول يا قوم اتبعوا المرسلين
مما ذكروه ان الاية هناك او السياق يعني آآ يبرز المكان الذي جاء منه والعناء الذي تعناه ولذلك حتى في اول الايات قال اه واضرب لهم مثلا اصحاب القرية والقرية
لفظ ربما يدل على الصغر ثم قال بعدها وجاء من اقصى المدينة والمدينة لفظ يدل على الاتساع مع ان الموظع واحد. لكن عبر عنه في الاول في القرية وفي الثاني بالمدينة آآ ذكر بعض المفسرين اظن الزمخشري او البقاعي عهدي بها بعيد
ان في هذا اشارة الى يعني آآ ساعة المكان والعناية يعني آآ ابراز آآ عمله وسعيه ونحو ذلك اه هذا ما يتيسر في من تعليقات في درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اجمعين
