بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اه في مقطع اليوم اربع تعليقات اه اربعة تعليقات يسيرة. التعليق الاول في قوله جل وعلا في سورة القصص الاية رقم ستة وسبعين
اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين قال المفسر لا تفرح بكثرة المال فرح بطر  فبين ان قوله لا تفرح ليس على عمومه وانما الفرح الممنوع هو فرح مخصوص
وهو الفرح الذي يورث بطرا في الانسان ثم قولوا بعد جل وعلا. اذا يعني الفرح الجبلي والفرح الطبيعي الذي يحصل للانسان اذا حصل مالا او كثر ماله لا يدخل في الدم في هذه الاية. انما المذموم هو الفرح الذي يورثه البطر
وهو المراد بعد ذلك بقوله ان الله لا يحب الفرحين. الفرحين ليس على عمومه. وانما المراد الفرحين بالفرح المذكور. سابقا وهو الفرح الذي يورث البطر. لا كل فرح فان من طبيعة الانسان وعدته انه يفرح
اه ويعني اه ويسعد بحصول المال وحصول الخير. التعليق الثاني في الاية اه رقم ثمانين رقم ثمانين في قوله جل وعلا وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا
قال المفسر وقال الذين اوتوا العلم قال بما وعد الله في الاخرة اذا المراد هنا بالعلم علم مخصوص. ليس المراد الذين اوتوا كل علم وانما العلم اه بما ورد بمواعد الله سبحانه وتعالى في الاخرة
والعلم بالله جل وعلا واياته ووعده ووعيده. هذا الذي يراد هنا وهذا العلم هو الذي اه يورث في صاحبه البصيرة والمعرفة بحقائق الامور والله جل وعلا ذكر هنا ان اصحاب هذا العلم
هم الذين ذكروا الناس بحقيقة الامر والا يغتروا بالدنيا. وهكذا ينبغي ان يكون اثر العلم في معرفة حقيقة الدنيا وعدم الاغترار بها وايضا في تبصير الناس بذلك. فان هؤلاء الذين اوتوا العلم هم الذين كانوا يذكرون الناس ويخبرونهم ان ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا
فهذه من من اثار العلم الحقيقي بالله سبحانه وتعالى وبوعده ووعيده التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى نعم. التعليق الذي يليه في سورة العنكبوت في قوله جل وعلا في الاية التاسعة
اه وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. قال المفسر ما ليس لك به قال اه نعم ما ليس لك به باشراكه علم
قال موافقة للواقع فلا مفهوم له. هنا تنبيه اصولي على الثياب الموضع اولا قوله جل وعلا وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما مفهوم المخالفة من قوله ما ليس لك به علم مفهوم المخالفة
انهما اذا جاهداك لتشرك بي ما لك به علم فلا تنهى عن اطاعتهما هذا مفهوم المخالفة. اذا جاهداك لتشرك بي ما لك به علم فلا تنهى عن فلا تنهى فلا تنهى عن
هذا مفهوم المخالفة ونوعه مفهوم صفة وهذا المفهوم في الاية غير معتبر وسبب عدم اعتباره ان هذا المنطوق ما ليس لك به علم خرج موافقة للواقع والقاعدة ان ما ذكر موافقة للواقع
لا يعتبر مفهومه وهذا له نظائر في القرآن منها قوله سبحانه وتعالى مثلا ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه هل قوله جل وعلا لا برهان له به؟ له مفهوم معتبر
الان لو واحد اراد ان يأخذ مفهوم المخالفة سيقول ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. مفهومه ان من دعا مع الله الها اخر وله به برهان فحكمه يختلف
قال الشنقيطي رحمه الله في الاضواء قال لا خلاف بين اهل العلم ان قوله هنا لا برهان له به لا مفهوم مخالفة له ثم ذكر السبب قال تقرر في فن الاصول ان من موانع اعتبار مفهوم المخالفة
اه ان يكون تخصيص الوصف بالذكر لموافقته للواقع فيأتي النفس ذاكرا لوصف موافق للواقع. ويذكر عليه الحكم ولا يريد النص التفريق بين حكم المنطوق وحكم المسكوت وذكر الشنقيط ايضا من نظائر هذا
اه قوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين فقوله من دون المؤمنين لا مفهوم له موقع لقائل مفهومه اننا لا ننهى ان نتخذ الكافرين اولياء مع المؤمنين
النهي من دون المؤمنين ومفهومه انه لا ينهى عن اتخاذ الكافرين اولياء مع المؤمنين اه او من دون غير المؤمنين فالمؤلف يقول ان هذا الشنقيط رحمه الله يقول ان هذا خرج موافقة للواقع
فلا مفهوم له ومن امثلته ايضا قوله سبحانه وتعالى اه ولا ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ذكر في حاشة جمع النقلة عن الشيخ ابي السعود قال فلا قال وهذا القيد لموافقة الواقع
حيث كانوا يؤكدون ايمانهم في المعاهدة لما ذكر اه فلا مفهوم له فلا يختص النهي عن آآ عن ذلك بحالة التوكيد اذا هذا آآ من موانع مفهوم المخالفة ان يكون المنطوق قد ذكر موافقة للواقع. وقد اشار الى هذا نظم البراقي قال
او امتنان او وفاق الواقع والجهل والتأكيد عند السامع. او وفاق الواقع يشير الى آآ هذا المانع من موانع اعتبار مفهوم المخالفة. وهنا انبه الى تنبيه وهو آآ قولهم لا مفهوم
وله لانه خرج موافقة للواقع هل هو هو قولهم اه لا مفهوم له لانه خرج من خارج الغالب هل هما آآ هل هي مسألة واحدة واختلف التعبير فيما يبدو ان انه ليس الامر كذلك
فاذا قالوا لا مفهوم له لانه خرج مخرج الغالب المراد آآ انه خرج مخرج الاكثر وقوعا في وقت الخطاب ولازم ان يكون مضطردا قد يكون هو الاكثر هو الغالب لكنه ليس مطردا
كما قالوا مثلا في قوله تعالى وربائبكم اللاتي آآ في حجوركم اهذا خرج مخرج الغالب لان الغالب ان الربيبة تكون في حجر هذا الرجل هذا الغالب لكنه غير مضطرب فقد تكون الربيبة في غير حجر
واما اه وكذلك يعني نظائر هذا مما قيل فيه خرج مخرج الغالب. اه ليس مطردا وانما الكلام على الاكثر وقوعا واما اذا قالوا انه خرج ان هذا المنطوق آآ ذكر موافقة للواقع فهذا يكون مضطرب
كما في قوله تعالى وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم هذا مطرد ليس اغلبيا هذا مطرد فليس احد اه يشرك بالله عز وجل وعنده علم محقق آآ يدل على صحة شركه. وايضا قوله سبحانه وتعالى آآ قوله سبحانه وتعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به
هذا ليس خارج مخرج الغالب بل هو مضطرب فان كل من يدعو مع الله الها اخر ليس له برهان صحيح على آآ عبادته لغير الله جل وعلا فهذا إيضاح لقوله هذا قول المفسر وإن جاهداك لتشرك به ما ليس لك به علم قال موافقة للواقع
فلا مفهوم له. ثم قال فلا تطعهما. قال في الاشراك الاشراك اه وكلام المفسر يتضمن والله اعلم ان هذا من العام الذي يراد به الخصوص فلا تطعهما اللفظ عام لانه فعل جاء في سياق لهي
والفعل تبدأ في سياق النهي من صيغ العموم لكن المراد لا تطعهما طاعة مخصوصة. وهي الطاعة في الاشراك. هذه التي ينهى عنها الانسان. لا تطعهما في الاشراك ويبقى للوالدين حق الطاعة. اذا امر ببر او بمعروف
او غير ذلك التعليق الاخير في قوله سبحانه وتعالى وقال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم الاية رقم اثنعشر من سورة العنكبوت وقال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم
قال المفسر ولنحمل قال والامر بمعنى الخبر ولنحمل هذه الصيغة امر هذا مضارع مقترن بلام الامر. وهو صيغة من صيغ الامر لكن المفسر يقول ان هذا الامر بمعنى الخبر فكأنه جل وعلا قال وقال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلنا وسنحمل خطاياكم
وسنحمل خطاياكم هو صيغته صيغة امر لكن معناه معنى الخبر. وهذا طبعا على خلاف الاصل لكنه نظائر. وقد اشرت الى هذا اه قريبتي في درس يعني قريب ان اه الخبر بمعنى الامر له نظائر كثيرة وله امثلة كثيرة
لكن الامر بمعنى الخبر مثل هذا الذي معنا الان امثلته يعني اقل واظن هذا هو رابع موضع يأتي في تفسير الجلالين فيه امر بمعنى الخبر هذا رابع موضع. وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في ثلاث مواضع سابقة مثل هذا. اولا في سورة مريم
في قوله جل وعلا قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد قال المفسر انه خبر بمعنى الامر يعني فسيمد له الرحمن مدا وفي سورة طه ان يقضي فيه في التابوت فاقذفيه في اليم. فليلقي اليم بالساحل فليلقه. قال المفسر امر بمعنى الخبر
صار المعنى فسيلقيه اليم بالساحل هذا امر بمعنى الخبر وهذا الموضع الثالث ولنحمل خطاياكم هذا امر بمعنى آآ الخبر كما قال المفسر هنا. والموطن الرابع في سورة التوبة وهو اول موضع
في سورة التوبة اية ثلاثة وخمسين قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم قل انفقوا قال المفسر الامر هنا بمعنى الخبر. كانه قال قل ستنفقون ولن يتقبل منكم هذه التعليقات في في درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
اجمعين
