بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اه هنا تعليقا اه في درس اليوم التعليق الاول في قوله سبحانه وتعالى فات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل
ذلك خير للذين يريدون وجه الله واولئك هم المفلحون. الاية رقم ثمانية وثلاثين من سورة الروم قال المفسر رحمه الله تعالى فآتي ذا القربى حقه قال من البر والصلة ثم قال والمسكين وابن السبيل المسافر من الصدقة
فحمل المفسر رحمه الله تعالى آآ المال الذي امرنا بايتائه آآ المأمور بايتاءه في هذه الاية عمله على الصدقة والتطوع وليس على الزكاة الواجبة وليس على الزكاة الواجبة وذلك اه لامرين. الامر الاول انه لم يذكر جميعا انه ذكر اه نعم فاتى الى القربى
وايضا لم يذكر اه اصناف الزكاة المستحقين كلهم. وهذا يدل على ان المراد التطوع وايضا ان هذه الاية قالوا لا يصح حملها على الزكاة الواجبة لان الصورة صورة مكية والزكاة انما نزلت تفاصيلها. اه بعد ذلك في المدينة
الزكاة امر بها على وجه الاجمال. ثم نزلت تفاصيل وبعد ذلك في المدينة فالاية المراد بها اه المراد بها صدقة التطوع فات بالقربى حقه والمسكين وابن السبيل من صدقة التطوع
ولا مانع من التعبير عن اه صدقة التطوع او عن النوافل بانها حق وذلك من اه من باب التأكيد والحث القربى حقه والمسكين وابن السبيل هنا تعليق اخر في نفس الاية قال المفسر وامة النبي صلى الله عليه وسلم
تبع له في ذلك وامة النبي صلى الله عليه وسلم تدعو له في ذلك. هنا مسألة اصولية وهي ان الخطاب في هذه الاية فات ذا قربه الخطاب من جهة اللفظ موجه للنبي صلى الله عليه وسلم
خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم لفظا فهل تدخل الامة في في حكم آآ هذه هذه الاية ام اه ام لا تدخل اه الذي عليه جمهور اهل العلم آآ من الحنابلة والحنفية والمالكية ان الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم الخطاب الخاص لفظا
النبي صلى الله عليه وسلم الاصل فيه انه عام للامة ويقولون هو عام للامة آآ لا بدلالة اللغة اللغة يعني مثلا في قوله تعالى مثلا ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة مثلا
وقوله جل وعلا هنا فآت ذا القربى حقه قالوا هذا عام للامة وهذا العموم ليس مستفادا من اللفظ وانما هو مستفاد من العرف الشرعي فان الاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم ان فان الاصل اننا اننا نؤمر بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
ونؤمر بالاتساع والمتابعة في العرف الشرعي يدل على ان الاصل فيما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم ان حكمه لا يقتصر علي وانما اه يتناول امته ايضا الا ما دل الدليل على خلاف ذلك. الا ان يدل الدليل على ان هذا الحكم
اه اختص بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين ونبه الفتوح رحمه الله في شرح الكوكب الى ان محل الخلاف في هذه المسألة فيما يمكن ارادة الامة معه
اما ما لا يمكن ارادة الامة معه فيه ولا خلاف فيه ولا تدخل اؤمن فيه قطعا كما في قوله مثلا يا ايها المدثر قم فانذر مثلا الكلام ان ان هذا الخطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم لكن حكمه يعم جميع الامة
اه اه بالوجه الذي ذكرناه وهذا هو مذهب الجمهور خلافا الشافعية هذا هو الجمهور خلافا للمشهور عن الشافعية فان المشهور في مذهب الشافعية ان الاصل فيما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم
ان يكون حكمه مقتصرا على النبي صلى الله عليه وسلم الا ان يوجد دليل يدل على عمومه هو على تناوله لبقية الامة والمسألة مشهورة في كتب الاصول. وممن اشار اليها اه صاحب المراقي. قال وما به قد خطب النبي
تعميمه في المذهب الثني هو اه يميل ويقرر مذهب الجمهور. يميل الى قول الجمهور ويقرره وهو ان الاصل فيما خطب تعممه وعلى هذا قول المؤلف هنا وامة النبي صلى الله عليه وسلم تبع في ذلك
هذا جار على اصل القاعدة عند الجمهور ان خطاب لامته طيب قال فاتي القربى حقه والمسكين وابن السبيل هذا التعليق الاول التعليق الذي يليه هو التعليق الاخير في درس اليوم في قوله سبحانه وتعالى
ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا في سورة لقمان الاية رقم ستة هذه الآية آآ اشار الشيخ عبد الله جزاه الله خيرا وافاض فيها
ونبه الى ان المؤلف رحمه الله تعالى لم اه يقتصر في تفسيره للهو الحديث على انه الغناء قال وانما جاء بلفظ عام. قال له الحديث ما يلهي منه عما يعني فكل ما فكل حديث
يلهي الانسان عما يعنيه وهو داخل في عموم هذه الاية وما ذكر آآ عن كثير من المفسرين انه الغناء فانما هو على سبيل المثال وهو هو على سبيل الذكر احد افراد العام
وليس على سبيل الاقتصار والقول بان آآ يعني تفسير هذه الاية بانها الغناء آآ ثبت عن جماعة من آآ نعم ثبت عن اكثر المفسرين ونسبه الواحد في كتابه الوسيط لاكثر المفسرين
عن ابن مسعود ابن عباس قالوا هو الغناء اه الذي اردت ان ان اشير اليه في هذا الموضع وانا بنبه عليه انهم اه ان الكلمة الغناء اه عند اه المتقدمين او عند الفقهاء في صلاحهم
ليس المراد بها ما قد يتبادر للذهن الان من انه المراد بالغناء المقترن بالمعازف وانما الغناء كلمة لها مدلول خاص وحينما يأتي الكلام في هذا الموضع على حكم الغناء وينقل وينقل الخلاف في الغناء. وان من اهل العلم منع الغناء واستدل بهذه الاية. وبتفسير الصحابة لها بالغناء. ومن
من جوز الغناء واستدل مثلا بما يروى عن عمر رضي الله عنه انه قال الغناء آآ زاد الراكب فكلامهم هنا عن الغناء بمعناه المعروف في اصطلاح اهل العلم وهو كما قالوا هو تطريب وتلحين الصوت على الوجه المعروف. هذا تعريف الغناء
اذا ذكر الفقهاء خلاف في الغناء وذكروا الاثار الواردة فيه انما يقصدون بالغناء التطريب وتلحين الصوت على الوجه المعروف يعني مجرد تلحين الكلام وتطريب الكلام هذا هو الغناء وهذا الغناء المجرد يعني ليس فيه شيء من المعازف والات
اه الالهة الموسيقية. هذا الغناء فيه خلاف بين اهل العلم وعندنا في مذهب الحنابلة ثلاثة اقوال فاكثر اصحاب الامام احمد رحمه الله على منع الغناء. هذا المجرب عن المعازف على منعه وحظره
والقول الثاني في مذهب الحنابلة ما ذهب اليه ابو بكر الخلال وغلام ابو بكر عبد العزيز بن جعفر الخلاب انه اه مباح والقول الثالث في مذهب الحنابلة انه مكروه وهو المعتمد في مذهب الحنابلة ان مجرد تلحين وتطريب الصوت الاصل فيه الكراهة
ولذلك يقول ابن عبد القوي رحمه الله في اه نظم الاداب قال وحظر الغناء الاكثرون قضوا به وعن ابوي بكر امام ومقتدي اباحته لا كرهه واباحه الامام ابو يعلى مع الكره فاجهل
هذا الكلام كله انما هو فيه مجرد تلحين وتطريب الصوت واما اذا وجد مع ذلك المعازف المحرمة فهذا عندنا في المذهب محرم قولا واحدا كما نص على ذلك ابن قدام وغيره
بل حكي ذلك حكي الاجماع على ذلك. حكي الاجماع على ذلك وهو الاجماع على تحريم آآ الات المعازف الا ما يستثنى كالدف ونحوه فهذا تعليق على اه او تنبيه لما يذكر في تفسير هذه الاية من تفسيره من الغناء
ننبه الى معنى الغناء الوارد في كلام الفقهاء والوارد في اثار آآ الصحابة لما قال عمر الغناء وجد الراكب مثلا فهذا بيان بمعنى اذا بغينا بهذا الخوخ اللي وصل الدرس اليوم. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
