نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. وانما غنيتم من شيء فان الله خموسه وللرسول وذي القربى. وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان وما التقى الجمعان والله على كل شيء قدير هذه الاية الكريمة من سورة الانفال جاءت بعد قوله جل وعلا قل
الذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. وان يعودوا فقد مضت سنة وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين كله لله او انتهوا فان الله بما يعملون. وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم نعم
المولى ونعم النصير. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله الاية يقول الله جل وعلا واعلموا ايها المؤمنون حينما سألوا سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى يسألونك عن الانفال قل
قالوا لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا واصلحوا ذات بينكم الايات ثم فصل وبين جل وعلا قسمة الغنائم بقوله واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خبوسا الاموال التي ترد الى بيت المال وترد للمسلمين
الغنائم. والفيء والصدقات فالغنائم والفيئة اهما مسميان لمسمى واحد ام لكل اسم مسمى من العلماء رحمهم الله من يقول امائم والفيء اسم اسمان لمسمى واحد فالغنائم فيض والفيء غنائم ومن العلماء وهم الجمهور والاكثر وهو الصواب والله اعلم
ان الغنائم لمسمى والفيء لمسمى اخر فالغنائم ما اخذ من الكفار على سبيل المغالبة والقوة ما غنمه المسلمون في المعركة. كغنائم معركة بدر وغنائم حنين. وغيرها اه والفين ما ال الى المسلمين
لا بحرب ولا بانكاف. وانما جزية او ما وظع على اموال المشركين اذا المسلمين. او صلحوا عليها او مات الكافر في ديار اليمين ولا وارث له من اهل دينه. فماله شيء
والمرتد اذا دعي للاسلام فابى وقتل كفرا. فما له شيء. لا يرثه اقاربه لانه كافر. فالغنائم ما اخذ والقوة والغلبة وايكاف الخيل والركاب. والفيض ال الى المسلمين من اموال الكفار الى ايجاد خيل ولا ركاب ولا محارب
سلمه الكفار صلحا او جزية او نحو ذلك والصدقات ما سلمه المسلم لولي الامر صدقة لماله. لان الاصل ان الامام يبعث ليقبضوا الصدقات من اهلها. فتعود هذه الصدقات لبيت مال وتصرف في مصارفها الشرعية. والصحيح ان الغنائم
غير الغنائم. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خموسة. وللرسول قربى. الاية فضيحة في ان خمس الغنيمة لمن سمى الله جل وعلا. واربعة للغانمين. بسكوتا عنها لكنها معلومة. اذا فصل اخذ
والباقي يكون لمن؟ للغانمين. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمس موسى ثم في قوله تعالى فان لله خموسه وللرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كم هم اهم ستة ام خمسة؟ قيل هم
قسم لله وقسم للرسول وقسم لذي القربى. وقسم كل اليتامى وقسم للمساكين وقسم لابن السبيل. هذه ستة اسم الله جل وعلا وله ما في السماوات وما في الارض. قالوا للكعبة
صيانة الكعبة وخدمة الكعبة وترميم الكعبة وما الى ذلك. لبيت الله وما كان للرسول صلى الله عليه وسلم فهو يأخذ منه نفقته وما زاد يرد او في مصالح المسلمين وما كان ذي القربى هم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم
وقيل ولله وللرسول ذكر اسم الله جل وعلا تبركا واستفتاحا به. والا فهو قسم مع قسم رسول الله لرسول الله. فلله هو للرسول ذكر اسم الله تبركا واستفتاحا به والمراد الرسول فيكون خمسة
والرسول صلى الله عليه وسلم لا يأخذ منه الا نفقته وما زاد يصرفه في المسلمين او في الجهاد في سبيل الله. ولذي القربى هم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم قيل هم قريش كلها. وقيل
اسمي هاشم خاصة وقيل لبني هاشم وبني المطلب وهذا هو الصحيح الله اعلم هم الذين لا تحل لهم الزكاة وهم بنو هاشم وبنو المطلب بنو المطلب بنو عمومة بني هاشم ما هم من بني هاشم ليس المراد علي بن ابي طالب او ابو طالب لا
مطالب من بني هاشم وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه من بني هاشم لكن بنو المطلب بنو المطلب بنو عمومة بني هاشم. وبنو عمومة بني هاشم بنو وبنو نوفل نوفل وبنو عبد شمس. وهذان انيمين
الصدقة. وليس لهم فيها نصيب جاء جبير بن المطعم وعثمان بن عفان رضي الله عنهم حيث انهما من بني وبني نوفل. فقالوا يا رسول الله اعطيت بني هاشم؟ ولا لنا فيما اعطوا لفظلهم لانك منهم. لكن اعطيت بني المطلب ونحن
واياهم سواء معك. فقال صلى الله عليه وسلم بن المطلب مع بني هاشم في الجاهلية والاسلام. وذلك ان قريش لما حاربت بني هاشم تكالبت عليه كلها ما عدا بني طالب فهم تضامنوا مع بني هاشم. واسلموا
فهم لله ولرسوله وكافرهم حمية. وعصبية فدخلوا معهم في الشعر حمية وطاعة لابي طالب. لان ابا طالب كان معظم عند بني المطلب. بخلاف من شمس بني عبد شمس وبني نوفل فهؤلاء ما دخلوا مع بني هاشم ولا بني المطلب
فجعل صلى الله عليه وسلم الزكاة والفيع لبني هاشم وبن المطلب فلله موسى هو للرسول وذي القربى واليتامى. اليتيم هل له والغنيمة نصيب سواء كان غنيا او فقيرا لان الله جل وعلا ذكره ولم يقيده منه
ام حال فقره يكون مع له نصيب وهذا هو الصحيح والله اعلم واليتيم من بني ادم ما فقد اباه وهو لم يحترم. فاذا احتلم ارفع كفى عنه الوتر. وان فقد امه فلا يعتبر يتيما ما دام ابوه موجود
شتيمة البهيمة يقال لها يتيمة اذا فقدت امها واليتامى والمساكين. المساكين هم اصحاب المسكنة وهم الفقراء. واذا ذكر المسكين وحده شمل المسكين والفقير. واذا ذكرا معا والمراد باليتيم الفقير من لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية
والمسكين من يجد نصف الكفاية فما فوق ولا يجد الكفاية وان ذكر احدهما شمل الاخر اذا قيل عط هذا فقير اعطيته مسكين صح. اذا قيل مسكين اعطيته فقير صح. واذا قيل هذا للفقراء والمساكين فيراد بالفقراء
من لا يجد شيئا او يجد دون نصر كفاية. ويراد بالمسكين من يجد نصف الكفاية ما فوق ولا يجد الكفاية كاملة. وابن السبيل اذا انقطعت الطريق ما معه ما يوصله الى بلده ولو كان غنيا في بلاده. فيعطى من الغنيمة
يوصله الى بلاده على تفصيل عند الفقهاء رحمهم الله في تقسيم الخمس وخمس الخمس وما الى ذلك بين الائمة رحمة الله عليهم قال الله جل وعلا ان كنتم امنتم بالله. هذا توزيع الغنيمة. ان
مؤمنين فاقسموها هكذا واعملوا بهذا. وليس المراد العلم فقط وانما المراد العلم والعمل لانه اذا كان علم بلا عمل فلا فائدة فيه. والكافر قد يعلم لكن ما ما يعمل واعلموا اعلموا بعلم وعمل. ان كنتم امنتم بالله
فتقيدوا باوامر الله. وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان. ومع نزلنا على عبدنا امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا ما الذي انزل الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
انزل الله عليه الايات القرآنية. وانزل الله عليه الملائكة. معه يا ام بدر والمراد بيوم الفرقان يوم بدر. في قول المفسرين رحمهم الله قاطبة. يوم بدر فهو يوم الفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل
وايد الله الحق واهله مع قلته. وخذل الله الباطل واهله مع كثرتهم ومع انزلنا على عبدنا والمراد بعبدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والله جل وعلا ذكر محمدا صلى الله عليه وسلم بوظيفة العبودية في اشرف المواطن. في مثل هذا
القرآن وما انزلنا على عبدنا وفي مثل قوله تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده بقوله تعالى الحمدلله الذي اسرى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. وبقوله تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه في الصلاة. فافضل
وظيفة يقوم بها مخلوق وظيفة العبودية للخالق تبارك وتعالى. والنبي صلى الله عليه وسلم حقق في هذه الوظيفة ما لم يحققه غيره. فهو افضل العباد عليه الصلاة والسلام العبودية لله شرف عظيم للعبد. لمن وفقه الله جل وعلا لذلك
والناس متضاغطون فيها. ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان. يوم بدر. يوم التقى الجمعان. التقى الجيشان جيش الاسلام بقيادة محمد صلى الله عليه وسلم. وجيش الكفر والضلال بقيادة عوف
ابن ربيعة عتبة اخو شيبة. يوم التقى الجمعان. والله فكل شيء قدير. فالنصر الذي حصل بقدرة الله جل وعلا. لا بالجيش ولا بالعدد ولا بالعدة. فجيش الكفر والضلال يتراوح بين الف وتسعمائة
ومعهم العتاد والخيل والسلاح والطعام والشراب والغنى. وجيش الايمان ثلاث مئة وبضعة عشر يعني فوق الثلاث مئة قليل. وليس معهم من العدة والعتاد مع ما هو قريب من عدة وعتاد المشركين. بل كانت ثلاثة والاربعة يعتقدون بعير. واحد يركب ثلاث
وبعضهم لم يكن معه الا عصاه. ما معهم سلاح فبقدرة الله جل وعلا غلب جيش سلام جيش الكفر والضلال. بتوفيق الله ومعونته وانزال الملائكة. الملائكة قاتلت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر على الصحيح. وكما جاء ان الرجل
المسلم يقبل على الكافر يريد قتله وقبل ان يصل اليه يسقط. يكون قتله ملك من الملائكة ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا فاقسموا الغنائم كما امركم الله جل وعلا بقوله واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله
اه يا اخو موسى. وفيه اثبات كمال القدرة لله جل وعلا. وفي ايات اثبات علو الله جل وعلا. ما انزلنا على عبدنا لان الانزال يكون من اعلى لاسفل وبه اثبات العبودية. عبودية محمد صلى الله عليه وسلم لربه. وانه عبد
وليس شريكا لله في ملكه وليس له من الامر شيء كما سمعنا من قراءة امامنا الله جل وعلا الا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء
الهداية بيد الله جل وعلا. ومحمد عبد لا يعبد. ورسول لا يكذب. فله وظيفتان الشريفتان وظيفة العبودية فهو عبد لله وظيفة الرسالة فهو مرسل من قبل الله تبارك وتعالى  يقول الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية
يبين تعالى تفصيل ما شرعه مخصصا لهذه الامة الشريفة. من بين سائر الامم المتقدمة. وهو احلال الغنائم والغنيمة هي المال المأخوذة من المأخوذ من الكفار بايجاف الخيل والركاب. والفيء ما اخذ منهم بغير
لذلك كالاموال التي يصالحون عليها او يتوفى الاوارس لهم والجزية والخراج ونحو ذلك. هذا مذهب الشافعي ومن العلماء من يطلق على ما تطلق عليه الغنيمة والعكس ايضا. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله قمصة توكيد لتخليص كل شيء نكرة. مثوقة بالجر يعني
انها تعم. كل الغنيمة كما ذكر الله جل وعلا حتى الخيط والمخيط. ما يستثنى من ذلك شيء الا مستثنى الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. واعلموا ان ما غنمتم من شيء
قم فان لله خمسه توكيل لتخليص كل قليل. كل قليل وكثير حتى الخيط والمخيط. قال تعالى ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة. الاية وقوله فان لله خمسه وللرسول. اختلف المفسرون
هنا فقال بعضهم لله نصيب من الخمس يجعل في الكعبة. وقال اخرون ذكر الله ذكر الله ها هنا الاستفتاح كلام كلام للتبرك وسهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فظرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمصه وللرسول. فان لله خمسه مفتاح كلام. لله ما في السماوات وما في الارض. فجعل
فهم الله وسهم الرسول واحدا. ويؤيد هذا ما رواه الحافظ البيهقي. باسناد صحيح عن عبد الله ابن شقيق. عن رجل قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو يعرض فرسا فقلت فقلت يا رسول الله ما تقول
في الغنيمة فقال لله خمسها واربعة اخماسها للجيش قلت فما احد اولى به من احد؟ قال لا ولا ولا السهم تستخرجه من جيبك ليس انت احق به من اخيك المسلم. وقال للحسن قال اوصى الحسن بالخمس من ماله وقال
سأل ارضى من ما لي بما رضي الله لنفسه وعن عطاء قال خمس الله والرسول خمس الله والرسول واحد يحمل يحمل منه ويصنع فيه ما شاء. يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اعم واشمل وهو انه صلى الله
عليه وسلم يتصرف في الخمس الذي جعله الله له بما شاء ويرده في امته كيف شاء. ويشعر لهذا ما رواه الامام احمد عن المقدام ابن يكرب الكندي انه جلس مع عبارة بن الصامت وابي الدرداء والحارث ابن
ابن معاوية الكندي رضي الله عنهم فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابو الدرداء لعبادة يا عبادة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا وكذا في شأن الاخماس. فقال عبادة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى
بهم في غزوة الى بعير من المغنم فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول عبرة بين انملة فقال ان هذه من غنائمكم وانه ليس لي فيها الا نصيبي معكم الخمس. والخمس مرغوب عليكم فادوا
صوت والمخيط واكبر من ذلك واصغر. ولا تغلوا صلى الله عليه وسلم امته عن الغلود. انه لا يأخذ احدا شيئا حتى يقسم له. وكما قال صلى الله عليه وسلم عن رجل من الصحابة قتل في معركة
فقيل له طوبى في طوبى له الجنة. قال كلا ان الشملة التي غلها تشتعل عليه نارا الانسان ولو كان شيئا يسيرا فهو يكون عليه نارا يوم القيامة. ولا تغلوا فان الغلول عار ونار على اصحابه في الدنيا والاخرة. وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد. ولا تباروا في الله لومة لائم
واقيموا حدود الله في السفر والحظر وجاهدوا في الله فان الجهاد باب من ابواب الجنة عظيم. ينجي الله به من الهم والغم وعن عمرو بن عنبسة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الى بعير من المغنم فلما سلم اخذ وبرة في هذا البعير ثم
فقال ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا الا الخمس. والخمس مردود عليكم. وقد عليه وسلم من الغنائم شيء يصطفيه لنفسه عبد او امة او فرس او سيف او نحو ذلك. كما نص عليه
محمد بن سيرين وعامرنا الشعبي وطبيعهما على ذلك اكثر العلماء. وروى الامام احمد والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر. وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم احد. وعن
عائشة رضي الله عنها قالت كانت صفية من الصفي. وعن يزيد بن عبدالله قال خروج النبي صلى الله عليه وسلم لاحد بانه رأى ان يقاتل داخل المدينة. لكن بعض الصحابة رضي الله عنهم الذي فاتهم
قالوا في بدر حرصوا على ان يخرج لعلهم يصيبوا في احد مثل ما اصاب اهل بدر من الشرف كانت هو المغفرة والمنزلة عند الله تبارك وتعالى. فالحوا على النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج. وقد رأى في
في هذا ذا الفطار سلمى فاولها صلى الله عليه وسلم باناس يؤخذون يستشهدون من اهل حمزة رضي الله عنه وبقر تذبح من اصحابه صلى الله عليه وسلم فكان كره الخروج لكن
استجابة لرغبة بعض الصحابة الذين فاتهم حضور بدر والحوا عليه ما خرجوا فخرج صلى الله عليه وسلم حصل ما اراده الله جل وعلا ازلا. نعم. وعن يزيد ابن عبد الله قال كنا بالمربد اذ دخل
رجل معه قطعة اديم فقرأناها فاذا فيها من محمد رسول الله الى بني زهير بن قريش. انكم ان شهدتم ان لا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقمتم الصلاة واتيتم الزكاة واديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه
تسلم وسهم الصفي انتم امنون بامان الله ورسوله فقلنا من كتب لك هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه احاديث جيدة تدل على تقريرها هذا وثبوته. ولهذا جعل ذلك كثير من
خصائص له صلوات الله وسلامه عليه. وقال اخرون ان الخمس يتصرف فيه الامام بالمصلحة للمسلمين كما يتصرف في مال الفيء وقال شيخنا الامام العلامة ابن تيمية رحمه الله وهذا قول ما لك واكثر السلف وهو اصح الاقوال. فاذا
وعلم فقد اختلف ايضا في الذي كان يناله عليه السلام من الخمس ماذا يصنع به من بعده؟ فقال قائلون يكون لمن الامر من بعده وقال اخرون يصرفوا في مصالح المسلمين. وقال اخرون بل هو مردود على بقية الاصناف. ذوي القربى واليتامى والمساكين
وابن السبيل اختاره ابن جرير وقال اخرون بل فهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذوي القربى مردودان على اليتامى والمساكين وابن السبيل قال ابن جرير وذلك قول جماعة من اهل العراق وقيل ان الخمس جميعه لذوي القربى ثم اختلف الناس في هذين
اهلين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائلون سهم النبي صلى الله عليه وسلم يسلم للخليفة من بعده قال اخرون له صلى الله عليه وسلم وقال اخرون سموا القرابة لقرابة الخليفة واجتمع رأيهم ان يجعلوا هذين السهمين في الخيل
والعدة في سبيل الله. فكان على ذلك في في خلافة ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. قال الاعمش عن ابراهيم كان ابو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في القراع والسلاح. فقلت لابراهيم يعني في الخيل. والسلاح
الانسلاح القاتل. نعم. فقلت لابراهيم ما كان علي يقول فيه قال كان اشدهم فيه. وهذا قول لطائفة كثيرة من العلماء رحمهم الله تعالى واما سهم ذوي القربى فانه يصرف الى بني هاشم وبني المطلب. لان بني المطلب
وازروا بني هاشم في الجاهلية وفي اول الاسلام. ودخلوا معهم في الشعب غضبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحماية له. مسلمهم طاعة لله ولرسوله وكافرهم حمية للعشيرة وانا فتى وطاعة لابي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما
عدا شمس وبنو نوفل وان كانوا بني عمهم فلم يوافقوهم على ذلك بل حاربوهم ونابدوهم وما لقوا بطون قريش على حرب صلى الله عليه وسلم وقال جبير بن مطعم مشيت انا وعثمان ابن عفان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله
اه اعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة. فقال انما بنو هاشم وبنو المطلب واحد وفي بعض روايات هذا الحديث انهم لم يفارقونا في جاهلية ولا اسلام. وهذا قول جمهور العلماء انهم بنو هاشم وبنو المطلب
قال ابن جرير وقال اخرون من بنو هاشم ثم روى عن قرابة عن مجاهد قال علم الله ان في بني هاشم فقراء فجعل لهم مكان الصدقة. وفي رواية عنهم قال هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين لا تحل لهم الصدقة. وعن ابن عباس
عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبت لكم عن غسالة عن غسالة الايدي لان لكم من خمس الخمس ما يغنيكم او يكفيكم وقوله واليتامى اي ايتام المسلمين. واختلف العلماء هل يختص بالايتام الفقراء او يعم الاغنياء
والفقراء على قولين والمساكين هم المحاويج الذين لا يجدون ما يسد خلتهم ومسكنتهم وابن السبيل هو المسافر او المريد للسفر الى الى مسافة تقصر فيها الصلاة. وليس له ما ينفقه في سفره ذلك. وسيأتي تفسير ذلك في اية
صدقات من سورة براءة ان شاء الله تعالى. وقوله تعالى ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا اي امتثلوا امتثلوا ما شرعنا لكم من الخمس في الغنائم ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وما انزل على وما انزل على رسوله. ولهذا جاء في الصحيحين من
عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما في وفر عبد القيس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم وامركم باربع وانهاكم عن اربع امركم بالصلاة وايتاء الزكاة وانتم وان تؤدوا الخمس من المغنم الحديث. فجعل اداء الخمس من جملة الايمان
وقوله يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. ينبه تعالى على نعمته واحسانه الى خلقه بما فرقا به بين الحق والباطل ببدر ويسمى الفرقان لان الله اعلى فيه كلمة الايمان على كلمة الباطل. واظهر دينه ونصر نبيه وحزبه. قال ابن عباس
الفرقان يوم بدر. فرق الله فيه بين الحق والباطل. وقال عروة بن الزبير يوم الفرقان يوم فرق الله بين الحق والباطل وهو يوم بدر وهو اول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة. فالتقوا يوم الجمعة لتسع
عشرة او السابع عشر مضت من رمضان واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا يشركون ما بين الف وتسعمائة فهزم الله المشركين وقتل منهم زيادة زيادة على السبعين واسر منهم مثل ذلك
وكانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعاني بسبع عشر من رمضان روى ابن مرضا وغيره عن علي قال كانت ليلة الفرقان ليلة التقى في صبيحتها ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان وهو الصحيح عند اهل المغازي والسير. والله اعلم. والله اعلم
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
