الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. واذ يعدكم الله احدا وتودون ان غير ذات الشوكة دون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق
بكلماته ويقطع دابر الكافرين هاتان الآيتان الكريمتان من سورة الماء من سورة الانفال جاءتا بعد قوله جل وعلا الا كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين ان الكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون الى
الموت وهم ينظرون. واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم الايتين. يقول الله جل وعلا في سياق بيان حكم الانفال التي عادت لله ولرسوله وللمؤمنين في قاعة بدر الكبرى التي فرق الله جل وعلا بها بين الحق
وان النصر بيد الله. لا بالعدد ولا بالعدة. فكم من من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع صابرين. لما خرج صلى الله عليه وسلم من المدينة مع من خف معه. من المهاجرين والانصار
لملاقاة عير ابي سفيان التي جاءت من الشام محملة بالبضائع. واهل مكة بدأوا قل المهاجرين واخر اموالهم واخراجهم من ديارهم بغير حق فهم البادئون بالظلم والعدوان. وخروج النبي صلى الله عليه وسلم
الى عير ابي سفيان لا تعديها. ولا قطعا للطريق. وانما اخذا للحق لان الحق لهم واولئك الكفار سلبوهم حقهم فخرج صلى الله عليه وسلم يريد العير. لكن الله جل وعلا اراد
غير ذلك وهو الحكيم الخبير العليم بالمصالح جل وعلا. يعلم الشيء قبل ان فهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية. يعلم ما العباد عاملون قبل ان ليخلقهم جل وعلا. ثم ان ابا سفيان كما تقدم لنا اخذ ذات
اليمين وما له بالعير الى جهة البحر. وابعد عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. وابو سفيان استفزع واستنصر بالمشركين من اهل مكة فجاءوا بخيلهم وخيلائهم. لمحاربة الله ورسوله والمؤمنين
لما ان ابا سفيان جنب بالعير ونجى بها في زعمه انه ابعدها عن محيط النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الى كفار قريش انما خرجتم لملاقاة ومناصرة عيركم وقد فارجعوا سالمين. فهموا بالرجوع. لكن منهم اناس تمادوا
الظلم والطغيان والتجبر والتكبر. قالوا ابدا لا نرجع حتى نريد مع بدر اشربوا الخمر وتغنين القيام وننحر الجزر ونطعم الطعام ونطعم الناس فلا يزال الناس يهابوننا الى يوم القيامة. فالح عليهم بعضهم بالرجوع فابوا
ساقهم الله جل وعلا لحتفهم لهلاكهم لخطواتهم المكتوبة عليهم ثم الهلاك بعد هذا ثم ان الاخنس ابن شريق نادى في بني زهرة فقال ما حكم قولي فيكم؟ قالوا انت قال ارجعوا ولا يبقى منكم احد. فما حضر موقعة بدر زهري يعني من قريش لان زهرة
بطن من بطوني وفخذ من فخاذ قريش. فرجعوا سالمين. ومن الله على من من عليهم منهم اسلامي فاسلم بعضهم. واما ابو جهل ومن معه وهو قائد الجيش الكفار. فهو المتكبر العنيف
ساقه الله جل وعلا لحتفه. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ان وذهبت وان الجيش قد جاء اخذ يستشير الصحابة رضي الله عنهم. جمعهم وخطبهم وقال اشيروا علي ايها الناس
فقال ابو بكر رضي الله عنه واحسن ثم قال اشيروا علي ايها الناس فقام عمر بن الخطاب فقال واحسن ثم قال اشيروا علي ايها الناس فقام المقداد ابن عمرو وقال قولا حسنا رضي الله عن
فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم لكنه لا يزال له رغبة في الاستشارة ليتكلم الانصار بالذات. فقال سعد بن معاذ او سعد بن عبادة كأنك تعنيه يا رسول الله؟ قال نعم. اي والله. فتكلم رضي الله عنه الكلام الحسن. وقال لو ذهبت بنا ما هو الى هذا
المكان الى الحبشة الى برك الغماد من الحبشة واقصى اليمن لسرنا معك نحن معك فصل من صيت من وصل قلت من شئت واقطع من شئت. وخذ من اموالنا ما شئت. رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين. فسر رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ثم ان الله جل وعلا بشر رسوله صلى الله عليه وسلم من انزل عليه واذ يعذكم الله واحدى الطائفتين. ما المراد بالطائفتين؟ الجيش او
العير التي جاءت من الشام محملة بالبضائع. والجيش الذي جاء من مكة معه الفرسان ومعه الابل ومعه الخيرات ومعهم الغنائم الكثيرة. والله جل وعلا بشر رسوله صلى الله عليه وسلم بانه سيغنمه ويغنمه باحدى الطائفتين. هذه بشارة اولى لكن لا
بعض الصحابة رضي الله عنهم لهم عمل ولهم رجا بان يظفروا بالعرق. لان العير ليس شوكة ولا حرب. ولا قتال وانما اسر مجموعة رجال عدد بسيط. اسرهم او قتلهم العير بكاملها. وهي عير كبيرة فيها خير عظيم. لكن الله جل وعلا اختار لهم ما لم يختاروه
انفسهم فجعل الملاقاة بينهم وبين الجيش لا بينهم وبين العيب. فايد الله رسوله والمؤمنين بنصره وبالملائكة. قاتلت الملائكة مع المسلمين في موقعة بدر. معهم سياط يضربون بها كما يضرب بها الناس. والكفار يرونهم. يرون الملائكة ويرون اصواتهم
والمسلمون ما يرونهم لحكمة يريدها الله جل وعلا حتى لا يخاف المسلم ولا يرتعد يتوجه المسلم لقتل الكافر المشرك بسلاحه ثم يسقط قبل ان يصل اليه. فيتعجب المسلم من قتله؟ انا متوجه الى الامام معي احد. فاذا به يسقط بين يديه قتيلا. يتشحط في دمه
مبروك مقتول من قبل الملائكة عليهم الصلاة والسلام. والكفار يرونه ويخافون منهم ويشتد الرعب في نفوس الكفار وهم لا يدرون من هم يحسبونهم من الصحابة يحسبونهم من من من جيش النبي صلى الله عليه وسلم
يقول جل وعلا واذ يعدكم الله احدى الطائفتين هذي البشارة الاولى بشره الله جل وعلا باحدى الطائفتين لكن شتان بينهما فرق المسلمون يودون العير لانها غنيمة بلا شوكة والله جل وعلا يريد ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. يريد النصر المؤزر يريد جل وعلا
الصحابة والعزة للمسلمين الى يوم القيامة. حتى لا يخاف المسلمون من عدوهم ما ما كثر العدد عدد العدو وقل عدد المسلمين. يؤمن ان النصر بيد الله جل وعلا وتودون ان غيرنا في الشوكة تكون لكم. تودون يعني تحرصون وتحبون. ان تكون غير ذات
الشوكة ما هي غير ذات شوكة؟ العير. وذات الشوكة. الجيش الذي جاء من مكة مستعد للقتال ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلماته يريد جل وعلا ان يحق الحق ويظهره. وينصر اولياءه وان قل عددهم. ويخذل اعداءه وان كثر عددهم
ويحق الحق بكلمة ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. يقطع دابرهم يهلكهم. اذا مات في الاخير اذا قطع دابر الاخير اذا قتل الاخير انتهوا. معناه يقتل اخرهم بعد البدء بالقتال باولهم
الكافرين يقضي عليهم جل وعلا. فقتل منهم سبعون من صناديدهم وكان الصحابة رضي الله عنهم يختارون الكبراء العظماء الذين اذوهم وشددوا عليهم الاذى كامية بن خلف وغيرهما من صناديد الكفر والضلال وابو جهل. من الصحابة من المهاجرين ومن الانصار رضي الله عنهم كما قال
عبدالرحمن بن عوف وانا في ساحة القتال يقول رضي الله عنه يقول اذا شاب من شبابه الانصاري قال يا عم يا عم اتعرف ابا قلت نعم اي والله اعرفه لعنه الله. قال ارني اياه. قلت وماذا تريد بابنه يا ابن اخي؟ صغير
صغير قال ان رأيته والله لا يفارقه احدنا الاخر حتى يموت الاعجل منا ما اتركه ابدا ما اهرب عنه اوريك اياها الحين. الله اكبر. رضي الله عنهم. يقول فاذا شاب اخر مثله
يا عمر قلت نعم. قال اتعرف ابا جاهل؟ قلت والله اعرفه. قال وما قال ارني اياه. قلت وما تريد منه قال والله ان رأيته ما يفارق احدنا الاخر حتى يموت الاجل منا. قلت للاثنين ولما؟ ما على
قال علمنا انه يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم. واردنا ان ننتقم منه. نأخذ الحق للنبي صلى الله عليه وسلم. شباب رضي الله تمكن الايمان من قلوبهم وبذلوا انفسهم رخيصة الى هذا الطاغية العظيم الذي هو بمثابة
عليه دائرة او دوائر تحفظه عن اسياف المسلمين. لانه سيدهم وهو كبيرهم وهو عظيمهم وهو قائدهم اللعين. لكن تخلص هؤلاء الشباب من بين الناس حتى وصلوا اليه قتيلا. رضي الله عنهم وارضاهم. يوم قتلوه خلاص انتهوا. هذي مهمتهم. قتل هذا الرجل
فكل واحد ذهب فرح مسرور الى النبي صلى الله عليه وسلم. يا رسول الله قتلت ابا جهل. واذا بالاخر يأتي فيقول قتلته قال كيف انتم اثنين؟ ايك ولي قتل؟ كل واحد يقول انا قتلت يا رسول الله وصدقوا رضي الله عنهم. فقال هل مسحتم
وسيفيكما؟ قالوا لا. فاراهم السيف. فرأى الدم في هذا وهذا وقال كلاكما قتلة. عليه الصلاة والسلام لخواطرهم وفعلا كل واحد منهم ضربه ضربة قاتلة. لو اكتفى قصر عليها قتلته. لكن واحد ضربه واحد اجهز عليه. رضي الله عنهم وارضاهم
اهو وهذه شوكة عظيمة اللي هي الجيش. لكن مع هذا قتل منه سبعون واسر سبعون. ومن الاسرى من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم. عمه العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قبل ان يسلم وعقيل ابن ابي طالب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم واخو علي قبل ان يسلم والا فقد
رضي الله عنهما وحسن اسلامهما. وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون يظهر الحق للناس حتى يكون الانسان على بصيرة. يؤمن على بصيرة يكفر على بصيرة ما يقول يا ربي ما علمت ايهم على الحق. يا رب
انا اخطأت انا كذا انا ظننت ان هؤلاء على الحق لا يعرف كلهم يعرفون ان محمدا رسول الله وانه يقاتل لله ولا يشكون في هذا لكن من باب البغي والحسد والعدوان على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
التوحيد. كما قال عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه. لما هرب الى الحبشة لما دخل الرسول صلى الله عليه عليه وسلم مكة وكان من النفر الذين اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه. لانه كان من اشد الناس اذى للرسول صلى الله عليه
هو وابوه فهرب رضي الله عنه الى جدة ومن جدة يريد الحبشة يبعد عن الاسلام وعن شهادة ان لا اله لا اله الا الله. فزوجته رضي الله عنها اخذت له الامان من النبي صلى الله عليه وسلم. وذهبت
لحقته. فركب البحر يريد الحبشة. فهيأ الله لهم ريحا شديدا بعد ان تقلب السفينة في وسط البحر في لجة البحر. فالتفت قائد السفينة للركاب قال وحدوا. وحدوا الله ما يجيئكم الا
الان هلكتم وقال عكرمة بن ابي جهل اخذاك الله وهل هربت من مكة الا من اجل التوحيد؟ وانت تلحقني التوحيد في هجة البحر ارجعني ارجعني. فارجعه الى ساحل البحر فاذا زوجته تنتظر
اخذت له الامان من المصطفى صلى الله عليه وسلم. فذهبت به الى النبي فذهب للنبي صلى الله عليه وسلم وقال ان هذه يعني المرأة تزعم انك امنتني قال وهو كذلك. صدقت. قال
الا اريد المهلة شهرين افكر في امري يعني اقبل الاسلام ولا لا؟ قال لك عام ولات اربعة اشهر ما هو شهرين اللهم صلي على محمد فاسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه واصبح من قادة الاسلام رضي الله عنه وارضاه. ليحق الحق
ابطل الباطل ولو كره المجرمون. وهذه صورة غالبها او كلها في سوء في العظمى لان لها شأن عظيم في تاريخ الاسلام والمسلمين. اول معركة فصل الله جل وعلا بها بين الحق والباطل
فاظهر الاسلام جليا واضحا ودحر الشرك واخذله وقتل انصاره واعوانه جل وعلا اه اقرأ. قال ابن عباس لما شاور النبي صلى الله عليه وسلم في لقاء العدو وقال له سعد بن عبادة ما قال وذلك يوم بدر امر الناس
سيتهيأ للقتال وامرهم بالشوكة. فكره ذلك اهل الايمان. فانزل الله كما اخرجك ربك من بيت بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون. وقال مجاهد يجادلونك في الحق. في القتال للوقاء المشركين عن عكرمة
ابن عباس قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر عليك بالعير ليس دونها شيء. فناداها العباس بن عبد المطلب وهو اسير في وثائق ناداه العباس ابن عبد المطلب وهو اسير في وثاقه. انه لا يصلح انه لا يصلح لك. قال ولم
قال لان الله عز وجل انما وعدك احدى الطائفتين قال اخرون عن ابي ذلك المشركين في قوله تعالى يجادلونك بالحق بهذا ما تبين. لكن جمهوره فسيفند هذا القول قالوا هذا غير صحيح وانما المراد
بعض المؤمنين ما يحبون ان يلاقوا الجيش العظيم وانما يحبون الغنيمة في العير. وقال اخرون عن بذلك المشركين قال ابن زيد في قوله تعالى يجادلونك بالحق بعد ما تبين كأنما يساقون الى الموت وهم
قال هؤلاء المشركون جادلوه بالحق كأنما يساقون الى الموت حين يدعون الى الاسلام. وهم ينظرون قال هذا من صفة الاخرين. هذه صفة مبتدأة لاهل الكفر. ثم قال ابن جرير ولا معنى لما قاله
لان الذي قبل ذلك قبل قوله يجادلونك بالحق خبر عن اهل الايمان. والذي يتلوه خبر عنهم. والصواب قول ابن عباس رضي الله عنه انه خبر عن المؤمنين. شف اول كلام ابن اسحاق رحمه الله لانه جامع. اقرأه
وقال محمد بن اسحاق رحمه الله لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بابي سفيان مقبلا من الشام ندب المسلمين اليهم وقال هذه عير قريش فيها اموالهم فاخرجوا اليها رحمه الله روى عنه مجموعة من الناس من
ثم سلكها بقول واحد جمعها جميع. يقول كما كل قد حدثني بعض هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر قالوا لما سمع رسول الله اول كلامه وهو يجمع اقوال المفسرين رحمهم الله نعم. لما
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بابي سفيان مقبلا من الشام ندب المسلمين اليهم وقال قبل ان يسلم. وكان زعيم لكن ليس من اكبر كفار قريش. في من هو اكبر منه وانما خلى له الجو لما قتلوا صناديد قريش قتلوا في
صار زعيم في موقعة احد التي جاءت بعد. صار هو القائد لانه خلا له من امامه كلهم استأصلهم والله جل وعلا وقضى عليهم وقتهم. فترأس فيهم ابو سفيان فكان هو القائد في موقعة احد
وقال هذه عير قريش فيها اموالهم. فاخرجوا اليها لعل الله ان ينفلكموها. فانتدب والناس وخص بعضهم وثقل بعضهم وذلك انهم لم يظنوا ان خف بعضهم يعني تبع النبي صلى الله عليه وسلم. وثقل بعضهم
الامر يعني ما هو ما هو تأخر عن النبي لكن قالوا اللي ذهب يكفي. لانه ذهبوا لعير ما ذهبوا لقتال والا لو ذهبوا لقتال لكانوا لكنهم ذهبوا للعير وقالوا ثلاث مئة وزيادة يكفي. نعم. وذلك انهم لم يظنوا ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يلقى حربا. وكان ابو سفيان قد استنفر حين دنى من الحجاز. يتجسس الاخبار ويسأل من لقي من تخوفا على امن الناس حتى اصاب خبرا من بعض الركبان ان محمدا قد كان يسأل والنبي صلى الله
عليه وسلم يتابع الجيش. ويسأل فابو سفيان قيل له ان محمد خرج لملاقاتك. فاستأجر رجلا من صار حتى لا يكون من قريش يمسك في الطريق. الغفاري يمشي على راحته. فاستأجر هذا الرجل من غفار لاجل ان
كفار قريش. حتى اصاب خبرا من بعض الركبان ان محمدا قد استنفر اصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك فحذر عند ذلك فاستأجر ضمضم ابن عمرو الغفاري فبعثه الى اهل مكة
وامره ان يأتي قريش فيستنفرهم الى اموالهم ويخبرهم ان محمدا قد عرظ لها في اصحابه فخرج ينضم ابن عمرو سريعا الى مكة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اصحابه حتى بلغ واديا يقال له ذفران
خرج منه حتى اذا كان ببعضه فنزل واتاه الخبر حتى اذا كان ببعضه نزل واتاه الخبر عن قريش بمسيره ليمنعوا عيرهم فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس واخبرهم عن قريش فقام ابو بكر رضي الله عنه فقال
احسن ثم قام عمر رضي الله عنه فقال فاحسن ثم قام المقداد ابن عمرو فقال يا رسول الله امض لما امرك الله امضي لما امرك الله به فنحن معك. والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا
قاعدون ولكن اذهب انت وربك فقاتلا انا معك ما مقاتلون. فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا حتى الى لو سرت بنا الى برك الغماد يعني مدينة الحبشة مجالدنا معك من دونه حتى تبلغه
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشيروا علي ايها وانما يريد الانصار وذلك انهم كانوا عدد الناس وذلك هو عدد الحاضرين
هاجرون قلة في موقعة بدر. واله اكثرهم من الانصار. ثم ان الانصار حينما عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة عاهدوه على ان يمنعوه في المدينة. ما حصل اتفاق على انهم يخرجون معه للقتال في ذلك الوقت
انما يمنعونه قالوا متى ما وصلت الينا نمنعك مما نمنع منه اموالنا وانفسنا ونسائنا ومآزرنا. ما نجعل احد يصل وخارج المدينة ما كان بينهم فاحب صلى الله عليه وسلم ان يستطلع الخبر وما يرونه ويعتقدونه من انفسهم
نعم. وذلك انهم حين بايعوه بالعقبة قالوا يا رسول الله انا من ذمامك حتى تصل الى دارنا. فاذا هذا عند بيعة العقبة. قبل ان يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم
فاذا وصلت الينا فانت في ذمامنا نمنعك مما نمنع منه ابناؤنا ونساؤنا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف الا تكون الانصار ترى عليها نصرته الا ممن دهمه بالمدينة من عدوه. وان ليس
عليهم ان ان يسير ان يسير بهم الى عدو من بلادهم. فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك تقول سعد بن معاذ وبعض الروايات تقول سعد ابن عبادة وكلها حق ولعلهم كلهم قالوا والله اعلم. لان سعد ابن معاذ
زعيم الاوس ورئيس الاوس سعد بن عبادة رئيس قائد الخزرج رضي الله عن الجميع. وهم اخوان وابن عم كانوا متناحرين في الجاهلية الاوس والخزرج. فلما ما جمعهم الله بالاسلام تحابوا وتآلفوا وصاروا شيئا واحدة. بلقب يجمعهم جميعا وهم الانصار
يعني انهم ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال له سعد بن معاذ والله لكأنك تريد يا رسول الله قال اجل. فقال فقد امنا بك وصدقناك وشهدنا ان ما جئت به هو الحق. واعطيناك على ذلك
جهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة. فامض يا رسول الله لما امرك الله هو الذي بعثك بالحق ان استعرضت بنا هذا فخضته لخضناه معك. ما يتخلف منا رجل واحد. وما نكره ان ان تلقى بنا عدونا غدا. انا لصبر عند
عند الحرب صبر عند الحرف. لان لو صبر يعني تعودنا الحرب عشنا عليها ونشأنا عليها فلا تخاف من نفسك نعم. انا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء يعني ونثبت ولا نتخوف ولا نتخوف. نعم. ولعل
ان الله ان يريك ما تقر به عينك. فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد. فرح عليه الصلاة والسلام واستأنس بذلك. عليه الصلاة والسلام. يعني سطر ما عند الانصار من الرغبة في مناصرة دين
ومناصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانهم ما يبالون بالحرب. رضي الله عنهم وارضاهم. نعم ونشطه ذلك. ثم قال سيروا على بركة الله وابشروا. فان الله قد وعدني احدى الطائفتين. والله لك ان
الان انظر الى مصارع القوم وكاني انظر الى مصارع القوم المواقع التي يسقط بها هذا وهذا سقط ابو جهل في موقعه الذي بينه صلى الله عليه وسلم وسقط الاخر وسقط الاخر وهكذا. نعم
وروى العوفي عن ابن عباس نحو هذا وكذلك قال السدي وقتادة وعبد الرحمن ابن اسلم وغير واحد من علماء السلف والخلف اختصرنا اقوالهم اكتفاء بسياق محمد بن اسحاق. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
