وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات فيما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. انما حرم عليكم الميتة
فمن اضطر غير باغ ولا فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم. هاتان الايتان الكريم من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا يا ايها الناس كلوا من ما في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين
انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. واذا قيل لهم اتبعوا ما والله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا اولو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا
اول يهتدون ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم مكم عمي فهم لا يعقلون. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم الايتين. في الاية السابقة
خاطب جل وعلا الناس عموما. مسلمهم وكافرهم وقال تعالى يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا حلالا طيبا. ونهى جل وعلا عن اتباع خطوات الشيطان في هذه الاية قال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا
من طيبات ما رزقناكم. هناك قال حلالا كلوا مما في الارض مما احله الله. امر الناس عموما باكل الحلال في وجهنا بالحرام وفي هذه الاية امر المؤمنين بالاكل من الطيبات
الم يذكر جل وعلا صفة الحلم؟ لان المفروض في المسلم ان يجتنب ما حرم الله جل وعلا. كلوا من طيبات ما رزقناكم وهذا امر كلوا. والاكل الامر بالاكل كما تقدم. يمكن ان يكون للوجوب
ويمكن ان يكون للاستحباب وممكن ان يكون للاباحة. فللوجوب لحفظ يجب على الانسان ان يأكل لبقاء حياته. ويحرم عليه ان يمتنع عن الاكل ليموت. لان نفسه ليست ملكا له. وانما هو
ومأمور بالتصرف حسب ما امر الله جل وعلا فالاكل واجب لحفظ النفس. والاكل مستحب. للتقوي على الطاعة ولايناس الضيف. فمثلا الاكل من طعام السحور. هذا مستحب لانه تقوى به على طاعة الله جل وعلا. وسماه النبي صلى الله عليه وسلم الغذاء المبارك
وتسحروا فان في السحور بركة. والاكل مع الضيف. لاناسه والاكل من طعام القريب او الصديق. اذا علمت انه يحب ذلك ويفرح به فيكون مستحب وما عدا ذلك ما خرج عن الوجوب والاستحباب فهو
مباح خلق من طيبات ما رزقناكم الطيبات يعني ما هو حلال. ما هو مباح. ما هو من كسب طيب. وليس المراد والله اعلم. ما طاب من الطعام يعني ما لذ واشتهي على هذا القول ان المراد بالطيب هو الحلال الذي وصل
الى الانسان من طريق حلال. ما جاءه عن طريق الربا او طريق الغش او طريق الكذب او طريق الايمان الكاذبة التي هي ممحقة للكسب جاءه من طريق حلق هذا الطيب حتى وان كان الطعام دني. وان كان الطعام رخيص. وان كان الطعام قيمته
ايه ده الا ان مدخله طيب. وكون الانسان يأكل طعاما مدخله من حلال وان كان ضعيفا خير له وابرك من ان يأكل ما لذ واشتهى من الطعام الحرام او ما فيه شبهة
فابو بكر رضي الله عنه لما اكل من طعام اتى به غلامه اليه وعرف انه من طريق فيه شبهة ادخل اصبعيه في فيه وقاء كل ما في بطنه فقيل له ارفق بنفسك فقال لو علمت ان نفسي تخرج مع اخر حبة او اخر
بشيء منه لا زعلت. يعني ولو خرجت نفسي حتى اخرج كل ما فيه شبهة من جوفي فالمراد بالطيب هو الحلال. وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه ابو هريرة رضي الله عنه ان الله طيب لا يقبل الا طيب
وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. وقال تعالى ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا كلوا من طيبات ما رزقناكم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ان الله طيب لا يقبل الا طيبا
وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيب
فات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر. اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ حذر
امن الحرام صلى الله عليه وسلم وبين ان اكل الحرام بعيد ان يستجاب له وفي هذا تفسير للاية يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما يعني مما احل الله جل وعلا لكم
ثم ذكر الرجل اشعث اغبر يطيل السفر يعني مع من اسباب الاجابة الشيء الكثير. السفر واطالة السفر من اسباب الاجابة والشعثة والغبرة من اسباب الاجابة. رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على
والله لابره. يمد يديه الى السماء من اسباب الاجابة. يقول يا رب يا ربي تكرار الندى والدعاء والتضرع الى الله من اسباب الاجابة. لكن لما كان المطعم حرام والم اشربوا حرام والملبس حرام وغذي بالحرام. قال عليه الصلاة والسلام فانى يستجاب له
يعني بعيد ان يستجاب له. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واعملوا صالحا كلوا من طيبات ما رزقناكم يعني ما حل الله لكم قال بعض المفسرين رحمهم الله المراد بالطيبات هنا
الطيب المشتهى اللذيذ ولما فسرته بهذا يرحمك الله يقول لان بعظ الناس يجتنب الطيب من الطعام زهدا ويترك ما لذ من الطعام زهدا فيه. فامر الله جل وعلا المؤمنين بان يأكلوا مما يشتهونه ومما لذ وطاب مما احل الله لهم
وقال مما يدل على ذلك قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي خرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. يقول بعض الناس يترك الطيب مع قدرته عليه زهدا وعدم
ورغبة في ان يعطي نفسه ما تشتهيه. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم بين جل وعلا ان هذه الطيبات هي من رزقه تعالى وان العبد لا يستطيع ان يأتي لنفسه بشيء
وكل ما عنده هو من الله جل وعلا. واشكروا لله. قل واشكر الله ادي سمعنا هذه النعمة وهو الشكر لله الله جل وعلا. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم استبق النعمة بالشكر. واطلب الزيادة بالشكر
فالنعمة اذا شكرت قرت وزادت. واذا كفرت النعمة وفرت وذهبت واشكروا لله الذي يستحق الشكر جل وعلى ان كنتم اياه تعبدون. فان كنتم عبيد لله حقا فاشكروا. وان شكرتم غير الله
نعمة الله فما عبدتم الله حقا. واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. ان كنتم اياه تعبدون فاشكروه حذف جواب ان الشرطية للدلالة ما قبله عليه فهو جل وعلا يأمر بالاكل مما احله جل وعلا
عبادة ويطلب منهم ويأمرهم ان يؤدوا نعمة شكر هذه النعمة بالاعتراف بها لمسيديها وموليها جل وعلا واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. فان لم تشكروه فكأنكم لم تعبدوه. وان ان كنتم عبيد لله حقا فاشكروه على نعمه
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالاكل من طيبات ما رزقهم تعالى وان يشكروه تعالى على ذلك ان كانوا عباد والاكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة. كما ان الاكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة
كما جاء في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم
وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام. وغذي في وغذي
حرامي فانى يستجاب لذلك؟ ولما امتن الله تعالى عليهم برزقهم برزقه وارشدهم الى الاكل من ذكر انه لم يحرم عليه عليهم من ذلك الا الميتة. وهي التي تموت حتف انفها
انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم ما الخنزير وما اهل لغير الله. وما اهل به لغير الله هذه شيء من المحرمات. انما حرم عليكم ما يضركم حرم عليكم الخبائث. واحل لكم الطيبات. انما حرم عليكم الميتة
بالميتة ما ماتت حتف انفها بدون زكاة وذلك انها فيها دمها فتكون خبيثة. وضارة وعرف هذا حقا بان ما مات حتف انفه من الدواب فانها تضر اكلها حتى وان كانت سمينة وان كانت طيبة في حال الحياة الا انها اذا ماتت وحتف انفها ولم
يسيل دمها تكون خبيثة. وضارة ومهلكة انما حرم عليكم الميتة واللفظ عام في كل ميتة الا انه خصص للاحاديث الصحيحة في حذيفة البحر فانها حلال. لقوله صلى الله عليه وسلم احل لنا ميتتان ودمان
فاما الميتتان فالجراد والحوت. واما الدمان فالطحال والكبد. وقال صلى الله عليه وسلم عن البحر لما سأله السائل قال يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل الماء فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ بماء البحر؟ فقال صلى الله عليه وسلم هو
الحل ميتته. وما علم بالتواتر عن الصحابة رضي الله عنهم انهم اذا وجدوا الميتة من البحر على شاطئ البحر اكلوها. فهي مما احلت الله جل وعلا للامة انما حرم عليكم الميتة والدم
والمراد بالدم هنا الدم المسفوح. الذي يخرج عند الذبح. بخلاف الدم الذي في العروق وفي ثنايا اللحم فانه دم طاهر وحلال لان الله جل وعلا بينه في الاية الاخرى دما مسفوحا. يعني الذي
عند الذبح. وتقول عائشة رضي الله عنها كنا نضع اللحم في البرمة ايعلوها الدم الاحمر. يعلوها الدم ويراه رسول الله صلى الله عليه سلم ويأكل منه يعني من اللحم الذي اختلط به الدم. حتى ان ماء البرمة
قلب احمر وهناك فرق بين الدم الذي يخرج عند الذبح وبين الدم الذي في ثنايا اللحم الدم الذي في ثنايا اللحم طاهر وحلال. اذا اكل اللحم وهو فيه ولم يغسل منه فهو
طاهر وحلال. بخلاف الدم المسفوح فهو حرام. وكانوا في الجاهلية يأخذون الدم المسفوح ويضعونه في المصران ثم يشوونه بالنار ويأكلونه. وهو خبيث ولحم الخنزير. المراد بلحم الخنزير كل ما في الخنزير من لحم وشحم وعصب وعروق وكبد وغير ذلك وكره
وغير ذلك. وانما اطلق عليه اللحم لانه غالبه واكثره اللحم. وهو الذي تميل اليه النفوس اللحم والا فكل ما في الخنزير حرام لانه خبيث الديوثة عند اكليه. يورث عندهم عدم الغيرة. لانه
عرف بتتبع احوال الحيوانات والبهائم ان كل ذكر انثى عليها. والجمل اذا كان معه ناقة ما يسمح ان يأتي جمل من بعيد يعلو عليها والتيس كذلك. وسائر الحيوانات. سوى الخنزير. قال
قالوا انه لا يغار على انثاه. يرى انثاه مع الذكر الاخر وهو على ذلك ولا يتأثر. فلذا يورث من يأكله هذه الخصلة والصفة فيما عدم الغيرة ولهذا تجد من ياكلون لحم الخنزير لا غيرة عندهم. يرى
تخرج مع صديقها ولا يبالي. يرى ابنته تخرج مع صديقها ولا يبالي. ما عنده غيره وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الديوث والديوث هو الذي في اهله. يعني يطلع على ما يصدر منهم من عدم المحافظة ومن
تمكين الغير من الانثى ولا يبالي ولا يهتم لذلك. فهو لهذا ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. الاهلال اصله رفع الصوت. رفع صوته
التلبية يقال اهل بكذا. رفع صوته بالذكر اهل بذلك. الصبي خرج من بطن امه صرخ. قالوا استهل. وتعرظ حياته باستهلاله بعد خروجه من بطن امه. ذبح غالبا الذابح ارفع صوته بمن يذبح له. ان كان يذبح على اسم الله قال بسم الله وذبح
يذبح لغير الله قال باسم كذا بسم اللات باسم العزى باسم بنات باسم كذا يعني باسم الجني فلان باسم كذا. هذا اولا الذبيحة حرام ثانيا قائل هذا القول مشرك كافر بالله لان الذبح
لله عبادة والذبح لغير الله شرك. وكل ما كان عبادة لله وصرف لغيره فهو شرك. وما اهل به لغير الله يعني الذبيحة التي على غير اسم الله تبارك وتعالى. ايا كان حتى ولو ذبحت على اسم النبي
صلى الله عليه وسلم الذي هو الافو افضل الخلق وسيد العالمين عليه الصلاة والسلام وافضل الرسل لا اذا ذبحت الذبيحة على اسمه حرمت. وما اهل به لغير الله. فمن اضطر غير باغ ولا عاد. المرء يجتنب الحرام. ولا يريد
لكنه بين امرين يأكل من هذه او يموت جوعا يموت. هذا يسمى مضطر منع منه الطعام وما وظع عنده الا لحم محرم لحم ميتة او او غير ذلك من المحرمات. ومنع عنه الطعام الحلال وهو محبوس. فقد اباح الله
الله جل وعلا ان يأكل الحرام حينئذ. هو في البرية وما وجد ما يأكله الا لحم ميتة. اباح الله جل وعلا له ذلك. فمن اضطر غير لا باغا ولا عاد. باغ قالوا متجاوز الحد. متجاوز الحد
يعني خارج على جماعة المسلمين. لا يباح له الحرام حينئذ اذا اضطر اليه باغ ترك الحلال واراد ان يأكل من الحرام. لا يباح له ذلك باغ تجاوز الحد بان اكل واكثر من لحم الميتة
غير باغ ولا عاد عاد العادي الخارج على جماعة المسلمين او مرتكب اثم. او خارج في معصية. ولذا قالوا المسافر سفر معصية لا يترخص برخص السفر. اذا سافر وقصده من هذا السفر المعصية. اما ان يشرب الخمر بعيدا عن المسلمين. او ليزني بعيدا عن المسلمين
او ليأكل مالا حراما. او ليقطع الطريق او ليؤذي المسلمين او ليحارب المسلمين في هذه الاحوال وما شابهها لا يحل له ان يترخص برخص السفر. لا يسوغ له الجمع ولا يسوغ له
قصر ولا يسوغ له المسح على الجوربين اكثر من يوم وليلة. المباح للمقيم ولا يأكل الميتة عند الضرورة. فهو غير مباح له الترخص في حال عدوانه سفر معصية او خروج على المسلمين ونحو ذلك. ومن اضطر غير باغ ولا عاد
فلا اثم عليه. اباح الله جل وعلا له ان يأكل ونفى عنه الاثم في هذا قال بعض العلماء اذا اضطر الانسان وخير بين ان يأكل طعام الغير او ان يأكل الميتة
ايهما اولى له؟ قالوا فيه تفصيل. ان كان ما سيأكله يترتب عليه قطع يد حد من الحدود فلا يقربه ان كان لا يترتب عليه حد فله ان يأكله ولا يأكل الميته. مثل هذا لو كان في البرية
وفي البلد يكاد ان يموت جوعا. ووجد طعاما لزيد او عمرو والميتة ايهم بطعام الغير. حتى وان لم يرظى صاحبه. لانه اولى له من اكل الميتة التي حرمها الله جل وعلا عليه. اما اذا كان يترتب على هذا الاكل قطع يد ونحو
كذلك مثل ان يكون هذا الطعام في حرز مثله. ويترتب عليه هتك هذا الحرز فلا يهتك الحرز وانما يأكل الميتة حينئذ وقد اباحها الله له. ثم اذا اكل الميتة فلا يزوغ له ان
منها وانما يأكل ما يسد رمقه فقط لعل الله ان ييسر له الطعام الحلال قال نعم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم. ناسبا ختموا هذه الاية الكريمة بعد اباحة ما حرم تعالى بهذين الاسمين الجليلين
هو ان الله جل وعلا غفور لعباده اذا ارتكبوا الاثم وهم مضطرون له لذلك رحيم بعباده حيث اباح لهم الحرام. واذا اباح الله جل وعلا فشيئا رفع الظرر منه ورفع الاثم. وكما تقدم قريبا قد يأكل اثنان
من الميتة احدهما تهلكه والاخر لا تضره. لان من تهلكه ليس مضطرا اليها فاكل منها تشهيا فتضره. الاخر اكل منها مضطرا فلا تضره باذن الله. لان الله جل وعلا اذا احل شيئا لعبده رفع الاثم ورفع الظرر منه
سبحانه فهو على كل شيء قدير. نعم وذكر الله تعالى انه لم يحرم الا الميتة وهي التي تموت حتف انفها من غير تذكية وقد خصص الجمهور من ذلك ميتة البحر لقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل
ميتته ثم اباح تعالى تناول ذلك عند الضرورة والاحتياج اليها عند فقدان غيرها من الاطعمة فقال فمن اضطر غير باغ ولا عاد. اي في غير بغي ولا عدوان وهو مجاوزة الحد. فلها اثم عليه اي في اكل ذلك
ان الله غفور رحيم. قال مجاهد غير باغ ولا عاد. من خرج بغيا او او عديا فاو او عديا او في معصية فلا رخصة له وان اضطر اليه؟ وقال السدي غير باغ يبتغي فيه شهواته
ابن عباس رضي الله عنه لا يشبع منها وعنه غير باغ ولا عاد. يعني ما يكثر ما يشبع من الميتة او من الحرام لا عل الله ان ييسر له الطعام الحلال وانما يأكل منه بقدر ما يسد رمقه يعني يمنعه من الموت. يقيه من الموت
وقال ابن عباس رضي الله عنه غير باغ ولا عاد قال غير باغ في الميتة ولا عاد في اكله. واذا اذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا اذى فانه لا يحل لا يحل له اكل الميتة بل يأكل
ومن طعام الغير بغير خلاف لحديث عباد شراحيل قال اصابتنا عاما مخمصة فاتيت المدينة فاتيت حائطا فاخذت سنبلا ففركته واكلته وجعلت منه في كسائي. فجاء صاحب الحائط فضربني واخذ ثوبي
فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال للرجل ما اطعمته اذ كان جائعا ولا ساعيا ولا اذ كان جاهلا فامره فرد اليه ثوبه. وامر له بوسق طعام او نصف وسق. وقال مقاتل بن
في قوله تعالى فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم فيما اكل من من اضطر وبلغنا وبلغنا والله اعلم ام انه لا يزاد على ثلاث لقم؟ وقال سعيد ابن جبير غفور لما اكل من الحرام رحيم اذ احل له الحرام في
اضطرار والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
