الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من بسم الله الرحمن الرحيم ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين
واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين الرقاب واقام الصلاة واقام الصلاة واتى الزكاة والموقون بعهدهم اذا عاهدوا وحين البأس اولئك الذين صدقوا هذه الاية الكريمة من سورة البقرة
جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة يا ابتي ولا يزكيهم. ولهم عذاب اليم. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى
العذاب بالمغفرة. فما اصبرهم على النار. ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق. وان الذي نختلف في الكتاب لفي شقاق بعيد. ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الاية. ليس البر ان تولوا وجوهكم
المشرق والمغرب الاية. في سبب نزول هذه الاية نزلت في اليهود والنصارى. في اهل الكتاب وذلك ان اهل الكتاب هم اختلفوا فيما بينهم. اليهود قالوا من اراد الحق فليتبعنا وليتبع قبلتنا بيت المقدس
والنصارى قالوا من اراد الحق فليتبعنا وليتبع قبلتنا جهة المشرق  وقيل نزلت في المسلمين واهل الكتاب وقيل نزلت حينما جاء رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البر ما هو البر؟ فتلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية
والبر اسم جامع لكل طاعة لكل ما يحبه الله جل وعلا ولهذا مثلا اذا اوصى الرجل بجزء من ماله في اعمال البر شمال كل طاعة لله تعالى. في اعمال البر
فالله جل وعلا يقول ليس البر قراءة اخرى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب فعلى قراءة النصب ليس البر تكون البر اسم خبر ليس خبر ليس منصوب. وعلى
طاعة الرفع تكون البر اسم ليس. وذلك ان ان المبتدأ والخبر اذا استويا في التعريف شعر كل واحد منهما صالح لان يكون المبتدأ والثاني ان يكون الخبر فان دخلت عليه كان او احدى اخواتها صار الاول صالح للرفع ليكون اسم
ان كان والثاني النصب ليكون خبر كان او احدى اخواتها  وصالح لان يكون الاول منصوب ليكون خبر كان او احدى اخواتها هنا رجحوا ان يكون المتقدم الاسم. المتقدم الخبر ليس البر
قراءة جمع من القراء ليس البر ان تولوا وجوهكم. قالوا ان المبتدأ ان تولوا وجوهكم الذي هو بمن بمثابة اسم ليس. كون  الاسم هو المصدر اقرب من كون الاسم علم
ونحوه لان المصدر قالوا بمثابة الظمير. فهو قوي في التعريف اكثر من المعرف بالالف واللام. والبر معرف بالالف واللام. فقالوا كون  البر منصوب ليكون خبر والاسم هو المسبوق من مصدر
ليس البر ان تولوا وجوهكم ليس البر تولية وجوهكم قبل المشرق والمغرب  فيكون البر منصوب على انه خبر. والمصدر المسبوك على انه الاسم. اخرون قالوا لا هما متساويان وعدم التقديم والتأخير اولى ليس البر
ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب فيكون البر هو الاسم والاصل له التقدم والمسبوك بمصدر يكون هو الخبر. ليس البر ان تولوا وجوهكم. وقراءة حفص ليس عن عاصم ليس البر ان تولوا وجوهكم على ان البر اسم على ان البر خبر
ليس وان تولوا هو اسم ليس. ليس البر ان تولوا قبل المشرق والمغرب  يقول الله جل وعلا ما البر؟ في التوجه الى المشرق او المغرب او الشمال او الجنوب وانما البر فيما ذكر الله جل وعلا
والبر في امتثال امر الله واجتناب نهيه هذا البر فليس البر في التوجه الى كذا او كذا او كذا سيان. لان الله جل وعلا لو امرنا ان توجه الى الشمال
لكان هو البر. امرنا ان نتوجه الى الجنوب لكان هو البر. لانه الامتثال لو امرنا ان نتوجه الى الشرق لكان هو البر لو امرنا ان نتوجه الى الغرب لكان هو البر
فليس البر في جهة دون جهة ولكن البر فيما يترتب على هذا من امتثال امر الله جل وعلا  فالبر في امتثال امر الله تبارك وتعالى طاعة في امره وانتهاء عند ناهيه. هذا هو البر
التوجه الى بيت المقدس اولا حق. لان الله امر به التوجه الى الكعبة اخيرا حق. لان الله امر به. والله جل وعلا يفعل ما يشاء ويختار ولا اعتراض للمخلوقين على الله جل وعلا فيما يشرعه ويأمر به
ليس البر ان تولوا وجوهكم في صلاتكم قبل المشرق التي هي قبلة النصارى او المغرب التي هي قبلة اليهود. فالنصارى يستقبلون المشرق مطلع  واليهود يستقبلون بيت المقدس. وامر الله جل وعلا المسلمين ان
استقبلوا الكعبة فاستقبال الكعبة بامر الله  واستقبال غيرها بدون امر من الله ليس ببر. ولا قربة. وانما البر في احتفال كما قال عمر رضي الله عنه حينما قبل الحجر الاسود قال
الا والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ولولا اني رأيت رسول الله والله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. فانا ما قبلتك لذاتك. وانما قبلتك لان النبي صلى الله عليه وسلم قبلك فانا اقبلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه
عليه وسلم ليس البر في التوجه يمينا او شمالا وانما البر فيما ذكر الله جل وعلا  ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل يعني ناحية المشرق او المغرب ولكن البر من امن بالله ولكن البر فيها قراءتان كذلك. ولكن
تشديد البر يكون بالنصر. ولكن البر بتخفيف لكن بتخفيف النون يكون حينئذ الرفع. لانها اذا كانت مشددة تكون عاملة عمل ان عكس عمل ليس  الاول وترفع الثاني. تنصب المبتدأ وترفع الخبر. وليس بالعكس
ترفع المبتدأ وتنصد الخبر. ليس من اخواتك هنا ولكن من اخواتي ان  ولكن البر في التشتيت تكون عاملة وبالتخفيف ولكن ولكن البر تكون غير عاملة ولكن البر والطاعة  من امن بالله
واليوم الاخر. والملائكة والكتاب والنبيين   خمسة اركان من اركان الايمان. واركان الايمان كم هي ستة اتى بهذه الاية بخمسة منها. والسادس مذكور في ايات اخر قال بعض المفسرين رحمهم الله اشار الله اليه بقوله
والصابرين  في البأساء والضراء. قال هذا يدخل فيه الايمان بالقضاء والقدر ان المؤمن اذا اصابه شيء صبر وقال هذا بقضاء الله وقدره. والحمد لله على ما قظاه الله  فاركان الايمان ستة
خمسة مسرودة في هذه الاية واركان الاسلام خمسة واركان الاحسان واحد والاوصاف التي ممكن ان يتصف بها المسلم المؤمن هي ثلاثة اوصاف الاسلام والايمان والاحسان وكل واحد اخص من الاخر
الاسلام اوسعها ثم يليه الايمان فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن ثم ياتي الاحسان اخص من الايمان فيقال كل محسن مؤمن وليس كل مؤمن محسن واركان الايمان ستة عندنا منها خمسة الان واضحة
والاسلام اركانه خمسة والاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان تعبد الله عبادة من كانه يرى الله يعني عندك يقين لان الله مطلع عليك
فالبر يكون بالايمان بالله والايمان بالله التصديق الجازم بوحدانية الله جل وعلا في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته فمن وحد الله في ربوبيته ولم يوحده في الوهيته فليس بمسلم ولا مؤمن
توحيد الله في ربوبيته توحيد الله في الوهيته توحيد الله في اسمائه وصفاته بينها نعم توحيد الربوبية ان نوحد الله جل وعلا في افعاله ما هي افعال الله جل وعلا الخلق
والرزق والايجاد والاحياء والاماتة والتصرف في الكون ان تعتقد ان الله جل وعلا هو الخالق وحده وهو الرازق وحده وهو المحيي وحده وهو المميت وحده وهو المدبر لامور عباده جل وعلا
توحيد الله بافعاله. وهذا النوع من انواع التوحيد يصدق به ويقول به المشركون لكن ما نفعهم انه ما ينفع واحد من الثلاثة بدون المجموعة ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن الله
كفار قريش يعرفون ان الله هو الخالق الرازق المحيي والمميت. لكن ما الذي انكروه؟ توحيد الالوهية لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله عرفوا معناها حقيقة
وقالوا اجعل الالهة الهوا واحدا ان هذا لشيء عجاب هم يعبدون الكعبة ثلاث مئة وستين صنما كلها تعبد من دون الله النبي عليه الصلاة والسلام يأمرهم ان يعبدوا الها واحد. واحد جل وعلا
ولا يعبد هذه الاصنام فتعجبوا من هذا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب هذا هو الحق الا يعبد الا واحد  لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. ما يصلح الكون بالهين ابدا
واحد يأمر ثاني ينهى ما تستقيم الاحوال  توحيد الربوبية ان نوحد الله بافعاله. يعني الافعال التي تصدر من الله توحيد الالوهية انتبه له وهذا هو موطن الخلاف والشقاق عند المشركين مع الموحدين
ان نوحد الله جل وعلا بافعالنا توجهنا اليه عبادتنا له. صلاتنا له. صيامنا له. صدقتنا له اعمالنا كلها نقصد بها وجهه تبارك وتعالى من قصد وجه الله ووجه غيره اشرك. ومن اشرك كفر
والله جل وعلا غني عن الشرك اي عمل يعمله العبد لله ولغيره فهو للغير ليس لله منه شيء لا يقبل الله شيء لان الشرك محبط للعمل كله توحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا. يعني ما يصدر من
من افعال نتوجه بها الى الله جل وعلا وحده لا شريك له من توجه الى الله والى غيره حبط عمله. وصار لا قيمة لعمله وقدمنا الى ما امنوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته
وشركة انا اغنى الشركاء عن الشرك يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي يقبل ما كان في شراكة ما يقبل العمل الا اذا كان له وحده ان نوحد الله بافعالنا. النوع الثالث ان نوحد الله باسمائه
في وصفاته نصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نأتي باسماء واوصاف لله تبارك وتعالى لم ترد في الكتاب ولا في السنة
لان الاسماء والصفات توقيفية يعني ما هي مبنية على الاجتهاد او مبنية على الاستحسان مبنية على ما راق في نفس المرء يقول هذا اسم طيب يصلح لله يقول لا اسماء الله وصفاته توقيفية فيما ورد في الكتاب او السنة فقط ولا ثالث له
ما يرد اسماء لله جل وعلا بالاجماع. لا ما دام ما في كتاب ولا سنة ما يكون وهذا معنى قول العلماء رحمهم الله اسماء الله وصفاته توقيفية يعني يتوقف على
ما ورد في الكتاب والسنة من جرد الله من اسمائه وصفاته ما وحد بتوحيد الاسماء والصفات. من شبه صفات الله جل وعلا بصفات خلقه ما وحد الله باسمائه وصفاته  من مثل صفات الله بصفات خلقه ما وحد الله في اسمائه وصفاته
فتوحيد الاسماء والصفات الايمان بما ورد في الكتاب والسنة من اسماء الله وصفاته من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تحريف  من قال الله سميع بلا سمع فقد ابطل الاسم ايش معنى السميع بلا سمع؟ قال بهذا بعض المبتدعة بصير بلا بصر
كيف يكون بصير بلا بصر؟ ما يرى تعالى الله انني معكما اسمع وارى يقوله لموسى وهارون عليهما السلام اننا نخاف ان او ان يطغى يخاف ابونا من فرعون قال لا تخافا انني معكما اسمع
ما يقول لك ما وارى ما يصدر جل وعلا  من مثل سمع الله بسمع المخلوقين وقد حرف ما امن بتوحيد الاسماء والصفات  والتحريف والتشبيه والتمثيل والتعطيل تعطيل نفي ينفي الاسم والصفة
او ينفي الصفة ويثبت الاسم فيقول سميع اسم بلا سمع لا يسمع تعالى الله   ما يكون سميع الا بسمع ولا بصير الا ببصر. ولا قدير الا بقدرة اذا الايمان بالله الايمان والاعتقاد والتصديق
بانواع التوحيد الثلاثة. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. توحيد الربوبية ان نوحد ربنا بانه الفاعل وحده توحيد الالوهية ان نوحد ربنا بما يصدر منا من افعال يعني عبادتنا
تكون له وحده وما يترتب عليها توحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى من غير تحريف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تعويل. نجتنب ما سبته اهل البدع. الرحمن على العرش استوى
سواء كما قال صرف استوى اذا استولى تحريف. تحريف قل للكلمة عن مواضعه. لان الله جل وعلا يقول استوى. فيأتي المعطل المحرف يقول استولى استولى وهل كان قبل ذلك ما استولى على العرش؟ العرش في ملك غير الله فاستولى الله عليه تعالى الله
واستوى غير استولى ولكن البر من امن بالله اي عمل يعمله العبد بدون بالله لا ينفع. فان كان فيه نفع للغير فالله جل وعلا لا يضيع عنده عمل عامل ان كان فيه نفع للغير فالله يثيب عليه
في الدنيا والا في الاخرة فلا لان الله جل وعلا يثيب الكافر المحسن الرفيق بالمسلمين المتعاون معهم يثيبه متى في الدنيا في الصحة والعافية والمال والجاه وما يعطيه الله جل وعلا من نعم الدنيا
لا يذهب العرف بين الله والناس. فالله جل وعلا لا يضيع عنده معروف. لكن لا يخلو ان كان المعروف لوجه الله جل وعلا خالص مع ايمان بالله فالله يثيب عليه في الدنيا والاخرة. وان
شوفوا هذا لغير الله احسان للناس فالله جل وعلا يثيب عليه مقابل ما نفع الاخرين يثيب عليه في الدنيا والمشرك والكافر ما يبقى له ثواب في الدار الاخرة ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر
اليوم الاخر من موت الانسان الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار نار والنار هذا يسمى اليوم الاخر. لانه الذي يلي الدنيا وقيامة كل شيء شخص بحسبه من مات فقد قامت قيامته
انتهى من الدنيا لان اليوم الاخر الاخرة والاخرة سميت اخرة لانها تلي الدنيا فالمرء في الدنيا فاذا انتهى من الدنيا انتقل الى الاخرة. فالايمان بما بعد الموت ركن من اركان الايمان. وهو من الامور المغيبة عن العباد. ما يدرك
بالحس وانما تدرك بالسمع. لا السمع الحاسة وانما ما اتى من الله جل وعلى او اتى رسوله صلى من رسوله صلى الله عليه وسلم يعني التصديق الجازم بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله من بعد الموت. من الايمان باليوم
اخر الايمان بنعيم القبر وعذابه. وان القبر روضة من رياض الجنة وحفرة من حفر النار وان الملكان الملكين منكر ونكير يسألان العبد يوم يسألان العبد في قبره وان المؤمن يفسح له في قبره وينور له
ويفتح له باب الى الجنة. وان الكافر والفاجر يضيق عليه في قبره ويشتعل عليه نارا. ويفتح له باب الى النار وان البعث حق وانه وان الله يبعث من في القبور
وان الناس يجتمعون في عرصات القيامة. وفي عرصات القيامة الحوظ الموروث للنبي صلى الله عليه وسلم ترده امته ويزاد عنه اقوام يصرفون ويمنعون خالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن شرب منه شربة
لم يظمأ بعدها ابدا. وان الميزان حق توزن به الاعيان ومن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خلفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وان الصراط حق منصوب على متى جهنم ويمر الناس
عليه على قدر اعمالهم. منهم من يمر كلمح البصر. ومنهم من يمر كالبرق. ومنهم من الخيل ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يهرول ومنهم من يحبو حبوا
ومنهم المكردس والعياذ بالله في نار جهنم وان الخلق كلهم يمرون على النار في قوله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. وان هذا الورود يختلف هو المرور على الصراط
لان الصراط منصوب على متن جهنم ادق من الشعر واحد من السيف. وعليه كلاليب تخطف الناس من امرت بخطفه  وان المؤمنين في الجنة والكافرين في النار. وان من دخل الجنة لا
خذوا منها وان من دخل النار من الموحدين يخرج منها بشفاعة محمد صلى الله والله عليه وسلم وبشفاعة الانبياء والرسل والملائكة والشهداء والعلماء والافراط الذين هم الاولاد الصغار الذين ماتوا قبل الحلم. يشفعون لابائهم وامهاتهم
اذا مات الاباء والامهات على التوحيد يشفع لهم ابنائهم اولادهم وان الشفاعة من الله جل وعلا هو الذي يشفع من شاء في من شاء ولا تطلب الشفاعة من المخلوق ما تطلبها من النبي وانما تطلبها من الله
فتقول اللهم لا تحرمني شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم شفع اي انبيائك ورسلك وعبادك الصالحين اللهم لا تحرمني شفاعة افراطي. اولادك الصغار الذين ماتوا قبل الحلم تسأل الله جل
وعلى ان يشفعهم فيك. فمن دخل الجنة لا يخرج منها. ومن دخل النار نار نوعان موحدون ارتكبوا كبائر من كبائر الذنوب ما تابوا منه اما من تاب قبل الممات فالله جل وعلا يتوب عليه. لكن مات مصر على كبيرته
على الزنا على السرقة على شرب الخمر. على الكبائر هذا تحت المشيئة ان شاء جل وعلا عفا عنه بفضل اعماله الحسنة وادخله الجنة من اول وهلة وان شاء حاسبه عذبه في النار لاعماله السيئة ثم مآله بتوحيده الى الجنة. النوع الثاني
من اهل النار المشركون. الكفار هؤلاء لا يخرجون منها ابدا ما يخرجون من النار ولا يدخلون الجنة الا ان كان الجمل في ثقب الابرة فممكن ان يخرج الكافر من النار. الجمل المعروف يمكن يدخل في ثقب
هذا مستحيل. والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ما دون ذلك لمن يشاء. فالموحدون درجات واصناف منهم المؤمن التقي. هذا الى الجنة. ومنهم المؤمن الفاسق ان تاب قبل موته لحق باولئك. غفر الله له ذنوبه. التوبة
تجب ما كان قبلها. وان مات على فسقه فامره الى الله جل وعلا. ان شاء غفر له وان شاء عذبه بالنار ثم اخرجه منها وادخله الجنة. الكافر هذا لا يدخل الجنة ابدا
ولا يخرج من النار. ولا يغفر الله له ابدا. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالايمان باليوم الاخر يعني الايمان بما سيكون بعد الموت مما جاء في الكتاب والسنة
يجب الايمان به كل ما جاء في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة فيجب على مسلم ان يؤمن به يصدق به الايمان بالله واليوم الاخر والملائكة الايمان بالملائكة انهم خلق من من خلق الله جند من جند الله جل وعلا. عباد من عباد الله
مكرمون. كرماء لهم فضل فهم معصومون عن السيئات ولا تخطر على بالهم يفعلون ما يأمرهم الله جل وعلا به. وهم موكلون من قبل الله جل وعلا بوظائف متعددة. لكل واحد من
انهم وظيفة ما يتجاوزها فجبريل عليه السلام بالوحي هو الرسول رسول الوحي بين الله جل وعلا وبين انبيائه ومنهم الموكل بالقطر. ومنهم الموكل بالنبات ومنهم الموكلون بقبض الارواح. ومنهم الموكلون بكتابة الحسنات. لبني
ادم ومنهم الموكلون بكتابة السيئات لبني ادم ومنهم الموكلون بحفظ بني ادم عما لم يقدر عليهم. يحفظه مما لم يقدر عليه  يقول مثلا بعض الناس فلان سلم باعجوبة سلم لان الله سلمه ما كتب عليه هذا الشيء. بينما هو كتب على غيره. فمن
المسلم بامر الله معه ملائكة تحفظه. ومنه المقدر عليه هذا الشيء يتخلى الملك الملك يرفع يديه يبعد عنه. لان هذا شيء مقدر. ما يستطيع رده ملائكة كرام يقول صلى الله عليه وسلم يجتمعون معكم
في صلاة العصر وصلاة الفجر. فيصعد الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو اعلم. كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون. ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون في هاتين الصلاتين
صلاة الفجر وصلاة العصر. يستلم هؤلاء من هؤلاء. وهؤلاء من هؤلاء يجتمع الفريقان في صلاة الفجر ثم الذين باتوا يصعدون ويستلم اهل النهار. فاذا كان العصر حضر الجميع فيصعد الذين وجدوا في النهار ويبقى اهل الليل يستلمون
فاستحيوهم وانزلوهم منزلة هم اللائقة بهم لا يطلع منكم على منكر. تستحي ان يطلع عليه ابوك. او اخوك او عمك استحي من الملائكة. استحي من الله جل وعلا واعلم ان الملائكة عليهم السلام يلتمسون الخير لك. ويحاولوا ان يثنوا عليك
ولهذا قال بعض العلماء من كان يثني بالخير من بني ادم ففيه شبه من الملائكة لان الملائكة يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون يذكرون الخير والا قد اطلعوا على كثير من المساوئ فمن كان فيه خير من بني ادم ويثني بالخير
في شبه من الملائكة يستر الزلات ويذكر الحسنات. ومن كان بخلاف ذلك ففيه شبه من الشياطين هم الذين يذكرون المساوي ويدفنون الحسنات ويتناسونها والملائكة كرام كاتبون وكلهم الله جل وعلا بامور
يقومون بها خير قيام. ومنهم الركع والسجد. ومنهم المسبحون لله ومنهم الذاكرون لله بكل وظيفة. ولا يعلم عددهم الا الله جل وعلا. وما يعلم جنود ربك الا هو سبحانه تعالى واعطى الله جل وعلا منهم ما اعطاهم من القوة
جبريل عليه السلام وصفه ربه بانه للقوة المتين. قوي ومن قوته عليه السلام انه اقتلع قرى قوم لوط وكانت سبع مدائن بطرف جناحه من الارض السفلى ورفعها حتى وصلها الى السماء. ثم قلبها بامر
لله جل وعلا وجعل الله جل وعلا ملائكة النار تسعة عشر والله جل وعلا قادر على ان يجعله واحد وان يجعلهم مئات الملايين الاف الملايين. وانما اعدهم جل وعلا بهذا العدد فتنة
وابتلاء وامتحان فيؤمن البعض ويكفر البعض. وجبريل عليه السلام يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم احيانا على صورته التي خلقه الله جل وعلا رآه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلقه الله عليها مرتين مرة في الارض ومرة رآه في السماء
ليلة المعراج. له ست مئة جناح قد سد الافق. واحيانا تأتي في صورة رجل من رجالات العرب. دحية الكلبي. يأتي ويجلس بجوار النبي صلى الله عليه وسلم ويتخاطب واياه وما يشك جليسهم الاخر ان هذا دحية الكلب
وجاء كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه على شكل رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه من الصحابة رضي الله عنهم
احد وجاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم تتعجبون من اين هذا؟ ما هذا مسافر؟ ولا هذا غريب ولا نعرفه من سكان المدينة لان سكان المدينة معروفون. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم والنبي يجيبه
ويتأدبون الصحابة رضي الله عنهم ما يقولون من هذا يا رسول الله؟ لا. يسألون عم ما يهمهم من امور دينهم لكن يسألون من باب الاستطلاع او كذا لا حتى يخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم يقول فلعمر رضي
الله عنه فلبثت مليا يعني وقت طويل. فقال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم. يسأل ليجيب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يسمعون. ولا هو يسأل ويعرف لانه قال له صدقت
قال فعجبنا له يسأله ويصدقه انه عالم فهو يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم باشكال اقدره الله جل وعلا عليها. وصعودهم ونزولهم من الى الارض وصعودهم من الارض الى السماء بلمح البصر
فالايمان بالملائكة على ما جاء في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم احد اركان الايمان بالملائكة والكتاب بالكتاب الجنس. يعني كل كتاب انزله الله جل وعلا من السماء. فمن الكتب من يجب الايمان بها
اجمالا ومنها ما يجب الايمان بها تفصيلا. فيجب علينا الايمان بالكتب التوراة والانجيل والزبور والقرآن. اجمالا ثم يجب علينا الايمان بالقرآن تفصيلا. ثم يجب علينا الايمان بصحف ابراهيم وموسى اجمالا
وان الله جل وعلا تكلم بهذه الكتب وبلغها جبريل عليه السلام لرسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين  والقرآن كلام الله منه بدأ واليه يعود وليس بمخلوق بل هو صفة من صفات الله جل وعلا. تكلم الله جل وعلا به كما يشاء. ولا نصف كلام الله
وبانه مثل كلامنا يتكلم الله جل وعلا به على الكيفية والصفة التي يعلمها تعالى ولا نعلمها. والنبيين الرسل. والملائك الرسل والانبياء. والانبياء نوعان نبي الرسول ونبي ليس برسول. والانبياء كثر
بالالاف والرسل اقل عددا. وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول. ادم عليه السلام نبي وليس برسول. محمد صلى الله عليه وسلم نبي رسول ابراهيم عليه السلام نبي رسول. نوح موسى عيسى
وغيرهم الرسل جاء انهم بعدد اهل بدر ثلاث مئة وبضعة عشر والانبياء بالالاف انه قد يوجد في الزمن الواحد والمكان الواحد عدد من الانبياء. والنبيين الايمان بالانبياء بانهم بلغوا عن الله جل وعلا ما امرهم به
وانهم صادقون وانهم مصدقون ويجب تصديقهم من الخلق وانهم هم ليس لهم حق في العبادة. فهم عباد لا يعبدون. ورسل من الله لا يكذبون. فمن كذبهم فقد كفر. ومن وجعل لهم شيئا من انواع العبادة فقد كفر. وانما ينزلون منزلتهم
التي انزلهم الله جل وعلا. كما قال عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى ابن انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله عبد لا يعبد ورسول لا يكذب صلوات الله وسلامه عليه والنصارى اطروا ابن مريم يعني
علوا وطغوا فيه رفعوه فوق منزلته التي انزله الله جل وعلا. هو عبد الله ورسوله لا قال اللهوه مع الله. ومنهم من جعله ابن الله. ومنهم من جعله الاله. ومنهم من جعله ثالث ثلاثة
وكلهم ضالون  واليهود عليهم لعنة الله تطرفوا واساءوا وبالغوا في الاساءة في حق عيسى عليه السلام قالوا ابن بغي والمسلمون قالوا هو عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه
ومن شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. فلا بد مع الايمان
محمد صلى الله عليه وسلم الايمان بجميع النبيين وتصديق جميع الانبياء وهذه الامة شهداء الله جل وعلا يوم القيامة مع الانبياء على اممهم. الله جل وعلا يسأل النبي وهو اعلم
هل بلغت قومك؟ فيقول نعم. فيقول لقومه هل بلغكم؟ فيقول ما جاءنا من بشير ولا نذير. ينكرون فيقول الله جل وعلا وهو اعلم للنبي من يشهد معك فيقول امة محمد فيستشهدون فيشهدون فيقال ما
وقد تأخرتم عنهم فيقولون بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم ان الانبياء كلهم بلغوا امامهم. والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
