الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان واقتلوهم حيث ثقفتموهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل. ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلون
فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين. فان انتهوا فان ان الله غفور رحيم. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله. فان انتهوا فلا لا عدوان الا على الظالمين. هذه الايات الثلاث الكريمة
من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا وقاتلوا في سبيل الله الذي حين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين اقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد
من القتل. الايات. واقتلوهم. امر من الله جل وعلا بقتال الكفار المشركين لان الله جل وعلا خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وامر فهم باتباع رسله صلوات الله وسلامه عليهم. فليس كل احد
بل ليس احد من الناس يستطيع الهداية والدلالة على الحق الا من طريق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. فهم رسل الله الى الخلق. ليطاعوا في عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له. فمن امتنع عن هذا
يدعى الى ذلك يدعى الى عبادة الله. يدعى الى الدين الحق ان الدين عند الله الاسلام. فان استجاب فالحمد لله فله ما للمسلمين وعليهما عليهم وهو واحد منهم. ومن امتنع فيرغم على ذلك
عليك ويقاتل. لانه اذا امتنع فانه سيقف في وجه الدعوة الى الله ويصد الناس عن عبادة الله. فيكون حينئذ عضو اشل. عضو جريح عضو فيه داء ومرض. وجوده يفتك في المجتمع فامر المسلمون بمقاتلة الكفار
الذين يقفون في وجه الدعوة الى الله في الاية السابقة يقول جل وعلا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. كما تقدم ان بعض المفسرين
حين يقولون يقول ان هذه الاية تدل على قتال من قاتل من الكفار ومن لم يقاتل فلا يقاتل وقيل قوله الذين يقاتلونكم من باب التحريض على قتال الكفار ان هؤلاء كانوا يقاتلونكم ويصدونكم عن دينكم. ثم انزل الله جل وعلا
واقتلوهم حيث ثقفتموهم. واقتلوهم حيث ثقفتموهم اي حيث وجدتموهم حيث وجدوا يقال ثقف ورجل سقيف اذا كان محكما لما يتناوله. يعني لبق يعني يدرك ما ما يريد. يستطيع الوصول الى ما يريد. فاقتلوهم
حيث امكنكم ذلك. حيث وجدتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم اخرجوهم من المسجد الحرام الذي اخرجوكم منه لانهم غير كفؤ للاقامة في المسجد الحرام انه كان اول ما نزلت هذه الايات والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ومكة بلد الكفار
وفيها كفار قريش فامر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمقاتلة الكفار واخراجهم وباخراجهم من مكة لانهم غير اكفاء وغير صالحين وغير اهل لان يقيموا بجوار بيت الله الحرام واخرجوهم من حيث اخرجوكم. وهم اخرجوا المسلمين لانهم اذوهم. واضطر
اوهم الى الهجرة. وان لم يكونوا تولوا اخراجهم وانما اذوهم اذى شديدا حتى اضطروهم الى الخروج من مكة الى المدينة واخرجوهم من حيث اخرجوكم. والفتنة اشد من القتل  قد يقول قائل مثلا او قال الكفار هؤلاء يقاتلون عند المسجد الحرام
هؤلاء المسلمين يقاتلون في الاشهر الحرم هؤلاء يجرؤون على قتال الناس واراقة الدماء فرد الله جل وعلا عليهم مقالتهم بقوله والفتنة اشد من القتل الفتنة قيل المراد بها  والفتنة اشد من القتل. الفتنة الشرك
والكفر الذي تلبس به كفار قريش  يعني جرم الشرك  اشد واعظم من جريمة القتل في المسجد الحرام جريمة الشرك والكفر اعظم من جريمة القتل  والفتنة اشد من القتل والفتنة الشرك
وقيل المراد بالفتنة صرف الناس عن دينهم فصرف الناس عن دينهم فتنة وهي اشد واعظم من اراقة الدماء لان هؤلاء الكفار اعترضوا على المسلمين بانهم يريقون الدماء وقال الله جل وعلا لهم ما انتم فيه من الكفر والشرك
اعظم من اراقة الدماء قال الله جل وعلا ما انتم فيه من صرف الناس عن دينهم اشد من القتل لان المرء اذا صرف عن دينه صار مآله الى النار والعياذ بالله اذا كفر بالله
والقتل قد يقتل المرء ويكون ماله الى الجنة يكون شهيد. فايهما اشد الفتنة اشد الشرك الذي هو عبادة غير الله. مع الله جل وعلا شأنها عظيم لا القتل اخف منه
فما يكون للمشركين ان يعترضوا على المسلمين بانهم يريقوا الدماء لان ما هم فيه من الشر اعظم  والقتل الذي هو القتل في سبيل الله والاعلاء كلمة الله هذا فيه مصلحة للامة
ومصلحة للناس كلهم سوى المقتول هذا لانه قد يقتل شخص في سبيل الله كافرا يهتدي بسببه مئات الاشخاص اذا رأوا ان مآل الكافر الى القتل سارعوا واسلموا فنجوا من النار
والفتنة اشد من القتل. ثمان الله جل وعلا نوه بتعظيم بيته واظهر حرمته فيقاتل المشركون في كل مكان الا عند المسجد الحرام متى يقاتلون عند المسجد الحرام اذا شهروا السلاح
اذا قاتلوا المسلمين فيقاتلون وقال تعالى ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم  واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوه
فان قاتلوكم استسلم لهم فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين اخرجوا المشركين حيث اخرجوكم. اخرجوه من مكة وبينوا لهم واخبروهم ان ما هم فيه من الشرك او فتنة الناس عن دينهم اشد واعظم من القتل الذي ينتقدون عليكم فيه
ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام لا تقاتلوهم عند المسجد الحرام الا ان قاتلوكم ان قاتلوكم فيه فلا تتركوهم ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين
ان قاتلوكم عند المسجد الحرام فقد استباحوا هم بانفسهم قتالهم لاننا ما قتلناهم عند المسجد الحرام فاذا ارادوا قتالنا فلا نستسلم لهم ولا نوافقهم وانما نقتلهم لانهم شهروا السلاح في وجوهنا
وهذا جزاء كل كافر بالله لان من كفر بالله استحق القتل من كفر بالله لا يصلح للحياة انه لا خير فيه لانه يضر ولا ينفع فيؤمر بالدخول في الاسلام فان ابى فحين اذ جزاؤه القتل لانه كفر بالله جل وعلا
ولما كان الجهاد فيه ازهاق النفوس وقتل الرجال نبه تعالى على ان ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله ابلغ واشد واعظم واطم من القتل ولهذا قال تعالى والفتنة اشد من القتل
قال ابو العالية ومجاهد وعكرمة الشرك اشد من القتل وقوله تعالى ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام كما جاء في الصحيحين ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة
فيحرم القتال فيه في المسجد الحرام حرمه الله جل وعلا يوم خلق السماوات والارض ولم يحله والا ساعة من نهار للنبي صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء هذه الاية ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه منسوخة
لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل ابن خطل ولو كان متعلق باستار الكعبة فوجد متعلق باستار الكعبة فقتل قتله احد المسلمين بامر النبي صلى الله عليه وسلم قالوا هذه الاية منسوخة ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل ابن خطأ
وليست منسوخة بل هي محكمة وقتل ابن خطل كان في الساعة التي احلها الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم لانه احل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم القتلى ساعة من
نهار ساعة دخوله يوم فتح مكة عليه الصلاة والسلام وقتل اناس عند الخندمة يعني حملوا السلاح في وجوه المسلمين فامر القاضي الذين دخلوا معهم الرايات بان يحصدوا من وقف في طريقهم
واما من دخل داره فهو امن ومن دخل المسجد الحرام فهو امن ومن دخل زار ابي سفيان فهو امن الا من اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه كابن خطل وبعض
الذين كان لهم اذى شديد النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ولهم افتراءات على القرآن كابن خطل كان ممن اسلم ثم قال الشعر فيه جاء النبي صلى الله عليه وسلم وفي سب الصحابة فاهدر النبي صلى الله عليه وسلم دم
ولو كان متعلقا باستار الكعبة فقتل فقتله ليس نسخا للاية وانما هو في الساعة التي احلها الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام هي حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يسفك فيها دم ولا يعضد فيها شجر
ولا يختلى خلاها حرمها الله جل وعلا يوم خلق السماوات والارض. قال صلى الله عليه وسلم فان احد ترخص بقتاله لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله احلها لرسوله ولم يحلها لك
وانما احلت لي ساعة من نهار. ساعة دخوله وعادت حرمتها. اليوم كحرمتها بالامس قال صلى الله عليه وسلم نعم فهي حرام بحرمة الله الى يوم القيامة ولم يحل الا ساعة من نهار وانما هي ساعتي هذه
فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعضد شجره ولا يختلى خلاه. فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه سلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم
يعني بذلك صلوات الله وسلامه عليه قتاله اهله يوم فتح مكة فان الذي جهز الجيوش لقتال ابن الزبير في مكة بلغه الصحابة رضي الله عنهم وقالوا له ان الله احلها لرسوله ولم يحلها لك
فعاند وجهز الجيوش لقتال ابن الزبير ومن معه  وحصلت الفتنة العظيمة نعم فانه فتحها صلى الله عليه وسلم عنوة وقتلت رجال اي دخلها عنوة عزما بالقوة وليس صلحا وان قال بعض العلماء رحمهم الله قال انه بالصلح لقوله صلى الله عليه وسلم من اغلق عليه بابه فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو
بل دخل صلى الله عليه وسلم ومعه السلاح ودخلها بالقوة والا كان المشركون في وجهه لكنهم لا قبل لهم بذلك فاذعنوا واستسلموا. واتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم. واجتمعوا حوله عليه الصلاة والسلام
الان في المسجد الحرام وهو واقف بباب الكعبة يخاطبهم قائلا لهم ما تظنون اني فاعل بكم يعني تذكرون مساوئكم واعمالكم السيئة التي رميتموني بها واذيتموني واذيتم اصحابي ما تظنون اني
فاعل بكم يقوله عظماء قريش الموجودين في ذلك اليوم قالوا اخ كريم وابن اخ كريم. فقال عليه الصلاة والسلام اذهبوا فانتم الطلقاء اه لو كان صلح ما كان يصدر مثل هذا لكن هذا بالقوة. القوة الاسلامية التي منحها الله جل
وعلى لرسوله صلى الله عليه وسلم واظهره الله عليهم بعد ما كان طريدا عندهم مؤذى اذهبوا فانتم الطلقاء. يعني اطلقا سراحهم صلى الله عليه وسلم وعفا عنهم فهو عفو كريم عليه الصلاة والسلام
وقتلت رجال منهم عند الخندمة وقيل صلحا لقوله من اغلق بابه فهو امن. الخندمة موضع يعني وقف فيه اناس من المشركين لصد الجيش الاسلامي فقتلهم خالد رضي الله عنه ومن معه
خالد ابن الوليد رضي الله عنه من اغلق بابه فهو امن ومن دخل المسجد فهو امن. ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن وقوله تعالى حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم يعني اذا قاتلوكم في المسجد الحرام هذا الى يوم القيامة فقط
قاتلوهم لانه هو الذي اهدر دم نفسه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين. هذا جزاء كل كافر يقف في وجه الدعوة الاسلامية فان انتهوا فان الله غفور رحيم. جواد كريم جل وعلا
يغفر ذنوب عباده مهما عظمت اذا استغفروه وهو جل وعلا غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب لمن عصاه وهو جل وعلا يغفر ذنب المذنب اذا تاب اليه فالذي قتل مئة نفس
وتاب تاب الله عليه   والله جل وعلا شديد العقاب لمن عصاه وخالف امره عين انت او يعني عن قتالكم والوقوف في وجه الدعوة الاسلامية انتهوا عن هذا فان الله غفور رحيم. يغفر لهم ما سلف
قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ويعودوا فقد مضت سنة الاولين. فالله جل وعلا يتحبب الى عباده بان يعرض عليهم مغفرته ورحمته اذا رجعوا اليه الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتقبطه الشيطان من المس
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف فهو امره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلفه امره الى الله. يتوب الله عليه والله جل وعلا في كثير من الايات ينادي عباده يراقبهم في التوبة اليه ولا يستعظم المسلم ذنبه مهما عظم. يقول جل وعلا قل يا عبادي الذين
اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. يا من سرى وزنا وشرب الخمر وفعل وفعل الافاعيل وقتل تب الى الله جل وعلا والله وعدك المغفرة والرحمة. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم بماذا؟ يعني حصل منهم
امور عظيمة اشراف قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من
قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. فهو جل وعلا يتحبب الى عباده حتى مع الكفر والقتل ليؤزنا وسائر الاعمال القبيحة اذا تاب العبد منها تاب الله عليه. كما قال تعالى والذين لا يدعون
مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يعني هذه الجرائم الثلاث ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ويقول جل وعلا هنا فان انتهوا يعني من الشرك والكفر والوقوف في وجه الدعوة الاسلامية فان الله غفور
الرحيم   وقول الله تعالى فان انتهوا فان الله غفور رحيم اي فان تركوا القتال في الحرم وانابوا الى الاسلام والتوبة. فان الله يغفر ذنوبهم ولو كانوا قد قتلوا المسلمين في حرم الله
فان الله تعالى لا يتعاظمه ذنب ان يغفره الذنوب عظيمة من كفار قريش لما تابوا الى الله وانابوا اليه تاب الله عليهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه
لما يرعوى واراد التوبة الى الله جل وعلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما  فبسط عمر يده ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يداه فكف عمرو يداه
قال والي ما؟ قال اردت ان اشترط يا رسول الله انا جاي مسلم لكن اريد اشترط تشترط ماذا؟ قال ان يغفر لي ما سبق انه يتذكر انه حصل منه الافاعيل
حصل منه امور عظيمة في اذى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم اذاهم اذى شديد قال اردت ان اشترط ان يغفر لي لاسلمت علي ذنوبي السابقة لن افلح
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما علمت يا عمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله الحديث يعني ذكر صلى الله عليه وسلم الاسلام يهدم ما كان قبله. والتوبة تهدم ما كان قبلها
اذا تاب العبد الى ربه من اي ذنب فان الله جل وعلا يتوب عليه وان انتهوا فان الله غفور رحيم. وهذه لاولئك ولكل الناس الى ان يرث الله الارض ومنها
عليها  من كان واقع في شيء من كبائر الذنوب وتاب اين الله يتوب عليه وانما الخطر عليه اذا اتاه اجله وهو على هذه الذنوب مصر ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويقلد فيه مهانا الا
من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفا رحيما   ثم امر الله تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون
الدين لله قاتلوهم حتى لا تكون فتنة حتى لا يوجد فتنة لا يوجد شرك. او لا يوجد من يصد الناس عن دينهم حتى يكون الدين هو الظاهر وتكون السيطرة له والولاية له
مقاتلوهم حتى لا تكون فتنة لا يكون شرك ولا كفر مقاتلوهم حتى لا تكون فتنة لا يصد احد عن دينه  ويكون الدين لله يكون الدين هو دين الاسلام ويكون الدين الظاهر والسائد
والموجود هو دين الاسلام الذي ارتضاه الله جل وعلا لعباده ويكون الدين لله فان انتهوا تكرير وتأكيد ان انتهوا عن الفتنة وعن الشرك وعن الكفر وعن اذى المسلمين فلا عدوان الا على الظالمين
لا تقاتلوا الا الظالم. وهؤلاء رجعوا وتابوا فما دام انهم رجعوا وتابوا فلا تقاتلوهم. لا ايصلح ان يعتدى الا على الظالم والظالم قتاله ليس اعتداء وانما من باب المشاكلة يسميه العلماء رحمهم الله باب المشاكلة. فجزاء سيئة سيئة مثلها
والجزاء ما هم سيئة معاقبة نعم  قوله تعالى حتى لا تكون فتنة اي شرك قاله ابن عباس رضي الله عنه ويكون الدين لله اي يكون دين الله هو الظاهر العالي على سائر الاديان كما ثبت في الصحيحين يعني حتى ولو وجد يهودية او نصرانية لكن يكن دفع الجزية
يكون يدفع الجزية وهو صاغر والدين الظاهر والدين العام والدين الناسي قاطبة هو دين الاسلام كما قال الله جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وهذا كان في وقت عزه الاسلام وقوته
كان الخليفة ينظر الى السحابة في السماء فيقول امطري حيث شئت فسيأتيني خراجك لان العالم كله مذعن للاسلام. المسلمون مسلمون اليهود والنصارى يدفعون الجزية. فهم يدفعون الجزية. واذا زرعوا يدفعون خراج
للمسلمين مقابل زراعتهم ارظى الارظ وهي ملك للمسلمين وهكذا يعني ان السحابة كانت في وقت ما اينما امطرت يعود خراجها لبيت مال المسلمين يعني يكون منها شيء يعود الى بيت مال المسلمين. ما تكون للكفار
وفي الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء اي ذلك في سبيل الله؟ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله. سئل النبي صلى الله عليه
وسلم عن انواع المقاتلة. لان الناس يتفاوتون في احد يقاتل من اجل الغنيمة في احد يقاتل حمية على المحارم في احد يقاتل يظهر شجاعته وانه يحسن الكر والفر  فيه احد يقاتل ليمدح. يقال فلان مجاهد. رياء. اي ذلك في سبيل الله؟ فقال عليه الصلاة
والسلام كلمة مختصرة جامعة مانعة من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وما عدا ذلك فلا اي نوع من انواع القتال ليس هذا هو الهدف منه فهو في سبيل الشيطان
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وما عداه فلا نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
وقوله تعالى فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين يقول تعالى فان انتهوا عما هم فيه من الشرك وقتال المؤمنين فكفوا عنهم فان من قاتلهم بعد ذلك فهو ظالم ولا عدوان الا على الظالمين
يعني لا تعتدوا عليهم. لا تعتدوا عليهم ان انتهوا واستسلموا واذعنوا فاقبلوا منهم لان الهدف اما ان يسلم ويكون كافراد المسلمين وهذا هو المطلوب فان ابوا هذا واذعنوا للمسلمين ودفعوا الجزية فيقرون
لانه حري بمن دفع الجزية للمسلمين ان يسلم الغالب ان من دفع الجزية للمسلمين سيسلم. لانه يكون يطلع على احوال المسلمين وعلى تعاليم الاسلام فيرغب فيه ويرغب فيه وهكذا كان المسلمون في الصدر الاول يدعون الى الاسلام بافعالهم الحسنة. وان لم يقوموا
ودعاة ولا مقاتلين وانما بالمعاملة الحسنة  وانتشر هذا وكثر في زمن عمر ابن عبد العزيز رظي الله عنه  اسرع اهل الكتابين الى الدخول في الدين الاسلامي وجميع المشركين فكتب احد الولاة لعمر رضي الله عنه ورحمه
قال ان بيت المال ما في شيء الان نفت لان اللي كانوا يدفعون الجزية يغذي بيت المال اسلم صار بيت المال ما يدخل شي فلو ابقينا الجزية على من اسلم
فكتب اليه عمر رضي الله عنه قبح الله رأيك  ان الله بعث محمدا هاديا ولم يبعثه جابيا اول مقدمة قبح الله رأيك. لانه اقترح الاقتراح هذا فيحسن من اقترح اقتراحا حسنا يشكر
ومن اقترح اقتراحا سيئا يرد عليه ولا يتلطف معه اول كلمة قال له قبح الله رأيك. فان الله بعث محمدا هاديا ولم يبعثه جابيا. ما جئنا للناس حنا نجمع اموال. وانما جئناهم بالدين الصحيح
نرغب منهم ان يعبدوا الله وحده  هذي رسالتنا في الاسلام. رسالة الولاة والدعاة وعامة المسلمين في الاسلام ان يرغبوا في الدخول للدين الاسلامي يرغب بالدعوة الى الله في الخطبة في النصيحة في الكلمة الطيبة في الخلق الحسن هو نفسه
هو نفسه يتخلق بالاخلاق الحسنة يدعو الى الاسلام. يقول هذي اخلاقي مثلا هذي اخلاق المسلمين ويرغب في الاسلام باخلاقه الحسنة وسارع الناس في عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لانه سبقه من من لم يكن على منهجه
ففرح الناس لما سلك عمر رضي الله عنه المنهج المستقيم سارع الناس الى الدخول في الدين الاسلامي الكفار واهل الجزية سارعوا فحطت عنهم الجزية لانه امر رضي الله عنه ان تحط الجزية عن من اسلم
وكان من قبله قال تبقى الجزية على
