الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الرحمن الرحيم. ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروا كما هداكم وان كنتم من قبله لمن
هذه الاية الكريمة من سورة البقرة ات بعد قوله جل وعلا الحج اشهر معلومات فلو فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا الخيري يعلمه الله. وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوا
اولي الالباب. ليس عليكم جناح ان تبتغوا فظلم بسم الله ربكم الاية في الاية السابقة بين ان من دخل في فرض الحج فيسعه ولا يجوز له الخروج منه الا باتمامه الا ان كان محصرا
كما تقدم فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال اه نهى عن هذه القبائح والنهي عن الفسوق والجدال دائما وابدا وفي الحج وايامه اكد في النهي. ثم حث على فعل الخير
وقال تعالى وما تفعلوا من خير يعني وان قل. يعلمه الله. ثم امر المسلم بالتعفف والاكتفاء بما رزقه الله ولا يمد يده اخرين الا عن ضرورة ملحة. وتزودوا ثم بين افضل
الازواج وهو تقوى الله جل وعلا فهي زاد المسلم في الدنيا وزاده في الاخرة ثم رغد اصحاب العقول في النظر والتأمل والتدبر وتقوى الله جل وعلا في السر والعلن. ثم قال جل وعلا ليس عليكم جنان
ان تبتغوا فضلا من ربكم. كانت عندهم في الجاهلية اسواق بالمجاز كانوا يحضرونها ويتفاخرون في الاباء والاجداد والمآثر والوادح يبيعون ويشترون اهي اسواق دنيوية فاشكل على بعضهم طلب الرزق في الحج. بان يؤجر المرء
نفسها او ان يبيع او يشتري وقد جاء لاداء هذا النسك العصر سأل بعضهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم يجبه انه عليه الصلاة والسلام يتلقى الوحي من ربه تبارك
تبارك وتعالى كما قال تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وقال صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه التي هي السنة فهي من الله جل وعلا. فانزل الله جل وعلا ليس عليكم
صلاح ان تبتغوا فولا من ربكم. يعني لا حرج على المسلم في ان يبيع ويشتري للتكسب. او ان يحضر معه بضاعة من بلده يبيعها في الحج او ان يشتري في ايام حجه بضاعة ينقلها معه لبلاده
او يدخل السوق فيشتري ثم يبيع في الحال طلب الكسب او ليؤجر نفسه او ان ينفع احدا يقابل مال فلا حرج عليه في هذا. ما دام انه يأتي بشعائر الحج لا ينقص منها شيء
ما دام ان اصل المقصد هو التوجه الى الله وهو اداء هذا النسك. وكما قال عليه الصلاة والسلام الاعمال بالنيات. وان كانت نيته لله ولرسوله فله اجرها وكانت نيته لغرض من اغراض الدنيا فله ذلك. فاذا كان المقصد هو الحج
ثم جاء التكسب تبعا. فلا حول على المسلم. فلا حرج على المسلم ويجوز للمسلم ان يعمل العمل بان لا نفعل له في ما له او نفعا له في بدنه ما دام ان القصد
الاساسي هو اخلاص العمل لله. وقد قال عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. فالصوم عبادة
المسلم الى ربه وله في هذا مقصد وهو كسر حدة الشهوة. فلا هل يقصد كسر حدة وقوة الشهوة بهذا الصيام وهو لله تعالى. كذلك قصد الحج واخذ معه بضاعة بمجيئه للحج او اشترى في ايام الحج بضاعة ينقلها لبلاده
او يعمل ايام الحج عملا يكسب منه مالا حلال لا بأس عليه في ذلك وعليه ان يعتذر هذا رزق من الله. ان تبتغوا فظلا من ربكم. وسمى الله جل وعلا التكسب والتجارة فظل من الله. لان
حلال. ولا ينسبها المرء لحذقه ولجودته في البيع والشراء لا ينسب الفضل الى ربه جل وعلا فضل النصر ربكم وتجارة الحلال فضل من الله. والبيع والشراء بالحلال فضل من الله يؤجر عليه المرء ويبارك له فيه اذا صدق وبين كما قال عليه
الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقة وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتم لحقت بركة بيعهما. وقال جل وعلا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض يبتغون من فضل الله. وذكر الثلاث
الذين هم رخص لهم المجاهد والمسافر والله المريض والمسافر الذي يضرب في الارض يبتغوا يبتغي من فضل الله. واخرون الاولى في العرب ينتظرون من فضل الله. فالفضل ينسب الى الله والرزق الحلال
فضل من الله. وقال هنا ليس عليكم جناح يعني لا اثم على تراخيص ونفي الجناح ترخيص للعبد في ان يطلب الرزق الحلال في حجه ان تبتغوا فضلا من ربكم. فاذا افضتم من عرفات
فاذا افضتم فاضلنا في الاناء يعني امتلأ الاناء الماء وبدأ يزل من جميع جوانبه لانه فاض فاض الماء او من العين فاض خرج افضتم من عرفات يعني بعد ما كنتم فيه
فخرجتم منها. فدل هذا على ان الوقوف بعرفة ركن من من اركان الحج لابد منه. وكما بين صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله الحج عرفة لانه هو الركن الذي يفوت
فاذا احرم دخل في النسك دخل. ما دام ما دخل في النسك ما صار شيء اذا دخل في النسك دخل في النسك. فان ادرك عرفة ادرك الحج. وان فاتته عرفة فاته الحج
ان بقية الاركان وقتها موسع فاركان الحج اربعة التي لا بد منها. ولا يتم الحج بدونها وهي الدخول في النسك. الاحرام الذي هو النية نية الدخول في النسك. وليس المراد بالاحرام والتجرد من المخيط
نعم تجردوا من الوسيط هذا من واجبات الحج. نية الدخول في النسك هذا واحد. الثاني بعرفة. الثالث الطواف طواف الافاضة. الرابع السعي. هذه اركان الحج ما يتم الحج الا بها ولا يجبرها دم. لا بد من الاتيان بها. فالدخول في النسك هذا لا بد منه لان
انه لا يسمى حاج الا اذا دخل في النسك. ثم اذا دخل في النسك ان ادرك عرفة ادرك الحج وان دخل في النسك ولم يدرك عرفة فاته الحج ويتحلل بعمرة
