العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزل
وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين الان
ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا. الاية  هذه الاية الكريمة قيل انها نزلت في وقعة الاحزاب وقعت الخندق حيث تحجبت
الامم الكافرة وتوجهت لغزو المدينة بقصد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه قريش واليهود وكثير من قبائل العرب الكافرة  كلها توجهت نحو المدينة بقصد القضاء على الاسلام
قضاء مبرما واصاب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين هم شديد وخوف على القضاء على الاسلام واشتد الامر عليهم في وقعة الاحزاب  كان الجهد والتعب في حفر الخندق  مع ما مسهم من الجوع
مع ما هم فيه من البرد الشديد وتجمعت مصائب عظيمة  فاهتموا لها واشتد الكرب عليهم والله جل وعلا يبين لهم ان ما اصابهم لمصلحتهم وهو خير لهم وينالون به الدرجات العلى والنعيم المقيم
وان هذه سنة الله في خلقه يبتلي عباده وكما جاء في الحديث اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل. ما اؤذي احد مثل ما اوذي النبي صلى الله وعليه وسلم وهو عبد الله ورسوله
وصفيه من خلقه ولكن الله جل وعلا يبتلي اولياءه بالمصائب امتحانا ينالون به الاجر العظيم ويظهر استحقاقهم لما تفضل الله جل وعلا به عليهم من المنزلة الرفيعة في الجنة والله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم
لكنه جل وعلا يبتليهم ليظهر ما يستحقون عليه الثواب او يستحقون عليه ثقاب وهو معلوم عنده جل وعلا ازلا  وقيل نزلت هذه في غزوة احد وفي غزوة احد كان النصر العظيم
للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في اول المعركة ثم خالف بعض افراد الجيش وهم الرماة. الذين جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم على الجبل يرقبون تحركات كفار قريش خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم وتركوا مكانهم
فلف الكفار توجهوا الى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهم على غرة وهم يجمعون الغنائم فحصل ما حصل من المصائب والقتل والاستشهاد لبعض من اختاره الله جل وعلا لذلك
وقيل نزلت حينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر معه بعض المؤمنين من مكة وتركوا اموالهم واهليهم وما يملكون بايدي الكفار وتوجهوا الى المدينة فرارا بدينهم ولمناصرة  ولمناصرة الله ورسوله
توجهوا الى المدينة فاصابهم شدة. جوع وحاجة وفقر واموالهم بايدي الكفار والله جل وعلا يعزيهم ويسليهم ويصبرهم بقوله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأس
والضراء وزلزلوا لا تحسبوا الامر هين وان دخول الجنة سهل فدخول الجنة محفوف بالمكاره ودخول النار والعياذ بالله محفوف في الشهوات بما تشتهي الانفس لكن الجنة محفوفة بالمكاره لابد المؤمن يصبر على المكانة حتى ينال الجنة باذن الله
حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات فليعطي نفسه ما تشتهيه من حلال وحرام ولا يبالي هذا والعياذ بالله طريقه الى النار والذي يمنع نفسه عن المحرمات ويصبرها على الطاعات ويجاهدها مجاهدة على الصلاة والصيام
صيامي وطاعة الله جل وعلا واتباع سنة رسوله هذا ينال الدرجات العلى لانه جاهد نفسه وصبرها ام حسبتم ان تدخلوا الجنة بل احسبتم ان تدخلوا الجنة دخول الجنة ليس بالسهل
ولا يدخل المرء الجنة بالشهوات. وانما يدخلها بالصبر والتحمل في ذات الله جل وعلا ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم انكم تدخلون الجنة ولم يأتكم مثل ما اتى من قبلكم من الامم ابتلاهم الله جل وعلا فصبروا كما اخبر
النبي صلى الله عليه وسلم انه يؤتى بالرجل فيمشط بامشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه ولا يصرفه ذلك عن دينه ويؤتى بالرجل ويوضع المنشار على مفرقي رأسه حتى يصل الى قدميه
المنشار ولا يصرف عن ذلك عن دينه يصبر لان حلاوة الايمان تجعل المؤمن يتحمل كل ما يصيبه في ذات الله من ضرب وقتل وجوع وشدة واذى وتوبيخ ولوم واستهزاء وسخرية وجميع انواع
عشاق مرت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة رضي الله عنهم وعلى سلف الامة وخيارها ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ولما يأتي ولما للنفي لكن متوقع حصول ما بعدها
كما قال تعالى قالت الاعراب امنا قل لا تقولوا امنا وقالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولم يدخل الايمان في قلوبكم لما يدخل لكنه قريب ان شاء الله
ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم يعني قد يأتيكم ومتوقع وصبروا انفسكم عليه ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم خلوا بمعنى مضوا من قبلكم مستهم البأساء الفقر  والضراء
المرض الشديد وزلزلوا اوذوا اذى شديدا من الامم الكافرة مستهم البأساء فسر عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بانه الفقر والضراء المرض وزلزلوا اودو وحركوا وقلبوا وزعزعوا من قبل الكفار
حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله حتى يقول الرسول الذي هو اصبر الناس يعني يصبرون يصبرون يصبرون يصبرون ولا يشتكون ولا يتضجرون حتى اذا  وصار شيء وصل الى حد النهاية
قال الرسول ما يقول ظعاف الناس وانما قول الرسول يعني ان الامر وصل الى اشده حتى يقول الرسول والذين امنوا معه خيار قومه متى نصر الله نرجو نصر الله نطلب نصر الله يعني صبرنا وصبرنا وصبرنا لكن نخشى ان ينفد الصبر
متى نصر الله اجاب الله جل وعلا الا ان نصر الله قريب. متى يحصل نصر الله عند الشدة اذا اشتد الامر وعظم الكرب وتأزم الموقف فابشر بنصر الله يكون النصر
بعد الشدة وبعد الكرب الشديد وهكذا نصر الله لعباده المؤمنين ما كان بالسهولة ومن اول وهلة يبتليهم جل وعلا وهو قادر على ان ينصرهم من اول واهله يعني النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بدر كان في شدة عظيمة
والناس منهم الناعم ومنهم المصلي وهو عليه الصلاة والسلام يلح على ربه حتى سقط رداؤه حتى رحمه ابو بكر رضي الله عنه وتلطف به وقال مهلا يا رسول الله مناشدتك لربك يكفي ان الله ناصرك
والا من يتصور مثلا ان ثلاث مئة وبضعة عشر رجل جياع عراة ما معهم ما يحملون انفسهم عليه واولئك بالالف ويزيدون عن الالف ومعهم العدة والعتاد والمتاع وينحرون الابل ويشربون الخمور
من يقول ان هؤلاء الثلاث مئة ينتصرون على اولئك نصر الله جاء نصر الله وجاءت الملائكة عليهم الصلاة والسلام فاتى نصر الله في وقعة الاحزاب التي مر ذكرها اشتد الامر والكرب والجوع والحفر يحفرون الخندق
وشدة وجوع شديد. وكان بعض الناس يربط على بطنه حجر من شدة الجوع. ورؤي النبي صلى الله عليه وسلم قد ربط على بطنه بحجرين من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام
جاء نصر الله في الريح  ما تقابل المسلمون والكفار قتالا ارسل الله عليهم ريح يبتلي الله جل وعلا عباده المؤمنين ثم تكون العاقبة لهم كما قال الله جل وعلا انا
انصروا رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وقال تعالى والعاقبة للمتقين الله جل وعلا يصبر عباده ويأمرهم بالصبر والتحمل حتى يأتيهم النصر لان الله جل وعلا مطلع عليهم
ما يحتاج ان يشتكون الى الله جل وعلا. فالله مطلع كما قال الله جل وعلا لموسى وهارون لما ارسلهما الى اشقى خلق الله في وقته اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يبقى قال لا تخافا انني معكما
اسمع وارى قد يظن البعظ مثلا ان السمع مثلا ما يكفي لانه يسمع لكن ما يرى ما يحصل او يرى ما يحصل لكن لا يسمع ما يقال. فقال الله جل وعلا انني معكما اسمع وارى
الله اكبر اسمع وارى انا معكم لا تخافا منه اثنان  الجيوش العظيمة فناصرهم الله جل وعلا على فرعون واغرقه وهم ينظرون. يتصور بعض الناس من يقضي على قوة فرعون وقومه يقضي عليها الله
والله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة وهذه ليست بخصوص السبب فقط. وانما هي للمؤمنين قاطبة من يوم ان نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم الى ان يرث الله الارض ومن عليها
ولا يجوز ان يقال لما يبتلي الله جل وعلا المؤمنين بالفقر والحاجة او الظلم من الاعداء او كون الاعداء مسلطون عليهم اقوى منهم واكثر منهم ونحو ذلك على سبيل الاعتراظ لا
هذه سنة الله في خلقه والله جل وعلا يبتلي المؤمنين وكما قال عليه الصلاة والسلام ان امر المؤمن قل له له خير عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير
ان اصابته سر فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن لان المؤمن يؤجر وعلى الشر ويؤجر على الظراء لانه اذا اتته السراء شكر الله وحمده واستعان بما اعطي على طاعة الله
واذا اتته الضراء المصيبة والمرض والفقر والحاجة صبر واحتسب ورضي بما قسمه الله له فهو في كلا الحالين في رضا والله جل وعلا يذكر لعباده سنته في خلقه حتى لا يذكر
بعض الناس او يتأثر او يظن انهم ما ابتلوا بهذا الا لهوانهم على الله فاكرم الخلق على الله محمد صلى الله عليه وسلم. واصابه من الهم والشدة والتعب. والارهاق والاذى والسخرية والاستهزاء والامور الكثيرة مما الله جل وعلا به عليم فصبر. وامره الله
وعلا بالصبر فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم. الله جل وعلا يمهل ولا يهمل المخلوق يستعجل لانه يخاف الفوات فاذا كان المرء مثلا يتربص بعدوه يخاف يفلت منه. لكن الله جل وعلا ما يفلت منه احد
الخلق في قبضته وتصرفه جل وعلا فهو يمهل ولا يهمل. واذا اخذ اخذ عزيز مقتدر يقول تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة قبل ان تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا كما فعل بالذين من قبلكم من الامم ولهذا قال تعالى ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء
الظراء وهي الامراض والاثقام والالام والمصائب قال ابن مسعود البأساء الفقر والظراء الثقب وزلزلوا من الاعداء خوفوا من الاعداء زلزالا شديدا وامتحنوا امتحانا عظيما. كما جاء في الحديث عن خباب ابن الارت
قال قلنا يا رسول الله الا تستنصر الباب رضي الله عنه كان من السابقين الى الاسلام وممن اوذي في ذات الله رضي الله عنه وارضاه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا تستنصر لنا؟ الا تدعو لنا يا رسول الله؟ نعم
قال الا تستنصر لنا الا تدعو اتدعو الله لنا؟ فقال ان من كان قبلكم كان احدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه رأسه يوضع المنشار ويخلص الى قدميه لا يصرفه عن ذلك عن دينه. ما يصرفه ذلك عن دينه. يراه يفعل باخيه وسيفعل به ذلك فما ينصرف عنه
هو على وحدانيته لله جل وعلا ويمشط بامشاط الحديد بين لحم بين لحمه وعظمه. امشاط الحديد يعني يوضع مشط الحديد بالسكاكين على جسمه فتمر عليه ما بين اللحم والعظم بهذه امشاط الحديد وما يصرفه عن دينه يصبر
لا يصرفه ذلك عن دينه ثم قال والله ليتمن الله هذا الامر حتى انه عليه الصلاة والسلام واثق تمام الثقة بربه بان الله سيظهره وينصره  والله ليظهرن الله هذا الامر. يعني يظهر الاسلام
نعم حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه. قالوا ان هذه المنطقة هي اخوف مكان. والا فالنبي صلى الله عليه وسلم ما جاءها
وانما عرفها بالمعرفة من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله. والذئب على غنمه يعني يكون امن ما عنده كافر يؤذيه ولكنكم قوم تستعجلون وقول الله تعالى وقال تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون
ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين والله جل وعلا يبتلي المؤمنين على قدر ايمانهم. فاذا كان في ايمانه صلابة وقوة ابتلاه اكثر وان اذا كان في ايمانه ضعف فعلى قدره. اشد الناس بلاء
الانبياء ثم الامثل في الامثل الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين يظهر. والله جل وعلا عالم بما سيكون قبل ان يكون
لكنه ليظهر يستحق عليه الثواب او العقاب وقال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين الايات كثيرة في مثل هذا الموظوع في تصبير المؤمنين وحثهم على الصبر
وقد حصل من هذا جانب عظيم للصحابة رضي الله عنهم يوم الاحزاب كما قال تعالى اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله
هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. المنافقين يقولون كيف هذا كيف هذا؟ الرسول يقول لنا اتملكون مملكة كسرى وقيصر ونحن الان
نخاف ما يخرج الانسان خلف بابه يبول وين وعد الرسول لنا بان نملك ممالك كسرى وقيصر هذا المنافق يقوله والمؤمنون يقولون هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا
ايمانا وتسليما في الصفحتين من سورة الاحزاب متقابلتين يوم يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا في الصفحة اليمنى والصفحة اليسرى اذ يقول المؤمن الذي
هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما  ولما سأل هرقل ابا سفيان هل هذه الاحزاب سميت الاحزاب لانهم تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين؟ جاؤوكم من فوقكم من جهة مكة
وقبائل العرب ومن تحتكم يعني من اسفل منكم يعني اليهود لان اليهود كانوا في وسط المدينة وتمالؤوا مع على القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم ولما سأل هرقل ابا سفيان هل قتلتموه
قال نعم قال كيف كانت الحرب بينكم قال سجالا يدالي علينا وندالي عليه قال كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة وقوله تعالى مثل مثل الذين خلوا من قبلكم اي سنتهم كما قال تعالى فاهلكنا اشد منهم بطشا وما فاهلكنا اشد منهم بطشا
مضى مثل الاولين وقوله تعالى وزلزلوا وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله ان يستفتحون على اعدائهم ويدعون بقرب الفرج والمخرج عند ظيق الحال والشدة كما قال تعالى الا ان نصر الله قريب
كما قال فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا وكما تكون الشدة ينزل من ينزل من النصر مثلها ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرا
ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. العسر اعيد معرف بالالف واللام فهو واحد واليسر عاد منكرا فهو اثنان ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرا
الشيء اذا اعيد معرفة هو الاول يقول جاء الرجل فاكرمت الرجل يعني هو نفسه الذي جاء جاء الرجل فاكرمت الرجل الاول والثاني معرف بالالف واللام فهو الاول هو الثاني وتقول مثلا
جاءني رجل فاكرمت رجلا. يعني الاخر غير الاول جاءني رجل فاكرمت رجلا يعني غير الاول. فهم اثنان ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما رؤي عندما قرأ هذه الاية فان مع العسر يسرا ان مع العسر
قال لن يغلب عسر يعني واحد يسرين اثنين يعني في الاية فيها يسران وفيها عسر واحد مكرر العسر ما يغلب اليسرين باذن الله ويقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه
اخبر الله المؤمنين ان الدنيا دار بلاء وانه مبتليهم فيها. واخبرهم انه هكذا فعل بانبيائه وصفوته لتطييب نفوسهم   ولهذا قال الله تعالى الا ان نصر الله قريب اجابهم الله جل وعلا حينما قالوا
متى نصر الله؟ قال الله جل وعلا الا ان نصر الله قريب. يعني اذا اشتد الكرب جاء نصر الله من حيثما يتوقع المرء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
