وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان الله غفور الرحيم وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم
هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتها بعد قوله جل وعلا لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوب والله غفور حليم. للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة
اشهر الايتين  للذين يؤلون الايلاء الحلف يحلف على ان لا يجامع زوجته  يحلف الا يطأ زوجته. يريد بذلك ايذاءها والانتقام منها يريد تعذيبها لا مطلقة سادة زوج يعاشر بالمعروف وكانوا في الجاهلية يعلي
الرجل من زوجته السنة والسنتين واكثر من ذلك. كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما. من باب الايذاء للمرأة والله جل وعلا حكيم عليم. جعل القوامة للرجال على النساء. الرجال قوامون على النساء بما فضل الله
الله بعظهم على بعظ. لكن هذا في حدود. الشيء المناسب المعقول والذي يحصل به التأديب لان الكثير من النسا تحتاج الى تعذيب وان بلغت ما بلغت من الفضل. فهن ناقصات
عقل ودين كما قال عليه الصلاة والسلام. وقال الله جل وعلا واللاتي تخافون هنا نشوزهن فاعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. المرأة تحتاج احيانا الى التأديب
والى الهجر في المرجع والى الضرب احيانا لكن كل هذا يكون في حدود المعقول وما يصدر من الرجال الفضلاء وبعض الرجال لا خلاق لهم ولا مروءة. يظن ان المرأة سلعة بيده يتلاعب بها كيفما شاء. لا
والله جل وعلا يقول ولهن مثل الذي عليهن بالماء وللرجال عليهن درجة فكبح الله جل وعلا جماح هؤلاء الذين يتجاوزون الحد ويعذبون النسا ويؤذونهن قيده. كانوا في الجاهلية يطلق فاذا اوشكت على تمام العدة والخروج منها لتتزوج راجعها
ثم لا يعاشرها تبقى في عصمته ثم يطلق واذا اوشكت على الخروج والزواج راجعها بلا حدود ولا عد يطلق ويراجع الى عشرين مرة واكثر من ذلك. يريد بهذا تعذيب المرأة
فانصفها الله جل وعلا في الاسلام وجعل لها حق وكرامة اذا ادت الحق الذي عليها وجب على الرجل ان يؤدي حقها واذا خالفت وقصرت فقد جعل الله جل وعلا للرجل
عليها الحق في التأديب والمنع من التقصير او مجاوزة الحد  لكنهم كانوا في الجاهلية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما يولي الرجل من امرأته السنة متى والسنتين والايلاء الامتناع بقصد التأديب في الحدود المعقولة لا حرج فيه
لا بأس فيه على الرجل. وفعله النبي صلى الله عليه وسلم. الذي هو معصوم من الخطأ اه اه قال عليه الصلاة والسلام من نسائه شهرا تركهن شهر تعذيبا لهن لما اذيناه وطلبنا منه من النفقة ما لا قدرة
له عليه بها ولا يريدها او تمالأ بعض نسائه مع بعض على بعض اخر فأدبهن صلى الله عليه وسلم وهجرهن والى منهن شهرا وهذا في حدود المعقول الشهر لا بأس به
لكن بعض الرجال يكون عنده اكثر من زوجة فيحلف على احدى زوجاته يطأها مطلقا او سنة او سنتين او ستة اشهر  او ان لا يطأها ولا يحدد بده. فجعل الله جل وعلا لذلك حدا
في حدود المعقول له ذلك. وما زاد عنه فليس له. بل يوقف ويلزم باحد الامرين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل حفصة رضي الله عنها ام المؤمنين بنته كم تصبر المرأة عن زوجها؟ قالت من اربعة اشهر
الى ستة فجعل رضي الله عنه الرجل لا يبقى في المغازي وفي الجهاد في سبيل لله اكثر من اربعة اشهر يرجع ويذهب غيره حتى لا تتضرر زوجاتهم ببعدهن وبعدهن عنهن
فالله جل وعلا ما ترك صغيرة ولا كبيرة مما فيها صلاح للعباد في الدنيا او في الاخرة الا وبينها جل وعلا في كتابه اجمالا او تفصيلا ما فرطنا في الكتاب من شيء. كل شيء مبين والحمد لله. كل ما فيه
صلاح العباد في الدنيا او في الاخرة هو مبين في كتاب الله جل وعلا. فيقول جل وعلا الذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر اذا حلف الا يطأ زوجته فلا يخلو يحلف شهر
له ذلك. يحلف شهرين له ذلك. ثلاثة اشهر له ذلك. اربعة اشهر له ذلك اكثر لا ليس له ذلك ان حلف الى حد اربعة اشهر فلا يتعرظ له. ولا يستدعى
وليس من حق الزوجة ان تقيم عليه دعوى. هذا من حقه  فاذا تجاوز الاربعة اشهر اذا كان حلف على خمسة او ستة او سنة او حلف ولم يحدد زمن اذا مضت الاربعة الاشهر فمن حق الزوجة ان ترفع امرها للحاكم
ثم على الحاكم الشرعي ان يستدعي  ويقول له اما ان تفيئ. يعني ترجع عما حلفت عليه وتكفر عن يمينك. واما ان تطلق. فاذا ركب رأسه وعنادا وقال لا افي ولا ارجع ولا اطلق. فيلزم
الحاكم بالطلاق. فان لم يلتزم طلق الحاكم عليه رغم انفه حفظا لحق المرأة. الذين يولون من نسائهم تربص انتظار يعني اربعة اشهر. اربعة اشهر ما احد يقول له شيء زوجة ولا ابوها ولا اخوها ولا الحاكم ولا غيرهم
فاذا مضت الاربعة الاشهر فالامر للمرأة حينئذ. ان قالت ورفعت امرها للحاكم فالحاكم ينظر في طلبها. وان شاءت ان اسكت فهذا اليها. ما احد يجبرها على هذا. لان هذا حق من حقوقه
ها هي اذا تنازلت عنه فمن حقها  ولا دخل للوالد ولا للاخ ولا لغيرهما من الاولياء الامر   فان فائوا يعني رجعوا رجع عن يمينه سواء قبل تمام الاربعة الاشهر او بعد تمامها
قال ارجع عن يميني  فان الله غفور رحيم انظر وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. بين الخاتمتين في الاذان ايتين فان فائوا فان الله غفور رحيم  والمؤمن يحرص على ان يدخل في المغفرة والرحمة
اذا رجعت فابشر فان الله غفور رحيم. يغفر لك ما حصل منك من اظرار بزوجتك. رحيم رحمك ورحم زوجتك ورحم المؤمنين ولم يعاجل بالعقوبة جل وعلا وان عزموا الطلاق. امتنع عن وقال انا حلفت ولا يمكن ارجع في يميني
فحينئذ يبقى العزم على الطلاق. فان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم  الاولى فيها حث لا التماس الالتماس المغفرة والرحمة. والثانية فيها وعيد. انتبه فالله جل وعلا سميع لما قلت من الاثم
عليم فيما بما في قلبك من قصدك الاظرار بزوجتك. والمرأة المسلمة ما يجوز لك ان تظار فان الله سميع يسمع جل وعلا عليم بما في قلبك ما تقول انا قصدي ادبها انا قصدي كذا انا قصدي كذا الله يعلم ما في قلبك من قصدك
فاذا كان قصدك الاظرار بهذه المرأة وهي لم تجني اما اذا كان قد جنت فمن حق الرجل ان يؤدبها وقد تكون جنت ويريد ان يؤدبها ويستر عليها. ما يحب ان يفضحها
فهو وعيد لمن خالف وفيه العدل والحكمة في ان الله جل وعلا عليم بما في قلبك ونيتك اذا كان قصدك حسن لاحظت على امرأتك الانفلات والضياع واحببت ان تؤدبها وتزجرها وتستر عليها
ولا تخبر بذلك احد. فالله يعلم ما في نيتك ويثيبك على ذلك فليس لازم العلم الانتقام وانما لازم العلم ان يوقع جل وعلا الشيء موقعة ما فيه تعدي ان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون
فمعنى الاية الكريمة ان المرء اذا حلف الا يطأ زوجته يمهل اربعة اشهر  فاذا مضت الاربعة وقال انا قصدي تأديبها ورجع فالزوجة زوجته ولا شكوى ولا شيء   اذا ما رجع
وسكتت الزوجة وقالت ما اريد شيئا انا اريد ابقى في عصمته مع اولادي فالامر لها  اذا قال ليلة لا انا اريد ما تريد النساء ورفعت امرها للحاكم فالحاكم يدعو ويقول له لعلك تفي
لعلك ترجع عما قلت والله جل وعلا غفور رحيم يغفر الله لك ويتجاوز عنك  ويعلم نيتك ويعظه الحاكم فان رجع فالحمد لله وان لم يرجع فيقول له الحاكم اذا طلق
دليل على تركك اياها انك لا رغبة لك فيها طلقها لتتزوج غيرك ابها فيطلق عنه الحاكم وطلاق الحاكم الشرعي نافذ تعتد من حين ايقاع الطلاق ثم تخرج من عصمته وللعلماء رحمهم الله
في مثل هذه المسألة اقوال فمن العلماء رحمهم الله من يقول اذا مضت الاربعة الاشهر ولم يفي ولم يرجع قال اوقات زوجته  خلقت طلاقا بائنا لا رجعة له عليها. الا بعقد ومهر جديدين
وهذا قول مرجوح ومنهم من يقول اذا مضت الاربعة الاشهر انطلقت منه اذا لم يراجع لم يفي طلقت طلاقا رجعيا. تبقى في العدة خلال هذه المدة ان راجعا فمن حقه الرجعة
ويتراجع عن يمينه الذي حلف ويجامع زوجته وان شاء لم يراجع فاذا تمت العدة تزوجت بمن شاءت هذان قولان يقول اذا تمت الاربعة الاشهر طلقت منه ثم هل هو طلاق رجعي
كما قال بعضهم او طلاق كم عقال بعضهم  القول الثالث وهو قول الجمهور ولعله الصحيح انها لا تطلق بمضي الاربعة الاشهر وانما يستدعى بعد الاربعة الاشهر ويقال له اما ان ترجع عن يمينك وهي زوجتك
فان ابى قيل له طلق امساك بمعروف او تسريح باحسان فان طلقا نفذ الطلاق وان ابى ان يفي وابى ان يرجع وابى ان يطلق طلق عنه الحاكم وتطليق الحاكم طلاق بائن
لانه ما يصلح ان يلزمه الحاكم بالطلاق فيابى ثم يطلق عنه الحاكم ثم يخرج ويراجع ما له حق الرجعة ففي المسألة ثلاثة اقوال وقول الجمهور ان مضي الاربعة الاشهر لا يحصل به طلاق
ولا بينونة وانما يستدعى بعدها    ودلت الايتان على ان الفيئة والرجوع عن اليمين والتكفير عن اليمين اولى وافضل من اللجاجة في اليمين والاستمرار عليه لان الله ختم الفئة بقوله فان فائوا فان الله غفور رحيم
وهي اولى من الطلاق في قوله تعالى وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم فان الله غفور رحيم فيها رجا وان عزموا الطلاق فيها وعيد  والرجاء اولى للانسان ان يدخل في ايه؟ ولا يدخل في الوعيد. نسأل الله السلامة
وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. بعضهم يقول انعدموا الطلاق يعني لم يفي وقع الطلاق  والاية تدل على ان فيها خيار وليس الطلاق ملزما به اولا  وينفع خير بين الفيئة وبين الطلاق
والمراد بالفيئة هنا الرجوع يعني رجعوا هاؤوا رجعوا عما حلفوا عليه وهو على غرار قوله صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله ما حلفت على اذا فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها
يتحلل يمينه وهذا اولى. فاذا حلف مثلا ان لا يدخل دار زيد او لا يكلم اخاه او لا يأكل من طعامه ونحو ذلك فنقول اذا كان في الحنس مصلحة فالحنث اولى لك من اللجاجة في يمينك. ولا شك ان الرجعة الى الزوجة خير وافضل من
الطلاق ودلت الاية على ان الاسلام لا يشجع على الطلاق ولا يريده وان كان عند الحاجة اليه يعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية فاذا تعذرت الحياة الزوجية بين اثنين فحينئذ الطلاق يعتبر فيه خلاص للطرفين وراحة لهما
ويعتبر حينئذ من محاسن الشريعة الاسلامية لكن لا يسار اليه الا اذا تعذرت الحياة الزوجية ياه   الايلاء الحلف فاذا حلف الرجل الا يجامع زوجته مدة فلا يخلو اما ان يكون اقل من اربعة اشهر او اكثر منها
فان كانت اقل فله ان ينتظر انقضاء المدة ثم يجامع امرأته. وعليها ان تصبر وليس لها مطالبته بالفيئة في هذه المدة  وهذا كما ثبت في الصحيحين عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من نسائه شهرا
فنزل لتسع وعشرين يوما وقال الشهر تسع وعشرون فاما من كيد النساء لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم لتمام تسعة وعشرين يوما قلنا له ما تم الشهر وهن على احر من الجمر من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن قلنا له اليوم تسعة وعشرين
فقال عليه الصلاة والسلام الشهر تسعة وعشرون يوما. نعم  فاما ان زادت المدة على اربعة اشهر فللزوجة مطالبة الزوج عند انقضاء الاربعة اشهر اما ان يفي اي واما ان يطلق
يجبره الحاكم على هذا او هذا لئلا يضر بها. ولهذا قال الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم اي يحلفون على ترك الجماع من نسائهم فيه دلالة على ان الايلاء يختص بالزوجات دون الاماء
كما هو مذهب الجمهور يشمل والله اعلم الحرائر والاماء يعني حتى الرجل اذا اذى عن امته عن زوج عن زوجته الرقيقة سواء كان حرا او رقيقا هو لان الرجل له ان يتزوج الرقيقة بشروط
تكون زوجة له بشروط واما الامة التي هي ملك يمين فهذه لا دخل لها في الايلاء. لو حلف او لا يجامعها من حقه ذلك لانه ليس ملزم بها. فهي ملك يمين يستطيع يبيعها ويستطيع
ان يعتزلها ويزوجها من شاء فليست فليست ملزمة له بالوطء. والمراد نسائهم والحرائر او اذا كان الرجل رقيقا وزوجته رقيقة فكذلك اذا منها نعم. وقول الله تعالى تربص اربعة اشهر
اي ينتظر الزوج اربعة اشهر من حين الحلف ثم ثم يوقف ويطالب بالفيئة او الطلاق. ولهذا قال الله تعالى فان فاؤوا اي رجعوا الى ما كانوا عليه. وهو اية عن الجماع قالها ابن عباس رضي الله عنهما
فان الله غفور رحيم. لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين وقوله تعالى فان فائوا فان الله غفور رحيم فيه دلالة لاحد قولي العلماء وهو القديم عند الشافعي ان المولي اذا فاء بعد الاربعة اشهر انه لا كفارة عليه
ويعتضد بما تقدم في الحديث من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فترك فتركها كفارتها يعني ان الرجوع افضل. والفيع افضل واحب الى الله جل وعلا كما رواه احمد وابو داوود والترمذي والذي عليه الجمهور وهو الجديد من مذهب الشافعي ان عليه التكفير لعموم
وبالتكفير على كل حالف هل عليه كفارة او لا؟ قيل ليس عليه كفارة ولكن قول الجمهور انه يلزمه الكفارة لان كفارة ورد بيانها في غير هذا هو فاء ومن فاء فعليه الكفارة
الى انه اذا تراجع عن امر ما فعليه كفارة يمينه اذا كان قد حلف. نعم. لعموم وجوب التكفير على كل حالف كما تقدم ايضا في الاحاديث الصحاح والله اعلم وقول الله تعالى وان عزموا الطلاق
فيه دلالة على ان الطلاق لا يقع بمجرد مضيء الاربعة اشهر كقول الجمهور من المتأخر خلافا للقولين الاولين انه اذا مضت الاربعة اشهر تطلق تطلق بينونة او تطلق بدون بينونة هذان القولان لا تدل
عليهما الاية والله اعلم. نعم. وذهب اخرون الى انه يقع بمضي اربعة اشهر تطليقه. وهو وهو مروي باسانيد عن عمر وعثمان وابن عباس رضي الله عنهما ثم قيل انها تطلق بمضي الاربعة اشهر طلقة رجعية قاله سعيد ابن المسيب رضي الله عنه وقيل انها تطلق طلقة
روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما التي يملك الرجع فيها والبينونة بائنة التي لا يملك الرجوع فيها والبينونة بالطلاق قد تكون بينونة صغرى وقد تكون بينونة كبرى في الطلاق هذا
البينونة الصغرى التي يمكن العقد عليها والبينونة الكبرى التي لا تحل له حتى تنكح زوجا  واليه ذهب ابو حنيفة رحمه الله فكل من قال انها تطلق بمضي الاربعة اشهر اوجب عليها العدة الا ما روي عن ابن عباس وابي الشعثاء انهما
انها ان كانت حاظت ثلاث حيظ فلا عدة عليها وهو قول الشافعي والذي عليه الجمهور من المتأخرين ان يوقف فيطالب اما بهذا واما بهذا ولا يقع عليها بمجرد مضيها  وروي عن عبد الله ابن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال
اذا آل الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاقا وان مضت اربعة اشهر حتى يوقف فاما ان يطلق واما ان يفي وقال الشافعي رحمه الله بسنده الى سليمان ابن يسار قال ادركت بضعة عشر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
كلهم يوقف المولي. يوقف يعني ما يوقع عليه طلاق بدون ايقاف. نعم وعن سهيل بن ابي صالح عن ابيه قال سألت اثني عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولي ابن امرأته فكلهم يقول ليس علي
في شيء حتى تمضي الاربعة اشهر فيوقف فان فاء والا طلق وهو مذهب ما لك والشافعي واحمد رحمهم الله وهو اختيار ابن جرير ابن جرير ايضا وهو كل هؤلاء قالوا
ان لم يفيء الزم بالطلاق فان لم يطلق طلق عليه الحاكم والطلقة تكون رجعية له رجعتها وفي العدة وانفرد ما لك بان قال لا يجوز له رجعتها حتى يجامعها في العدة وهذا غريب جدا
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
