جل وعلا بها وبالامة شهادة المرأتين برجل وحينما اراد بعض القضاة ان يسمع من المرأتين الشهادة فرق بينهما فقالت احداهما له لا يحل لك ذلك. الله جل وعلا يقول ان تضل احداهما
سكر احداهما الاخرى. حنا نتعاون فيما بيننا بالتذكر في ذكر بعضنا بعضا وادي الشهادة. لكن اذا فرقتنا لا  لان المرأة تنسى فتذكرها صاحبتها بخلاف الرجل فمن حق القاضي ان يفرق
بين شهادة الرجلين ليسمع من كل منهما على حدة. وجعل الله جل وعلا شهادة المرأتين بشهادة واحدة وهي شهادتين  وللرجال عليهن درجة. بماذا يا ربي؟ بالانفاق والقوامة والخروج لطلب الرزق والجهاد في سبيل الله
والامور الكثيرة العظيمة التي لا تتخلص منها المرأة والمرأة تسعد وترتاح بخدمة زوجها وهي تشعر بالراحة في هذا. لانها عدت وظيفتها وجاء في الحديث اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها واطاعت بعلها
قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت ولا حق على المرأة لابيها ولا لاخيها ولا لابنها ما دامت مزوجة فالحق كله للزوج وللرجال عليهن درجة. ثم بين جل وعلا
ان هذه الاحكام عظيمة. صادرة من عزيز حكيم. عزيز قوي حكيم يضع الاشياء مواضعها. فالعزة شيء والحكمة شيء اخر. واجتماعهما يدل على امر عظيم وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين العزيز الحكيم في ايات كثيرة من القرآن
لان العزة في جانب المخلوق قد يصحبها الطيش والعجلة والجبروت وعدم الاتزان والحكمة من المخلوق قد لا يكون بيده من الامر شيء هو حكيم ودقيق في الامور ويعرف لكن ما له امر ولا نهي
فالله جل وعلا موصوف بانه عزيز قوي غالب سبحانه وتعالى حكيم يضع الاشياء مواضعها مع العزة والقوة والغضب لا يضع الشيء الا في موضعه المناسب له جل وعلا وحكمته مقرونة بالعزة. انه حكيم وقادر
على التصرف على ضوء حكمته سبحانه وتعالى. ففي هذا ترغيب بالاخذ بهذه الاحكام وانها صدرت صحة البشر وتخويف لمن خالف من الرجال والنساء لان الله عزيز. احذر من عزته جل وعلا وغلبته ينتقم منك. ما احد
يرده ولا يثنيه عن الانتقام ممن يستحق ذلك قال رحمه الله هذا امر من الله سبحانه وتعالى للمطلقات المدخول بهن من ذوات الاقراء بان يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. اي بان تمكث احداهن بعد طلاق زوجها لها ثلاثة قرون
ثم تتزوج ان شاءت وقد اخرج الائمة الاربعة من هذا العموم الامد اذا طلقت فانها تعتد عندهم لانها على النصف من الحرة. الامعة على النصف من الحرة والحرة ثلاثة قروء والامة ما يصلح ان يقال قرء ونصف لانه ما ينضبط
جعلت قرآن. اثنين ولها طلقتان وتبين من زوجها. فتطليق قل امتي تطليقتين عدة المرأة الامة قرآن. اثنين. نعم والقرء لا لا يتبعض فكمل لها قراءان ولما روى ابن جرير عن عائشة
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طلاق الامة تطليقتان وعدتها حيضتان. رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة ولكن صلى الله عليه وسلم عدتها حيضتان هذا دليل لمن يقول ان الاقرع الحيض. لان الله
جل وعلا يقول يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. وقال عدة الامة حيضتان. يعني فسر بالحيض عليه الصلاة والسلام. نعم. ولكن مظاهر هذا ضعيف بالكلية. والصحيح رواه سالم ونافع عن ابن عمر قوله وهكذا عن ابن عمر ابن الخطاب قالوا ولم يعرف بين الصحابة خلاف وقال
بعض السلف بل عدتها كعدة الحرة لعموم الاية. ولان هذا امر جبلي. فكان الحرائر والاماء في هذا سواء حكى هذا القول الشيخ ابو عمرو بن عبدالبر عن محمد ابن سيرين وبعض اصحاب اهل الظاهر وضعفه
قد قال ابن ابي حاتم عن ابيه عن عمرو ابن مجاهرة عن ابيه ان اسماء بنت يزيد ابن السكن الانصارية قالت طلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يكن للمطلقة عدتها فانزل الله سبحانه وتعالى
حين ذاك والمطلقات يتربصن بانفسهن. وهذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد اختلف السلف والخلف والائمة الاقراء على قولين احدهما ان المراد بها الاظهار وقد قال بذلك الامام ما لك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة
انها قالت انها انت قلت حفصة بنت عبدالرحمن بن ابي بكر حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت صدق عروة وقد جال لها في ذلك اناس فقالوا ان الله تعالى يقول في كتابه ثلاثة قرون
فقالت عائشة صدقتم وتدرون ما ما الاقراء؟ انما الاقراء والاطهار. والقول الثاني ان المراد بالاقراء الحيض فلا تنقضي العدة حتى تطهر من الحيضة الثالثة. زاد اخرون وتغتسل منها. ومن الادلة على هذا الحديث السابق وان
انا فيها ضعف اه طلاق الامة تطليقتان وعدتها حيضتان. وقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش التي تستحاظ دع الصلاة ايام اقرائك يعني حيظك وفسرت في الحديث بالحيض. دع الصلاة ايام اقرائك. يعني ايام حيضك
واقل وقت تصدق فيه المرأة في انقضاء عدتها ثلاثة وثلاثون يوما ولحظة وقال ابو عمرو بن العلاء العرب تسمي الحيض قرأ وتسمي الطهر قرأ. وتسمى الطهر والحيض جميعا قرأ وقال الشيخ ابو عمرو ابن عبدالبر ابو عمر ابن عبدالبر لا يختلف اهل العلم بلسان العرب والفقهاء ان يراد به الحيض ويراد به
وانما اختلفوا في المراد من الاية ما هو على قولين وقوله ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في اي من حمل او حيض. قاله ابن عباس وابن عمر ومجاهد والشعبي والحكيم ابن عيينة والربيع
ابن انس والضحاك وغير واحد. وقوله تعالى ان كنا يؤمنن بالله واليوم الاخر تهديد لهن على خلاف الحق هذا على ان المرجع في هذا اليهن لانه امر لا يعلم الا من جهتهن. ويتعذر اقامة البينة غالبا على ذلك
فرد الامر اليهن وتوعدن فيه لان لا يخبرنا بغير الحق. اما استعجالا منهم منهن لانقضاء العدة او رغبة منهن قمنا في تطويلها لما لها في ذلك من المقاصد. فامرت ان تخبر بالحق في ذلك من غير زيادة المرأة في تطويل العدة
لمصلحتها وقد ترغب في تقصير العدة لمصلحتها. فحذرها الله جل وعلا من الكتمان الان وان عليها ان تبين الحقيقة والواقع وتتقي الله في ذلك. نعم. وقوله وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا. ايها زوجها الذي طلقها احق بردها ما دامت في عدتها
اذا كان مراده بردها الاصلاح والخير. وهذا في الرجعيات. فاما المطلقات البوائن فلم يكن حال نزول هذه الاية مطلقة وقوله ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف اي ولهن ما كانت موجودة عدة الباعين هذا في
الرجعة هذه الاية الكريمة ان ارادوا اصلاحا يعني في الرجعة والبائن لا رجعة لها ولا ولو اراد الاصلاح فلا رجعة لها. وانما المراد هنا المطلقات طلاقا رجعيا. لان الطلاق انواع طلاق رجعي وطلاق بائن بينونة صغرى وطلاق بائن
كبرى والطلاق الرجعي هو الذي يطلقها تطليقة واحدة او تطليقتين بدون عوظ والطلاق البائن بينونة صغرى هي التي تطلق على عوظ اذا اخذ عوظ مقابل الطلاق ولو كانت طلقة واحدة فلا رجعة له عليها الا بعقد ومهر جديدين
البائن بينونة كبرى هي التي طلقها زوجها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيرا. نعم. فاما المطلقات البوائن فلم يكن حال نزول هذه الاية مطلقة بائن. وانما كان كذلك لما حصروا في الطلقات الثلاث وقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف اي ولهن على الرجال من الحق
مثل ما للرجال عليهن. فليؤدي كل واحد منهما الى الاخر ما يجب عليه بالمعروف. كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع فاتقوا الله في النساء فانكم اخذتموهن بامانة الله واستحللتم
فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه. فان فعلنا ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح قالهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وفي حديث بوز بن حكيم عن معاوية بن حيد القشيري عن ابيه عن جده انه قال يا رسول الله
ما حق زوجة احدنا؟ قال ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا في البيت قال وكيع عن بشر بن سليمان عن عكرمة عن ابن عباس قال اني لاحب ان اتزين للمرأة كما احب ان تتزين للمرأة ولهن مثل
انه يظهر امامها بالمظهر اللائق. ولا يظهر بالردع والشين. وانما يظهر بالمظهر الا وليس معنى هذا انه يتزين لها بالثياب ونحو ذلك كما تتزين المرأة لزوجها بالثياب والمحسنات وانما يظهر امام
المظهر الحسن اللائق حتى اه تحترمه ويكون اه له قبول عندها لان الله يقول ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف. وقوله تعالى وللرجال عليهن درجة. اي في في الخلق والخلق والمنزلة وطاعة الامر والانفاق والقيام بالمصالح والفضل في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى الرجال
قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم. وقوله والله عزيز حكيم. اي عزيز في انتقامه ممن عصاه وخالف امره حكيم في امره وشرعه وقدره. والله اعلم وصلى الله
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
