الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. لا تكلف نفس الا وسعها. لا تضاد
ووالدة بولدها ولا مولود له بولده. وعلى الوارث مثل ذلك فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وان اردتم ان تسترجعوا اولادكم فلا جناح عليكم. فلا جناح
عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف. واتقوا الله اعلموا ان الله بما تعملون بصير هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قول جل وعلا واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن
ينكحن ازواجهن اذا تراضوا. اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك وعظوا به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر. ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. الاية هذا خبر
من الله جل وعلا بمعنى الامر لان هذا معروف ومتقرر وثابت. فجاء على صورة الخبر ولم يأتي على صورة الامر. والوالدات يرضعن اولادهن حولين سنتين ولما كان الحول يطلق على الحول الكامل
وعلى ما نقص منه. اذا كان غالب الحول يقال له حول قال تعالى من باب التأكيد حولين كاملين وهذه الاية الكريمة اخذ منها العلماء رحمهم الله على ان الرضاع الناشر للحرمة هو ما كان في الحور
طيب ما كان بعد الحولين فهو رظاء ومغذي لكنه كسائر الطعام. لان الولد بحكمة الله جل وعلا جعله في الحولين الاولين   على اللبن من المرظعة وان قبل غيره من الطعام فاللبن يكفيه. ويتغذى عليه
فاذا تجاوز الحولين صار اللبن له كسائر لا يقتصر عليه. ولا يكفيه باذن الله حولين كاملين اخذ منها كذلك. على ان مدة الحمل تكون ستة اشهر لان الله جل وعلا قال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا
اه وقال هنا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين كم بقي من الثلاثين شهرا؟ ستة اشهر لان المولود قد يولد لستة اشهر ويعيش والغالب ان المولود لستة اشهر او سبعة اشهر يعيش والغالب ان المولود
لثمانية اشهر لا يعيش. واذا ولي غالب الحمل مدة الحمل تسعة اشهر واكثر مدة الحمل اربع سنين كما وجد من النساء من تحمل ويبقى الجنين في بطنها اربع سنين ولذا قال العلماء رحمهم الله اكثر مدة الحمل اربع سنين واقل مدة
الحملة التي يعيش فيها المولود ستة اشهر. حول كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. هذا في حال قادة الوالدين اتمام الرضاعة. ومن حقهما كما سيأتي فصله عن الرضاعة قبل هذا
على المولود له. من هو العبد فالمولود له الاب. فالولد هبة. من الله جل وعلا للاب وليس للام. ولذا قال العلماء الولد هبة لابيه ولا يقال هبة لابويه. وانما هو هبة للاب
وعلى هذا يجوز للاب ان يأخذ من مال ولده ما يريده ويتملكه بخلاف الام. فالام لا يصوغ لها الا ما اعطاها الولد. فالاب يأخذ ما لا يضر بالولد بشروط عند بعض الفقهاء رحمهم الله قالوا بشرط الا يضر بالولد والا يكون
الولد محتاجا لذلك. والا يأخذ من ولد ويعطيه ولدا اخر. وغير ذلك من القيود التي قيدوا بها لا على سبيل العموم للوالد ان يتملك من مال ولده ما شاء ولا يحتاج الى استئذان. وعلى المولود
سهو رزقهن من هن؟ الوالدات المرظعة عليه رزقها اذا كانت في عصمته فعليه رزقها من قبل واذا لم تكن من في عصمته فعليه رزقها نفقتها قالوا يؤخذ من هذا انه ليس للام
ان تطالب الاب باجرة الرضاعة ما دامت في عصمته. فاذا كانت لم تكن في عصمته لها حق النفقة والكسوة. فاذا كانت في عصمته فلها النفقة والكسوة بحكم الزوجية ولا تستحق على الوالد زيادة على ذلك. ما تقول اعطني اجرة
بضاعة وهي في عصمة الاب ليس لها ذلك وعلى المولود له رزقهن. وكسوتهن بالمعروف كثيرا ما يصف ربنا جل وعلا  بعض الامور بالمعروف لانها تختلف الاحوال وتختلف الاشخاص وتختلف الازمنة فلتكون
النفقة والكسوة هذه بالمعروف حسب العرف السائد في وقته قد تكون الكسوة بمئة ريال وقد تكون بعشرة ريالات. وقد تكون نفقة المرأة المرضع في وقت من الاوقات الف ريال. وقد تكون في وقت مئة. وقد تكون في وقت خمسين ريال
وقد تكون نفقات المرضعة لولد فلان بالف ريال. ونفقة المرظعة لولد فلان الاخر بخمس مئة ريال لان هذا قدرته ولولد فلان الثالث مئة ريال. وكلهم يرظى سوا. لكن الله الله جل وعلا جعل النفقة على قدر الحال كما قال تعالى لينفق
ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما ما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا. لا تيأس. ايها الفقير لك وعد من الله جل
بان الله سيغنيك. واكتفي بما بين يديك وكسوتهن بالمعروف حسب العرف الساعد وحسب قدرة وحال الاب وهكذا لا تكلف نفس الا وسعها. لا تكلف نفس ما لا تطيقه. لا تكلف نفس ما يشق عليها
قد تقول المرظعة مثلا المطلقة انا ارظع ولد فلان ان بالف ريال. فانت تدفع مثله. يقول انا راتبي الشهري لي ولاولادي واهل بيتي خمس مئة ريال كيف ادفع لي الف ريال
فيكون حسب استطاعة الاب ولا يكلف ما لا يطيقه لا تكلف نفس الا وسعها يعني حسب قدرتها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده. لا ظرر ولا ظرار على المرء ان يراقب الله جل وعلا في جميع اموره
الاب لا يضار الام لا يقل لها اه بناء على معرفة بشفقتها على ولدها ارضعيه ريال ولا اخذه منك بينما الاخريات يرضعن بخمس مئة ريال مثلا فما يجوز له ان يستغل شفقة الام على ابنها
فيبخسها النفقة او يقلل ويقول ان قبلتيه بكذا والا فانا ادفعه لغيرك هذي مضارة وكذلك الام لا يجوز لها ان تضار الاب حينما رأت انه لا مرظع اه للولد وقد غضبت على الاب بطلاقه اياها فضاعفت الاجرة
وقالت لا ارظعه الا بكذا والا ارميه في حجرك. توله انت لا لا يجوز للاب كما لا يجوز للام ان يضار احدهما الاخر. لا تظار والدة بولدها لا تحمل الظرر من اجل ولدها ولا
حمل هي الاب الظرر بامتناعها عن الرضاع. ولا مولود بولده الذي هو الاب. ما يجوز ان يظار. ان ترهقه المرظعة مرظعة الولد تقول اعطني كذا والا ارميه في حجرك. ولا مولود له
فالله جل وعلا يعظ الاثنين يعظ الاب ويعظ الام كما وصى الولد بوالديه ووصى الوالدين بالولد وعلا ووصى الزوج بزوجه ووصى الزوجة بزوجها  ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك. من وارث من؟ وارث
الولد الرضيع هذا الذي يرثه وقيل وارث الاب اذا مات. عليه ان يتولى رظاعة الولد والاول اولى وهو الذي سار عليه اكثر المفسرين وعلى وارث الولد مثل ذلك في الارظاع والنفقة وعدم المظارة وما ذكر ومن هو
هذا الذي يرث الولد اخذ من هذا العلماء نفقة الوارث على انه ينفق على مورثه اذا احتاج الى النفقة. اذا لم يكن عنده ما يكفيه فينفق عليه وارثه ولذا قال بعض الفقهاء لا يجوز ان تعطي الزكاة لمن
لم لان نفقته في حال التقصير من قبله عليك انت فاذا اعطيته زكاة مالك حينئذ وقيت ما يجب عليك من النفقة بالزكاة  فقال اخ يعطي زكاته لاخيه بشرط ان يكون غير وارث
اما اذا كان وارث فلا تعطيه زكاة مالك اذا كنت ترثه. فمثلا اخوك فقير والاب موجود. تعطيه من زكاته مالك لانك لا ترثه لان الوالد يحجبك اخوك فقير وله اولاد بنين. تعطيه من زكاة
مالك؟ لانك لا ترثه. اولاده يحجبونك. اخوك من الاب فقير وله اخوة اشقاء. تعطيه من زكاة ما لك. لان اخوته الاشقاء يحسبونك انت اخ من الاب ما ترث وله اخوة اشقاء يرثونه
فتعطيه من زكاة ما عليك. اما اذا كان اخ لك شقيق لا اولاد له يحجبون هناك ولا اب موجود فانت ترثه حينئذ فلا يجوز ان من زكاة مالك. يسأل بعض الاخوة مثلا يقول
يدرس ويحتاج الى نفقة للدراسة. فهل انفق عليه بدراسته من زكاة ما لي نقول اذا كنت لا ترثه فيجوز ان تعطيه من زكاة مالك. واذا كنت ترثه فلا تعطيه من زكاة مالك وانما
تنفق عليه من رأس ما لك وعلى الوارث وارثي الرضيع هذا. بشرط ان يكون الرضيع طيع هذا لا مال له. اما اذا كان له مال فلا تجب نفقته على اخيه ولا على عمه ولا على امه وانما تجب في ماله ومثلا
الرضيع استأجر له ابوه من يرظعه بالف ريال. مات الاب. وخلف مالا فالرضيع هذا ورث من مال ابيه. هل يلزم اخوه او امه بان يسلموا النفقة للمرضعة لا. ما دام له
فهو اولى بالانفاق على نفسه. وانما يكون الوارث ملزم بالانفاق اذا لم يكن للولد هذا مال. وعلى الوارثي مثل ذلك من حيث النفقة. والكسوة وعدم المضارة لا يجوز للعم او الاخ او من يتولى ارظاع الولد الصغير ان يأتي للمرضعة بعد
الفت الرضيع هذا واحبته ان يقول خفضي من اجرة الرضاعة الا نسحبه منك. ما تجوز المضارة من اي احد وعلى الوارث مثل ذلك. فان ارادا من هما؟ الوالدان فان اراد فصالا عن تغاظ منهما وتشاور فلا جناح عليهم
يأتي الوالد ويقول الولد والحمد لله ثبت نباتا حسن وليس في حاجة الى الرظاء يأكل ويشرب والحمد لله وصحته جيدة. فما هو في حاجة الى الرضاعة. وانت افطميه تقول الام لا. اخشى ان تتردى صحته
هو الان يأكل ويشرب مع ما اعطيه من اللبن. لكن اذا فطمته لا شك كأنها تتغير حاله. ويضعف فهل يلزمها الاب بالفطام؟ لا  تقول الام مثلا خذ الولد الان ما هو في حاجة الى الرظاع
ارتفع وبدأ يأكل ويشرب وكأنها تريد ان تتزوج وتعطي الوالد ولده وتقول خذه فيقول خالد لا اخذه ولا امنعك من الزواج. انت حرة. لكن الولد يتضرر اذا فطمناه الان لمدة سنة. الله جل وعلا جعل مدة الرضاعة حولين لحكمة. فاخشى
على ولدي هذا من الظرر فاصبري عليه. فهل تلزم الوالدة الولد بان يأخذ ولده؟ لا بل لا بد ان يكون الفصال عن تشاور وتراض منهما لانه قد يكون لاحدهما مآرب فما يقر قد يكون الوالد يريد فصله عن
ليستريح من اجرة الرضاعة فما يقر على هذا خوف الظرر على الولد. وقد تكون المرظعة الام تريد فصله عن الرضاعة لانها تريد ان تتزوج. والخطاب لا يرغبون فيها ومعها ولد
لزيد او عمرو. فهي تحب ان تفطمه حتى تتحرى للخطاب فليس لها ذلك حتى تفطمها حتى يكون ذلك عن تشاور. فاذا خشي من هذا على الولد فلا يقر من اراد الاظرار. فان اراد في
صالا يعني قبل الحولين عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما اه لا اثم وان اردتم ان تسترظعوا اولادكم فلا جناح عليكم يقول الوالد انت ظعيفة البدن. وما تشبعي ولدي بالرظاعة ومن مصلحتك ان التمس له
او مرضعة غيرك. فتقول لا بأس بذلك. انا كما تذكر فرغب الاثنان في ان يسترضع للولد غير الام ما في حرج لكن اذا تمسكت به الام وقالت لا انا اتضرر كثير اذا
اخذت مني ولدي ولا يهمني الاجرة وانما يهمني ان يكون ولدي معي فما اريد ان تفصله عني. فما ينبغي له ان يضار بفصله. لكن اذا رأي طعن ان يفصل الولد عن الرضاعة فلا حرج. وان اراد ان
من يستر ضعاه ارضعاه في غير الام فلا حرج. اذا تراظيا على هذا وان اردتم ايها الاباء او اردتم ايها الاباء والامهات ان تسترظعوا اولاد ولا جناح عليكم لا اثم فليكن هذا بغير قصد الاظرار والاذى
وانما بالتفاهم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف لا جناح عليكم في هذا اذا اعطيتم المرظعة حقها عن الماظي ودفعتم للمرضعة الجديدة حقها بالكامل بدون تساهل او تضييع حق من
حقوق اذا سلمتم اتيتم بالمعروف حسب المعروف ولا تسترضعوا وفي جهة يكون ارخص او اقل اجرة مثلا بقصد قلة الاجرة وانما كونوا القصد والنظر لمصلحة المولود. واتقوا الله لان في هذا معاملة تعامل بين المطلق والمطلقة والغالب
ان يكون بينهم سوء تفاهم وعدم تعاون فما ينبغي لمن سنحت له الفرصة في الاضرار بالاخر ان يغتنمها ويؤذي صاحبها لانه اساء اليه لا على الجميع ان يراقبوا الله جل وعلا
ويجعله تقوى الله جل وعلا نصب اعينهم. واتقوا الله بالعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب والبعد عن معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله
اه عليك ايها الرجل ان تعامل المرأة معاملة من يتقي الله وعليك ايها المرأة ان تعاملي الرجل معاملة من يتقي الله. راقبوا الله جل وعلا في معاملة بعظكم لبعظ. واتقوا الله
واعلموا ان الله بما تعملون بصير. اعلموا لا يغب عن اذهانكم ولا عن علمكم ان الله بصير مطلع على اعمالكم. فيه ترغيب وترهيب في تخويف ورجاء فيه تحذير وتشويق واعلموا ان الله بما تعملون بصير
مطلع عليكم. تخويف وترغيب. كيف تخويف؟ تخويف لعليك الخط من الله جل وعلا فاذا عاملت معاملة سيئة وعليك فجاء الله جل وعلا بالثواب اذا عاملت معاملة حسنة واعلموا ان الله بما تعملون بصير
راقبوا الله جل وعلا واعلموا ان الله مطلع على اموركم كلها والناس لا يطلعون الا الا على الظاهر. والله جل وعلا يطلع على ما في قلبك اذا كنت تظمر العدا او تظمر الاذى او تظمر المظارة اغتنم الفرصة
استغلها فاعلم ان الله مطلع على ما في ضميرك. فراقب الله ولا تراقب ناس اقرأ وفيه اثبات صفة البصر لله جل وعلا فالله جل وعلا بصير موصوف بصفات الكمال الى هنا عن صفات النقص والعيب. واهل السنة والجماعة يثبتون اثباتا بلا تشبيه
وينزهون الله جل وعلا عن صفات المخلوقين تنزيها بلا تعطيل يقول المفسر رحمه الله تعالى هذا ارشاد من الله تعالى للوالدات ان يرضعن اولادهن كمال الرضاعة. وهي سنتان فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك. ولهذا قال لمن اراد ان
يتم الرضاعة وذهب اكثر الائمة الى انه لا والجمهور على ان الرضاعة المحرمة هي ما كان في تحولين ويروى عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ان الرضاعة عند الحاجة وان كانت
في حال الكبر فهي محرمة. محرمة يعني تحرم تجعل الولد محرم واستدلوا بقصة امرأة سالم مع ابي حذيفة كيف فسالم غلام لابي حذيفة ويدخل عليه فشكت امرأته امرأة ابي حذيفة الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت انه كان مثل الولد عندنا والان كبر ويدخل
علي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ارضعيه تحرمي عليه ارضعت. فبعض الصحابة رضي الله عنهم يقول هذه قضية عين ما يقاس عليها. وبعضهم هم يقول يقاس عليها ما يشابهها. من حالات الحاجة والله اعلم. نعم
وذهب اكثر الائمة رحمهم الله الى انه لا يحرم من الرضاعة الا ما كان دون الحولين. فلو ارتفع المولود وعمره فوقهم لم يحرم. قال الترمذي رحمه الله باب ما جاء ان الرضاعة لا تحرم الا في الصغر دون الحولين. ثم ساق الحديث
عن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء في وكان قبل الفطام. يعني قبل الحولين هو الذي ينتفع به الولد. ويسمى الولد
في الثدي في الثدي يعني انه في حالة رظاع. نعم. وعن البراء ابن رضي الله عنه قال لما مات ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان ابني مات في الثدي ان له مرضعا في
جنة لان ابنه ابراهيم عليه السلام مات وله سنة وعشرة اشهر. فقال ان له مرضعا يعني تكمل رضاعة عن عائشة رضي الله عنها انها كانت ترى مع الكبير يؤثر في التحريم وهو قول عطاء ابن رباح والليث ابن سعد وكانت عائشة رضي الله عنها تأمر بمن تختار ان يدخل
عليها من الرجال لبعض نسائها فترضعه. وتحتج في ذلك بحديث سالم مولى ابي حذيفة رضي الله عنه. حيث امر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة ابي حذيفة ان ترضعه وكان كبيرا. فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة. وابى ذلك سائر
وادي النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن ورأينا ذلك من الخصائص وهو قول الجمهور وحجة وهم الائمة الاربعة والفقهاء السبعة والاكابر من الصحابة وسائر ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى عائشة رضي الله عنها ما ثبت في الصحيحين
عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انظرن من اخوانكن فان من الرضاعة من المجاعة الرضاعة المحرمة ما كان ينفع الرظيع في خلال السنتين. نعم. وسيأتي
على مسائل الرضاع وفيما يتعلق برضاع الكبير عند قوله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم قوله على المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف اي وعلى والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف اي بما
به عادة امثالهن في بلدهن من غير اسراف ولا اقتار بحسب قدرته في يساره وتوسطه واقتاره. كما قال تعالى لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما
اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا. وقوله تعالى لا تضار والدة بولدها. اي بان عنها لتضر اباه بتربيته ولكن ليس لها دفعه اذا ولدته حتى تسقيه اللبن الذي لا يعيش بدون تناوله
طالبة ثم بعد هذا لها دفعه عنها اذا شاءت. لان اللبى الذي اللبن اول ما يولد الرظيع يحتاج الى الرظاعة منامه وغالبا ما يعيش الا اذا رظع هذا لانه يحتاجه الجسم حاجة ماسة. فما يجوز للام ان تولد الولد وترميه على
ابيه الا بعد ان ترضعه اول مرة. ولكن ان كانت مضارة لابيه فلا يحل لها ذلك كما لا يحل له انتزاعه منها لمجرد اضطرار لها. ولهذا قال ولا مولود له بولده اي بان يريد ان ينتزع
الولد منها اضرارا بها. وقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك. قيل في عدم الضلال لقريبه. قال شاهدنا الشعبي وضحاك رحمهم الله وقيل عليه مثل ما على والد الطفل من الانفاق على والدة الطفل والقيام بحقوقها
وعدم الاضرار بها وهو قول الجمهور وقوله فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا عليهما كيف ان اتفق والد الطفل على فطامه قبل ولداء الطفل على فطامه قبل الحولين ورأيا في
مصلحة له وتشاور في ذلك واجمع عليه فلا جناح عليهما في ذلك فيؤخذ منه ان انفراد احدهما بذلك دون الاخر لا يكفي ولا يجوز لواحد منهما ان يستبد بذلك من غير مشاورة الاخر. قاله الثوري وغيره وهذا فيه
احتياط للطفل والزام للنظر في امره. وهو من رحمة الله تعالى بعباده. حيث حذر على الوالدين في تربية طفلهما وارشدهما الى ما يصلحهما ويصلحه كما قال في سورة الطلاق فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن وائتمروا بينكم بمعروف
وان تعاسرتم فسترضع له اخرى. وقوله تعالى وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم فلا عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف اي اذا اتفقت الوالدة والوالد على ان على ان يستلم منها
لا اما لعذر منها او لعذر له فلا جناح عليهما في بذله ولا عليه في قبوله منها اذا سلمها الماضية بالتي هي احسن واسترضاع لولده. واسترضع لولده غيرها بالاجرة بالمعروف
قاله غير واحد وقوله واتقوا الله اي في جميع احوالكم. واعلموا ان الله بما تعملون بصير. اي فلا اخفى عليه شيء من احوالكم واقوالكم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا
يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
