الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا
انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جعزا يقول الله جل وعلا بعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولعلك
روح لك نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا في هذا الحديث مهلك نفسك اسفا عليهم وحزنا حيث دعوتهم الى الايمان بالايات والحجج الواضحة فلم يستجيبوا لك فلا تحزن عليهم ولا تقتل نفسك
حزنا وتعثرا واسفا حيث لم يستجيبوا لك وقد عديت ما عليك انما عليك البلاء وعلينا الحساب انت مبشر لمن اطاعك ومنذر لمن خالفك وقد اديت ما عليك وما بقي فهو على الله جل وعلا
الله جل وعلا اعلم بمن يصلح للهداية والاستقامة والجنة ويوفقه الصراط المستقيم ومن لا يصلح للهداية ولا يصلح للاستقامة ولا يصلح للجنة بل هو من اهل النار ويخذله جل وعلا
ولا يلهمه الصواب وقد اقيمت عليه الحجة بارسال الرسل وانزال الكتب ومثل معنى هذه الاية قد تكرر في القرآن العظيم تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لقوله جل وعلا فلا تذهب نفسك عليهم حسرات
وقوله جل وعلا ولا تحزن عليهم وقوله جل وعلا لعلك باخر نفسك الا يكونوا مؤمنين كل هذا تسليح للنبي صلى الله عليه وسلم وبيان له لانه لم يحصل تقصير منه
صلوات الله وسلامه عليه فقد بلغ الرسالة ولم يبقى الا التوفيق والالهام وهذا ليس اليه وانما هو الى الله جل وعلا وقد قال الله جل وعلا له في حق عمه ابي طالب
لما حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على هدايته واستقامته واسلامه قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهداية التوفيق والالهام بيد الله جل وعلا وحده
وهداية الدلالة والارشاد لله ولرسوله وللدعاة الى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم يعني لتدل وترشد فلعلك باقع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا
لا تهلك نفسك عسفا عليهم ان لم يؤمنوا الامر الى الله جل وعلا ان لم يؤمنوا بهذا الحديث الذي هو القرآن انا جعلنا ما على العرب زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا
يخبر جل وعلا ان كل ما جعله على هذه الارض لها من السكان والاشجار والانهار والبحار والجبال والمعادن والحيوانات المختلفة والبساتين الجميلة والاموال الثمينة الغالية وكل ما جعله جل وعلا على هذه الارض
زينة لها بينها فيه  مؤقتة غير مستمرة وانا دائمة وانما هي زينة في وقت محدود  وهو امتحان العباد ليظهر للاعين ليظهر رأي عين من يركن الى هذه الدنيا وزينتها ويطمئن اليها
ويعمل من اجلها ويوالي من اجلها ويعادي من اهل اجلها ويصرف جل وقته لاجلها ممن يعمل لاخرته ويأخذ من دنياه لا يستعين به على اخرته ويستعمل دنياه في مرضاة ربه
يا اعلم جل وعلا ذلك ويعلمه العباد رأي عين والا فالله جل وعلا عالم العباد عاملون قبل ان يخلقهم ولكن ليظهر للاعين من يركن ويميل للدنيا ويجعلها رايته ومقصده وهدفه
ممن هدفه وقصده الله والدار الاخرة ويأخذ من دنياه ما يتبلغ به لاخرته يستعين في دنياه في عمل الاخرة يعمل في الدنيا ليسعد في الدار الاخرة وذلك هو الرابح وهو السعيد
وهو الذي استفاد من دنياه ومن جعل دنياه مزرعة للاخرة استفاد من الدنيا وربح في الاخرة ومن جعل دنياه الهدف والمقصود وهي المراد خسر دنياه واخرته خسر دنياه وان حصل فيها ما حصل من مال
واموال وغير ذلك  لانه ما استعملها فيما خلقت له وهي لم تخلق ولم توجد لتكون هدفا ومقصودا وانما لتكون وسيلة وهي دار ممر وليست بدار قرار داروا عمل للاخرة وليست دار يركن اليها
انا جعلنا ما على العرب زينة لها لنبلوهم لنختبرهم ايهم احسن عملا ايهم اخلص عملا واصوبه ايهم انجح في العمل ما هو العمل الناجح هو الخالص لوجه الله والصواب على سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم واذا كان العمل خالصا لله ولم يفك على وفق السنة فلا فائدة فيه واذا كان العمل على وفق السنة ولم يكن خالصا لوجه الله وانما كان رياء وسمعة
او لهدف من اهداف الدنيا واعراضها فلا فائدة فيه بل لابد ان يكون العمل خالصا لوجه الله تعالى صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فلابد من الاخلاص لله ويقول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وفي رواية
اصل الحديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا ما هو رد اذا عمل المرء العمل وان كان لله
ولم يكن على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه لا ينفع صاحبه الى بلوهم ايهم احسنوا عملا ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان الدنيا
حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها مناظر ماذا تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء فاتقوا الدنيا لا تفتتنوا بها واتقوا فتنة النساء اول فتنة حصلت لبني اسرائيل
كانت بسبب النساء قال حلوة خضرة  مستشارة مقبولة بالانفس جميلة محبوبة تميل اليها النفوس لكن النفوس العالية بعيدة الامل الطموحة لا تركنوا اليها وانما تركن الى ما ينفعها في الدار الاخرة
ثم اخبر جل وعلا في زوالها وزوال ما عليها  وان كان ما فيها من الزينة والشيء الذي تطمئن اليه كثير من النفوس فانها زائلة مغمحلة وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا
وانا لجاعلون ما عليها وجاعلون كل ما على هذه الدنيا والارض صعيدا  مستوية يرجى  ليس فيها شيء وذلك حينما يعذر الله جل وعلا يا خرابي الدنيا وكل ما على الدنيا
يفنى ويضمحل وتبقى الارض مستوية لا نبت فيها ولا شجر ولا حجر ولا جبل يهيئها الله جل وعلا لحشر العباد  يعني لا نبت فيها ولا شيء ينتفع به ارض مستوية بامر الله جل وعلا
وهذا اخبار من الله جل وعلا عن فناء الدنيا وانها فانية لا تبقى وكما ذكر الله جل وعلا ذلك في ايات كثيرة في سورة يونس وفي سورة الكهف انما مثل الحياة الدنيا كما ان انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض
مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا فان لم تغن بالامس كذلك نبصر الايات لقوم يتفكرون
والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم هذه الآيات في سورة يونس قريب منها في سورة الكهف يقول الله جل وعلا الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا
اذ اول الفتية الى الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة اهيئ لنا من امرنا رشدا وضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا
تقدم لنا ان من اسباب نزول سورة الكهف ان قريش بعثت وفدا الى اليهود في المدينة تقول لهم انكم اهل كتاب وعلم ويحضرون عن هذا الرجل الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم
وعندكم من العلم ما ليس عندنا وقالت اليهود الوفد القرشي محمدا عن ثلاث عن فتية الزمن السابق لهم خبر عجيب واسألوه عن ذي القرنين واسألوه عن الروح اين اخبركم فهو نبي
وان لم يخبركم فهو متقول فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فوعد عليه الصلاة والسلام لاخبارهم فاجابه الله جل وعلا بقوله انزل عليه هذه السورة العظيمة سورة الكهف وذكر فيها
اصحاب الكهف وذكر في هذا القرنين واجاب عن الروح جل وعلا بقوله ويسألونك عن الروح الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا اجابه الله جل وعلا بهذه السورة العظيمة
مبينا له قصة اصحاب الكهف وقال تعالى في مبدأ القصة وبينها جل وعلا على سبيل الاجمال في هذه الايات الاربع ثم يأتي تفصيلها بعد ذلك وقال تعالى ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا
اذا هو الفتية الى الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا ضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا
يقول جل وعلا ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا ام هنا بمعنى بل والهمزة او بمعنى بل وحدها الجمهور بمعنى الهمزة الا حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا
او بل حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا ليس امرهم عجب وان كانت قصتهم غريبة على البشر فليس هناك شيء يقال له عجب في قدرة الله جل وعلا
وخلق السماوات العظام وما فيها من السكان وحلق الاراضين وما اشتملت عليه اعجب من ذلك خلق الخلق اعجب وانما هذه قصة غريبة بالنسبة للبشر والا في جانب قدرة الله جل وعلا
وعظمته وانه جل وعلا ما اراده كان وما لم يرده لم يكن انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فليس ذلك بعجيب ولا غريب ام حسبت ان اصحاب الكهف
اصحاب الكهف نسبوا  الكهف وهو الغار الواسع في الجبل فان كان صغيرا سمي غار وان كان واسعا قيل له كهف ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم الرقيم المراد به الوادي
اسم للوادي وقيل اسم للجبل الذي فيه الغار هذا وقيل اسم للقرية وهذه القرية كانت فلسطين وقيل الرقيم اسم لوح كبير من حجر   او رصاص كتب عليه اسماء اصحاب الكهف
وشأنهم ورجح هذا بعض العلماء ان كلمة الرقيم بمعنى المرقوم المرحوم بمعنى المكتوب ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا   عادي يا بهاء كانوا عجبا من اياتنا
فليسوا بعجب بالنسبة لقدرة الله ومن اياتنا دار ومجروح متعلق بمحذوف    اذ اوى الفتية الفتية الشباب الجماعة من الرجال في سن الشباب وغالبا الفتية اسرع استجابة من الكبار والذين استجابوا
بالدعوة الاسلامية في مقعد محمد صلى الله عليه وسلم الى الشباب اكثر منهم من الشيوخ الكبار والشباب عندهم ليونة وسرعة انقياد استجابة للحق اكثر من غيرهم بخلاف كبار السن عندهم
تمسك بما وجدوا عليه الاباء  وتعصب له اكثر من غيرهم ونصر الله جل وعلا هذا الدين الاسلامي استجابة الشباب من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للدعوة     ولهذا يجب الاعتناء بالشباب
وتوجيههم الوجهة السليمة  لانهم اذا وجهوا الى الخير نتوجه اليه نفعوا باذن الله   فمر المجتمع كله    واذا استقام الشباب كثر الخير باذن الله واذا انحرف الشباب وظلوا وقل على الديار السلام
فتسوء الحياة حينئذ  يقول الله جل وعلا انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى ويقول هنا جل وعلا اذ اوى الفتية الى الكهف لما رأوا قومهم على عبادة الاصنام والاشجار والاحجار والذبح للطواغيت
وغير ذلك من المعتقدات الفاسدة هدى الله هؤلاء الشباب ما عليه الاباء فلم يرغوا بما عليه اباؤهم انحازوا عن ابائهم وتجمعوا واخبر بعضهم بعضا  هداهم الله جل وعلا اليه  وشجع بعضهم بعضا
واعتزلوا قومهم   اتفقوا على ان يأخذوا شيئا من النفقة ويأوا الى هذا الغار الواسع ليعبدوا الله جل وعلا فيه ان اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا الله جل وعلا امرهم اليه
وتضرعوا اليه ربنا آتنا من لدنك يعني من عندك رحمة فسألوا ان تكون من عنده قبل ان يذكر ما يريدون وتقديم المفعول والظرف تفيد الحشر الاختصاص نريد هذه الرحمة تكون
من عندك وحدك وكما قال الله جل وعلا عن امرأة فرعون المؤمنة رب اغنني عندك بيتا في الجنة وسألت الجوار قبل الدار ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا
هيئ لنا اصلح لنا امورنا وفقنا للصواب ابعدنا عن الخطأ على غرار دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم اللهم احسن عاقبتنا في الامور كلها من خزي الدنيا وعذاب الاخرة اهيئ لنا من امرنا رشدا
اجعل امرنا وفعلنا وتوجهنا وما نريده وما نصبو اليه امرا رشدا اعوجاج فيه ولا خطأ فيه ولا غلو ولا تفريط. لا زيادة ولا نقص لان الامر الرشد والامر الخيار الوسط
والزيادة   والنقص تفريط  والوسط محبوب والنبي صلى الله عليه وسلم حذر امته عن الغلو وقال اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو ونهى صلى الله عليه وسلم عن التفريط والتقصير
والامر رشد والامر مستحسن المحبوب السالم من الزيادة والنقص غسان من الخطأ هو الذي ينبغي للمسلم ان يسأله الله ان يسأله الله جل وعلا يسأل ربه الصواب دائما والاستقامة على الصراط المستقيم
وان يجنبه طريق التفريق وطريق الغلو وكما امرنا الله جل وعلا بذلك في كتابه العزيز وفي افضل سورة من القرآن التي اوجب جل وعلا قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة
في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من هم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وحسن اولئك رفيقا ويسأل المسلم ربه ان يجنبه طريق المغضوب عليهم وهم اليهود وطريق الضالين وهم النصارى وهؤلاء الفتية الذين امنوا بالله جل وعلا ربهم جل وعلا وقالوا ربنا هب لنا من لدنك رحمة
لنا من امرنا رشدا يقول الله جل وعلا في الكهف سنين عددا فرض الله لما دخلوا الكهف وبقوا فيه ما شاء الله ارسل الله عليهم   وبقوا على حالتهم النيام  عددا كثيرة
وكما بين جل وعلا ذلك بالتفصيل الاتي لبثوا في كهفهم ثلاث مئة وازدادوا تسعا ثلاث مئة وتسع سنوات وهم رقود النيام لم يتغير منهم شيء ثم استيقظوا بعد ذلك وظنوا انهم
البارحة ناموا ان الشيخ ذو ضحى صباحا ظنوا انهم البارحة  كما سيأتينا بيان قصتهم في التفصيل الايات اللاحقة ان شاء الله وضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا. ثم بعثناهم
احياهم الله جل وعلا ورفع النوم عنهم فاستيقظوا فلما استيقظوا سلم بعضهم على بعض بعد النوم وقالوا نحن جياه في حاجة الى طعام وكانوا في كهفهم هذا مختفين من ملك ظالم يتوعدهم
باخلاصهم العبادة لله جل وعلا وتركهم عبادة الالهة التي يعبدها الملك وجنوده وقالوا ليذهب شخص منكم ارسلوا واحدا منهم بشيء من نقودهم التي معهم ليشتري لهم طعام وليسأل ما شأن الطلب عنهم؟ هل لا زالوا يطلبون
هذا الملك يبحث عنهم الان والملك مات من مئات السنين فلما قدم العلة التي معه بائع الطعام  وارى من حوله اجتمعوا عليها وقالوا هذا كنز هذا الشخص وجد كنزا واستغربوا ذلك
ان هذه العملة المضروبة وانتهت من مئات السنين وهذا يظن انه سيجد اباه واخوانه واهله وقال انا فلان ابن فلان  يعرف لا ابوه ولا اقرباؤه لانهم قد هنوا من مئات السنين
يقول الله جل وعلا ثم بعثناهم احياهم الله جل وعلا من رغبتهم هذه التي دامت مئة وتسع سنين بعثهم الله جل وعلا لم يتغير منهم شيء. وعلى حالتهم وكانهم ناموا البارحة
لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا. الحزبين حزب مسلم وحزب كافر اختلفوا فيهم او اختلفوا هم فيما بينهم بانفسهم  يظنون انهم لم يلبثوا الا ليلة كما سيأتي بيان ذلك ان شاء الله
لنعلم اي الحزبين احصى يعني اغضبت واعرف ما لبثوا   مدة لبسهم والى كم غايته ذلك مفصلا باذن الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
