من الشيطان الرجيم سنلقي عليك قولا ثقيلا وطئا ان لك في النهار سبحا طويلا. حسبك هذه الايات الكريمة من سورة المزمل جاءت بعد قوله تعالى في اول السورة يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا
نصفه او ينقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا الاية بعدما امر الله جل وعلا
عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بقيام الليل نصفح او اقل من النصف او اكثر من النصف  النصف او الثلث او الثلثين وامره جل وعلا بترتيل القراءة والترسل بها
والتفهم والتدبر لما يقرأ وامته تبع اللهو في ذلك عليه الصلاة والسلام ومن ليلة الا قليلا نصفه يعني هذا الذي يقام النصف او انقص من النصف قليلا فيكون القيام الثلث
او زد عليه على النصح فيكون الثلثين وتقدم ان قلنا عن ان الصحابة رضي الله عنهم خفي عليهم المقدار هذا فكانوا يقومون الليل كله. خشية ان ينقصوا واستمروا على هذا حولا كاملا
حتى تورمت اقدامهم رظي الله عنهم من طول القيام والصلاة في الليل فانزل الله جل وعلا التخفيف عنهم في اخر هذه السورة وقيل ان بين اولها واخرها سنة او ستة عشر شهر
او اكثر من عشر سنوات على القول بان النسخ كان في المدينة او قبل الهجرة الى المدينة بقليل والصلاة كانت مفروضة وقيام الليل وهذه السورة من اوائل ما نزل من القرآن
والنبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة يدعو الى توحيد الله تبارك وتعالى ثلاث عشرة سنة قال الله جل وعلا ان سنلقي عليك قولا ثقيلا سنوحي اليك القرآن والقرآن
شيء ثقيل وعظيم وجليل وتكاليفه تحتاج الى عناية واهتمام من المكلف فليست تأتي عفوية او سهلة بل هي عظيمة انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. ما هو هذا القول هو القرآن العظيم
ففيه تنبيه للنبي صلى الله عليه وسلم في عظم المسؤولية وانها ليست بسهلة واستعد لها انا سنلقي عليك قولا ثقيلا  قيل فيها معاني ثقيل حسا لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر
انه حينما يأتيه الوحي ايشده عليه كصلصلة الجرس وكان يقول كل مرة يوحى الي اظن ان نفسي تخرج من شدة ما يحس به عليه الصلاة والسلام وكان يكون يأتيه الوحي وهو على ناقته عليه الصلاة والسلام فتبرك
وتضع جيرانها على الارض ما تستطيع ان تمشي وتتحمل ويقول الصحابي كان النبي صلى الله عليه وسلم يوحى اليه وكانت فخذي تحت فخذه فكادت ان ترضها وتقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يوحى اليه في الليل في اليوم الشديد البرودة
فما يسر عنه يروح عنه يذهب عنه هذا حتى يتفصد عرقا من شدة ما يجد عليه الصلاة والسلام فهذا ثقل حسي يعرق عليه الصلاة والسلام عرقا شديدا من ثقل ما يحس به
وتكاد فخذه ترظ فخذ الصحابي الذي تحته لثقلها والناقة تبرك ولا تستطيع ان تجري ولا تمشي وتضع جيرانها وهو باطن  على الارض  من ثقل ما تحس به فهذا الثقل ثقل حسي
وثقل معنوي بالتكاليف الشرعية المسلم يكون في جميع احواله حسب التكاليف الشرعية يعني ما ينفك عنه التعاليم والتكاليف ابدا حتى يلقى ربه في صلاته في صيانة في زكاته في حجه
في اعماله التي يتقرب بها الى الله في بيعه وشراءه واستئجاره وتأجيره ومعاملاته مع الناس في معاملاته مع جيرانه مع اولاده مع زوجه او زوجاته مع كل الناس مع الاقارب مع الاباعد مع المسلمين مع الكفار
هو محكوم باحكام شرعية في جميع احواله في حركته في مشيه بمد يده في كف رجله في دخوله بيتا في خروجه هو في تكاليف شرعية ما ينفك عنها اما الذي لا يأخذ بالقرآن فهو يشرح ويمرح حسب ما تمليه عليه نفسه
وشيطانه ولا يتقيد بشيء المسلم يتقيد بكل احواله اذا دخل بيته يقدم رجله اليمنى اذا دخل المسجد يقدم رجله اليمنى اذا دخل دورة المياه ومحل قضاء الحاجة قدم رجله اليسرى
ويقول الذكر الوارد عند الدخول وعند الخروج اذا اعطى ولده يعدل بين هذا وهذا في جميع معاملاته فهو في عبادة وهذا هو التكليف يعني ان المسلم في جميع احواله مكلف
ما ينفك عنه التكليف في لحظة من اللحظات في نومه يجب ان يكون على  الحق والصواب. ما ينام وقت الصلاة يستيقظ للصلاة يستيقظ لعمله في اكله وشربه وصيامه وافطاره كله في تكاليف شرعية
والله جل وعلا يسهلها وييسرها ويبسطها لعبده المؤمن فيكون هواه تبعا لذلك فمن توفيق الله جل وعلا لعبده ان يكون هواه تبعا لهذا التكاليف وينشأ بها منذ الصغر منذ ان كان
صبيا غير مأمور بصلاة ولا صيام يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك غلام صغير اخذ الحسن والحسين تمرة من تمر الصدقة اراد ان يأكلها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اخ اخ
يريد ان يلفظها لانها من الصدقة ما تحل له لا يريد ان يدخل جوفه شيء حرام عليه لانه من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم. وزكاة الاموال لا تحل له ولا لال بيته. عليه الصلاة والسلام
صغير فالمسلم ينشأ مع هذه التكاليف فييسرها الله جل وعلا له ويسهلها عليه ويكون موقادا لها باعانة الله وتوفيقه. والا فمثلا الذي يسلم وهو كبير ابن ثلاثين سنة او ابن اربعين سنة تصعب عليه التكاليف الشرعية صعبة
لانه ما تعودها منذ الصغر انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. قيل الثقل هو التكاليف الشرعية على ضوء ما مر وقيل الثقل المراد بها المكانة والمهابة والاجلال يقال هذا رجل له ثقله
هذا رجل  يعني له وزنه من يتساهل به ليس كعامة الناس قولا ثقيلا يعني له وزنه وله قيمته وله اجلاله وتقديمه على سواه لانه كلام الله جل وعلا ولولا ان الله جل وعلا يسره وسهله علينا
ما استطاع المخلوق ان يقرأ وان يتكلم بكلام خالق جل وعلا ما يستطيع ولكن الله جل وعلا يسره وسهله ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر انا سنلقي عليك قولا ثقيلا
فقيل في هذا الثقل معان عدة وهذا من بلاغة القرآن ان الكلام يرد القليل ويشتمل على معان كثيرة ويشتمل على اشياء ليست متفقة على شيء واحد يدل على هذا ويدل على هذا ويدل على هذا
بفصاحته وبلاغته انا سنلقي عليك قولا ثقيلا اي اهتم لهذا ولتهتم له امتك ولتتحمله التحمل الذي يليق به وعلى قدره لا يتساهل فيه ولا يكون همه في غيره وانما يعطيه شيئا من الاهتمام
او يهتم لدنياه ويتساهل في امر القرآن وامر القرآن سهل انا سنلقي عليك قولا ثقيلا يهيئ الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم لتحمل القرآن ومن المعلوم ان هذه الايات من اول ما نزل
يا ايها المزمل من اوائل ما نزل واول ما نزل اقرأ ثم بعدها المدثر والمزمل ولهذا امره الله جل وعلا بالقيام وهي والامر بالصلاة في هذه الاية سبقت تكاليف الشرعية كلها
سوى التوحيد اقرأ باسم ربك الذي خلق توحيد الله ثم الصلاة ثم الاشعار بان ما سيكلف به شيء مهم وشيء عظيم ولابد ان تعطيه كل اهتمامك ولا تلتفت لما سواه
وهو يكفل لك التوجيه والسعادة في الدنيا والاخرة المسلم الموفق اذا تخلق بالقرآن سعيدة في الدنيا والاخرة يوفق ويستعد ويستريح في الدنيا وثواب الاخرة عظيم انا سنلقي عليك قولا ثقيلا
قول رابع انا سنلقي عليك قولا ثقيلا القرآن تقرأه بيسر وسهولة لان الله يسره لكن لا تظن ان امره هكذا فهو في الميزان يوم القيامة شأنه عظيم ثقيل في الميزان
لا تظن انه خفته على لسانك ويسره وسهولته على لسانك ان امره سهل في الدار الاخرة لا هو ثقيل ثقيل في الميزان يوم القيامة وكما ورد ان عدد درجات الجنة بعدد اية القرآن
وان المؤمن يقال له اقرأ ورطة ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها يرفع في الجنة بالقرآن وكما قال روي عن عمر رضي الله عنه انه قال ان الله ليرفع بهذا القرآن اقوام ويضع به اخرين
القرآن من اخذه رفعة له في الدنيا والاخرة انا سنلقي عليك قولا ثقيلة وفي قوله جل وعلا قولا ثقيلا اشعار بان القرآن قول الله وكلام الله لان الله جل وعلا هو الذي يقول سنلقي عليك
يا محمد قولا ثقيلا عقول عظيم انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا اقرأ انا سنلقي عليك يقول تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا
قال الحسن وقتادة اي العمل به وقيل اي العمل به اي انه ثقيل معنى نعم وقيل ثقيل وقت نزوله من عظمته كما قال زيد ابن ثابت رضي الله عنه انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فكادت ترب فخذين
يقول زيد رضي الله عنه من ثقل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فيكون النبي ثقيل جسمه وفخذه ويده ثقيلة بما يوحى اليه من القرآن  وقال الامام احمد عن عبدالله بن عمرو
قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هل تحس بالوحي؟ فقال صلى الله عليه وسلم اسمعوا صلاصل ثم اسكت ثم اسكت عند ذلك. فما من مرة يوحى الي الا ظننت ان نفسي تقبض
من شدة ما يجد صلى الله عليه وسلم عند الوحي كلما اوحي اليه مرة يقول اظن ان نفسي تكاد تخرج انه يموت من شدة ما يحس به عليه الصلاة والسلام وهذه اشد انواع الوحي وعالوحي انواع
واحيانا يأتيه الوحي بسورة بجبريل بصورة رجل. ويجلس بجواره ويحدثه ويسمع منه عليه الصلاة والسلام واحيانا يأتيه بهذا الشكل العظيم القوي الذي يشق عليه صلى الله عليه وسلم وذلك لعظم منزلته عند
الله جل وعلا وجل وعلا يشق عليه الوحي ويثيبه الله جل وعلا على ذلك الثواب الجزيل ولهذا هو افضل خلق الله عليه الصلاة والسلام وفي اول صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك
فقال احيانا يأتي مثل صلصلة الجرس وهو اشده سيفصم عني وقد وعوت عنه ما قال واحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فاعي ما يقول قالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلى الله عليه وسلم في اليوم الشديد البرد
ويفصم عنه وان وان جنبيه ليتفصل عرقا يتصبب عرقا من شدة ما يجد عليه الصلاة والسلام مع ان اليوم يوم شديد البرودة الجو بارد والمدينة معروفة هم بشدة البرد وعائشة رضي الله عنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة
وقال الامام احمد عن عائشة رضي الله عنها قالت ان كان ليوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو على راحلته. فتضرب بجيرانها يقول الله جل وعلا اننا شيعة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا
قال بعض المفسرين الاية في قوله انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. معترظة بين الاية التي قبلها والاية التي بعدها لان الثلاثة الايات الاول في قيام الليل ثم جاء قوله انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ثم جاء قوله ان ناشئة الليل هي اشد وطئا
اقوى مقيلا وكأن الاية هذه السادسة من الايات من ترتيب الايات جاء التعليل للايات الاول الاربعة اولا دون الخامسة قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا
كأن قائلا يقول لما يا ربي؟ قال لان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا آآ  الاية هذه الخامسة معترضة بين الايات توجيه النبي صلى الله عليه وسلم للاستعداد لما يوحى اليه بانه شيء عظيم
ان ناشئة الليل ناشئة المراد بالناشئة ما كان بعد رقدة وقيل المراد بالناشئة ساعات الليل. ناشئته ساعاته من اولها الى اخرها وقيل المراد بناشئة الليل ما بين المغرب والعشاء ناشئة يعني ابتداءة ابتداء الليل ومن المعلوم ان ابتداء الليل يبدأ من بين المغرب والعشاء
لان اول الليل بغروب الشمس اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا وغربت الشمس وقد افطر الصائم. فاقبل الليل بغروب الشمس وناشئته اوله ولهذا كان بعض السلف رحمة الله عليهم
يصلي ما بين المغرب والعشاء. يقول هذه ناشئة الليل وقيل المراد بالناشئة ما كان بعد رقدة يعني ينام اول الليل ثم يقوم ويصلي فاذا قام يصلي هذه ناشئة الليل وقيل المراد ناشئة الليل يعني ساعات الليل
كلها من اولها الى اخرها لان الليل اهدى من النهار والنهار يسمع المرء الاصوات والحركات والاعمال وما يشغله عن تدبر ما يقول ويقرأ وفي الليل تهدأ الاصوات والقلب يكون مستريح. وفي النهار يكون القلب منشغل بامر ما سيذهب اليه
سيعمل فيه كذا الى اخره بينما هو في الليل هادي ومستريح ومستقر في بيته لا يفكر في شيء في ليلته هذا الغالب ان الناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. قيل فيها اشد وطأ
قيل فيها معاني اشد وطئا يعني اكثر تواطؤ بين القلب واللسان اللسان يقرأ والقلب يتدبر ويتأمل فهما متواطئان يعني متفقان موت متفقان متواطئان وهذا مثله في القرآن قوله جل وعلا ليواطئوا عدة ما حرم الله يعني ليوافقوا
يعني وافقوها في العدد ويخلفوها في الزمن هذا في حال الكفر في الجاهلية انما النسيء زيادة في الكفر وقال جل وعلا في اخرها ليواطئوا عدة ما حرم الله يعني يحصل اتفاق في العدد
ان ناشئة الليل هي اشد وطئا يعني تواطؤ واتفاق ويأتي بمعنى الثقل والصعوبة والكلفة يعني قيام الليل وصلاة الليل اشد عليك من صلاة النهار لكن لعظم اجرها ونعلم ان قيام الليل فيه مشقة لكن فرض عليك وامرت به لعظم اجره
ان ناشئة الليل هي اشد وطئا اشد على النفس ومثل هذا في قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اشدد وطأتك على مضر وطأة شدة والحرج والتكليف. ان ناشئة الليل اشد كلفة ومشقة
ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. يعني يكون القول فيها باذن الله صواب ولا يكون المرء يغلط ولا يتفلت عليه القرآن بل يكون يجوده ولهذا يوصى الحافظ لكتاب الله
بان يجعل له وقتا من الليل يستذكر فيه هذا بصلات او لان الليل وقت الهدوء والسكينة وعدم الاصوات المزعجة يستفيد من قراءته  ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. اثبت واحسن قولا
ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا قال ابو اسحاق عن ابن عباس نشأ قام بالحبشة وقال عمرو وقال عمر وابن عباس وابن الزبير الليل كله ناشئته وكذا قال مجاهد وغير واحد يقال نشأ اذا قام من الليل
وفي رواية عن مجاهد بعد العشاء والغرض ان ناشئته هي ساعاته واوقاته وكل ساعة وساعات واوقات من اوله الى اخره لا يلزم ان تكون بعد رقلة ولا يلزم وليست المراد بها بعد المغرب فقط. وانما كل ساعاته. يعني بعد المغرب من ناشئة الليل وسط الليل بعدم الناشئة
في الليل واخر الليل من ناشئات الليل وصلى مثلا قبل ان ينام ما قسم الله له من ناشئة الليل وكان زين العابدين علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم
كان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول تلك ناشئة الليل يعني اوله وكل ساعة منه تسمى ناشئة وهي الاناة والمقصود ان قيام الليل هو اشد بين القلب واللسان واجمع واجمعوا على التلاوة. ولهذا قال تعالى هي اشد وطئا واقوم قيلا
اي اجمع للخاطر في اداء القراءة وتفهمها من قيام النهار لانه القراءة المشهورة هي اشد وطئا وفيه قراءة اخرى سبعية من السبع وطاء بكسر الواو وفتح الطاء ممدودة يعني بالمد
اننا الليل هي اشد وطاء واقوم قيلا اي اجمع للخاطر في اداء القراءة وتفهمها من قيام النهار لانه وقت انتشار الناس الاصوات واوقات المعاش وقال الحافظ ابو يعلى الموصلي حدثنا ابراهيم بن سعيد حدثنا الاعمش ان انس بن مالك
هذه الآية ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واصوب قيلا فقال له رجل انما نقرأها واقوم قيلا فقال له اصوب واقوم واهيأ واشباهها هذه واحد ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا
قال ابو عبيدة المعنى على الاول ان الصلاة ناشئة الليل اثقل على المصلي من صلاة النهار لان الليل للنوم قال ابن قتيبة المعنى ان اثقل على المصلي من ساعات النهار
من قول العرب اشتدت على القوم وطأة السلطان اذا ثقل عليهم ما يلزمهم به ومنه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اشدد اشدد وطأتك على مضر حديث متفق عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
