والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ربي فلا تجعلني في القوم الظالمين وانا على ان نريك ما نعدهم لقادرون ادفع بالتي هي احسن السيئة. نحن اعلم بما يصفون
وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ربي ان يحضرون  حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم
ارزق الى يوم يبعثون يقول الله جل وعلا معلما لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين لما عصا المشركون امر الله جل وعلا
وتوقع نزول العذاب بهم ارشد الله محمدا صلى الله عليه وسلم بان يدعو بهذا الدعاء يقول الله جل وعلا له قل ربي هيا ربي اما ان هذه الشرقية وما سعيدة كثيرا ما تتصل بها لفائدة
ما يوعدون فلا تجعلني في القوم الظالمين. ربي فلا تجعلني في القوم الظالمين شرط وجوابه ان اريتني يا ربي ما وعدت الكفار فيا ربي فلا تجعلني منهم والله جل وعلا
قد عصم الانبياء قل لهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين من ان يمسهم العذاب لانهم رسل الله الى خلقه وهم يعلمون الخلق ويدعون الخلق الى الله جل وعلا والله جل وعلا قد عصمهم
من العذاب ولكن هذا تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم بان يدعو الله جل وعلا بهذا الدعاء خشية ان يعم العذاب لان المعصية قد لا يقتصر عقابها على صاحبها قد تعم
وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء كان يدعو به عليه الصلاة والسلام واذا اردت بقوم فتنة واقبضني اليك غير مفتون وهذا تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعليم للامة
بان نتضرع الى الله جل وعلا بالدعاء دائما وابدا والمؤمن كلما كان عارفا بالله جل وعلا خاف من عقابه كلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوف اشد خوفا والله جل وعلا يقول
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وربما حصلت الفتنة عمت الصالح والفاجر ثم يبعث الله جل وعلا الخلق على نياتهم وعلى اعمالهم فتنة الدنيا قد تصيب البر والفاجر
قل ربي اما تريني ما يوعدون اما تريني ان تقدم انها ان الشرطية فعل الشرط والنون للوقاية والياء مفعول به اين جواب الشرط فلا تجعلني في القوم الظالمين  قل ربي فلا تجعلني في القوم الظالمين
ثم اخبر جل وعلا انه قادر على ايقاع العذاب بالظالمين ولكن الله جل وعلا يؤخره لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى من ذلك ان الله جل وعلا يعلم انه يخرج من اصلابهم
من يعبد الله لا يشرك به شيئا سيؤخر العذاب عن الاباء حتى يخرج من في الاصلاب ومنها ان الله جل وعلا اجل له اجلا لا يتقدم عليه المخلوق يحب التعجل
في الانتقام اذا اراد لانه يخاف الافلات يخاف الفوات والله جل وعلا الخلق كلهم في قبضته لا يفوت عليه احد فحدد العذاب باجل محدد سبحانه وقال جل وعلا وانا على ان نريك ما نعدهم لقادرون
وانا على ان نري كما نعدهم الله جل وعلا قادر على ان يري رسوله نوعا من العذاب الذي وعدهم. لكنه اجله الى وقته ومتى كان وقته اهو يوم بدر كما قيل
ام فتح مكة كما قيل ام هو المراد بعذاب الاخرة المؤجل في وقته بعد الموت وانا على ان نريك ما نعدهم لقادرون. فالله جل وعلا قادر على كل شيء وان هذه مكونة من ان
المؤكدة واسمها وانا على ان نريك اين خبرها قادرون واللام هذه لام الابتداء ويسميها النحات اللام المزحلقة يعني انها نقلت من الابتداء الى ان صارت الخبر لانها لا تجتمع مع ان
وانا على ان نري كما نعدهم لقادرون ادفع بالتي هي احسن السيئة نحن اعلم بما يصفون وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ربي ان يحضرون اعداء الانسان
في الدنيا نوعان صيفا صنف من البشر وصيف هم الشياطين كيف يتقي المرء عداوة هذا وهذا لانهم اعداء ولديهم شيء من القدرة على الانتقام والاذى شياطين الانس وشياطين الجن والله جل وعلا
اخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وامته كيف يتقي شر هؤلاء وشر هؤلاء نوع اخف من الاخر نوع تنفع فيه المداراة وهم شياطين الانس وينفع فيهم شيء من الاحسان
وينفع فيهم الكلام الطيب وتنفع فيهم الهدية والصدقة ونحو ذلك هؤلاء ارشدنا جل وعلا كيف نتقي شرهم فقال ادفع بالتي هي احسن السيئة ونوع لا تنفع فيه المداراة ولا ينفع فيه الكلام الحسن
ولا ينفع فيه شيء مما يستطيعه الانسان وانما ينفع فيهم الالتجاء الى الله جل وعلا وهم شياطين الجن وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين ادفع بالتي هي احسن السيئة
انت ادفع السيئة الواصلة اليك من الغير الخصلة والفعلة الحسنة منك ادفع بالتي هي احسن السيئة ادفع بالخصلة التي هي احسن الخصلة الحسنة ادفع السيئة يسيء اليك فاحسن اليه يؤذيك
تجمل معه  يسبك اعرض عنه انت اتصف بالصفة الحسنة لتدفع سيئته روي عن بعض السلف انه تعرض له متعرض بالسب وقال ان كنت صادقا فارجو الله ان يغفر لي وان كنت كاذبا
فارجو الله ان يغفر لك هذا الرد الحسن وقد ارشدنا النبي صلى الله عليه وسلم اذا تعرض لنا متعرض بسوء ونحن صيام ان لا نقابل اساءته بالاساءة والرد بمثل ما قال
وان كان يجوز لنا ذلك كما قال الله جل وعلا لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم ومن ظلم يجوز ان يرد على الاساءة بالاساءة لكن الاكمل من ذلك
ان يرد على الاساءة بالاحسان كما قال الله ادفع بالتي هي احسن السيئة. نحن اعلم بما يصفون ارشدنا النبي صلى الله عليه وسلم اذا تعرض لنا متعرض بالسب ونحن صيام ان نقول اني صائم
ولا نرد عليه بمثل ما يقول ونخبره اننا نترفع ونتنزه ونبتعد عن السب والشتم لما نحن متلبسون به من طاعة الله جل وعلا والا فلا نعجز عن الرد عليه وانما
يمنعنا عملنا الذي نحن فيه وصفتنا التي يحبها الله جل وعلا فلا نقابل كلام المسيء بمثل اساءته ادفع بالتي هي احسن السيئة قال بعض المفسرين هذه الاية في اول الامر
ونصخت باية السيف والمراد بقول المفسر رحمه الله نسخت بآية السيف يعني الايات الامرة بقتال الكفار اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير والايات في هذا كثيرة
وقال فكان فكان المفسرون رحمهم الله يعبرون عن الامر بالقتال باية السيف قالوا هذا كان في اول الامر مأمور صلى الله عليه وسلم بان يقابل اساءة الكفار بالاعراض وبالصفة الحسنة
ثم لما امر بقتالهم نسخت هذه الاية وامر بقتال الكفار ولا يقابل اشاعتهم بالاحسان وانما يدافع اساءتهم بالقتال هذا قول المفسرين رحمهم الله وقال بعضهم هي منسوخة بالنسبة للكفار ومحكمة بالنسبة للمؤمنين فيما بينهم
من يدفع المؤمن اساءة اخيه المؤمن والمسلم الحسنة ولا يقابل السيئة بالسيئة وقال بعضهم هي ليست منسوخة لا في حقي الكفار ولا في حق المسلمين حتى في حق الكفار الله جل وعلا يأمر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم
اذا اظهره الله على الكفار الا ينتقم منهم وان يقابل اساءتهم السابقة بالعفو والتسامح والصفح كما فعل صلى الله عليه عليه وسلم حينما فتح الله عليه مكة وقام عليه الصلاة والسلام بباب الكعبة وقريش كلها حوله
فقال ما تظنون اني فاعل بكم قالوا خيرا قال عليه الصلاة والسلام اذهبوا فانتم الطلقاء فتكرم عليهم عليه الصلاة والسلام بالعفو والمسامحة وحال دخوله الى مكة ارسل المنادين ينادون من اغلق عليه بابه فهو امن
ومن دخل المسجد الحرام فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن وامنهم صلى الله عليه وسلم وهم الذين اساءوا اليه ابلغ الاشاعة عليه الصلاة والسلام كما قالت عنه ام المؤمنين رضي الله عنها عائشة
خلقه القرآن يتخلق باخلاق القرآن والايات في هذا المعنى كثيرة لقوله جل وعلا ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم
وما يلقاها هذه الصفة ان الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله على غرار هذه الاية والتي بعدها ادفع بالتي هي احسن السيئة نحن اعلم بما يصفون
اعمالهم واقوالهم وما يصفونك به نحن على علم بذلك لا يخفى علينا من امرهم شيء وما يصفون الله جل وعلا به من الشريك والولد والصاحبة تعالى وتقدس الله جل وعلا عالم به
ومع ذلك يوصي محمدا صلى الله عليه وسلم وامته. بقوله ادفع بالتي هي احسن السيئة ولا تخفى علينا حالهم ولم نوصي عليهم لان حالهم خافية؟ لا. بل الله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية
نحن اعلم بما يصفون العدو الاخر شياطين الجن لا يتقون بالهدية ولا بالمداراة وانما قال وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين الهمس واللمس النفخ والوسوسة والنخش ونحو ذلك وقل رب اعوذ بك من همزات
همزات جمع مفرده حمزة وهي الدفعة باليد او بغيرها وهمزات الشياطين نزغاتهم ووساوسهم يقال همزه ولمزحوا ونخس اي دفعه فهمزات الشياطين لا تتقى في المداراة وبالكلام الحسن وانما تتقى بالالتجاء
الى الله جل وعلا والتعوذ به ففي هذه الاية ارشاد للامة الى التعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقد ورد من تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم عند القراءة بقوله اعوذ بالله من اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
من همزه ونفخه ونفسه والشيطان يتسلط على ابن ادم في حالات حلال في سروره وحالاتي حزنة وحالات غضبه ولهذا ارشد النبي صلى الله عليه وسلم في كل الحالات بالاستعاذ بالله جل وعلا الاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم
والالتجاء الى الله جل وعلا فيستحب للمرء اذا اتاه شيء من الغضب او وجد مسبب للغضب ان يسارع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم واعوذ بك ربي ان يحضرون استعاذة بالله من الهمزيات
ومن حضور الشيطان لان الشيطان اذا حضر حضر معه الشر والسوء ومجلس فيه الشيطان مجلس حقيق بكل سوء وبكل افك وكذب وبهتان وغيبة ونميمة واعوذ بك ربي ان يحضرون لا يحضر
في المكان الذي انا فيه مع صحب او في حالة اكل او شرب او جماع او نحو ذلك وامرنا النبي صلى الله عليه وسلم للتسمية عند الاكل  تمنع طعامنا من الشياطين
فلا يدرون به وامرنا صلى الله عليه وسلم عند اتيان الرجل اهله اهله ان يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فان قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان باذن الله
وفي جميع احوال المرء يكون على ذكر وصلة بالله جل وعلا اذا دخل المسجد يقدم رجله اليمنى ويسمي بالله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله ان يفتح له ابواب رحمته
حتى لا يدخل معه الشيطان في المسجد فيوسوس له. ويشغله عن صلاته واذا دخل بيته سمى واذا اراد ان يأكل سما واذا اراد ان يشرب سما واذا اراد ان يدخل مكان الخلاء
وقدم رجله اليسرى واذا اراد ان يخرج من بيت الخلا من محل قضاء الحاجة سمى حتى لا يخرج معه الشيطان والتسمية تكون ستر له من الشياطين. حال كشفه لعورته لقضاء حاجته
واعوذ بك ربي ان يحضرون اعوذ بك يا ربي من حضورهم لانه اذا حضر اغرى الانسان في السوق وقد تتسلط الشياطين على ابن ادم وهو في نومه فتزعجه يحصل ذلك كثيرا
وقد شكى الوليد ابن الوليد رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا يا رسول الله اني اجد وحشة يعني في النوم ازعاج اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه
وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون فانه لا يضرك يقول اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون واذا قالها الانسان عند نومه
سلم باذن الله من ازعاج الشياطين له والاحلام المزعجة حتى اذا جاء احدهم الموت قال ربي ارجعون حتى هذه ابتدائية التي يبتدأ بها الكلام ندخل على الجملة كانها فاصلة بينها وبين التي قبلها. كان دخل في كلام جديد
حتى اذا جاء احدهم الموت يعني اذا جاء جاءت علامات الموت للكافر وعاين مقعده من النار وعاين مقعده من الجنة لو اسلم وامن ماذا يقول قال رب ارجعون يسأل الله جل وعلا الرجعة
ان يمهل ولكن هيهات ذلك وهذه الاية كقوله جل وعلا وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين
قال الله جل وعلا ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها وقص الله علينا جل وعلا في كتابه العزيز كثيرا من الايات الدالة على سؤال الكافر والفاجر والمفرق الرجعة عند الموت
سؤالهم الرجعة وهيهات لن يحصل ذلك قال ابن عباس رضي الله عنه ما ترك احد الحج الا سأل الرجعة عند الموت وتلا قوله تعالى قال ربي راجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت
فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين قال اكن من الصالحين بان احج حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون ربي يتضرع الى الله جل وعلا تلك الساعة
يطلب الرجعة لكن هيهات ربي نداء لله جل وعلا  ولم يقل ارجعني قيل الجمع هنا مرادا به التعظيم والله جل وعلا واحد لا شريك له وليس معه غيره ولكن جيء بالجمع من اجل
التعظيم وقيل الواو هنا بخطاب الملائكة هو يتضرع الى الله ويطلب من الملائكة ان ترجعه ان تبقيه تتركه وقال بعض المفسرين الاتيان بالجمع فيه دلالة على التكرار تكرار العبارة لانه قال ارجعني ارجعني ارجعني
فجمعها جميعا بقوله ارجعون رب راجعون واستدلوا على هذا بمثل قوله جل وعلا القياء في جهنم كل كفار عنيد قال ان هذا يقال للقرين القي القي فيجمع وثني على القياء
ومثل قول امرئ القيس كيف انا ابكي من ذكرى حبيب ومنزلي. قفا لانه يقول لصاحبه قف قف يكرر فثنى ارجعون يعني اتركوني في الدنيا وابقوني فيها. او عيدوني اليها من جديد
لعلي اعمل صالحا يسأل الرجعة لا من اجل الاهل ولا من اجل المال ولا من اجل الولد وانما يسأل الرجعة من اجل ان يعمل صالحا لكن كما قال قتادة رحمه الله
العاقل يتصور ان الموت اتاه الان وانه سأل الله المهلة فامهله فهو الان في مهلة الله فليأتي بما يريد ان يأتي به من الخير ولا يسوف يتصور انه في انظار الله له
كأنه سأل الانظار فانظر  يأتي بما يعد به لعلي اعمل صالحا فيما تركت لعلي اعمل صالحا فيما تركت خلفت ورائي من مال او لعلي اعمل صالحا يقال للزمن الذي تركت العمل الصالح فيه
وقال الله جل وعلا له كلمة ردع كلا لا رجعة ولا رجوع الى الدنيا وهذا شيء محال والله جل وعلا حكم على من مات بانه لن يعود الى الدنيا كلا
انها كلمة هو قائلها انها الضمير في انها يعود على ماذا قال بعض المفسرين يعود الى قوله رب راجعون يعني ان الكافر سيقول هذه الكلمة لا محالة قال بعض المفسرين
انها كلمة هي كلمة كلا الله جل وعلا قائلها لكل من سأل الرجعة لانه جل وعلا حكم على العباد بانهم لن يرجعوا الى الدنيا ابدا بعد موتهم انها كلمة هو قائلها
ومن ورائهم برزخ من ورائهم اتى بالظمير المفهوم من النكرة المفهوم من كلمة احد لان كلمة احد تصدق على كل واحد حتى اذا جاء احدهم الموت قال الله جل وعلا ومن ورائهم
هؤلاء الذين يسألون الرجعة ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. البرزخ في اللغة الحاجز بين شيئين بين الماء واليابس برزخ يعني حاجز والمراد بالبرزخ هنا والله اعلم كما قال بعض المفسرين
القبر فاصحاب المقابر في برزخ بين الدنيا والاخرة انتقلوا من الدنيا ولم يصلوا الى منازلهم في الجنة او منازلهم في النار وانما هم في برزخ وحياة البرزخ حياة تختلف عن حياة الدنيا
وعن حياة الاخرة واطوار الانسان كوني جميلا في الارحام ثم في الدنيا ثم في القبر ثم في الجنة او النار اربعة اطوار اربعة احوال. يتقلب فيها وكل وحالة اوسع وافسح من الحالة التي
قبلها اولها حالة الرحم ثم ينتقل من حالة الرحم الى موطن الدنيا وهي اوسع ثم ينتقل من من الدنيا الى القبر وهو حالته اوسع من الدنيا الروح فيه تنطلق انطلاقا اكثر
اما في الخير او في الشر والعياذ بالله والقبر اما روضة من رياض الجنة صاحبه منعم بنعيم لا يوجد في الدنيا او هو والعياذ بالله معذب في قبره بعذاب لا يوجد في الدنيا
ثم القرار الاخير الدار الاخرة الجنة او النار ومن ورائهم يعني امامهم وبين ايديهم برزخ حياة برزخية الى يوم يبعثون. الى يوم القيامة يعني ان من سأل الرجعة لا يمكن ان يعطاها وانما هو ينتقل الى دار البرزخ
ومن دار البرزخ بعد ذلك البعث والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
