بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
الذين امنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا يقول الله جل وعلا ان اولياء الله الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وفي الاخرة لا
لما جل وعلا احاطته باحوال جميع خلقه وفي هذا وعين لمن عصى الله جل وعلا وخالف امره. لان الله مطلع عليه وفي هذا بشار لمن امن بالله واتقاه الله جل وعلا مطلع على اعماله ويزيبه عليها. ناسب ان
جل وعلا حان اوليائه. ادخالا للسرور عليهم. وبشار لهم بما اعد الله لهم عنده. من النعيم المقيم. وان عليهم على ما يصيبهم في دنياهم. في ذات الله جل وعلا قال جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
انا هذه اداة تنبيه. يعني ينبغي ان يتنبه ما بعدها ان كان خيرا فيستبشر المؤمن بذلك. وان كان وعيدا في الدار الاخرة. ثم اتى جل وعلا التي تؤكد ما بعدها الا
اولياء الله. اولياء الله الولي هو طفل بعيد عن علي الولي القدير الحبيب اولياء الله واولياء اسم فاعل. اولياء الله هل هو بالفاعل او المفعول؟ اي تولوا الله من عباده. او الذين تولاهم الله جل وعلا
تولاهم الله جل وعلا فلطف بهم ووفقهم للطاعة. او تولوا الله دون سوى فعملوا بطاعة الله واجتنبوا معصية الله واتخذوا ولم يتخذوا غيره وليا دونه. بل تولوا الله ورسوله والمؤمنين
وجاء في القرآن من هذا وهذا. تولاهم الله او تولوا الله جل وعلا. وهما كما قال بعض المفسرين رحمهم الله متلازمان فمن اتخذ الله وليا اتخذه الله جل وعلا وليا. فمن والى الله تولاه الله
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم اولياء الله الذين تولوا الله وتولاهم الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. لا يخافون مما
من اهوال يوم القيامة. ولا يحزنون على ما ما خلفوه في الدنيا او على ما اصابهم في الدنيا من المصائب والبلايا والامتحان. لم لا يخافون اذا بعض الناس بانهم حفظوا انفسهم فاستعملوه
بطاعة الله. واجتاب معصية الله. فعبدوا الله واحسنوا الظن بالله جل وعلا. والله جل يقول انا عند ظن عبدي بي فمن ظن بي خيرا فله ومن لا يخافون مما امامهم
لانهم ادوا الواجب. وامتنعوا عن المحرم فسخروا انفسهم وابدانهم في طاعة الله جل وعلا قولا وعملا واعتقادا. ووثقوا بوعد الله جل وعلا فاذا خاف الناس من احوال يوم القيامة فهم لا يخافون
لا خوف عليهم. ولا هم يحزنون لا يحزنون مما خلفوه في الدنيا او مما اصابهم في الدنيا او لا يحزنون في اهوال يوم القيامة لا يصيبهم الحزن. وهم في سرور
الوثيقة بوعد الله جل وعلا. ان كان في الدنيا وهم يخلفون ما يخلفونه من مال حلال اكتسبوه من وخلدوه لمن بعدهم. يستعين به على طاعة الله يقولون جمعنا الاموال ولم نستفد منها. ابقوا ما ابقوا لمن يستعملها في طاعة الله
وان كان ولدا فقد ربوه ونشأوهم على طاعة الله وعلى محبة الله ورسوله. وعلى الايمان بالله جل وعلا فهم لا لا يحزنون عليهم اذا فارقوهم واثقين بانهم مطيعون لله وان الله جل وعلا سيتولاهم
كما روي عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه انه لما حضرته الوفاة قال او قيل له اوصي لاولادك. وقال هم بين رجلين. فاسق وصالح الله جل وعلا يتولى الصالحين. فلا يحزنون على
كما خلفوه من الولد. ولا يحزنون على ما فات عليهم من الاوقات في الدنيا لانه ما فات عليهم شيء من الوقت الا في طاعة الله ومرضاته. ما قالوا ما يقولون فرطنا في ليلة كذا. وفي يوم كذا وفي زمان كذا. وفي وقت الكهولة
او وقت الكبر حفظوا الاوقات كما يحزنون على فوات شيء منها الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون. ولا يحزنون في عرصات القيامة. لا في عرصات القيامة. فهم مستبشرون بوعد الله. وجاءتهم البشارة
خروجهم من الدنيا. فغير خائفين ولا حزينين نعمة الصفتان هاتان. من هؤلاء يتطلع الجميع الى معرفة وصف بهذه الصفات الكاملة الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون من هم؟ من هؤلاء الذين يتولاهم الله
وتولوا الله دون سواه. غير خائفين ولا حزينين حينما بعض الناس ويحزن. من هؤلاء؟ اهم طائفة كذا ام الا ان اولياء الله لا خوف ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. الذين امنوا
امنوا وكانوا يتقون. من هم هؤلاء؟ بينهم الله جل وعلا ولم يتركنا نتخلصهم المتصفون بكذا ام المتصفون بكذا ام المتصفون بكذا؟ ممن يزعم له الولاية وهو من الد اعداء الله واعداء رسوله
تزعم لهم الولاية وهم المخلفون الجهلة. ممن تزعم لهم الولاية وهم عباد الشياطين الذين يطيعون الشياطين في معصية الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا
وكانوا يتقون. هذه صفتهم لمن ارادها. الذين امنوا وكانوا مساء الفل. امنوا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله
وحققوا ايمانهم بالعمل الصالح. والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وامنوا بالقدر خيره وشره. الذين امنوا وكانوا يتبعون يتقون المحارم. اذا قيل هذا محرم امتنعوا. هذا حلال اخذوه بأس
يحبون المال كغيرهم. لكنهم يريدونهم للحل يتقون المحارم يحبون الملذات في الدنيا. لكنهم انتصروا على ما احل الله لهم منها واجتنبوا الحرام يحبون كما يحب غيرهم. لكن ما كان فيه شبهة حرام. اجتنبوه وابتعدوا عنه لانهم يتقون الله
عذاب الله. الذين امنوا وكانوا مع ايمانهم وتصديقهم الصالحات يتقون. لا يقولون هذه زلة بسيطة نرجو المغفرة. ثم يقعون في الزانية التي اكبر منها ويقول الناس بالمغفرة لا يتقون يحذرون يبتعدون يتجنبون
الله جل وعلا قد يكون الرجل عالم مؤمن عنده شيء من الايمان. لكنه لا يتورع من الحرام والعياذ بالله. ايمانه ناقص ولا يتقي الشبهات. يقع في الشبهات ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام لا محالة
الذين امنوا وكانوا يتقون اذا اولياء الله هم المتصفون بهاتين الصفتين. الايمان والتقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله الظاهرة والباطنة او تقول التقوى هي العمل في طاعة الله. على نور من الله رجاء ثواب الله. والحذر من معصية الله
على نور من الله. خوفا من عقاب الله الذين امنوا وكانوا يتقون. يبتعدون عن كل ما حرم الله ولا يستحلون ما حل بايديهم من الاموال من حلال او حرام. او يستحلون
كل ما تمكنوا به من ما تمكنوا منه من ملذات الدنيا. او لا يستحلونه لكن يقعون فيه. لان من استحل ان الحرام فقد كفر بالله. فالواقع في الزنا ان كان مستحلا له
هو كافر بالله. الواقع في الربا ان كان مستحلا له فهو كافر بالله. ان كان يقع فيه وهو يعتقد حرمته فليس بكافر لكنه منتهك للمحرمات واقع الذين امنوا وكانوا يتقون
لهو البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لهم البشرى تقيم البشارة من الله جل وعلا في الحياة الدنيا قبل الممات وهذه البشرى في الحياة الدنيا تكون بالرؤية الصالحة يراها المؤمن او ترى له
او يعمل المؤمن العمل ابتغاء وجه الله جل وعلا وطلبا لمرضاته فيعلم عنه الناس فيحبونه لذلك ويمدحونه لذلك ويؤثرون عليه بهذا ويدعون له لعمل صالح فان هذه من البشرى العاجلة
ان المؤمن يعمل العمل الصالح ابتغاء مرضات الله فيحمده الناس على ذلك ولم يقصد رياءهم ولا سمعتهم. وانما قصد وجه الله فعلم الناس بذلك فاحقوه فهذه بشارة. كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي سيأتي. تلك عاجل بشرى المؤمن
هذه نوع او نوعان من انواع البشارة الرؤيا الصالحة يراها المؤمن القران وسرور المؤمن بالثناء عليه ومحبته من قبل الناس لعمله الصالح الذي طلب به وجه الله. وثالثة تحضره ملائكة
الرحمة عند الموت. وقبل ان يخرج من عند اهله. يبشرونه بالجنة وبرضى الله جل وعلا ويستبشر ويفرح بذلك. ويتهلل وجهه ويستنير. وقد يتكلم الكلام يظن من حوله انه يتكلم بذلك بدون شعور. وهو
الملائكة يرونهم يراهم هو ومن حوله لا يرونهم. وبعضهم يقول مرحبا بهذه الوجوه يرى ملائكة الرحمة فيسر ويخاطبهم ويأمر من حوله بان وربما كان عند بعضهم نسا فيأمرهن بالحجاب لانه يرى الملائكة بوجوه حسنة كالرجال حوله. فهذه من المشارة
في الحياة الدنيا لا هو البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. حين تتلقاهم الملائكة بعد خروجهم من قبورهم يبشرونهم بما اعد الله لهم وحينما يأتون اليهم في قبورهم. لان الخبر اول منزلة. ثم
فان كان خيرا فما بعده خير منه. وان كان شرا والعياذ الحمد لله فما بعده شر منه. فهم يستبشرون بما اعد الله لهم في في الآخرة قبل ان ينتقلوا من الدنيا. واذا انتقدوا بشروا بذلك فتبشرهم الملائكة
البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا تغيير بكلمات الله. لا اختلاف وعد صادق فالله جل وعلا وعده صدق وكلامه حق. ولا يدخله الزيادة ولا النفس. لا غروب فيه ولا زيادة. كما انه لا اختلاف فيه. لا تبدون
ذلك المشار اليه فيما اعده الله جل وعلا لاوليائه البشارة في الدنيا وفي الاخرة. ذلك هو الفوز العظيم. السعادة في الدنيا والاخرة. لان السعادة الحقيقية هي برضى الله جل وعلا
فاذا رضي الله عن عبده فقد سعد في دنياه واخرته. مهما ناله من بؤس او تعب او شقاء او عذاب في الدنيا فهو يتلذذ بذلك لانه في ذات الله جل وعلا ومن اجل طاعته
ذلك هو الفوز العظيم الذي لا يعدله شيء. ومن يقول العظيم هو العظيم جل وعلا وهو لا يقول عن الشيء بانه عظيم الا اذا كان يستحق هذه الكلمة بكل معناها
ذلك الفوز العظيم. هذه السعادة العظمى. وهذه نجاة الدنيا والاخرة الموفق من استعمل اوقاته وبدنه وقدرته ونشاطه في طاعة الله. فسيحمد العاقبة بعد ذلك ومن ذرة وضيع فسيتحسر ويندم حين
لا ينفعه الندم. وهو اذا فرط وضيع. ما غر الله شيئا وما غر الرسول صلى الله عليه عليه وسلم وما ضر عباد الله الصالحين. وانما ضر نفسه واهلك نفسه وخسر نفسه واهله
والعياذ بالله فحري بالمؤمن العاقل الذي ان يتدبر ويتأمل كلام الله جل وعلا. ويتأمل ما فيه من الوعد الحسن وتوعد به الظالمين فليحذر من ذلك. كما قال بعض السلف حينما اكثر البكاء
قال ان ربي توعدني ان عصيته بالنار. فلو توعدني بحبسي في الشمس ما اطقت ذلك فكيف اطيق النار يتأمل ويتدبر كتاب الله جل وعلا ويعمل بما فيه والله جل وعلا انزله هدى ورحمة لمن وفقه وحجة على من
اعرض عن طاعة الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الا ان اولياء الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة في الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم. قال ابن كثير رحمه الله تعالى
يخبر تعالى ان اولياءه هم الذين امنوا وكانوا يتقون فما فسرهم به؟ فكل من كان لله وليا. فلا خوف عليهم اي فيما يستقبلونه من اهوال الاخرة. ولا هم يحزنون على ما
وقال عبدالله ابن مسعود وابن عباس وغير واحد من السلف اولياء الله الذين اذا ذكر الله يعني لاستقامتهم وعملهم الصالحات. ونور وجوههم يذكرون بالله جل وعلا. وقد ورد هذا في حديث مرفوع كما قال المسار
وحدثنا علي بن حرب الروازي قال حدثنا محمد بن سعيد بن سابق قال حدثنا يعقوب بن عبدالله الاشعري وهو القمي عن جعفر ابن ابي المغيرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال رجل يا رسول الله من اولياء الله؟ قال الذين اذا
ذكر الله ثم قال المساء وقد روي عن سعيد مرسلا وقال ابن جرير حدثنا ابو هاشم الرفاعي حدثنا ابو فضيل قال حدثنا ابي عن عمارة عن عمارة ابن القعر ابن القعقاع الذي زرعة عن عمرو بن جرير
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله ان من عباد يربطهم الانبياء والشهداء. قيل من هم يا رسول الله؟ الغبطة
تمني مثل ما انعم الله به على هذا العبد من غير ان تزول النعمة عنه. والحسد تمني زوال النعمة عن الغير. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا باثنتين. رجل
اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق. ورجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل او كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا الحسد من الغلطة المحمودة. الغلطة ان تتمنى ان يحصل لك مثل ما حصل له من غير ان تزول النعمة عنه
والحسد المذموم تمني زوال نعمة عن الغيب. والفضة مبروكة ان يتمنى الانسان مثل ما انعم الله به على عبد من عباده الحسد مذموم وهو تمني زوال نعمة من عبد انعم الله بها عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله عبادي يربطهم الانبياء والشهداء قيل منهم يا رسول قال هم قوم تحابوا في الله من غير اموال ولا انساب. وجوههم نور
لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. ثم قرأ الا ان اولياء الله لا عليهم ولا هم يحزنون. الذين تحابوا في الله. هذا من بلاد كذا وهذا من بلاد كذا من بلاد
ومن قبائل متفرقة لكنهم تآلفوا وتحابوا وتعاونوا على طاعة الله جل وعلا وثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله جل وعلا تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله. رجلان تحابا في الله
جمع على ذلك وتفرقا عليه. لم يجتمعا على مال ولا على نسب ولا على قرابة ولا على عمل من اعمال الدنيا وانما اجتمعا على التعاون في طاعة الله جل وعلا وفي مرضاته
ثم رواه ايضا ابو داوود من حديث جرير عن عمارة ابن القعقاع عن ابي زرعة عن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لمثله. وهذا ايضا اسناد جيد الا انه منقطع بين ابي زرع
والله اعلم. وفي حديث الامام احمد عن ابي النقر عن عبد الحميد ابن حرام عن شهر عن شهر ابن حوشة عن عبد الرحمن ابن غنيم ابن غنيم عن ابي ما لك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي من
الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل بينهم ارحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا وتصافوا بسم الله يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور. فيجلسهم عليها يفزع الناس ولا يفزعون وهم اولياء الله
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والحديث مطول وقال الامام احمد حدثنا عبدالرزاق اخبرنا سفيان عن الاعمش عن الاخوان ابن ابي صالح عن رجل عن ابي الدرداء رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. قال الرؤيا الصالحة المسلم او ترى له. وقال ابن جميل حدثني والسائل قال حدثنا ابو معاذ ان الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين جزءا من النبوة
ومعنى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل ان يوحى اليه ستة اشهر يرى الرؤيا صالحة فيراها مثل فلق الصبح عليه الصلاة والسلام. يعني يراها رؤيا فتقع عيانا فيانا
ستة اشهر ثم اوحي عينيه عليه الصلاة والسلام ثلاثة ثلاثة وعشرين سنة. فست الاشهر نسبتها الى الثلاث والعشرين سنة هي نصف سنة يعني جزء من ست واربعين جزءا من النبوة
والرؤيا الصالحة حق. واما الحلم فهذا من الشيطان. ما يرى الانسان في منامه من الاشياء التي تزعجه وتفزعه هذه من الشيطان يتخلص منها الانسان اذا وقرأ ما تيسر له من القرآن. ومن الادعية الواردة عند نومه. عندما يأتي الى فراشه
فيقرأ سورة الفاتحة واية الكرسي والمعوذتين وسورة الاخلاص وان اكثر القراءة وقرأ خواتيم سورة البقرة. وشيئا من القرآن لحسن. لهذا يبتعد عنه الشيطان ولا يتسلق عليه. واذا امكنه ان ينام على طهارة فحسن
وقال ابن جرير حدثني ابو السائل قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابي صالح عن عطاء ابن يسار عن رجل من اهل مصر عن ابي الدرداء في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. قال سأل رجل ابا الدرداء
هذه الاية فقال لقد سألت عن الشيء ما سألت عن شيء ما سمعت احدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هي الرؤيا الصالحة تراها الرجل المسلم او ترى له بشرى بشراه في الحياة الدنيا وبشراه
في الآخرة الجنة. ثم روى يعني يرى شيئا مما اعده الله له. يرى شيئا يستبشر به. يرى انه مقبول يرى اناسا يبشرونه بالخير او ترى لحم. يرى غيره شيئا له لانه رآه في روضة خضراء. او رآه ووجهه
كالقمر او رآه في ثياب وهيئة حسنة هذه من المبشرات الجليل عن سفيان عن ابن من كذب عن عطاء ابن يسار وعن رجل من اهل مصر انه سأل ابا الدرداء عن هذه الاية فذكر نحو ما تقدم
حدثني مثنى قال حدثنا حجاج ابن منهاد قال حدثنا حماد ابن زيد عن عاصم المهدلة عن ابي صالح قال سمعت ابا الدرداء سئل عن هذه الاية الذين امنوا وكانوا يفتحون لهم البشرى فذكر نحوه سواء
وقال الامام احمد حدثنا عفان قال حدثنا عثمان قال حدثنا يحيى عن ابي سلمة عن عبادة بن الصامت انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت قول الله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة
فقال لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه احد من امتي او قال احد قبلك تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل ان تراها عن يحيى ابن ابي كفيل ورواه الاوزاعي عن يحيى ابن ابي
قال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية فذكره وقال ابن الجليل حدثني ابو حميد الحمصي حدثني قال حدثنا قال حدثنا عمر ابن عمرو ابن عبد الاخوش عن حميد عن عبد الله المزني
قال اتى رجل عبادة بالصامت فقال اية في كتاب الله اسألك عنها قول الله تعالى انهم البشرى في الحياة الدنيا فقال عبادة ما سألني عنها احد قبلك سألت عنها نبي الله فقال مثل ذلك ما سألني عنها احد قبلك
رؤيا الصالحة يراها العبد المؤمن في المنام اوتر على ثم رواه من حديث موسى ابن عبيدة عن ايوب ابن خالد انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة فقد عرفنا بشرى
الجنة فما بشرى الدنيا؟ قال الرؤيا الصالحة يرى العبد او ظالم وهي جزء من اربعة واربعين جزءا او سبعين جزءا منه وقال الامام احمد ايضا حدثنا حدثنا قال حدثنا حماد قال حدثنا ابو عمران عن عبد الله ابن الصامت عن ابي
انه قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثمن عليه ويثنون عليه منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك عاجل بشرى المؤمنين. هذه النوع الثاني من البشرى. الرجل الصالح الرجل
يعمل العمل ويحمده الناس عليه. فيسر بذلك وهو عمله لوجه الله جل وعلا ما عمله من اجل الناس. فيسر بذلك قال عليه الصلاة والسلام تلك عادل كفر المؤمن. تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم
وقال احمد ايضا حدثنا الحسن ابن علي الاشير قال حدثنا ابن الذيعة قال حدثنا دراج عن عبد الرحمن ابن جبير عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لكم البشرى في الحياة الدنيا قال قل الصالحة يبشرها المؤمن جزء
من تسعة واربعين جزءا من النبوة. فمن قال ذلك فليخبر بها. ومن رأى سوى ذلك فانما هو من الشيطان. لا يحزن بينكم من الشيطان ليحزنه فلينفث عن يساره ثلاثا وليكبر ولا يخبر بها احدا. من يخرجه لا حرج ان
المبشرة بالرؤيا الصالحة. واما الرؤيا غير الصالحة. يتفل عن يساره ويتعوذ من الشيطان الرجيم ولا يخبر بذلك احدا فانها لا تضره باذن الله حدثني يونس قال حدثني عمرو بن حارث ان دراج عن السمح حدثه عن
الرحمن ابن جبير عن عبد الله ابن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لهم البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يبشرهم المؤمن جزء جزء من ستة واربعين جزء من النبوة. وقال ايضا ابن جرير حدثني محمد ابن ابي حاتم المؤدب
قال حدثنا عن محمد قال حدثنا عن ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم له بشرى في الحياة الدنيا قال في الدنيا رؤيا صالحة يرى العبد وهي في الاخرة جنة ثم
عن ابي عن ابي بكر ابن عياش عن ابي حصين عن ابي صالح عن ابي هريرة انه قال الرؤيا الحسنة بشرى من الله وهي من المبشرات هكذا رواه من هذا الطريق مرفوعا. هكذا رواه من هذا الطريق
وقال ايضا حدثنا ابو حدثنا ابو بكر حدثنا هشام عن ابن سيرين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم الرؤيا الحسنة هي البشرى المسلم او ترى له. وقال ابن جرير حدثني احمد بن حمادي بمولاي قال حدثنا
عن عبيد الله بن ابي زيد عن ابيه عن سباع ابن ثابت عن ام قريس كعبية سمعت رسول الله صلى الله عليه النبوة وبقيت المبشرات. ذهبت النبوة يعني انقطعت. وما كان في بني اسرائيل كلما ذهب
انا معه نبي وقد يجتمع بزمن واحد اكثر من نبي وفي البلد الواحد اكثر من نبي. وآآ ثم الانبياء كلهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فانتهت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة
عن ابن مسعود وابي هريرة وابن عباس ومجاهد وعروة ابن الزبير ويحرم ابي كثير انهم فسروا ذلك بالرؤيا الصالحة. وقيل المراد بذلك بشرى الملائكة للمؤمن عند احتضانه بالجنة. يعني عند حضور ملائكة الرحمة. لقبض روحه
وقيل المراد بذلك بشرى الملائكة للمؤمنين عند احتضاره بالجنة والمغفرة. كقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم
كنت وعدوا نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون وفي حديث رضي الله عنه ان المؤمن اذا حضره الموت جاءه ملائكة بيض
فقالوا اخرجي ايتها الروح الطيبة الى روح وريحان الى روح وريحان فتخرج من فمه كما تسيل القطرة من فم السقاء. واما بشراهم في الاخرة كما قال تعالى لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون
وقال تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم بشراكم اليوم بشراكم اليوم تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم. وقوله لا تبديل لكلمات الله
هذا الوعد لا يبدل ولا ولا يخلف ولا يغير. بل هو مقرر مثبت كائن لا محالة. ذلك هو الفضل العظيم والله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
