بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحابته اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم باركنا به وسنة   قالوا  ثم بعثنا للناس رسلا الى قوم من بعده الضمير في من بعده
عليه الصلاة والسلام حيث تقدمت الاعياد في ذكر قصة عليه الصلاة والسلام مع قومه في قوله جل وعلا قلوبنا  كيف كان عاصمة المرسلين هذه عليه الصلاة والسلام ونعود اياكم واصالته معهم في الدعوة
الله جل وعلا الحسنة الا خمسين عاما كما ورد في وضع اخر لله جل وعلا فلما اعرضوا وعصوا انزل الله بهم عذاب الذي لا يرد ثم ذكر جل وعلا بعد ذلك انه جعل
عليه الصلاة والسلام رسلا عليهم الصلاة والسلام الى قومهم. وهؤلاء هم وصالح وابراهيم ونور عليه الصلاة والسلام وبين موسى عليه الصلاة والسلام وقد ذكر الله جل وعلا في مواضع الهداية ذكر بعض قصص الانبياء
جل وعلا والله جل وعلا اسر علينا الاخبار الانبياء عليهم الصلاة والسلام السابقين ليكون بذلك تشجيعا للنبي صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام وجد من قومه اشد انواع
وقص الله جل وعلا عليه اخبار الامم السابقة مع انبيائهم وانهم لم صلوات الله وسلامه عليه. النبي صلى الله عليه وسلم وتذكير للناس وتخويف لمن لم يؤمن منهم. لانه من لم يؤمن بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
سيصيبه من العذاب ما اصاب. السابقين. وقال جل وعلا ثم بعثنا من بعده رسلا وعشنا من بعده الضمير من بعده يعود الى نوح عليه الصلاة والسلام. والبعث والاوسان بعثنا ارسلنا من بعده رسلا الى قومه. والتنجيع هنا للتدخين
مساء الخير عددا وقدرا. يعني رسلا كثير ونور رسالة عالية منها التفخيم ومنها تخريب الشعر رسلا الى قومهم اي ان الله جل وعلا ارسل الى كل قول رسول منهم يعرفونه
يعرفونه ويعرفهم. فجاؤوهم بالبينات على صدق الرسل صلوات الله وسلامه عليه. فما من نبي كما قال عليه الصلاة والسلام ما من نبي الا وقد اوتي ما على مثله امن البشر. يعني كان
الدلالة والحجة. ومبينا صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. فجاؤوه الحجج فما كانوا ليؤمنوا هؤلاء الاقوام الذين ارسلت اليهم الرسل من قبل انهم كذبوا رسلهم على اول ما بلغوه الدعوة واستمروا على التكريم فلم يرجعوا عن تكذيبهم. وعلى هذا يكون الضمير في قوله فما كان
ليؤمنوا بما كذبوا الضمائر الثلاثة تعود الى اقوام هؤلاء الرسل صلوات الله وسلامه عليه اجمعين. وقيل الصغيران الاولان اولان يعودان الى اقوام يعود الى قوم نوح عليه الصلاة والسلام. يعني
ما كان هؤلاء الاقوام ليؤمنوا بما كذب به من قبلهم وهو قوم نوح عليه الصلاة والسلام. فهم اتحدوا طريقة من قبلهم سنة لهم ومنهجا. فما امنوا بما كذب به قوم نوح
فما كانوا يؤمنوا بما شددوا به من قبل كذلك نرفع على قلوب المعتدين. وقيل المراد كذبوا به من قبل يعني في عالم الذر. حينما اخرج الله ذرية ادم من صلبه وقال هؤلاء
الجنة وهؤلاء الى النار. فمن حكم به الى النار فانه مكذب للرسل. واستمر على تكذيبه كما كانوا يؤمنوا بما كلفوا به من قبل كلفوا به من قبل قيل كلفوا به هؤلاء الاقوام
فقير كذب به الخلق ونوح. وقيل كذبوا به بالخلق في عالم الكرب. حينما اخرج الله ذرية واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى بل بما تلزموا به صلوا كذلك نرفع على قلوب المعتدين. الطبع والختم. ومعناه انه غير قابل لاي زيادة
خير ما عندها. يعني لا يستفيد بالهداية ولا يقبل هداية ولا دلالة ولا يستغيث بذلك لان قلبه ولا يخرج منه شر. كذلك نرفع على قلوب المعتدين الحد الاعتداء تجاوز الحج فهو في الاصل حج لهم ان يعبدوا الله وحده
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. فتجاوزوا وتركوا عبادة الله وحده وعبدوا غيره من الاصنام. وما كانوا يؤمنوا اي كما اطلعنا على قلوب هؤلاء
يقطع الله على قلوب على قلب كل من تجاوز الحد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا قال رحمه الله تعالى يقول تعالى ثم بعثنا من بعد نوح رسلا الى قومهم فجاؤوهم بالبينات اي بالحجج والادلة
والبراهين على صدق ما جاءوا به. فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قول. اي فما كان الامة لتؤمن بما جاءتهم به رسلهم بسبب تجريبهم اياهم اول ما ارسلوا اليهم. لقوله تعالى
وقوله كذلك اي كما طبع الله سبحانه وتعالى على قلوب هؤلاء فما امنوا بسبب تكذيبهم هكذا يقول الله على قلوب من اشبههم ممن بعدهم ويختم على قلوبهم فلا حتى يروا العذاب الاليم. والمراد ان الله تعالى اهلك الامم المكذبة للرسل. وانجى
وذلك من بعد نوح عليه السلام. فان الناس كانوا من قبله في زمان ادم عليه السلام على الاسلام الى ان احدث الناس عبادة الاصنام. فبعث الله اليهم ادم عليه السلام. نبي وليس
واول رسولنا ارسله الله جل وعلا الى اهل الارض هو نوح عليه الصلاة والسلام. وكان عليه الصلاة والسلام عشرة قرون كلهم كانوا على الاسلام. ثم لما اتخذوا الاصنام والمعبودات من نور الله. واول شرك دبى الى اهل الارض بسبب التصوير
وذلك انه كان هناك رجال رجال صالحون في زمن نوح عليه الصلاة والسلام وقبله وكانوا هؤلاء الرجال كانوا قدوة في الاعمال الصالحة. فلما ماتوا اوحى الشيطان الى من حوله. لو انكم صورتم صورهم ونصبتوها في مجالسهم. فان ذلك يكون
تتذكرون عبادة هؤلاء وتعبدون الله مثلهم دخلهم الشيطان اللعين من هذا الطريق. لانهم كانوا على الايمان فلا يجب ان يقبلوا منه الكفر والشرك. وقال زيادة في وزيادة في اعمالكم الصالحة. صوروا هؤلاء الرجال الاخيار وانصروهم. في مجالسكم
حتى اذا رأيتموهم تذكرتم الجد والجهاد فاحدث عندكم نشاء في العبادة صورهم ونصبوها في مجالسهم. فلما قال الزمن وبعد العهد بهم واتخذت جاء الشيطان الى الموجودين فقال لهم ان من قبلكم كانوا يستسقون بهؤلاء المطر فيصغروا ويسألوا ويشفعون ويتشفعون بهم
ويشفع لهم لو انكم فعلتم ما فعلوا لكان لكم خير. ففعلوا ثم جاءهم مرة اخرى بان امرهم بعبادتهم. قال ان من قبلكم كانوا يعبدونه. وكان يأتيهم الخير بسبب عبادتهم لهؤلاء
فعبدوا هم فارسل الله جل وعلا نوحا عليه الصلاة والسلام يدعو قومه الى الاسلام والايمان بالله فامن من امن به فانجاه الله واعرض من اعرض فاهلكهم الله بالغرق والطوبان وكان ممن كفر به ولم يؤمن به. زوجته وابنه
وهذا دليل على ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام ليس لهم من الامر شيء وانما الامر كله لله جل وعلا ابعث الله اليهم نوحا عليه السلام. ولهذا يقول له المؤمنون يوما
رسول بعثه الله الى اهل الارض. وقال ابن عباس كان ابن ادم ونوح عشرة كلهم على الاسلام. وقال الله تعالى وكما نجنا من القبور من بعد نوح. الاية وفي هذا جدار عظيم لمشركي العرب. الذين كذبوا سيد الرسل وخاتم الانبياء والمرسلين. فانه اذا
قد اصاب من كذب بتلك الرسل ما ذكره الله تعالى من العذاب. فماذا ظن هؤلاء يقول الله جل وعلا ثم ابعثنا من بعدهم موسى وهارون الى فاستكبروا وكانوا قولا مجرمين. فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا انا
قال موسى الساحرون قالوا ونقول لكم اجمل جل وعلا في الايتين السابقتين في الاية السابقة ذكرا الرسل الذين ارسلهم الله جل وعلا من بعد نوح. ثم بدأ جل وعلا بتفصيل
موسى عليه الصلاة والسلام وذلك بما فيها من العبر العظيمة وكثيرا لا يكذب جل وعلا قصة موسى وهارون عليه الصلاة والسلام مع فرعون اللعين وفوق هنالك من الامور العظيمة وذلك ان موسى عليه الصلاة والسلام حينما جاء
الى فرعون قالوا له انه يولد من بني اسرائيل يقول يولد مولود ولد من بني اسرائيل يكون ذهاب خلقك على يديه. واراد ان يقضي على هذا ولا يعرفهم بعينه. فقرر بان يقضي على كل مولود بني اسرائيل في هذا العام
انظر الى حكمة الله جل وعلا وعظمته. وانه لا يستطيع مخلوق مهما اوتي من القوة والسيطرة والسلطة والنفوذ الواسع لا يستطيع ان يقف في وجه ما اراده الله جل وعلا وقتل فرعون النعيم
ولد في تلك السنة من بني اسرائيل الا موسى تربى في بيته. وفي الحجاج وعلى نعمته وذلك انه اشتهر وعلم بنو اسرائيل بان فرعون سيدخل كل مولود. فحينما ولدت ام موسى موسى عليه الصلاة والسلام
اوحى الله اليها ان هذا ولا تخافي ولا انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. واوحينا الى ام موسى فاذا خفتم ولا تخافي ولا تحزني ان ردوه اليك من المرسلين اية واحدة فيها وبشارتان
ولدك المولود. وتخاف عليه كما يخاف غيرها. ولا تستطيع ان تقف بالوجه فرعون واعوانه يأخذ الولد وامرها الله جل وعلا بان تلقيه في شيء محقق لكم اعادة الناس الساخنة في البحر هالج وكأنها
تعجلت القضاء عليه قبل ان يقضي عليه فرعون. واوحينا الى ام موسى فاذا خفت عليه فالقيه باليم. هذان ولا تخافي ولا تحزني فلا القرآن العظيم اية واحدة اشتملت على الاموال والاديان وبشارتان
القيهم اليم ما هو اليم؟ والبحر هلاك سليم  وجيء به الى فرعون ولا يجرى دعوة من بني اسرائيل او من غيرهم. فقال جهاد فرعون قرة عين لي ولك لا تقتله عسى ان يمنعنا او نتخذه ولدا. وزوجة فرعون طلب
ان يتركه لهم. لانه هو لانه كان لا يدعو لهما. ففرح بهذا لانه موجود وكان كل مولود هو ستة سنة يقتل. ذكرا الا موسى عليه الصلاة والسلام حيث ان الله اراده لهذا الشأن العظيم وان يتربى في حجر داعون وفي بيته
وعلى معدته وتحت رعايته وحنانه ثم بعد ذلك جاء هذا الوليد الذي يعرفه فرعون يدعو تعود الى الله جل وعلا. وهو ان كان قبل بعثته ضعيف لا شأن له. في بيت فرعون. جاء يدعوه الى الله جل وعلا
ولم يكن شخصا بعيد او غريب عنهم وانما كان هو الشخص الذي تربى عنده. صغير في البيت جاء بهذه الايات ويدعوه الى الله. وفرعون اعتى اهل حتى انه كان يقول لقومه ما علمت لكم من اله غيري. انا ربكم الاعلى
فجاءه موسى عليه الصلاة والسلام يدعوه الى الله جل وعلا. وكان زوال ملك فرعون على يد موسى عليه الصلاة والسلام وكان اول من امن بموسى عليه الصلاة والسلام هم الد اعداءه. قبل قليل الذين هم السحرة
السحرة من اعداء اهل الارض واشد منهم لانه كانوا يخلدون على الناس ان بيدهم الشيء الكبير من التصرف. فرأوا على يد موسى عليه الصلاة والسلام الشيء الذي لم يكن في مقبول البشر. فسارعوا الى الايمان
ولهذا تجد الكثير ممن يحدد ويعتني وبخواص النباتات والحيوانات تجده بقدرة الله جل وعلا. لانه يطلع على ما لم يطلع عليه غيره على شيء لا يقدر المخلوق ان يعملوا مثله. فوضح الله جل وعلا هذه القصة
من اجل الابتعاد والاندثار لان من عصى الله جل وعلا وان كان اوتي ما اوتي من قوة وعظمة وملك وشيطان. فانه لا يستطيع ان يقف في وجه ما حكم الله جل وعلا عليه به من الفنا والخذلان
واما من قام بامر الله جل وعلا وان كان وحيدا حقيرا فان الله جل وعلا يؤيده وينصرك. وسرعة الانبياء الى امتثال امر الله جل وعلا. وايمانهم الصادق بوعد الله جل وعلا. حينما امر الله جل وعلا موسى ان يذهب بقومه الى جهة البحر
حبيبي يبدو للناس من اول الامر حينما ينظر في هذا كأنه اساء الى قوله اساءة لم يفعلها غيرك. ولا يقرها عقل. ان يذهب بقومه الى جهة البحر ليكونوا محجورين امام عدوه
لو ان اراء البشر وعقولهم موسى ومعه ان يحضروا انفسهم لعدوهم ويذهبوا الى جهة البحر ولكن بالله جل وعلا وجهه الله جل وعلا ان يتجه الى البحر. اتجهت ولو استشار
بجانب امر الله ما اشار عليه واحد من عقلائهم ولا من متوسط الحال بان يذهب الى البحر وهلاك عاجل في الصحراء في الصحراء نحيي انفسنا في البحر. فموسى عليه الصلاة والسلام حينما جاءه امر
لم يستجب لذلك احد. ولم ينظر الى قومه هل يقبلون او لا يقبلون؟ هل يذهبون معهم او لا يذهبون اله وحال كثير من المسلمين اليوم. يقول المنظر الى اراء القبة او اراء الشعب
هل نقطع يد السارقة ولا نقطعها؟ المرجو الانساني او وبهذا او لا يرضون. لا ينظر الى البشر فيما حكم الله جل وعلا به. وانما ممكن الاستشارة لم يصدر فيه حكم من الله جل وعلا. كما قال الحفاة ابن المنزل رضي الله عنه
لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بان ماء من بدن تجاه المدينة تقدم الحباب وقال يا رسول الله اهذا منزل انزلك الله اياه؟ فليس لنا ان نتقدم ولا ان نتأخر عنه. ام هو الرأي والحر والمكيدة
انظر الى حسن ادبك بالتلطف بابداء ما عنده من رأي. ما كان لامر الله نزل سمعا وطاعة وان كان فيه مجال للرأي فسيعرض رأيه ان قبل فالحمد لله قبل ان يقول له ليس هذا برأي وليس هذا الوجود يا رسول الله قال امنزل
الله اياه فليس لنا ان نتقدم ولا نتأخر عنه؟ هل هو الحرب والراء؟ فقال قال منكون على فشجعه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرأي وقبله. عليه الصلاة والسلام
وهو الذي قال الله جل وعلا له وجاؤوه في الامر. هذا فيما لم يأتي به امر من الله اما الشيء الذي جاء به امر الله جل وعلا فلا نظر والا ويقال سمع وطاعة وما كان يؤمن
ان يكون لهم لا خيار سمعا وطاعة امره الله جل وعلا ان يتجه الى البحر. ما رأيكم لو استشار قومه؟ هل يشير واحد بالذهاب الى البحر فذهب الى البحر سمعا وطاعة لله. فذهبه قومه يا موسى الى اين؟ البحر امام
انفسنا نحن لاننا سلمنا انفسنا لعدوها وقال عليه الصلاة والسلام اذا قصى الله عنه ان معي ربي سيهدين فلما وصل الى البحر امره الله جل وعلا ان يضرب اعصاب البحر. وضربه بالفرقة وكان
واسأل الله وصار البحر كالزجاج فخرج دخل موسى ومن امن به. البحر ومشى فيه يابسا فلما تجاوزوا البحر وانتهى اخره خرج وفرعون دخلوا البحر في اثرهم وقبل ان يخرج اول واحد منهم وحينما استكمل نقول اخر واحد منهم
امر الله جل وعلا عليه ذبحه. وكان فرعون النعيم يلتفت الى قومه ويدعله بالبحر يقول انظروا استمعت ان افتح البحر من اجل ان المتمردين. لانه لا يؤمن بالله وانما هو الذي فتح في سعي ومودة وكان ذلك
ففيها موعظة عظيمة ودلالة على قدرة الله وانه اذا اراد شيئا مهما كان مستحيلا او صعبا او في عالم البشر. الله جل وعلا يوجد ما اراد سبب يجعله جل وعلا. وموسى عليه الصلاة والسلام من اولي العزم من الرسل
والعزم والرسل عليه الصلاة والسلام. وابراهيم عليه الصلاة والسلام. وموسى عليه الصلاة والسلام وعيسى. عليه الصلاة والسلام. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك ايضا وذكرى قريش التتبع على النبي صلى الله عليه وسلم
واكثر واكثر ومع ذلك لما حصل نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم اهلكهم الله جل وعلا انما امر اذا اراد شيئا ان يكون له كن ايكون السموات. يقول جل وعلا ثم
الانبياء السابقين. موسى وهارون الى فرعون الى فرعون هم خبراء القوم. واذا كان مرسل الى فرعون الى فرعون وملأه باياتنا الايات التسع التي ذكر الله جل وعلا في غير هذا الموقع. كلها دالة على قدرة الله جل وعلا وعظمته
وعلى صدق موسى عليه الصلاة والسلام. باياتنا فاستكبروا كانوا خوفا مجرمين. فاستكبروا وقالوا استكبر فلان اذا تكبر وهو لا الاستكبار فيه استكفاء بانه ولا يجوز لمخلوق مهما اوتي ان يتكبر
عن ايات الله اذا تكبر عن ايات الله وتكبر على الله جل وعلا فقد اشتعل بعث له الاستغفار تكبر من لا يستحق التكبر. فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين. المجرم هو الظالم المتعدي
وكانوا قوما مجرمين صفة فجاءهم الحق من عندنا. جاء عضو الحق على يد موسى وهارون عليه الصلاة والسلام من عند الله جل وعلا. لا من عند غيره. جاءه الحق من عندنا قالوا ان هذا لسحر
يعبر عنه العلماء بانها قالوا والله ان هذا وسحر مبين. او اكدوا هذا من اجل التمويل. على وعامة الناس. والا فانهم يعرفون حقيقة ان ما اتى بهم موسى عليه وجحدوا بها واستيقظتها انفسهم قربا وعلوا. وهنا
لكنهم اكدوا هذا بمؤكدات على الناس. قالوا ان هذا قال موسى عليه الصلاة والسلام له اتقولون للحق لما جاءكم اتقولون للحق لما جاءكم؟ به معلوم جل عليه الصيام. اتقولون للحق
اتقولون للحق لما جاءكم سحر؟ اتقولون ان ثم انكر عليهم عليه الصلاة والسلام بعد ذلك المؤدي معنى الانكار. اسحر هذا؟ هذه الحقائق. وهذه يقولون اسحر هذا؟ وانتم تعرفون ان الساحر لا
انا بعيد كل البعد عن السحر. لان هذا شيء حقيقة. واستمر ودافع والسحر تمويه على العيون والعقول. تمويل على العموم ولا يجوز وصاحبه لا يفلح ابدا انكشف امره وهذا استمر على
السحر هذا ولا يصلح الساحرون. لماذا ردوا ردوا على موسى رد العاجز. الجاهل. لان الانسان اذا عرض عليه امر فاما ان يقبله واما ان يبرهن عن رده اياه. يقول انا لا اقبل
بكذا وكذا. بهذه الاشكال ولكن توجهوا كان رد جاهل ليس مبني على علم وعلى ادراك قالوا اجئتنا لتثبتنا عما وجدنا عليه اباءنا لتكون لكم الكبرياء اولي العرش. قالوا انت جئت من اجل
في اوله لتصرفنا عما كان عليه اباؤنا. اذا الفتناء او تردنا او تصرفنا عما وجدنا عليه ابائنا. نعم انا اريد ان اذيكم عما وجدتم عليه الاباء  المخلد الامعة التابع الذي لا ادراك له
فجئتنا لتنبتنا عما وجدنا عليه ابائنا نعم. موسى عليه الصلاة والسلام يدين منكم ان تتركوا ما كان عليه ثم اعترضوا بما يتوهمه كثير ممن دعي الى حق من كان على الباطل ومتروس فيه وله رياسة في الباطل
اذا دعي الى الحق ما استجاب. بخلا وشحا في قياسته لانه يتصور ان ايمانه بالحق يسبقه ما كان فيهم الرياسة  وهذه الشبهة يلقيها الشيطان على الرؤساء والزعماء ولهذا نجد الكثير ممن يؤمن ممن لا رياسة له ولا ولاية
واصحاب الرئاسة والولاية قليل منهم من ينتمي للحق ويقبل الحق لان الشيطان يأتي اليهم لانكم ان قبلتم الحق اخذ من والولاية او الزعامة او نحو ذلك وهذه تنطبق على حال كثير من
ممن كان مع الكفر والضلال او مع المعصية يتصور صاحب البدعة انه اذا ترك بدعته ورجع الى الحق انها تسلب منه ومكانته في المجتمع. والحقيقة انه يضر الى رئاسته ويضيف الى دعامته في امور الدنيا زعامة في امور الاخرة. اذا وفقه الله جل وعلا
ولكن هذا من اي حال الشيطان الى اوليائه بان صاحب الرياسة مقابل الحق ذهبت دراسته. ولهذا قالوا لموسى ما كانوا يتصورون انه يذهب منهم في ايمانهم بموسى. قالوا نريد منا ان نترك ما كان عليه اباؤنا وهذا من باب
وتكون لكم الكبرياء في الارض يعني تسلب منك الرئاسة وتكون لك ولاخيك واحب شيء عندهم قالوا لموسى تريد ان تأخذها منا وتقول لكم انتماء في الارض وكان الخطاب اولا لموسى عليه الصلاة والسلام قالوا اجئت بما جئت به؟ لتصرفنا عما نزلنا عليه
وتكون لكما الضمير مع موسى من؟ هارون عليه الصلاة والسلام وذلك ان الرئاسة اذا كانت لشخص فانه ينال بدء من كان قريبا منه. فاذا كانت الرئاسة لموسى مثلا ما لها كذلك من كان قريبا من موسى. فهم يعتقدون ويردون على موسى بانك تريد ان تصرفنا
انت عن الهتنا وعن ما كان عليه اباؤنا وتكون ويكون الملك والرئاسة لك وللاخير وتكون لكم الكبرياء في الارض. والكبرياء العظمة والملك. وسمي الملك كبرياء لانه اكبر منصب في الحياة الدنيا. اكبر منصب في الحياة الدنيا الملك
وتكون لكم الكبرياء في الارض وما نحن لكما بمؤمنين. يعني بمصدقين والمتابعين فلما انكر عليهم موسى عليه الصلاة والسلام واصفهم للحق بانه سحر على ما قالوا بانه شهد. وانما ردوا رد العاجز. المقنن الضعيف
لا يجوز للعاقل ان يدفع ما كان عليه سلف الا اذا كانوا على الحق. فهو يتبع الحق حيثما كان سواء كان مع ابيه او ابائه واجداده او مشايخه وآآ معلمين او كان مع بينهم عليه ان يسلك الحق. يترك سبيل الحق. ويأخذ به
سواء كان مع قومه او مع غيرهم. ولا يتعصب لرأي الاباء والاجداد او المشايخ او لرأي السادة والعظماء. وانما يكون هواهم تبعا للحق وتخريب الاباء هذا من امر الجاهلية لا من امر الاسلام. ولا يجوز للمسلم ان يخلد
الا من كان على الحق. قريبا كان او بعيدا. والعقل هو من سلك مسلك الحق. وحينما قيل لعمرو بن العاص رضي الله عنه ان لك رأي وحجة وذكاء ما الذي اوصى بك على الاسلام
الاسلام تقبله العقول السليمة والفطر المستقيمة. واصحاب الرأي يدركون انه خير كله. قالوا فلما اخطأت يا عم وانت صاحب قال كان لنا اشياخ ردوه فتبعناهم. ردوا الحق فجمعناهم وصار الامر الينا انتظرنا فادركناه. حينما نضع
ادرك عمرو رضي الله عنه ان الاسلام حق وقبل كان مقنن اعمى عينيه عن وانما يتبع الاباء فقط. وهذه طريقة في جميع الامكنة وجميع العصور. السابقة واللاحقة. وانما على المرء ان يتأمل وينظر هل
ما كان عليه قوم غير الحق سبيل الحق ولا يغتر بمن هلك كيف هلك. العبرة اذا ارتجى كيف نجى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاستكبروا وكانوا فلما جاءهم الحق قال موسى اتكون
ولا يفلح الساحرون. قالوا اجئتنا وتكون لكم الكبرياء في الارض وما نحن لكما من محسنين. قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى ثم بعد موسى وهارون الى فرعون وملائكته اي قومه باياتنا اي
فاستكبروا وكانوا قوما مشركين. اي استكبروا عن اتباع الحق والانقياد له وكانوا قوما مجرمين. فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا ان هذا لسحر مبين كانهم قد ظهرهم الله اقسموا على ذلك وهم يعلمون انما قالوا
يعني قالوا والله ان هذا لسحر مبين انه قبحهم الله واقسموا على ذلك. وهم يعلمون ان ما قالواه كذب وبهتان. لما جاءهم هذا ولا يفلح الساحرون. قالوا اجئتنا لتلفتنا اي تثنينا عما وجدنا
اي الذين كانوا عليه وتكون لكما اي لك ولذاعون. الكبر هي اي العظمة والرئاسة في الارض وما نحن لكما من مؤمنين. وكثيرا ما يذكر الله تعالى قصة عليه الصلاة والسلام مع فرعون في كتابه العزيز بانها من اعجب القصص فان فرعون حذر من
موسى عكل الحذر فسخره القدر ان ربي هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد ثم ترعرع وعقد الله له سببا اخرجه من بين اظهرهم. ورزقه النبوة والرسالة والتكريم
اليهم يدعوه اذ يدعوهم الى الله تعالى ليعبده ولا يرجع ليعبده ويرجع اليه هذا مع ما كان عليه فرعون من عظمة المملكة والسلطان. فجاءوا برسالة الله تعالى وليس له وزير سواه
عليه الصلاة والسلام فتبردت العون واستكبر واخذته الحميدة. والنفس الخبيثة الابية وتولى بركنه وادعى ما ليس له وتجهرم على الله وعدى وبغى واهان حزبه والله تعالى يحفظ رسوله موسى عليه السلام واخاه هارون ويحوطهما بعناية
ولا تزال المحاجة والمجادلة والايات تقوم على سيد موسى شيئا بعد شيء. ومرة بعد مرة مما يظهر العقول وتدهش الالباب. مما لا يقوم له شيء ولا وما تأتيهم من ايات الله اكبر من وقتها
وصمم فرعون وملكه قبحهم الله على التكبير. لذلك كله والجحد والعناد والمثابرة. حتى لا اله الا الله بأسه الذي لا يرد. واغرقهم في صبيحة واحدة اجمعين. فقطع ذاته القوم الذين
ظلموا والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين
