السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا ان انهم لا يعجزون واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم
واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله اليكم وان انتم لا تظلمون يقول الله جل وعلا ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون
ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون قراءتان لا تحسبن ولا يحسبن يقول بعض المفسرين بالفوقية والتحتية بالفوقية يعني بالتاء بالتحتية  لا تحسبن بالفوقية والخطاب لمن النبي صلى الله عليه وسلم
هؤلاء يحسبن بالتحتية والخطاب لمن الكفار لا تحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون يقول الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لا تحسبن الذين كفروا سلموا من الذين سلموا من القتل يوم بدر
وفروا الى مكة الجيش والعير لا تحسبنهم فاتوا علينا وافلتوا من ايدينا ونجوا من قبضتنا؟ لا هم بين ايدينا نبطش بهم متى شئنا ذلك نأخذهم متى اردنا ذلك لان الخلق كلهم
بين يدي الله جل وعلا وتحت قهره وسلطانه انت ايها المخلوق قد تريد ان تبطش بعدو لك لكنه يفلت من يدك يهرب او يختفي او يجد من يعاونه عليك او يجد من يشفع له
او يجد من يخاطبك فيه فلا توقع به ما اردت العوارض كثيرة كثيرا ما يحرص المرء على عدوه لانه يخاف ان يفلت من يده يخاف ان يفلت من يده والخلق بين يدي الله جل وعلا لا يسبقون
لا يفلتون لا يهربون مما اراده الله جل وعلا بهم فلا تحسبن هؤلاء الذين وصلوا الى مكة ونجوا من القتال يوم بدر لا تحسبنهم افلتوا من ايدينا ونجوا؟ نعم فهم لا يعجزون
بين يدي الله ينتقم منهم متى شاء واراد لا تحسبن الذين كفروا سبقوا يعني فاتوا او نجوا او ابتعدوا عن او سلموا مما اردناه بهم؟ لا لا يقرأ هذا على بالك ابدا
لانهم لا يعجزون فهم لا يعجزون الله متى ما اراد ان يوقع بهم ما شاء تحسبن هذه تنصب مفعولين اين هما يحسبن بالفوقية المفعول الاول الذين كفروا لا تحسبن الذين كفروا
والمفعول الثاني  جملة سبقوا في محل ما نقول سبقوا يعني نقول سبقوا على اساس من يعلم هذا ويعرفه لكن نعرف انه سبقوا فعل وفاعل ولا يقال عنها انها مفعول لكن يقال جملة سبقوا في محل نصب مفعول لا تحسبن
هذه على قراءة التاء والخطاب لمن النبي صلى الله عليه وسلم واين الفاعل لا تحسبن ضمير انت مخاطب وعلى القراءة الاخرى وكلاهما سبعيتان. يعني من القراءات السبع المشهورة لا يحسبن الذين كفروا
ماذا يكون محل الذين كفروا من الاعراب على قراءة الياء في محلي رفع فاعل في محل رفع فاعل لا يحسبن الذين كفروا واين المفعول الاول والمفعول الثاني هلا هلا  نعم. ايه
لا تشرح الدراهم الدراهم يصدق فيها صدقة بس ما ادري والله ما ما اعرف ان الدراهم توقفت اللي وقف الشيء الذي يبقى عينه وينتفع به الدراهم ما الدراهم يتصدق بها صدقة يتصدق بها على من شئت. لا
ان نقول ما طلب الاخ ومعه يقول ثلاث مئة ريال او ما يعادل ثلاث مئة ريال بعملته هو يقول انه كلف بان يوقفها في المسجد الحرام فاخبرته انا بان الدراهم لا تكون وقفا
وانما الذي يصح وقفه هو ما ينتفع به مع بقاء عينه ما ينتفع به مع بقاء عينه. مثلا يكون مصاحف كتب علم هذه تصلح وقف ينتفع بها مع بقاء عينها. اما الدراهم فلا تكون وقفا لانها لا ينتفع بها الا باتلافها. والوقف هو تحبيب
الاصل وتسبيل المنفعة الوقف تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة. فاذا كان مراد التصدق بها فيتصدق بها باعيانها. واذا كان المراد الايقاف فيشتري بها شيئا يجعله وقفا يشتري بها كتب او مصاحف او شيء ينتفع به مع بقاء عينه او فراش او
ونحو ذلك ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون قلنا الذين كفروا هنا تكون محلها من الاعراب فاعل. لا يحسبن لان الخطاب لهم لا يحسبن الذين كفروا سبقوا وجملة سبقوا على ما كانت عليه سابقا. هي مفعول ثاني لسبقوه. مفعول ثاني
والمفعول الاول مقدر. تقديره لا يحسبن الذين كفروا انفسهم انفسهم سبقوا لا يحسبن الذين كفروا فاعل الذين كفروا انفسهم في محل المفعول الاول لا يحسبون انفسهم افلتت وفاتت على الله
بل هي في قبضته وتحت تصرفه وقهره جل وعلا ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون. وانهم فيها كذلك القراءتان كسر الهمزة وفتحها انهم لا يعجزون. وانهم لا يعجزون. وكلاهما سبعيتان
لا يعجزون لا يفوتون علينا. لا يعجزوننا متى ما اراد الله جل وعلا ما اراده نحوهم وقع لا محالة يقول الله جل وعلا واعدوا لهم ما استطعتم من قوة هذه اداب ربانية
وتعاليم الهية ييسرها الله جل وعلا لعباده المؤمنين بان يأخذوا الحيطة والاستعداد مع اتكالهم على الله جل وعلا فلا يصح منهم ان يتكلوا على الله ويتركوا فعل الاسباب. هذا لا يجوز
كما ان الاعتماد على الاسباب وحدها لا يجوز يقول انا اجلس في بيتي ان كان الله قد قسم لي رزقا  من السماء اغلق علي الباب ورزقي سيأتيني انا متوكل على الله. هل هذا صحيح؟ لا هذا خطأ
نعتمد على فعل الاسباب ولا تلتفتوا الى الله هذا لا يجوز وهو خطأ وانما المطلوب من المؤمن ماذا ان يفعل الاسباب ويعتمد على الله جل وعلا لا على السبب يفعل السبب ويعتمد على الله
بعض الاخوة يخطئ الفهم في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. تغدوا خماصا وتروح بطانا  يقول الانسان اذا توكل على الله خلاص يكفيه
يقول هذا الحديث حجة على من يترك الاسباب. حجة عليه لا له ماذا قال في الحديث   ما قال تبقى في وكورها او في جحورها لو انكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا
بطونها خالية ليس فيها شيء يرزقها الله بغدوها وتنقلها وترجع الى اوكارها ليلا ملأ بطونها وليس عندها مخازن للطعام وليس عندها قوت ليومها او غدها. وانما تغدو وتكتسب الرزق وترجع
فهذا الحديث متضمن اخذ الاسباب الذي هو الغدو تغدو تذهب فالله جل وعلا يعلم عباده ويربيهم على اخذ الحيطة وعلى الاستعداد الكامل مع الاعتماد عليه جل وعلا لا تقولوا ايها المؤمنون
اننا اذا التقينا بالكفار سنغلبهم اخذنا الاستعداد او لم نأخذ لان الله معنا لا لازم من الاخذ بالاسباب قد ينصر الله جل وعلا عباده بدون سبب منهم او مع ضعف السبب منهم ينصرهم
لكن لا يجوز للعبد نفسه ان يترك الاسباب قد يتوهم المؤمنون بانهم نصروا في موقعة بدر وهم ثلاث مئة وبضعة عشر وليس معهم عدة ولا عتاد والكفار الف ومعهم العتاد والعدة والسلاح
ونصروا عليهم نصر المسلمون على الكفار ويتوهم انهم منصورون دائما وابدا اخذوا بالاسباب او لم يأخذوا. فالله جل وعلا يقول لهم لا اعدوا لهم ما استطعتم من قوة لان القوة
نافعة للمؤمن ان احتاجها وان لم يحتجها وكثيرا ما ترد عنه وان لم يستعملها قد يقول قائل لما بعض الدول الاسلامية تتسلح بالاسلحة وتستعد وهي لا تحارب يقول هذا السلاح نافع
وهي مأمورة باخذه واعداده وان لم تخرج للحرب مع الكفار لان هذا السلاح الموجود عندها في المخازن والمستودعات يهيب الاعداء فاذا فكروا في حربهم قالوا لا عندهم سلاح ولهذا قال جل وعلا
واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ما استطعتم من الفاظ العموم الذي تستطيعونه كل ما يكون في وسعكم واعدوا لهم ما استطعتم من قوة في كل زمان ما يناسبه ولكل بلد ما يناسبها
كل ما يمكن ان ترد به على اعدائك فاتخذه من الخيل او الابل او السيارات او الطيارات او الدبابات او الصواريخ او غيرها مما يستعمل في قتال الكفار واعدوا لهم ما استطعتم من قوة
القرآن معجز بشموله هذه الاية صالحة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الى ان تقوم الساعة مهما تنوعت وسائل الحرب ما استطعتم من قوة ولم يقل جل وعلا الرماح
او البنادق او العصي او نحوها قال واعدوا لهم ما استطعتم من قوة اعدوا لهم لمن الكفار ما استطعتم من قوة والنبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية وهو على المنبر
فقال الا ان قوة الرمي الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي يعني تعلم الرماية وتعلم الرماية مطلوب في كل زمان وادوات الرمي تختلف كل ما يرمى به الاعداء
ويقاتل به الاعداء فيعتبر رماية سواء كان بالبنادق او بغيرها من الوسائل الحديثة واعدوا لهم ما استطعتم من قوة والنبي صلى الله عليه وسلم امر قال ارموا واركبوا وان ترموا احب الي من ان تركبوا
يعني الرماية اهم يتعلم الركوب ويتعلم الرمي وتعلمه الرمي اهم ما استطعتم من قوة فهذا صادق على كل قوة يمكن ان تتخذ كفاح ولمحاربة الاعداء ومن رباط الخيل  ومن رباط الخيل ومن ربط الخيل
والخيل كما قال عليه الصلاة والسلام معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة  الاجر والمغنم او كما قال صلى الله عليه وسلم كما سيأتينا فربط الخيل فيه ارهاب للاعداء وتخويف لهم
وان لم يحتج اليها او تستعمل ومن رباط الخيل ويقول عليه الصلاة والسلام الخيل ثلاثة خيل للرحمن وخيل فرس للرحمن وفرس للشيطان وفرس للانسان التي للرحمن هي ما ربطت للجهاد في سبيل الله
وذكر صلى الله عليه وسلم عظم ثواب من ربطها وان روثها وبولها وشربها ورعيها كله لصاحبها صدقة يوم القيامة  وخيل للشيطان وهو يهي التي اتخذها صاحبها للرياء والمقامرة والمفاخرة اتخذها للمفاخرة والمقامرة والرياء
هذه للشيطان وفي سبيل الشيطان وخيل للانسان هي التي اتخذها الانسان الولادة ليستولدها فهي تغنيه باذن الله وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر الخيل لثلاثة لرجل اجر ولرجل ستر
وعلى رجل وزر وبين عليه الصلاة والسلام التي للاجر هي المربوطة في سبيل الله والتي للرجل ستر هي التي اعدها لحاجته ولم ينسى حق الله في ظهرها يتصدق الصدقة الواجبة عليه فيها
ويواسي فيها اخوانه وهي لرجل وزر اذا اتخذها للفخر والرياء ومناوأة المسلمين ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم هذه القوة وهذه الخيل يخوفون بها عدو الله وعدوكم من هم
الكفار المراد هنا كفار قريش وقيل عموم الكفار واخرين من دونهم لا تعلمونهم واخرين من دونهم يعني من غير هؤلاء الذين اظهروا العداوة من هم للعلماء في ذلك اقوال قيل هم
اليهود الذين عندكم في المدينة اذا اتخذتم هذا الاستعداد خافوكم من نقض العهد وقيل المراد المنافقون الذين داخل المدينة هم من اعدائكم ومثل اليهود والكفار. لكن لا تعلمونهم لانهم قد يأتون ويصلون معكم
ويحجون معكم ويخرج واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم لانه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وقيل المراد بالاخرين هؤلاء الفرس وقيل المراد شياطين الجن لان شياطين الجن اذا رأت عند المسلمين القوة والاستعداد والخير خاصة هابتهم
فلا تخبل في بيت فيه خيل تخاف منها اذا ربطت الخيل في سبيل الله فالشياطين والجن تخافها قيل الفرس وقيل اليهود وقيل المنافقون وقيل الجن. هؤلاء الذين لا تعلمونهم الله هو الذي يعلمهم جل وعلا
اخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ثم قد يقول قائل الفرس نحتاج الى نفقات طائلة والى ملازمة والى عناية والى رياضة والى غير ذلك من لوازم ربطها  وقد يترك ربطها لانه يقول قد لا يحتاجها في السنة الا مرة او مرتين وهي تحتاج الى نفقات طائلة
فيقول الله جل وعلا وما تنفقوا من شيء في سبيل الله اليكم اي شيء تنفقه في سبيل الله النفقة على الخير النفقة على المجاهدين في سبيل الله اي نفقة تنفقها كثرت
او قلت فانها تدخر لك وتحفظ لا تقل هذه النفقة على خير ضائعة؟ لا هذه محفوظة لك اذا انفقتها على خير في سبيل الله على خيل مربوط للجهاد في سبيل الله
فانه يوفى اليك ويحفظ لك نفقة انفقتها في سبيل الله يضاعف لك الدرهم بسبع مئة درهم الى اضعاف كثيرة  كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله
كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف لمن يشاء سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة كم المجموع؟ سبع في مئة في سبع مئة  والله
يضاعف لمن يشاء. يعطي زيادة واكثر من ذلك وما تنفقوا من شيء في سبيل الله من شيء وان كان قليل النكرة تأتي للتقليل كما تأتي التكفير وتأتي للتحقير وتأتي للتعظيم والتعويل
فمهما تنفق من نفقة في سبيل الله قلت او كثرت  اياها يعني تعطى اياها وتحفظ لك تجدها اوفر ما كان يوفى اليكم وانتم لا تظلمون  لن تظلم بل ستعطى ما وعدك الله
ستعطى ما وعدك الله. قد يقول قائل هنا ليس فيه مجال للظلم لانه اذا كانت النفقة بسبع مئة افرظ انها النفقة بمثلها ونصف او بمثلها مرتين فما بالك بسبعمئة لا مجال للظلم هنا
يقال الله جل وعلا وعد ووعده حق وعد في النفقة في سبيل الله بسبع مئة ضعف ووعده حق فاذا نقص من هذه شيء بمثابة انه وعد من الله كأنه صار ظلم ما اعطي العبد حقه
والله جل وعلا منزه عن الظلم فليعطي عباده حقهم وما وعدهم به وزيادة وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفى اليكم يعني تعطون اياه وافيا كاملا غير منقوص بل مضاعف
اضعافا مضاعفة كما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يتقبل الصدقة من عبده بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة فيربيها كما يقول عليه الصلاة والسلام ايربيها لاحدكم كما يربي احدكم فلوه
يعني الفرس التي يحرص عليها ويربيها وينميها فيربيها الله جل وعلا لعبده حتى يجدها وان كانت تمرة واحدة يوما القيامة كالجبل العظيم فضل من الله واحسان  وما تنفقوا من شيء في سبيل الله وفى اليكم وانتم لا تظلمون. وفي هذا ترغيب بالنفقة في سبيل الله
وان يقصد الانسان بنفقته ابتغاء وجه الله وان كانت على اهله واولاده فاذا احتسبها اجر عليها باذن الله فترغيب للمؤمن بالانفاق في سبيل الله كما انه يتضمن الاقتصاد في النفقة في المباحات
وانه ينبغي للانسان ان يبادر بالنفقة في سبيل الله التي تبقى له  التي تبقى له وقد ادرك هذا سلفنا الصالح رضوان الله عليهم وكانوا يقطرون على انفسهم اقتصادا وتقشفا وابتغاء للاجر لا بخلا
ويبذلون النفقات الطائلة في سبيل الله ويؤثرون الفقراء على انفسهم رضوان الله عليهم ما اثر عن بعضهم انه قدم بين يديه طعامه وكان يشتهيه وفي امس الحاجة اليه فطرق الباب طارق فقال اعطوه اياه
قالوا يرحمك الله نعطيه غير هذا. هذا اعد لك وانت تشتهيه وفي حاجة اليه قال لا اعطوه اياه ان اكلته انا فالى الحش يعني مكان قضاء الحاجة واذا اعطي الفقير
ذهب الى الله صار عند الله جل وعلا وقارن رضي الله عنه ورحمه بينما يعطيه للفقراء وما يأكله هو. يقول ما اكلته ذهب الى الحش بيت الخلا وما اكله الفقير فهو الى الله
هؤلاء الذين ادركوا خلقوا من اجله فعبدوا الله جل وعلا حتى في طعامهم وشرابهم رحمهم الله ورضي عنهم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم     اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به يا عدو الله وعدوكم ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم. الله يعلمهم وما تنفقون
من شيء في سبيل الله وقف اليكم وانتم لا تظلمون. قال ابن كسير رحمه الله تعالى يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا سبقوا اي فاتونا فلا نقدر عليهم بل هم تحت قهر قدرتنا وفي قبضة مشيئة
فلا يعجزوننا كقوله تعالى ام حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقونا ساء ان يسبقونا جاء ما يحكمون اي يزنون وقوله ولا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض ومأواهم النار ولبئس
وقوله وقوله تعالى لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متى هم قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد باعداد الالات الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والامكان والاستطاعة. فقال واعدوا لهم سوف اتم اي مهما امكنكم من قوة ومن رباط الخيل. قال الامام احمد رحمه الله حدثنا هارون
ابن معروف حدثنا ابو نهب قال اخبرني عمرو ابن الحارس عن ابي العلي ثمامة ابن عامر يقول سمعت رسول الله الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر واعدوا لهم ما استطعتم من قوة الا ان القوة الرمي الا ان
رواه مسلم اللهم صلي على هارون بن معروف وابو داوود عن سعيد بن منصور وابن ماجه عن يونس ابن عبد العال فلا عن عبدالله بن وهب ولهذا الحديث طرق اخرى عن عقبة ابن عامر منها ما رواه الترمذي من حديث صالح ابن كيسان عن رجل عنه وروى الامام احمد
اهل السنن عن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارموا واركبوا فان فان ترموا خير من ان تركبوا وقال الامام ما لك عن زيد ابن اسلم عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخيل لثلاثة
لرجل عجرم ولرجل صدق ولرجل ستر ولرجل وزر. فاما الذي له اجر فرجل ربطها في سبيل الله فاطال بها في مرج او روضة وما اصابت في طيلها ذلك من المرج
من المرجع والروضة كانت له حسنات ولو انها قطعت ليلها قطعت طيلها. ولو انها قد ابتلها رباطها والله اعلم شرفا او شرفين كانتا اثار كانت اثارها كانت اثارها واوراثها وارواسها حسنات له ولو انها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد ان يسقي
به كان ذلك حسنات الله. فهي لذلك الرجل اجر ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينسى حق الله في رقابها ولا زهورها فهي له ستر ورجل ربطها فخرا ولياء ونواء فهي على ذلك بذر. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر. فقال ما انزل الله
فيها شيئا الا هذه الاية الجامعة الفازة. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا الاية جامعة يعني جمعت وبينت ان الخير وان قل يجده المرء امامه
والشر وان قل وان كان يسيرا يجده امامه ان لم يعفو الله جل وعلا عنه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره رواه البخاري وهذا لفظه ومسلم كلاهما من حديث ما لك
وقال الامام احمد حدثنا حجاج قال اخبرنا شريك عن ربه ابن دكيت بن دكين عن القاسم ابن حسان عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخيل ثلاثة ففرس للرحمن وفرس للشيطان وفرس
فاما فرس الرحم واما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله وعلقه وروسه وبوله وذكر ما شاء الله وعما فرس يعني ان كله مدخر للعبد يوم القيامة حسنات واما فرس الشيطان فالذي يقامر او او يراهن عليها وعما فرس او يراهن. نعم
الذي يقامر او يراهن عليها فعما فرس الانسان فالفرس يربطها الانسان يلتمس يلتمس بتنها فهي له من الفقر يعني يستولدها فهي له ستر من الفقر يعني تغنيه باذن الله وقد ذهب اكثر العلماء الى ان الرمي افضل من الركوب من ركوب الخيل. يعني تعلم الرماية وتعلم الركوب كلاهما
مطلوب لكن ايهما افضل عند الجمهور تعلم الرماية افضل من تعلم الركوب. وعند الامام مالك رحمه الله تعلم الركوب احب اليه من تعلم الرمي والجمهور معهم الحديث وان ترموا احب الي او خير من ان تركبوا
وقد ذهب اكثر العلماء الى ان الرمي افضل من من ركوب الخيل. وذهب الامام ما لك الى ان ركوب احدل من الرمي. وقول الجمهور وللحديث والله اعلم وقال الامام احمد حدثنا حجاج وهشام
قال حدثنا ليس قال حدثني يزيد ابن ابي حبيب عن ابن الشماسة عن معاوية ابن ابن خديد ان معاوية بن خديد مر على ابي ذر وهو قائم عند فرس له فسأله
فسأله ما تعاني من فرسك هذا؟ فقال اني اظن ان هذا الفرس قد استوجب له دعوته. استجيب. قد استجيب له دعوته قال ومعد بهيمة من البهائم. قال والذي نفسي بيده ما من فرس الا وهو يدعو كل سحر. فيقول اللهم انت
عبدا من عبادك وجعلت رزقي بيده فجعلني احب اليه من اهله وماله وولده عن عبد الحميد بن جعفر بن ابي حبيب عن سويد بن قيس عن معاذ عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ليس من فرس عربي الا
له مع كل فجر يده بدعوتين ويقول اللهم انك خولتني من خولتني من بني ادم فاجعلني من احب اهله وماله اليه او احب اهله وماله اليه رواه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس عن ان يهي القتان به
وقال ابو القاسم الطبراني حدثنا الحسين بن اسحاق قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا يحيى بن حمزة. قال حدثنا المتعب بن مقدام. استنعاني عن عن الحسن بن ابي حسن انه قال لابن الحن ابن الحنزلية يعني سهلا
قال حدثني حدثني حديثا حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الخيل معقود في نواسها الخير الى يوم القيامة. واهلها معانون عليها ومر بدا فرسا في سبيل الله كان
النفقة عليه كالمادة بيدها كالمد يده. كالمد يده بالصدقة لا لا يقبضها احاديث الواردة في فضل ارتباط الخير كثيرة. وفي صحيح البخاري عن عروة ابن ابي جعفر البارقي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخيل ما اقوله في نواسي الخير الى يوم القيامة الاجر والمغنم
وقوله ترهبون ايتهم تخوفون به عدو الله وعدوكم اي من الكفار. واخرين من دونهم قال مجاهد يعني بني قريدة وقال  فارس فارس وقال سفيان الثوري علي بن يمان هو هم الشياطين التي في الدور. التي في الدور. الشياطين التي في الدور. نعم. وقد ورد حديث بمثل هذا قال
قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو عتبة محمد ابن الفرج الحمصي قال حدثنا ابو حيرة ابو حي وقال يعني شريب ابن يزيد المقبري خالح الدسني سعيد ابن سنان عن ابن غريب يعني يزيد ابن عبد الله ابن غريب عن ابيه عن جده ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في قوله تعالى واخرين من دونهم لا تعلمونهم قال هم الجن. رواه الطبراني عن عن ابيه عن محمد بن شعيب عن عن سنان بن سعيد بن سنان عن يزيد بن عبدالله بن غريب به وزاد قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبخل بيت فيه عتيق من الخيل وهذا الحديث منكر لا يصح اسناده ولا متنه. وقال مقاتل بن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن عسلم هم المنافقون وهذا
اشبه الاقوال ويشهد له قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلموا لا تعلمهم نحن نعلمهم  وقوله وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. اي مهما انفقتم في في الجهاد فانه يوفي اليكم
يوفى اليكم على التمام والكمال. ولهذا جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود عن الدرهم يضاعف يضاعف ثوابه يداعب ثوابه في سبيل الله الى سبعمائة دين كما تقدم في قوله تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل
انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. وقال ابن ابي حاتم حدثنا حمد بن قاسم ابن عتيه قال حدثنا احمد بن عبدالرحمن
الدشت ان تشتكي قال حدثنا ابي عن ابيه انا حدثنا العشا ابن اسحاق عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعمر الا يتصدق
الا على الا على اهل الاسلام حتى نزلت ومات تنفق من شيء في سبيل الله وفى اليكم فامر بالصدقة بعدها الا كل من سألك من كل دين وهذا عيد غريب
