الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى اذا ادركه الله قال امنتم  اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية
ولقد اوأنا بني اسرائيل ورزقناهم من الطيبات ورزقناهم ولقد فما اختلفوا حتى جاءهم العلم يقضي بينهم يوم القيامة بما كانوا فيه يختلفون اسأل الذين يقرأون الكتاب المحدث هل جاءك الحق
بايات الله ان الذين حقت عليهم ومن جاءتهم كل اية حتى يقول الله جل وعلا وجاوزنا ببني اسرائيل حتى اذا ادركه قال اشهد انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وعمل من المسلمين
هذه الايات جاءت بعد قول موسى عليه الصلاة والسلام وقال موسى ربنا انك ان فرعون وملأه دينك واموالا في الحياة الدنيا. ربنا لن يعز عن سبيلك ربنا حتى يروا العذاب الاليم. قال
سبيل الذين لا يعلمون موسى عليه الصلاة والسلام للاستجابة فرعون ومن معه. دعا بهذه الدعوة ويقال ان الانبياء لا يدعون على احد الا بامر الله جل وعلا فلما دعا قال الله جل وعلا قد اجيبت دعوتكما وذلك ان موسى
عليه الصلاة والسلام كان يدعو وهارون يؤمل فاعتبرا داعيين قال قد اجيبت دعوتكما مستقيما استمر على ما انتم عليه من تقوى الله والدعوة اليك وعدم اليأس والدعوة قد استجيب والله جل وعلا يظهر ولا يهمل
بين قول الله جل وعلا لموسى وهارون قد اجيبت دعوتكما كان بينهما الله جل وعلا يستجيب لعبده وعلى العبد ان لا ييأس من الاجابة يقول الله جل وعلا بعد ذلك
وتجاوزنا ببني اسرائيل البحر. مجاوزة شيء هي قطعه منه وذلك ان الله جل وعلا امر موسى ووجهه جل وعلا الجهة التي يتوجه اليها فتوجه وكان توجهه الى جهة النحر اثناء توجهه وخروجه من مصر. ويروى انه خرج معه ست
خير الذرية الذين لم يشملهم العدل وكانوا قد استعاذوا كثيرا من القبل. وخرجوا به وخرجوا حاليا من فرعون فلما علم فرعون بخروجهم وما اخذوه معهم من حلي الحصن وصمم على الاحاقبهم
فاستدعى جنده من سائر مملكته. وكل من يستطيع حمل السلاح بحكمة يريدها الله جل وعلا واتجه موسى عليه الصلاة والسلام جهة البحر. فخرج خلف ومن معه. فالتفت قوم موسى فرأوا فرعون خلفهم
ومعه جيش لا قبل له. ولا يستطيعون الوقوف امامهم وقالوا لموسى انا له لدركون. اي هلكنا وعذرتنا ووقعنا بين البحر والعدو وان تقدمنا فالبحر امامنا الغرق وان وقفنا ادركنا العدو فقضى علينا. فماذا قال موسى عليه الصلاة والسلام؟ كلا
لما قالوا انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين. فيذلني الى الصلاة فانا اسير بامر الله فمن سار كفاه الله. كما قال عليه الصلاة والسلام لقومه يا قوم ان كنتم امنتم بالله عليه توكلوا. فهو عليه الصلاة والسلام قد توكل على الله. وهو يأمر قومه
بالتوكل على الله وقد سبقه لعباده. قال كلا ان معي ربي سيهدين. قال يشير لامر الله وقف على حافة البحر فاوحى الله اليه عصاك البحر العصا الذي يتوجه عليها الله ذلك عنه ليس الاصل كبيرة
فلما ضرب البحر بهذه العصا وكان   وجد فيه اثنى عشر طريق ووقف الماء القول العظيم كالجبال واقفة وفي وسط البحر هذا الواقف فيه كالشباك. ينظر بعضهم الى بعض. حتى يطمئن بعض
على سلامة بعض. وارسل الله جل وعلا الريح الى قاع البحر فأيبسته وكان يمشي في ارضا يابسة وهم يسيرون فيه بعضهم يرى بعض. وكل سر يسيرون مع قريب فشار بهم موسى عليه الصلاة والسلام
حتى وصلوا الى الحلقة الثانية وتجاوزوا البحر كما قال الله جل وعلا وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاسمعه فرعون وجنوده فلما وقف على حافة البحر تلكى وخاف لانه يعرف ان البحر
انطلق بامر الله وان موسى قاموا بامر الله. وانه هو عدو الله يعرف قدره عند الله وجد الجد ولا يستطيع الاقدام فاراد ان يرجع. ولحكمة ارادها الله جل وعلا وما اراده الله جل وعلا لا له
جاء جبريل عليه السلام على حصان واوقف حصانه بجوار حصان فرعون وتقدم جبريل فتقدم حصان فرعون الى البحر ولا ينبثق بالعون  واراد ان  يعزز من موقفه امام قومه وهو يعرف انه الان وقع
فقال فالتفت الى قومه وقال لابد من اللحاق بهم على اللحاق الان لابد من اللحاق بهم فليس البحر ليس بنو اسرائيل باخص في البحر منا  وما دام انفلق لهم فسيستمر لنا
ويروى انه التفت الى قوم وقالوا انظروا كيف انطلق لي البحر لادرك عدوي  اوظن ان البحر انفلق له تكاملوا جبريل عليه السلام في المقدمة يقودهم وميكائيل في المؤخرة يسرهم منهم احد
فلما كان اولهم ان يخرج من طرف البحر وكان اخرهم قد دخل فيه امر الله جل وعلا البحر فانطبق عليهم. فاخذتهم الامواج فعند ذلك رفع فرعون اصبعه وقال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. يقول بعض
انه لا زال فيه عرق ينبض بالالوهية لنفسه. ما قال امنت العالمين او امنت بالله  وانما قال امنت الذي امنت به بنو اسرائيل. ليس اعتراضا كاملا. ولو ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو رأيتني حينما قال فرعون هذه المقام
قال وانا اخذ من حال البحر. حال البحر يعني البحر وارسله. وادق في فيه. حتى رحمة الله. لمعرفة بسعة رحمة الله خشية ان تدركه حينما قال هذه فقال امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل
فاغرقه الله جل وعلا واغرق من معه فسر بذلك بنو اسرائيل. يا موسى وهارون عليه والصلاة والسلام وكان ذلك اليوم هو يوم عاشوراء يوم العاشر من محرم. فصامه شكرا لله الذي انجاه. واغرق فرعون ومن معه. وصامه النبي صلى الله عليه
شكرا لله وامرنا بصيامه عليه الصلاة والسلام وقال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله صيام يوم عاشوراء يكفر سنة. ورغب صلى الله عليه وسلم بصيام يوم قبله او يوما بعده
مطالبة لليهود لانه عليه الصلاة والسلام قال للمسلمين انتم احق بموسى منهم اصامه عليه الصلاة والسلام ورغب بصيامه ورغب في ان يصام معه او قبله او بعده او يصام معه يومين يوما قبله ويوما بعده
وعند ذلك قال من تخلف ولم يخرج من مصر من الاقباط بني اسرائيل ان الله اغرق فرعون وما قالوا ما غرقوا وانما هم بقوا في يصطادون. وصدق بعض بني اسرائيل
لانه يتصور بعضهم ان موسى ان فرعون لا يغرق. كيف يغرق وهو يقول انا ربكم الاعلى وكيف يعرف ويقول ما علمت لكم من اله غيري فهو في نظر بعضهم الى ومعبود ومن مصر في الكون فكيف يقرأ
فقالوا ان فرعون ما غرق هو من معه وانما هم كانوا في جزر البحر في جزر في وسط البحر وسيعودون. فبقي شيء من الخوف في النفوس بني اسرائيل. خوفا من
ان يخرج اليهم فرعون من البحر هو ومن معه فيقاتلوهم فامر الله جل وعلا البحر ان يلفظ جسد فرعون بلا روحه. فرأوه اسمع خسيس ولكنه تسلط عليهم بجبروته وعظمته وبسبب شقائه
عن طاعة الله وسر بذلك من لم يوقن بوجهه من بني اسرائيل. وكما خص الله جل وعلا ذلك في قوله اتبعهم يعني مشوا على اثرهم   ويقال اتباعهم بمعنى ابتدأوا بهم. واتبعوهم. وهنا مشوا على اثرهم
واتبعهم فرعون وجنودهم باغيا وعدوى  باغيا وعدوى قيل حالات وقيل مفعول لاجله او لاجل البغي والعدو باغيا وادوى عدوى قراءتان عدوى وعدوى والبغي هو مجاوزة   حتى اذا ادركه الغرق ايقن بالغرق. وقلبته الامواج. نعم
بقوله امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين فهو اعلن اسلامه وتوحيده لكن متى حينما عاين الغرق وايقن بالهلاك وهذا على ما قاله فرعون على ما قاله موسى عليه الصلاة والسلام فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم
لما رأى العذاب الاليم امن واعلن ايمانا وهذا الايمان لا ينفع كما قال الله جل وعلا  ان الدعوة على الله للذين يعملون السوء بجهالة. ثم يتوبون من قريب. وقال جل وعلا وليست
التوبة للذين يعملون السيئات. وليس بالتوبة للذين يعملون السيئات حتى حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار من الناس لا نصيب ولا حظ له بالتوبة
من اخر التوبة حتى يعاين ملائكة العذاب حتى يحضره الموت. ومن مات على كفره واما من تاب اراد ان يعاين الموت والله جل وعلا يتوب عليه وقد تاب للخير. انظر الى سعة رحمة الله جل وعلا
جعل من مات قبل من تاب قبل ان يموت ولو بقليل فقد كان من قريب وسحرة فرعون قبل الموت بقليل فتاب الله عليهم. كل حياتهم بالسحر  فرعون ومتابعته  يحلفون بعزة فرعون انا لنحن الظالمون. وفي اخر النهار يردون انهار الجنة
قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنوا اسرائيل    من القائل القائل هو الله جل وعلا  وقيل القائل جبريل عليه السلام  عليه السلام  القائل ذلك يرد على نفسه
لا تنفع التوبة الان وحال كون الانسان حي يعمل  لان هذه ما بقي شيء من المفسدين في الارض المؤمنين لعباد الله المتسلطين عليهم بالظلم والعدوان. والمعاصي افسادا في الارض. كما قال
الملائكة لوجه ربنا جل وعلا. اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فمن عصى الله جل وعلا ولو فيه يوم في قعر بيته. وقد افسد في الارض بان عمارة الارض بس في الطاعة
والتقى والعمل الصالح. والمعصية فيها افساد. فيها الوسائط تحصل على العباد بسبب معاصيهم يقول الله جل وعلا اليوم ننجيك بمدنك. تنجيني ليست هذه المجال. وانما هو القاء في نجوى. كما قال
اليوم ننجيك ببدنك نلقيك في نجوة من الارض. يعني في مكان مرتفع عجز فاليوم ينجيك بمدن يعني من جسم بلا روح. لا ينجيك بنفسك. انت وروحك وانما ننجي بدنك فقط جسمك فقط. واما روحك فالى النار
اليوم ننجيك ببدنك. وقيل ببدنك يعني بدرعك. وكان يلبسه اذا خرج لاعدائه قال الله جل وعلا البحر فالقاه على مشهد من الارض فرآه الناس كلهم. لانه قد هلك اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية
لمن خلفك وفي القراءة لمن خلفك وممن تخلف من اهل مملكته او لمن خلقه في الرئاسة او لمن جاء وبعده من الامم الى يوم القيامة. ان هذا في الارض الذي تدبر في الارض
وتكبر هذه النهاية ليس الى وليس له حق في المرء وانما الملك لله وحده والله جل وعلا يمهل الظالم. ويتسلط وابن ادم من عجلته يتوجه لتسلق الظالم وتكبره وعدوه في الارض فسادا. ويحب ان يسارع عليه
العقوبة والله جل وعلا يمهل لان هذا الظالم لن يثبت من يده ابن ادم يحاول سرعة الانتخاب ممن يريد الانتقام منه لانه يخاف ان يفوت عليه ذلك. يخوف ان يفوته. اما ان يشرد الظالم
لا يستطيع الوصول اليه او ان يأتيه هو امر مانع من ايقاع العقوبة لمن اراد فهو يحب سرعة الانتقام طبيعته. والله جل وعلا وذلك ان العبد لا يفلت من يده. جل وعلا
وجميع الخلق بين يدي الله جل وعلا اذا اراد بعبد خيرا او شرا فهو من ظلمته فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك من الناس اية بمعنى علامة على قدرة الله جل وعلا. علامة على نهاية الظالمين
علامة على سوء العاقبة لمن عصى الله جل وعلا لتكون لمن خلفك اية وان كثيرا من الناس عن اياتنا. الدالة على قدرة جل وعلا وعلى توحيده وعلى انتقامه ممن عصاة وعلى امهاله وعدم اهماله جل وعلا
وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون. معرضون غير متأملين ولا وهذا الكثير من الناس كما قال الله جل وعلا ومن اكثر الناس على المؤمنين فدائما الاكثرية الغالبية على الضلال
والقمة على الحق. وكما ورد في الحديث ان بعد الجنة يوم القيامة من كل الف واحد. وتسع مئة وتسعة وتسعون الى النار. قال الصحابة رضوان الله عليهم يا رسول الله وايما ذلك الواحد
اين ذلك الواحد؟ فقال عليه الصلاة والسلام تطبيعا للصحابة وادخال الفرح من الشعور في نفوسهم ما انتم من امم او في الناس الا كالشعرة او كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيض
منكم واحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون وقال عليه الصلاة والسلام اني لارج الله ان تكونوا قرى اهل الجنة. فكبر الصحابة رضوان الله عليهم وقال اني لارج الله ان تكونوا ثلث اهل الجنة. فكفر الصحابة رضوان الله عليهم. فقال اني لارج
الله ان تكونوا شطر اهل الجنة. هل هو بكثير؟ ومن على الضلال كثير وطريق النجاة محفوظ بالمكان. فلا يثبت عليه الا من وفقه الله وان كثيرا من الناس عن اياتنا
والله في قوله دخلت على خبر ان وان كثيرا من الناس عن اياتنا اين خبرها لغافلون واسمها كثيرا. ولا تجتمعوا ان واللام للدخول على كلمة واحدة فدخل شاب الابتداء على الخبر. وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى اذا بنو اسرائيل ومنهم قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى يذكر تعالى كيفية ادراكه فرعون وجنوده فان بني اسرائيل لما خرجوا من صحبة موسى عليه السلام وهم فيما قيل ستمائة الف مقاتل سوى الذرية. وقد كانوا
فخرجوا به فاشتدت حنك فرعون عليهم فارسلت المدائن حاشرين. يجمعون لهم جنوده من اقاليمه. فركب عظيمة وجيوش هائلة. لما يريده الله تعالى بهم. ولم يتخلف عنه احد من له دولة وسلطان في سائر مملكته فلحقوه وقت شروق الشمس. فلما تراءى الجمعان قال اصحاب
موسى انا لمدركون. وذلك انهم لما انتهوا الى ساحل البحر وفرعون وراهم ولم يبقى الا ان يتقاتل والح اصحاب موسى عليه الصلاة والسلام عليه في السؤال كيف المخلص؟ من كلا ان معي ربي سيهدين
الله تعالى ان يضرب البحر على وليه من اولياء الله اتى الله بفرجه كما قال الله جل وعلا ان مع العسر يسرا فان مع العسر يسرا فان معا ان مع العسر يسرا ان
ان مع العسر ويقول عليه الصلاة والسلام ان مع العسر يسرا. وذلك ان الاسم اذا اعيد وقد بالله فهو الاول واذا اعيد ذكرة فهو غير الاول. فان مع العسر يسرا. واليسر هنا ذكره
ان مع العسر يسرا العسر هو العسر الاول حيث انه والثاني اليسرى من الله وعندما ضاق الامر اتسع فامره الله تعالى ان يضرب البحر بعصاه فضربه فانفلق البحر فكان كل
العظيم اي كالجبل العظيم. وصار اثني عشر طريقا لكل صدق واحد. وامر الله الريح فنشأ. فنشفت  تفرق الماء بين الطرق كهيئة الشبابيك ليرى كل قوم للاخرين. لان لا يظنوا انهم هلكوا. وجاوزت بنو اسرائيل
الى البحر فلما خرج اخرهم المنتهى فرعون وجنوده الى حافته من الناحية الاخرى. وهم في مائة الف درهم سوى بقية الالوان فلما رأى ذلك هاله واحجم وهاب وهم بالرجوع وهيهات ولا تحيد مناصب
القدر واستجيبت الدعوة وجاء جبريل عليه السلام على فرس وضيق حان فمر الى جانب حصار فرعون اليها واقتحم جبريل البحر فاقتحم الحصان وراءه ولم ولم يبقى في العون يملك من نفسه
فتجلد لامرائه وقال له ليس بنو اسرائيل باحق في البحر منا. فاقتحم فاقتحموا كلهم من اخيهم ومن كائن في ساقتهم لا يترك منهم احدا الا الحقهم بهم. فلما استمسكوا فيه وتكاملوا وهم
امر الله وجعلت الاموات ترفعهم وتخفضهم وتراكمت الامواج فوق فرعون ومشيت لسكرات الموت فقال وهو كذلك امنت انه لا اله الا الذي امن به بنو اسرائيل وانا من المسلمين امن حيث لا ينفعه الايمان. فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا
فلم يكن ينفعه ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده. وخسرهما ولهذا قال الله تعالى في قال ما قال وقد عصيت قول اي اه عصيت الله قبل هذا فيما بينك وبينك وكنت من المفسدين اي في الارض الذين اضلوا الناس
وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون. وهذا الذي حكى الله تعالى عنه فرعون من قوله هذا في حاله ذلك من اسرار الغيب التي اعلم الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال الامام
رحمه الله تعالى حدثنا سليمان حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فعل فرعون امنت انه لا اله الا الذي
قال قال لي جبريل لو رأيتني وقد اخذت من حال البحر فدسسته حال البحر يعني وقد اخذت من البحر فدسسته فيه مخافة ان تناله الرحمة. ورواه الترمذي وابن وقال الترمذي حديث حسن وقال ابو داوود حدثنا
عن علي ابن ثابت عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو رأيتني وانا لو رأيتني وانا اخذ من حال البحر فاسقه في زمج العون. مخافة ان تدركه الرحمة
وقد رواه ابو عيسى الترمذي ايضا وابن جرير وقال الترمذي حسن غريب صحيح ووقع به اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية قال ابن عباس وغيره من السلف ان بعض بني اسرائيل شكوا في موت فرعون فامر الله تعالى البحر ان يلقيه بشلل في
سويا بلا روح وعليه من الارض. وهو المكان المرتفع يتحقق من قوم ولهذا قال تعالى فاليوم ننجيك اي نرفعك على نجس من الارض ببدنك قال مجاهد فقال عبد الله بن شداد سويا صحيحا اي لم يتمزق حق
يحركوا ويعرفوا يحققوه ويعرفوه. فقال ابو صقر ابن درع وكل هذه الاقوال لا منافاة بينهما كما تقدمت والله اعلم. وقوله لتكون لمن خلفك اية. ان تكون لبني اسرائيل الذين على موتك وهلاكك. واما
الله هو القادر الذي نعصيه بكل دابة بيده. لانه لا يقوم لمرضه شيء. ولهذا مرظ بعظهم لتكون من المناة وان كثيرا من الناس اي لا يتعظون بها ولا يعتبرون بها. فقد كان اهلاكهم يوم عاشوراء. كما قال البخاري حدثنا محمد
حدثنا بندر حدثنا شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء. فقال ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا هذا يوم ظهر فيه
موسى على فرعون فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه انتم احق بموسى منهم تصومون؟ وقوله جل وعلا بني اسرائيل فما اختلفوا حتى جاء اهل العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. ولقد بوأنا
من اعدادي نعم الله جل وعلا على بني اسرائيل. حيث انعم عليهم بنعم عظيمة. بعدما خلق الله جل وعلا فرعون ومن معه الذين كانوا يسمونهم سوء العذاب. وانجى موسى ومن معه
بوء الله جل وعلا بني اسرائيل. يعني اسكنهم منزلا حسنا واراد لانه من عادة العرب ان تغيب كل شيء مستحسن مرغوب فيه الى الصدق. لان الصدق في كل شيء مطلوب
ويقال ويقال رجل صدق. رجل صدق. ومن فيضاف الشيء الحسن المرغوب فيه الى الصدق لان كلمة الصدق تدل على الحزن والجمال والمحبة حيث انها من الاشياء المحبوبة النفوس. مبرأ صدق
من الطيبات الطيبات ما استطابته النفوس طبعا وشرعا ما طلب للنفوس طبعا وشرعا. فهذا يعتبر الله جل وعلا بني اسرائيل. فهو جل وعلا لم يعطيهم شيئا خبيثا. ولم يعطهم شيء
ولم يعطيه شيئا حلالا يكرهه النفوس. كالالوية ونحوها. وانما من الطيبات. طاب طعم وقبلته النفوس. وطال حكما بان كان حلالا لان بعض النفوس قد تستقيم بعض المحرمات كبني النفس يستقيم الخمر مثلا او يستقيم الدخان وهذه الخبائث ومحرمة ولا يصح ان
يقال عنها طيبات ولو استقامتها نفس هذا المرض. كما ان الشيخ الذي تكرهه النفوس ان كان حلالا فهو غير مستطام. فالله جل وعلا اعطاهم من الطيبات يعني ما طاب حسا وشرعان. فما اختلفوا حتى جاءهم العلم
محترم حتى جاءهم ما كاد الاذرع بهم والاولى بهم ان يتفقوا عليه العلم لا يوجد الاختلاف وانما يوجد الاجتماع والاتفاق هؤلاء لما جاءهم ما كان ينبغي لهم ان يتفقوا عليه اختلفوا وما هو هذا العلم الذي جاء
فيها الثورات التي انزلها الله جل وعلا على موسى. فاختلفوا لما جاءهم العلم بالتوراة وقيل المراد بهؤلاء الذين اختلفوا هم اليهود زول النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا لما فجاءه محمد صلى الله عليه وسلم. ومعه القرآن الذي يعرفونه كما يعرفون ابناءهم
وهم يعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم حق. وانه خاتم النبيين ويعرفون انه رسول رب العالمين كما يعرفون ابناءهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وكما قال عبد الله ابن سلام رضي الله عنه
والله اني لاعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من معرفة لابني. ورسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني عنه ربي. ولا مجال ولا شك ولا ريبة في ذلك. وغيري لا ادري ما صنعت امك
هو ابنه لكنه لا يدري وكما قال الله جل وعلا يعرفونه كما اغنى احد. ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة لديهم. ولكنهم انكروا به عبادا وتكبرا. صلى الله عليه وسلم ولقومه. فهم مشهورون بالحسد
فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة. الاختلاف في الدنيا حاصل والقضاء يوم القيامة. وكما قال عليه الصلاة والسلام اختلفت عن فرقة اليهود على احدى وسبعين فرقة. واتفقت النصارى على
وستفترق هذه الامة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا اني يا رسول الله قال وان كان على واصحابه او كما قال صلى الله عليه وسلم. ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. فيما اختلف

