اني رسول الله اليكم جميعا. جميعا. وش محلها من الاعراب؟ حال من ماذا حال من ظمير التي هي الميم رسول الله اليكم جميعا. الذي له ملك السماوات والارض الذي اسم موصول محلها من الاعراب. محلها من الاعراب
لا هي محلها اولا قبل النصب والجر صفة صفة الاسم الكريم. قل يا ايها الناس اني رسول الله رسول الله اليكم جميعا. الذي له ملك والارض له ملك السماوات والارض هذي ماذا يكون محلها من الاعراب؟ صلة
صلة الموصولة الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو. بيان للصلة يحيي ويميت بيان لما قبلها فامنوا بالله ورسوله الفا هذي وش نسميها؟ والجملة بعدها الفاء تفريعية فاء تفريع
بالله ورسوله النبي الامي. ما المراد بالنبي الامي؟ محمد صلى الله الله عليه وسلم الذي يؤمن بالله وكلماته الذي يؤمن بالله وكلماته. هذه صفة لمن صفة للنبي الامي. فانه يدعوكم الى ما هو
مؤمن به واتبعوه لعلكم تهتدون. ما المراد هنا المراد به التحقيق لان كل ترج في القرآن فهو تحقيق يعني ان فعلتم ذلك تحقق لكم ما بعد لعل لعلكم تهتدون لعلكم تفلحون. اذا فعلتم ذلك اهتديتم اذا فعلتم ذلك
افلحتم قوله جل وعلا ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. لما فذكر الله جل وعلا ما قصه عن بني اسرائيل من تعنتهم وعنادهم. وعدم للحق واعراضهم عنه وهم يرون ايات الله ظاهرة بينة
يرون ما يستوجب عليهم الايمان والتصديق لكنهم كانوا يعاندون. ويردون الحق ولا يقبلونه. كانوا بهذه الصفة كلهم ام اغلبهم واكثرهم؟ بل اكثرهم وفيهم من هو مهتد. فيهم من هو يقبل الحق ولا يرده. فيهم من يدعو
من الخير والصلاح والهدى فيهم من يرشد الناس الى ما فيه صلاحهم وبين جل وعلا هؤلاء بقوله ومن قوم موسى امة يهدون بالحق يعدلون ليس كل بني اسرائيل يرد الحق ولا يقبله بل في
من هو يقبل الحق ويؤمن به ويعمل به ويدعو اليه قوموا به. وهم هؤلاء ومن المراد بهؤلاء اهم اناس امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام واتبعوه وعملوا بشرعه واقتفوا اثره حال بعثته وبعد ذلك ام المراد بهم؟ عبدالله بن
سلام الذي امن بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه على دين اليهودي الذين قبلوا الدين الاسلامي وصدقوا محمدا صلى الله عليه وسلم واتبعوه اهم سبق من الاسباب الذين هم الاثني عشر
انفردوا عن بني جنسهم وابتعدوا عنهم وعبدوا الله وحده لا شريك له ثلاثة اقوال للمفسرين رحمهم الله فقيل هم جماعة امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام واتبعوه وعملوا بشرعه فليس كل بني اسرائيل تكبر عن الحق ورده
وفي هذا بيان من الله جل وعلا بان من عرف الحق وامن به واتبعه اثني عليه بذلك ولا يضيره ان جماعته وبني جنسه رد الحق لا يظيره ما دام هو متمسك بالحق. فاثنى الله
الله جل وعلا على جماعة من بني اسرائيل في زمن موسى وبعده تمسكوا بالحق وقيل المراد هم من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم كعبد ابن سلام واخيه وجماعة اخرون من اليهود امنوا وهم ليسوا بكثرة
ورد بعض المفسرين هذا القول لان الذي امن من بني اسرائيل من بمحمد صلى الله عليه وسلم قلة الذي امن من اليهود من قوم موسى قلة والامة تدل على الكثرة. واجيب عن هذا بان
الامة تطلق على من تمسك بالحق واتبعه وعمل به وان كانوا قلة وان كان واحدا كما قال الله جل وعلا ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفة وهذا قريب من الصواب والله اعلم
ويكون في هذا ترغيب لمن رد الحق من اليهود زمن بعثته صلى الله عليه وسلم فقد امن عبد الله ابن سلام وجماعة معه امنوا النبي صلى الله عليه وسلم فاثنى الله عليهم ذلك ولعل فيه ترغيبا لاخرين لعل
يؤمنوا ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. وقيل الى المراد بهؤلاء من الاثني عشر. لما كفر قومهم وقتلوا انبيائهم ادعى هؤلاء السبط ربهم جل وعلا بان يباعد بينهم وبين الاخرين
ففتح الله لهم نفقا في الارض فساروا فيه وخرجوا على بلاد الصين وعاشوا هناك يعبدون الله وحدة وهذا قول ضعيف. وان نقل عن بعض المفسرين لكن لا ومن يقاومون امة يعني جماعة. يهدون بالحق. يعني يرشدون الناس بالحق
لان الهداية تطلق بمعنى الدلالة والارشاد وبه يعدلون اي بالحق يحكمون. ويعملون. فهم يدعون الى الحق ويعملون به ويحكمون به. ومن قوم موسى امتي يهدون بالحق وبه يعدلون. سم بالله
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون قال الامام ابن قصير رحمه الله تعالى يقول الله تعالى مقبلا عن بني اسرائيل ان منهم طائفة
يتعبدون يتبعون الحق ويعدلون به. كما قال تعالى ومن اهل الكتاب امة قائمة يخلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون في هذه الايات التي يذكرها الامام ابن كثير رحمه الله
بيان لشيء من الايات التي اثنى الله جل وعلا بها على طوائف من اهل الكتاب. فمنهم مهتد. ومنهم ظال. فمن اهتدى اثنى الله جل وعلا عليه بالهداية وعمله بالحق ومدحه بذلك. وقال تعالى وان من اهل الكتاب لمن وان من اهل الكتاب
من يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين. خاشعين لله لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا اولئك لهم اجرهم عند ربهم ان الله سريع الحساب. وقال تعالى الذين اتيناهم
الكتاب من قبله هم به يؤمنون. واذا يتلى عليهم قالوا امنا به. قالوا امنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا
الاية وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. الاية قال تعالى ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا. ويقولون سبحان ربي
ان كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للعزقان يبكون ويزيدهم خشوعا. وقد ذكر ابن جرير في خبرا عجيبا فقال حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج عن ابن جليل قوله ومن
قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. قال بلغني عن بني اسرائيل لما قتلوا انبيائهم وكفروا وكانوا اثني عشر سبتا تبرع سبتم منهم مما صنعوا واعتذروا وسألوا الله عز وجل ان
بينهم وبينهم ففتح الله لهم نفقا في الارض فصاروا فيه حتى خرجوا من وراء الصين فهم هنالك هنا مسلمين يستقبلون قبلتنا. قال ابن جريج قال ابن عباس فذلك قوله وقلنا من بعده لبني
اسرائيل اسكنوا الارض. فاذا جاء وعد الاخرة جئناكم لفيفا. جئنا بكم لفيفا. ووعد الاخرة عيسى ابن مريم قال ابن جريج قال ابن عباس الساروا في الصرب سنة ونصف وقال ابن عيينة عن صدقة
ابي الهزيد عن سدي ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. قال قوم بينكم وبينهم نهر من شهد. يقول الله جل وعلا وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما. هذه الايات
تقدم تفسيرها في سورة البقرة بشيء من التقديم والتأخير في ترتيبها. والا فجميع الفاظها تقدم ولا مانع من الكلام عنها عليها باختصار وعلينا الرجوع اليها في تفسير سورة البقرة وقطعناهم بمعنى
فرقناهم وقسمناهم اثنتى عشرة اسباطا امما كانوا اثنتي عشرة امة كل سبت امة وحدهم والاسباب في بني اسرائيل كالقبائل في العرب. فكل سبط ينتسب الى اب واحد. واولاد يعقوب الذي هو اسرائيل هم اثنى عشر
لكل ولد منهم فكل واحد منهم اب لسبط من هؤلاء الاسباط الاثني عشر وقطعناه من اثنتي عشرة اسباطا امما. اثنتي  معدود لمؤنث ام لمذكر؟ معي نعم معدود لمؤنس عدد هذا مؤنث ام مذكر
هذا مؤنث اثنتي لان المذكر اثنا والمؤنث اثنتي اثنتي عشرة اسباطا اسباط جمع سبق والسبط مذكر او مؤنث. مذكر. اثنتي عشرة اسباطا امما. امما جمع امة والامة مذكرون مؤنث مؤنث اذا
وقطعناه من اثنتى عشرة. للمؤنث واسباط جمع وهو مذكر وتمييز العدد اذا كان اقل من عشرة يكون جمعا عشرة فما دون تقول عشرة رجال وسبعة رجال وخمسة الاف. وستة الاف
فتمييز العدد من العشرة فاقل يكونوا جمعا. ومن العشر ما فوق العشر يكون مفردا. تقول اثنى عشر رجلا ولا تقول اثنى عشر رجالا سبعة عشر كتابا ولا تقولوا كتبا اثنا عشر
ترى رجلا واثنتي عشرة امرأة فتمييز العدد مما فوق العشرة يكون مفردا. وهنا  فوق العشرة وجاء تمييزه مذكرا مجموع وتمييز الاثنين يكون مؤنثا ويكون مفردا اذا اسباطا اهي تمييز لاثنتي عشرة ام لا
الصواب لا. وانما تمييز الاثنتي عشرة هو دل عليه السياق ودل عليه ذكر الامم فيما بعد. ماذا يكون؟ اثنتي عشرة امة وكل امة سبقا وقطعناهم اثنتي عشرة امة وهذه الامم اسباطا
ودل على التمييز المحذوف هو ذكر الامم فيما بعد. واوحي الى موسى اذ استسقاه قومه ان اضرب بعصاك الحجر. لما عاقب الله بني اسرائيل بعنادهم وعتوهم وعدم قبولهم بالحق حكم الله عليهم بالتيه اربعين سنة. يتيهون في الارض. تأديب
فكانوا في هذه الاربعين سنة تائهين حول بلاد لا يهتدون الى البلاد ولا يدخلونها. تابع الله جل وعلا عليه نعمه وهو معاقبا لهم بالديه فحينما طلبوا الماء من موسى اوحى الله جل وعلا اليه ان اضرب بعصاك الحجر. وتقدمت لنا اقوال
رحمهم الله على المراد بهذا الحجر اهوى اي حجر ام حجر بعينه وجده ام نزل عليه على اختلاف في ذلك اهو اي حجر يضربه ينفلق منه اثنتا عشرة عينا ام هذا حجر معين؟ الله اعلم. وانما اخرج الله جل وعلا
لبني اسرائيل من الحجر اخرج لهم وجعل لهم اثنتي عشرة عين كل جماعة وكل سبط لهم عين لا يشاركون الاخرين فيها لان لا يحصل التزاحم والتقاتل فيما بينهم. لانه اذا كلما كثر رواد الماء كثر
النزاع والشقاق بينهم. فجعل جل وعلا بني الرجل الواحد لهم عينا يشربون منها. لا يزاحمون ولا يزاحمون وهل هذا الحجر كبيرا او صغيرا او هل هو كرأس الثور او نزل
على موسى او انه حجر من اي الاحجار كان الله اعلم بذلك. فانما هذا معجزة لموسى عليه الصلاة والسلام ونعمة من الله جل وعلا لبني اسرائيل. ان اظرب بعصاك حجر فانبجست. انبجست بمعنى انفجرت
وخرجت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم كل سبط من الاسباط اثني عشر علم عينه فلا يزاحم على العيون الاخرى. وظللنا عليهم هم في التيه يسيرون في الارض
ما يستقرون وما بنوا وما ضللوا فارسل الله جل وعلا عليهم الغمامة وهو السحاب الخفيف فظللهم عن حر الشمس وضللنا عليهم الغمامة وانزلنا عليهم المن والسلوى. هذا الماء من الحجر
والظل من الغمام ظلل الله عليهم بالغمام والطعام هو المن واللحم هو السلوى المن شيء ينزل على الشجر في كل يوم من طلوع الفجر الى طلوع الشمس. وقد ذكر المفسرون رحمهم الله في صفته ونوعه اقوالا كثيرة
قيل هو نوع اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل ينزل كالطل على الشجر فيأخذون منه ما يكفيهم يومهم ومن اخذ زيادة على ذلك فسد في اليوم الثاني فلا ينفع. لا ينفع الا في نفس اليوم. الا يوم الجمعة
فيأخذون منه ليوم الجمعة ويوم السبت. لان يوم السبت يوم عيدهم لا يشخصون فيه لعمل فجعله الله جل وعلا يبقى من يوم الجمعة الى يوم السبت. يقتاتونه وقيل هو خبز رقاق
وقيل هو ما يتيسر لهم بدون كلفة ولا مشقة من اي طعام وانزلنا عليهم المن طعاما لهم والسلوى نوع من الطير صغار يأتيهم فيصيدونه بسهولة ويسر فيمسك الرجل الطير فان وجده سمينا ذبحه. وان وجده ضعيفا ارسله ثم عاد اليه في اليوم الثاني
طيور صغيرة بحجم العصافير وتسمى يسمى نوعها السماني او السمان طيور صغيرة بقدر العصافير يأخذ منها الرجل كفايته في يومه بسهولة ويسر وان اخذ اكثر من ذلك واستبقاه فسد وما نفع. وفي اليوم الثاني تأتيهم كذلك
فادر الله عليهم الرزق والنعم في حالة انه عاقبهم جل وعلا بالدين فهو جل وعلا يجود وينعم على من عصاه ولا تقتصر نعم الله في الدنيا على من اطاعه فقط
بل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب والاخرة عند ربك للمتقين يقول الله جل وعلا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم. كلوا من طيبات ما رزقناكم انعم الله عليهم بهذه النعم وامرهم ان يأكلوا منها ويشكروا الله جل وعلا. يقول سبحانه
وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. المرء ايا كان اذا عصى الله هل يكونوا ظلم الله؟ هل ظر الله شيئا هل نقص ما عند ما عند الله؟ هل نقصت عزة الله وجلاله وكبرياؤه؟ لا والله
المرء اذا عصى من ظر ومن ظلم ما ظر الا نفسه وما ظلم الا نفسه وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون انعم الله عليهم بهذه النعم العظيمة التي لا يدركها الاثرياء المترفون في المدن والقرى
وهم في البرية في التيه لا يدركها اولئك ولا تحصل لهم ومع ذلك تضجروا وقالوا لموسى عليه الصلاة والسلام لن نصبر على طعام واحد. فادعوا لنا يخرج لنا من بقلها وقسائها وفومها وعدسها وبصلها ما
صبروا على هذا هذه النعم العظيمة التي انعم الله بها عليهم ما شكروا الله عليها وقاموا بحقها وحمدوا الله وتابوا الى الله من معاصيه بل تضجروا من هذه النعمة وملوها وسئموها وسألوا اشياء تافهة لا قيمة لها كما قص الله
جل وعلا ذلك في سورة البقرة. طلبوا اشياء البصل والثوم وغيرها بدل المن والسلوى الذي هو الذ طعام واحسنه. وما  بعدم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. فكل من عصى الله جل وعلا فقد ظلم نفسه
وذرأ نفسه وعلم نفسه وهو لن يظر الله شيئا وان قيل لهم اسكنوا هذه القرية. ما المراد بالقرية بيت المقدس لما انهى الله جل وعلا ما حكم عليهم به من التيه في الارض؟ وامرهم بدخول بيت المقدس من باب معين
عينه لهم موسى عليه الصلاة والسلام ويروى ان سقف الباب نزل فدانا حتى يدخل المرء مطأطئا رأسه متذللا خاضعا بالفعل وقائلا ذلك قولا حطة. امروا ان يدخلوا سجدا يعني مطأطئي رؤوسهم. تذللا لله. واعترافا بذنوبهم. وان يقولوا بلسانه
يعني احبط عنا خطايانا. ويقول بعض المفسرين ان هذا الباب موجود الى الان يعرف في بيت المقدس في القدس يسمى باب حطة والله اعلم. يعني هو الذي دخل بنو اسرائيل. ما تقيدوا بهذا دخلوا يزحفون على ادبارهم
ويقولون في حنطة او شعرة في حنطة تحكما وردا للحق. ردا لما قال لهم موسى عليه الصلاة والسلام عن ربه بدل ما يدخلون مطأطئ رؤوسهم خاضعين سجدا كما قال الله دخلوا يزحفون زحفا. جعلوا
سارهم على الارض وهم يزحفون يقولوا حطة يعني اذا قلتم ذلك وفعلتم ذلك اذا فعلتم دخلتم سجدا وقلتم هذا القول غفر الله لكم جل وعلا خطاياكم. الله جل وعلا يكلف عباده بما يكلف
به من عبادات ليغفر لهم. اذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم يعني من اي المأكولات شئتم كلها حلال لكم. وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم نغفر لكم خطيئاتكم
هنا خطيئاتكم وفي سورة البقرة خطاياكم زيدوا المحسنين. المذنب اذا تاب يغفر الله جل وعلا له والمحسن يزيده جل وعلا طاعات. يزيده درجات ثواب باب طاعة يزيده في الثواب المسيء اذا تاب ورجع الى الله غفر له. والمحسن اذا تاب
يزيده جل وعلا ثوابا. وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لا استغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة. وفي حديث اخر اني لاتوب الى الله في اليوم
مئة مرة فمن تاب الى الله ان كان محسنا زاده الله جل وعلا وان كان مسيئا غفر الله له فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم. بدلوا ما قيل لهم. بدلوا القول
وبدلوا الفعل. بدلوا القول بان قالوا حبة حنطة. او غير ذلك من الالفاظ الواردة عنهم. وبدلوا الفعل من ان يدخلوا سجدا يعني ركوعا متذللين خاضعين دخلوا يزحفون على اشتائهم فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم
وفي هذا دلالة على ان ليس كلهم ظلمة بل فيهم من ظلم وفيهم من اقتفى اثر موسى واطاعه فيما قال له فارسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا رؤيا يفسقون. فارسل الله عليهم العذاب بعد ما لم يرعوا ولم
توبوا الى الله ارسل الله عليهم الرجس الذي هو العذاب تعذيبا لهم. والله جل وعلا يمهل عباده اذا لعلهم يتوبوا اليه لعلهم يرجعوا لعلهم يندموا على ما فعلوا فاذا لم يفعلوا اخذهم جل وعلا
عزيز مقتدر
