محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى يعلم الله في قلوبكم خيرا يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. ويغفر لكم والله غفور رحيم
وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم  يقول الله جل وعلا يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم
خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم. وان يريدوا خيانتك قد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم رؤيا ان النبي صلى الله عليه وسلم
وبين المعركة قال قبيل معركة بدر قال ان اناسا من بني هاشم خرجوا مع الكفار  فمن وجد احدا منهم فلا يقتله ومن وجد العباس ابن عبد المطلب فلا يقتله ومن وجد ابا البحتري فلا يقتله
وعند ذلك قال ابو حذيفة ابن عتبة انقتل ابائنا وابناءنا واخواننا وندع العباس والله لان لقيته لاعلونه بالسيف او كما قال فتأثر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال عليه الصلاة والسلام لعمر رضي الله عنه ويقول عمر هي اول مرة يكنيني رسول الله صلى الله عليه وسلم بابي حفص فقال
يا ابا حفص ايقتل العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم يقول عمر رضي الله عنه فقمت فقلت يا رسول الله مرني اضرب عنقه فقد نافق يعني ابا حذيفة حينما قال لا نترك العباس
عند ذلك يقول ابو حذيفة لقد كنت فيما مضى من حياتي خائفا وجلا من اثر هذه الكلمة ولا ازال خائفا الا ان يطهرني الله منها بالشهادة فرزقه الله جل وعلا الشهادة في يوم اليمامة قتل شهيدا رضي الله عنه وارضاه
وفي هذه الاية يقول جل وعلا ما كان يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم والاسرى كما تقدم سبعون اسيرا
ومنهم العباس ابن عبد المطلب فهذا وعد من الله جل وعلا بهؤلاء الاسارى الذين اخذ منهم الفدا لانهم سقوا الى المدينة وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان تبلغ قريش من اراد ان يأخذ اسيره فليأتي بفداءه
فتسارع سارعت قريش في ارسال الفداء لاسراها الله جل وعلا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم بان يقول لهؤلاء الاسرى هذه الاموال التي اخذت منكم  من اتقيتم الله جل وعلا وامنتم به
وبرسوله عوضكم الله خيرا   يعوضكم الله خيرا فالرجل قد يتأثر من فقد المال باخذه ظلما او بحق لكن اذا احتسب ذلك وصبر عوضه الله جل وعلا خيرا العباس رضي الله عنه
اخذت منه اموال كثيرة بامر النبي صلى الله عليه وسلم مع شفقته عليه الصلاة والسلام على العباس شفقة شديدة  فقد بات صلى الله عليه وسلم ليلة لم ينم وقيل له يا رسول الله قال اني اسمع انين عمي العباس
شفقة منه صلى الله عليه وسلم على عمه واطلق  العباس انام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستريحا لما سكت العباس من الانين هذه ناحية. الناحية الاخرى ناحية المال الرسول صلى الله عليه وسلم يريد ان يؤدبه بهذا المال. ما الذي ابطأ به
وعنده من العقل والمعرفة والتمييز. الشيء الكثير ويأتي يغذي كفار قريش ويلتزم لهم بالطعام والشراب لحرب محمد صلى الله عليه وسلم فهو من المطعمين العباس من المطعمين والمطعمون هم عشرة
من كبراء قريش وزعمائهم التزموا باطعام الجيش بكامله الذي خرج لقتال محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم العباس وكان المطعم ينحر يوما عشرا ويوما تسعة من الجزر مع ما يلزم لها من الطعام
وقد اسر مع اسر العباس ووجد معه عشرون اوقية من الذهب ادخرها لاطعام كفار قريش فاخذت منه وامره النبي صلى الله عليه وسلم بان يدفع مع ذلك فدا اربعة اسرى
هو وابني اخوي ومولاهم اربعة وقال يا محمد احتسب للعشرين التي اخذت مني يوم المعركة فقال لا هذه نفلنا الله او اعطانا الله اياها هذه زيادة على على الفداء المطلوب منك
اخذ منه من المال الشيء الكثير بحق. عليه الصلاة والسلام لانه لا يتصرف الا بحق  اشفق عليه من ناحية عن القتل عليه الصلاة والسلام ما نام تلك الليلة حينما هم الانصار بقتل العباس
وما نام الليلة الاخرى حينما كان يسمع انين العباس لكن في باب المال اراد عليه الصلاة والسلام ان يؤتبه وان يعرفه انه يعرف حاله. لان العباس كان جاحد المال وجاحد انه غني
اعطى الذهب لام الفضل تدفنه في دارها حتى لا يعلم عنه واخبره النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي دفنه مع ام الفضل في داره   وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يحتسب له العشرين الاوقية من الفداء فابى عليه الصلاة والسلام والزمه بالفداء
كامل ودفع الفداء وقال يا محمد انني اسلمت من قبل انني اسلمت قبل ان اخرج مع كفار قريش فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرك علينا وباطنك الله اعلم به
علينا خرجت مع كفار قريش وخرجت معهم ولتطعمهم التزمت بإطعامهم انت واحد من العشرة الذين التزموا بالإطعام  ظاهرك علينا وباطنك الله اعلم به فانزل الله جل وعلا في حق هؤلاء الاسرى
يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى. هؤلاء العباس ومن معه ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم حينما اخذ منهم النبي صلى الله عليه وسلم الفدا التزموا
بانهم سيكونون مع الرسول عليه الصلاة والسلام ويبينون محاسن الاسلام امام قومهم اذا رجعوا الى مكة فقال جل وعلا ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم
ان يعلم الله في قلوبكم ايمانا صادقا وتوبة نصوحة  ونصحا لله ورسوله يعوضكم خيرا مما اخذ منكم فداء ما هو هذا الخير هو الايمان والرزق الحلال والامر الثاني المغفرة سلف من ذنوبكم
يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم يعطكم خيرا مما اخذ منكم من ايمان ومال حلال ومغفرة لذنوبكم ويقول العباس رضي الله عنه وعدني الله اثنتين وقد عجل لي واحدة وانا في في انتظاري الثانية
ما هي واحدة يعطيكم يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. يقول اخذ مني في المعركة عشرين اوقية فعوضني الله جل وعلا عشرين عبدا مع كل عبد مال كثير يتاجر به اقلهم
معه عشرون الف درهم للتجارة فهذه واحدة وانا بانتظار الثانية وعد الله بالمغفرة يؤتكم يعطيكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم. والله غفور رحيم وان يريدوا خيانتك هذا تحذير لهؤلاء الاسرى
وان اظهروا الخير بين يديك الان وهم يريدون الكفر والخيانة في المستقبل فهذا لا يخفى على الله وقد خانوا الله من قبل بالكفر وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج لحربه عليه الصلاة والسلام فهل افلتوا من يده
لا والله امكن منهم مكنك منهم فان كانوا في المستقبل الان يضمرون الخيانة فهم لا يفوتون الله ومن بين يديه وفي قبضته جل وعلا يظنون انهم اذا افلتوا من محمد
خرجوا من المدينة الى مكة ولحقوا بكفار قريش انهم افلتوا؟ لا والله بل هم في يد الله وقبظته متى ما اراد جل وعلا وان يريدوا خيانة فقد خانوا الله من قبل. فماذا حصل
امكن منهم  والله عليم حكيم. عليم بما يضمرونه حكيم جل وعلا في شرعه واحكامه واوامره ونواهيه  ففي الاية الاولى ترغيب للاشرى بالايمان بالله والندم على ما فرط منهم في حرم محمد
صلى الله عليه وسلم وفي الاية الثانية تحذير وتخويف لهم في انهم ان رجعوا الى كفرهم وحربهم لمحمد صلى الله عليه وسلم فانهم لا يعجزون الله  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. ويغفر لكم والله غفور رحيم وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم. والله عليم حكيم
قال العماد ابن كثير رحمه الله قال محمد بن اسحاق حدثني العباس بن عبدالله بن مغفل عن عن بعض اهله عن العبد عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر
اني قد عرفت ان اناسا من بني هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن بقي منكم احدا منهم اي من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي ابا ابا البحتري ابن ابن هشام فلا يقتله
ومن لقي العباس ابن عبد المطلب ومن لقي العباس ابن عبد المطلب فلا يقتل فانه انما اخرج مستكرها فقال ابو حذيفة ابن عتبة انقتل ابائنا وابناءنا واخواننا وعشائرنا ونترك العباس
دائما  فقال ابو حذيفة ابن عتبة انقتل ابائنا وابناءنا واخواننا وعشائرنا ونترك العباس والله لان لقيته لالجمنه بالسيف فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر ابن الخطاب لعمر ابن الخطاب يا ابا حفص قال عمر والله انه لاول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ايضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال عمر فوالله لقد نافقت فكان ابو حذيفة يقول بعد ذلك والله ما امن من تلك الكلمة التي قلت لا ازال منها خائفا
الا ان يكفرها الله تعالى عني بشهادة. فقتل يوم يوم اليمامة شهيدا رضي الله عنه. وبه عن ابن باسم قال لما امسى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر والاسارى محبوسون بالوثاق بات رسول الله
صلى الله عليه وسلم ساهرا اول الليل فقال له اصحابه يا رسول الله ما لك لا تنام؟ وقد اسر العبد وقد اسر العباس رجلا من الانصار. قد عاشر العباس رجل
وقد اشر العباس رجل من الانصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت انين عمي العباس في وثاق فاطلقوا فسكت فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمد بن اسحاق وكان اكثر الاسارى يوم بدر فداء
العباس ابن عبد المطلب شهاب حدثنا انس بن مالك ان رجلا من الانصار ان رجالا من الانصار قالوا يا رسول الله ائذن لنا فلنترك لابن لابن اختنا عباس فداءه قال لا والله لا تذرون منه درهما. وقال رضي الله
ارادوا اكرام رسوله قالوا يا رسول الله ائذن لنا نترك لابن اختنا العباس لان اخواله وقال يونس ابن بكير عن محمد ابن عن يزيد ابن رومان عن عروة عن الزهري عن جماعة سماهم قالوا بعثت قريش الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء
اسراهم ففدى كل قوم اسيرهم بما رضوا. وقال العباس يا رسول الله قد كنت مسلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اعلم باسلامك فليكن كما تقول فان الله يجزيك. وما واما ظاهرك
وقد كان علينا فافتدي نفسك وابني اخيك نوفل ابن الحارث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله اعلم باسلامك فان يكن كما تقول فان الله يجزيك. واما ظاهرك فقد كان علينا فافتدي نفسك وابني اخيك. نوفل ابن
ابن الحارث ابن عبد المطلب وعقيل ابن ابي طالب ابن ابن عبد المطلب وحليفك عتبة ابن عمرو عتبة ابن عمر اخي بني الحارث ابن فهر قال ما ذاك عندي يا رسول الله؟ قال فاين المال الذي دفنته انت وام الفقر؟ لي فقلت فقلت لها ان
ان اصبت في سفري هذا فهذا المال الذي دفنته لبني الفضل وعبد الله وقسم قال والله يا رسول الله اني لاعلم انك رسول الله ان هذا لشيء ما علمه احد غيري وغير ام الفضل. فاحسب لي
يا رسول الله ما اصبتم مني عشرين اوقية من مال كان معي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ذاك شيء اعطانا الله تعالى منك. ففدى نفسه وابني اخويه وحليفه. فانزل الله عز وجل فيه. يا ايها
النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم قال العباس فاعطاني الله مكانا عشرين الاوقية في الاسلام عشرين عبدا كلهم في يده مال يضرب به مع ما
فارجوهم من مغفرة الله عز وجل. وقد وقد روى ابن اسحاق ايضا عن ابن ابي نجيح عن عطاء عن ابن عباس في هذه الاية بنحو بنحو مما تقدم. وقال ابو جعفر بن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا ابن ادريس عن ابن ابي نجيح
عن مجاهد عن ابن عباس قال قال العباس في نزلت ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم باسلامي وسألته ان يحاسبني بالعشرين بالعشرين الاوقية التي اخذت مني فابى
ابدلني الله بها عشرين عبدا كلهم تاجر كلهم تاجر تاجر ما لي في يده  وقال ابن اسحاق ايضا حدثنا حدثني الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن جابر ابن عبد الله ابن ابن
قال كان العباس ابن عبد المطلب يقول في نزلت والله حين ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسلامي ثم ذكر نحو الحديث كالذي قبله وقال ابن جريج عن عطاء الخرساني عن ابن عباس يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى
هباس واصحابه قال قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم امنا بما جئت به ونشهد انك رسول الله لننصح ان لك على قومنا فانزل الله ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم
ايمانا وتصديقا يخلف لكم خيرا مما اخذ منكم. ويغفر لكم الشرك الذي كنتم عليه. قال فكان العباس يقول ما احب ان هذه الاية لم لا احب ان هذه الاية لم تنزل فينا. وان لي الدنيا لقد قال يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. فقد
يعني هذه الاية نزلت فينا وهي احب الي من الدنيا وما فيها  فقد اعطاني خيرا مما اخذ مني مائة ضعف وقال يغفر لكم ويغفر لكم وارجو ان يكون قد غفر لي. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في هذه الاية كان العباس اسر يوما
فافتدى نفسه باربعين اوقية من ذهب فقال العباس حين قرأت هذه الاية لقد اعطاني الله عز وجل خصلتين ما احب ان لي بهما الدنيا اني اسرت يوم بدر ففديت نفسي باربعين اوقيه فاتاني اربعين
واني لارجو المغفرة التي وعدنا الله عز وجل فقال قتادة في تفسير هذه الاية ذكر لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه مال البحرين ثمانون الفا وقد توضأ لصلاة الظهر
فما اعطى يومئذ شاكيا ولا حرم سائلا وما صلى يومئذ حتى فرقه. فامر العباس ان ان يأخذ منه ويحتفي نعم. فكان العباس يقول هذا خير مما اخذ منا. وارجو المغفرة. وقال يعقوب
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال بعث ابن الحظرمي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين ثمانين الفا. ما ما اتاه مال اكثر منه لا قبل ولا بعد
قال فنثرت على حصير ونودي بالصلاة قال وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فمثل قائما على ما لي وجاء اهل المسجد فما كان يومئذ عدد ولا وزن ولا وزن
ولا وزن ما كان الا فيضان وجاء العباس بن عبدالمطلب فحثا في خميصة عليه وذهب يقوم فلم يستطع قال فرفع رأسه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارفع علي قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى خرج ضاحكه او نابه  حتى خرج ضاحكه او نابه وقال له اعد من المال طائفة وقم بما تطيق. قال ففعل وجعل العباس يقول وهو منطلق اما دلتين وعدنا الله فقد انجزنا وما ندري ما يصنع في الاخرى. يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من
اسرى الاية ثم قال هذا خير مما اخذ منا وما ادري ما يصنع الله في الاخرى فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المال حتى ما بقي منه درهم وما بعث الى اهله بدرهم
ثم اتى الصلاة فصلى. اللهم صلي على محمد هذا المال على كثرته   نودي للصلاة فوقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما تقدم للصلاة حتى نفذ وممن جاء للاخذ منه العباس
واخذ في خميصة له من هذه الدراهم واكثر فيها فاراد حملها فعجز وقال للنبي صلى الله عليه وسلم احمل علي؟ قال لا ما زاد واحمل ما تستطيع وفي حديث اخر قال للنبي صلى الله عليه وسلم مر احد هؤلاء بان يحمل معي
قال لا فقال العباس احمل معي انت. فقال لا احمل ما تطيق ودع الزائد وضحك النبي صلى الله عليه وسلم من شدة طمع وحرص العباس رضي الله عنه على اخذ المال الزائد الكثير
حتى انه حمل نفسه ما لا تطيق. ومع ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ من هذا المال درهما واحدة  ولم يرسل لاهله درهما واحدا زهدا في المال عليه الصلاة والسلام وتقدم للصلاة بعد ان نفذ هذا المال كله
فانفذه عليه الصلاة والسلام ما بين ان ينادى للصلاة الى ان تقام. عليه الصلاة والسلام  حديث اخر في ذلك قال الحافظ ابو بكر البيهقي انبأنا ابو عبد الله الحافظ اخبرني ابو الطيب محمد بن محمد بن عبده
السعيدي حدثنا محمد بن عصام حدثنا حفص بن عبدالله حدثنا ابراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن انس بن مالك قال اتى رسول الله صلى الله اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال انثروه في مسجدي قال وكان
مال اتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج الى الصلاة ولم يلتفت اليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس هذا الحديث الاخر فيه انه عليه الصلاة والسلام بدأ بالصلاة اولا ثم التفت الى المال. والحديث الاول انه وقف عن المال لينفذه
قبل ان يتقدم الى الصلاة والله اعلم. نعم. فلما قضى الصلاة جاء فجلس اليه فما كان يرى احدا الا اعطاه. اذ جاءه عباس فقال يا رسول الله اعطني فاني فديت نفسي. وفاديت عقيلا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ
فحتى في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع فقال مر بعظهم يرفعه الي قال لا قال فارفعه انت علي قال فنثر منه ثم احتمله على كاهله ثم انطلق فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه يتبعه
بصره حتى خفي عنه عجبا من حرصه فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم وقد رواه البخاري في مواضع صحيحة تعليقا بصيغة الجزم يقول وقال ابراهيم ابن طهمان ويسوقه وفي السياقات اتم من
هذا وقوله وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل اي وان يريدوا خيانتك فيما اظهر لك من الاقوال فقد خانوا الله من قبل. اي من قبل بدر بالكفر به فامكن منهم اي بالاسارى يوم بدر
والله عليم حكيم. اي عليم بفعله حكيم فيه. قال قتادة نزلت في عبد الله بن سعد ابن ابي السرج الكاتب سرح الكاتب حين ارتد ولحق بالمشركين وقال ابن وقال ابن جريج عن عطاء الخرساني عن ابن عباس نزلت في عباس واصحابه حين قالوا لانصحن لك على قومك
وفسرها السدي على العموم وهو اشمل واظهر والله اعلم
