والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون
ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. وان كنتم مرضى او على سفر او فلم تجدوا ما فلن تجدوا ما ان فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم. ان الله كان عفوا غفورا
هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله
يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. الاية يخاطب الله جل وعلا عباده المؤمنين بقوله يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى هذه هي المرحلة الثانية
في تحريم الخمر  المرحلة الاولى والخطوة الاولى قوله جل وعلا في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما تلاها النبي صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا وذلك ان كثيرا من العقلاء حرموا الخمر على انفسهم قبل ان يحرمها الله جل وعلا على العباد لانه لا يليق بالعاقل
ان يسعى ويأكل ويشرب ما يفسد عقله الله جل وعلا ميز ابن ادم العقل والعقل نعمة عظيمة من الله جل وعلا فهذه النعمة العظيمة يسعى المرء في افسادها وابطالها وتخريبها ما يليق
والله جل وعلا حكيم عليم لان الناس عند مجيء الاسلام كانوا يشربون الخمر بكثرة والفوها وتعودوها وتحريمها عليهم دفعة واحدة. فيه مشقة على النفوس فتدرج الله جل وعلا مع الناس تدريجيا
بعض العقلاء في الجاهلية ما يشربها فقيل له في ذلك فقال لا يليق ان اصبح سيد قومي. وامسي سفيههم لان شارب الخمر يكون سفيه يتصرف تصرف غير العاقل. تصرف المجنون
قد يقع على امه ويقع على بنته ويقتل زوجته ويقتل ولده وقد حصل مثل هذا كثير من ابتلي بهذه الخبيثة ام الخبائث حصل منه امورا عظيمة فظيعة لانه ما يدرك
يأخذ السكين يفرا بطن زوجته يأتي اليها وهي نائمة فيأخذ السكين ويفرع بطنها ما تدري عنه تدافع عن نفسها وهو مجنون فالعاقل من العرب وعقلاءهم امتنعوا منها. كثير منهم امتنع
وبعضهم يشرب منها بقلة الله جل وعلا تدرج مع العباد اول ما نزل في الخمر قوله جل وعلا في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
واسمهما اكبر من نفعهما فتوقف عن الخمر اناس لكن مع هذه الاية فيها تحريم يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير نعم ومنافع للناس فيها منافع واسمهما اكبر من نفعهما
وشيء اسمه اكبر من نفعه يترك تتوقف بعض الناس عن الخمر وتكرهوها عمر رضي الله عنه يرى ان هذا غير كافي في امتناع الناس منها لان الله جل وعلا قال ومنافع للناس
وقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ترى انها غير لائقة في الاسلام فانزل الله جل وعلا هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا
لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى فالمسلم منهي عن استعمال الخمر وشربه قرب وقت الصلاة نعم ما يشربه قرب الظهر لان الظهر قريب ما يشربه من بعد الظهر الى العصر لان العصر قريب
ما يشربه من بعد العصر الى المغرب لان المغرب قريب ما يشربه من بعد المغرب الى العشاء لان العشاء قريب فظيق الله جل وعلا وقت شرب الخمر وجعله في الليل
بعد صلاة العشاء له ان يشرب لانها ما حرمت ولا يشربه قرب الفجر فقال عمر اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. لما نزلت هذه الاية لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
النبي صلى الله عليه وسلم على عمر فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ما اكتفى بهذا رضي الله عنه ضيق وقت استعمالها  قل استعمالها وشربها حينئذ بعد هذا
نزل قوله جل وعلا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله
عن الصلاة فهل انتم منتهون فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه وتلا عليه هذه الاية وقال انتهينا انتهينا. هذا الذي نريده يعني نزل التحريم صريح
ولهذا وهذا بين واضح ولهذا لما شرب بعض الصحابة رضي الله عنهم ممن شهد بدر وللفضلاء الصحابة شربوا الخمر متأولين فاولوا قوله جل وعلا ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا
وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين فشربها اناس من الصحابة بالشام فارسل والي الشام من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال يا امير
ان هنا اناسا من الصحابة ومعهم اخرون شربوا الخمر ولعله ناقشهم او كذا قالوا الله جل وعلا يقول ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا
فاهتم عمر رضي الله عنه كعادته الاهتمام بشؤون المسلمين وباحوالهم وبتربيتهم وبالاخذ على ايديهم فجمع كبار الصحابة رضي الله عنهم  وقال ما تقولون فقال علي رضي الله عنه او قال العباس رضي الله عنه
نرى ان تدعوهم ان تستجلبهم فان تابوا تقيم عليهم حد الخمر وان اصروا الا استحلال الخمر فتقتلهم لانهم استحلوا ما اجمع على حرمته وما عرف من الدين بالظرورة حرمته وكتب عمر رضي الله عنه
الى امير الشام وقال استتبهم فان تابوا فاقم عليهم الحد او انه استدعاهم رظي الله عنه الى المدينة واستتابهم فتابوا. قالوا نستغفر الله ونتوب اليه. نحن قرأنا هذه الاية وقلنا ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا
واحسنوا والله يحب المحسنين نحن تأولنا هذا ونستغفر الله ونتوب اليه ورجعوا. فاما فاقام عليهم الحد رضي الله عنه وهم ممن شهد بدر بعضهم رضي الله عنه من معه ثم انه خاف
رضي الله عنه من تأوله هذا واستعماله الخمر وصار عنده خوف شديد ووجل من الله تبارك وتعالى وخشي الا تقبل توبته فكتب اليه عمر رضي الله عنه لانه هو خال ابنه عبد الله
خال عبد الله ابن عمر وممن شهد بدر وكتب عليه بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب الى الله العزيز الحكيم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير
ما ادري اقدامك على شرب الخمر  او يأسك من رحمة الله ايهما افظع واشد يقول انك اول اخطأت في الاقدام الان اخطأت في الخوف الشديد   شبه اليأس والقنوط من رحمة الله
يقول لا ادري ايهما افظع وايهما اعظم ذنبا والله جل وعلا يتوب على من تاب فنزل تحريم الخمر تحريما قاطعا بينا واضحا لا مجال للشك فيه وهو مما اجمع عليه وعلم من الدين بالضرورة حرمته
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث ولما لانه ما من جريمة من الجرائم الا وقد يقدم عليها المرء ويتحاشى عن غيرها قد يسرق لكن يتحاشى عن الزنا
قد يزني ويتحاشى عن السرقة قد يقتل ويتحاشى عن الزنا قد يقدم على اي جريمة من الجرائم لكن يتنزه عن جريمة اخرى مثلا يرابي لكن ما يشرق يرابي لكن ما يسرق. يرابي لكن ما يزني
يعني يتعاطى كبيرة من الكبائر ويتحاشى عن غيرها مثلا يتنزه لكن صاحب الخمر والعياذ بالله ما يتحاشى عن شيء اذا شرب الخمر سرق وزنا وقتل وفعل الافاعيل كلها ما يتحاشى لانه فقد العقل
فلذا والله اعلم سماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى يعني حال الشكر لا تصلوا لا تقربوا يعني معنى هذا انه نهي
عن استعمال الخمر الى الصلاة واما في الوقت المتسع فلم تحرم بعد قيل في سبب نزول هذه الاية ما روي عن علي رضي الله عنه قال دعانا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
الى طعام في العشي فاكلنا وشربنا اسقاهم الخمر قبل تحريمها وشربوا وقدموا عليا رضي الله عنه يصلي بهم. حضرت الصلاة وقدموا علي يصلي بهم او تقدم عبد الرحمن بن عوف
يصلي بهم فقرأ قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون وانتم عابدون ما اعبد وانا عابد ما عبدتم خربط في الاية ما ما عنده ادراك ما عنده عقل فاقد فانزل الله جل وعلا هذه الاية قبل التحريم القاطع الكلي. يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
والشكر هو فقد العقل هذه الاية في استعمال المشروب الذي يفقد المرء عقله وما اسكر كثيره فقليله حرام ما اشكر ما اسكر الفرق فمنه الكف منه حرام لان بعض الناس مثلا المدمن على شرب الخمر ما يسكر ولا يفقد الادراك الكامل من الشيء القليل
حتى يكثر فالخليل حرام ما دام ان الكثير يسكر يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. حال شكركم يعني لا تدخلوا في الصلاة وانت غير مدرك لما تقول وتفعل
وقيل المراد بالصلاة هنا موطن الصلاة المساجد لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى لا تقرب لا تدخلوا المساجد وانتم سكارى حتى تدرك ما تقول حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا ولا جنبا الا عابري سبيل
لا تقربوا الصلاة وانت لا تقربوا الصلاة وانت سكران ولا تقربوا المساجد التي هي مواطن الصلاة الا عابرين سبيل. ما المراد بعابر السبيل ولا جنبا الا عابري سبيل لا تقرب
المسجد وانت جنب الا مرورا فقط بدون مكث ولا يجوز المكث لمن هو على جنابة وعابر السبيل مار من باب الى باب او مدخل الى مدخل. وهكذا او يأخذ شيئا ويخرج
ولا يجلس في المسجد وهو جنب وقيل المراد بعابر السبيل المسافر يعني لا تصلي وانت جنب الا اذا كنت مسافرا فتتيمم وتصلي والقول الاول اشهر والله اعلم ولا حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا هذا غاية
للنهي يعني منهي عن دخول المسجد وان تجنب حتى تغتسل فاذا اغتسلت فادخل حتى تغتسلوا والسكر معروف هو فقدان العقل الذي يميز به المرء الامور ويكون عنده تمييز للاشياء وقد امتن الله جل وعلا على الامة
بالنعم في سورة النحل في قوله جل وعلا تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا لان سورة النحل كانت مكية وتحريم الخمر كان في المدينة وحينما حرمت الخمر امر النبي صلى الله عليه وسلم بازقة الخمر ان تراق في طرقات المدينة
في طرقات المدينة وهذا مما استدل به بعض العلماء على طهارة عين الخمر وانها ليست بنجسة لانها لو كانت نجسة امر النبي صلى الله عليه وسلم اراقتها بطرق المدينة لامر ان تراقب عيد. لكن قالوا عين الخمر ليست
الاجهزة وانما يحرم شربها والجنب هو من عليه جنابة وسمي جنب من البعد وذلك انه يكون بعيد عن الاشياء التي تشترط لها الطهارة. كالصلاة وقراءة القرآن والطواف بالبيت وغير ذلك من الامور التي تشترط لها الطهارة
وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه واكرمه النخعي وعمرو بن دينار ومالك والشافعي عابر السبيل والمجتاز في مسجد وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما فيكون معنا الاية على هذا لا تقربوا مواضع الصلاة
وهي المساجد في حال الجنابة الا ان تكونوا مجتازين فيها من جانب الى جانب وقيل المراد بعابر السبيل هو المسافر  والقول هذا الذي هو انه عابر السبيل الطريق عابر الطريق هذا اقرب والله اعلم
ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن فعل الصلاة في حال السكر الذي لا يدري معه المصلي ما يقول وعن قربان التي هي المساجد للجنب الا ان يكون مجتازا من باب الى باب من غير
وقد كان هذا قبل تحريم الخمر كما دل عليه الحديث الذي ذكرناه في سورة البقرة عند قوله تعالى يسألونك عن الخمر والايات في تحريم في الخمر ثلاث في سورة البقرة وهذه في سورة النساء والثالثة في سورة المائدة
والمائدة من اواخر ما نزل من القرآن  فان رسول الله صلى الله عليه وسلم تلاها على عمر رضي الله عنه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فلما نزلت هذه الاية
تلاها عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فكانوا لا يشربون الخمر في اوقات الصلوات حتى نزل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
الى قوله تعالى فهل انتم منتهون؟ فقال عمر رضي الله عنه انتهينا انتهينا وفي رواية عن عمر رضي الله عنه في قصة تحريم الخمر فذكر الحديث وفيه فنزلت الاية التي فيها النساء يا ايها الذين امنوا
يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قامت الصلاة ينادي الا يقربن الصلاة سكران وسبب اخر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فاخذت منا وحظرت
فقدموا فقدموا فلانا فقال فقرأ قل يا ايها الكافرون ما قل يا ايها الكافرون ما اعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون فانزل الله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكرى حتى تعلموا ما تقولون
وقوله تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لا تدخلوا المسجد وانتم جنب الا عابري سبيل قال تمر به مرا ولا تجلس
ويروى ان رجلا رجالا من الانصار كانت ابوابهم في المساجد فكانت تصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم فيردون الماء ولا يجدون ممرا الا في المسجد فانزل الله قوله تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل
ويشهد لصحته ما ثبت في صحيح البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سدوا كل خوخة في المسجد الا خوخة ابيه ابي بكر وهذا قاله لانه كان في اول الامر في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت بيوت بعض الصحابة او اكثر الصحابة
ملاصقة للمسجد وكانت ابوابهم على المسجد وامر صلى الله عليه وسلم في اخر حياته ان تسد كل خوخة على معناه انه ما يكون المسجد مطرق لهم الا خوخة ابي بكر الصديق رضي الله عنه
وذلك لانه صلى الله عليه وسلم من الامارات والعلامات التي تدل على انه هو الخليفة من بعده صلى الله عليه وسلم واستثنى خوخة ابي بكر تبقى وبقية المداخل التي من بيوت الصحابة رضي الله عنهم تسد
واذا كانت ابوابهم مشرعة في المسجد  وهذا قاله في اخر حياته صلى الله عليه وسلم علما منه ان ابا بكر رضي الله عنه سيري الامر بعده ويحتاج الى الدخول في المسجد كثيرا للامور المهمة فيما يصلح للمسلمين فامر بسد الابواب الشارعة الى المسجد الا باب ورضي الله عنه
عمر ومن روي الا باب علي كما وقع في بعض السنن فهو خطأ والصواب ما ثبت في الصحيح من هذه ومن هذه الاية احتج كثير من الائمة على انه يحرم على الجنب المكث في المسجد ويجوز له المرور وكذا
الحائض والنفساء ايضا في معناه الا ان بعضهم قال يحرم مرورهما لاحتمال التلويث ومنهم من قال ان امنت كل واحدة منهم التلويث في حال في حال المرور جاهزة لها المرور والا فلا
وقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنهما قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم انا ناوليني الخمرة من المسجد فقالت اني حائض قال ان حيضتك ليست في يدك. وفيه دلالة على جواز قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ناوليني
الخمرة بضم الخاء وهي الغطاء قطع او فراش امرها ان تناولها فقالت انها لا تصلي في رواية وفي رواية انها حائض فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليست حيضتك في يدك
فمعناه انها تدخل لكن ما تجلس فيه مأذون للحائض فيه. يؤخذ من هذا ان المرأة مثلا لها ان تدخل لرفقتها تناولهم شيء او تأخذ منهم شيء في المسجد الحرام او غيره من المساجد
او تدفع العربية بصاحبتها وان كانت حائض. لكن ما تجلس. اذا اوصلت ما تريد او اخذت ما تريد. او اخبرت بما تريد ان تخبر به فتخرج وتعود اذا كان لها حاجة في العودة ولا تمكث في المسجد الحائظ وكذلك الجنب لا يمكث في المسجد
والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
